كما شارك في صياغة وتنفيذ سياسات تحفيز الاقتصاد عن طريق شراء
السندات لمواجهة الانكماش والركود، ومع ذلك، عبّر وارش لاحقا عن انتقادات متزايدة لهذه السياسات، وكان العضو الوحيد في المجلس الذي عارض قرار الاحتياطي الفدرالي بخفض
أسعار الفائدةبسرعة، معتبرا أن هذه التخفيضات قد تؤدي إلى
التضخم، مما دفعه في النهاية إلى الاستقالة قبل انتهاء ولايته.
بعد مغادرته الاحتياطي الفدرالي عام 2011، واصل وارش توجيه انتقادات مستمرة لسياسات البنك المركزي، وأعرب عن اهتمامه بالعودة لقيادة المؤسسة، وفق ما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال. وكان من أنصار إجراء إصلاح شامل للاحتياطي الفدرالي لتقليل ميزانيته، وهو ما يؤيده وزير الخزانة الأمريكي
سكوت بيسنت.
وأوضح وارش أن المعتقدات السياسية والاقتصادية التي دفعته لمغادرة الاحتياطي الفدرالي تعمّقت مع مرور الوقت.
ومنذ ذلك الحين، شغل وارش مناصب بارزة، منها عضو في مجموعة الثلاثين، وهي هيئة دولية مستقلة تضم عددا من كبار الاقتصاديين والخبراء الماليين والمصرفيين المركزيين، وعضو في مجلس إدارة شركة النقل المتحدة للطرود، وزميل في معهد هوفر البحثي، إضافة إلى محاضر في كلية الأعمال بجامعة ستانفورد، كما أصبح شريكا في مكتب يدير ثروة المستثمر الأمريكي ستانلي دروكنميلر.
وظل اسم وارش مطروحا في النقاشات السياسية والاقتصادية مرشحا محتملا لرئاسة الاحتياطي الفدرالي عام 2017، قبل أن يختار الرئيس ترمب جيروم باول للمنصب.
وأعلن وارش تأييده لسياسات ترمب الاقتصادية، بما في ذلك حرب
الرسوم الجمركية على بعض الشركاء التجاريين للولايات المتحدة، وضغوطه على الاحتياطي الفدرالي لتخفيض أسعار الفائدة.
وعُرف وارش بانتقاده باول، إذ صرح في مقابلة مع قناة "سي إن بي سي" بأنه دعم "تغيير النظام" في البنك المركزي، معتبرا أن سياساته "مكسورة منذ وقت طويل"، ومؤكدا أن ترمب كان "على حق في إحباطه" من رفض باول خفض أسعار الفائدة بسرعة أكبر.