عقوبة الإعدام للفلسطينيين.. شرعنة الجريمة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          مجزرة صبرا وشاتيلا.. (بين 16 و18 سبتمبر/أيلول 1982) (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          مدينة بوشــــهر الإيرانـــية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          المسيرة "بي-1 صن".. الدرع الأوكراني الحديث ضد الطائرات المسيّرة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          عملية مخلب النسر.. حين "تاه" الجنود الأمريكيون في صحراء إيران (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          برنامج التجسس غرافايت.. الشبح الرقمي الصامت (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 3 - عددالزوار : 11 )           »          الفرقاطات والمدمرات البحرية.. من مرافقة الملاحة إلى حماية حاملات الطائرات (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          جزيرة خرك الايرانية.. أهم المراكز الاستراتيجية في إيران (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 397 )           »          كتاب: لماذا كانت المقاومة العراقية لغزو التحالف ضعيفة جدا؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 413 )           »          مسؤول سابق بالبنتاغون: السيطرة على خارك لا تعني حسم الحرب (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 444 )           »          هل يندفع ترمب نحو غزو بري لإيران رغم كلفته الكارثية؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 514 )           »          17 ألف جندي وخارك واليورانيوم.. سيناريوهات عملية برية أميركية في إيران (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 591 )           »          تهديدات إغلاق باب المندب.. كلفة إضافية لحرب إيران تهدد الاقتصاد العالمي (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 648 )           »          المشرق في زمن الحرب.. حقائق تتأكد وأوهام تتهاوى (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 649 )           »          بالصور الفضائية.. ما الذي تضرر من بنك الأهداف الأمريكية والإسرائيلية في إيران؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 695 )           »         



 
العودة   ..[ البســـالة ].. > جـناح القــوات الــبحريـــــة > قســــم القطـــــع البــحريـــة
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم مشاركات اليوم
 


الفرقاطات والمدمرات البحرية.. من مرافقة الملاحة إلى حماية حاملات الطائرات

قســــم القطـــــع البــحريـــة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع

قديم 31-03-26, 05:06 PM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي الفرقاطات والمدمرات البحرية.. من مرافقة الملاحة إلى حماية حاملات الطائرات



 

الفرقاطات والمدمرات البحرية.. من مرافقة الملاحة إلى حماية حاملات الطائرات

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المدمرة الصاروخية الموجهة يو إس إس هيغينز في سواحل هايتي عام 2009 (غيتي)



29/3/2026


سفن حربية سطحية متعددة المهام، تجمع بين قوة التسليح والسرعة العالية والقدرة الكبيرة على المناورة، وتُستخدم لحماية الوحدات البحرية الأساسية من التهديدات الجوية والسطحية والغواصات، كما تؤدي مهاما مدنية متنوعة تشمل حماية السفن التجارية، ومهام الإنقاذ، ومكافحة المخدرات.
وتُعدّ المدمرات والفرقاطات من القطع الأساسية في أساطيل القوى البحرية الكبرى، إلا أن الفرقاطات أكثر انتشارا عالميا، إذ تمتلكها 53 دولة، بينما المدمرات تمتلكها 13 دولة فقط وفق بيانات موقع "غلوبال فاير باور" لعام 2026.
وتُعتبر الفرقاطات أبطأ نسبيا من المدمرات لكنها أكثر اقتصادية، ورغم تفاوت أحجام الفئات المختلفة لكل منهما، تظلّ المدمرات أكبر حجما في الغالب، مما يمنحها القدرة على حمل أنظمة رادارية أقوى وأكثر دقة، وتوليد الطاقة اللازمة لتشغيلها.
وتمتلك المدمرات أيضا القدرة على حمل عدد أكبر من منصات الإطلاق العمودي، مما يوفر قدرات دفاع جوي وصاروخي شاملة للقوات البحرية، لذلك تُدمج عادة عنصرا أساسيا للدفاع الجوي ضمن مجموعات حاملات الطائرات القتالية، في المقابل، تُستخدم الفرقاطات غالبا كسفن مرافقة لحماية خطوط الملاحة البحرية أو وحدة مساندة ضمن مجموعة قتالية أكبر.


أولا: الفرقاطات

الفرقاطة هي سفينة حربية سطحية متعددة المهام، تجمع بين السرعة وقوة التسليح، وهي مزودة بأنظمة سونار واستشعار متطورة، مما يمنحها القدرة على أداء مجموعة واسعة من الوظائف، بما في ذلك الاستطلاع، والدوريات بعيدة المدى، وحماية السفن التجارية والدفاع الجوي ومكافحة الغواصات.
وتشكل الفرقاطات عنصرا رئيسيا في ترسانات معظم القوى البحرية الكبرى، وبحسب بيانات موقع "غلوبال فاير باور" لعام 2026، تمتلك 53 دولة حول العالم هذا النوع من السفن، تتصدرها الصين بـ46 فرقاطة، تليها تايوان بـ21، ثم الهند بـ18.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الفرقاطة "آيريس دينا" الإيرانية في مناورات مشتركة بين إيران وروسيا والصين في خليج عُمان (وزارة الدفاع الإيرانية)

مميزاتها

تتمتع الفرقاطات بمجموعة من المميزات تجعلها عنصرا أساسيا وفعالا في الأساطيل البحرية، منها:

- قدرة عالية على المناورة بفضل حجمها، فهي أصغر من السفن الحربية الرئيسية وغالبا من المدمرات.
- القدرة على التصدي للتهديدات المتعددة، بما في ذلك التهديدات الجوية والسطحية والغواصات.
- العمل بشكل مستقل أو دعم مجموعات الأسطول في العمليات القتالية.
- القدرة على العمل في بيئات متنوعة، سواء في المياه الساحلية أو المياه العميقة.
- خدمة متعددة الأدوار، تتضمن حماية السفن التجارية ومهام الإنقاذ في أوقات السلم والمشاركة في العمليات الحربية في فترات النزاع.
- دور قيادة وسيطرة في الأساطيل الصغيرة، وإدارة فرق العمل أثناء العمليات البرمائية.

التاريخ

يعود استخدام كلمة "فرقاطة" إلى القرن الـ15 الميلادي، وكانت تشير إلى السفن الشراعية الخفيفة المستخدمة في حوض البحر الأبيض المتوسط، مع اختلاف التسمية بحسب اللغة: فالإيطاليون كانوا يسمونها "فريغاتا"، والإسبان والبرتغاليون والصقليون "فراغاتاو"، والفرنسيون "فريغاتي".
وفي القرن الـ17، أصبح المصطلح يُستخدم في أوروبا للإشارة إلى سفن شراعية ثلاثية الصواري مزودة بمدافع خفيفة على الجانبين، طورها البحّارة المغاربة وكانوا يطلقون عليها اسم "الشبّاك".
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

فرقاطة تابعة للبحرية التايوانية في مناورات هان كوانغ السنوية قبالة الساحل الشرقي للجزيرة في عام 2022 (رويترز)

وسرعان ما تبنّت القوات البحرية الأوروبية هذا النموذج، فانتشر استخدامه وتطوّر بشكل ملحوظ حتى النصف الأول من القرن التالي، وأصبح المصطلح يُطلق على السفن الشراعية كاملة التجهيز، المعروفة بسرعتها العالية وقدرتها الكبيرة على المناورة، وكانت تُستخدم بشكل أساسي في مهام الاستطلاع والدوريات العامة وحماية التجارة من القرصنة.
وفي حرب السنوات السبع (1756-1763) التي اندلعت بين قوى أوروبية كبرى مثل بريطانياوفرنسا، استقر استخدام مصطلح "فرقاطة" للدلالة على سفينة شراعية مزودة بسطح مدفعي واحد و3 صواري، تحمل عادة بين 24 و32 مدفعا، مع تجهيز كامل وقدرة نارية كبيرة.
وشهدت الفترة بين منتصف القرنين الـ18 والـ19 العصر الذهبي للفرقاطات فقد زادت قوة نيرانها وتحسنت تجهيزاتها، فحملت الفرقاطات الكبيرة عادة بين 38 و44 مدفعا، كما ظهرت بعض الفرقاطات العملاقة التي حملت 50 مدفعا أو أكثر.

ورغم ذلك، ظلت الفرقاطات أصغر حجما من السفن الحربية الكبرى، مثل سفن الخط متعددة الطوابق، لذلك لم تكن قادرة على خوض الصفوف الأمامية في المعارك، لكنها امتازت بالسرعة والقدرة العالية على المناورة، مما جعلها مثالية لمهام الاستطلاع ومرافقة القوافل التجارية.
كما أدّت أدوارا أخرى في المعارك، مثل نقل الرسائل خارج نطاق المواجهة المباشرة مع العدو، وتوفير محطات لإعادة إرسال الأوامر بسرعة من السفينة الرئيسية، إلى جانب إنقاذ البحارة في السفن المعطوبة، وملاحقة العدو لمنع فراره، ورصد التعزيزات المحتملة. وبفضل قدرتها على العمل في المياه الضحلة قرب السواحل، تمتعت الفرقاطات بقيمة كبيرة في الغارات.
ومع التحول من الإبحار الشراعي إلى الدفع البخاري في القرن الـ19، بدأت الطرادات تحل تدريجيا محل الفرقاطات، لتصبح الفرقاطات الشراعية التي أبحرت حول العالم في أوائل ستينيات القرن الـ19 آخر الفرقاطات الكلاسيكية.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

وزير الدفاع اليوناني على متن الفرقاطة اليونانية "هيدرا" قبل مشاركتها في مهمة الاتحاد الأوروبي البحرية في البحر الأحمر عام 2024 (رويترز)

الفرقاطات الحديثة

أعادت الحرب العالمية الثانية (1938-1945) مصطلح "فرقاطة" إلى الواجهة، حين استخدمته بريطانيا للإشارة إلى سفن صغيرة تزن حوالي 1500 طن وتصل سرعتها إلى 20 عقدة، مزودة بجهاز سونار وقنابل أعماق، استُخدمت لحماية القوافل البحرية من الغواصات.

وبمرور الزمن، شهدت الفرقاطات الحديثة اتجاها نحو هياكل أكبر وزيادة في الوزن والسرعة وتوسعا في مهامها، فتجاوز وزنها 3 آلاف طن، وبلغت سرعتها القصوى 30 عقدة أو أكثر، واستوعبت طاقما يزيد على 200 فرد.
وأصبحت الفرقاطات الحديثة منصات بحرية متكاملة مُجهزة بمجموعة شاملة من أنظمة الحرب، تشمل أنظمة الرادار والسونار وأجهزة الاستشعار الكهروضوئية، كما تتمتع بعض هذه الفرقاطات بتقنيات التخفي.
وزودت الفرقاطات الحديثة بمجموعة متنوعة من الأسلحة، بما في ذلك مدافع عيار 76 مليمترا، وأسلحة دفاعية قصيرة المدى، وصواريخ مضادة للطائرات، وصواريخ مضادة للسفن، وطوربيدات مضادة للغواصات، ومدافع يتم تشغيلها عن بُعد، مما يُتيح الكشف المستمر عن التهديدات غير المتكافئة وتتبعها ومواجهتها على مسافة قريبة.
وجُهزت الفرقاطات المُحسّنة في مجال مكافحة الغواصات بمروحيات لدعم عمليات البحث عن الغواصات ومهاجمتها باستخدام الطوربيدات وقنابل الأعماق.
وتعمل الفرقاطات الحديثة في كل من المياه الساحلية والعميقة، وتؤدي وظائف متعددة، فهي تُستخدم منصات هجومية، وتشارك في الحرب السطحية وحماية السفن التجارية وسفن الأسطول الأخرى وقوات الإنزال البرمائي، كما تُستخدم في المراقبة والاستخبارات ومكافحة المخدرات وعمليات الإنقاذ والإغاثة في حالات الكوارث.

ومن أبرز فئاتها:

فريم
فرقاطة متعددة المهام طُوّرت بشكل مشترك بين فرنسا وإيطاليا، ودخلت الخدمة عام 2012، تتميز بمرونة تشغيلية عالية، إذ تؤدي مهام مكافحة الغواصات والدفاع الجوي، إلى جانب مهام بحرية أخرى.

فورميدابل
فرقاطة سنغافورية دخلت الخدمة عام 2008، وتتميّز بتصميم شبحي متعدد المهام، يجمع بين الحجم الصغير والكفاءة العالية، مع اعتمادها على تقنيات استشعار حديثة ومتطورة.

لا فاييت
فرقاطة فرنسية ظهرت في التسعينيات، وتخدم في فرنسا وسنغافورة وتايوان. تشتهر بتصميمها الشبحي الذي يقلل بصمتها الرادارية، مما يعزز قدرتها على التخفي.

أدميرال غريغوروفيتش
فرقاطة روسية حديثة تُستخدم في روسيا والهند، وتتميّز بتسليح قوي يشمل صواريخ فوق صوتية مثل "براهموس" و"أونيكس"، إلى جانب أنظمة استشعار وإلكترونيات متقدمة وتحسينات في خصائص التخفي.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

المدمرة يو إس إس بولكلي من فئة أرلي بيرك في أثناء عمليات دعم عملية "الغضب الملحمي" عام 2026 (سنتكوم)

ثانيا: المدمرات

المدمرة هي سفينة حربية سطحية متعددة المهام، تتميز بالسرعة وتتمتع بقدرات هجومية ودفاعية متقدمة، تشمل الدفاع الجوي وحماية الأساطيل والمجموعات القتالية والقوافل ومكافحة الغواصات، إضافة إلى تنفيذ ضربات ضد أهداف برية.
وتُجهز المدمرات بمنظومات متطورة من أجهزة الاستشعار وتزود بمجموعة واسعة من الأسلحة، بما في ذلك الصواريخ والمدافع والطوربيدات، مما يمكنها من مواجهة مختلف التهديدات.
دخلت المدمرات الخدمة منذ أواخر القرن الـ19، وسرعان ما أصبحت عنصرا أساسيا في تشكيلات الأساطيل الحربية. ومع ذلك يظل امتلاكها مقتصرا على عدد محدود من الدول، إذ تُظهر بيانات "غلوبال فاير باور" لعام 2026 أن 13 دولة فقط تشغّل هذا النوع من السفن.
وبحسب المعطيات ذاتها، تتصدر الولايات المتحدة القائمة بـ83 مدمرة، تليها الصين بـ53، ثم اليابان بـ41. في المقابل، تمتلك كوريا الشمالية مدمرتين فقط، بينما تملك كل من إيطاليا وأستراليا والأرجنتين 3 مدمرات لكل منها.

مميزاتها:

تتمتع المدمرات بعدد من الخصائص التي تجعلها من أكثر السفن الحربية فاعلية وتنوعا في المهام:

- كلفة أقل نسبيا مقارنة بالسفن الحربية الأكبر حجما.
- القدرة على مواجهة التهديدات البرية والجوية والسطحية والغواصات.
- العمل بشكل مستقل أو ضمن تشكيلات بحرية.
- تحقيق توازن بين السرعة والتحمل والتسليح والمناورة، مما يمنحها قدرة عالية على تنفيذ هجمات فعالة والانسحاب بسرعة.
- العمل بكفاءة في بيئات بحرية متنوعة، سواء في المياه الساحلية التي قد تشكل خطرا على السفن الأكبر، أو في أعالي البحار.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

المدمرة الصاروخية يو إس إس وينستون إس شرق البحر الأبيض المتوسط في إطار عملية "حرية العراق" عام 2003 (غيتي)

التاريخ

بدأ ظهور المدمرات في تسعينيات القرن الـ19، وكان الهدف الأساسي منها حماية السفن الحربية وخطوط الملاحة التجارية من هجمات زوارق الطوربيد الآلية، التي شكلت آنذاك تهديدا متزايدا للسفن الكبيرة بعد أن سجلت سرعات عالية وصلت إلى 25 عقدة.

وفي بداياتها، كانت المدمرات سفنا ساحلية صغيرة، عُرفت باسم "مدمرات زوارق الطوربيد"، قبل أن يُختصر الاسم لاحقا إلى "المدمرات". وكانت تُسلّح عادة بمدافع عيار 3 أو 4 بوصات، إلى جانب الطوربيدات.
وبُنيت أولى المدمرات في بريطانيا عام 1892، بوزن يقارب 275 طنا للسفينة الواحدة، وتطورت مع مرور الوقت من حيث الحجم والتسليح.
وبحلول الحرب العالمية الأولى (1914-1918) ارتفع وزن بعضها إلى نحو ألف طن، مما أتاح لها مرافقة الأساطيل الحربية والعمل في أعالي البحار. وتوسعت مهامها لتشمل الاستطلاع، ومواجهة مدمرات العدو، وإطلاق الطوربيدات ضد السفن الكبيرة، ومكافحة الغواصات.
وفي الحرب نفسها، طوّرت بريطانيا مدمرات أكبر بلغ وزنها نحو 1200 طن، ووصلت سرعتها إلى 34 عقدة، وزُوّدت بـ4 مدافع عيار 4 بوصات موزعة في المقدمة والمؤخرة، إلى جانب أنابيب طوربيد مزدوجة أو ثلاثية في منتصف السفينة. كما شهد تصميمها تطورا ملحوظا مكّنها من الإبحار بكفاءة في مختلف الظروف البحرية.
وفي عام 1917، ومع تصاعد حرب الغواصات التي شنتها ألمانيا، جُهزت المدمرات بأجهزة استشعار تحت الماء وقنابل أعماق، إلى جانب تسليحها التقليدي مما عزز قيامها بمهامها.
وفي الحرب العالمية الثانية، خصوصا في معارك المحيط الهادي بين الولايات المتحدة واليابان، أدت المدمرات أدوارا متعددة شملت الدفاع الجوي، والحرب ضد السفن السطحية، ومكافحة الغواصات.

المدمرات الحديثة

بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية عام 1945، واصلت المدمرات تطورها من حيث الحجم والتصميم والتسليح، فبلغ إزاحة بعضها نحو 8 آلاف طن، وتجاوزت سرعتها 30 عقدة، وأصبحت قادرة على استيعاب طواقم يصل عددها إلى نحو 300 فرد.
وزُوّدت بمنظومات تسليح متقدمة، شملت صواريخ أرض جو، وصواريخ مضادة للسفن، وطوربيدات مضادة للغواصات، إلى جانب مدفع رئيسي واحد أو اثنين بعيار يتراوح بين مئة و130 مليمترا.
ومع تزويدها بالمروحيات، باتت قادرة على ملاحقة الغواصات باستخدام السونار الغاطس المحمول جوا، مما أتاح كشفها وتعقبها ثم استهدافها بفعالية.
واستمرت المدمرات في أداء دورها الأساسي في الدفاع الجوي ومهام السيطرة البحرية مثل مرافقة القوافل، ودوريات مكافحة القرصنة، وحماية حاملات الطائرات وسفن النقل والإنزال البرمائي، وتنفيذ عمليات البحث والإنقاذ، مع تطور قدرات بعضها لتنفيذ ضربات ضد أهداف برية.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

المدمرة الروسية "سميتليفي" تغادر جزيرة القرم عام 2013 (رويترز)

ومن أبرز فئاتها:

المدمرة أرلي بيرك
مدمرة أمريكية، تعتمد نظام القتال "إيجيس" المتطور، وتوفر قدرات هجومية ودفاعية متعددة، تركز على مهام الدفاع الجوي باستخدام الصواريخ الموجهة، إلى جانب قدرتها على تنفيذ ضربات برية عبر صواريخ "توماهوك".
وتشغّل اليابان فئتي "كونغو" و"أتاغو" المماثلتين لها، كما تشغّل كوريا الجنوبية فئة "سيجونغ العظيم"، وهي نسخة أكبر وأكثر تسليحا.

المدمرة طراز 055
من أحدث وأقوى المدمرات في البحرية الصينية، دخلت الخدمة رسميا عام 2023. تتمثل مهمتها الأساسية في توفير دفاع جوي متقدم لمجموعات حاملات الطائرات، كما تستطيع العمل كسفينة قيادة لمجموعات القتال السطحية، مما يعزز قدرات القيادة والسيطرة لبقية القطع البحرية.

المدمرة فئة 45
أحدث مدمرات البحرية البريطانية، وتعرف أيضا باسم "دارينغ"، صُممت أساسا لمهام الدفاع الجوي المتقدم، وتتميز بقدرات عالية في تتبع واعتراض الأهداف الجوية، إلى جانب امتلاكها تقنيات تخفٍ وقدرة على حمل مجموعة متنوعة من الأسلحة وفق طبيعة المهام.

المدمرة يو إس إس زموالت
مدمرة أمريكية عملاقة، تتميّز بقدرات متعددة المهام، مزودة بصواريخ موجهة وأنظمة مدفعية متقدمة قادرة على إطلاق قذائف بعيدة المدى، وتتميز ببصمة رادارية منخفضة، مما يعزز قدرتها على التخفي.

المصدر: مواقع إلكترونية + موسوعة الجزيرة

 

 


 

الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:10 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع