الكعكة الصفراء وتركيبها الكيميائي

صورة ملتقطة من الفضاء لمنشأة "الكعكة الصفراء" في إيران قبيل تعرضها لغارات إسرائيلية (بلانيت لابس)
1/4/2026
اكتسبت هذه المادة اسم الكعكة الصفراء بسبب لونها الذي كان يميل إلى الصفرة في الماضي، لكن لونها الفعلي يتراوح بين الأصفر والبرتقالي، وقد يصل إلى الأخضر الداكن أو الأسود المائل للخضرة، وذلك بحسب التركيب الكيميائي الدقيق، ودرجة التجفيف، ونسبة الماء والشوائب المتبقية فيها.
وتتكون هذه المادة في الأساس من أكاسيد اليورانيوم، ويرتبط اسمها في الأبحاث الصناعية بمركب "ثلاثي أكسيد ثماني اليورانيوم" أو "أكسيد اليورانيوم المركز"، ولا يقتصر تركيب الكعكة على مركب واحد شديد النقاء في كل الأوقات، بل يمكن أن تتشكل من مزيج من أكاسيد اليورانيوم بنسب مختلفة، وهو ما يفسر اختلاف خصائصها الفيزيائية من منشأة إلى أخرى.
ولا تستخدم الكعكة الصفراء بصورة مباشرة داخل المفاعلات النووية، بل تخضع لمراحل من التكرير والتحويل الكيميائي لإزالة الشوائب الإضافية، وتحويل اليورانيوم إلى صور كيميائية تناسب الاستخدام النهائي، وفي كثير من برامج الوقود النووي، يتم تحويلها بعد ذلك إلى مركب "سادس فلوريد اليورانيوم" بهدف التخصيب، أو إلى "ثاني أكسيد اليورانيوم" من أجل تحضيرها على هيئة أقراص وقود لبعض أنواع المفاعلات، وهو ما يؤكد أن الكعكة الصفراء لا تمثل نهاية السلسلة، بل هي مجرد حلقة مبكرة في دورة إنتاج الوقود النووي.
المصدر: الجزيرة نت + وكالات