ملف خاص بكل تفاصيل الأحداث والمعلومات والتطورات لفيروس كورونا (كوفيد 19 ) (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 270 - عددالزوار : 80710 )           »          لماذا أصاب متحور "أوميكرون" العالم بالهلع.. خبراء يجيبون (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          البرهان يتعهد من الفشقة بعدم التفريط في أي شبر من أرض السودان وإثيوبيا تنفي مهاجمة المنطقة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          المعاهدة الدولية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 5 )           »          أبرز بنود الاتفاق النووي بين إيران والقوى الدولية الكبرى عام 2015 (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          في الذكرى الـ74 لقرار التقسيم.. لماذا يلوّح الرئيس الفلسطيني بالعودة إلى قرار التقسيم 181؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          مقال في وول ستريت جورنال: النووي الإيراني.. مفاوضو طهران يستمتعون بإذلال الأميركيين ولا يقدمون تنازلات (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          ناشونال إنترست: تقرير البنتاغون عن التطور العسكري والأمني في الصين.. قراءة بين السطور (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          البرهان يتفقد الجنود السودانيين على الحدود مع إثيوبيا و"لجان المقاومة" بالخرطوم تنفي لقاء حمدوك (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          "آبي" إثيوبيا.. "نبي" يواجه الانقلابات أم مستبد ذكي؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 3 - عددالزوار : 8 )           »          أوميكرون.. 3 أسئلة مهمة حول السلاسة المتحورة الجديدة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          شرق أوكرانيا.. سيناريو جورجيا أم قره باغ؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          وسط ذعر من تفشي أوميكرون.. دول تفرض قيودا وفايزر ترجح الحاجة لتطعيمات سنوية ضد كورونا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          أديس أبابا على حافة السقوط.. هل يدمِّر آبي أحمد إثيوبيا؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          على وقع احتدام المعارك.. إثيوبيا تنشد الدعم الأفريقي والأمم المتحدة تجلي رعاياها الدوليين (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 38 )           »         



 
العودة   ..[ البســـالة ].. > جناح المواضــــيع العســـــــــكرية العامة > قســــــم الجغرافيا السياســـــية و العســــــــكرية
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 


أهمية الجغرافيا العسكرية كخلفية علمية للجيوستراتيجية

قســــــم الجغرافيا السياســـــية و العســــــــكرية


إضافة رد
 
أدوات الموضوع

قديم 19-08-10, 10:14 PM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي أهمية الجغرافيا العسكرية كخلفية علمية للجيوستراتيجية



 

أهمية الجغرافيا العسكرية كخلفية علمية للجيوستراتيجية
أ.د. جهاد محمد قربة
يتمتع الجغرافي في أوروبا بمكانةهامة في مجتمعه، ليس لأن كلمة (جغرافي) توقع نوعاً من الرهبة في عقول السكان، بل لأن الثقافة العامةلهؤلاء السكان ساعدتهم على إدراك دور هذا الجغرافي في صياغة المكان، وبالتالي في نشوء وتطور عظمة الأمة، وكذلك لإدراكهم في الوقت نفسه أن الجغرافي كان له الدور الأكبر في حركات جيوشهم الاستعمارية خرائطياً بدقة عالية، متتالية مع الزمن، أي أنهم يستشعرون من وراء الجغرافي تلك المهنة التي هيكلت ماضيهم البعيد والقريب، وساهمت في غناء أوروبا الاستعمارية وأدّت إلى تكوين عظمتها العسكرية والاقتصادية حتى منتصف القرن العشرين.

والجغرافي الأوروبي بعد انقضاء الفترات الاستعمارية، شكّل أصول الحضارة التي يحمل سطح الأرض أشكال بصماتها وتعكس باع الجغرافي الذي مهّد هذا السطح، كونه مهندساً للمجال، لتحضير القاعدة التي سمحت لتلك المجتمعات بتطوير مرافق اقتصادهم الزراعي والصناعي والخ
مي.
الجغرافيا ليست هدفاً بحد ذاتها، بل هي وسيلة ــ أداة ــ وهي تحتوي على الكل، والكل المرئي والملموس والمحسوس من سطح الأرض الذي يعيش عليه الإنسان ويحيا، يشكل الجغرافيا. ومع بداية عصر النهضة دعيت الجغرافيا بعلم (الجغرافيا الأم)، لأنها أم العلوم السائدة التي اهتم بها الإنسان، حيث كانت جميع الدراسات والأبحاث المتعلقة بالأرض هي (جغرافيا)، وذلك حتى أواسط القرن التاسع عشر، الذي عرف البدايات الحقيقية لتخصص العلوم وتميزها وتفردها عن بعضها البعض بالتسمية، وبحقل الدراسة، وبالمنهجية، والأهداف.

فإذا كان حقل الدراسة الجغرافية هو (المكان) space (1)، فإن الجغرافيا إذن هي القاعدة الأرضية لكل أعمال البشر منذ بداية الحضارات القديمة، وسطح الأرض يحمل آثار عمل البشر التي تعكس مقدار تطورهم في مختلف العلوم وبراعتهم الحربية والبنائية؛ فالجغرافيا ـــ كانت منذ أن بدأت الحضارات الأولية ولازالت ـــ هي البوتقة الأساسية للاستراتيجية العسكرية للإنسان في صياغة خططه الهجومية أو خططه التكنيكية. لقد استعرض أحد الضباط الجغرافيين الفرنسيين وهو (جوستاف ليون ينوكس) 1921 ـــ 1890م، في كتابه عن الجغرافيا الحربية ــ بإسهاب ــ دور الجغرافيا في الحروب، وهو الذي أرسى مفاهيم وأسس ومبادئ الجغرافيا الحربية، وبدأت هذه المبادئ بالتطور مع نهاية الحروب العسكرية في الفترة النابليونية، وبدأت باقي الدول الأوروبية كإيطاليا، والنمسا، والبرتغال، وسويسرا، وروسيا تستفيد من الفكر الجغرافي الحربي الفرنسي القاضي بالتعرُّف الجيد على مختلف عناصر جغرافية المكان من أجل استخدامها والاستفادة منها للأغراض العسكرية، فأشكال التضاريس، والمناخ، والهيدرولوجيا (جغرافية المجاري المائية السطحية)، وجغرافية النبات، تشكّل قواعد العمل الرئيسة في التحليل الحربي للأغراض الدفاعية والهجومية على حدٍ سواء.

ولأجل أن تؤدي الجغرافيا دورها، فقد قامت المدارس والكليات العسكرية الكبرى بتدريس الجغرافيا الحربية وأصولها وقواعدها، وهذا الأمر يعني ويعكس أهمية العلوم الجغرافية للأغراض العسكرية، كيف لا، والجميع قادر على الشعور بالكيفية التي قامت بها مختلف وزارات الدفاع في العالم القديم بتطوير أهم تابع لها، وهي التوابع المتمثلة في الخدمات الطبوغرافية، التي تُدعى بإدارات المساحة العسكرية، أو المديريات الطبوغرافية، أو المعاهد القومية الجغرافية ـــ كما في العاصمة باريس ـــ وكيف قامت هذه الإدارات والمعاهد المساحية ــ الجيوديزية ـــ الطبوغرافية بأداء دورها في تمثيل مختلف عناصر سطح الأرض خرائطياً وبمقاييس عدة، وضعت بداية لخدمة الأغراض العسكرية، وأصبحت في الوقت الحاضر تخدم مختلف النشاطات المدنية للإنسان.

ولكي يتمكن العسكريون من تنفيذ خططهم، كان لابد من السيطرة على جغرافية سطح الأرض، فكيف يمكن السيطرة على جغرافية السطح دون التمكُّن منه بواسطة الخرائط العلمية الفنية عالية الدقة في التنفيذ، الأمر الذي أضفى ـــ ويضفي ــ على العلوم الجغرافية هذا البعد الفني الرائع الذي طورته الجغرافيا بواسطة علومها الكارتوجرافية المختلفة.

 

 


 

الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

قديم 19-08-10, 10:17 PM

  رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

لقد سيطرت الجغرافيا على الفكر العسكري للغرب طوال القرن الثامن عشر والتاسع عشر، وحتى منتصف القرن العشرين، وكانت الجغرافيا الحربية توحّد هذا الفكر العسكري الغربي، وكذلك الشرقي، أي كانت تشكّل عاملاً مشتركاً للفكر الاستراتيجي العسكري للقوى الكبرى في العالم. ولأسباب تتعلق بأساليب الكشف المتطورة فيما وراء الحدود التي عرفها العالم بعد الحرب العالمية الثانية، ومنها الكشف الراداري المحمول بواسطة الطائرات والأقمار الاصطناعية، تطور المسح الأرضي بواسطة الأقمار الاصطناعية، وتطورت آليات المسح الفضائي والجوي الرقمي واستخدام الحواسيب في آليات الكشف والتحليل، مما جعل الجغرافيا تتجرد بداية من أهميتها الحربية، ولتصبح (جغرافيا مدنية)، وتحوّلت الدراسات والأبحاث الجغرافية من أهدافها لتستقر عند تطوير واستخدام سطح الأرض الاستخدام الأمثل، وتحوّل الجغرافي من مهندس حربي للمكان إلي مهندس تخطيطي للمجال، وفي الوقت نفسه أدى إلى ترجيح كفة العلوم الجغرافية باتجاه التطبيقات الحضرية عوضاً عن التطبيقات الحربية التي كانت سائدة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، وبداية القرن العشرين.

لقد عرفت الجغرافيا الحربية ذروتها في القرن التاسع عشر، ففي ايطاليا تؤكد دراسات FERRUCIO BOTTI ذلك، وبأن الجغرافيا كانت أهم مركبة يجب أن تدرك في الفنون العسكرية. وفي الواقع تأثرت المدرسة الفرنسية العسكرية بالمدرسة الإيطالية واشتهر في فرنسا عدد من كبار الضباط الذين تخصصوا في الجغرافيا الحربية، وخصوصاً بعد الحرب الفرنسية الألمانية (1870 ـــ 1871م)، ومنهم على سبيل المثال وليس الحصر NIOX و MARGA، اللذان قاما بتأليف موسوعة هامة في الجغرافيا الحربية الفرنسية، وقاما بتدريسها حتى نهاية الثلاثينيات من القرن العشرين.

أما سويسرا، فقد كان لها باع كبير في الجغرافيا العسكرية الحربية التي طوّرها وساهم في بلورة أهميتها في المعارك الحديثة العقيد ARNOLD KELLER، الذي كان رئيساً لأركان الجيش السويسري، وقام بدوره بتأليف مرجع في الجغرافيا العسكرية لسويسرا، وهو مكوَّن من (34) كتاباً (جزءاً) بين عامي 1906 و 1922م، وكان يعتقد أن الدول الأوروبية لن تحترم كون سويسرا دولة محايدة غير حربية وغير عدوانية، وأنها ستتعرض للعدوان المباشر أو ستستخدم أراضيها لعبور الجيوش المتحاربة.
وهكذا، نجد أن لكل دولة أوروبية عدداً من الجغرافيين العسكريين الذين ساهموا في وضع استراتيجيات دفاعية هامة عن بلادهم، آخذين بعين الاعتبار الخصائص الجغرافية داخل المجال الوطني، وآخذين كذلك بعين الاعتبار شروط الموقع وخصائصه، ونستطيع أن نجد في السويد أعمال GUNNAR ASELIUS، وفي رومانيا أعمال TUDOREL ENE، وفي البرتغال أعمال TOAO VIEIRA BORGES.

ولا يستطيع أحد الجزم بأن الجغرافيا الحربية هي جغرافيا أوروبية، فإن عدداً كبيراً من الدراسات الجغرافية العسكرية ظهرت في (كندا) بين عامي 1867 و 2002م، وهي تؤكِّد أن المدرسة الجغرافية العسكرية الكندية، بعد تأثرها بالفكر الفرنسي، تحوّلت إلى التأثر بالفكر الأنجلوساكسوني الأمريكي.

وبالرغم من تراجع كفة الجغرافيا الحربية في الغرب لتحل محلها الجغرافيا المدنية أو الحضرية، فقد بقيت الجغرافيا الحربية ذات أهمية خاصة في مجموعة الدول الآسيوية، وبخاصة لدى المفكرين العسكريين في اليابان، والصين، وكوريا، وأندونيسيا. وتثبت دراسات Kyoichi Tachi Kawa في اليابان أن أهم أهداف الجغرافيا الحربية في اليابان تكمن في تنظير المجال Space، لأغراض استراتيجية تطبيقية دفاعية أو هجومية، وأقرّت قيادة أركان الجيش الياباني أهمية الجغرافيا الحربية من خلال هذا التعريف منذ عام 1941م.

والدراسات والأبحاث في الجغرافيا الحربية أو العسكرية ــ التي عرفت ذروتها في القرن التاسع عشر ــ أدّت إلى تطوير علوم عسكرية هامة منشقة أو متفرعة منها، وبخاصة علم الجيوستراتيجية Geostrategy، أو الجغرافيا الاستراتيجية، فما هي أصول هذه الجغرافيا ومفاهيمها.

 

 


الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

قديم 19-08-10, 10:18 PM

  رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

الجيوستراتيجية

ماهي الجيوستراتيجية؟ وهل نعتبرها كلمة مرادفة إضافية لمجموعة المفردات لدينا مثل: الجغرافيا السياسية، أو جغرافية التفكير السياسي؟ أم أن الجيوستراتيجية هي علم حديث له تصوراته ومبادئه ومنهجياته وطرقه، وفلسفته، وأنه ـــ كعلم ـــ قادر على الإجابة على الإشكاليات التي تجابهه والتي تنتج عنه؟
وتعتبر الإجابة عن هذه الأسئلة عملاً ضخماً لا يستطيع محيط هذه المقالة استيعابها، وستؤدي إلى تأليف عدد من الكتب المتعلقة بالجيوستراتيجية، لذلك فمن المفضّل الاكتفاء بتناول المعنى الأكثر قرباً لإدراك تعريف مقبول لها، فإذا قبلنا بأن الجغرافيا السياسية تعني سياسة المجال أو سياسة المكان، فإن الجيوستراتيجية تعني استراتيجية المجال أو استراتيجية المكان، وهنا نستطيع أن ندرك أن الجيوستراتيجية تعني عبقرية إدراك الخصائص المكانية ــ الجغرافية لاستخدامها لمختلف الأهداف العسكرية، السياسية، أو الاقتصادية بهدف السيطرة وتحقيق المكاسب التي تعتبر المكاسب العسكرية جزءاً منها.


وتتأثر الجيوستراتيجية بمجموعة من العوامل، نذكر منها: التغيرات المُلاحَظة في الفنون الحربية والأدوات الإلكترونية المستخدمة بها لعمليات الكشف المكاني، وللكشف فيما وراء الخطوط، بالإضافة إلى الاستخدام الموسّع لآليات القتال عن بعد، ولوسائل التدمير الشامل غير الاستراتيجية، ومختلف أنواع الحروب الإعلامية المتطورة، والإلكترونية، وحروب المحاصرة السياسية والمحاصرة الاقتصادية، والتجليات التي أدت إلى تطوير آليات الحروب الاقتصادية، ناهيكم عن حروب النجوم، والحروب التجسسية العسكرية منها والاقتصادية، القائمة حتى بين الدول الصديقة؛ كل هذه العوامل جعلت الجيوستراتيجية تتخذ لنفسها أبعاداً عملاقة تتعدى حدود القارات، لتشمل العالم أجمع وتعتبر الأرض ميداناً واحد للعمليات، وأوجبت على المفكرين المتخصصين في الجيوستراتيجية أن يتدربوا على هذا البعد الكوني، بالرغم من كون هذا المسرح العالمي للعمليات ـــ الذي هو ميدان الجيوستراتيجية مع مطلع القرن الواحد والعشرين ـــ هو مسرح مركب بداخله يحتوي على عدد من المستويات السياسية والاقتصادية الخاصة بعلاقة الدول مع بعضها البعض، تحدد أنماط المسارح الرئيسة للعمليات، التي تتفاوت فيما بينها من حيث الأهمية، ومن حيث النتائج المتولدة عن انتهاء أو وصول إحدى العمليات إلى أهدافها الجزئية أو الكلية.

ونستطيع ــ على سبيل المثال ــ مقارنة مسرح العمليات في جنوب (الهادي) المشتمل على بعض المستعمرات الفرنسية القديمة، الذي بدأ دوره بالتقلّص من حيث كونه مسرحاً ذا أهمية سياسية، خصوصاً بعد أن انتهت فرنسا من إجراء آخر تجاربها النووية في عام 1995م، مع المسرح العملياتي لشمال الأطلسي الذي يعتبر جزيرة (أيسلندة) مركزاً جغرافياً له. لقد بدأت الأهمية الجيوستراتيجية لهذا المسرح بالتطوّر بشكل عجيب، كون (أيسلندة) جزيرة مفصلية بين العالم القطبي والعالم الأطلسي، مما جعل (أيسلندة) غير قادرة على الحفاظ على حيادها السياسي.
ومن ناحية أخرى، يُلاحظ إجماع المتخصصين على أن من أهم المسارح الجيوستراتيجية على الإطلاق، المسرح المكوّن من مجموعة دول الخليج وبلاد الشام ومصر، والذي يعتبر محرّكاً للسياسة العالمية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، والذي استقطب وسيستقطب أهم المخططين الجيوستراتيجيين في العالم.

وتعكس المسارح الجيوستراتيجية الإقليمية أصداء المستويات الثلاثة للعمل الجيوستراتيجي، وهي المستوى العالمي والمستوى الإقليمي، والمستوى المحلي، وتداخل أصداء الجيوستراتيجية الخاصة بهذه المستويات الثلاثة داخل أحد مسارح العمليات، يؤول إلى نشوء وضعيات في غاية التعقيد، ونتائج يصعب أحياناً تحمّلها على المستويين السياسي والاقتصادي، ولا أدلّ على ذلك إلاّ بالنظر إلى مسرح العمليات في منطقة الشرق العربي، والعلاقات الاستراتيجية المعقّدة الناتجة عن الصراع العربي ــ الإسرائيلي.

 

 


الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

قديم 19-08-10, 10:22 PM

  رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

المركبات الجغرافية للجيوستراتيجية

يستطيع المجال أو سطح الأرض أن يشكِّل حاجزاً منيعاً تستهلك بداخله العدة والعتاد، وكلما كبرت أبعاد مسرح العمليات كلما انخفضت النتائج المتوخاة من الخطط الاستراتيجية المتبعة للوصول إلى الهدف، بالرغم من استخدام الإنسان الحديث لوسائل نقل وأدوات اتصال، وطرق إلكترونية متطورة لكشف ما وراء مسارح العمليات ولكشف مسارح عمليات الآخر. ومن الخطأ في العمل الجيوستراتيجي إدراك المسافات والأبعاد فقط، لكونها تعتبر أهم المكونات الجغرافية للمسارح الجيوستراتيجية، وعليه فإن المخطط الجيوستراتيجي العامل لأهداف عسكرية أو اقتصادية أو لأهداف إدارية ــ سياسية، يعتمد مختلف العناصر الجغرافية في خططه، وهكذا نستطيع القول ـــ دون الدخول في تفاصيل نوعية المخطط الاستراتيجي والأهداف المنوطة بالعمل الجيوستراتيجي ـــ بضرورة الاعتماد على كافة العوامل الجغرافية التي تتضافر وتتفاعل مع بعضها البعض لتكوين الشخصية الجغرافية لمختلف المسارح الجيوستراتيجية.


المســـافة

يتحدد المسرح الاستراتيجي للعمليات مع كبر المسافات المقطوعة، بالرغم من أن التطور التكنولوجي لوسائل النقل أدى إلى إدخال تغيرات هامة في كيفية التعامل مع هذا العامل الجغرافي للحدّ من تأثيراته، فبينما كانت الحرب العالمية الأولى ذات مسرح عمليات جيوستراتيجي ينحصر في قارة أوروبا، صار المسرح العملياتي الجيوستراتيجي للحرب العالمية الثانية مسرحاً دولياً عالمياً. واليوم، استطاعت التكنولوجيا الحديثة هضم المسافات الأرضية بانتقالها إلى تطويع المجالات الفضائية، لتدخل أبعاداً إضافية في الجيوستراتيجيات الحديثة، والمتمثلة في السيطرة على المسارح الجيوستراتيجية للأرض ابتداءً من الفضاء، مما أدى إلى تطوير تعابير جديدة منها ــ على سبيل المثال لا الحصر ــ (الجيوستراتيجية الفضائية)، التي يكمن دورها في تقديم الدعم الفضائي لمسارح العمليات، وأصبحت النتائج العملياتية متعلقة بنوعية التوابع المستخدمة، مما جعل للجيوستراتيجية مركبة تقنية ــ فضائية هامة جداً.


الشروط المناخية

تأثير المناخ على المسارح الجيوستراتيجية من المسلَّمات التي تمت دراستها في عدد كبير من المرات، ولاشك أن الشروط المناخية تدخل تغيرات تؤدي إلى تأجيل تنفيذ أو إلغاء العمليات التكتيكية التي تمهّد لتطبيق الخطط الجيوستراتيجية على المجال العملياتي إن كان عسكرياً أو اقتصادياً أو لأغراض الإدارة المدنية كإدارة الأراضي ... وغيرها.

والأمثلة كثيرة في تاريخ الحروب العالمية والإقليمية، فالثلوج تنبع من استخدام جيد ومتناغم لسلاح الطيران، كما أن العواصف الرملية تؤدي إلى تعطيل كامل ومحتّم للعمليات التكتيكية، والترب الطينية المتولدة عن ذوبان الجليد تؤثّر في حركة الآليات الثقيلة، والحرارة الناتجة عن تشغيل محرّك الدبابات الثقيلة وناقلات الجنود الميدانية تسمح بكشفها في الليالي الباردة، وفي الأراضي ذات المناخات الباردة وشبه القطبية، ناهيكم عن تأثير التجلّد أو التجمد على رجال العمليات الميدانية بمختلف أنواعها، وبخاصة في الأراضي ذات المناخات الصعبة القريبة في المناطق القاحلة أو القطبية الصرفة، وأراضي الجبال العالية في العروض المعتدلة وغير المعتدلة في كافة فصول السنة.

 

 


الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

قديم 19-08-10, 10:26 PM

  رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

الطبوغرافية

تحدد الطبوغرافية ممرات واتجاهات العمليات والتنقلات العسكرية والبشرية الهامة للبضائع والسلع والتكنولوجيا، وغالباً ما تشكّل الممرات ـــ مثل ممر خيبر في أفغانستان المستخدم من قِبل الغزاة والفاتحين منذ الإسكندر الكبير ـــ الطريق الوحيدة المفتوحة للحركة، ناهيكم عن الفتحات الجبلية التي لولاها لما استطاعت الحركة البشرية، مهما كانت أغراضها، أن تتم بسهولة على سطح الأرض، كفتحة (فولدا) في وسط ألمانيا، وفتحة (كوزيزيا) على الحدود الإيطالية، وفتحة (حمص) في سوريا، والممرات الجبلية بين سلاسل الأطلس المتوسط والأطلس الكبير في المغرب العربي التي لولاها لما استطاع الإنسان التحرّك بين الواجهتين الأطلسية والقارية للمغرب.

ويعلم الجميع أهمية ودور التلال في تكوين التحصينات العسكرية المتقدمة في الجبهات القتالية الحديثة، وخير مثال على ذلك تمركز الجيش الإسرائيلي بشكل دائم على رؤوس التلال في جبهاته الشمالية مع سوريا ولبنان، واستغلاله لأعلي قمة في المنطقة، وهي قمة (جبل الشيخ) لإنشاء أكبر مرصد عسكري إلكتروني حديث في المنطقة. ونجد من ناحية أخري أهمية الطبوغرافية في العمليات العسكرية في الحرب الدائرة في جبال (كشمير) بين الهند وباكستان، وكذلك في أفغانستان، حيث تلعب طبوغرافية الجبال دوراً هاماً في فشل أو نجاح العمليات التكتيكية بين مختلف أطراف النزاع الميداني، ناهيكم عن المناوشات الكردية التركية في شمال العراق التي تستفيد بدورها من الطبوغرافية الجبلية بشكل موسع.،
وفي البحار والمحيطات، فإن الممرات والمضائق البحرية تشكّل نقاط استراتيجيةً هامة، تحاول الدول القوية بحرياً في العالم السيطرة عليها، كما أن أشكال السواحل وتعرجاتها تؤدي إلى نشوء حماية طبيعية للدفاع عن الأراضي الساحلية ولحماية السفن والمراكب في أيام الحرب، أما في أيام السلم فهي تشكّل موانئ طبيعية تسمح لمختلف أنواع المراكب والبواخر باستخدامها كملاجئ أيام الاضطرابات الجوية الهامة.

شبكة الطرق والمواصلات

جاء التطوّر التقني الخاص بالمركبات والآليات والسيارات المختلفة بضرورات جديدة خاصة بشبكة الطرق والمواصلات، التي يجب أن تكون شبكه من الطرق المعبّدة بشكل يسمح بتحقيق سرعات عالية مع تحمّل كثافة مرورية عالية، وأن تكون جيدة الصيانة بشكل دائم، لتسهيل الحركة داخل مسارح العمليات إن كانت عسكرية أو مدنية.

ولاشك في أن تطوير شبكات الطرق يؤدي إلى تسهيل مهمة المحتل في المسارح العسكرية، كما حدث للجيوش الألمانية عند احتلالها للأراضي الفرنسية التي تحمل فوقها شبكة كثيفة من الطرق.

وكانت الطائرات في الحرب العالمية الثانية قادرة على الهبوط على أية أرض مستوية، أما اليوم فإن الطائرات الحديثة بمختلف أغراضها تتطلب تطوير قواعد جوية تحتوي على مختلف التجهيزات الخاصة بالطيران النفّاث وصيانته، وتحوّلت القواعد الجوية بدورها إلى قواعد عسكرية قتالية من الطراز الأول، وهذا الأمر جعل منها أهدافاً يجب السيطرة عليها في الجيوستراتيجيات التكتيكية.

تناسب القوى

المقصود بهذا العامل هو (السكان)، فالكثافات السكانية لمختلف مسارح العمليات، وبقع التنازع السلمي والعسكري، وكذلك أقاليم التطوير الإداري ــ السياسية التي تتطلب جيوستراتيجيات سلمية خاصة للتخطيط وإعادة استغلال الأراضي، فالحجوم السكانية تشكّل قوى تؤدي إلى تزويد مسارح العمليات بالرجال، وكذلك تؤدي إلى تزويد السلطات العليا المسؤولة عن مسارح العمليات بالمفكرين القادرين على إدارة الأزمات إن كانت حربية أو مدنية.
والإنسان هو مولّد للثروة وللتكنولوجيا، ومن هنا تأتي الأهمية الاستراتيجية لبعض الدول النامية كالصين، والهند، وأندونيسيا، والبرازيل، فالقوة البشرية أدت إلى تغيير النزاع أو تحويله لصالح المحتل، أو لإيقاف العمليات العسكرية وتغيير مهمتها، وهذا ما أدى إلى تطوير حروب العصابات لدى المجتمعات المتفوقة بأعداد سكانها والضعيفة تكنولوجيا، والأمثلة في هذا المجال لا تُعد ولا تحصى في التاريخ القديم والحديث، لعدد من دول العالم شرقه وغربه، فهل تعتبر مهمة الجيوستراتيجية غزو المكان، أم أن أهدافها المعلنة تكمن في استخدام خصائص المكان من أجل إعادة تطويعه لأغراض الإنسان النفعية الاقتصادية منها وغير الاقتصادية؟


من أجل الوصول إلى هذا الهدف، فإن الجيوستراتيجية الحديثة تبحث عن تطوير الأمن القومي الداخلي، كونه الإطار الذي يسمح بتطوير الأمة بمختلف قطاعاتها الاقتصادية، واتباع الجيوستراتيجية الحديثة لمنهج سلمي قائم على تطوير آليات الدفاع عن المسرح العملياتي القومي الوطني الذي يمتد على كامل التراب الوطني للدول، ولا يعني هذا تخلي أصحاب القرار الجيوستراتيجي ـــ وخصوصاً في الدول الكبرى ـــ عن طموحاتهم في السيطرة على اقتصاديات العالم، للمحافظة على مكتسباتهم في خيراته وثرواته، لدرجة جعلت رؤساء بعض من هذه الدول يعلنون صراحة أنه من الخطأ التفكير في أن دولنا هي دول محايدة، ولن تتردد في استخدام الخيارات العسكرية المدعومة بالسلاح الرادع لتحقيق الأهداف الاستراتيجية لحماية مصالحها.

ويلاحظ المهتمون والمتابعون لشؤون السياسة العالمية أن تطوير العالم لتكنولوجيا المراقبة الفضائية باستخدام توابع ذات مرئيات عالية الوضوح المكاني، كمرئيات التابع الصناعي (إيكونس)، والتابع الصناعي (كويك بيرد)، جعل للجيوستراتيجية بشقيها العسكري والمدني بعداً فضائياً هاماً، كما يمكن اعتماد التفكير المغاير لذلك، والقول إن الطموحات التي مازالت كثيرة ومتعددة للدول المتقدمة في العالم في حربها الاقتصادية، ونتيجة لمتطلبات الجيوستراتيجية الحديثة، فقد تم تطوير هذه التوابع الصناعية الماسة للأرض التي تقدم مرئيات في غاية الدقة والتفصيل لمختلف مسارح العمليات.

ولاشك في أن الهدف الثاني والأكبر في هذا المجال، بعد الهدف الرئيس الأول للجيوستراتيجية الحديثة، يكمن في تحقيق المكاسب وتكوين مناطق التأثير والأنظمة اللاحقة أو التابعة، ذلك أن الجيوستراتيجية التطبيقية تتطلب أن يكون هناك منافع ومكاسب من وراء الأراضي المحتلة، التابعة أو الحليفة، بشكل مباشر أو غير مباشر عن طريق عبقرية اتخاذ القرار الصادر عن الاستراتيجي المسيطر أو الأقوى الذي يتخذ عادة (القرارات التكتيكية الهجومية) التي لها بالضرورة علاقات مكانية، وإلاّ فإنها لن تكون جيوستراتيجية ولن يتمكن الاستراتيجي من تطويع (مكان الآخر) لصالحه، وذلك باعتماد واقع المكان، والعلاقات السياسة ــ الاقتصادية المهيمنة أو السائدة، والأهداف الاستراتيجية المطلوب الوصول إليها.

تحتاج الجيوستراتيجية إذن إلى المعلومة المكانية ــ الزمنية، وهذه المعلومة يجب أن تكون موثقة وصحيحة لكي تتمكن القرارات التكتيكية ــ الصادرة حسب الخطة الجيوستراتيجية ــ من أن تكون صحيحة وقيمة، وبالتالي ذات فاعلية. والحصول على المعلومات المكانية يتم عبر طريقين فقط هما: العمل الميداني، وآليات استشعار عن بعد بواسطة المرئيات الفضائية عالية الدقة، كما أن الحصول على المعلومات المكانية المرئية والبيانات الخاصة بمختلف الخصائص الجغرافية لأي مسرح عمليات تسمح بعزل وحصار هذا المسرح إعلامياً وقطعه عن العالم، مما يؤدي إلى شلل كبير في مختلف مرافق هذا المسرح وسرعة وقوعه كقيمة نافعة إن كان ذلك بالمعنى الفكري أو المدني للجيوستراتيجية المستخدمة.

وهكذا نجد أن الجيوستراتيجية ليست نوعاً من أنواع الاستراتيجية، لأن المسؤول الجيوستراتيجي يهدف إلى السيطرة المتكاملة على المجال ــ الزمن من أجل أن يتمكن الاستراتيجي من اتخاذ قراره الصحيح والأمثل، ونظرياً نعتقد بأن الجيوستراتيجية لا تستخدم لأغراض (محو الآخر)، أي لأغراض عسكرية، بل هي تقوم على دراسة الطرق الأمثل لتنظيم المجال لزمن محدد لتحقيق أهداف عسكرية ومدنية ولخدمة الاستراتيجية السياسية ــ الاقتصادية، فهي إذن من هذا المنطلق أداة تقنية لاتخاذ القرار، وهي تكتسب كل أهميتها من هذا المنطلق ?

الهوامش

(1) يفضل استخدام كلمة (المجال) كتعبير مباشر وصحيح لكلمة Space الإنجليزية، وكلمة Espace الفرنسية، إلاّ أن التعبير العلمي العربي الموروث من الدراسات والأعمال والتراجم الجغرافية الأولية التي جاءت علي يد مؤسسي الجغرافيا العربية الحديثة، هو (المكان)، ويجب اعتبار تعبير المكان بمعناه الواسع جداً للتعبير عن حقل الدراسة الجغرافية بالرغم من كونه أجوف، ولا يستحق استخدامه للتعبير عن ميدان أو حقل العلوم الجغرافية الذي هو المجال أي Space، وليس (الفضاء) كما حاول بعض الكتّاب ذكره في الآونة الأخيرة.

 

 


الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:53 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع