مراسم تقليد رتبة فريق أول بالقوات المسلحة المصرية عام 2018م (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          العرض العسكري للأسطول البحري الروسي بمناسبة ذكرى تأسيسه بتاريخ 25 يوليو 2021م (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          "ذراع تنفيذي" أم أعراف جديدة؟.. ما خلفيات جلسات المجلس الأعلى للدفاع بالقصر الجمهوري اللبناني؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          إثر اختطاف طفلين من قبل مليشيات إثيوبية.. انقطاع الاتصال مع قائد عسكري شرقي السودان (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          كل شيء عن دواء أسترازينيكا للسكري بيدوريون الذي يعطى حقنة واحدة أسبوعيا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 3 - عددالزوار : 13 )           »          جدل المكاسب والخسائر الوطنية بمصر يتجدد بذكرى "ثورة يوليو" (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          العراق.. محادثات بشأن الوجود الأميركي واستهداف موقع للتحالف الدولي بكردستان (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          في ذكرى "ثورة يوليو".. ماذا حدث لبرنامج الصواريخ المصري "القاهر والظافر"؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 2 - عددالزوار : 12 )           »          أدب النضال ضد الاستعمار الأوروبي لأفريقيا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 12 )           »          هذه الأداة تخبرك ما إذا كان برنامج التجسس الإسرائيلي بيغاسوس قد استهدف هاتفك (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          شهيد ومئات المصابين في اشتباكات مع الاحتلال بالضفة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          أفغانستان.. بلينكن يحذر طالبان من السيطرة بالقوة والحركة تحمل واشنطن عواقب غاراتها (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          انطلاق الحوار الإستراتيجي الأميركي العراقي في واشنطن ولا حديث صريحا عن سحب للقوات (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          بين إسرائيل وأميركا وروسيا.. من يمتلك أفضل منظومات الصواريخ الدفاعية في العالم؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          سيقتصر دورها على التدريب.. توقعات بإنهاء "البعثة القتالية" الأميركية في العراق بنهاية العام (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         



 
العودة   ..[ البســـالة ].. > جناح المواضــــيع العســـــــــكرية العامة > قــســــــم الـمـواضيـع العســـــــكــريــة العامة
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 


خالد بن الوليد القائد الأسطورة تحليل عملياتي لقيادته القتالية

قــســــــم الـمـواضيـع العســـــــكــريــة العامة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع

قديم 13-10-10, 09:17 PM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي خالد بن الوليد القائد الأسطورة تحليل عملياتي لقيادته القتالية



 

خالد بن الوليد القائد الأسطورة تحليل عملياتي لقيادته القتالية


لئن كان الرسول صلى الله عليه وسلم أول من سير الجيوش خارج جزيرة العرب (معركة مؤتة) فإن خالد بن الوليد رضي الله عنه هو أول من نظم هذه الجيوش بعقيدة وتنظيم قتاليين هزم بهما أعظم إمبراطوريتين في حينها (الفرس والروم) الذين كانا لا يقيمون أدنى احترام في القتال لمقاتلي العرب باعتبارهم أهل الصحراء لا يجيدون أبجديات القتال سوى الكر والفر وهذا لا يقارن بأي حال مع الجيوش الفارسية والرومية المحترفة المتواجدة على حدود الصحراء في العراق والشام . فجاءت الفتوحات الإسلامية كمفاجأة وصدمة في نفس الوقت لهاتين الامراطوريتين العظيمتين اللتان لم تفيقا إلا متأخرتان بعد أن زلزلت الأرض من تحت أقدامهما بفضل الله ثم بفضل عرب الصحراء الذين عفروا قداسة وعظمة هاتان الامراطوريتان في التراب . فعندما كلف الخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه خالد بن الوليد بفتح العراق سطع فجر جديد للإسلام والمسلمين ودق مسمار في نعش إمبراطورية فارس أولا ثم من بعدها إمبراطورية الروم اللتين أفلت شمسهما إلى قيام الساعة.

حيث يعتبر خالد بن الوليد أول قائد مسلم في التاريخ يفتح بلاد أجنبية ويغير الخريطة السياسية والدينية للعالم ويمهد لاستكشاف المسلمين وعرب الجزيرة للدنيا بما فيها من موارد وأنهار وطبيعة تختلف عن الصحراء ومشاركة الأمم في هذه الخيرات . وبهذا بنيت إستراتيجية إسلامية عالمية جسدها عرب الصحراء أساسها نشر الدين الإسلامي على جميع أرجاء الكرة الأرضية على ضوء التوجيه الرباني لرسوله صلى الله عليه وسلم (لتنذر أم القرى ومن حولها ) يعني مكة وما حولها من الكرة الأرضية جمعاء , مما يؤكد بعالمية الدين الإسلامي.

وبفضل الله ثم بفضل تفوق خالد بن الوليد القتالي على هؤلاء أدخل رعب العرب والمسلمين في قلوب الأمم الكافرة منذ ذلك الوقت إلى اليوم إلى قيام الساعة وبهذا جسد خالد تطبيقا عمليا للرعب الذي نصر الله به الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم على الأمم . علما أن خالد بن الوليد لم يكن سفاحا للدماء ولكنه مقاتل محترف يعرف (شرعة الحرب)التي عرفها الرسول صلى الله عليه وسلم ومن بعده الخلفاء الراشدين رضي الله عنهم وأصبحت شرعة الحرب العادلة (just war) ..( لا تقتل شيخا ولا امرأة ولا طفلا ولا تقطع شجرا ولا تحرق أرضا ...) هي أساس وقاعدة مضمنة في بروتوكولات وقوانين الأمم المتحدة اليوم كمبادئ حضارية راقية يجب على جميع المتقاتلين التقيد بها.


فنون القتال عند خالد بن الوليد
* كان يعرف الرسالة التي يحارب من أجلها (الغاية الإستراتيجية للإسلام) ( لتنذر أم القرى ومن حولها ).
* يعرف شرعة الحرب
* استثمار النجاح
* لا يضيع وقت ( للتفاوض – الأسرى الغنائم )
* يقدر المخاطرة في القتال (عبور الصحراء في السماوة)
* فتوحه في العراق والشام كالعاصفة الهوجاء (تطبيق مبادئ الحرب وجميع فنون التصميم العملياتي).
* يقدر الموقف (الحديبية – إسلامه – مالك بن نويرة ..)
* كان يعتمد التأثير ( قتل القادة أولا – فتوحه كالعاصفة – السرعة والعنف في الهجوم - ... )
* يجيد التوقع (طرق حل الخصوم)
* معيار النتائج القتالية لديه (التدمير – وفقد الخصم للقدرة القتالية)
* كان قائدا ويحكم باسم الخليفة
* يستفيد من الدروس المستفادة (حنين – مالك بن نويرة – عودة المقاتلين الفرس بعد الهزيمة من معركة للقتال في معارك أخرى -....)
* يقدم المناورة في القتال (الأحزاب – أحد – مؤتة – اليمامة – كاظمة – الولجة –اليرموك)(التفاف لقوات كانت في الاحتياط لا يعلم عنها العدو وطوقت الخصوم في الوقت المناسب (نفذها هانيبعل عام 216 قبل الميلاد ) لكن خالد لم يقرأ قط عن هانيبعل) وفي هذا الموضوع بالذات نجد في عالم اليوم أن مبادئ الحرب على سبيل المثال في الولايات المتحدة الأمريكية تبدأ ( بالهدف – التعرض – الحشد وتركيز القوة – المناورة والحركة –توحيد الجهد – الأمن – البساطة - ...الخ) أما خالد بن الوليد فإنه بفطرته وعبقريته العسكرية بدأها على النحو التالي ( الهدف – المناورة والحركة – التعرض العاصف لأخذ المبادرة - .... الخ) وهذا هو التسلسل المنطقي الفطري حتى عند السباع فنراها تحدد هدفها ثم تبدأ مباشرة بالمناورة والحركة ومن ثم الانقضاض العاصف لأخذ زمام المبادرة على الطريدة وهكذا. ولذلك سماه الجنرال أكرم في كتابه (سيف الله خالد بن الوليد) بسيد الحركة والمناورة وأنا أقول بل هو ( ملكها المتوج دون منازع) إنه خلق للحرب فعلا.
* كان يعتمد السرعة والهجوم العاصف على الخصوم وينوع في القتال وهو المبدأ الثالث بعد الهدف والمناورة والحركة.
* جعل الفرس والروم يعيدون فكرتهم تجاه العرب في القتال والمنافسة على احتلال الدنيا (جعل العرب مرهوبو الجانب وكذلك أتباع الدين الإسلامي ) وهذا ملموس في عالمنا اليوم سمع به القاصي والداني في جميع أرجاء المعمورة .
* هو أول من صلى صلاة الفتح خارج جزيرة العرب بعدما صلاها الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم في فتح مكة.
* كان يضع حاكما من قبله في كل مكان يفتحه ( وهذه ميزة لو أن كل محتل بدلا من عمليات شاملة ينفذها يقوم بتقسيم عملياته إلى عمليات قتالية محدودة ووضع حاكما من قبله على كل معركة يكسبها لعزل كل جزء يحتله عن البقية حتى يتسنى له حكمها كاملة دون مشاكل ) لقد سبق الجميع في هذا الجانب الذي لا يجيده إلا أمثاله.
* منحه الله جميع الصفات العسكرية المطلوبة للنصر في القتال
* خاض أكثر من 80 معركة ولم يهزم قط
* يعمل العمل اللازم في الوقت اللازم بالقدر اللازم.( مبدأ حرب أضيف في العصور المتأخرة وكأنه شيء جديد لم يعرف من قبل)
* لا يتقدم إلا على تعبئة كاملة مفاجئ أو غير مفاجئ ( وكان يجسد فيه مبدأ الحرب (الاقتصاد في القوة) وهو أن لا يخصص عمليات قتالية فرعية من قوته الرئيسية إلا في أضيق الحدود فقط.
* كان يحارب بهيبته قبل أن يحارب بسيفه ( فإذا كان القعقاع بن عمرو رضي الله عنه يعادل 1000 مقاتل وغيره آخرون عرب ومسلمين وغير عرب وكفار ) فكم يعادل خالد بن الوليد من المقاتلين ؟ فإذا كان قاتل يوم مؤتة واندق في يده (9 أسياف) ولم يبقى في يده إلا صفيحة يمانية يعني (حارب في مؤتة بـ (10 أسياف) كل سيف لمقاتل يعادل (1000 مقاتل) إذاً خالد يعادل 10 مقاتلون ممن يعادلون 1000 مقاتل “ أي أنه بـ عشرة آلاف مقاتل” هكذا نراه رضي الله عنه.
* أول قائد عام يعود جنديا عاديا ويقاتل كقائد للقتال وهو برتبة (جندي) كما كانت حروبه بعد عزله.
* أداة جديدة من أدوات القوة الوطنية (سيف الله) فإذا كانت أدوات القوة الوطنية لأي دولة هي أربع (الدبلوماسية – الاقتصاد – العسكرية – المعلوماتية - فإن خالد سيف الله هو قوة خامسة بل قوة ربانية بشر بها الرسول صلى الله عليه وسلم) ولا تتكرر هذه القوة حتى قيام الساعة.
* كان يضاعف جيشه بنسبة 100% بنفس العدد الذي معه ( مؤتة – اليمامة) وكأنه يطبق مبدأ جديد من مبادئ الفن والتصميم العملياتي) الأساليب والتطبيقات العملياتية التي يتم تنفيذها في ميدان القتال كفن لاستخدام القدرات العسكرية المتاحة على ضوء خبرة وجرأة وإلهام القائد وعلى ضوء الظروف المحيطة و ما يقوم به الخصم من فنون قتالية مشابهة بحيث تحقق بعضها أو جميعها مبدأ أو أكثر من مبادئ الحرب المعروفة) وهذه المضاعفة أسميها هنا (2*1) إن صح التعبير لأنها معجزة وهبه الخالق إياها.
* يعزل الخصوم من التعاون إثناء القتال
* يزرع الطمأنينة في نفوس أهل البلاد التي يفتحها ( كتابة المعاهدات – الزواج من أهل البلاد التي يفتحها – الحرب العادلة ) وقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم قد تزوج من أمهات المسلمين (جويرية – صفية) رضي الله عنهما بعد عمليات قتالية.
* تحركاته عنصر مفاجأة للخصوم (سيد الحركة والمفاجأة )
* يمارس صلاحيات الخليفة (من خالد بن الوليد إلى ملوك الفرس) فلم يحدث طول حياته القتالية أن كتب للخليفة ماذا يصنع في الموقف الذي أمامه ؟ ولكنه كان يقوم بالتصرف الذي يراه وكأنه يمارس صلاحيات الخليفة مباشرة وهذه وإن كان يراها البعض تجاوزا لصلاحياته كقائد مأمور فإنها في ميادين القتال تحقق للقائد المقاتل ميزة فيما يخص ( الوقت واقتناص الفرص ومفاجأة الخصوم ومتابعة استثمار النجاح وما يقتضيه الموقف من وقفات عملياتية وتعديل سريع للخطط أو إيجاد خطط بديلة وما يتوقعه القائد بخبرته وحدسه لطرق الحل الخاصة بالخصوم أو تقلبات الظروف السريعة والعوامل الحاكمة التي لو لم يتصرف حيالها بسرعة لما كسب المناورة أو المعركة أو النصر ) وإنما كان يكتب للخليفة بالنتائج النهائية كالنصر والمعاهدات التي أبرمة أو سؤال الخليفة عن وجهة القتال التالية.
التأثير
إذا أقرينا هنا بأن خالد بن الوليد رضي الله عنه هو الذي دق مسمارا في نعش إمبراطورية فارس وجعلها تنهار إلى قيام الساعة فإن هذا التأثير الذي أحدثه جعل الفرس يلعنون الخلفاء وأمهات المؤمنين والصحابة وحتى خالد بن الوليد نفسه وأضفوا عليها مسوحا دينيا كردة فعل انتقامية للجلل الذي أصاب امبروطوريتهم بسبب أجلاف العرب هؤلاء على ما يعتقدون . بل التحليل يذهب أبعد من ذلك فإن التشيع نفسه أنطلق من هذا الهدف السياسي كردة انتقامية , نعتقد أنه سبقها مقتل الخليفة الثالث والرابع والحسين بن علي الذين كان يعتقد أعداء الإسلام أنه بموتهم ربما خبت جذوة الدين الجديد وتعود لهم إمبراطوريتهم وأمجادهم ولكن أبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المشركون. وإن صدق هذا التحليل فإن الخليفة الأول لو طال به العمر لتعرض للاغتيال مثل الخلفاء الذين أتوا من بعده. فالخليفة أبو بكر الصديق رضي الله عنه قال لخالد بن الوليد عندما أرسله إلى قتال الفرس في العراق قال : (ابدأ بفرجة الهند) يعني البصرة وبخوض خالد لحوالي (15 معركة) من البصرة إلى حوالي بغداد انهارت إمبراطورية فارس وهذا يعني أن التأثير الذي ذكره فلاسفة الحرب مثل (كلاوزفتز) والذين يعتبرون من رواد من رأوا ضرورته في كسب الحرب وقد سبقهم بأكثر من (1000 سنة) أبو بكر وخالد . كما أن خالد كان يبدأ دائما بمحاولة قتل القادة الخصوم ليؤثر على معنويات جندهم وتختلط عليهم الخطة القتالية التي يقتضيها الوضع الجديد. بل إن خالد يحرص دائما في جميع معاركه أن يقلص من القدرة والفعالية القتالية للعدو ليجعل المبادرة في يده وذلك بشن هجوم عاصف وسريع ليخل بالتوازن ويخلق المشاكل للخصوم لينشغلوا بحلها بينما هو يستمر في عملياته الناجحة. وكذلك إمبراطورية الروم في الشرق التي دب الرعب فيها وإلى يومنا هذا وشنوا في فترات مختلفة حملات صليبية كردة فعل انتقامية على ما لقوه من الهزائم على يد قادة مثل خالد بن الوليد الذي أرسى الدعامة الأولى لفتح الدنيا أمام الدين الإسلامي ومهد لقادة أفذاذ مثل أبو عبيدة وسعد بن أبي وقاص رضي الله عنهم وغيرهم كثير كصلاح الدين وطارق بن زياد ومحمد بن القاسم والمهلب حيث سطر التاريخ بطولاتهم إلى أبد الآبدين.

أدوات القوة الوطنية لأي دولة:
إذا كانت أدوات القوة الوطنية لأي دولة هي العناصر التي تستطيع أن تستخدمها للدفاع عن أرض الوطن وتسليطها على بنية الأنظمة التي تتكون منها دولة الخصم ( الدبلوماسية – المعلوماتية – الاقتصادية – الاجتماعية – العسكرية – البنية التحتية ) ومهاجمة هذه الأنظمة إما عمليا باستخدام الأداة العسكرية بما توجه على الخصوم من قنابل ونيران وتفجير وغيرها أو استخدام أدوات القوة الوطنية الأخرى لتغيير سلوك تلك الأنظمة كتغيير المواقف السياسية والحظر الاقتصادي والدعاية والحرب النفسية والتأثير على الولاء وغيرها .كل ذلك هو جميع ما تملكه هذه الدولة أو تلك ولكن خالد بن الوليد هو أداة القوة الوطنية الخامسة التي لم تكن في أحد قبله ولم تكن في أحد بعده بفضل الله أولا ثم بفضل تسمية الرسول صلى الله عليه له بـ (سيف الله) هذه التسمية التي أثبتت صدق نبوءته عليه السلام من واقع الانجازات القتالية التي حققها خالد بن الوليد في كل المعارك التي خاضها . ألم يقل أبا بكر الصديق رضي الله عنه ( والله لا أشيم سيفا سله الله على الكفار)عندا أشار عليه عمر رضي الله عنه بعزله وأثبتها عمر في آخر حياته عندما قال ( رحم الله أبا بكر كان أعلم مني بالرجال).
1- الدبلوماسية
2- الاقتصاد
3- المعلوماتية (الدعاية – المعلومات – الإعلام – التقنية – الاستخبارات – الطبوغرافيا – الديموغرافيا - ....الخ )
4- العسكرية
5- خالد بن الوليد ( لأنه سيف الله وأي قوة تقف أمام سيف الله )
ما قيل في خالد:

* الرسول صلى الله عليه وسلم:
1- (اللهم إن خالدا سيفا من سيوفك فانصره).
2- (لو أتانا خالد لقدمناه ).
3- (إني لأرى له عقلا أرجو أن يهديه إلى خير).
4- (اللهم إني أبرأ مما عمل خالد).
5- (اللهم اغفر لخالد بن الوليد).
6- (نعم عبد الله خالد بن الوليد سيف من سيوف الله).

* أبو بكر الصديق رضي الله عنه:
1- (أعجزت النساء أن يلدن مثل خالد).
2- (والله لا أشيم سيفا سله الله على الكفار).

* عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
1- (دع نساء بني مخزوم يبكين على أبي سليمان، فإنهن لا يكذبن، فعلى مثل أبي سليمان تبكي البواكي).
2- (كان أبو بكر أعلم مني بالرجال).
3- (والله ما عزلته لخيانة ولا سخطه ولكن لئلا يفتتن الناس به).
4- (إن في سيف خالد رهقا ).
5- (رحم الله أبا سليمان ما عند الله خير مما كان فيه ولقد عاش حميدا ومات سعيدا).
6- (والله لو كان حيا لاخترته خليفة فإذا سألني ربي قلت سمعت رسولك صلى الله عليه وسلم يقول خالد سيف من سيوف الله).
خلافه مع الفاروق:
لقد حسم الفاروق قول كل خطيب وكل صاحب تحليل فيما يخص أسباب عزله لخالد بن الوليد في آخر حياته ولكن نرى أن الموضوع لا يستحق كثيرا من الجنوح والتفسيرات التي قد يستغلها أعداء الإسلام أو من في قلوبهم مرض ويطعنون في سلوك وتصرفات الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين ونتناول هذا الموضوع بأنه موضوع طبيعي لسببين هما (الشخصية والتخصص) لكلا الرجلين العملاقين :

1- الشخصية
شخصية عمر بن الخطاب شخصية قوية جدا حيثٍ أنه منٍ طبقة السادة والأقوياء بدنيا وفكريا حتى أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (اللهم أعز الإسلام بأحد العمرين يعني أحدهما عمر بن الخطاب الذي أسلم وفرق به الله الحق من الباطل وقوي بإسلامه الإسلام في بدايته.

وشخصية خالد بن الوليد أيضا قوية جدا وهو من طبقة السادة والأقوياء, ألم توكل له قريش كلها قبل الإسلام بأن يقود خيلها في القتال وقال الرسول صلى الله عليه وسلم لأخيه الوليد بن الوليد ( لو أتانا لقدمناه وإن له عقلا أرجو أن يسلمه إلى خير )


2- التخصص
عمر بن الخطاب تخصصه رجل دولة وسياسة قيادي مما يتطلب منه (داخل دولة الإسلام) المركزية وحماية أنظمة الدولة (الستة في الشكل أعلاه ) وأن يكون هو المرجع الوحيد لكل صادرة وواردة ليقيم ويرسي دعائم دولة قوية يهاب جانبها ويبتعد بها عن التدخلات , ويضع حدا للتجاوزات والاجتهادات الفردية.

وخالد بن الوليد تخصصه رجل دولة قيادي عسكري تخصصه يتطلب منه أن يكون عكس الفاروق ( خارج دولة الإسلام ) أن يفل الجموع ويشتت شمل الأعداء ويأخذ الصلاحية بنفسه لنفسه حسب مقتضى شرعة الحرب وإلا لما زلزل الأرض من تحت أقدام أكبر قوتين في الشرق (فارس والروم).

فكلا الرجلين أديا واجباتهما الإسلامية والتخصصية على أحسن ما يرام ألم يخلد لنا التاريخ بفضل الله أسميهما وهما قدوة للبشرية في الصلابة والعدل وفي القيادة القتالية والانتصار على الخصوم رضي الله عنهما جميعا.
وقالوا:
- الرجل الذي لا ينام ولا يترك أحدا ينام.
- في أناة القطاه وفي وثبة الأسد. (عمرو بن العاص)
- زلزلت سلطان الطغاة في فارس والروم.
يعتبره المؤرخون أعظم قائد في 1000سنة الأولى للعصر المسيحي
- لا يرى قوم وجه خالد قلوا أو كثروا إلا انهزموا منه (ملك دومة الجندل )
- خاض أكثر من 80 معركة ولم يهزم قط .

وقال عن نفسه رضي الله عنه:
1- (ما ليلة يهدى إلي فيها عروس، أو أبشّر فيها بوليد، بأحبّ إلي من ليلة شديدة الجليد، في سريّة من المهاجرين، أصبح بهم المشركين).( إن الغرب يذكر لنابليون مقولته التي يقول فيها إنني أكون سعيدا عندما أقابل جيشا كبيرا كناية عن شجاعته وحبه في مواجهة الخصوم ) لقد قالها خالد قبله بأكثر من ألف ومائتا سنه .
2- (لو كنتم بالسحاب لحملنا الله إليكم أو أنزلكم إلينا ) (لديه الثقة بالنفس).
3- (لقد جئت بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة).
لقد لخص لنا أبو بكر الصديق شخصية خالد في قوله رضي الله عنه (أعقمت النساء أن يلدن مثل خالد ). وموته على فراشه إنما كان دليلا على صدق نبوءة الرسول عليه الصلاة والسلام بأن ( خالد بن الوليد سيف من سيوف الله ) حيث مات على فراشه ولم يقتله إلا الله.

شخصيته العسكرية
كان سيف الله المسلول رضي الله عنه قائدا عسكريا عبقريا من الطراز الأول بل كان أعظم قائد أنجبه الإسلام بعد رسول الله صلي الله عليه وسلم قال عنه الرسول : ( نعم عبدالله خالد بن الوليد سيف من سيوف الله ) وقال عنه الخليفة الأول لرسول الله (ص) (عجزت النساء أن يلدن مثل خالد) وقال عنه الفاروق عمر رضي الله عنه (عقمت النساء أن يلدن مثل خالد) إن القائد الذي يسير النصر في ركابه والذي لم يهزم في معركة قط ، قاهر الإمبراطوريتين العظيمتين الفرس والروم رجل عسكري من شعر رأسه إلى أخمص قدميه . كان وجوده وسط جنوده يلهبهم بالحماس . ويملؤهم بالبطولة ويدفعهم إلى استعذاب الموت والتسابق للاستشهاد في سبيل الله قال لقائد الفرس معبرا عن شخصيته العسكرية (جئتك بقوم يحبون الموت كما تحبون الحياة).


الإعداد المعنوي للجيوش

كان خالد يؤمن إيمانا كاملا بإستراتيجية الرسول القائد (ص) ومن مبادئها أن الشحن المعنوي يجعل الجندي المسلم يساوي سبعين جنديا من الأعداء كما حدث في غزوة مؤتة ولهذا كان القائد العبقري خالد يملك من الفصاحة والبلاغة وحرارة الإيمان وذكاء العقل وحسن التخطيط ما يجعله يبث في قلوب جنوده بأن ليس أمام إرادتهم وشجاعتهم وصبرهم ما هو مستحيل فكان جنوده يحبونه أعظم الحب ويثقون فيه أعظم الثقة ويطيعونه طاعة عمياء فكانوا يقولون له (أنت رجل قد جمع الله لك الخير فشأنك وما تريد فنحن طوع أمرك).

خطط خالد بن الوليد العسكرية

من خطط خالد بن الوليد التي يتبعها في المعارك هي :
1- الهجوم خير وسيلة للدفاع .
2- الهجوم المباغت لإجهاض قوة العدو .
3- وضع العلم في خدمة العمل العسكري (مثل الاستدلال ، بالنجوم ليسير الجيش ليلا).
4- سلوك الطريق الذي لا يتوقعه العدو لصعوبة إختراقه (مثل أستخدامه لبطون الجمال وظهورها كمستودعات للمياه وللغذاء لاختراق صحراء السماوه بين العراق والشام) .
5- السير ليلا للاستخفاء نهارى لاستعمال أقل كمية من الماء .
6- نظرية المطرقة والسندان . كان خالد يقسم جيشه إلى جيشين أو عدة جيوش قسم يواجه العدو والجيش الأخر يستخفي عن عين العدو حتى إذا إشتعلت المعركة فوجئ العدو بقوات جديدة تهاجمه من الخلف .

7- كان يؤمن بأن مكان القائد في مقدمة الصفوف ليثبت الشجاعة في قلوب جنوده .

 

 


 

الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:38 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع