إثيوبيا تشنّ غارة جوية على "الجبهة الغربية" لإقليم تيغراي (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          كتاب : "سيد اللعبة: كيسنجر وفن دبلوماسية الشرق الأوسط (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          معركة تالاس (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          طريق الحرير الجديد.. كيف تبسط الصين سيطرتها على العالم؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 2 - عددالزوار : 13 )           »          بذكرى معركة العلمين.. هذا ما فعلته حدائق الشيطان بالتنمية غرب مصر (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 4 - عددالزوار : 12 )           »          تعرف على أشكال الاحتجاج الدبلوماسي بين الدول (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          سلالة جديدة من دلتا كورونا تظهر وإصابات ترتفع.. ما الذي حدث؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 4 - عددالزوار : 14 )           »          ملف خاص بكل تفاصيل الأحداث والمعلومات والتطورات لفيروس كورونا (كوفيد 19 ) (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 263 - عددالزوار : 77551 )           »          في سابقة من نوعها.. سفن حربية روسية وصينية تقوم بدوريات مشتركة في المحيط الهادي (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          اليمن.. اغتيال قيادي بارز بحزب الإصلاح برصاص مجهولين في تعز (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          انقلاب المعادلة.. فلسطينيون يلتفون حول جنود الاحتلال ويمطرونهم بالحجارة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          نيوزيلندا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 4081 )           »          باتسي ريدي - حاكم عام نيوزلندا (28 سبتمبر 2016 – 28 سبتمبر 2021 ) (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 15 )           »          كيف يتم تعيين حاكم عام نيوزيلندا ؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          سيندي كيرو - الحاكم العام لنيوزلندا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 2 - عددالزوار : 23 )           »         



 
العودة   ..[ البســـالة ].. > جـناح الدراســات والبـحوث والقانون > قســــــم الدراســـــات و التـقـاريــر
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 


تقرير عن ندوة "إسرائيل اليوم ومستقبلها حتى العام 2015م"

قســــــم الدراســـــات و التـقـاريــر


إضافة رد
 
أدوات الموضوع

قديم 17-10-09, 11:11 AM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المنتصر
مشرف عام

الصورة الرمزية المنتصر

إحصائية العضو





المنتصر غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي تقرير عن ندوة "إسرائيل اليوم ومستقبلها حتى العام 2015م"



 

تقرير عن ندوة "إسرائيل اليوم ومستقبلها حتى العام 2015م"



نظم مركز دراسات الشرق الأوسط ندوة عن حاضر إسرائيل ومستقبلها حتى عام 2015م، بمشاركة عدد من الباحثين والمختصين في الشأن الإسرائيلي.
هدفت الندوة إلى إدراك كنه التحولات التي طرأت على الدولة والمجتمع في إسرائيل طيلة العقود الستة الماضية، وتقديم قراءة مستقبلية لطبيعة ملامح الدولة ومكوناتها حتى العام 2015م، إلى جانب تناول علاقات الدولة الإقليمية والدولية في ظل تنامي برنامج المقاومة الفلسطينية والعربية وتقدم نفوذ الإسلام السياسي في القرار السياسي والمشاركة في الحكم في فلسطين المحتلة والمنطقة العربية خصوصا في السنوات الست الماضية منذ العام 2000م.
بحثت الندوة في أربع جلسات وزعت على مدى يومين العديد من المحاور التي تناولت واقع إسرائيل اليوم من الجوانب السياسية والاجتماعية والاقتصادية والاستراتيجية، توطئة للبناء عليها في محاولة استشراف مستقبلها حتى العام 2015م وذلك كمحاولة استباقية لمخطط إسرائيل لعام 2020م.
وفي كلمة الافتتاح قال مدير المركز جواد الحمد:
وقال مدير المركز جواد الحمد في كلمة الافتتاح مخاطبا المشاركين أن ما تقدمونه اليوم هو إسهام تاريخي في إرشاد بوصلة الأمة في مواجهة اكبر خطر يتهددها اليوم والذي مصدره الرئيس هو إسرائيل ليضم إلى الانجاز التاريخي السابق لمركزنا في عام 2005 عندما رسمنا سيناريوهات الصراع العربي-الإسرائيلي المتوقعة حتى عام 2015 .
وأضاف أن الدراسات العربية الخاصة بالشأن الإسرائيلي عادة ما تختلط بدراسات الصراع العربي-الإسرائيلي بوصفه العامل الأكثر حسما لتحديد مستقبل الدولة العبرية وطبيعة تركيبتها ، ولكن ذلك ساهم في كثير من الأحيان في إخفاء بعض الحقائق والعوامل المؤثرة مما يؤثر سلبا على تشكيل الرؤية المساعدة على اتخاذ القرار ورسم السياسات في التعامل معها وهو احد أسباب الهزيمة في حرب 1967.
وبين من خلال دراسات المركز وتحليلاته أن إسرائيل اليوم تمر في اخطر مراحل عمرها ، وهي اليوم تتعرض للتفتت الداخلي والخطر الخارجي الداهم المهدد للوجود بشكل جدي ولاول مرة ، وهي اليوم تبدو عاجزة استراتيجيا وعسكريا وسياسيا عن التحرك في المنطقة خلافا لما كان عليه حالها طوال العقود الماضية، حيث تلقت ضربات استراتيجية لبنانية وفلسطينية تسببت بإضعاف قدراتها المختلفة.
وقال حول اهمية هذه الندوة ودورها انها تسهم في خدمة صانع القرار العربي والفلسطيني لتحديد بوصلة الرؤية العربية للمرحلة القادمة بعيدا عن نظريات الاسطورة ولا عن نظريات الاستخفاف التي سبقتها ازاء قوة وقدرات اسرائيل، وقال لعل التردد والتخوف الكبير الذي يحيط بالقرار الاسرائيلي ازاء الحرب ضد سوريا او المقاومة اللبنانية او اجتياح قطاع غزة في هذه الفترة انما يؤكد دعم مؤشرات ضعف الدولة الصهيونية وقرارها الاستراتيجي.

خُصص اليوم الأول للندوة لبحث الملامح السياسية والاقتصادية والاجتماعية في إسرائيل اليوم وفي المستقبل، وذلك من خلال جلستي عمل ناقشت أولاهما- برئاسة أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبد الله كنعان- الوضع السياسي في إسرائيل ومستقبل الخارطة الحزبية وتأثيرها على السياسة الإسرائيلية، وتوجهات إسرائيل إزاء مستقبل الدولة الفلسطينية، وآفاق عملية التسوية للصراع العربي – الإسرائيلي، إضافة إلى بحث دور المؤسسة العسكرية في صناعة السياسة الإسرائيلية.
فيما شخّصت الجلسة الثانية التي كانت برئاسة الدكتور أحمد الخلايله تداعيات الصراع الإسرائيلي مع الفلسطينيين والعرب على مستقبل اقتصادها، واتجاهات تحول التركيبة الاجتماعية في إسرائيل والتمييز العنصري ضد العرب في إسرائيل.

الجلسة الأولى:
إسرائيل: العقيدة الأمنية والفشل المتراكم.

قدم د. مسعود إغبارية ورقة بحثية عن العقيدة الأمنية الإسرائيلية، معتقداً أن "إسرائيل تعاني اليوم من أزمة متعددة الجوانب تعود إلى فشل متراكم في عقيدتها الأمنية، إذ بدأت مباشرة على إثر حرب حزيران 1967م، وتراكمت عبر خمسة تطورات مهمة في المنطقة لتنتهي في حرب تموز (يوليو) – آب (أغسطس) 2007م. ويرى الباحث أن "النهوض والتحدي العربي والفلسطيني ساعد على إدخال المشروع الصهيوني في فلسطين في مأزق لم تعد تتحمله أعداد متزايدة من الإسرائيليين اليهود، فبدأت الهجرة اليهودية من فلسطين في ازدياد".
مع تحقيق زعماء الحركة الصهيونية احتلال الأرض الفلسطينية، واستعمارها، وتشريد قسم من أصحابها الأصليين، إلا أنه لم ينعم المستوطنون بالسلام، وسياساتهم تقودهم للمزيد من عدم الاستقرار وعدم الأمن والأمان.
أشار الباحث إلى أن العقيدة الأمنية الإسرائيلية لا تتحمل تغييرات وتحسينات؛ لأنها ترتكز على فرضيات ومفاهيم ثقافية راسخة في عقلية الزعماء السياسيين في إسرائيل، لافتاً إلى أن المخرج يكمن في بنائها- من جديد- على أسس ومفاهيم إنسانية بدل التركيز على استعمال سياسة القوة.
وأشار الباحث إلى أن سياسة القوة التي ارتكزت عليها المنظمات الصهيونية لإقامة إسرائيل- وما زالت قائمة بفضلها- تواجه صعوبات كبيرة، فيما تفقد أعداد متزايدة من الإسرائيليين الثقة بها؛ لأنها لم توفر لهم الأمن والأمان. لافتاً إلى أن التقرير الأولي للجنة فينوغراد حول الحرب الإسرائيلية السادسة في تموز (يوليو) عام 2006م وصف تصرفات القيادة الإسرائيلية في الحرب بالفشل (164) مرة. وكشف تقرير مراقب الدولة حول دور "الجبهة الداخلية" خلال الحرب نفسها تقصيرات كثيرة، وكشفت تحقيقات مختلفة قامت بها لجان قضائية مختلفة وجود فساد مستشر وانتهاكات قيمية وأخلاقية بين صفوف قادة الصف الأول ومن دونهم.

آفاق عملية التسوية للصراع العربي – الإسرائيلي.

قدم رئيس القسم العبري والدراسات والأبحاث الفلسطينية – الإسرائيلية في جريدة الدستور الأستاذ نواف الزرو ورقة بحثية حول آفاق عملية التسوية للصراع العربي – الإسرائيلي، وتوجهات إسرائيل إزاء مستقبل الدولة الفلسطينية وحدودها، وعودة اللاجئين.
وأشار الباحث إلى الحراك السياسي الراهن لتفعيل المبادرة العربية للسلام التي يعود عمرها الزمني إلى خمس سنوات فائتة حينما أقرها العرب في قمة بيروت 2002م وفعّلوها في قمة الرياض 2007م، إضافة إلى التصريحات والمقترحات الأمريكية والإسرائيلية المتلاحقة لفتح "أفق سياسي" للسلام، والتي تأتي- بحسبه- في الوقت الذي تعيش فيه واشنطن مأزقاً داخلياً وخارجياً.
وبحسب الباحث فإن التحركات الأمريكية الأخيرة تشابه تلك التي شهدتها الدبلوماسية الأمريكية في أوائل عهد الرئيس جورج بوش الابن لإيجاد حلول جزئية لملف القضية الفلسطينية، كخريطة الطريق واللجنة الرباعية الدولية، والتي "أثبتت جميعها صفتها الاستعراضية الفارغة من أي محتوى"، فيما جوبهت بتحفظ ورفض إسرائيلي استتبع أخيراً بموافقة مشروطة للمبادرة بالمطالبة بتعديلها، وباستباق التطبيع على السلام.
شدد الباحث في هذا السياق على أهمية دور المقاطعة العربية ومقاومة التطبيع لإحباط مخطط الهيمنة الصهيونية – الأمريكية على المنطقة العربية والشرق أوسطية برمتها، معتبراً أن "عملية المفاوضات والسلام وصلت منذ زمن بعيد إلى طريق مسدود"، وأن "كل الاتفاقيات التي عقدت برعاية أمريكية أو دولية بين السلطة الفلسطينية ودولة الاحتلال قد تفككت وتشظت بقوة مرعبة على صخرة ممارسات القتل والتدمير والاستيطان الإسرائيلي".
يعتقد الباحث أن "عملية السلام ماتت وانتهت إسرائيليا"، فأقطاب "إسرائيل" من بن غوريون إلى أشكول إلى مائير إلى بيغن إلى رابين إلى شامير إلى باراك إلى نتنياهو إلى شارون وصولا إلى أولمرت كانوا قد أعلنوا- صراحة أو مواربة أو ميدانيا على الأرض- أن لا سلام مع العرب، وان أوسلو قد ماتت، و"أن التسوية الدائمة مع الفلسطينيين مستحيلة".
وحذر الباحث من خطورة الأهداف الصهيونية الرامية إلى إعادة إنتاج مشروع الاحتلال، واستكمال بناء الجدران العنصرية، وتكريس الخريطة الاستيطانية اليهودية في أنحاء جسم الضفة الغربية، وضم ما بين 55 - 60% من مساحة الضفة وتهويدها ، وهي أرقام مرشحة دوماً للارتفاع، إضافة إلى هدف تدمير البنى التحتية المدنية الفلسطينية، وإنتاج المزيد من معسكرات الاعتقال الجماعية للفلسطينيين، وذلك وصولاً إلى إجبار الفلسطينيين على الاستسلام والتنازل عن حقوقهم الوطنية المشروعة.
وأشار إلى أن قادة "إسرائيل" ربطوا بين رؤية بن غوريون لعام 1937م للدولة اليهودية ذات الأبعاد التوراتية وبين مشروع "الشرق الأوسط الكبير" وبين رؤيته وبين السياسة الأمريكية الخاصة "بالشرق أوسط الجديد"، موضحاً بأن "حديث بعض القادة كرئيس الوزراء الإسرائيلي أيهود أولمرت ووزير الحرب الإسرائيلي الأسبق شاؤول موفاز عن ترسيم حدود إسرائيل خلال العامين القادمين يعني الإبقاء على المستوطنات المركزية والمحافظة على القدس الموحدة وغور الأردن، وهو أمر لن يتم بالتأكيد عبر مفاوضات حقيقية مع الفلسطينيين وإنما عبر إجراءات أحادية الجانب.
تطرق الباحث إلى التطورات الأخيرة في المشهد الفلسطيني التي تمخضت عما يسميه الإسرائيليون "دويلة حماستان" أو "بانتوستان - حماستان في غزة" المعزولة تماما عن خريطة الدويلات أو البانتوستانات الأخرى الموزعة على مساحة الضفة الغربية، ما يثير تساؤلات حول مشروع الاستقلال وإقامة الدولة الفلسطينية، ومصير ما أطلق عليه"خريطة الطريق" و خطة "إقامة دولتين: فلسطينية وإسرائيلية".
استبعد الباحث وجود "أي أفق سياسي" حقيقي لقيام دولة فلسطينية في المستقبل المنظور بعد تدهور الأوضاع الفلسطينية الداخلية، فيما باتت المهمات الملحة والعاجلة المطروحة على الأجندات الفلسطينية تتعلق بكيفية لململة الأوضاع والأوراق الفلسطينية، وتحقيق المصالحة والتعايش الفلسطيني بين الفصائل، والتصدي للمحاولات الإسرائيلية الرامية لفصل الضفة عن القطاع، وذلك بعد أن كانت في وقت سابق تتركز حول بناء مقومات الاستقلال والدولة.
لفت الباحث إلى الخطط الأمريكية الإسرائيلية الحالية للإعلان عن دولة فلسطينية منزوعة السلاح والسيادة وذات حدود مؤقتة حتى نهاية عام 2007م كبديل مرحلي عن التسوية الدائمة، وهو أمر يعني- وفقاً للباحث- تصفية القضية والحقوق الوطنية الفلسطينية، معتبراً أن "كافة خطط المؤسسة الأمنية والسياسية الاستراتيجية الإسرائيلية وخرائطها ليست جديدة، بل هي قديمة متجددة تنطوي على المضامين والأهداف الصهيونية الأساسية، والتي يمكن إحباطها ودحرها إذا توافرت الخطة الاستراتيجية والإرادة السياسية العربية خلف إرادة الصمود والتصدي الفلسطينية".
أوضح الباحث بأن الفكر الصهيوني يرفض حق عودة اللاجئين الفلسطينيين رفضاً مطلقاً، وينادي بالتوطين سبيلا لتصفية القضية نهائياً، وذلك في إطار موقف مجمع عليه من كافة التيارات السياسية الإسرائيلية ولم يطرأ عليه أي تغيير.
وأشار إلى مخاطر جدار الفصل العنصري الذي تواصل سلطات الاحتلال بناءه بهدف تكريس الأهداف الاستراتيجية الاستيطانية للمشروع الصهيوني على كامل مساحة فلسطين، والمنطقة الواقعة بين البحر والنهر، ومحاصرة من تبقى من الشعب العربي الفلسطيني في فلسطين وعزلهم وفصلهم خارجيا بانتزاعهم من جسمهم وعمقهم العربي، وفصلهم داخليا أيضا عن بعضهم بعضا، فيفصل الضفة والقطاع مثلا عن فلسطين 1948، والضفة عن القطاع، إضافة إلى تقطيع أوصال جسم الضفة بواسطة الكتل الاستيطانية والجدران الأساسية والالتفافية، وإنهاء المطالب والطموحات الوطنية الاستقلالية الفلسطينية، وفرض المحددات الجغرافية والسياسية لـ "اتفاق انتقالي طويل الأمد" باعتراف الشرعيات الفلسطينية والعربية والدولية.

 

 


 

المنتصر

يقول احد القادة القدماء وهويخاطب جنوده . ( اذا لم تكونوا مستعدين للقتال من أجل ما تروه عزيزاً عليكم , فسوف يأخذه أحد ما عاجلا أو اَجلا , واذا كنتم تفضلوا السلام على الحرية فسوف تخسرونهما معاً , واذا كنتم تفضلوا الراحة والرخاء والسلام على العدل والحرية فسوف تخسروهما جميعا ) .

   

رد مع اقتباس

قديم 17-10-09, 11:13 AM

  رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
المنتصر
مشرف عام

الصورة الرمزية المنتصر

إحصائية العضو





المنتصر غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

دور المؤسسة العسكرية في صناعة السياسة الإسرائيلية

من جانبه، بحث أستاذ العلوم السياسية في جامعة العلوم التطبيقية د. نظام بركات في دور المؤسسة العسكرية في صناعة السياسة الإسرائيلية، وذلك من خلال تتبع مسار نشأتها الذي يعود إلى مرحلة ما قبل قيام إسرائيل عام 1948م، وبحث العوامل التي أسهمت في تنامي دورها، وتلك التي حدّت منه، وصولاً إلى دراسة تأثيرها في المجالات السياسية والأمنية والاجتماعية المختلفة.
يعتبر د. بركات أن دور المؤسسة العسكرية لا يقتصر فقط على الجيش والقوات المسلحة مثل الدول الأخرى، وإنما يتعداهما ليشمل عدة مؤسسات وجماعات داخل المجتمع الإسرائيلي، كوزارة الدفاع، والجيش، ومجموعة المؤسسات المرتبطة بها كالأجهزة الأمنية وحرس الحدود، وأجهزة المخابرات العسكرية والسياسية، ومعاهد الدراسات الإستراتيجية، والصناعات العسكرية، والمفاعلات النووية، والمستوطنات العسكرية، إضافة إلى منظمات الشباب، ومنها الجدناع والناحال.
وبحسب الباحث، فإن المؤسسة العسكرية "تتمتع بدرجة كبيرة من الاستمرارية والتكيف والاستقلالية والتماسك"، إلى جانب القدرة على التغلغل في كافة المناحي الحياتية الإسرائيلية، مسلطاً الضوء على دورها في بلورة النظرية الأمنية الإسرائيلية وترسيخ الاعتقاد بأهمية القوة العسكرية في تحقيق أهداف إسرائيل.
يجد الباحث أن ثمة عوامل عديدة أسهمت في تنامي دور المؤسسة العسكرية، تكمن في حالة إسرائيل الأمنية، والعقيدة الصهيونية والتراث الثقافي اليهودي اللذين يركزان على أهمية القوة والقتال في تحقيق الأهداف الصهيونية، مثلما يضفيان أهمية كبيرة للقوة والنخب العسكرية في إدارة الصراع، إضافة إلى تفكك المجتمع الإسرائيلي وعدم تجانسه، والصلاحيات الواسعة الممنوحة للمؤسسة العسكرية لمواجهة الأزمات، إلى جانب دور العسكريين (المسرحين) في دعم تلك المؤسسة.
في المقابل هناك عوامل أخرى تحدُّ من دور المؤسسة العسكرية تتمثل في استقرار النظام السياسي، وقدرة المؤسسات السياسية على استيعاب العسكريين بعد تركهم للخدمة مما حال دون تشكيلهم قوة ضاغطة منعزلة، إضافة إلى نفاذية الحدود بين المؤسسة العسكرية والسلطة السياسية، والتوجهات السلمية في المنطقة، وتراجع أهمية المؤسسة العسكرية في ظل زوال التهديد الناتج عن الصراع العربي الإسرائيلي، وظهور اتجاهات جديدة للسياسة الإسرائيلية في السيطرة الاقتصادية والسياسية على المنطقة ضمن مقولات "الشرق الأوسط الجديد" أو "الموسع"، وتعميق حدة الانقسام بين معسكري السلام والحرب في إسرائيل، إلى جانب الانتكاسات التي منيت بها المؤسسة العسكرية أخيراً.
ومع ذلك، فإن الباحث يعتقد بأهمية الدور المركزي والفاعل الذي تلعبه المؤسسة العسكرية في النظام السياسي الإسرائيلي رغم محاولة المسؤولين الإسرائيليين التقليل منه، وهو الأمر الذي يظهر- بحسبه- في سيطرتها على أجهزة الاستخبارات وجمع المعلومات، وفي سيطرتها على مراكز الدراسات الإستراتيجية المسؤولة عن وضع التقديرات وصياغة البدائل لصانعي القرار، ودورها في وضع المبادئ العامة لسلوك الدولة داخلياً وخارجياً، ومشاركتها في الإجراءات والترتيبات السلمية والأمنية مع الدول المجاورة. وتلعب المؤسسة العسكرية أيضا دوراً فاعلاً في المجال الأمني من خلال بلورة نظرية الأمن القومي، وبناء القوات العسكرية، وإعدادها للحرب، والمحافظة على درجة استعدادها للقيام بالمهام التي توكل إليها من قبل السلطة السياسية، إضافة إلى تأثيرها البارز في المجالين الاجتماعي والاقتصادي.
يخلص الباحث مما سبق إلى أنه بالرغم من تعرض مكانة المؤسسة العسكرية للتهديد بفعل الدعوات المتلاحقة لإصلاحها بعد موجات الفشل التي منيت بها أخيراً، إلا أن المؤسسة ستعمل على إبقاء باب الحل العسكري مفتوحا حتى ولو كان ذلك من خلال عمليات عسكرية مفتعلة ومحدودة لضمان وحدة المجتمع والقوى السياسية الإسرائيلية. ويشير إلى أن الأحداث الأخيرة أظهرت قدرة المؤسسة العسكرية على التحكم في إدارة الصراع، غير أن ثمة اتجاهات حديثة تتجه نحو زيادة تأثير السلطة السياسية وتحكمها في سلوك العسكر، مما دفع المؤسسة العسكرية إلى الاستخدام المكثف للأسلحة التقليدية للاستعاضة عن عدم قدرتها على استخدام الأسلحة المتطورة.
ويرى الباحث أن "المرحلة الأخيرة ضخمت التوجه لدى الشباب الإسرائيلي لرفض الخدمة العسكرية في المناطق المحتلة، ومطالبتهم بالعيش برفاهية كحال معظم الدول المتقدمة، فيما يزال النقاش دائرا في الداخل الإسرائيلي حول دور المؤسسة العسكرية ومكانتها في صنع القرارات، خاصة في ظل غياب النصوص القانونية، وتنامي دعوات وضع القيود على تدخلاتها نتيجة اهتزاز الثقة بها بعد فشلها في تحقيق أهدافها الأمنية، وكذلك في ظل تراجع التهديدات بالحرب في المنطقة".
يعتقد الباحث بأن "قسماً من المجتمع الإسرائيلي توصل إلى نتيجة مؤداها أن استمرار الاحتفاظ بمؤسسة عسكرية ضخمة سيؤدي إلى زيادة أعباء الإنفاق العسكري وزيادة التضخم، وبالتالي لا خيار أمام إسرائيل سوى التخلي عن جزء من ميزانية الدفاع وتعويضه بزيادة الارتباط الإستراتيجي بالولايات المتحدة لتخفيف حدة التوتر في المنطقة من خلال الاندماج بالعملية السياسية".
الجلسة الثانية:
تداعيات صراع إسرائيل مع الفلسطينيين والعرب على مستقبل اقتصادها

تناول د. محمد صقر في دراسته البحثية تداعيات صراع إسرائيل مع الفلسطينيين والعرب على مستقبل اقتصادها، من خلال البحث في نشوء إسرائيل ودورها الاستراتيجي وتطورها الاقتصادي، وأثر الحرب على الاقتصاد الإسرائيلي، والعلاقات الاقتصادية بين إسرائيل والعرب، إضافة إلى أثار الدعم الاقتصادي الخارجي والأمريكي ومستقبله.
تطرق الباحث في البداية إلى مفاصل تاريخية بارزة في عمر الصراع العربي – الإسرائيلي، مشيراً في ذلك السياق إلى العدوان الإسرائيلي عام 1948م الذي مكنها من السيطرة على حوالي 70% من فلسطين، فيما استكملت بعد حرب 1967م السيطرة على كامل التراب الفلسطيني، إلى جانب سيناء وهضبة الجولان والجنوب اللبناني، غير أن هذا الحال تغير مع حرب 1973م التي أضرت بالاقتصاد الإسرائيلي وأصابت المشروع الصهيوني بتراجع استراتيجي خطير.
ورأى الباحث أن إسرائيل استفادت اقتصادياً من التوسع العسكري، وحققت تقدماً اقتصادياً كبيراً خلال السنوات الستين الماضية، وأقامت أيضا علاقات اقتصادية مع مختلف قارات العالم، فيما لا تزال تتلقى الدعم من التبرعات السخية التي تقدمها الجاليات اليهودية وخصوصا في الولايات المتحدة، ومن بيع سندات التنمية والاستقلال التي تطرحها إسرائيل في الأسواق العالمية والتي يقبل اليهود على شرائها بشكل كبير، إلى جانب الدعم المالي الأمريكي الكبير الذي تقدمه على شكل هبات ومساعدات وقروض وتسميات عديدة أخرى.
يعتقد الباحث أنه إذا كان الاجتياح الإسرائيلي لجنوب لبنان قد أضعف من قدرات المقاومة هناك مقابل تمتع إسرائيل بقدر كبير من الطمأنينة والاستقرار اللذين مكَّناها من ترسيخ أقدامها في الأرض الفلسطينية المحتلة، إلاّ أن الانتفاضة الفلسطينية التي اندلعت في نهاية عام 1987م أثارت لديها- مجدداً- الهاجس الأمني، وألحقت باقتصادها الخسائر الفادحة، مقابل مردود إيجابي على الاقتصاد الفلسطيني.
ورغم أن الحال ما لبث أن تغير مع اتفاق أوسلو (1993م) الذي كان بالنسبة للاقتصاد الإسرائيلي بمثابة "طوق نجاة"، إلا أنه تعرض مجدداً لخسائر فادحة بسبب انتفاضة الأقصى التي اندلعت في 28 أيلول (سبتمبر) 2000م، وبسبب المقاومة التي تصدت للعدوان الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية في تموز (يوليو) من العام الماضي، فقد انخفضت السياحة بنسبة 54% في الربع الثالث من عام 2006م مقارنة بالفترة المماثلة في عام 2005م، وتقلص النمو الاقتصادي في عام 2007م إلى 3,8 بدلاً من 5,5% مثلما كان متوقعا، وتوقف النشاط الاقتصادي عموماً، ونزح أكثر من (1.5) مليون إسرائيلي إلى الداخل، وأخليت بلدات عديدة، وقدرت تكاليف الحرب بالنسبة لإسرائيل بمبلغ (24) مليار شيكل، أي ما يزيد على (5) مليارات دولار.
ورغم إحراز إسرائيل نموا اقتصاديا كبيرا، إلا أنها ستظل دولة مغتصبة صغيرة الحجم قليلة السكان، وسوقها المحلي ضيق، وهي كيان يعيش منذ بداية تكوينه التعسفي بمستوى أعلى بكثير من القدرات والموارد الاقتصادية التي اغتصبتها. وإن بقاء الدخل الفردي في مستوى عال- يضاهي أغنى الدول الصناعية ويتفوق على معظم الدول العربية كإستراتيجية لاجتذاب المهاجرين اليهود- لا يمكن أن يستمر إلا باعتماد إسرائيل على العون الخارجي، وبالذات الأمريكي الذي يقدر سنوياً بين (6 – 8) مليارات دولار.
وقد أثار هذا الاعتماد المالي الكبير المخاوف لدى عدد من السياسيين والإستراتيجيين الإسرائيليين، ورأوا في استمراره نوعا من العجز المزمن للاقتصاد، مما يبعده عن تحقيق هدف ما سمي بالاستقلال الاقتصادي، ومن ذلك تسعى إسرائيل إلى توسيع سوقها ضمن محيطها. وقد لفت الباحث إلى هذا بأن سلطات الاحتلال تمارس سياسة التقييد الاقتصادي ومصادرة الأراضي الزراعية للفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م، فيما عمدت منذ عام 1967م إلى إخضاع سوق الضفة الغربية وقطاع غزة لاقتصادها وإغراقهما بمنتجاتها والتحكم بالتصدير والاستيراد عبر المعابر، وتدمير الإنتاجية الفلسطينية.
أشار الباحث إلى أن قيمة التبادل التجاري مع الدول العربية بلغت حسب المصادر الإسرائيلية (190) مليون دولار صادرات إسرائيلية، ومبلغ (69) مليون دولار واردات إسرائيلية من الدول العربية عام 2006م، ويدخل ضمن دائرة المتعاملين مع إسرائيل بالإضافة إلى مصر والأردن منطقة الخليج وشمال أفريقيا.
ويرجح الباحث بقاء الدعم الأمريكي دون تغيير جوهري نظراً للتغيرات التي حدثت في حرب لبنان وفي غزة والفشل الذريع في العراق، وتنامي القدرة العسكرية بما يبقى إسرائيل احتياطا أمريكيا مهما.

التركيبة الاجتماعية وأثرها على الملامح الاجتماعية في إسرائيل

بحث د. خالد أبو عصبة في التركيبة السكانية وأثرها على الملامح الاجتماعية في إسرائيل حتى العام 2015م، مشيراً بداية إلى أن النمو الديموغرافي الإسرائيلي الذي يصل اليوم إلى ما يقرب من سبعة ملايين نسمة اعتمد- في الأساس- على الهجرة متعددة الطوائف والأصول العرقية غير المتجانسة، وليس على الزيادة الطبيعية، مما أثار إشكاليات وتناقضات حادة داخل إسرائيل لم تجد أجوبة وحلولا واضحة بعد، تتعلق بإشكاليات العلاقة بين الدين والدولة، وماهية الدولة، وهوية اليهودي.
طرح الباحث إشكالية عميقة بالنسبة لإسرائيل تتمثل في الهاجس الديموغرافي الذي يصاحبه عامل التركيبة السكانية والتوزيع السكاني في المناطق الجغرافية المختلفة، والتي ما زالت تحدث انشطارا وانقساما في المجتمع اليهودي بين مهاجري الغرب (الأشكناز) وبين ومهاجري الشرق (السفارديم) في جانب، وبين المجتمع المتدين (الحريديم) وبين العلمانيين في جانب ثان، وبين المهاجرين القدامى وبين المهاجرين الجدد (خاصة الهجرة الروسية من الاتحاد السوفييتي سابقاً) في جانب ثالث، وبين السكان الأصليين من العرب الفلسطينيين وبين السكان اليهود في جانب خاص أخير. ويرى الباحث أن إسرائيل تعاني- بفعل التناقضات في التركيبة السكانية- من أزمة اجتماعية وثقافية، بالإضافة إلى الأزمة السياسية والأمنية التي ترافقها منذ قيامها عام 1948م.
تعود "المعضلة الديموغرافية" بالنسبة لإسرائيل إلى معطيات رقمية تشير إلى أن استمرار الاحتلال للأراضي الفلسطينية منذ عام 1967م- مثلما هو الواقع اليوم- سيتمخض عن تحول اليهود إلى أقلية في المساحة الممتدة بين البحر وحدود الأردن، بحيث لن تتجاوز النسبة خلال (15) عاما 42 % من السكان فقط، فيما يتعدى عدد المواطنين العرب اليوم (1,15) مليون نسمة، أي حوالي % 18 من السكان، وهذا العدد مرشح للتضاعف في العام2020 م.
وقد تسبب ذلك الأمر في خلق قسمين شبه متكافئين في الشارع الإسرائيلي: قسم يدعو إلى وحدة كامل الأرض (الطرح الجغرافي) على حساب المسألة الديموغرافية، أي الدعوّة إلى ضمّ الأراضي المحتلة، ومن ثم يجري العمل لاحقاً على طرد السكان، وقسم يدعو إلى وحدة الشعب (الطرح الديموغرافي) على حساب المسألة الجغرافية، أي عدم ضمّ الأراضي المحتلة، وتحديداً المكتظة منها بالسكان الفلسطينيين، خشية أن يؤثّر ذلك على طبيعة الدولة، باعتبارها ُتعرف نفسها على أنها "دولة يهودية". ويلتقي هذان الطرحان مع الرؤية السياسية لأحزاب اليمين (الطرح الجغرافي)، وأحزاب اليسار (الطرح الديموغرافي).
ترافق مع ذلك مقترحات وآراء متعددة لخبراء وباحثين إسرائيليين يدعون إلى حل المشكلة الديمغرافية من خلال طرد السكان العرب وترحيلهم، أو تبادل الأراضي والسكان. وقد قامت إسرائيل باتباع عدة أساليب للتعامل مع المواطنين العرب الفلسطينيين في الأراضي المحتلة عام 1948م، تتلخص في قطع صلة الهوية بينهم مع باقي أجزاء الشعب العربي الفلسطيني والأمتين العربية والإسلامية ،ومحاولة بناء مجموعة جديدة "عربية إسرائيلية" أو "العربي الإسرائيلي" الجديد، ومعارضة تنظيمهم خارج ما تريده الأكثرية والدولة من حيث التمثيل البرلماني، والتدخل لمنع أية إمكانية جدّية لنسبة كبيرة منهم لعمل سياسي خارجلا البرلمان يرتكز على العمل الشعبي والنضال الجماهيري، وإجبارهم على القبول بتوزيع موارد الدولة حسب المفتاح الإثني وليس حسب المواطنة حتى يتسنى للدولة الحفاظ على تفوُّق اليهودي ودونية العربي الفلسطيني.
يعتقد الباحث أنه "من غير الممكن الحديث عن مساواة حقيقية للمواطنين العرب الفلسطينيين في إسرائيل في ظل قوانين تمييزية ترسي علاقة هرمية بين الأغلبية اليهودية والأقلية العربية الفلسطينية، وتتسم بفوقية المجموعة القومية المسيطرة"، فإلى جانب التبعية الرسمية -وفق القوانين والتشريعات المختلفة،-يُستَدَلّ من واقع العرب الفلسطينيين وجود إجحاف تاريخي متواصل في ظروف المعيشة، ويظهر ذلك جليًا في المعطيات الاجتماعية-الاقتصادية في البلاد الرسمية منها والشعبية، وهي تتجلى في سياسة الأراضي والبناء، وفي آفة الفقر التي تصل نسبتها بين صفوفهم إلى 31 %، وفي البطالة المتفاقمة، وفي التحصيل الدراسي المتدني، وفي الاستيطان الذي يهدف إلى محو المعالم التاريخية والجغرافية الفلسطينية لمنع عودة اللاجئين الفلسطينيين وحصر وجودهم في أمكانهم اليوم، وفي نقل ملكية الأراضي العربية إلى ملكية يهودية قصرًا، وتبني نظام أراض جماعي مركزي شمولي وليس فرديًا، وفي عدم تخصيص "أراضي الدولة" للقرى والمدن العربية في إسرائيل، وفي هدم البيوت العربية والتلويح الدائم بالخطر الديموغرافي العربي لتشجيع الاستيطان اليهودي.
غير أن موقف الشارع الإسرائيلي بحسب الباحث يتسم "بالتباين حيال الاستيطان وتجاه النظرة إلى المستوطنين". وتظهر المعارضة في أن المستوطنات تستنفد الموارد الكبيرة من الميزانية العامة على حساب الخدمات الاجتماعية، والمتضرر منها هنا هي تلك الشرائح الاجتماعية الموجودة في أدنى السلم الاجتماعي- الاقتصادي الإسرائيلي، إلى جانب أنها تشكل عائقا أمام أي أمل في حل نهائي للصراع الفلسطيني الإسرائيلي. أما الفئة المؤيدة من الجمهور الإسرائيلي فترى في الاستيطان مشروعاُ صهيونياً يستحق المستوطنون علية كل ثناء.

السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين في إسرائيل: النظام ضد الأقلية

بحث د. أسعد غانم في السياسات الإسرائيلية التمييزية تجاه الفلسطينيين في إسرائيل، والتي تنبع في الأساس بحسبه من "نظرة السلطات الإسرائيلية تجاههم باعتبارهم جزءا من "العدو" الفلسطيني".
يرى الباحث أن "إسرائيل وليدة عملية استعمار كولنيالي إحلالي يسعى إلى فصل أهل الوطن الأصليين عن أرضهم وبلادهم واستبدال يهود أو غير يهود بهم، وهي أيضاً دولة استيطان إثنوقراطيّة"، مشيراً إلى تهجير إسرائيل لأكثر من (700) ألف فلسطينيّ من وطنهم في حرب 1948م، وسيطرتها على أكثر من 78% من أرض فلسطين المنتدبة، فيما بقي (160) ألفا من الفلسطينيين داخل إسرائيل وحصلوا على المواطنة. ولكن وبمرور عقد من تلك الفترة، استقبلت إسرائيل نحو (800) ألف لاجئ ومهاجر يهوديّ، مقابل حرمان اللاجئين الفلسطينيّين من حقهم في العودة، إذ بقي غالبيتهم مشتتين في الدول العربية المجاورة وبقاع الأرض.
أشار الباحث إلى أن إسرائيل نفّذت عمليّة التهويد بأشكال متعددة، منها مصادرة واسعة للأراضي الفلسطينية في الأراضي المحتلة عام 1948م، وإقامة أكثر من (700) مستوطنة، معظمها في الضواحي، بغية استيعاب المهاجرين اليهود القادمين من الدول العربية ومن العالم الثالث، وذلك ضمن سياسة الهجرة التي تستند إلى قانون العودة. وقد ارتكزت هذه الأعمال على تهويد الحيّز الجغرافي، ومحو الماضي الفلسطينيّ، وإقامة اقتصاد مركزيّ ومنظومات سياسيّة تهمّش وتُضْعف الأقلّيّة الفلسطينية في إسرائيل، وتُقوّي المهاجرين اليهود من الشرقيين والمتديّنين.
يعتقد الباحث أن "إسرائيل أقامت رسميّا عام 1948م نظامًا ديمقراطيًّا؛ لكنها باشرت - في المقابل - بتنفيذ مشروع "إثنيّ" مكثّف، بدعم من الجاليات اليهوديّة في الخارج، والتي لم يقتصر نشاطها على تمويل العديد من المخططات الإسرائيليّة، بل قامت بالالتفاف على جهاز الدولة من خلال إقامة المنظمات اليهوديّة- التي بدأت تعمل في إسرائيل كأذرع إثنيّة للدولة- وصيانتها. وقد وفرت هذه المنظمات- مثل الكيرن كييمت والوكالة اليهوديّة- إمكانية تنفيذ السياسة الإثنوقراطيّة للمجموعة الإثنيّة اليهوديّة المهيمنة".
ويقول: "إن الطابع اليهودي-الصهيوني للدولة يعطل أي تغيير جاد في وضع الفلسطينيين في إسرائيل، ويسبب الإجحاف بحقهم على مستوى الحياة اليومية، ويهدرُ أيضا الإمكانية النظرية لتحقيق المساواة بينهم وبين اليهود، ويبقيهم من الناحية القانونية والرسمية دون إطار أو كيان رسمي مُعرّف على أن الدولة دولتهم".
حدد الباحث أبرز مواطن التمييز العنصري الذي يتعرض له الفلسطينيون في الأراضي المحتلة عام 1948م، والذي يطال الرموز والقيم المهيمنة في الدولة ومؤسساتها، والقوانين والتشريعات، إضافة إلى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والصحية، مع استبعادهم من المؤسسات الإسرائيلية، والسيطرة على أراضيهم، ومنعهم من التوسع الجغرافي وبناء مساكن على ما يسمى بأراضي الدولة، بذريعة الخطر الديموغرافي، مع هدم البيوت العربية بذريعة البناء غير المرخص، فضلاً عن التمييز في توزيع الميزانيات والأراضي.
يرى الباحث أن الأقلية العربية في دولة إسرائيل تتعرض إلى أنماط من العنصرية اليومية، مثل العنصرية "الشعبية" من قبل السكان اليهود، بالإضافة إلى التمييز والعنصرية من قبل المؤسسة الإسرائيلية الحاكمة.
يخلص الباحث إلى القول بأن "سياسة الدولة انتقلت منذ صعود اليمين إلى الحكم عام 1977م- وبشكل تدريجي- من حالة السيطرة المحكمة إلى حالة مركبة من (اللبرلة) من جهة، والتأكيد (المُمَأسس) على يهودية الدولة من جهة أخرى، ويرجع هذا التغيير إلى عوامل مركبة مرتبطة بتغييرات عالمية: إشكاليات الهوية في العالم، وثورة الاتصالات والمعلومات،.. إلخ، وصعود اليمين الليبرالي إلى الحكم وتطلعه إلى ضعضعة مكانة حزب العمل واليسار الإسرائيلي عموماً في الشارع العربي، وازدياد قوة العرب (ديموغرافياً وسياسياً)، واتفاق أوسلو، والاعتراف بالحركة الوطنية الفلسطينية، وحالة التوازن بين اليمين واليسار في الشارع اليهودي (خصوصاً في فترة حكم رابين الثانية).

 

 


المنتصر

يقول احد القادة القدماء وهويخاطب جنوده . ( اذا لم تكونوا مستعدين للقتال من أجل ما تروه عزيزاً عليكم , فسوف يأخذه أحد ما عاجلا أو اَجلا , واذا كنتم تفضلوا السلام على الحرية فسوف تخسرونهما معاً , واذا كنتم تفضلوا الراحة والرخاء والسلام على العدل والحرية فسوف تخسروهما جميعا ) .

   

رد مع اقتباس

قديم 17-10-09, 11:15 AM

  رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
المنتصر
مشرف عام

الصورة الرمزية المنتصر

إحصائية العضو





المنتصر غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

أعمال اليوم الثاني للندوة
تناول اليوم الثاني للندوة البحث في أبرز الملامح الإستراتيجية في إسرائيل بين عامي 2006م و2015م، وذلك في الجلسة الأولى التي ترأسها أمين عام منتدى الفكر العربي د.حسن نافعة، بينما ناقشت الجلسة الثانية التي ترأسها د.علي محافظة ملامح العلاقات الإقليمية والدولية لإسرائيل حتى العام 2015م.

الجلسة الثالثة:
الوضع الإستراتيجي لإسرائيل
بحث د. جوني منصور في الوضع الاستراتيجي لإسرائيل 2006/2007م من خلال تناول العقيدة العسكرية الإسرائيلية، والموقف الإسرائيلي من الملف النووي الإيراني، والسلاح النووي الإسرائيلي، إضافة إلى الموارد المالية والبشرية في إسرائيل.
يرى الباحث أن العقيدة العسكرية الإسرائيلية ترتكز على قاعدة الأمن القومي الذي يشكل جزءاً مهما من سياسة الحكومة لخلق ظروف سياسية محلية وإقليمية ودولية مناسبة للحفاظ على المناعات الوطنية ضد أي هجوم محتمل أو ضربة ممكنة. ويتضمن الأمن القومي عدة جوانب أساسية: عسكرية وسياسية واقتصادية واجتماعية وعسكرية، وهو يقوم على مجموعة من العناصر المترابطة والمتمثلة في الاعتماد على المقدرات الذاتية سبيلا نحو الاستقلال عن القوى الخارجية، ووجود دائم لحالة الحرب من منطلق احتمال قيام الدول العربية مجتمعة أو منفصلة بشن هجوم على إسرائيل، والسعي الدائم إلى افتعال أزمات لمنع حصول توازن قوى في منطقة الشرق الأوسط بما يحفظ التفوق العسكري الإسرائيلي، إضافة إلى القيام بحرب استباقية، وتسديد ضربة قاسية وموجعة للعدو، ثم التحول إلى حالة دفاع، وحرب وقائية لحماية حدودها ومقدراتها ومواردها المختلفة.
أشار الباحث إلى العدوان الإسرائيلي على لبنان في تموز (يوليو) 2006م، "والذي جرى الإعداد له مسبقاً بحسب تعبيره"، غير أن "تقديم موعده جاء بالتنسيق مع الإدارة الأمريكية"، مشيراً إلى أن التطلعات الاستراتيجية لدى القيادات الإسرائيلية ترنو صوب زرع وتنمية لفكرة محور الشر- في الشرق الأوسط- المكون من إيران وسوريا وحزب الله وحماس".
يعتقد الباحث أن "الحرب الإسرائيلية على لبنان لن تكون الجولة الأخيرة، حيث تعززت لدى قيادة حزب الله قناعة بأن إسرائيل والولايات المتحدة عاجزتان عن القضاء عليه عسكريا في الظروف الراهنة، وبالتالي سيتجه المسعى صوب القضاء عليه تدريجيا بالتفتيت السياسي وتشويه صورة صموده وانتصاره في العالمين العربي والإسلامي".
ولكن الحرب على لبنان والموقف الإسرائيلي من سورية كشفا التصادم بين المؤسستين السياسية والعسكرية، حيث الارتباك الحاد في أوساط المؤسسة السياسية لتحديد الأهداف الاستراتيجية والأمنية لإسرائيل، وهما- أي الحرب والموقف- أوضحا التباعد في العلاقات بين المستويين، وقلة التنسيق بينهما.
يعتقد الباحث بعدم حدوث تحول أساسي في المستقبل لمنظومة الفكر الاستراتيجي الإسرائيلي، إذ ستحاول إسرائيل إعادة إنتاج منظومة الردع العسكري من جديد، بالاعتماد على إعادة بناء التفوق العسكري المرهون بالردع النووي وتعزيزه. وهنا يكمن جوهر التوجه الإسرائيلي نحو الملف النووي الإيراني، ونقطة التلاقي القوي مع الرؤية المصلحية الأمريكية ومشروعها في الشرق الأوسط بتسديد ضربة لإيران بمساندة إسرائيلية لضمان تمتع الأخيرة بالتفوق النووي وحدها في منطقة الشرق الأوسط، بما يخدم المصالح الأمريكية.
ويتمثل الخطر النووي الإيراني بالنسبة لإسرائيل في قدرة الحكومة الإيرانية على الوقوف أمام إسرائيل في أي مفاوضات مصيرية تتعلق بقضية فلسطين أو الجولان أو مزارع شبعا في لبنان، وترى أيضا أن امتلاك إيران للسلاح النووي سيؤثر على مكانتها الاستراتيجية ومخططاتها المستقبلية في توسيع دائرة نفوذها وتوسعها الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط، ولهذا فإنه إذا لم تقم الولايات المتحدة بتسديد ضربة نحو إيران فإن إسرائيل لن تقف مكتوفة اليدين.
يرى الباحث أن عملية تفتيت السلطة الفلسطينية قد تكرست في عزل غزة، وفي الاقتتال الفلسطيني الداخلي، مما يخدم إسرائيل بتخفيف حدة وطأة احتمالات اندلاع انتفاضة ثالثة، أو إعادة تنشيط فعاليات الانتفاضة مثل السابق، إلى جانب حصر السلطة الفلسطينية في منطقة الضفة الغربية، والشروع في عقد تفاهمات مع قيادة فتح السائدة في هذه المنطقة كونها قيادة علمانية ومعتدلة(حسب التعريف الإسرائيلي)، وهي على استعداد طوعي لقبول إملاءات إسرائيلية وأمريكية.
يعتقد الباحث أن "السعي الإسرائيلي الحالي سيتجه صوب تعميق حدة الاقتتال الفلسطيني، وضرب الوحدة الوطنية، وإدارة الأمور السياسية لصالحها، مع تطويع فصائل فلسطينية موالية للسلطة الفلسطينية الرسمية،... مستبعداً قيام إسرائيل- بحكومتها الحالية واللاحقة- التوصل إلى سلام أو تسوية دائمة مع الفلسطينيين، وإنما الإبقاء على الوضع الحالي مع بعض التحسينات، أو مع تخفيف الحصار بنسبة قليلة".
يخلص الباحث إلى القول بأن "مسألة إبقاء إسرائيل متفوقة عسكريا على كافة المستويات ستبقى متفاعلة، وأن السعي الإسرائيلي إلى تفتيت قضايا مركزية وملحة في الشرق الأوسط مسألة مهمة في الرؤى الاستراتيجية الإسرائيلية، كما هو الحال في تعاملها مع القضية الفلسطينية، وبالتالي تبقى الساحة واسعة ورحبة لإسرائيل لتتحكم بقوانين اللعبة".

تحولات العقيدة العسكرية ونظرية الأمن القومي في إسرائيل.

قدم اللواء موسى الحديد- من جانبه- ورقة بحثية عن نظرية الأمن القومي الإسرائيلي: تحولات العقيدة العسكرية. تناول فيها مفهوم تلك النظرية ومجالاتها ومراحل تطورها، والعوامل المؤثرة فيها، مع محاولة تقديم رؤية استشرافية لمستقبلها.
أشار الكاتب في ورقته البحثية إلى أن نظرية الأمن القومي الإسرائيلي تشمل القوة العسكرية، والسياسة الخارجية، والواقع الإستراتيجي للجغرافيا السياسية، والارتباطات العقائدية مع دول الجوار سلباً وإيجاباُ، وإمكانات الدول المعادية (عسكرياً، وبشرياً، واقتصاديا... إلخ )، وإبراز نقاط القوة والضعف لهذه الدول، وتحديد قدرة التهديد المباشر المحتمل واتجاهه، وتقدير إمكانات الدول الصديقة وتوثيق التعاون معها لضمان مساندتها في حال نشوء الحرب. وتهدف سياسة الأمن القومي إلى دعم قوة الدولة في مواجهة التهديد بما يمكنها من الحفاظ على كيانها القومي ووحدة أراضيها، وتشتمل المجالات السياسية والاقتصادية والعسكرية والاجتماعية.
رأى الباحث بأن إسرائيل اهتمت منذ قيامها على العلاقات الدولية على أنها إحدى الدعائم الرئيسية التي تبنى عليها سياسة الأمن القومي، وذلك بالتركيز على اعتراف هيئة الأمم المتحدة بسيادة الدولة واستقلالها، وتأييد الدول الكبرى لها، واعتماد الدولة على المنظمات العالمية والإقليمية لمساعدتها في صيانة أمنها واستقلالها، واحتفاظ الدولة بجيش قوي قادر على ردع التهديد- على الأقل- حتى يتحرك المجتمع الدولي لحمايتها، وارتباط الدولة بقوى عظمى من خلال معاهدة أو اتفاق إستراتيجي.
وأشار الباحث إلى أبرز العوامل المؤثرة في نظرية الأمن الإسرائيلي المتمثلة- بحسبه- في العقيدة الإسرائيلية الصهيونية، والبيئة الإقليمية المحيطة بها، إلى جانب الموقع الجغرافي والموارد الطبيعية والاقتصادية المتاحة، والوضع الديموغرافي، والهاجس الأمني، إضافة إلى النظام السياسي الإسرائيلي.
يورد الباحث عدة حقائق ترتبط بنظرية الأمن الإسرائيلي الذي يحتل الأولوية الأولى في الفكر الصهيوني على أنه أداة للحماية والدفاع، ووسيلة لسياسة التوسع الصهيونية، ولبقاء إسرائيل والشعب اليهودي. وقد خلقت نظرية الأمن الإسرائيلي وازعاً اجتماعياً يؤكد على عسكرة المجتمع الإسرائيلي فكرياً وعملياً، وإن على جميع المواطنين أن ينخرطوا في هذه الخدمة- بغض النظر عن مواقعهم ومستوياتهم- من منطلق الاعتقاد بسياسة القوة المبنية على التفوق العسكري المطلوب، والإستراتيجيات العسكرية المبنية على الردع والقدرة على التهديد، وحقها في توجيه الضربات الاستباقيه والوقائية كذلك، وإجبار العدو على مسايرة السياسية الإسرائيلية.
وقد استعرض الباحث ست مراحل رافقت عملية تطور نظرية الأمن الإسرائيلي، بدءاً من مرحلتها الأولى الممتدة خلال أعوام 1897 – 1948م، والتي سبقت نشوء الكيان الصهيوني بما رافقها من عملية ترسيخ الفكر الصهيوني وإقناع اليهود بالهجرة إلى فلسطين، والحصول على الدعم السياسي والمادي. وامتدت المرحلة الثانية من عام 1948م إلى عام 1967م، والتي هدفت إلى الحفاظ على الكيان في ظل عدم وجود مواضع طبيعية يرتكز الدفاع عليها، وفقدان العمق الإستراتيجي بسبب صغر المساحة، إضافة إلى التفوق الكمي العربي المعادي، وقد شكل هذان العاملان وضعا جيوسياسي غير ملائم لنظرية الأمن الإسرائيلي، ومأزقاً حقيقياً للوجود الإسرائيلي برمته. بينما شهدت المرحلة الثالثة التي امتدت بين عامي 1967م و 1973م تثبيتاً لنظرية الحدود الأمنية التي كانت لها مزايا هامة على المستويين السياسي والإستراتيجي الإسرائيلي.
غير أن المرحلة الرابعة الممتدة من عام 1973م حتى عام 1981م شهدت إعادة نظر في نظرية الحدود الأمنية، ورغم عدم إلغاء هذه النظرية كلياً إلا أنه تم العودة إلى تبني نظرية ذرائع الحرب، وما تتطلب من إستراتيجيات عسكرية نابعة من العقيدة التعرضية مع الإصرار على الاحتفاظ بالحدود الأمنية، فيما شهدت المرحلة الخامسة (1981م – 2001م) المزج بين الحدود الأمنية ونظرية ذرائع الحرب المبنية على عقيدة القتال التعرضية واستراتيجياتها (الضربة الوقائية والضربة الاستباقية ... الخ ) وتطوير القوة الإسرائيلية بما يتلاءم مع مفهوم هذه النظرية ومتطلباتها.
في المرحلة السادسة التي أعقبت أحداث أيلول (سبتمبر) 2001م تبنت إسرائيل نظرية الأمن المطلق التي تعني الحق في الدفاع عن المصالح والأمن القومي الإسرائيلي في أي مكان وأي زمان وبأية إجراءات ووسائل ممكنة، وضد أية أهداف.
يرى الكاتب أن الواقع العملي لتطبيق نظريات الأمن القومي الإسرائيلي يحتاج إلى دراسة وتدقيق لما في هذا الواقع من تناقضات تفرضها ظروف البيئة الداخلية والإقليمية، وصعوبات عملية تقف في طريق التنفيذ، مشيراً إلى أن إسرائيل تعاني من أزمة أمنية تتمثل في قدرتها على احتلال بعض المناطق، ولكنها لا تستطيع الاحتفاظ بها أو التوسع، بسبب ضعف القوى الكامنة الإسرائيلية. ولكن إسرائيل تدرك هذه الحقيقة، لذلك فهي تلجأ إلى اتباع سياسة لمعالجة هذا العجز للحفاظ على أمنها القومي، وهي سياسة الانكفاء على الداخل، وتقليص حجمها بقدر إمكاناتها رغم تناقص ذلك مع حاجاتها للعمق الإستراتيجي، إضافة إلى سياسة الضغط على الدول العربية مستغلة بذلك البيئة الدولية والإقليمية من أجل عقد اتفاقات سلام تضمن الأمن الإسرائيلي.

 

 


المنتصر

يقول احد القادة القدماء وهويخاطب جنوده . ( اذا لم تكونوا مستعدين للقتال من أجل ما تروه عزيزاً عليكم , فسوف يأخذه أحد ما عاجلا أو اَجلا , واذا كنتم تفضلوا السلام على الحرية فسوف تخسرونهما معاً , واذا كنتم تفضلوا الراحة والرخاء والسلام على العدل والحرية فسوف تخسروهما جميعا ) .

   

رد مع اقتباس

قديم 17-10-09, 11:17 AM

  رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
المنتصر
مشرف عام

الصورة الرمزية المنتصر

إحصائية العضو





المنتصر غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

إسرائيل وفلسطين والعلاقة الإستراتيجية مع العرب.

قدم الباحث إبراهيم عبد الكريم ورقة بحثية عن إسرائيل وفلسطين والعلاقة الاستراتيجية مع العرب، مشيراً إلى أبرز المضامين الاستراتيجية للقدرة القومية الإسرائيلية المستقبلية، والمتمثلة في الموارد والوسائل الذاتية والخارجية، والتي تعاني من إشكاليات عدة تتمثل في صغر مساحة البلاد، وقصر المسافة بين "المنطقة الحيوية" والحدود الشرقية والشمالية للبلاد، وطبيعة البنية الجغرافية – السياسية للبلاد، ومدى تأثيرها جميعاً في عملية تعبئة القوات الاحتياطية الإسرائيلية عند نشوب حرب، إضافة إلى التمركز الخاص بالسكان والمَرافق والمنشآت الصناعية في البلاد، والتي تسهم هي أيضا في زيادة حدة "مشكلة العمق الإستراتيجي الإسرائيلي".
يؤمن الباحث بوجود مسعى إسرائيلي أمريكي مشترك لتمكين إسرائيل من مواجهة التحديات الأمنية الخارجية التي تنتصب أمامها خلال السنوات القادمة، عبر إجراء تعديلات تحافظ على الخلل القائم في ميزان القوى لصالحها، مشيراً إلى أن هدف السياسة الإسرائيلية العليا يكمن في تحقيق الغايات القومية الإستراتيجية، وضمان استمرارية المشروع الصهيوني معبراً عنه بالدولة الإسرائيلية، والأهداف العسكرية بالاستمرار في بناء جيش قوي مدرب ومؤهل ومسلح، إلى جانب المصالح العامة التي تشمل استمرار العمل في اتجاهات تحقيق التماسك الداخلي الإسرائيلي، والحفاظ على الأمن العام واستقرار النظام السياسي، وتوفير الفرص لبناء الاقتصاد القوي عبر تسخير الموارد واستخدام الوسائل بطريقة ناجعة، مع الحرص على عدالة التوزيع وممارسة الأنشطة الحيوية المختلفة. ويعد الباحث أن هذه المهمات تشكل إطاراً عريضاً لبلورة موقف استراتيجي مستقبلي يضمن لإسرائيل توزاناً محدداً في الحفاظ على "الأمن القومي".
رأى الباحث أن إسرائيل سترفض- في أي تسوية مع الفلسطينيين- الضم التام للضفة الغربية، كونه يؤدي إلى دولة ثنائية القومية، وسترفض التسليم بقيام دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على كامل أراضي الضفة والقطاع وضمناً القدس الشرقية؛ لأن هذه الدولة تشكل خطراً وجودياً وأمنياً على إسرائيل من وجهة النظر الإسرائيلية، بينما من المرجح بقاء الأوضاع الجغرافية ـ الأمنية لقطاع غزة على النحو القائم حالياً، مع إجراء بعض التعديلات اللوجستية الإسرائيلية. ويسود انطباع في أوساط الإسرائيليين بأن حكومتهم ستواصل سياستها المتشددة إزاء حماس، من خلال محاصرة الواقع الفلسطيني في الضفة والقطاع، وطلب تحقيق شروط مرفوضة من قبل حماس، واتخاذ سلسلة من الخطوات الأخرى أحادية الجانب، تتضمن انتهاج "سياسة عزل" بين قطاع غزة والضفة الغربية، وتكييف الرد الأمني على التحديات المختلفة في المنطقتين، إلى أن تنشأ في المناطق قيادة فلسطينية مغايرة.
وبشأن العلاقات الإسرائيلية الخارجية، يعتقد الباحث أن المؤشرات الحالية تدلل على توجه إسرائيل نحو توسيع علاقاتها مع الدول العربية، وعلى استمرار علاقة قوية مع الولايات المتحدة، فيما ستستمر إسرائيل- في كونها هدفاً لمنتجات أوروبية ولاستثمارات الشركات الأوروبية متعددة الجنسيات- في تعميق العلاقات الاقتصادية مع الصين ومع تركيا في مختلف المجالات، خاصة العسكرية منها.
يخلص الباحث إلى الاعتقاد باستمرار تمتع إسرائيل بأوضاع جغرافية وسياسية مناسبة لممارسة الصراع، فيما ستظل تعاني مأزقاً استراتيجياً، وستواصل إعطاء مبدأ "الردع" مكانة متقدمة بين مجمل أوجه السلوك المعتمدة في إدارة الصراع، مع توقع مواصلة المؤسسة العسكرية والسياسية الإسرائيلية الحاكمة اعتماد القواعد الرئيسة للأداء الحربي، ومواصلة استعمال الجيش أداة فعالة في عملية التحديث وبناء الدولة، فيما ستحافظ قضية "الأمن القومي"- لاعتبارات صراعية- على مكانتها قضية محورية تؤثر على القيم والمؤسسات والحياة اليومية في المجتمع الإسرائيلي.
يرى الباحث أن المجتمع الإسرائيلي سيمر بمرحلة انتقال من مجتمع معبّأ إلى مجتمع غربي، وسيشهد تبدلاً في المعايير وشروخاً وانقسامات، وستتسع الفجوة بين القيم في المجتمع لتصل إلى القيم العسكرية.
الجلسة الرابعة:
العلاقات الإسرائيلية مع الدول العربية والإقليمية.

تناولت الباحثة خلود الأسمر العلاقات الإسرائيلية مع الدول العربية والإقليمية، من خلال التركيز على هدف إسرائيل في تحقيق أقصى المكاسب السياسية بالدفع تجاه التطبيع العلني قبل السلام، مع التركيز على دول الخليج هدفا اقتصاديا إسرائيليا قديما للاستفادة من أسواقها في تعظيم شأن الصناعة الإسرائيلية، وضمان عوائد مالية ضخمة من وراء التعامل مع هذه المنطقة المشهورة بالطابع الاستهلاكي.
نظرت الباحثة إلى الاتفاقات التجارية التي دعت إليها الولايات المتحدة على أنها "آلية لدفع الدول العربية للتطبيع عملياً مع إسرائيل"، كاتفاقية "الكويز" الثلاثية بين واشنطن ودول عربية وإسرائيل، وهي المدخل بالنسبة للدول التي تحيط بالدول العربية، إضافة إلى "اتفاقات التجارة الحرة" التي تعقد بين واشنطن ودول الخليج العربي، والتي تسمح بتبادل الصادرات والواردات مع دول أخرى ومنها (إسرائيل)، وهذه هي التي يجري عليها اللعب في العلاقة مع دول الخليج كمدخل يسبق مرحلة التطبيع الاقتصادي الكامل، دون أن يقف الأمر عند هذا الحد، بل يتعداه ليصل إلى تحقيق التعاون بين الدول العربية وإسرائيل في كافة المجالات، مما ينطوي على دلالات كبيرة، في مقدمتها أن الدول العربية ماضية قدما في التطبيع حتى لو لم يتم الإعلان عن ذلك رسميا ودبلوماسيا.
وإذا كان الهدف من التركيز على دول الخليج هو المال واتفاقات التجارة التي تتغلغل بموجبها الصناعة الإسرائيلية في الخليج فإن منطقة المغرب العربي في الاستراتيجية الإسرائيلية- بحسب الباحثة- لها أبعاد أخرى غير الاقتصاد، بعضها سياسية أو تاريخية تتعلق برغبة تل أبيب في التواصل مع يهود دول الغرب العربي، ورغبة كثير من قادة تل أبيب من ذوي الجذور المغاربية في الوجود في هذه المنطقة الاستراتيجية التي تدخل ضمن خطط التوسع الإسرائيلية في كل القارة الإفريقية.
تدرك الأوساط الثقافية المغاربية- جيدا- أن إسرائيل تراهن كثيرا على المغرب العربي لأسباب سياسية واقتصادية وأمنية تعتمد على دور الجاليات اليهودية هناك في تحقيق التقارب بين الدولتين، سيما أن العديد من اليهود ذوي الأصول المغاربية تولوا مناصب سياسية حساسة في إسرائيل، وأن بعض اليهود المغاربة أيضا شغلوا مناصب استشارية عند العاهل المغربي الراحل الحسن الثاني، منهم: ديفيد بن عمار، وأندريه أولاي الذي ما زال مستشارا للملك الشاب محمد السادس.
اعتبرت الباحثة أن وضع سوريا- ضمن الأهداف الأمريكية لضربها- سوف يعطيها حافزا قويا لإثارة الاضطرابات والمشاكل في العراق، ولذلك كان لا بد من إنهاء المهمة المطلوبة في العراق- أولاً- قبل الالتفات إلى باقي القضايا في الشرق الأوسط. أما فيما يتعلق بإحياء مشروع مفاوضات السلام بين سوريا وإسرائيل فإن هذا المسار- بحسب الباحثة- يدخل فيه عوامل مختلفة وطنية وإقليمية ودولية، ويتسم سلوك الفاعلين فيه بحذر شديد، بسبب تضارب المصالح، وتداخل التحالفات، وتعدد الرهانات المرتبطة بها.
وعلى صعيد العلاقات الإسرائيلية التركية استبعدت الباحثة "حدوث تحول جذري دراماتيكي في السياسات التركية تجاه إسرائيل"، لافتة إلى أن من يقف وراء تدعيم علاقات التعاون والشراكة الاستراتيجية مع إسرائيل هو المؤسسة العسكرية وأركان الجيش التركي، بالإضافة إلى النخبة العلمانية الملتصقة بالغرب؛ لأن ارتباطات تركيا الاستراتيجية بالغرب وأمريكا وحلف الأطلنطي تحول دون قطع العلاقة. وذلك مقابل استمرار علاقات التعاون الاقتصادي بين الجانبين.
ترى الباحثة أن إسرائيل تنظر إلى الخطر الإيراني بأنه يمثل العدو الأكبر بالنسبة إليها الآن؛ لقربها من تطوير أسلحة نووية. فيما تتعالى الأصوات المنادية بضرورة اللجوء إلى الطرق الدبلوماسية، خاصة مع إدراك واشنطن فقدانها الخيارات في معالجة ما تواجهه من تحديات، سواء أكان ذلك في إيجاد مخرج من الورطة العراقية أم في تثبيت الوضع في لبنان أو فلسطين.
وعلى الصعيد الإقليمي تتضارب مصالح الحشد ضد إيران مع مصالح العمل على حل الأزمة العربية – الإسرائيلية، ولا يمكن أن تستقيم- بحسب الباحثة- إلا إذا عُدّت إيران جزءا من المعادلة الاستراتيجية الإقليمية، ومن غير الممكن أن تُقَدِّم الولايات المتحدة وإسرائيل لسورية حلا مشرّفا في الجولان- مكافأة لها على التحالف الطويل والدائم مع إيران- ما لم يتم التوصل مسبقا إلى تفاهم أمريكي – إيراني. وفي المقابل، ليس في إمكان دمشق- التي لديها كل الأسباب بألا تثق بوعود الإدارة الأمريكية- أن تتخلى عن علاقاتها القوية بإيران، وما تؤمِّن الأخيرة لها من تغطية استراتيجية وحماية سياسية ومعنوية، وتنضم إلى بقية الدول العربية الموسومة بالاعتدال، والتي شاركت مع واشنطن في محاصرة النظام السوري وفرضت العزلة عليه بعد اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية، رفيق الحريري، منذ عامين.

 

 


المنتصر

يقول احد القادة القدماء وهويخاطب جنوده . ( اذا لم تكونوا مستعدين للقتال من أجل ما تروه عزيزاً عليكم , فسوف يأخذه أحد ما عاجلا أو اَجلا , واذا كنتم تفضلوا السلام على الحرية فسوف تخسرونهما معاً , واذا كنتم تفضلوا الراحة والرخاء والسلام على العدل والحرية فسوف تخسروهما جميعا ) .

   

رد مع اقتباس

قديم 17-10-09, 11:19 AM

  رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
المنتصر
مشرف عام

الصورة الرمزية المنتصر

إحصائية العضو





المنتصر غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

إسرائيل والنظام الدولي.

عمد د. عماد جاد في ورقته البحثية إلى محاولة استشراف ملامح العلاقات الإسرائيلية مع النظام الدولي، وتحديداً مع الولايات المتحدة الأمريكية، والقوى الكبرى والمنظمات الدولية حتى العام 2015م، وكيفية توظيفها لصالح كيانها المحتل.
وصف د. جاد العلاقات الأمريكية الإسرائيلية بأنها تمثل نمطا متطورا من " التحالف الإستراتيجي"، مشيراً إلى بعض الأصوات الأمريكية الداخلية المنادية بالتخلص من عبء تبني السياسة الخارجية الأمريكية للمصالح الإسرائيلية في المنطقة، والتي ما تزال في بدايتها، ولا يتوقع أن تؤتي ثمارا في مرحلة الدراسة حتى العام 2015م، إذ يمكن أن تؤتي ثمارها بعد ذلك، وضمن سياق دولي وإقليمي معين.
أرجع الباحث خصوصية العلاقة الإسرائيلية الأمريكية إلى المصالح الأمريكية النفطية في منطقة الشرق الأوسط، وضمان أمن إسرائيل وحمايتها من الأخطار التي تتهددها، إضافة إلى نجاح إسرائيل في تسويق هذه الرؤية وتضخيمها عند الأطراف الدولية والإقليمية، فيما ساهمت الدول العربية في تكريس هذه الرؤية عندما تعاملت معها بأنها مسلمة، ولم تسع إلى تحديها أو محاولة اختراقها وبناء علاقات متشعبة مع الولايات المتحدة تفرض شبكة من المصالح يمكنها فرض قيود على هذه الرؤية الإسرائيلية.
وبينما أدت ظروف الحرب الباردة وتطور علاقات دول عربية بالاتحاد السوفييتي السابق إلى تقوية مكانة إسرائيل في الإستراتيجية الأمريكية، فإن تلك المكانة قد أخذت بالتزعزع مع انتهاء الحرب الباردة وتفكك الإتحاد السوفييتي، وصولاً إلى العام الماضي الذي شهد- بحسب الباحث- طرح أسئلة غير عادية في الولايات المتحدة عن الأبعاد السلبية المختلفة للعلاقة مع إسرائيل، تكرّست بعواقب الحرب الإسرائيلية على حزب الله، وتعمقت بعد اكتشاف أبعاد الورطة الأمريكية في العراق، وانتخابات التجديد النصفي للكونجرس في نوفمبر/تشرين الثاني 2006م، والحاجة إلى إستراتيجية أمريكية جديدة ومغايرة في الشرق الأوسط، واتساع دائرة التباين في الرؤية والمصالح بين واشنطن وتل أبيب.
رأى الباحث أن تحولاً ملموساً أخذ يطرأ في علاقة واشنطن بتل أبيب، كحصيلة تغيرات إقليمية مثلت أزمات كبرى للإدارة الأمريكية سواء في " المستنقع العراقي" أو الأزمة مع إيران وسوريا، أوالمشكلة الفلسطينية الإسرائيلية. ولكن ذلك لا يعني- بحسب الباحث- أن تغيرا كبيرا سيطرأ على جوهر الرؤية الأمريكية لإسرائيل ومكانتها ودورها، على الأقل في المدى القصير – مدة الدراسة المقدرة بثمان سنوات-. وأغلب التقديرات تذهب إلى أن الدعم الأمريكي الاقتصادي والعسكري لن يمس، فيما سيطرأ تراجع في معادلة أن الطريق إلى واشنطن يمر عبر تل أبيب، إذ لم تعد إسرائيل اللاعب الوحيد على مسرح الشرق الأوسط عند صياغة السياسات الأمريكية، وهناك مؤشرات على أن واشنطن ستطالب تل أبيب بلعب أداور محددة – أمريكيا- لخدمة السياسة الأمريكية في المنطقة، ومساعدة واشنطن على التعامل مع مشاكل جوهرية في المنطقة ( العراق، والعلاقة مع سوريا وإيران، والقضية الفلسطينية).
وأشار د. جاد إلى أن علاقات الاتحاد الأوروبي بإسرائيل لن تشهد تغييراً جوهرياً خلال مدة الدراسة، إذ سيواصل الاتحاد الأوروبي دوره في تقديم المساعدات غير العسكرية للشعب الفلسطيني، وسيواصل العمل أيضا وفق الإطار العام المحدد من قبل الولايات المتحدة، فيما يتوقع تطور علاقات إسرائيل مع روسيا والصين والهند في الفترة القادمة محل الدراسة حتى العام 2015م.
في المقابل، فإن إسرائيل ستتعامل مع قرارات المنظمة الدولية على نحو انتقائي، من منطلق إدراكها بعجز المنظمة عن اتخاذ أي شيء ضدها، أو إصدار عقوبة بحقها في ظل وجود الفيتو الأمريكي، مستبعداً حدوث تغير كبير في علاقة إسرائيل بالأمم المتحدة طوال فترة الدراسة، على أن التغير هنا مرتبط بالعامل الأمريكي.

آفاق دور إسرائيل الإقليمي والدولي.

تناول د. رائد نعيرات في دراسته البحثية آفاق دور إسرائيل الإقليمي والدولي، مفترضاً أن سعي إسرائيل للانطلاق نحو موقع قيادة على المستوى الإقليمي يؤهلها لأن تكون في مصاف الكبار من دول العالم، بتوفر عوامل تأمين وجود إسرائيل كيانا طبيعيا في المنطقة وحليفا للقوة الدولية العظمى، معتبراً أن "المبادرة العربية للسلام والشراكة الأورومتوسطية، ومشروع الشرق الأوسط الكبير والجديد، تشكل المداخل الرئيسية والمتزامنة للبدء في مشروع تطوير الدور الإسرائيلي".
أشار الباحث إلى أن إسرائيل بدأت تدرك جيداً أن أمنها مرتبط بمدى تواصلها أو انعزالها عن محيطها الإقليمي، فبدأت تعمل على تجسير علاقات متينة مع الدول المحيطة من خلال تأسيس مشاريع تعاون مشتركة مع الدول النامية في آسيا وإفريقيا، وتحقيق التفوق العلمي والتكنولوجي، والقوة العسكرية والنشاط الدبلوماسي الفاعل.
اعتبر الباحث أن المبادرة العربية للسلام (التي أقرت في قمة بيروت 2002م وجرى تفعيلها في قمة الرياض 2007م) تشكل خلفية جيدة لإسرائيل كي تمهد لدور ريادي في المنطقة يأتي من زاوية الاستغلال الإسرائيلي لها، وليس بافتراض الرغبة العربية في ذلك.
ورغم اعتراض إسرائيل على المبادرة ومطالبتها بتعديلها، إلا أن ثمة مبررات تستدعي من إسرائيل إيلاءها كثيرا من الاهتمام، تتمثل تلك المبررات في أن الدول العربية قد حيدت نفسها- بنفسها- عن الوقوف أمام إسرائيل في أية مفاوضات، باعتبار المبادرة نقاطا للبحث أكثر منها خطة متكاملة، وأن المبادرة تأتي من دول عربية لا تقيم علاقات مع إسرائيل، وهنا تجد إسرائيل أن بابا جديدا قد شيد لدخولها المنطقة العربية عامة، فضلاً عن أن الإعلان عنها جرى من تحت قبة الجامعة العربية، وهذا من الرؤية الإسرائيلية قفزة في تاريخ العلاقات العربية الإسرائيلية.
وإذا حصل هذا التطبيع فإنه سيعني- بشكل مباشر وتلقائي- أن تتربع إسرائيل على عرش قيادة المنطقة، إذ إن ما يحول بينها وبين هذا الأمر- في هذه الفترة- هو عدم وجود علاقات طبيعية كاملة مع الجسم العربي والإسلامي. وهذا الأمر لا ينسحب فقط على المبادرة العربية للسلام، وإنما أيضا على مختلف المبادرات التي تحمل في طياتها دورا عربيا أو إسلاميا، وآخرها الدعوة لمؤتمر الخريف الذي يُنتظر أن تشارك فيه دول لم تجلس يوما على طاولة واحدة مع إسرائيل.
لكن هناك محددات للتطور في الدور الإسرائيلي- تتمثل بحسب الباحث- في بنية المجتمع والدولة في إسرائيل، وبداية توتر إقليمي في بؤر صراع مختلفة، وتنامي نفوذ بعض الحركات الإسلامية، إلى جانب بداية الحديث عن عودة للتعددية القطبية أو الثنائية على أقل تقدير.
اعتبر الباحث أن مضي إسرائيل في تطوير دورها إقليميا ودوليا، وخلق أفق جديد يوسع من مجال عملها، لا يؤثر فقط على طبيعة عمل المنظومة الدولية لتتشكل العلاقات وفق ما ستصل إليه إسرائيل من قوة على مختلف المستويات، وإنما الأهمية تكمن في انعكاس تأثير إسرائيل على المنظومة الدولية فيما لو تحقق لها موقعها المنشود على صلب القضية الفلسطينية، والتي تُعدُّ العامل المحدد الثابت للوضع الإقليمي.
الاستنتاجات:
نستطيع أن نخلص- من خلال استعراض الأوراق البحثية السابقة- إلى استبعاد التوصل إلى سلام عربي – إسرائيلي يحقق الحقوق الفلسطينية والعربية المشروعة في المدى القريب، إذ إن الفكر الصهيوني يرفض السلام، ويرتكز إلى مفاهيم أيديولوجية عنصرية توسعية تعتمد على القوة العسكرية في تحقيق الأهداف، وبالتالي فإن التحركات الدبلوماسية الراهنة ما هي إلا مجرد علاقات عامة لن تفضي إلى تحقيق إنجاز يذكر.
وإذا كانت مجمل الأوراق قد أفادت بتقدم اقتصادي وسياسي للكيان الإسرائيلي، وباستبعاد تغيير العلاقة الخاصة الأمريكية الإسرائيلية رغم التساؤلات والشكوك التي تحيط بها حالياً، وذلك في فترة الدراسة على الأقل، إلا أنها أشارت إلى حقيقة هامة تؤكد أهمية دور المقاومة في التأثير على الكيان الصهيوني مثلما شهدنا مع الانتفاضة الفلسطينية والمقاومة اللبنانية ضد العدوان الإسرائيلي في تموز (يوليو) من العام الماضي، وبالتالي فإنه إذا كانت مقومات قيام الكيان الصهيوني قد ارتبطت- بداية- بالدعم السياسي والمالي الخارجي فإن عناصر انهيارها تحمل ذات العناصر الخارجية، إضافة إلى أهمية دور المقاومة، دون تجاوز العناصر الداخلية التي تُعَدُّ عوامل مساعدة غير مباشرة، سيما أن إسرائيل تعاني- داخلياً- من مأزق يمس إشكاليات تتعلق بهويتها وبالعلاقة الجدلية بين الدين والدولة.
ومن البحث في العلاقات الإسرائيلية الإقليمية الدولية، أشارت الأوراق إلى سمة القدرة على التكيف والتحرك وتوظيف الأدوات والوسائل في تحقيق الأهداف والغايات التي يتصف بها الكيان الإسرائيلي، وهي أمور تفتقر إليها الدول العربية المدعوة إلى فتح مجالات التعاون مع أوروبا، وتحديداً مع ألمانيا وفرنسا، إضافة إلى الصين المؤهلة لتبوؤ مركز هام في هيكل النظام الدولي.

 

 


المنتصر

يقول احد القادة القدماء وهويخاطب جنوده . ( اذا لم تكونوا مستعدين للقتال من أجل ما تروه عزيزاً عليكم , فسوف يأخذه أحد ما عاجلا أو اَجلا , واذا كنتم تفضلوا السلام على الحرية فسوف تخسرونهما معاً , واذا كنتم تفضلوا الراحة والرخاء والسلام على العدل والحرية فسوف تخسروهما جميعا ) .

   

رد مع اقتباس

إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:06 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع