رئاسة الحزب
عينت مارين لوبان يوم 16 يناير/كانون الثاني 2011 رئيسة لحزب التجمع الوطني بدعم من والدها رغم معارضة رفاقه، وفي العام التالي أصبحت مرشحة مرتقبة للانتخابات الرئاسية، فبدأت في محاولة تغيير الصورة السيئة التي ارتسمت عن الحزب الذي أسسه والدها.
واتخذت من أجل ذلك عدة قرارات أهمها منع مجموعات "حليقي الرؤوس" من المشاركة في فعاليات الحزب، واستبعاد عدد من القيادات بسبب تصنيف تصريحاتهم بأنها معادية للسامية أو متعاطفة مع النازية.
ورغم ذلك أبقت بالقرب منها عددا من القيادات العنصرية منهم "تيري مايار" و"فريديريك شاتيون"، الرئيس السابق لمجموعة الاتحاد للدفاع، وهي إحدى أخطر المجموعات الفاشية في
فرنسا، ومؤسِّس موقع "آنفو سيري".
استطاعت مارين بعد أقل من عام على توليها رئاسة الحزب إعادته إلى واجهة الساحة السياسية والإعلامية، بعد هزيمته في الانتخابات التشريعية والرئاسية عام 2007.
ظلت تردد في خطبها أمرين أساسيين، الأول هو الهجرة، مؤكدة أنها لا ترفض الهجرة باعتبارها ظاهرة ولكنها تشترط ما تسميه اندماج المهاجرين في الثقافة الفرنسية، أما الأمر الثاني فهو الإسلام، إذ تحذر منه باستمرار وتعتبره "خطرا يهدد الثقافة الفرنسية".
واصلت لوبان "تحسين" صورة حزبها وتسببت شعبيتها بتزايد القبول لحزب التجمع الوطني واعتبره كثيرون "بديلا عمليا" للأحزاب الرئيسية في
فرنسا.
بينما خسر الاشتراكيون وقائدهم
فرنسوا هولاند شعبيتهم، في الوقت الذي كان الاقتصاد الفرنسي يعاني، لجأت لوبان وحزبها لجذب جزء من الناخبين الذين تغيرت نظرتهم
للاتحاد الأوروبي باعتباره عقبة وليس منفعة.
في مارس/آذار 2014 فاز حزب التجمع الوطني والسياسيون المتحالفون معه برئاسة أكثر من 10 بلديات، واحتل الحزب لأول مرة في تاريخه المركز الأول في الانتخابات الوطنية وحصل على أكثر من ربع الأصوات.
كما أدى تزايد مشاعر العداء للإسلام إلى تعزيز أداء الحزب في الانتخابات الإقليمية في ديسمبر/كانون الأول 2015.