منها ماك بوك جديد.. هذه الأجهزة التي أعلنت عنها آبل في مؤتمرها (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          العقل المدبر لعدة تفجيرات دامية - غزوان الزوبعي الملقب بأبي عبيدة بغداد الذي أعلن العراق اعتقاله؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الركود العظيم.. هل بدأت قوة الصين بالأفول؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          العالم أكبر من 5.. لافروف يؤيد أردوغان في ضرورة تمثيل القوى الجديدة بمجلس الأمن (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          ملف خاص بانتخابات الرئاسة الامريكية - 2020 (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 171 - عددالزوار : 38973 )           »          فاجأ الاستخبارات الأميركية.. الصين أطلقت صاروخا "فرط صوتي" في المدار (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          التيار الصدري في العراق من النشأة إلى صدارة الانتخابات (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          العراق.. الصدر يطرح خطة لسحب 10 ملايين قطعة سلاح وحصرها بيد الدولة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          نيويورك تايمز: بيروت مدينة الجميع تختبر مجددا العنف الطائفي (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          أردوغان يعلن عن محادثات جارية مع واشنطن لشراء مقاتلات إف-16 (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          بعد مقتل أحدهم طعنا.. بريطانيا بصدد تبني إجراءات أمنية جديدة لحماية نواب البرلمان (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          بدقيقة صمت وزخم رسمي استثنائي.. الجزائر تحيي ذكرى ضحايا مجزرة 17 أكتوبر في باريس (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          مارتن إنديك: النظام قبل السلام.. دروس مستفادة من دبلوماسية كيسنجر بالشرق الأوسط (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 14 )           »          معركة تكسير العظام.. صراع حمدوك والبرهان وحميدتي على ثروات السودان (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 13 )           »          الخميس "الدامي" يتفاعل سياسيا وقضائيا.. ما السيناريوهات المرتقبة في لبنان؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         



 
العودة   ..[ البســـالة ].. > جـناح المعرفـــة > قســــم الشـــخصيــات العســــكريــة
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 


طارق بن زياد

قســــم الشـــخصيــات العســــكريــة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع

قديم 18-11-09, 09:12 AM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي طارق بن زياد



 

طارق بن زياد

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
طارق بن زياد فتح إسبانيا عام711

عبر مضيق جبل طارقبطاقة تعريففترةالخلافة الأمويةالاسم الكاملطارق بن زياد الليثيالقرنالهجري الأولتاريخ الميلاد50هـ - 670ممكان الميلادوادي تافنة - الجزائرتاريخ الوفاةفي سنة 720 ممكان الوفاةدمشقأهم معاركهفتح الأندلس

طارق بن زياد قائد عسكري أموي فتح إسبانيا وقاد أول الجيوش الإسلامية التي دخلت شبه جزيرة أيبيريا، يعتبر طارق بن زياد من أشهر القادة العسكرين في التاريخ و يحمل جبل طارق جنوب إسبانيا ، توفي في سنة 720م.


أعماله

ولد طارق بن زياد في القرن الأول الهجري -50هـ- في خنشلة في الجزائر في قبيلة نفزة ، أسلم على يد موسى بن نُصَير أمير أفريقيا ، فكان من أشد رجاله ، وكان أول نشأته،أثناء ولاية زهير بن قيس على إفريقيا. فلما قُتل زهير في طبرق، عام 76هـ، عُين طارق أميرًا على برقة غير أنه لم يلبث طويلاً في هذا المنصب، إذ أنه سرعان ما اختير قائدًا لجيش موسى بن نصير، فأبلى بلاء حسنًا في حروبه. وظهرت لموسى قدرته في اقتحام المعارك، ومهارته في قيادة الجيش، فولاه على مقدمة جيوشه بالمغرب. وهكذا أتيح لطارق بن زياد أن يتولى قيادة جيوش موسى، ويشترك معه بقية بلاد المغرب، والسيطرة على حصون المغرب الأقصى حتى المحيط الأطلسي.

و مازال يقاتل ,و يفتح مدائنهم حتى بلغ مدينة الحسيمة (قصبة بلادهم ، و أم مدائنهم) فحاصرها حتى دخلها ، و أسلم أهلها. و لم يمض على ولاية موسى للمغرب عدة أعوام ، حتى خضع له المغرب بأسره ، و لم تستعص عليه سوى مدينة سبتة ، لمناعتها و شدة تحصنها. و كان يتولى إمارتها حاكم من قبل الدولة البيزنطية ، يعرف بالكونت جوليان ، و يسميه مؤرخوا العرب يليان المسيحي.

و كان يليان هذا ـ برغم تبعيته للدولة البيزنطية ـ يتوجه في طلب المعونة إلى مملكة القوط (Goth) بإسبانيا، فتمده الحكومة القوطية بالمؤن والأقوات عن طريق البحر. وقاتله موسى وطارق فألفياه في نجدة وقوة وعدة، فلم يمكنهما التغلب عليه، فرجعا إلى مدينة طنجة، ومن هناك أخذا يغيران على ما حول سبتة، ويضيقان عليها الخناق دون جدوى، إذ كانت سفن القوط تختلف إلى سبتة بالميرة والإمداد. فلما يئس موسى من دخول سبتة، أقام قائده طارق بن زياد واليًا على مدينة طنجة حتى تتاح له فرصة مراقبة مدينة سبتة من كثب، وترك تحت تصرف طارق تسعة عشر ألفًا من البربر بأسلحتهم وعددهم الكاملة، مع نفر قليل من العرب ليعلموهم القرآن وفرائض الإسلام. أما موسى، فقد عاد إلى القيروان.

آثر طارق أن يكسب صداقة عدوه يليان مادام قد عجز عن دخول مدينته الحصينة. ويُذكر أن طارقًا كان يراسل يليان ويلاطفه حتى تهادنا. ثم حدث في الجانب الآخر القوطي (الأندلس) أمر لم يكن في الحسبان: ذلك أن رودريجو (لذريق) ـ أحد قواد الجيش القوطي ـ وثب على العرش، وخلع الملك غيطشة، وتولى مكانه، ثم إن لذريق اعتدى على ابنة يليان التي كانت في بلاط الملك غيطشة، الأمر الذي أثار غضب يليان، وجعله يأتي بنفسه إلى طارق بن زياد ويعرض عليه مساعدته في الاستيلاء على الأندلس. ولم يتردد طارق في الاتصال فورًا بمولاه موسى بن نصير بالقيروان، الذي اتصل بدوره بالخليفة الوليد بن عبد الملك يطلب استشارته وإذنه، ونصحه الخليفة الوليد بألا يعتمد على يليان بل يرسل من المسلمين من يستكشف الأمر، فأرسلت سرية طريف التي عادت بالبشائر والغنائم.

حملة طريف

واستجابة لأمر الخليفة بدأ موسى بن نصير في تجهيز حملة صغيرة لعبور البحر إلى إسبانيا، وكان قوامها خمسمائة جندي يقودهم قائد من البربر يدعى "طريف بن مالك"؛ لاستكشاف الأمر واستجلاء أرض الأسبان، وقدم يوليان لهذه الحملة أربع سفن أقلتهم إلى إسبانيا، فعبرت البحر ونزلت هناك في منطقة سميت بجزيرة طريف، نسبة إلى قائد الحملة، وكان ذلك في (رمضان 91هـ= يوليو 710م) وجاست الحملة خلال الجزيرة الخضراء، وغنمت كثيرًا ودرست أحوال إسبانيا، ثم قفلت راجعة إلى المغرب، وقدم قائدها إلى موسى بن نصير نتائج حملته.

فأنس موسى إلى يليان، وازداد إقدامًا على التوسعات، ثم استدعى مولاه طارقًا، وأمّره على سبعة آلاف من البربر وثلاثمئة من العرب. وأبحرت الحملة من طنجة في 5 من رجب عام 92هـ، إبريل 711م، في أربع سفن، وظلت هذه السفن تنقل جنود طارق إلى جبل كالبي الذي عُرف بعد ذلك بجبل طارق حتى كمل نقلهم وتوافوا جميعهم لديه.

وقع على لذريق خبر اقتحام المسلمين ساحل الأندلس الجنوبي، ودخولهم الجزيرة الخضراء، وقوع الصاعقة، فانزعج وكر راجعًا إلى جنوبي أسبانيا، وزحف إلى قرطبة في جيش جرّار بلغت عدته ـ وفقًا للروايات العربية ـ نحو مئة ألف. فكتب طارق إلى موسى يستمده، ويخبره أنه دخل الجزيرة الخضراء، وملك المجاز إلى الأندلس، وغنم بعض أعمالها حتى البحيرة، وأن لذريق زحف إليه بما لا قبل له به. فأرسل موسى إليه مددًا مؤلفًا من خمسة آلاف من المسلمين، كملت بهم عدة من معه اثني عشر ألفًا.

خطبة طارق بن زياد

وأقبلت في الوقت نفسه جيوش لذريق حتى عسكرت غربي طريف، بالقرب من بحيرة خندة، على طول نهير برباط الذي يصب في البحر الذي سمَّاه المسلمون وادي لكة. وبالمقابل، أخذ طارق في الاستعداد للمعركة الحاسمة. فاختار موقعًا مناسبًا في وادي لكة، يستند في أجنحته على موانع طبيعية تحميه، ونظم قواته، وقيل أنه اصدر اوامره بإحراق السفن ولكن ذلك محل خلاف لدى المؤرخين [1] وقام في أصحابه، فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله. ثم حث المسلمين على الجهاد، ورغَّبهم فيه، واستثار حماستهم. كان مما قاله طارق في الخطبة الشهيرة

«( أيها الناس، أين المفر؟ البحر من ورائكم، والعدو أمامكم، وليس لكم والله إلا الصدق والصبر، واعلموا أنكم في هذه الجزيرة أضيع من الأيتام في مأدبة اللئام، وقد استقبلكم عدوكم بجيشه وأسلحته، وأقواته موفورة، وأنتم لا وزر لكم إلا سيوفكم، ولا أقوات إلا ما تستخلصونه من أيدي عدوكم، وإن امتدت بكم الأيام على افتقاركم، ولم تنجزوا لكم أمرًا ذهبت ريحكم، وتعوَّضت القلوب من رعبها منكم الجراءة عليكم، فادفعوا عن أنفسكم خذلان هذه العاقبة من أمركم بمناجزة هذا الطاغية (يقصد لذريق) فقد ألقت به إليكم مدينته الحصينة، وإن انتهاز الفرصة فيه لممكن، إن سمحتم لأنفسكم بالموت. وإني لم أحذركم أمرًا أنا عنه بنجوة، ولا حَمَلْتُكُمْ على خطة أرخص متاع فيها النفوس إلا وأنا أبدأ بنفسي، واعلموا أنكم إن صبرتم على الأشقِّ قليلاً، استمتعتم بالأرفَهِ الألذِّ طويلاً، فلا ترغبوا بأنفسكم عن نفسي، فما حظكم فيه بأوفى من حظي".»

ثم قال:
«( "وقد انتخبكم الوليد بن عبد الملك أمير المؤمنين من الأبطال عُربانًا، ورضيكم لملوك هذه الجزيرة أصهارًا، وأختانًا، ثقة منه بارتياحكم للطعان، واستماحكم بمجالدة الأبطال والفرسان؛ ليكون حظُّه منكم ثواب الله على إعلاء كلمته وإظهار دينه بهذه الجزيرة، وليكون مغنمًا خالصة لكم من دونه، ومن دون المؤمنين سواكم، والله – الله – ولَّى أنجادكم على ما يكون لكم ذِكرًا في الدارين. واعلموا أنني أول مُجيب لما دعوتكم إليه، وأني عند مُلتقى الجمعين حامل نفسي على طاغية القوم لذريق، فقاتله - إن شاء الله -، فاحملوا معي، فإن هلكت بعده، فقد كفيتكم أمره، ولم يعوزكم بطلب عاقد تسندون أموركم إليه، وإن هلكت قبل وصولي إليه؛ فاخلفوني في عزيمتي هذه، واحملوا بأنفسكم عليه، واكتفوا الهمَّ من الاستيلاء على هذه الجزيرة بقتله؛ فإنهم بعده يُخذلون).»

معركه وادي لكة

أقبل لذريق في جموعه وهم نحو مئة ألف ذوي عدة وعدد، وهو على سريره، وعليه مظلّة مكللة بالدّر والياقوت والزبرجد، وحوله غابة من البنود والأعلام. وأقبل طارق وأصحابه، عليهم الزَرَدُ، من فوق رؤوسهم العمائم البيض، وبأيديهم القسي العربية، وقد تقلدوا السيوف، وشرعوا الرماح.

ففي أواخر رمضان من عام 92هـ (19 يوليو/تموز 711 م) وقعت معركة وادي لكة بين قوات الدولة الأموية تحت إمرة طارق بن زياد وجيش الملك القوطي الغربي رودريغو الذي يعرف في التاريخ الإسلامي باسم لذريق. انتصر الأمويون انتصارا ساحقا أدى لسقوط دولة القوط الغربيين وبالتالي سقوط معظم أراضي شبه الجزيرة الأيبيرية تحت سلطة الخلفاء الأمويين. و قد سميت المعركة باسم النهر التي وقعت بالقرب منه وعلى ضفافه وهو نهر وادي لكة الذي يسمى بالإسبانية جواديليتي. و يطلق بعض المؤرخين على المعركة مسمى معركة سهل البرباط أو معركة شذونة، أو معركة دي لا جونا دي لا خاندا بالإسبانية .

انضم لجيش طارق بن زياد الكونت يوليان وبعض كبار الدولة القوطية من أعداء لذريق وعدد من جنودهم. تلاقى الجمعان قرب نهر وادي لكة. دامت المعركة 8 أيام وقاوم القوط مقاومة عنيفة في بادئ الأمر إلا أن انسحاب لوائين (أحدهم بقيادة أخيه الأرشيدوق أوباس) من أصل 3 ألوية من جيش لذريق أدى لضعضعة الأمور وإرباك الجيش.

يذكر أن لذريق اختفى أثره بعد المعركة، ويجمع أغلب الرواة على أنه مات كما يجمع أغلب المؤرخين على مقتل كل وجهاء البلاد ما عدا الأستورياسي بيلايو الذي هرب دون أن يشارك في القتال واتجه شمالا. ولاذت فلول أعداء المسلمين بالجبال.

لقد كان الموقف خطيرًا، فقد كانت أوامر موسى بن نصير دقيقة وواضحة، وتنص على عدم تجاوز منطقة الساحل، خوفًا على المسلمين من الضياع في هذا المحيط الواسع من شبه الجزيرة الأندلسية. غير أن بقاء طارق عند حدود الساحل، ومع ما هو عليه موقف قواته من الضعف، أمر بالغ الخطورة، فإتاحة الفرصة أمام فلول القوط، قد تسمح لهم بإعادة تجميع قواتهم. فسارع طارق ودخل إشبيليا، وأستجة، وأرسل من دخل قرطبة ومالقة، ثم طليطلة (عاصمة الأندلس) وتوجه شمالاً فعبر وادي الحجارة وواديًا آخر سمي فج طارق وسقطت عدة مدن في يده، منها مدينة سالم التي يقال إن طارقًا عثر فيها على مائدة سليمان. وعاد إلى طليطلة سنة 93هـ بعد أن أخضع كل ما اعترضه من مُقاومات، ولكن، وإلى الشمال من طليطلة، كانت قوات القوط تتجمع لمعركة جديدة.

وكتب طارق لموسى: ¸لقد زحف إليّ ما لا طاقة لي به•. وأسرع موسى، فقاد جيشه المكون من ثمانية عشر ألفًا من المقاتلين فالتقى طارق بموسى بن نصير في طليطلة، ويقال بأنه وبَّخه على مخالفته أوامره بل الأرجح أنه عاتبه في رفق على تسرعه في اقتحام الأندلس من وسطها دون السيطرة على شرقيها وغربيها. وذكر ابن حيان أن موسى رضي عن طارق، وأمّره على مقدمة الجيش، وأمره بالتقدم أمامه، ثم تبعه موسى بجيشه، فارتقى طارق إلى الثغر الأعلى، ودخل سرقسطة عام 96هـ، 714م وأوغل في البلاد، وغنم الغنائم الضخمة، ثم اتجه نحو ماردة متبعًا الطريق الروماني الذي يربط سرقسطةببرشلونة، ثم يتصل بعد ذلك بالطريق المؤدي إلى أربونة على ساحل البحر الأبيض.

وبعد أن استراح القائدان قليلا في طليطلة عاودا التوسعات مرة ثانية، وزحفا نحو الشمال الشرقي، واخترقا ولاية أراجون، ودخلا سرقسطة وطركونة وبرشلونة وحصن لودون على وادي ردونة (نهر الرون) وغيرها من المدن، ثم افترقا، فسار طارق ناحية الغرب، واتجه موسى شمالا، وبينما هما على هذا الحال من التوسع والتوغل، وصلتهما رسالة من الوليد بن عبد الملك الخليفة الأموي، يطلب عودتهما إلى دمشق، فتوقفت التسوعات عند النقطة التي انتهيا إليها، وعادا إلى دمشق، تاركين المسلمين في الأندلس تحت قيادة عبد العزيز بن موسى بن نصير، الذي شارك أيضا في الغزو، بضم منطقة الساحل الواقعة بين مالقة وبلنسية، وأخمد الثورة في إشبيلية وباجة.

وبدأت الأندلس منذ غزوها طارق تاريخها الإسلامي، وأخذت في التحول إلى الدين الإسلامي واللغة العربية، وظلت وطنا للمسلمين طيلة ثمانية قرون، حتى سقطت غرناطة آخر معاقلها في يدي الإسبان المسيحيين سنة (897هـ = 1492م) وتم طرد جميع المسلمين واليهود أو قتلهم أو إجبارهم على إعتناق الكاثوليكية التي فرضت ديانة رسمية على الناس.

سليمان بن عبد الملك

توجه طارق بن زياد بصحبة موسى بن نصير إلى دمشق ومعه أربعمائة من أفراد الأسرة المالكة وجموع من الأسرى والعبيد والعديد من النفائس. ولما وصلا طبريا في فلسطين، طلب منهما سليمان ولي العهد التأخّر حتى يموت الخليفة الوليد الذي كان يصارع الموت. لكنهما تابعا تقدّمهما ودخلا مع الغنائم إلى دمشق.
وقد انقطعت أخبار القائد طارق بن زياد إثر وصوله إلى الشام، مع موسى بن نصير واضطربت أقوال المؤرخين في نهاية طارق، غير أن الراجح أنه لم يولَّ عملا بعد ذلك.

 

 


 

الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

قديم 23-08-10, 06:05 AM

  رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
المنتصر
مشرف عام

الصورة الرمزية المنتصر

إحصائية العضو





المنتصر غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي القائد طارق بن زياد



 

القائد طارق بن زياد


عندما نصبح فريسة سائغة لكل أنواع التشويه والاستلاب، ويكثر الهرج والمرج و يلتبس الحق بالباطل.. لا بد من العودة إلى مربع البداية، لنعرف من نحن وما هي رسالتنا وما هو تاريخنا، حتى نقرأ الحاضر بعين البصيرة والوعي، ومن ثمَّ نستشرف المستقبل بكل الأمل والثقة والسبق، فالتاريخ مليء بالقادة المسلمين الذين حملوا راية الإسلام إلى مشارق ومغاربها مجسدين أروع المثل في القيادة العسكرية ، والقائد المسلم طارق بن زياد واحد من أولئك القادة العضام ، أهلته صفاته الشخصية والقيادية وكفاءته الإدارية لقيادة جيش المسلمين في بلاد الأندلس ، راسماً بقيادته الحكيمة صفحات غير ذابلة من تاريخنا العسكري والسياسي في ذلك الفردوس المفقود الذي لم يتبق منه سوى الأطلال والموشحات ومثلت، في مجموعها جوانب هامة من حضارة الإسلام العسكرية، وأخلاق الجنود والقادة، ومقاصدهم ومعاركهم النبيلة ليؤكد أن(عقيدتنا المستمدة من رسالة السماء، وتاريخنا الذي هو التطبيق العملي لتعاليم الإسلام ورجالنا الذين هم الترجمة العملية لروح الإسلام، وتراثنا الذي هو حصيلة الفكر الإسلامي، هي أعظم وأرفع وأنصع وأروع وأنقى وأطهر وأسمى وأبهر من كل ما وجد على الأرض من عقائد وتواريخ وتراث

يا خيول طارق جاوزي الموانع والسدود، وتخطي البحار والأنهار، لا تتراجعي ولا تترددي، ستصمت أصوات الأجراس، وترتفع أصوات المآذن، ليذكر اسم الله في أرض كان يسودها الظلم والطغيان، وتسود مبادئ العدل والحق والحرية، فانطلقي على بركة الله !!

تتجلى عظمة الإسلام في تشريعاته وأخلاقياته التي تحكم معاملاته فيما بين أتباعه وبينهم وبين غير المسلمين في السلم والحرب، ودراسة العسكرية الإسلامية عنصر مهم جدًا في فهم آداب الحرب وآلياتها وأهدافها في الرؤية الإسلامية، فنظرة عابرة ومقارنة بسيطة بين الحروب الإسلامية والحروب التي خاضتها دول وقوي غير إسلامية علي مدار تاريخ الإنسانية تؤكد أن الإسلام لا يعمل بقاعدة الغاية تبرر الوسيلة حتي في الحرب، فقد تميزت الإستراتيجية العسكرية للقائد طارق بن زياد بأخلاقيات الحرب في الإسلام وبثقافة عسكرية إسلامية تتمحور حول التربية العسكرية الإسلامية وتعزيز دور العقيدة في تحقيق النصر ورفع كفاءة المقاتلين، فلقد غرس في نفوس أولئك الجند القلائل الذين خاضوا عجاج البحر أن النصر أساسه الاعتماد علي الله وإخلاص النية لله، و علمهم الثبات في المعركة، وان الاتحاد قوة، وان الإيمان الصحيح والعقيدة هما أساس النصر.
مولده ونشأته.
هو طارق بن زياد بن عبد الله بن ولغو من أحدى القبائل البربرية التي تقول بعض الروايات أنها قبيلة نفزة البربرية، وتقول الروايات الأخرى انه من قبيلة الصدف وقد عاش مدة خمسين عاما تراوحت بين 670 - 720 ميلادية ، 50 - 102 بعد الهجرة، كانت قبيلته البربرية تسكن أعالي جبال أطلس إلى الشمال من أفريقيا فنشأ طارق في هذه البيئة وتعلم فيها الفروسية والشجاعة والإقدام والرجولة إكتسب صفات المحارب الفذ نشأ طارق نشأة الفارس المغوار واشتهر برجولة حقة وأتقن ركوب الخيل وكان قوي البنية، فقد ولد وفتح عينيه على الحياة ليجد المسلمين يجاهدون في سبيل الله، ويضحون بأموالهم وأنفسهم لنصرة دينه، وينتقلون من نصر إلى نصر، و تبينت له حقيقة ذلك الدين العادل الذي لا يميز إنسانا عن آخر إلا بالتقوى وتحدى الجهل وأهله عبدة الأصنام وأصبح الطفل الصغير شابًّا فتيًّا، فوهب نفسه لخدمة الإسلام، ولم يتردد لحظة في القيام بأي عمل من شأنه أن يرفع رايته.
وفي أحدى المرات بلغه أن موسى بن نصير يريد منه الذهاب ليقاتل بعض القبائل المغربية التي ما زالت تعكر صفو الأمن في البلاد، ، فتوجه إليه طارق ، ورأى فيه موسى بن نصير الشجاعة والبسالة والإخلاص وحب الجهاد في سبيل الله،وتمكن طارق من تجهيز كتيبة من الفرسان من أبناء قومه البربر الذين اسلموا معه وحشد كتيبة عربية أخرى وقام بشن حملاته على تلك القبائل ، ومن خلال المعارك التي خاضها طارق اثبت كفاءة قيادية وقتالية فاتخذه موسى معاونا له في قيادة الجيوش وإدارة شؤون البلاد الإسلامية ثم عينه واليا على طنجة حيث أنشأ فيها جيشا وأحسن حكمها وإدارتها وكان حريصا على المحافظة على أموال المسلمين وعلى راحتهم وحسن معيشتهم وكان مطيعا لرؤسائه, حانيا على مرؤوسيه، المنفذ التنفيذ الكامل لتعاليم الدين الإسلامي الحنيف.
الأندلس ودخول المد الاسلامي.
ما كان للمسلمين أن يتجهوا إلى أرض القوط Goths، قبل أن يذعن المغرب لسلطانهم، وقد أمضى المسلمون في فتحه، أكثر من سبعين عاماً، بسبب شدة مراس البربر، وقوة شكيمتهم في المقاومة والحروب وبعد استقرار الأمر في بلاد المغرب، استشار موسى بن نصير، الخليفة في دمشق الوليد بن عبدالملك في فتح شبه الجزيرة الأيبيرية وقد تردد الوليد بادئ الأمر في القيام بهذا العمل الكبير، خوفا على المسلمين من المخاطرة في مفاوز، أو إيقاعهم في مهالك لكن موسى بن نصير، أقنع الخليفة بالأمر، ثم اتفقا على أن يسبق الفتح اختبار المكان بالسرايا أو الحملات الاستطلاعية وتنفيذاً للاتفاق، أرسل موسى بن نصير، في رمضان (91 هـ /710م) سرية استكشافية، إلى جنوب شبة الجزيرة، عددها خمسمائة جندي، منهم مائة فارس على رأسهم طريف بن مالك الملقب بأبي زرعة، وهو مسلم من البربر،وقد اجتازت هذه السرية المضيق من سبتة Ceuta، ونزلت قرب جزيرة بالوما أو فيها، في الجانب الأسباني وقد عرفت هذه الجزيرة بعد ذلك باسم هذا القائد جزيرة طريف Tarifa.
عادت حملة طريف، بالأخبار المطمئنة والمشجعة على الاستمرار في عملية الفتح فبعد أن درس القائد طريف أحوال المنطقة، وتعرف على مواقعها، أرسل رجاله إلى عدة أماكن، منها جبل طارق، وجاءت العيون بمعلومات كانت عوناً في وضع خطة الفتح، ونزول طارق بن زياد ـ فيما بعد ـ بجيشه على الجبل.
حملة طارق بن زياد.
بعد رسم خطة البدء بعمليات الفتح، جهز موسى بن نصير، جيشاً من سبعة آلاف جندي من المسلمين البربر، ليس فيهم من المسلمين العرب إلا العدد القليل، واختار طارق بن زياد والي طنجة قائداً لهذه الحملة،وفي العام التالي لحملة طريف، عبر طارق بجيشه، من سبتة إلى الطرف الأسباني، في الخامس من شهر رجب 92 هـ (أبريل 711م) ،وكانت نقطة تجمع الجيش الإسلامي في الطرف الأسباني، بعد أن عبر طارق بجنوده على جبل صخري، عرف فيما بعد بجبل طارق Gibraltar.
ونزلت الحملة على الساحل الأسباني عام 92 للهجرة / 711م، وظلّت السفن توالي نقل الجند والعتاد، من الشاطئ المغربي، إلى الشاطئ الأسباني. على أن نزول طارق وجنوده عند سفح الجبل، لم يكن نزهة بحرية، فقد لقي مقاومة عنيفة، من جند القوط، الذين كانوا يحصنون السواحل الجنوبية، بحاميات عسكرية، تحسباً لأي هجوم متوقع. وهذا أمر طبيعي، خاصة بعد ما شقَّ جوليان، الطريق بحملته، ثم أتبعه طريف بن مالك، بسريّته الاستطلاعية.
خط سير الحملة.
لجأ طارق إلى وسائل التمويه والحذر، لإخفاء أنباء جيشه، وهجومه، لكن ذلك لم يلبث أن تَكَشَّف لجيش لذريق، ولكن بعد فوات الأوان فلقدكان لذريق مشغولاً، في أقصى الشمال، بإخضاع بعض قبائل البشكنس الثائرة، في جبال البرانس Pyrenees، وكان ذلك يعني، أن حملة طارق اختارت الوقت المناسب، وأن الأخبار التي توافرت لديها عن تحركات لذريق مكنتها من الوثوب في اللحظة المناسبة.
وترامت أنباء الفتح الإسلامي إلى لذريق فأصدر أوامره بالتصدي للمسلمين الفاتحين، وإيقاف زحفهم. فتحرك جيش قوطي بقيادة (بنج) المعروف باسم (بنشو)، في المراجع الأسبانية ولكن (بنج) ما لبث أن هزمه المسلمون هزيمة نكراءوهنا اضطر لذريق أن يتحرك بنفسه، على رأس جيش كثيف العددبعد ما أيقن أن المسلمين قادمون للفتح، لا لمجرد الإغارة، والسلب والنهب والغنيمة كما روج عنهم خصومهم المُسْتَخِفون بشأنهم،وضماناً لتوحيد الصفوف وتشكيل جبهة عسكرية قوية، كان على لذريق أن يصالح أبناء غيطشة Witiza، الملك المخلوع، ثم ما لبث لذريق أن استولى على قرطبةCordobaليقطع الطريق على المسلمين ويتحرك صوبهم.
أما طارق بن زياد، فكان في موقف عسكري قوي بعد أن قام بحركة التفاف، حول الحامية الأسبانية المرابطة في أقصى الجنوبونزلت قواته العسكرية في مكامن حصينة أتاحت لها مواقع إستراتيجية قوية، وعمد طارق إلى تحصين أول قاعدة تسنى له الاستيلاء عليها قبل أن يتوغل إلى الداخل ثم استولى على بلدة ( الجزيرة الخضراء) قبالة الجبل الذي حل بسفحه ليحمل فيما بعد اسمه وفي الوقت نفسه، ظل طارق على اتصال وثيق بقاعدة سبتة الحصينة في العدوة المغربية.
وادي بكَّة واللحظات الفاصلة.
في عام 92 هـ (711م) التقى الجيشان، جيش طارق بن زيادوجيش القوط، في كورة شذوُنَه Sidonia جنوب غرب أسبانيا في سهل الفرنتيرة Frontera جنوب بحيرة الخندق Janda ونهر برباطBarbate المتصل بها. وقد تُعْرَفُ معركة نهر برباط في الرواية الإسلامية بمعركة وادي بكَّة أو لَكَّةْ Guadalete،وكان اللقاء بين المسلمين والقوط حاسماً، ومنّ الله على المسلمين بالنصر الكبير فشُتِّتَ الجيش القوطي، وقُتِل لذريق وَصدَقَ المسلمون القتال، وحملوا حملة رجل واحد على أعدائهم، فخذلهم الله وزلزل أقدامهم وتبعهم المسلمون بالقتل والأسر، ولم يعرف لملكهم لذريق خبر ولا بان له أثر فقيل إنه تَرَجَّلَ وأراد أن يستتر في شاطئ الوادي، فصادف غديراً فغرق فمات .
وبدأ طارق يتعقب فلول الجيش القوطي، التي لاذت بالفرار وسار الجيش الإسلامي فاتحاً بقية شبه الجزيرة الأيبيرية وكانت معركة وادي برْبَاط فاصلة، غنّم فيها المسلمون غنائم كثيرة ولم يلاق المسلمون بعد هذه المعركة مثل هذا التجمع الكثيف وإن مرت بهم معارك حاسمة وقوية.
فَرَّق طارق بعض جنده في بعوث جانبية، وتوجه هو إلى طليطلة Toledo عاصمة مملكة القوط لكن الجيش القوطي تجمع عند مدينة اسْتجَّةَ Ecija، فزحف طارق إليه، فاتحا في طريقه بعض المدن .

 

 


المنتصر

يقول احد القادة القدماء وهويخاطب جنوده . ( اذا لم تكونوا مستعدين للقتال من أجل ما تروه عزيزاً عليكم , فسوف يأخذه أحد ما عاجلا أو اَجلا , واذا كنتم تفضلوا السلام على الحرية فسوف تخسرونهما معاً , واذا كنتم تفضلوا الراحة والرخاء والسلام على العدل والحرية فسوف تخسروهما جميعا ) .

   

رد مع اقتباس

قديم 23-08-10, 06:15 AM

  رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
المنتصر
مشرف عام

الصورة الرمزية المنتصر

إحصائية العضو





المنتصر غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

مَرَّ طارق أولاً بمدينة شَذْونه وفتحها بعد حصار، ومضى إلى مَوْرُور Moron وفتحها، ثم عطف على مدينة قَرْمُونَة Carmona ثم تقدم إلى أشبيلية Sevilla، فتم له فتحها صلحاً، واتجه بعدها إلى مدينة اسْتِجَّة،ودارت معارك حامية هزم فيها الجيش القوطي وفتحت المدينة .
وجه طارق من اسْتِجة سرايا من جنده إلى عدة جهات فبعث جيشاً بقيادة مغيث الرومي لفتح مدينة قرطبة في سبعمائة فارس واستطاع مغيث فتح المدينة دون مشقة كبيرة، وأرسل جيشاً آخر إلى مدينة مالقة Malaga ، وأرسل جيشاً آخر إلى كُورة إلْبيرة. حيث فتح مدينة غرناطة Granada، ثم سار طارق شمالاً إلى منطقة وادي الحجارة Guadalajara، حتى وصل إلى مدينة المائدة والتي تعرف اليوم باسم قلعة هنارس Alcala de Henares، أو بعدها.
أسباب سرعة وسهولة فتح الأندلس.
- كان طارق وجيشه امة فتية موحدة القوى والقلوب شجاعة بصيرة بالحروب
- براعة القادة وقدرة وحزم الولاة.
- التضحية والجهاد في سبيل نشر الإسلام.
- الاعتماد على النفس بسبب وجود المسلمين في بلاد غربة.
- العدل والرحمة والعفة في حكم الشعوب.
- لم يكن للمغانم الدنيوية في نظر المسلمين قيمة.
- الاستبداد بالشعب واستغلاله والظلم من قبل حكام القوط ونفور الأسبان من حكم لذريق.
- انتشار الرق واستقبال الناس للعرب كمنقذين من الظلم.
- القضاء على جيش لذريق فصارت كل مدينة تحاول حماية نفسها بنفسها.
مبادئ الحرب التي طبقها طارق بن زياد.
لقد طبق عدة مبادئ حربية في حروبه من أهمها:
اختيار القصد وإدامته:كان طارق يختار مقصده بالضبط ويفكر في أفضل السبل للوصول إليه وقد ظهر هذا واضحا من خلال عملية العبور ومواصلته فتح بلاد الأندلس دون كلل أو ملل وكان هدفه إعلاء كلمة الله حيث قال في خطبته المشهورة: وقد انتخبكم الوليد بن عبد الملك أمير المؤمنين من الأبطال عربانا ورضيكم لملوك هذه الجزيرة أصهارا، ثقة منه بارتياحكم للطعان ومجالدة الأبطال والفرسان ليكون حظه منكم ثواب الله على إعلاء كلمته وإظهار دينه في هذه الجزيرة.
الاستطلاع: :عندما أرسل رسالة إلى موسى بن نصير يرفق فيها معلومات وافية عن الأندلس والتي حصل عليها طريف أثناء الغزوة التي قام بها بقوة قليلة على ظهر مراكب يوليان.
تكتيك الحروب الجبلية: نظم طارق بن زياد أشهر (سد استراتيجي) في (وادي لكة) حيث تم الاستناد إلى الجبال لتنظيم ترتيب قتالي عميق يمكن له الصمود في وجه قوات (القوط) المتفوقة والتي كان يتولى قيادتها رودريك وعندما نجح المسلمون في حسم المعركة جاء التحرك نحو الشمال عبر محاور متوازية بعيدة عن عوائق الجبال وصعوباتها.
حشد القوة: حيث حشد القوة اللازمة من رجال وسفن وخيول, وبذلك حشد القوة المادية والمعنوية لمقابلة الأعداء.
الاقتصاد بالجهد: عند مقارنة قوات طارق مع أعدائه نلاحظ مقدار حرصه على تطبيق هذا المبدأ الهام.
الاحتياط: خصص جزءا من قواته كاحتياط وتقدر بـ 2000 جندي مع 5 سفن لمواجهة أي تطورات غير متوقعة في مواجهة عدوه.
التعرض(الهجوم): كانت عملياته تعرضية ولم يتخذ موقعا دفاعيا واحدا مما ساهم في إحرازه النصر على أعداءه.
عبور الموانع المائية: طبق المبادئ التعبوية لعبور الموانع المائية المعروفة في الحرب الحديثة عندما عبر المضيق على مرحلتين مرحلة احتلال موطئ قدم بـ 8 سفن و1600 جندي معهم 800 فرس والمرحلة الثانية مرحلة عبور الجسم الرئيسي.
التعاون والتنسيق: من خلال تعاون قواته مع قوات موسى ابن نصير في فتح الأندلس.
الشؤون الإدارية: أن نجاح أي خطة عسكرية مرهون بالامكانات الإدارية وعملية عبور طارق وتجهيز جنوده بكافة متطلبات القتال الضرورية وإدامته لقواته باستمرار ما هو إلا نوع من الإدارة الفعالة.
الصفات القيادية لطارق بن زياد
من أهم الصفات القيادية التي تمتع بها ما يلي:
معرفة نفسيات المرؤوسين. لقد تحسس نفسيات مرؤوسيه ومزايا كل جندي من جنوده عندما خاطبهم بخطبته المشهورة.
الشجاعة الشخصية. وقد ظهرت جليا عندما قال مخاطبا جنده: إني لم أحذركم أمرا أنا عنه بنجوة, ولا حملتكم على خطة ارخص متاع فيها النفوس إلا ابدأ بنفسي. وبذلك ضرب مثلا أعلى وقدوة حسنة في الشجاعة الشخصية لجنوده وكذلك برز عامل العدل وهو من أهم الصفات للقائد لأنه ما ظلمك من ساواك بنفسه.
التقوى والورع. وهو العمود الفقري للصفات القيادية لطارق حيث تحسس في نفسه علامات الأيمان عندما كان قومه يعبدون الأوثان ووعى حقيقة الإسلام عندما سمع تعاليم الدين الإسلامي من المسلمين الذين وصلوا إلى مشارف بلاد المغرب وتوجه مع بقية الفتية من قومه إلى القائد المسلم موسى بن نصير وأعلن إسلامه.
إنكار ألذات. حيث نسب جميع أعماله وفتوحاته إلى موسى بن نصير عندما قال له إنما أنا مولاك وقائد قوادك لم استطع أن اكبح جماح انتصاري بعد ما هزمت العدو وكل ما فتحته وأصبته فإنما هو منسوب إليك وهذه الصفة من الصفات القيادية والإنسانية التي يجب أن يتمتع بها القائد.
حسن المعاملة. فلقد تعامل مع اليهود بلطف وسمح لهم بحرية العبادة وقام بتحويل الكنائس إلى مساجد.
القابلية البد نية. من المَسلم به أن طارق كان يتمتع بلياقة بدنية عالية لأنه نشأ وعاش بين أفراد قبيلته في أعالي جبال أطلس التي كانت تعتمد على الغزو والفروسية وقد نشأ فارسا وأتقن ركوب الخيل وامتاز بقوة الجسم وشدة البأس.
المثل الأعلى. على القائد أن يكون مثلا أعلى لجنده في جميع الصفات والأعمال حيث يقول طارق لجنوده: "واعلموا إني أول مجيب إلى ما دعوتكم إليه واني عند ملتقى الجمعين حامل بنفسي على طاغية القوم لوذريق فقاتله أن شاء الله تعالى فاحملوا معي".
الكفاءة والمعرفة كان ملما بمهنته كقائد أحسن إلمام وكان على علم تام بفن الحرب وظهر هذا من أسلوبه في عبور المضيق وأسلوبه في تقسيم قواته لمجموعات خلال عملياته المتلاحقة التي أجراها في البر الأسباني بكل نجاح.
الطاعة والولاء. لشخص الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك وموسى بن نصير من خلال تنفيذه لأوامر هما وذهابه مع موسى إلى دمشق امتثالا لأوامر الخليفة.
طارق بن زياد في الميزان.
إن الإنجاز الكبير الذي حققه طارق بن زياد في فتح بلاد الأندلس وحكم المسلمين لها مدة ثمانية قرون لم يستطع العرب الحفاظ عليه بسبب اختلافهم على الحكم وتفرق كلمتهم، ولم يكن ركوب البحر من قبل طارق يتم للمرة الأولى في التاريخ الإسلامي فقد سبقه المسلمون بذلك في معركة ذات الصواري أيام الخليفة ألراشدي عثمان بن عفان.
إن القائد المسلم طارق بن زياد لم يأخذ حقه الذي يجب أن يناله جزاء فتوحاته فقد أهمله الذين تولوا الخلافة بعد الخليفة الأموي الوليد بن عبد الملك بل وأساءوا إليه والى موسى بن نصير.
لقد صور المؤرخون أن سبب فتح الأندلس هو اغتصاب لذريق لفلورندا ابنة يوليان وفي هذا مغالطة كبيرة فالسبب في هذا الفتح هو نشر الإسلام والخوف من هجوم القوط والفرنجة على بلاد المغرب العربي.
أثبتت الدراسات العسكرية الحديثة أن إحراق طارق بن زياد للسفن مسألة مشكوك في صحتها كون هذه السفن تعود ملكيتها ليوليان وليس للدولة الإسلامية كما أن الجيش الإسلامي بحاجة إلى هذه السفن لتأمين عودة الجنود إلى بلاد المغرب العربي عند اجتياز المانع المائي، وذلك لأن حرق السفن يخالف (مبدأ الاقتصاد بالقوة، أحد مبادئ الحرب المهمة، ولا يتفق مع المنطق والعقل) وقد كان طارق قائداً حصيفاً ذا مزايا قيادية، لا يتناسب أن يقدم على ذلك العمل المتهور، وطارق كان يبدأ أعماله بالاستطلاع المفصل ليكون على بينة من أمره فلا يضع خطوته إلا في موضع أمين، فهو يعمل دائماً بالنور.

ويخلص القول إلى أن القائد المسلم طارق شخصية عسكرية فذة وقائد محنك شجاع أهلته صفاته الشخصية والقيادية وكفاءته الإدارية لقيادة جيش المسلمين في بلاد الأندلس, فلقد ساهم طارق بن زياد مساهمة فعالة في فتح بلاد الأندلس والانتصار على القوط مما أدى إلى حكم هذه البلاد مدة ثمانية قرون متواصلة من قبل المسلمين لا يستطيع أي دارس لسيرته إلا أن يعجب بشخصيته وإنجازاته الحربية فهو جدير بالدراسة والتحليل كأحد القادة البارزين في التاريخ العسكري على مر العصور, فبالعزم والتصميم والذكاء والحنكة استطاع عبور المضيق وفتح الأندلس التي تعرف اليوم بأسبانيا وحقق ما عجز عن تحقيقه رجال عهده.

المراجع:
- العسكرية الإسلامية لمحمود شبيت خطاب
- فتوحات طارق بن زياد ( موسوعة المقاتل )
- تاريخ الدولة الأموية لعمر فروخ.
- غروب الأندلس لعزيز اباظه.
- الأطلس التاريخي لعدنان العطار.
- طارق بن زياد, مكتبة دار الشروق.
- فتح الأندلس لإبراهيم الابياري.

 

 


المنتصر

يقول احد القادة القدماء وهويخاطب جنوده . ( اذا لم تكونوا مستعدين للقتال من أجل ما تروه عزيزاً عليكم , فسوف يأخذه أحد ما عاجلا أو اَجلا , واذا كنتم تفضلوا السلام على الحرية فسوف تخسرونهما معاً , واذا كنتم تفضلوا الراحة والرخاء والسلام على العدل والحرية فسوف تخسروهما جميعا ) .

   

رد مع اقتباس

إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:47 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع