نصّ القانون الذي أطلق وثائق إبستين للعلن

القانون يُلزم المدعي العام الأمريكي بالكشف عن جميع الوثائق والسجلات المتعلقة بالملياردير جيفري إبستين (الجزيرة-مولدة بالذكاء الاصطناعي)
احمد السيد
5/2/2026
قانون أقرّه الكونغرس الأمريكي ووقع عليه الرئيس دونالد ترمب يوم 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2025، ونشره الموقع الرسمي للمعلومات التشريعية الفدرالية الأمريكية التابع لمكتبة الكونغرس، يُلزم المدعي العام الأمريكي بالكشف عن جميع الوثائق والسجلات المتعلقة بالملياردير المُدان بالاتجار القاصرات جيفري إبستين الموجودة بحوزة وزارة العدل، بما في ذلك ملفات مكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) ومكاتب المدّعين العامين الأمريكيين.
وكان إبستين معروفا بصلاته الوثيقة بمجتمع النخبة الأمريكي وبشبكة علاقاته الواسعة مع المشاهير والسياسيين حول العالم، وأُثيرت حول بعض دوائره اتهامات بالتورط في قضايا استغلال جنسي لقاصرات. وقد اعتقلته السلطات الأمريكية، وانتحر في زنزانته عام 2019.
جيفري إبستين (يسار) ودونالد ترمب في منتجع مارالاغو بفلوريدا عام 1997 (غيتي)
ويمنح القانون المدعي العام مهلة لا تتجاوز 30 يوما من تاريخ سنّه (19 نوفمبر/تشرين الثاني 2025) لإتاحة السجلات للجمهور بتنسيق قابل للبحث والتنزيل، على أن تشمل جميع التحقيقات والملاحقات القضائية والمسائل المتعلقة باحتجازه، إضافة إلى السجلات المرتبطة بشريكته غيلاين ماكسويل.
ويتسع نطاق الإفصاح المطلوب ليشمل تفاصيل دقيقة حول أنشطة إبستين، مثل سجلات الطيران وبيانات السفر التي تتضمن قوائم الركاب وأسماء الطيارين في أي طائرة أو وسيلة نقل استخدمها هو أو الكيانات المرتبطة به.
كما يفرض القانون الكشف عن أسماء الأفراد -بمن فيهم المسؤولون الحكوميون- الذين ورد ذكرهم في سياق أنشطة إبستين الإجرامية أو اتفاقيات الحصانة والتسويات المدنية، فضلا عن الكيانات التجارية أو الأكاديمية أو غير الربحية المرتبطة بشبكاته المالية.
ويشمل أمر النشر أيضا المراسلات الداخلية لوزارة العدل الأمريكية بشأن قرارات ملاحقته قضائيا، وأي معلومات تتعلق بإخفاء أو إتلاف الوثائق، وصولا إلى السجلات الكاملة المتعلقة بوفاته، مثل تقارير المشرحة ومقابلات الشهود.
وقد وضع القانون معايير صارمة للشفافية تمنع التستر على الشخصيات النافذة، إذ نصّ صراحة على أنه لا يجوز حجب أو تنقيح أي سجل بناءً على اعتبارات الإحراج أو الضرر الذي يلحق بالسمعة أو الحساسية السياسية، سواء كان ذلك يخص مسؤولين حكوميين أو شخصيات عامة أو شخصيات أجنبية رفيعة المستوى.

وثيقة أصدرتها وزارة العدل الأمريكية تُظهر مخططا أعده مكتب التحقيقات الفدرالي لشبكة ضحايا إبستين (أسوشيتد برس)
ومع ذلك، يُسمح للمدعي العام بتنقيح أجزاء محدودة فقط لحماية الهوية الشخصية وخصوصية الضحايا، أو لمنع نشر صور الاعتداء الجنسي على الأطفال، أو حماية تحقيقات فدرالية جارية بشكل مؤقت ومحدود. كما تُستثنى صور الموتى أو الإصابات الجسدية أو المعلومات المصنفة التي تمس الدفاع الوطني أو السياسة الخارجية، مع إلزام المدعي العام برفع السرية عن أكبر قدر ممكن من المعلومات أو تقديم ملخصات غير مصنفة لها.
وفي ختام العملية، يلتزم المدعي العام بتقديم تقرير شامل إلى لجنتي القضاء في مجلسي النواب والشيوخ في غضون 15 يوما من إتمام نشر الملفات.
ويجب أن يتضمن هذا التقرير قائمة بجميع فئات السجلات التي تم إصدارها أو حجبها، مع تبرير قانوني لكل تنقيح، إلى جانب قائمة بجميع المسؤولين الحكوميين والشخصيات السياسية البارزة الذين وردت أسماؤهم في المواد المنشورة، مع التأكيد على عدم جواز إخفاء هويتهم بذريعة حماية سمعتهم الشخصية.
وفي
هذا الرابط وثيقة قانون شفافية ملفات إبستين كما نشرها الموقع الرسمي للمعلومات التشريعية الفدرالية الأمريكية، التابع لمكتبة الكونغرس يوم الأربعاء 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2025.
المصدر: مواقع إلكترونية + الجزيرة نت