إثيوبيا تشنّ غارة جوية على "الجبهة الغربية" لإقليم تيغراي (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          كتاب : "سيد اللعبة: كيسنجر وفن دبلوماسية الشرق الأوسط (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          معركة تالاس (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          طريق الحرير الجديد.. كيف تبسط الصين سيطرتها على العالم؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 2 - عددالزوار : 9 )           »          بذكرى معركة العلمين.. هذا ما فعلته حدائق الشيطان بالتنمية غرب مصر (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 4 - عددالزوار : 12 )           »          تعرف على أشكال الاحتجاج الدبلوماسي بين الدول (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          سلالة جديدة من دلتا كورونا تظهر وإصابات ترتفع.. ما الذي حدث؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 4 - عددالزوار : 12 )           »          ملف خاص بكل تفاصيل الأحداث والمعلومات والتطورات لفيروس كورونا (كوفيد 19 ) (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 263 - عددالزوار : 77506 )           »          في سابقة من نوعها.. سفن حربية روسية وصينية تقوم بدوريات مشتركة في المحيط الهادي (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          اليمن.. اغتيال قيادي بارز بحزب الإصلاح برصاص مجهولين في تعز (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          انقلاب المعادلة.. فلسطينيون يلتفون حول جنود الاحتلال ويمطرونهم بالحجارة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          نيوزيلندا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 4078 )           »          باتسي ريدي - حاكم عام نيوزلندا (28 سبتمبر 2016 – 28 سبتمبر 2021 ) (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 13 )           »          كيف يتم تعيين حاكم عام نيوزيلندا ؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          سيندي كيرو - الحاكم العام لنيوزلندا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 2 - عددالزوار : 19 )           »         



 
العودة   ..[ البســـالة ].. > جـناح الدراســات والبـحوث والقانون > قســــــم الدراســـــات و التـقـاريــر
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 


طالبان باكستان من النشأة الى المواجهة

قســــــم الدراســـــات و التـقـاريــر


إضافة رد
 
أدوات الموضوع

قديم 14-07-09, 01:11 AM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المنتصر
مشرف عام

الصورة الرمزية المنتصر

إحصائية العضو





المنتصر غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي طالبان باكستان من النشأة الى المواجهة



 



طالبان باكستان من النشأة إلى المواجهة




المقدمة.
فتحت الحرب المشتعلة الآن في إقليم وادي سوات في باكستان، الحديث عن التيارات والجماعات الإسلامية في باكستان، خاصة حركة طالبان لطبيعة الصراع الدامي بينها وبين الجيش على خلاف معظم التيارات الإسلامية الأخرى في باكستان، والتي قد يصل الانسجام بين بعض تلك التيارات أو الجماعات والحكومة الباكستانية لدرجة المشاركة فيها وتولي بعض الحقائب الوزارية، ما يجعلنا نلقي الضوء على تلك الحركة، ونحاول التعرف على كيفية نشأتها ومراحل تطورها ومدى قوتها وسر الصراع الدامي بينها وبين الجيش الباكستاني.

ملامح البداية.

تتشابه نشأة حركة طالبان باكستان إلى حد بعيد مع نشأة طالبان أفغانستان، فمقاتلو الحركتين هم من طلاب المدارس الدينية التي تنتشر في تلك المنطقة الحدودية بين الدولتين، فكانت إرهاصات البداية بالنسبة لطالبان باكستان عبر تحركات لبعض المسلحين في منطقة القبائل بهدف محاربة "العصابات والفساد" وذلك إبان حكم حركة طالبان لأفغانستان في منتصف تسعينيات القرن الماضي، وأثناء فترة الغزو الأمريكي لأفغانستان في أكتوبر 2001. ثم كان الظهور الحقيقي في شكل هيكل تنظيمي على الساحة الباكستانية في أواخر عام 2007م، ويقدر عدد المقاتلين في صفوف حركة "طالبان باكستان" بعشرات الآلاف، وتشير بعض الأرقام إلى أن عددهم يتراوح بين 30 و35 ألف مسلح.

مراحل التطور.

ـ في عهد الرئيس السابق الجنرال "برويز مشرف" وإثر ضغط الولايات المتحدة عليه وتهديدها في ذلك الوقت باجتياح تلك المناطق، لما تقوله عن دور للقبائل فيها بدعم "طالبان أفغانستان" و"القاعدة" ووجود عناصرهما وقياداتهما في تلك المناطق، بدأ الجيش الباكستاني في التدخل العسكري في وزيرستان والتي كانت تعد أول مرة يتدخل فيها الجيش في تلك المنطقة.

ـ أعلن الجيش الباكستاني في بداية تدخله أنه يستهدف ما أسماه العناصر الأجنبية الموجودة في وزيرستان الجنوبية إلى جانب تنظيم «القاعدة» و«طالبان» أفغانستان، ومن يساندهم من المسلحين المحليين.

ـ ثم بدأ الهجوم الأمريكي هو الآخر على تلك المنطقة وصارت الطائرات الأمريكية بدون طيار تشن غاراتها على ما يقال إنها "الأهداف الثمينة" تقصد بذلك مقاتلي "القاعدة" و"طالبان أفغانستان"، حتى تجاوز عدد القتلى خمسة عشر ألف قتيل. وقد قامت الطائرات الأمريكية بقصف العديد من المدارس وحتى تجمعات الأفراح ومراسم العزاء بحجة أنها تجمعات للقاعدة أو طالبان أفغانستان، وهو الأمر الذي أثار حفيظة سكان هذه المناطق، ولعبت الطبيعة النفسية لسكان تلك المناطق القبلية دورها في ظهور حركة طالبان باكستان كتنظيم له قيادة موحدة، وهو ما سنشير إليه بعد قليل.

ـ كانت عمليات الجيش في بداياتها تستهدف ما أسماه مشرف العناصر الأجنبية الموجودة في وزيرستان الجنوبية، بخاصة الأوزبك من أتباع طاهر يلداش زعيم الحركة الإسلامية في أوزبكستان وحليف «القاعدة» و«طالبان» أفغانستان، ومن يساندهم من المسلحين المحليين.

ثم امتدت عمليات الجيش لاستهداف أي مظاهر مسلحة في الحزام القبلي لتشمل غالبية المديريات القبلية السبع القريبة من أفغانستان وهي: وزيرستان الشمالية، وزيرستان الجنوبية، باجور، خيبر، كُرّم، مهمند، أورك زئي.

ـ بعدها بدأ تحول المسلحين في منطقة القبائل الباكستانية وما جاورها من مجرد مؤيدين أو متعاطفين مع حركة طالبان في أفغانستان إلى تنظيمات مسلحة، ويعود أول ظهور لاسم طالبان باكستان إلى عام 1998 في مقاطعة أوركزاي القبلية، وتشير بعض التقارير إلى ظهور اسم مشابه في المقاطعة نفسها تحت مسمى "حركة الطلبة"، وقد أنشئت حينها محكمة شرعية في المنطقة.

ـ في أواخر أكتوبر 2007، بدأت تلك التنظيمات المتفرقة في التجمع فقد أشارت صحف باكستانية حينها إلى انضواء خمس مجموعات مسلحة في مقاطعة مهمند القبلية تحت قيادة واحدة، وأشار وقتذاك المتحدث باسم هذه الحركة وحمل اسمًا عربيًا يدعى "أبو نعمان عسكري"، إلى إنشاء مجلس شورى مكون من 16 عضوًا لتنسيق أنشطة هذه المجموعات المسلحة، ولم يسمع عن هذا التنظيم منذ ذلك الحين.

ـ وبعد أقل من شهرين على ظهور ذلك التنظيم أعلن عن تشكيل حركة طالبان باكستان في ديسمبر 2007، والتي تتكون من عدد كبير من الجماعات المسلحة ومن أهمها:

1. مجموعة بيت الله محسود من وزيرستان الجنوبية حيث توجد قبيلتان أساسيتان، قبيلة محسود التي ينتمي إليها هو وقبيلة وزير، وبين القبيلتين تنافسات قبلية تاريخية.

2. مجموعة ملا نذير وهو زعيم طالباني آخر في وزيرستان ينتمي إلى قبيلة وزير، ويركز معظم نشاطه ضد القوات الأمريكية في أفغانستان دون أن يتعرض للقوات الباكستانية، خلافًا لمحسود الذي تبنى كثيرًا من العمليات ضد قوات الأمن وأعلن أنه يواصل هذه العمليات على الصعيدين الأفغاني والباكستاني إلى أن تتوقف الغارات الأمريكية.

3. مجموعة ملا فقير في منطقة باجور، والذي يقول إنه يريد الدفاع ضد الهجمات الأمريكية.

4. مجموعة صوفي محمد الذي ينتمي إلى منطقة ملا كند، برز اسمه في بداية التسعينيات عندما رفض مبدأ الانتخابات وطالب بتطبيق الشريعة هناك.

5. مجموعة ملا فضل الله زوج بنت ملا صوفي محمد ومعقله منطقة سوات، ومطلبه الأساسي تطبيق الشريعة في الإقليم.

يشار هنا أن السلطات الباكستانية قامت بحظر حركة طالبان باكستان بعد أقل من عام على إعلانها وذلك يوم 25 أغسطس 2008، معتبرة إياها حركة إرهابية.

ـ غيرت حركة طالبان اسمها إلى (مجلس شورى المجاهدين) وأعلن ذلك الاسم رسميًا في 23 فبراير 2009 وإن ظلت وسائل الإعلام تطلق اسم (طالبان باكستان) على هذا التنظيم كلما أشارت إليه.

البناء التنظيمي.

تتكون طالبان باكستان من مجلس شورى يضم 40 قياديًا شكلوا الحركة باعتبارها مظلة لجميع التنظيمات المسلحة.

وقد عُين بيت الله محسود من مقاطعة جنوب وزيرستان "أميرًا" للحركة، وحافظ غل بهادر (من مقاطعة شمال وزيرستان) نائبًا أول لأمير الحركة، كما عين فقير محمد (من مقاطعة باجور القبلية) الشخصية الثالثة بترتيب القيادة.

ويضم مجلس الشورى أعضاء من جميع المناطق القبلية خاصة باجور، وخيبر كورم، ومهمند، وأوركزاي، وشمال وزيرستان، وجنوب وزيرستان، إضافة إلى مقاطعات سوات ـ حيث يمثل الحركة مولانا فضل الله الذي يقود حركة تطبيق الشريعة المحمدية ـ ودير، وبونير، وملكند، وكوهستان، وديرا إسماعيل خان، وبنو، وتانك، ولاكي، ومروت.

أهداف الحركة:

أعلنت الحركة في حينها عن أهم أهدافها وهي:

· تطبيق الشريعة الإسلامية، والاتحاد في القتال ضد قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) في أفغانستان، وتنفيذ "الجهاد الدفاعي" ضد الجيش الباكستاني.

· الرد بقوة في حال عدم توقف العمليات العسكرية الباكستانية في وادي سوات ومقاطعة شمال وزيرستان.

· المطالبة بإلغاء جميع النقاط العسكرية في منطقة القبائل.

· المطالبة بإطلاق سراح إمام المسجد الأحمر في إسلام آباد مولوي عبد العزيز.

طبيعة الشخصية الطالبانية:

إذا شرعنا في تحليل طبيعة الشخصية الطالبانية وجدنا أن هناك ثلاثة روافد أصيلة تصب في تكوين تلك الشخصية، هذه الروافد الثلاثة هي: الطبيعة القبلية، والتعليم الشرعي من خلال المدارس الإسلامية، والدور التاريخي، هذه العوامل الثلاثة صنعت من الشخصية الطالبانية مزيجًا قلما يتوفر في أي شخصية أخرى.

أولاً: الانتماء القبلي، هذا الانتماء ميز تلك الشخصية بعدد من الصفات من أبرزها: استقلالية القرار وقوة الشكيمة ومناصرة أبناء القبيلة وأخذ الثأر من المعتدين، وقد يمتد هذا الثأر إلى أجيال متعاقبة، وهي صفات تشترك معظم قبائل العالم فيها. كما يعد انتشار السلاح والذي يعتبر في منطقة القبائل زينة للرجال وكذلك وسيلة لتوازن الردع بين القبائل.

ثانيًا: الانتماء الديني: فمعظم التعليم المنتشر في منطقة القبائل هو التعليم الديني، ومعظم مقاتلي طالبان هم من طلاب المدارس الديبندية التي تدرس المذهب الحنفي. وهو ما جعل قضية تحكيم الشريعة في مناطقهم هي من أولويات الحياة لديهم، ويعد ذلك المطلب بالتحديد هو سبب نشوء القتال المحتدم الآن في وادي سوات.

ثالثًا: الدور التاريخي: لم تكن باكستان في حاجة إلى تعيين قواتها المسلحة على الحدود مع أفغانستان هناك؛ لأن هذه القبائل كانت صمام الأمن لباكستان، فقد كانت أشبه بحرس الحدود الموجود ضمن الجيوش الحديث اليوم، واستطاعت تلك القبائل الدفاع إلى حد كبير عن مناطقها ضد أي عدوان خارجي، حتى أيام الغزو السوفيتي لأفغانستان.

كما قام مسلحو هذه القبائل بدور كبير في الحرب ضد الهند وبهم تحرر ثلث ولاية كشمير عام 1947 .

لذلك يشعر أبناء تلك القبائل بنوع من الغبن من ِقبل الحكومة الباكستانية المركزية، نتيجة إهمال التنمية في تلك المناطق، إضافة إلى هجمات الجيش الباكستاني والقوات الأمريكية التي أوقعت الكثير من القتلى المدنيين.

بجانب الخلفية التاريخية لأبناء تلك المناطق القبيلة، فإنهم يتميزون بعدد من الصفات النفسية أكسبتها إياهم الطبيعة الجغرافية، فمن دون شك تلعب الجغرافيا دورًا كبيرًا في الصفات النفسية للشعوب، فسكان المناطق الساحلية يختلفون في صفاتهم النفسية عن سكان مناطق الأودية والأنهار كذلك لعبت الطبيعة الجبلية دورها في تميز أفراد حركة طالبان بالعناد والصلابة وتحمل المشاق شأنهم في ذلك شأن جيرانهم من الأفغان.

كما يتميز أفراد هذه الحركة بالقدرة على تحمل الخشونة وشظف العيش، واحترامهم لعلماء الدين، والبساطة التي تميز حياتهم.

ولعل في المسابقة الشعبية المشهورة في مناطقهم والتي يطلق عليها "إطفاء الجمر" ما يعطي إشارة على ذلك، فالمسابقة تتلخص في حمل اللاعبين لجمر مشتعل بأيديهم لمدة طويلة حتى تنطفئ، ويكون الفائز في هذه المسابقة هو من لا يتحرك أو يتأوه.

أسباب تحول طالبان باكستان لمواجهة الجيش.

لم يكن من أهداف حركة طالبان مهاجمة الجيش الباكستاني أو النيل منه، لكن تآزرت مجموعة من العوامل دفعت مقاتلي طالبان لاستهداف عناصر الجيش الباكستاني وأصبحت الأمور تأخذ منحى الثأر.

ـ ومن تلك الأمور التي يجدر الإشارة إليها في هذا السياق، هجوم القوات الباكستانية على المسجد الأحمر في إسلام آباد في يوليو 2007 إبان حكم الرئيس مشرف، فقد ترك ذلك الهجوم أثرًا بالغًا في نفوس طلاب المدارس الدينية وكثير من التيارات الإسلامية في ذلك الوقت، فقد كان الجنرال مشرف الرئيس السابق لباكستان مصممًا على تجاوز جميع الخطوط الحمر، وهو ما جعله يتعرض لأربع محاولات اغتيال قبل أن يترك السلطة لآصف زرداري والذي يبدو أنه يسير على خطى سلفه، فبعد تلك الحادثة بدأت مجموعات طالبانية في مهاجمة الجيش الباكستاني للانتقام لما حدث في المسجد الأحمر.

ـ كما أنه منذ عام 2007 بدأت طالبان تستهدف تحديدًا الجنود الشيعة في الجيش الباكستاني؛ إذ كان هناك اعتقاد أن جميع القوات التي شاركت في الهجوم على المسجد الأحمر كانت من الشيعة.

ـ من ضمن الأسباب التي تبرر طالبان بها هجماتها ضد الجيش العمليات العسكرية التي يشنها الجيش الباكستاني في سوات؛ إذ إن هذه العمليات مستمرة منذ أكثر من عام، ولكن ارتفعت وتيرتها مؤخرًا.

ـ وكذلك العملية التي شنها الجيش في باجور والتي أسفرت عن مقتل عدد كبير من المسلحين؛ وبالتالي تقول طالبان إنها تهاجم الجيش انتقامًا لقيامه بقتل البشتون.

ـ هذا بالإضافة إلى هجمات الطائرات الأمريكية بدون طيار التي توقع الكثير من القتلى والتي زادت وتيرتها بعد قدوم أوباما، وتقف المخابرات الأمريكية وراء هذه الهجمات إلا أن الحكومة الباكستانية لا تعارضها.

الآن أصبح هناك عدة هجمات أسبوعيًا توقع عددًا كبيرًا من القتلى المدنيين، وقد اعترف الأمريكيون أنفسهم أن هذه الهجمات تأتي بنتائج عكسية؛ لأنها أدت إلى مقتل أكثر من 700 مدني مقابل 15 ممن يصنفون بأنهم أهداف ثمينة.

بيت الله محسود:

وصفت صحيفة الـ"أوبزيرفر" البريطانية زعيم حركة طالبان باكستان بيت الله محسود بأنه أحد أكثر الشخصيات المرهوبة الجانب ليس في باكستان وحدها بل في العالم بأسره.

كما أعلن مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي وضع جائزة بقيمة خمسة ملايين دولار لرأس بيت الله محسود زعيم «طالبان» باكستان.

وكشفت مجلة الـ"تايم" الأمريكية أن بيت الله محسود جاء في المركز الرابع من ضمن قائمة المائة شخصية الأكثر تأثيرًا في العالم.

وجاء ترتيب محسود الرابع في القائمة التي تضم الرئيس الأمريكي باراك أوباما والزعيم الروحي للتبت دالاي لاما. وكانت صحيفة "الأوبزرفر" البريطانية قد قالت مؤخرًا: إن محسود أصبح العدو الأول لأمريكا متفوقًا في مرتبته على قادة القاعدة أسامة بن لادن وذراعه الأيمن أيمن الظواهري وزعيم طالبان أفغانستان ملا محمد عمر.

فمن هو "بيت الله محسود" التي تثار حوله كل تلك الضجة الإعلامية؟

بيت الله محسود هو الزعيم العسكري لحركة طالبان باكستان, وهو أكثر المطلوبين من قبل الحكومة الباكستانية, والشبح الذي تطارده ليل نهار. لم يتعد محسود الثلاثينات من عمره فهو من مواليد عام 1970م، ولا يظهر أمام العدسات, ولا أحد يستطيع وصف ملامحه, وهو الوحيد الذي تحمّله إسلام آباد مسئولية كل ما يقع في باكستان من تفجيرات وعمليات مسلحة, ويقود جيشًا من المقاتلين القبليين المسلحين ببعض الأسلحة الخفيفة وأنواع مختلفة من العتاد العسكري.

لم يكن محسود الذي ينتمي إلى قبيلة محسود القوية والتي تعد أكبر قبائل منطقة جنوب وزيرستان ويمثل أفرادها 60% من سكان المنطقة البالغ مجموعهم 700 ألف نسمة ظاهرًا للعيان.

سطع اسمه بقوة بعد محاولته الفاشلة لاغتيال الرئيس مشرف، ورغم أنه لم يدرس في المدارس الدينية إلا انه أصبح زعيمًا عسكريًا ذائع الصيت، ويغير محسود مخابئه ويغطي وجهه أثناء أي لقاء. ويمتد نفوذه في منطقتي جنوب وشمال وزيرستان، حيث يمتد نفوذه من شمال وزيرستان إلى كورام مساحة تقدر بحوالي 2700 كيلو متر مربع، ويقال في أروقة القبائل: إن محسود أعاد للشبكة الجهادية عنفوانها, وجمع أمراء الحرب من قبائل البشتون وتنظيم القاعدة تحت راية واحدة. وقضى محسود جزءًا كبيرًا من عمره في محاربة الروس بأفغانستان.

الخلاصة.
نستطيع أن نقول: لقد ولدت «طالبان باكستان» من رحم تحول الجيش من داعم لـ«الجهاد الأفغاني» إلى مكافح له، وترعرعت تحت هجمات الجيش الأمريكي حتى شبت عن الطوق وأصبحت منطقة القبائل الآن بعلمائها وقبائلها ومسلحيها شوكة في جنب باكستان بعد أن كانت شوكة في جنب أعدائها ولعل باكستان في محاولة نزع تلك الشوكة عن جنبها تنزع في الوقت نفسه روحها وقلبها النابض.

 

 


 

المنتصر

يقول احد القادة القدماء وهويخاطب جنوده . ( اذا لم تكونوا مستعدين للقتال من أجل ما تروه عزيزاً عليكم , فسوف يأخذه أحد ما عاجلا أو اَجلا , واذا كنتم تفضلوا السلام على الحرية فسوف تخسرونهما معاً , واذا كنتم تفضلوا الراحة والرخاء والسلام على العدل والحرية فسوف تخسروهما جميعا ) .

   

رد مع اقتباس

إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
المواجهة, النشأة, باكستان, طالبان

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:48 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع