نائبة رئيس فنزويلا تطالب بالإفراج عن مادورو وتعلن استنفارا وطنيا شاملا

3/1/2026
طالبت ديلسي رودريغيز نائبة الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو بالإفراج فورا عن الرئيس وزوجته سيليا فلوريس، مؤكدة أن مادورو هو "الرئيس الوحيد" للبلاد، وذلك في كلمة متلفزة بثها التلفزيون الرسمي اليوم السبت عقب اجتماع للمجلس الدفاعي الوطني.
وقالت رودريغيز إن الاجتماع عُقد بحضور وزير الدفاع ورئيس العمليات الإستراتيجية ونائب رئيس أمن المواطن ووزير الخارجية، إلى جانب القيادات العسكرية العليا ومجلس نواب الرئيس، مشددة على أن مؤسسات الدولة كافة السياسية والعسكرية والأمنية في حالة استنفار كامل على امتداد الأراضي الفنزويلية.
وأشارت إلى أن الشعب الفنزويلي لبى نداء التعبئة الذي كان الرئيس مادورو قد أعلنه سابقا، مؤكدة نزول الكوادر الشعبية إلى الشوارع، وانتشار القوات المسلحة الوطنية البوليفارية وأجهزة أمن المواطن، في إطار ما وصفته بالدفاع عن الاستقلال والسيادة الوطنية بعد "هجوم وحشي" تعرضت له البلاد فجر اليوم.
وأوضحت نائبة الرئيس أن ما جرى يُعد انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة، ولا سيما المادتين الأولى والثانية، معتبرة أن فنزويلا تعرضت لعدوان خارجي أثار صدمة واسعة في المجتمع الدولي.
وأكدت أن دولا عدة -من بينها الصين وروسيا ودول في أميركا اللاتينية والكاريبي وأفريقيا وآسيا- عبرت عن دعمها لفنزويلا.
سيمون بوليفار
وفي خطابها، شددت رودريغيز على أن فنزويلا "لن تعود أبدا مستعمرة لأي إمبراطورية"، مستحضرة إرث الزعيم التاريخي
سيمون بوليفار، وداعية إلى وحدة وطنية تجمع الجيش والشرطة والشعب "كجسد واحد" للدفاع عن السيادة والاستقلال.
ودعت نائبة الرئيس الشعب الفنزويلي إلى الحفاظ على الهدوء والتماسك، مؤكدة استعداد الحكومة للحوار وبناء علاقات تقوم على الاحترام المتبادل
والقانون الدولي، مشيرة إلى أن الرد على مبادرات الحوار كان "عدوانا عسكريا" و"اختطافا غير قانوني" للرئيس والسيدة الأولى.
كما أعلنت تفعيل المجلس الدفاعي الوطني بشكل دائم، بانتظار دعم الغرفة الدستورية في المحكمة العليا لـ"مرسوم الاضطراب الخارجي" الذي وقّعه الرئيس مادورو، تمهيدا لتنفيذ ما ورد فيه وفق الأطر الدستورية.
وأكدت رودريغيز أن الحصار المفروض على فنزويلا يشكل -وفق توصيفها- انتهاكا لحقوق الإنسان و"
جرائم ضد الإنسانية"، مشددة على أن الشعب الفنزويلي أثبت قدرته على الصمود والإنتاج وضمان السلع الأساسية رغم الضغوط.
وختمت كلمتها بالتأكيد على تمسك فنزويلا بحقها التاريخي والأخلاقي في الدفاع عن السلام والاستقلال ومستقبل البلاد، معتبرة أن الشعب الفنزويلي "سيجد طريقه في الوحدة الوطنية، وبعيدا عن العنف وفرض القوة".
المصدر: الجزيرة نت