أعلن موسى هلال في فبراير/شباط 2024 رفضه الحرب الدائرة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع واتهم من أسماهم بالمرتزقة بغزو السودان وارتكاب جرائم ضد المدنيين.
واندلعت الحرب بين الجيش السوداني بقيادة
عبد الفتاح برهان وقوات الدعم السريع في 15 أبريل/ نيسان 2023، وتسببت في مقتل أكثر من 15 ألف شخص و26 ألف مصاب، وتشريد 7.6 ملايين، بينهم 1.5 مليون لجؤوا إلى
تشاد ومصر وأفريقيا الوسطى وجنوب السودان وإثيوبيا، حسب تقديرات الأمم المتحدة.
تعرض هلال لمحاولة اغتيال في يناير/كانون الثاني الماضي عندما أطلق مسلح النار عليه خلال اجتماعه مع أعيان منطقة أم سنط بالقرب من بادية مستريحة بولاية شمال دارفور.
ولم يوجه اتهامات لأي جهة بالمسؤولية عن الحادثة، وكشفت الصحف السودانية أنه التقى ممثلين من قبيلة راشد التي ينتمي إليها الجاني، وهي إثنية تدعم قوات الدعم السريع.
وبعد سنوات من التمرد على الدولة، أعلن موسى في أبريل/نيسان 2024 وقوفه إلى جانب القوات المسلحة السودانية ومؤسسات الدولة في حربها ضد قوات الدعم السريع التي وصفها في خطاب أمام مجموعة من أتباعه في منطقة مستريحة مقر زعامته بشمال دارفور أنها مجرد "مليشيا ومرتزقة".
واتهم في خطابه قوات الدعم السريع باستخدام مرتزقة من تشاد وإثيوبيا وليبيا وغيرها من الدول في حربها ضد القوات المسلحة.
وربط محللون انحياز موسى للجيش إلى صراعه مع حميدتي، إذ إن هذا الأخير كان وراء اعتقاله عام 2017 وأدى إلى مقتل عدد من أتباعه وأفراد أسرته، كما ربطوا ذلك بالصراع بين الرجلين على الزعامة المحلية في قبيلتهما الرزيقات وعلى الصراع على موارد الدولة والامتيازات.
بالمقابل، تبرأ بعض أمراء قبيلة المحاميد من تصريحات زعيمها موسى هلال، وقال مسار عبد الرحمن عسيل، أحد أمراء قبيلة المحاميد، في مؤتمر صحفي إن قبيلة المحاميد هي العمود الفقري لقوات الدعم السريع من أجل الحرية والعدالة والمساواة وإنصاف المظلومين، وأفاد بأن أبناء المحاميد أكثر أبناء الشعب السوداني تضررا من ممارسات قوات الجيش.