ظهير الدين بابُر.. حفيد جنكيز خان الذي أعاد نهضة الإسلام إلى الهند (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تسمح للقوات الأميركية بالوصول للقواعد اليونانية.. واشنطن وأثينا توسعان تعاونهما الدفاعي (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          أصغر حاملة مروحية تابعة للبحرية الأمريكية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          المناوشات الأولى للحلفاء السابقين (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          تم الانتهاء من بورتسموث السلام قبل 112 سنة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          معركة لايبزيغ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 12 )           »          ولادة تكتيكات حديثة لاستخدام المروحيات والتصدي لها في النزاعات العسكرية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          قصة دين ترفض بريطانيا رده لإيران يتعلق بصفقة أسلحة تعود تفاصيلها لأكثر من أربعة عقود. (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          ما الفرق بين الإنفلونزا والزكام؟ وكيف نهزمهما؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          اليمن.. الحوثيون يسيطرون على مديرية في مأرب والأمم المتحدة تدعو لوقف القتال (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          مايكل كولينز -شارك في أول رحلة إلى سطح القمر (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 11 )           »          نيل آرمسترونغ - رائد فضاء أمريكي وأول شخص يمشي على سطح القمر (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          لوبوان: كل خصائص الجاسوس متوفرة في روبوت أمازون المنزلي "أسترو" (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 13 )           »          طارق البيطار - قاضي التحقيق في كارثة المرفأ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          معارك مأرب.. المبعوث الأممي يطالب الحوثيين بوقف التصعيد والحكومة اليمنية تعلن العبدية "منطقة منكوبة" (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         



 
العودة   ..[ البســـالة ].. > جـناح المعرفـــة > قســــم الشـــخصيــات العســــكريــة
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 


اللواء محمد نجيب - قائد عسكري وسياسي مصري

قســــم الشـــخصيــات العســــكريــة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع

قديم 16-06-16, 05:35 AM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي اللواء محمد نجيب - قائد عسكري وسياسي مصري



 


محمد نجيب.. أول رئيس لمصر




نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة




محمد نجيب عسكري وسياسي مصري وأول رئيس لجمهورية مصر. لم يستمر في الحكم سوى فترة قصيرة بعد إعلان الجمهورية، عزله مجلس قيادة الثورة بزعامة جمال عبد الناصر ووضعه تحت الإقامة الجبرية لمدة 30 سنة، وشطب اسمه من كتب التاريخ والكتب المدرسية.

المولد والنشأة
ولد محمد نجيب يوسف يوم 20 فبراير/شباط عام 1901 في ساقية أبو العلا بالخرطوم عاصمة السودان، لأسرة أبوها مصري هو البكباشي (مقدم) يوسف نجيب وأمها سودانية المنشأ مصرية الأصل اسمها زهرة أحمد عثمان، وهي ابنة الضابط المصري الأميرالاي (عميد) محمد بك عثمان الذي قتل في إحدى معارك الجيش المصري ضد الثورة المهدية وكانت أسرته تعيش في أم درمان.

كان محمد نجيب الأخ الأكبر لتسعة أبناء، وعاش مع والده الذي توفي وهو في الـ13 من عمره، تاركا وراءه أسرة مكونة من عشرة أفراد، فأحس الابن بالمسؤولية مبكرا.
تزوج نجيب سيدة تدعى زينب أحمد وأنجب منها ابنته سميحة التي توفيت وهي في السنة النهائية من كلية الحقوق عام 1950، وبعد طلاقه لزوجته الأولى تزوج عائشة محمد لبيب عام 1934 وأنجب منها ثلاث أبناء هم: فاروق وعلي ويوسف.

الدراسة والتكوين
بدأ محمد نجيب 1905 تعليمه في كتّاب بمدينة "ود مدني" (الآن بمديرية النيل الأزرق) فحفظ القرآن الكريم وتعلم مبادئ القراءة والكتابة. وعندما انتقل والده إلى وادي حلفا عام 1908 التحق بالمدرسة الابتدائية هناك، ثم انتقل مع والده إلى "ود مدني" فحصل فيها على الشهادة الابتدائية.

التحق محمد نجيب بكلية غوردون، ولدى دراسته فيها توفي والده ولم يكن أمامه إلا الاجتهاد في دراسته حتى يتخرج سريعا، وبالفعل تخرج فيها عام 1917 فحصل على الثانوية العامة، ثم سافر إلى مصر حيث التحق بالكلية الحربية في أبريل/نيسان عام 1917، وتخرج في 23 يناير/كانون الثاني 1918.
حصل نجيب على شهادة بكالوريا عام 1923 والتحق بكلية الحقوق، وفي عام 1927 كان أول ضابط في الجيش المصري يحصل على ليسانس الحقوق، ثم دبلوم الدراسات العليا في الاقتصاد السياسي عام 1929، ودبلوم آخر في الدراسات العليا في القانون الخاص عام 1931. وكان يجيد اللغات الإنجليزية والفرنسية والإيطالية والألمانية والعبرية، ورغم مسؤوليته فقد كان شغوفا بالعلم.

التجربة العسكرية والسياسية
بعد مرور شهر على تخرجه في الكلية الحربية في مصر سافر نجيب إلى
السودان يوم 19 فبراير/شباط 1918، والتحق بذات الكتيبة المصرية التي كان يعمل فيها والده ليبدأ حياته ضابطا في الجيش المصري بالكتيبة 17 مشاة، ثم انتقل إلى سلاح الفرسان في شندي. وبعد إلغاء الكتيبة التي كان يخدم فيها انتقل إلى فرقة العربة الغربية بالقاهرة.

انتقل نجيب بعد ذلك إلى الحرس الملكي بالقاهرة يوم 28 أبريل/نيسان 1923، ثم انتقل إلى الفرقة الثامنة في المعادي بسبب تأييده للمناضلين السودانيين، ورقي إلى رتبة ملازم أول عام 1924، وفي ديسمبر/كانون الأول عام 1931 رقي إلى رتبة اليوزباشي (نقيب) ونقل إلى سلاح الحدود عام 1934 في العريش.
أصبح ضمن اللجنة التي أشرفت على تنظيم الجيش المصري في الخرطوم بعد معاهدة 1936، وأسس مجلة الجيش المصري عام 1937، ورقي لرتبة صاغ (رائد) في 6 مايو/أيار عام 1938.
وعقب حادث 4 فبراير/شباط عام 1942 الذي حاصرت فيه الدبابات البريطانية قصر الملك فاروق لإجباره على إعادة مصطفى النحاس إلى رئاسة الوزراء؛ قدم نجيب استقالته احتجاجاً لأنه لم يتمكن من حماية ملكه الذي أقسم له يمين الولاء، إلا أن المسؤولين في قصر عابدين شكروه بامتنان ورفضوا قبول استقالته.
اشترك محمد نجيب في القتال ضد القوات الألمانية عام 1943، وفي يونيو/حزيران عام 1944 رقي إلى رتبة القائمقام (عقيد)، وفي تلك السنة عُين حاكما إقليميا لسيناء، وفي عام 1947 كان مسؤولا عن مدافع الماكينة في العريش، ورقي إلى رتبة الأميرالاي (عميد) عام 1948.

اشترك محمد نجيب في حرب فلسطين عام 1948 من خلال معارك القبة ودير البلح، وأصيب سبع مرات في تلك الحرب بينها ثلاث إصابات خطيرة، ومنح "نجمة فؤاد العسكرية الأولى" تقديراً لشجاعته بالإضافة إلى رتبة "البكوية"، وعقب الحرب عين مديرا لمدرسة الضباط.

رقي نجيب إلى رتبة لواء في 9 ديسمبر/كانون الأول عام 1950، ورشح وزيرا للحربية في وزارة نجيب الهلالي لكن القصر الملكي عارض ذلك بسبب شخصيته المحبوبة لدى ضباط الجيش.
انتخب محمد نجيب رئيسا لمجلس إدارة نادي الضباط في 1 يناير/كانون الأول 1952 بأغلبية الأصوات ولكن الملك فاروق أمر بحل المجلس.
اختار الضباط الأحرار اللواء محمد نجيب ليكون قائدا لثورة يوليو/تموز 1952 لما كان يتمتع به من شخصية صارمة في التعامل العسكري وطيبة وسماحة في التعامل المدني.
وكان اختياره سر نجاح تنظيم الضباط الأحرار داخل الجيش، فكانوا حينما يعرضون على باقي ضباط الجيش الانضمام إلى الحركة ويسألونهم عن قائد التنظيم يقولون لهم إنه اللواء محمد نجيب فيسارع المدعوون بالانضمام.
شكل نجيب أول وزارة بعد استقالة علي ماهر باشا وتوليه رئاسة الجمهورية عام 1953، وأعلن مبادئ الثورة الستة وحدد الملكية الزراعية، لكنه كان على خلاف مع ضباط مجلس قيادة الثورة بسبب رغبته في إرجاع الجيش لثكناته وعودة الحياة النيابية المدنية، ونتيجة لذلك قدم استقالته في فبراير/شباط عام 1954، ثم عاد مرة ثانية بعد أزمة مارس/آذار من نفس العام.
وفي 14 نوفمبر/تشرين الثاني 1954 أجبره مجلس قيادة الثورة بزعامة جمال عبد الناصر على الاستقالة، ووضعه تحت الإقامة الجبرية مع أسرته في قصر زينب الوكيل بحي المرج بالقاهرة بعيداً عن الحياة السياسية، ومنع أي زيارات له طوال عهد حكم عبد الناصر، وفي 1971 قرر الرئيس أنور السادات إنهاء إقامته الجبرية، لكنه ظل ممنوعا من الظهور الإعلامي حتى وفاته.

بالرغم من الدور السياسي والتاريخي البارز لمحمد نجيب، فإنه بعد الإطاحة به من الرئاسة شُطب اسمه من الوثائق وكافة السجلات والكتب، ومنع ظهوره أو ظهور اسمه تماما طوال ثلاثين عاما حتى اعتقد الكثير من المصريين أنه قد توفي.

وكان يُذكر في الوثائق والكتب أن عبد الناصر هو "أول رئيس لمصر"، واستمر هذا الأمر حتى أواخر الثمانينيات عندما عاد اسمه للظهور بعد وفاته وأعيدت الأوسمة لأسرته، وأطلق اسمه على بعض المنشآت والشوارع، وفي عام 2013 مُنحت عائلته "قلادة النيل العظمى".

المؤلفات
صدر لمحمد نجيب كتاب وحيد يوثق لمرحلة مهمة من تاريخ مصر الحديث عنوانه "كنت رئيسا لمصر".


الوفاة
توفي محمد نجيب يوم 28 أغسطس/آب 1984 بعد أن عاصر أهم الأحداث في تاريخ مصر الحديث من جلاء القوات البريطانية عن مصر 1954، وتأميم قناة السويس والعدوان الثلاثي 1956، إلى الوحدة مع
سوريا 1958، ومشاركة القوات المصرية في حرب اليمن 1962، ومروراً بالنكسة و"وفاة" أو "انتحار" عبد الحكيم عامر 1967، ووفاة عبد الناصر 1970، وحرب أكتوبر/تشرين الأول 1973، ومعاهدة السلام المصرية الإسرائيلية 1978، واغتيال السادات 1981.

أوصى نجيب بأن يدفن في السودان بجانب أبيه، إلا أنه دفن في مصر بعد تشييعه بجنازة عسكرية مهيبة، وحمل جثمانه على عربة مدفع. وقد تقدم الجنازة الرئيس المصري آنذاك
محمد حسني مبارك، وأعضاء مجلس قيادة الثورة الباقين حينها على قيد الحياة، وطويت بذلك صفحة رجل قاد ما يراه كثيرون أهم نقطة تحول في تاريخ مصر الحديث.


 

 


 

الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

قديم 11-12-20, 08:02 PM

  رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

محمد نجيب أول رئيس لمصر.. دعا للديمقراطية فسحقته دكتاتورية العسكر

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

مخاوف محمد نجيب من حكم العسكر تحققت (من موقع "ذاكرة مصر المعاصرة" التابع لمكتبة الإسكندرية)
يوما بعد آخر يثبت الحكم العسكري في مصر فشله في إدارة العديد من الملفات المهمة وعلى رأسها أزمة سد النهضة والتفريط في حقوق مصر وأراضيها وتوريط الجيش في السياسة والنشاط الاقتصادي، لتقفز الذاكرة سريعا إلى تحذيرات محمد نجيب أول رئيس للجمهورية المصرية بشكلها الحديث الذي طالب بإبعاد العسكر عن الحكم والسياسة فكان مصيره العزل والتشويه وتقييد حريته.
إن قصة نجيب الذي تحل ذكرى وفاته اليوم 28 أغسطس/آب هي قصة حلم مصري في الحرية والديمقراطية انتهى سريعا بعدما وأده العسكر في مهده لتقع مصر في براثن الدكتاتورية العسكرية.
وتحققت مخاوف نجيب التي أوردها في مذكراته ليصبح حكم العسكريين نقطة تحول في تاريخ حكم مصر، لم تستطع بعده أن تعود للحكم المدني الطبيعي.

المولد والنشأة

ولد محمد نجيب في العاصمة السودانية الخرطوم في 19 فبراير/شباط 1901، بحسب السجلات العسكرية، وكان والده يوسف نجيب ضابطا بالجيش المصري في السودان برتبة بكباشي (مقدم)، وجده لأمه الأميرالاي المصري (عميد) محمد بك عثمان الذي قتل في إحدى معارك الجيش المصري ضد الثورة المهدية.
عاش نجيب الابن في السودان حتى أتم دراسته الثانوية، ليشرع بعدها في تحقيق حلمه والسير على خطى والده وخاله عبد الوهاب عثمان ليعود إلى مصر وينضم إلى المدرسة الحربية عام 1917، ويتخرج منها بعد أشهر قليلة أظهر فيها تفوقا واضحا، ليعود للسودان مجددا ولكن كضابط بالجيش المصري هناك.
وفي عام 1923 انتقل نجيب إلى الحرس الملكي في القاهرة، ولم يستمر طويلا بسبب علاقاته بالمناضلين السودانيين وتأييده لهم، وفي عام 1934 نُقل إلى سلاح حرس الحدود في العريش، وبعد معاهدة 1936 كان ضمن اللجنة التي أشرفت على تنظيم الجيش المصري في الخرطوم.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

تفوق وشجاعة

كان شغوفا بالبحث العلمي والدراسة إلى جانب عمله العسكري، فحصل على شهادة البكالوريا عام 1923 والتحق بكلية الحقوق وفي عام 1927 أصبح أول ضابط في الجيش المصري يحصل على ليسانس الحقوق.
وواصل نجيب تحصيله العلمي ونال دبلوم الدراسات العليا في الاقتصاد السياسي عام 1929، ودبلوم الدراسات العليا في القانون الخاص عام 1931، وحصل على شهادة أركان حرب عام 1939، وقبلها أسس مجلة الجيش المصري عام 1937.
اشترك نجيب في حرب فلسطين عام 1948 وأظهر خلالها شجاعة كبيرة حتى أنه أصيب عدة مرات، بينها ثلاث إصابات خطيرة، ليحصل بعدها على "نجمة فؤاد العسكرية الأولى" ورتبة "البكوية"، ويصبح مديرا لمدرسة الضباط بعد انتهاء الحرب.

الصدام مع القصر

في عام 1950 رُقي محمد نجيب إلى رتبة لواء وكان مرشحا لمنصب وزير الحربية في وزارة نجيب الهلالي لكن شعبية اللواء نجيب وشخصيته المحبوبة لدى الضباط دفعتا القصر الملكي لمعارضة تعيينه وزيرا.
ويتصاعد الصدام بين القصر ونجيب بعد نجاحه في تولي رئاسة مجلس إدارة نادي الضباط في 1 يناير/كانون الثاني 1952 بأغلبية الأصوات رغم إرادة القصر، ما دفع الملك فاروق إلى حل المجلس.

في هذه الأثناء، كان لنجيب دور أهم لا يعلمه الملك ورجاله يقينا وإن كانت تحوم حوله الشكوك، وهو قيادة تنظيم الضباط الأحرار، الذين رأوا في انضمام نجيب إليهم بمثابة "كنز عظيم" كما وصفه عبد الحكيم عامر لجمال عبد الناصر.
لعبت شعبية نجيب وسمعته الطيبة دورا كبيرا في انضمام كثير من ضباط الجيش إلى التنظيم ولاحقا في تأييد الانقلاب العسكري الذي وقع في 23 يوليو/تموز 1952 وأطاح بالملك فاروق وعرف بحركة الجيش المباركة ثم لاحقا باسم ثورة يوليو 1952.

الجيش يحكم

مع شعبية نجيب الجارفة وتشكيله أول وزارة عقب حركة الجيش، ثم توليه رئاسة الجمهورية بعد إعلانها في 1953 بدأت بوادر الخلاف مع ضباط مجلس قيادة الثورة تطفو على السطح، فبينما كان نجيب يرى ضرورة عودة الجيش إلى ثكناته وإبعاده عن السلطة وعودة الحياة النيابية المدنية، كان للعسكر رأي آخر انتهى بعزل نجيب ووضعه تحت الإقامة الجبرية.
في مذكراته الشهيرة "كنت رئيسا لمصر"، يكشف محمد نجيب كيف بدأت الدكتاتورية العسكرية بقيادة جمال عبد الناصر تتغلغل في البلاد وتضرب كل أحلامه وأحلام المصريين في الحرية والحياة السياسية الديمقراطية.

"لقد خرج الجيش من الثكنات وانتشر في كل المصالح والوزارات المدنية فوقعت الكارثة التي لا نزال نعاني منها إلى الآن في مصر، كان كل ضابط من ضباط القيادة يريد أن يكون قويا"، وفق تعبير نجيب في مذكراته.
وبدأ الجيش يُحكم سيطرته على الحياة السياسية في مصر، بمساعدة من رجال قانون لم يجدوا حرجا في تكييف القوانين على هوى ضباط المجلس لينتهي الأمر بالبلاد إلى "هاوية اللاقانون".
وأصبحت السلطة مركزة في أيدي بعض الضباط بزعامة جمال عبد الناصر، والذين كانوا ينفذون قراراتهم رغم معارضة الرئيس محمد نجيب ونفر قليل من أعضاء المجلس، ما دفع نجيب إلى تقديم استقالته في فبراير/شباط 1954.

الإطاحة بنجيب

قبِل مجلس قيادة الثورة استقالة نجيب، وشرع في تشويه صورته، ولكن خروج مظاهرات شعبية حاشدة، واحتجاج أسلحة من الجيش وعلى رأسها سلاح الفرسان على تنحية نجيب أجبرت المجلس على التراجع وإعادة نجيب إلى السلطة.
ولم تمر سوى أيام قليلة حتى بدأت "أزمة مارس" الشهيرة بعد الإعلان عن قرارات لتنظيم العمل السياسي والتمهيد لحل مجلس الثورة، ثم تراجع المجلس لاحقا عن هذه القرارات، ونظم مظاهرات مدفوعة للهتاف ضد الحرية والديمقراطية، قبل أن يوجه عبد الناصر ضربته الجديدة لنجيب بتنحيته عن رئاسة الوزراء وتقليص صلاحياته كرئيس للجمهورية.
وخلال أشهر قليلة تمكن عبد الناصر من السيطرة على المجلس وتنحية معارضيه ووجه الضربة القاضية لنجيب والديمقراطية معا في 14 نوفمبر/تشرين الثاني 1954، حيث صدر قرار بعزل نجيب ووضعه تحت الإقامة الجبرية في قصر زينب الوكيل بحي المرج بالقاهرة، حتى أصدر الرئيس أنور السادات قرارا بإنهاء إقامته الجبرية عام 1971.

تزوير التاريخ

لم يتوقف تنكيل عبد الناصر بنجيب عند حد عزله ووضعه قيد الإقامة الجبرية ولكنه عمل على إزالة اسمه من كتب التاريخ والوثائق الرسمية والسجلات، ومنع ظهوره في وسائل الإعلام، أو الإشارة إليه بوصفه الرئيس الأول للجمهورية المصرية، ولعل ذلك ما دفع نجيب إلى اختيار عبارة "كنت رئيسا لمصر" عنوانا لمذكراته التي كتبها في محبسه.
يصف نجيب في مذكراته ما آل إليه حال مصر بعد أن استفرد العسكر بالحكم وانتشار المعتقلات والفساد والأزمات قائلا "عرفت ساعتها كم كانت جريمة الثورة في حق الإنسان المصري بشعة، وعرفت ساعتها أي مستنقع ألقينا فيه الشعب المصري، لقد فقد حريته وفقد كرامته وفقد أرضه وتضاعفت متاعبه، المجاري طفحت، المياه شحت، الأزمات اشتعلت، الأخلاق انعدمت، والإنسان ضاع".

نهاية الرحلة

توفي الرئيس محمد نجيب في 28 أغسطس/آب 1984، بعد معاناة مع المرض والوحدة، وأقيمت له جنازة عسكرية ليعود اسمه للظهور مجددا ويطلق على بعض المنشآت أشهرها محطة مترو بوسط القاهرة، وآخرها قاعدة عسكرية أسسها الجيش المصري في مدينة الحمّام شمالي البلاد وافتتحت في عام 2017.
ويصبح تاريخ أول رئيس لمصر بعد الملكية شاهدا على دكتاتورية العسكر وبطشهم بمعارضيهم حتى ولو كانوا بالأمس القريب يجلسون على طاولة واحدة، وتظل مقولته الشهيرة "إذا ما خرج الجيش من ثكناته فإنه حتما سيطيح بكل القوى السياسية المدنية، ليصبح هو القوة الوحيدة في البلد" صالحة حتى يومنا هذا.

الجزيرة نت

 

 


الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

قديم 11-12-20, 08:19 PM

  رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

 


الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:43 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع