القبض على جنديين ألمانيين سابقين لمحاولتهما تجنيد محاربين للقتال في اليمن (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          اليمن.. الجيش يستعيد مواقع إستراتيجية في مأرب ويخسر 4 من كبار ضباطه (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          وُصف باليوم الأهم في مسار الثورة.. مخاوف من صدامات في مسيرات الخميس بالسودان (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          أردوغان يطلب من البرلمان تمديد تفويضه بتنفيذ عمليات عسكرية في سوريا والعراق (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          ملف خاص بكل تفاصيل الأحداث والمعلومات والتطورات لفيروس كورونا (كوفيد 19 ) (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 262 - عددالزوار : 77204 )           »          كورونا.. متحور جديد يثير القلق في بريطانيا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          عون يتباحث مع أميركيين حول ترسيم الحدود مع إسرائيل واستئناف التدقيق الجنائي بحسابات مركزي لبنان (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          كولن باول - وزير الخارجية الأمريكي السابق (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 5189 )           »          منها ماك بوك جديد.. هذه الأجهزة التي أعلنت عنها آبل في مؤتمرها (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          العقل المدبر لعدة تفجيرات دامية - غزوان الزوبعي الملقب بأبي عبيدة بغداد الذي أعلن العراق اعتقاله؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          الركود العظيم.. هل بدأت قوة الصين بالأفول؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          العالم أكبر من 5.. لافروف يؤيد أردوغان في ضرورة تمثيل القوى الجديدة بمجلس الأمن (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          ملف خاص بانتخابات الرئاسة الامريكية - 2020 (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 171 - عددالزوار : 39014 )           »          فاجأ الاستخبارات الأميركية.. الصين أطلقت صاروخا "فرط صوتي" في المدار (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          التيار الصدري في العراق من النشأة إلى صدارة الانتخابات (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »         



 
العودة   ..[ البســـالة ].. > جـناح الدراســات والبـحوث والقانون > قســــــم الدراســـــات و التـقـاريــر
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 


تقرير خطير: حاملة طائرات «الكبرى».. إسرائيل استثمار أمني بعائد تجاري .

قســــــم الدراســـــات و التـقـاريــر


إضافة رد
 
أدوات الموضوع

قديم 25-05-11, 05:56 PM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المنتصر
مشرف عام

الصورة الرمزية المنتصر

إحصائية العضو





المنتصر غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي تقرير خطير: حاملة طائرات «الكبرى».. إسرائيل استثمار أمني بعائد تجاري .



 

تقرير خطير: حاملة طائرات «الكبرى».. إسرائيل استثمار أمني بعائد تجاري

إذا كنا سنتحدث عن الحليف لأميركا، يمكن القول انه من وجهة نظر ايديولوجية ان الدولة التي تشارك اميركا قيمها وتعكس روحيتها ومعتقداتها، ومن ناحية تكتيكية الحليف يقف الى جانب حليفه وينشر وجهة نظره العامة.

وبعبارة اخرى الحليف هو من يدعم العمل الاستخباراتي الأميركي وقدراتها الدفاعية ويوفر لها مراكز لانتشار جنودها ويحمي حياة الجنود الاميركيين وحدودها، كما يسعى الى تنشيط اقتصادها عبر التجارة والمبتكرات التقنية وتوفير الوظائف.

عمليا، قد لا تجد دولاً كثيرة ينطبق عليها هذا الوصف، اكثر من اسرائيل، ومرة قال الرئيس اوباما امام موظفي البيت الابيض ان «الولايات المتحدة ليس لديها صديق في العالم افضل من اسرائيل»، وهي قناعة مؤكدة عند الحزبين الديموقراطي والجمهوري على السواء، والتحالف الاميركي الاسرائيلي بقي عنواناً للعلاقة بين البلدين طوال حقبات التناوب على الحكم من جانب الحزبين الرئيسين.

بعض المحللين للسياسات الخارجية يؤكدون ان الدعم الذي توفره اسرائيل، ويتضمن ما يربو على ثلاثة بلايين دولار كمساعدات عسكرية هو امر لا مفر منه بالنسبة لاميركا، ويرى المدافعون عن هذه المدرسة «الواقعية» ان الولايات المتحدة لا تحصل على الكثير من المنافع من هذه العلاقة مع اسرائيل، هؤلاء يؤكدون ان هذا التحالف بين الدولتين يأتي اساساً من جماعات الضغط «اللوبي» التي تقدم مصالح اسرائيل على المصلحة الاميركية، وليس باعتباره قائماً على تبادل المصالح القومية، لهذا يعتبر الواقعيون ان هذه العلاقة من طرف واحد - اي اميركية تجاه اسرائيل- وانها مصدر ازعاجه للعالم الاسلامي وغضبه من اميركا، وهم يقولون ان سياسات البلدين فيما يخص عملية السلام ولا تنسجم مع العلاقات القائمة بين الحلفاء الحقيقيين.

ولق اتضح لمعهد «غالوب» في دراسة اجراها في فبراير الماضي ان اثنين من اصل ثلاثة اميركيين متعاطفان مع اسرائيل، ومنذ سبتمبر 2001 والحرب ضد العراق وافغانستان، ورغم كل مواقف اسرائيل من الانتفاضة الثانية والهجمات الصاروخية عليها من غزة والحرب مع لبنان سنة 2006 فإن الدعم الاميركي لاسرائيل قد ازداد بدلاً من ان يتراجع.

ويتبين من هذه الدراسات ان اغلبية الاميركيين غير موافقين على القول ان هذا الدعم الاميركي لاسرائيل يشكل مصدر غضب لدى المتطرفين الاسلاميين.

وكان الجنرال بترايوس قال امام مجلس الشيوخ ان الصراع العربي - الاسرائيلي يشكل تحدياً.. لقدرتنا «الاميركيين» على المضي قدماً بمصالحنا»، ويومها توقف منتقدو العلاقة الاميركية الاسرائيلية عند هذه العبارة واعتبروها شاهداً على ثمن التحالف بين الدولتين- وهو تفسير رفضه بترايوس، وهذا لم يحل دون رؤية دراسة لمحطة «سي ان ان» بعد ذلك باسبوع ان ثمانية من كل عشرة اميركيين مايزالون يعتبرون اسرائيل حليفاً وصديقاً لاميركا.

وهذا الاساس العريض للتحالف بين البلدين يصبح أهم اليوم، مع اندلاع سلسلة الانتفاضات في المنطقة العربية، وحيال انتشار النفوذ الاسرائيلي وابتعاد تركيا عن الغرب فإن قيمة اسرائيل في المنطقة تزداد استراتيجياً بالنسبة للغرب كما بالنسبة للولايات المتحدة، وعقب الحرب بين اسرائيل وحزب الله وتزايد الغليان السياسي في مصر والاردن يتضح ان اسرائيل هي الدولة الوحيدة في المنطقة التي تشهد استقراراً للاختيار بين مواصلة دعم مبادئها الديموقراطية والسعي لتأمين مصالحها الحيوية، كذلك فإن هذه العلاقة بينهما ليست جديدة على اي حال، فجذورها ممتدة الى ما قبل 63 سنة، وتعود الى وصول الحجاج الى اميركا الشمالية.

فالاجداد الذين وصلوا الى جبال «بليموث» سنة 1620 اعتبروا انفسهم المؤسسين «الاسرائيل الجديدة»، وهؤلاء اضطروا الى دراسة اللغة العبرية ليكونوا صلة الوصل بين الكنعانيين القدامي والجدد «الارض المقدسة وأميركا»، وتعهدوا بإعادة اليهود الى «أرض الأجداد»، ورغم قلة أهمية هذه الحركة «النهضوية» فانها نمت في الأرض الأميركية واثرت كثيراً في فكر الآباء المؤسسين فتوماس جيفرسون وبنيامين فرانكلين ارادا التمثل بالاسرائيليين الذين مشوا وراء نبيهم موسى في مسيرة تحقيق الاستقلال للولايات المتحدة وقد كتب جون أدامز انه «يتمنى لليهود العودة الى يهودا ويكون شعباً مستقلاً هناك». كذلك ساند ابراهام لنكولن فكرة «الحلم النبيل» للدولة اليهودية المتجددة، على غرار ما فعله «وودرو ويلسون» (سليل الكهنة المشيخيين) والذي اعلن: «للتفكير بأنني.. قادر على المساعدة لاسترجاع الارض المقدسة لشعبها».

كذلك لعب التزام اميركا بتأمين وطن قومي لليهود دوراً مؤثراً على الرئيس هاري ترومان. وكان ترومان من الطائفة المعمدانية وعضواً سابقاً في اللجنة المسيحية الفلسطينية، وجعل اميركا اول دولة تعترف باسرائيل يوم 14 مايو 1948، ولم تتحقق اي نبوءة من قبل مساعديه بقيام العرب بحظر على مبيعات نفطهم، وبسقوط اوروبا امام الاتحاد السوفييتي وتحول اسرائيل الى دولة شيوعية.

وكان الاميركيون يرون ان اسرائيل تعيد الى اذهانهم مجدهم القومي. ثم ان روزفلت قال «يجب اعطاء اليهود وطناً لهم في فلسطين» وقيام دولتهم حول مدينة القدس. اما جون هاينز هولمز فقال سنة 1929 ان نزول اليهود على شواطئ فلسطين يذكره بالمستوطنين الانكليز حين نزلوا على شواطئ المسيسبي.. وهو عمل «بطولي»، من حيث غاياته.

وقد حث الاسرائيليون الرئيس ترومان على الاعتراف بدولتهم عند قيامها، فرد مستشار البيت الابيض «كلارك كليفورد بانه من المهم في منطقة تفتقر للاستقرار كالشرق الاوسط.. تأمين الامن لبلدنا، من خلال مجتمع ديموقراطي فيها، يمكن الاعتماد عليه»، وهذه الفكرة مصدرها ان المجتمع الاسرائيلي يشاطر الاميركيين روح دستورهم متمثلاً في حرية التعبير والاجتماع واحترام حقوق الانسان واستقلال القضاء. وقال جون كنيدي ان اسرائيل حاملة درع الديموقراطية وهي تكريم لسيف الحرية وهو لا يبتعد بوصفه عن مقولة بيل كلينتون بأن اسرائيل واحة من الحرية، وموطناً للمظلومين والمشردين».

من جهة ثانية، تبقى اسرائيل الدولة الاقرب للولايات المتحدة والأهم لتحقيق مصالحها الحيوية، كما يتجلى خاصة في وقت الازمة فهل الدعم الاميركي لاسرائيل مبني على اساس حسابات مدروسة قومية ام هو نتيجة الضغط الذي تمارسه جماعات الضغط المدعومة من قبل اثرياء اليهود في الغرب؟

مبدئياً، نلاحظ ان اسرائيل وقفت باستمرار مع المصالح الاميركية في مختلف المواقف والقضايا الدولية وسواء في الامم المتحدة وغيرها من منظمات دولية يتبين ان سجل الدولتين للتصويت في تلك المنابر متطابق عمليا، كما هو الامر فيما يتعلق بالمواقف من حقوق الانسان والقانون الدولي، وهذا واضح من تطابق موقفي الدولتين بالنسبة للصراع في كوريا وطوال حقبة الحرب الباردة، حيث دعمت اسرائيل حليفتها الولايات المتحدة حين كانت تتدخل عسكرياً في احدى مناطق العالم، واستمر هذا الدعم في الفترة الاخيرة من خلال مناهضة الارهاب ضف الى هذا وقوف اسرائيل في اوقات الشدة الى جانب اميركا وتلبية حاجاتها للحرب، كما حدث في ايام رتشارد نيكسون الذي طلب من اسرائيل التدخل عسكريا لمنع التقدم السوري الى الاردن سنة 1970، كما في العام 1991 خلال الحرب على العراق التي تميزت باطلاق الجيش العراقي صواريخ ضد اسرائيل، فكان موقفها انتصارا لمساعي جورج بوش حيث لبت طلبه بعدم الرد على تلك الصواريخ.

من هنا يمكن القول ان اسرائيل كانت في خضم الاحداث الى جانب الولايات المتحدة لتأمين مصالحها، ولعل ابرز تلك الاسهامات المساعدة لاميركا هو ان اسرائيل تحتل موقعاً مهماً جغرافيا عند ملتقى القارات الثلاث (آسيا واوربا وافريقيا) وبالتالي فانها خففت على واشنطن نشر الكثير من قواتها لحماية مصالحها القومية في هذه القارات.

وللمقارنة، نظراً لانعدام وجود قوة حليفة كاسرائيل في منطقة الخليج العربي يدفع الاميركيين الى تأمين تواجدها العسكري هناك ما يكلفها آلاف الجنود وبلايين الدولارات. ولا ادل على هذا من تصريح الجنرال «هيغ» قبل ثلاثين سنة حيث قال يومذاك ان «اسرائيل هي اكبر حاملة طائرات في العالم، ولا يمكن اغراقها في المياه، كما انها لا تحمل قوات اميركية، بينما تحتل موقعاً مهماً للغاية للدفاع عن الأمن القومي الأميركي».

وهنا لابد من الحديث عن التعاون الاستراتيجي بين البلدين وعلى المستوى التكتيكي ايضا، فالقوات الاميركية تجري تدريبات مع الجيش الاسرائيلي لخوض عمليات حربية مشتركة جوية خاصة، كذلك فان السفن الحربية الاميركية لا تكاد تغادر ميناء حيفا، ولا طائراتها تغيب كثيرا عن المطارات الحربية الاسرائيلية، فضلا عن استخدام المعدات الليزرية الاسرائيلية لمعاينة الاهداف المحتملة في المنطقة.

ولقد اودعت واشنطن لدى اسرائيل اسلحة ومعدات طبية بما يعادل 800 مليون دولار، بحيث تضمن بشكل قانوني استمرار تفوق اسرائيل العسكري، عن طريق ضمان حماية نفسها بنفسها ضد الدول العربية المحيطة، وفي هذا الصدد قال مساعد وزير الخارجية الاميركي «اندرو شابيرو» ان «اسرائيل هي الحليف الاهم لاميركا وهي الحجر الاساسي لامننا الاقليمي هناك»، ولهذا يتعاون الطرفان لانتاج الاسلحة البالستية ومضاداتها، ويوجد في صحراء «النقب» اجهزة رادار من نوع «اكس باند» الذي يديره جنود اميركيون وهو معد خصيصا للدفاع عن شعوب المنطقة ضد الصواريخ الايرانية.

وفي المجال الاستخباراتي، هناك تعاون وثيق بين اميركا واسرائيل، ويقول الجنرال «جورج كيغان» المسؤول السابق عن الاستخبارات الجوية الاميركية ان هذا التعاون يعتمد على الاستخبارات الاسرائيلية اكثر من اي استخبارات اخرى في العالم، وهناك تبادل مكثف للمعلومات الاستخباراتية وتحليلها لمصلحة الطرفين وضد الارهاب، كذلك يقوم تعاون مماثل بين الامن القومي ونظيره الاميركي في المجال الفني وللدفاع عن المطارات والمنافذ الحدودية، باستخدام اسلحة متطورة جدا، وحدث بلا حرج عن التعاون العسكري غير الدفاعي بين البلدين ومن ذلك توفير التصفيح لاكثر من عشرين الف سيارة عسكرية بمواد انتجتها شركة اسرائيلية في تعاونية «كيبوتز» في الجليل، ومثل هذه السيارات المصفحة تقاوم الالغام العادية والاسلحة حتى لدى القوات الاميركية بالعراق وافغانستان ويجري خبراء عسكريون في المجال الطبي من البلدين لقاءات دورية للتشاور وتبادل الخبرة، كانت احدى نتائجها الضمادات المانعة للتجلط التي تنتجها شركة اسرائيلية في القدس ويستخدمها الجنود الاميركيون كما يستخدمها فريق طبي اسمه Tueson Swat.

وتلعب المجموعات الموالية لاسرائيل دورا لمصلحة اميركا، مثل لجنة «الايباك» «اللجنة الاميركية - الاسرائيلية العامة»، في مختلف المنابر، بعكس المجموعات العربية، ولكنها لا تقرر عمليا توجهات واشنطن السياسية في الشرق الاوسط ولا تؤثر فيها بشكل مباشر، والدليل على هذا ما قاله مستشار البيت الابيض لشؤون الشرق الاوسط دينيس روس الذي نفى هذا الدور المباشر لتقرير توجهات السلام في المنطقة وقد خلص روس الى القول ان الجماعات المؤيدة لاسرائيل «لا يمكنها ان تشوه السياسة الاميركية كما انها لا تقدر على تقويض مصالح اميركا».

ومن الواضح ان افضل تقييم للمصالح الاميركية هو ما تقوم به قواتها المسلحة وقد ابلغ رئيس الاركان «مايك مولن» الكونغرس في مارس الماضي ان التحالف بين اميركا واسرائيل «على غاية من الاهمية الاستراتيجية» وهو يرى ان اسرائيل مهمة جدا للامن القومي الاميركي، فهي الدولة الوحيدة في العالم وفي الشرق الاوسط التي تلتزم بالدفاع عن قضايا الولايات المتحدة، ويشمل هذا الدور ايضا مسائل غير عسكرية.

وهذا التعاون بين الدولتين هو الذي مكن الفرق الطبية الاسرائيلية من الوصول قبل غيرها لتقديم المساعدة للمنكوبين بزلزال هايتي، وكذلك الامر بالنسبة لضحايا الزلازل في تركيا واندونيسيا، والمجاعات في الصومات وموريتانيا وكينيا، ودربت «وكالة التعاون الاسرائيلية الدولية للتنمية» ما يزيد على 200 الف شخص في افريقيا واميركا الجنوبية واسيا في مجالات متعددة كالزراعة وطب العيون، كما ان العلماء من كلا البلدين يتبادلان المشورة منذ العام 1985 لمساعدة البلدان المتخلفة صحيا وفي قضايا الاسرة.

وتشمل قائمة المساعدات الاسرائيلية للشعب الاميركي قضايا تجارية وتحديث التقنية وتأمين وظائف جديدة، وتعتبر اسرائيل البالغ عدد سكانها 7.7 ملايين شخص اهم عشرين متعاملا في التجارة مع اميركا، وتبعا للمستثمر «وارين بوفيت» فقد بلغ حجم الاستثمارات المالية الاميركية في اسرائيل بين 2009 - 2009 بلغ 7.7 بلايين دولار، مقابل 51.4 بليونا استثمرتها اسرائيل في اميركا، ويكفي القول ان اولى ثلاث اتفاقيات اميركية تجارية خلال ربع القرن الماضي كانت مع اسرائيل.

وفي مجال المعلوماتية فان اسرائيل أكبر متعامل بأنظمة متطورة مثل غوغل، مايكروسوفت، آي بي ام، انتل، موتوولا وغيرها، وهي تصدر البرمجيات المعقدة للحواسيب والهواتف الاميركية، فضلا عن أجهزة «يو اس بي» والكاميرات الدقيقة وأنظمة الري بالتنقيط، وهي مرشحة لمساعدة الرئيس اوباما عبر شركة السيارات «بتر بليس» على انتاج وتصدير مليون سيارة كهربائية لاميركا حتى سنة 2015، وهي مشاريع أثارت اعجاب بيل غيتس خلال زيارته لاسرائيل عام 2005، واسرائيل هي أكثر دولة تمثيلا في مؤشر «ناسداك» بعد الصين.

والى جانب ذلك فان عشرات الآلاف من الأميركيين يعملون لدى شركة «تيفا» الاسرائيلية، في وقت تقوم اميركا بتوطين مصانعها التقنية في اسيا، وهي شركة لتصنيع الادوية المولدة، وهناك ما يقارب من ستة آلاف مشروع أشرفت عليها مؤسسات اسرائيلية استطاعت تأمين وظائف لآلاف العاطلين عن العمل من الاميركيين، ذلك ان 2.25 بليون دولار من أصل البلايين الثلاثة التي تقدمها الولايات المتحدة للجيش الاسرائيلي تنفق داخل أميركا. وفي مجالات أخرى، يتواصل التنسيق بين البلدين على قدم وساق، وتظهر وثائق «ويكيليكس» ان هذا ما يثير حفيظة بعض الحكام العرب، لكن رغم ان تلك الحكومات العربية ربما تتجه مستقبلا الـى تخفيف وطأة العداء لاسرائيل، وتستبدله بالعداء لايران وبرنامجها النووي، فان ذلك سيترجم الى تساهل أكثر مع الوجود الاميركي في الشرق الاوسط.

لكن العلاقة بين الولايات المتحدة واسرائيل ليست دوما «سمن على عسل» بل هي عرضة للخلافات، وهو أمر ليس جديدا، فقد أدان رونالد ريغان الهجوم الجوي الاسرائيلي ضد المنشأة النووية العراقية عام 1981 في حين اعترضت اسرائيل على بيعه قاذفات متطورة للسعودية في تلك الايام، ويرى الواقعيون في أميركا ان هناك فجوة يمكن ان تتوسع بين البلدين على قاعدة عملية السلام، هؤلاء يطالبون بالتزام واشنطن باقامة دولة فلسطينية في الضفة الغربية وقطاع غزة، عاصمتها القدس الشرقية، لكن اسرائيل ترفض هذا المطلب عبر بناء المزيد من المستوطنات هناك.

ونظراً لتزايد اللحمة بين أميركا واسرائيل فان الحكومات العربية ترى من الصعب تحقيق تفوق على اسرائيل ثم ان التطمينات الاميركية للحفاظ على أمن اسرائيل ومن ذلك استمرار تدفق النفط عبر أنابيب سيناء واستبدال القواعد الجوية المهجورة مكنها من الانسحاب من هذه الاراضي (سيناء) البالغة مساحتها ثلاثة أضعاف مساحة اسرائيل والموافقة على اتفاقية كامب ديفيد مع مصر، ويجب الا ينسى العالم ان اسرائيل عرضت على الفلسطينيين اقامة دولة في الضفة الغربية في أعقاب حرب الايام الستة لكن قادتهم رفضوا، وهذا ما تكرر في العام 2000، وبعد انسحابها من غزة سنة 2005 لكنها تحولت الى منطقة لاطلاق الصواريخ على اسرائيل، كل هذه الفرص لم تكن كافية لتحقيق السلام في نظر الواقعيين الذين يطالبون بدولة للفلسطينيين، ولكن هؤلاء يدركون ان الدولة الفلسطينية يجب ان تكون مجردة من السلاح، مع توفير ضمانات كافية للاسرائيليين، وهناك قناعة مشتركة بان ايران النووية هي المشكلة الحقيقية في المنطقة لانها مصدر قلق لشعوبها من اشتعال حرب نووية فيها، قد لا ينجو منها عدو ولا صديق.

لهذا دعمت اميركا واسرائيل العقوبات الدولية الرامية الى حرمان ايران من تطوير برنامجها التسليحي النووي، مع الاحتفاظ بكل الخيارات المطروحة على الطاولة.

ونتساءل، بعد كل ما عرضناه من اوجه التعاون الاميركي - الاسرائيلي، من الدول الاكثر قدرة على تأمين المصالح القومية للويات المتحدة؟ ويجب ان نعيد الى الاذهان ان دول المنطقة الاسلامية والعربية لن تكون مخلصة لامن ومصالح الولايات المتحدة كاسرائيل. ومع اننا قد نشهد ولادة انظمة ديموقراطية في المنطقة لكن يجب الا ننسى ان اكثرية حكام هذه الدول قادة غير ديموقراطيين، ومعادين بالتالي للولايات المتحدة.

واليوم يشهد العالم في كل مكان صعود قوى جديدة، لكنها في اكثريتها معادية لاميركا، او منافسين لها، في الوقت ذاته فان حلفاءها حتى من دول اوروبا يخفضون عدد القوات العسكرية فيها مع تخفيض لموازناتها الدفاعية، وكمثال، قدرت اوساط عسكرية بريطانية ان بلادهم ستخفض عدد قواتها قريبا الى نحو 80 ألف جندي وهو اقل رقم لهذه القوات المسلحة في بريطانيا منذ العام 1820، كذلك تلجأ ايطاليا وفرنسا والمانيا الى تخفيضات مشابهة، ما سيضطر واشنطن الى الخضوع الى ضغوط كبيرة لتأمين امنها القومي ومصالحها الواسعة، وهذا ما اعترف به امين عام حلف الناتو بقوله: «اننا نغامر بالاتجاه الى اوروبا تبتعد باستمرار عن الولايات المتحدة».

وفي هذه الظروف نذكر باهمية التنسيق بين الولايات المتحدة واسرائيل، لاسيما اذا عرفنا ان لدى اسرائيل قوات مدربة جيدا وكبيرة، ويمكنها استكمال استعداداتها العسكرية خلال ساعات فقط. واوضح ان هذه النقاط الايجابية في العلاقة بين البلدين لا تقدر بثمن اليوم.

والأميركيون يدركون هذه الحقيقة وان التعاون بينهما هو سفينة الخلاص لكليهما ضد القوى الجديدة (والقديمة ايضا) المعادية لمصالحهما المشتركة، تلك الآخذة في الاتساع عبر العالم كله، وبذلك ايضا يتضح تماما ان توصيف الحليف الحقيقي ينطبق بشكل تام على اسرائيل اكثر من اي دولة اخرى في المنطقة، بل العالم كله، وهي دون شك مستعدة للمضي في تعاونها مع الولايات المتحدة، كحليف مميز ومجرب.

المصدر : القوة الثالثة .

 

 


 

المنتصر

يقول احد القادة القدماء وهويخاطب جنوده . ( اذا لم تكونوا مستعدين للقتال من أجل ما تروه عزيزاً عليكم , فسوف يأخذه أحد ما عاجلا أو اَجلا , واذا كنتم تفضلوا السلام على الحرية فسوف تخسرونهما معاً , واذا كنتم تفضلوا الراحة والرخاء والسلام على العدل والحرية فسوف تخسروهما جميعا ) .

   

رد مع اقتباس

إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:22 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع