وزيرة خارجية كولومبيا ترفض التهديدات وتدعو للحوار في فنزويلا

وزيرة الخارجية الكولومبية خلال مؤتمر صحفي في قصر سان كارلوس بالعاصمة بوغوتا يوم أمس (الفرنسية)
7/1/2026
قالت وزيرة الخارجية الكولومبية روزا يولاندا فيلافيسينسيو للجزيرة إن بلادها ترفض التهديدات التي وُجهت لها والمتعلقة بالتدخل والاعتداء على سيادتها، ورأت الوزيرة أن ما حصل في فنزويلا تجاوز الخط الأحمر المسموح به.
وأكدت أن هذه التهديدات غير مقبولة في إطار القانون الدولي، مشيرة إلى أن كولومبيا دولة تدافع عن مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، حيث يُفترض أن يسود الحوار الدبلوماسي والتفاوض.
وشددت وزيرة خارجية كولومبيا على أن الشعب الفنزويلي هو من يجب أن يقرر مستقبله، وعرضت مساعي بلادها لإطلاق حوار للتوصل إلى توافقات تضمن استقرار فنزويلا، من ذلك تشكيل حكومة شاملة تقوم على الحوار مع جميع المجموعات والتيارات ومع مختلف أطياف المعارضة.
وقالت "من جانبنا نعرض مساعينا الحميدة للمساعدة في إطلاق حوار والتوصل إلى توافقات تضمن الاستقرار الذي تحتاجه فنزويلا، والذي تحتاجه المنطقة بأسرها". 
الرئيس الكولومبي هاجم ترامب وقال إنه يعاني مما وصفه بـ"الخرف الشيخوخي" (الأوروبية)
تهديدات ورد
وقبل يومين، هدد الرئيس الأميركي
دونالد ترامب نظيره الكولومبي غوستافو بيترو، واصفا إياه بـ"الرجل المريض"، في ظل تصاعد القلق في دول أميركا اللاتينية بعد العملية الأميركية في فنزويلا التي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي
نيكولاس مادورو.
وقال ترامب، في تصريحات من على متن الطائرة الرئاسية، إن "كولومبيا يديرها رجل مريض، ولن يستمر في ذلك لفترة طويلة"، في تصعيد جديد لهجماته ضد الرئيس الكولومبي الذي تجمعه به علاقة متوترة منذ أشهر.
وأضاف أن "عملية كولومبيا تبدو جيدة بالنسبة إلي"، في إشارة إلى العملية التي نفذها الجيش الأميركي في كاراكاس ضد الرئيس الفنزويلي المحتجز حاليا في
نيويورك.
وفي رده على هذه التصريحات، هاجم الرئيس الكولومبي ترامب وقال إنه يعاني مما وصفه بـ"الخرف الشيخوخي"، مؤكدا أنه لا توجد أي أدلة على وجود ما يُعرف بـ"كارتل الشمس"، معتبرا أن هذه المزاعم تُستخدم لتبرير السيطرة على
نفط فنزويلا وفق
عقيدة مونرو.
وكان بيترو قد أدان الهجوم الأميركي على فنزويلا، مطالبا بعقد اجتماع فوري لمنظمة الدول الأميركية
والأمم المتحدة للنظر في "شرعية هذا العدوان".
وتصاعدت التوترات بين ترامب وبيترو منذ بدء حملة
الولايات المتحدة على تهريب المخدرات في المنطقة، وفق تعبيرها، وسحبت الإدارة الأميركية اعتماد كولومبيا كشريك في مكافحة المخدرات، وخفضت المساعدات المقدمة لها، ووصفت رئيسها بأنه "تاجر مخدرات غير شرعي".
المصدر: الجزيرة نت + وكالات