ماذا يقصد بالأسلحة النووية التكتيكية؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          مسيّرات الألياف الضوئية.. أسلحة لا ترصدها الرادارات ولا يوقفها التشويش (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          القيادة المركزية الأمريكية: طهران فقدت قدرتها على شن هجمات واسعة ومضيق هرمز بات أكثر أمنا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          تقرير استخباراتي: حرب إيران منحت الصين تفوقاً كبيراً على الولايات المتحدة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          جبهة تحرير أزواد - جمهورية مالي (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 58 )           »          صور فضائية ترصد تحصينات عسكرية وخنادق دفاعية حول مطار باماكو (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 97 )           »          إنذارات إسرائيلية بإخلاء بلدات شرق لبنان وغارات تستهدف الجنوب (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 93 )           »          قاضٍ أمريكي يعلق العقوبات المفروضة على ألبانيزي (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 59 )           »          فرانشيسكا ألبانيزي..محامية دولية وباحثة أكاديمية إيطالية (المقررة الأممية الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة) (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          صاروخ سارمات.. شيطان موسكو "الأقوى في العالم" يكسر قيود التسلح النووي (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 90 )           »          يون سوك يول.. قانوني وسياسي كوري جنوبي (رئيس كوريا الجنوبية الأسبق) (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 55 )           »          وسط مطالب بإعدامه.. كوريا الجنوبية تستأنف محاكمة رئيسها السابق بتهم التمرد (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 94 )           »          من المواكب إلى الطعام.. ماذا نعرف عن تأمين زيارة ترمب إلى الصين؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 63 )           »          قمة ترمب وشي.. حوار موسع حول التجارة وتايوان والعلاقات الثنائية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 94 )           »          الصين وأمريكا.. أرقام تكشف أخطر علاقة اقتصادية على العالم (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 65 )           »         



 
العودة   ..[ البســـالة ].. > جـناح القـوات الجويـة > قســــــــــم الطائرات المسيرة
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم مشاركات اليوم
 


مسيّرات الألياف الضوئية.. أسلحة لا ترصدها الرادارات ولا يوقفها التشويش

قســــــــــم الطائرات المسيرة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع

قديم 14-05-26, 06:20 PM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي مسيّرات الألياف الضوئية.. أسلحة لا ترصدها الرادارات ولا يوقفها التشويش



 

مسيّرات الألياف الضوئية.. أسلحة لا ترصدها الرادارات ولا يوقفها التشويش

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مسيرات الألياف الضوئية تعمل في البيئات الخالية من الإشارات اللاسلكية كالخنادق والمنشآت المحصنة (موقع الجيش الأمريكي)



14/5/2026

طائرات مسيّرة يتحكم بها عبر كابل من الألياف الضوئية ينقل البيانات والأوامر وإشارات الفيديو الفائقة الدقة بشكل مباشر بين المسيّرة والمشغّل، عبر نبضات ضوئية عالية السرعة، بدلا من الإشارات اللاسلكية المستخدمة في المسيّرات التقليدية.
ورغم صغر حجمها وانخفاض كلفتها، فإنها قادرة على إرباك أنظمة الدفاع المتقدمة وإلحاق خسائر كبيرة بالخصوم، بفضل قدرتها على تنفيذ ضربات أحادية الاتجاه أو مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، مع الحفاظ على اتصالات آمنة في البيئات الشديدة التشويش، فضلا عن صعوبة رصدها أو تعطيلها عبر وسائل الحرب الإلكترونية التقليدية.
سُجّل أول ظهور ميداني موثق لهذه المسيّرات عام 2024 خلال الحرب الروسية الأوكرانية، قبل أن تتحول سريعا، مع تصاعد القتال، من تقنية محدودة الاستخدام إلى أداة محورية في مهام الاستطلاع والهجوم.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كابل من الألياف الضوئية ينقل البيانات وأوامر التحكم بشكل مباشر بين المسيرة والمشغّل (غيتي)


الألياف الضوئية

ظهرت فكرة استخدام الألياف الضوئية كوسيط للاتصال في النصف الثاني من ستينيات القرن العشرين، عندما أثبتت تجارب علمية أن الألياف الزجاجية تمثل موجها ضوئيا عمليا يمكن استخدامه لأغراض الاتصالات.
وخلال السبعينيات أكدت تجارب واسعة النطاق أن أنظمة الألياف الضوئية البعيدة المدى تتمتع بكفاءة وموثوقية عالية في مجال الاتصالات، مما شجع البحرية الأمريكية على اعتمادها على السفن العسكرية للحد من تأثيرات التشويش الإلكتروني.
لاحقا، طُبّق المبدأ نفسه في بعض الأنظمة الصاروخية المضادة للدبابات، إذ شهدت الولايات المتحدة وأوروبا خلال التسعينيات تطوير برامج لصواريخ تنقل الصور وأوامر التوجيه عبر كابل من الألياف الضوئية المقاومة للتشويش، مثل مشروع بوليفيم (Polyphem) الذي طورته ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، وعائلة صواريخ سبايك (Spike) التي تنتجها شركة رافائيل الإسرائيلية.
وفي مطلع العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، بدأت وكالة مشاريع البحوث الدفاعية المتقدمة الأمريكية (DARPA) العمل على مشروع يهدف إلى تطوير مسيّرات تعتمد على هذه التقنية. ورغم أن المشروع لم يحظ باهتمام كافٍ في ذلك الوقت، فإن تلك الجهود وضعت الأساس لظهور فئة جديدة من المسيّرات تعمل بالألياف الضوئية بدلا من الإشارات اللاسلكية.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مسيّرات الألياف الضوئية قادرة على إرباك أنظمة الدفاع المتقدمة رغم صغر حجمها (غيتي)


آلية التشغيل

تُزوَّد الطائرات المسيّرة ببكرة ألياف ضوئية رفيعة للغاية وخفيفة الوزن وعالية المتانة، تُثبَّت على هيكل الطائرة. وأثناء التحليق، ينفلت الكابل تدريجيا من البكرة بسرعة عالية، مع الحفاظ على اتصال مستمر بوحدة التحكم الأرضية.
ينقل الكابل أوامر التحكم وبيانات الاستشعار والملاحة، إضافة إلى إشارات الفيديو العالية الدقة بين الطائرة والمشغّل، عبر نبضات ضوئية داخل نواة الألياف وطبقاتها العازلة، مما يتيح نقلا عالي النطاق الترددي ومنخفض الفقد، ويمنح المشغّل قدرة على رؤية الهدف والبيئة المحيطة في الوقت الفعلي، والتحكم بالطائرة بدقة دون الاعتماد على الاتصالات اللاسلكية.
وقد أدت التحسينات التقنية على هذه المسيّرات إلى تمايز نوعين من الأنظمة:
- نظام الألياف الضوئية الخالص: الذي يعتمد كليّا على الكابل الضوئي، مما يوفر أمانا عاليا وزمن استجابة منخفضا، لكنه يحدّ من المدى وقدرة المناورة.
- النظام الهجين: الذي يجمع بين الألياف الضوئية والاتصال اللاسلكي المنخفض الطاقة لبعض الوظائف الثانوية، مما يمنح مرونة أكبر لكنه يعيد خطر التشويش جزئيا.

المهام والوظائف

تُستخدم طائرات الألياف الضوئية المسيّرة في تنفيذ مجموعة من المهام والوظائف، أبرزها:
- المراقبة والاستطلاع والاستخبارات: تعتبر هذه المسيّرات مثالية لتنفيذ هذه المهام، لقدرتها الفائقة على المراقبة وجمع المعلومات الاستخبارية في بيئات النزاع، دون أن تكون عرضة للرصد أو التشويش بسهولة.
- الهجوم: يُعد هذا الاستخدام من أبرز تطبيقات مسيّرات الألياف الضوئية، إذ تتمتع بقدرة عالية على إصابة الأهداف بدقة بفضل مقاومتها للتشويش والتداخل الكهرومغناطيسي. وغالبا ما تُستخدم في تحييد أنظمة الحرب الإلكترونية أولا، مما يتيح لبقية المسيّرات العمل في بيئة أقل تهديدا.
- الكمائن: يعتمد هذا التكتيك على توجيه المسيّرات إلى مواقع محددة مسبقا والاحتفاظ بها في وضع خامل أو متخفٍ، قبل أن تُفعّل عند اقتراب هدف مناسب، مثل مركبة أو مسيّرة أخرى، حيث تقوم بهجوم مباغت.
- المهام اللوجستية: تشمل نقل الإمدادات الطبية والذخائر إلى مناطق نائية أو خطوط تماس، مع تقليل احتمال كشف مسارات الإمداد أو تعطيل المهمة إلكترونيا.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مسيّرات الألياف الضوئية يمكن تشغيلها بواسطة فرد واحد (غيتي)


الخصائص التقنية

تتمتع مسيّرات الألياف الضوئية بمجموعة من الخصائص التقنية التي تمنحها أداء متقدما في بيئات التشغيل المعقدة، يمكن تلخيصها في النقاط التالية:
- مدى التشغيل: يتراوح مدى هذه المسيّرات غالبا بين 5 كيلومترات و20 كيلومترا، مع نماذج روسية يصل مداها إلى نحو 50 كيلومترا، بحسب ما أورده موقع آرمي ريكوغنيشن (Army Recognition).
- سهولة التشغيل: لا يتطلب تشغيل المسيّرات العاملة بالألياف الضوئية تجهيزات إطلاق معقدة، ويمكن تشغيلها بواسطة فرد واحد دون الحاجة إلى بنية تحتية ثابتة أو منصات إطلاق خاصة.
- السرعة والارتفاع: تتمتع بقدرة على التحليق بسرعات عالية وعلى ارتفاعات منخفضة نسبيا.
- كفاءة الطاقة: تتميز باستهلاك منخفض للطاقة مقارنة بالاتصالات اللاسلكية، مما يساهم في إطالة مدة التشغيل.
- كفاءة نقل البيانات: يتيح اعتماد مسيّرات الألياف الضوئية على تقنية تقسيم الطول الموجي، وإرسال عدة إشارات ضوئية بأطوال موجية مختلفة في الوقت نفسه عبر ليف ضوئي واحد، مما يزيد القدرة الاستيعابية دون الحاجة إلى بنية تحتية إضافية.
- العمل في بيئات معقدة: بخلاف المسيّرات التقليدية، يمكن تشغيل هذه المسيّرات بكفاءة في بيئات محرومة من الإشارات اللاسلكية، مثل الخنادق والمخابئ والأنفاق والمنشآت المحصنة، إضافة إلى المناطق الجبلية والحضرية الكثيفة، بما في ذلك خلف المباني وداخلها.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
طائرة مسيّرة موجهة بالألياف الضوئية خلال رحلة تجريبية في العاصمة الأوكرانية كييف (غيتي-2024)


المزايا الاستراتيجية

توفّر هذه المسيّرات مجموعة من المزايا العملياتية والاستراتيجية التي تعزز فعاليتها في ساحات القتال الحديثة، أبرزها:
- تكلفة منخفضة نسبيا: تتراوح تكلفة الواحدة بين بضع مئات من الدولارات وقد تصل إلى نحو بضعة آلاف عند تزويدها برؤوس حربية متطورة، مما يجعلها خيارا عمليا في الحروب غير المتكافئة.
- اتصالات آمنة وموثوقة: يوفر هذا النوع من المسيّرات حماية عالية للإشارات وأمن البيانات، نظرا لأن المشغّل والمسيّرة يتصلان عبر كابل مادي مباشر، يحول دون اعتراض الإشارات والتعرض للتلاعب والتزييف، ويضمن استمرارية القيادة والسيطرة.
- مقاومة الرصد: تمثل هذه الطائرات تحديا كبيرا لأنظمة مكافحة الطائرات المسيّرة التي تعتمد غالبا على الكشف الكهرومغناطيسي لتحديد الأهداف وتتبعها، في حين يشكل كابل الألياف الضوئية وسطا ماديا مغلقا، تُنقل البيانات داخله دون إصدار إشعاع كهرومغناطيسي أو بصمة إلكترونية يمكن رصدها.


ورغم أن هذه المسيّرات مزودة بأنظمة فرعية إلكترونية، مثل وحدات التحكم في الطيران أو أنظمة التحكم الإلكتروني في الثبات، والتي تُصدر انبعاثات كهرومغناطيسية أثناء التشغيل، فإن هذه الإشارات ضعيفة للغاية ويصعب رصدها.

- مناعة ضد التشويش الإلكتروني: يُعدّ التشويش على الإشارات من أكبر نقاط ضعف الطائرات المسيّرة التقليدية، إذ يُمكن للأنظمة الإلكترونية المضادة تعطيل إشارات ترددات الراديو، مما يؤدي إلى فقدان الطائرة المسيّرة الاتصال بمشغّلها. أما مسيّرات الألياف الضوئية، فهي غير قابلة للاختراق من قِبل أجهزة التشويش الإلكتروني، مما يجعلها أكثر موثوقية في بيئات القتال عالية التشويش.
- محصنة ضد التداخل الكهرومغناطيسي: لا تتعرض مسيّرات الألياف الضوئية لخطر التداخل الكهرومغناطيسي، مما يتيح تشغيل عدد كبير في منطقة جغرافية واحدة، بخلاف المسيّرات التقليدية التي تتعرض لهذا التداخل مع زيادة عددها في منطقة محدودة.
- دقة عالية في الاستهداف: توفر هذه المسيّرات بث فيديو مستقرا وعالي الجودة في الزمن الحقيقي، مما يعزز دقة تحديد الأهداف وتنفيذ الضربات.
عنصر المباغتة: صعوبة اكتشاف هذه المسيّرات أو اعتراضها مبكرا يمنحها ميزة تكتيكية عالية في تنفيذ ضربات مباغتة.
- الوصول إلى ما وراء خط الجبهة الأمامية: تبلغ بعض الفئات مدى بعيدا، يتيح لها الوصول إلى خطوط الجبهة الخلفية، وتنفيذ ضرباتعميقة تستهدف طرق الإمداد ونقاط إعادة تزويد المدفعية وممرات الإجلاء الطبي ومراكز القيادة في المناطق الخلفية.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كابل الألياف الضوئية يمكن أن يتعرّض للتشابك والالتفاف في البيئات المعقدة (غيتي)


العيوب

تُواجه مسيّرات الألياف الضوئية مجموعة من القيود التشغيلية والتقنية التي تحدّ من فعاليتها أحيانا، ويمكن تلخيص أبرزها في النقاط التالية:
- القابلية للتلف المادي: قد يتعرض كابل الألياف الضوئية للقطع أو التلف نتيجة التضاريس أو نيران العدو، مما يؤدي إلى انقطاع الاتصال وفشل المهمة. وفي حال عدم توفر قناة اتصال بديلة، قد تُفقد المسيّرة بالكامل.
- تشابك الألياف الضوئية: يمكن أن يتعرض الكابل للتشابك أو الالتفاف في البيئات المعقدة التي تحتوي على عوائق، كما أن زيادة طول الكابل تؤدي إلى ارتفاع تأثير السحب الهوائي وعدم الاستقرار الديناميكي، مما يجعل التحكم بالطائرة أكثر صعوبة أثناء الطيران.
- نطاق تشغيل محدود: يتأثر مدى مسيّرات الألياف الضوئية بعدة عوامل، مثل وزن بكرة الكابل وطبيعة التضاريس ومخاطر التشابك أو الانقطاع، مما يجعل نطاق تشغيلها الفعلي محدودا نسبيا مقارنة بالأنظمة اللاسلكية.
- تقييد المناورة والسرعة: يشكّل الكابل قيدا ماديا على حركة المسيّرة، مما يقلل من قدرتها على المناورة وتغيير الاتجاه بسرعة، ويجعلها أكثر عرضة للاستهداف في بيئات القتال السريعة.
- محدودية حمولة الذخائر: يمكن أن يحدّ وزن وحجم بكرات الألياف الضوئية من الحمولة القتالية، إذ تؤدي البكرات الأكبر إلى تقليل القدرة على حمل الذخائر.
- تسرّب محدود للإشارات اللاسلكية: رغم اعتماد الطائرة على الألياف الضوئية، فإن جزءا محدودا من إشارات الترددات اللاسلكية قد يتسرب قرب المشغّل بسبب طبيعة الاتصال بوحدة التحكم، مما قد يسمح نظريا بكشف موقع المشغّل، لكنه يظل محدود الاحتمال.
- إمكانية الرصد من المواقع الثابتة: رغم صغر حجم الكابل، فإن انعكاس الضوء عليه قد يجعله مرئيا في بعض الظروف، خاصة عند إطلاق عدة مسيّرات من نقطة واحدة، مما قد يساعد في تحديد موقع الإطلاق واستهدافه.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
كابلات الألياف الضوئية قد تؤدي إلى كشف مواقع الإطلاق في بعض الظروف (موقع الجيش الأمريكي)

- وسائل مضادة لها: رغم صعوبة رصد مسيّرات الألياف الضوئية عبر أنظمة الدفاع التقليدية، يظل الكشف عنها بالأشعة تحت الحمراء والكشف الكهروضوئي والأنظمة التي تعمل بموجات الميكروويف عالية الطاقة ممكنا. وقد طورت شركة إبيروس الأمريكية المتخصصة في مكافحة الطائرات المسيّرة، نظاما يعمل بموجات الميكروويف العالية الطاقة للتصدي لمسيّرات الألياف الضوئية، وقد تم اختبار هذه التقنية بنجاح في أواخر عام 2025.

الاستخدام الميداني في الحرب الروسية الأوكرانية

سُجّل أول ظهور ميداني لمسيّرات الألياف الضوئية (Fiber-Optic Drones) عام 2024، حين عثر الجيش الأوكراني في مارس/آذار على نماذج روسية تستخدم كابل ألياف ضوئية في مناطق القتال على الجبهة الأوكرانية، وفقا لموقع ميليتارني (Militarnyi) الأوكراني المتخصص بالشؤون العسكرية والتقنيات الدفاعية.
وأشارت منصة ديفنس إكسبرس (Defense Express) المتخصصة في التحليلات العسكرية والأمنية، إلى أن استخدام هذه التقنية في المسيّرات لم يكن شائعا خارج النماذج الروسية في تلك المرحلة، غير أن أوكرانيا سرعان ما تبنّتها وبدأت في تطويرها ضمن منظومتها العسكرية.

وخلال فترة وجيزة من ظهورها، شهدت هذه المسيّرات تطورا متسارعا بفعل المنافسة المحمومة بين الطرفين الروسي والأوكراني، كما توسّع استخدامها على نطاق واسع في العمليات القتالية، لتؤدي دورا محوريا في مهام الاستطلاع والهجوم.
ويُعزى هذا التطور السريع إلى التقدم الكبير في تقنيات الحرب الإلكترونية الذي كشف عن نقاط ضعف جوهرية في أنظمة الاتصال التقليدية للمسيّرات، ولا سيما تلك التي تعتمد على وصلات الترددات الراديوية، إذ تبقى عرضة للتشويش والاعتراض والتداخل الكهرومغناطيسي وتزييف البيانات.
وقد أدت هذه الثغرات إلى تقويض فعالية الطائرات المسيّرة التقليدية وتهديد نجاح المهام، مما دفع بقوة نحو تبنّي أنظمة الاتصال والتوجيه عبر الألياف الضوئية كبديل أكثر مقاومة للحرب الإلكترونية.

انتقال التقنية

شجع نجاح التجربتين الروسية والأوكرانية جهات ودولا أخرى على تطوير نماذج من الطائرات المسيّرة العاملة بالألياف الضوئية. ووفق ما ذكرته إذاعة الجيش الإسرائيلي، فقد طوّر حزب الله اللبناني مسيّرات تعمل بهذه التقنية منذ عام 2024.
وخلال عام 2026، بدأ تشغيل هذه المسيّرات ميدانيا بصورة ملحوظة، حيث استهدفت مواقع وآليات عسكرية إسرائيلية في جنوب لبنانوبعض المستوطنات الحدودية، مما شكل تحديا للجيش الإسرائيلي، وكشف عن صعوبة رصدها أو اعتراضها من قبل منظوماته الدفاعية، بحسب تقرير نشرته صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" في 5 مايو/أيار من العام نفسه.
وأشار التقرير إلى أن حزب الله يصنّع هذا النوع من المسيّرات محليا باستخدام مكونات متوفرة في الأسواق التجارية، بكلفة تتراوح بين 300 و600 دولار، وقد تصل إلى نحو 4000 دولار عند تزويدها برؤوس حربية متطورة.

كما أفادت صحيفة "وول ستريت جورنال" في تقرير نشرته بتاريخ 26 مارس/آذار 2026، بأن الحرس الثوري الإيراني يمتلك أيضا طائرات مسيّرة مزودة بهذه التقنية.
وكشفت شركة إندر آرج التركية المتخصصة في تقنيات الذخائر المتسكعة ومكافحة المسيّرات، في يوليو/تموز 2025 عن نظام ذخيرة متسكع متصل بكابلات ألياف ضوئية، ومزودة بأجنحة قابلة للطيّ، مصممة للاستخدام في العمليات البرية والبحرية على حد سواء.
كما طورت مشاة البحرية الأمريكية، بالتعاون مع وحدة الابتكار الدفاعي، مسيّرات تعمل بهذه التقنية لتفادي التشويش في البيئات البحرية. وفي مطلع عام 2026، خضعت هذه المسيّرات لاختبارات ميدانية في قاعدة كامب بندلتون بولاية كاليفورنيا.

المصدر: الجزيرة نت

 

 


 

الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:19 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع