سلالة جديدة من دلتا كورونا تظهر وإصابات ترتفع.. ما الذي حدث؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 4 - عددالزوار : 9 )           »          ملف خاص بكل تفاصيل الأحداث والمعلومات والتطورات لفيروس كورونا (كوفيد 19 ) (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 263 - عددالزوار : 77438 )           »          في سابقة من نوعها.. سفن حربية روسية وصينية تقوم بدوريات مشتركة في المحيط الهادي (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          اليمن.. اغتيال قيادي بارز بحزب الإصلاح برصاص مجهولين في تعز (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          انقلاب المعادلة.. فلسطينيون يلتفون حول جنود الاحتلال ويمطرونهم بالحجارة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          نيوزيلندا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 4073 )           »          باتسي ريدي - حاكم عام نيوزلندا (28 سبتمبر 2016 – 28 سبتمبر 2021 ) (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 10 )           »          كيف يتم تعيين حاكم عام نيوزيلندا ؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          سيندي كيرو - الحاكم العام لنيوزلندا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 2 - عددالزوار : 17 )           »          إسلام آباد تنفي.. تسريبات عن اتفاق يتيح لواشنطن استعمال أجواء باكستان لتنفيذ عمليات بأفغانستان (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          اليمن.. التحالف يستهدف موقعا حوثيا لتجميع الزوارق وتفخيخها في الحديدة والمعارك تتواصل بمأرب (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          صحيفة إسرائيلية: تل أبيب تضع عدة سيناريوهات لاحتمال الحرب مع حزب الله (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          القبض على جنديين ألمانيين سابقين لمحاولتهما تجنيد محاربين للقتال في اليمن (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          اليمن.. الجيش يستعيد مواقع إستراتيجية في مأرب ويخسر 4 من كبار ضباطه (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          وُصف باليوم الأهم في مسار الثورة.. مخاوف من صدامات في مسيرات الخميس بالسودان (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         



 
العودة   ..[ البســـالة ].. > جـناح الدراســات والبـحوث والقانون > قســــــم الدراســـــات و التـقـاريــر
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 


استراتيجية أميركية إزاء سوريا وإيران هي الهدف!

قســــــم الدراســـــات و التـقـاريــر


إضافة رد
 
أدوات الموضوع

قديم 16-06-11, 04:34 PM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المنتصر
مشرف عام

الصورة الرمزية المنتصر

إحصائية العضو





المنتصر غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي استراتيجية أميركية إزاء سوريا وإيران هي الهدف!



 

استراتيجية أميركية إزاء سوريا وإيران هي الهدف!





تُفرد واشنطن مساحة خاصة لرصد العلاقة الإيرانية ـ السورية لما تحمله من أبعاد ودلالات جيواستراتيجية في الشرق الأوسط. من هنا، ترصد مراكز الدراسات والمؤسسات المتخصصة الأميركية المواقف الإيرانية ازاء الأحداث الأخيرة في دمشق من زاوية استشراف سياسة تتلاءم ومصلحة ادارة أوباما في الشرق الأوسط.
في هذا السياق، وضع الباحث اندرو تابلر والمديرة السابقة لشؤون المشرق العربي في وزارة الدفاع الأميركية مارا كارلين تقريرا لمجلة "فورين أفيرز" تحت عنوان "استراتيجية الدفع والجذب: كيف ينبغي لواشنطن ان تخطط لسوريا ما بعد الأسد" استهلاه بالقول إن الرئيس الأميركي باراك اوباما "وجَّه في الأسبوع الماضي إنذاراً للرئيس السوري بشار الأسد، بأن عليه أن يقود انتقالاً إلى الديمقراطية أو يبتعد عن الطريق. وقد أدرك الخطاب حقيقة مزعجة لواشنطن وهي أنه على الرغم من أن نظام الأسد لم يصل بعد إلى نقطة اللاعودة مثل تلك التي وصل إليها نظاما بن علي ومبارك، إلا أن ما يقرب من ثلاثة أشهر من الاحتجاجات عبر أنحاء سوريا قد هزت نظام الرئيس السوري من الصميم.

والآن، ولمتابعة تصريح أوباما الجريء من الأسبوع الماضي، يجب على الرئيس الأميركي ومستشاريه أن يضعوا خطة لسوريا من دون نظام الأسد بالصورة القائم عليها حالياً. وللقيام بذلك، يجب على واشنطن أن تحاول دفع الأسد بعيداً عن السلطة، وفي الوقت نفسه العمل على جذب قيادة جديدة.

وكبداية لاستراتيجية الدفع هذه يجب على أوباما أن يذهب حتى إلى أبعد مما فعله في خطابه في الأسبوع الماضي وذلك بالإعلان صراحة على وجوب رحيل الأسد. ومن شأن هذه الخطوة أن تشير إلى أن الولايات المتحدة لن تتعامل في المستقبل مع الأسد. وللتعبير عن ذلك صراحة، فإن هذا يعني أن المسؤولين الأميركيين الرفيعي المستوى لن يدافعوا في المستقبل عن دعم الأسد فيما يتعلق بالمسائل ذات الأهمية للمصالح الأميركية في المنطقة، وخاصة عملية السلام الإسرائيلية ـ الفلسطينية والعراق وإيران ولبنان.

إن العقوبات هي سبيل آخر لإضعاف نظام الأسد. وقد أصدر أوباما قراراً تنفيذياً بفرض عقوبات على مسؤولين سوريين مسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان التي وقعت خلال الإجراءات القمعية الحالية. ويوم الأربعاء الماضي، أضافت واشنطن الأسد نفسه إلى من يشملهم هذا القرار. وعلى الرغم من أن لدى الأسد ومسؤولين سوريين آخرين أصولا قليلة في الولايات المتحدة، إلا أن المصارف المتعددة الجنسيات والشركات المالية التي تخشى أن تخاطر بأعمالها في الولايات المتحدة لو ارتبطت بهؤلاء الأفراد الذين طالتهم العقوبات الأميركية، قد اضطرت الآن إلى قطع علاقاتها معهم. وقد تفاقم هذا التأثير مع العقوبات الأخيرة التي فرضها الاتحاد الأوروبي ضد الأسد و 22 من مسؤولي نظامه المتورطين في قمع الاحتجاجات.

وباستطاعة الولايات المتحدة أيضاً استخدام ضعف قطاع النفط السوري، وهو منبت القوة الأساسي لنظام الأسد. كما ينبغي على واشنطن أن تضغط على الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي للانضمام إلى الحظر الذي فرضته الولايات المتحدة (تم إمراره كجزء من "قانون مكافحة الإرهاب ـ القانون الوطني" للولايات المتحدة) على المعاملات مع المصرف التجاري السوري، وهو أكبر مصرف مملوك للدولة والوسيط الرئيسي لإعادة تدوير عائدات النفط السوري. ويُعرف أن هذا المصرف يحتفظ بحصة يبلغ مقدارها 20 مليار دولار تقريباً بصورة احتياطيات من العملة الصعبة بحسابات قصيرة المدى في مصارف أوروبية. إن تجميد تلك الأموال سوف يهدد الحيوية الاقتصادية للنظام السوري، ويقوّض دعمه من قبل نخبة رجال الأعمال السوريين.

وعلاوة على ذلك، تستطيع الولايات المتحدة أن تستخدم مزيجاً من مبادئ "قانون محاسبة سوريا واستعادة سيادة لبنان". وتشمل تلك المبادئ حظراً على الاستثمارات الأميركية في سوريا، وفرض حظر على سفر الدبلوماسيين السوريين خارج دائرة يزيد نصف قطرها عن 25 ميلاً في واشنطن ونيويورك، وخفض مستوى العلاقات الدبلوماسية.

وسوف تستفيد هذه الخطوات الثنائية من الإجماع الأوروبي والتركي المتنامي حول وجوب تغيّر الوضع الراهن في سوريا. ومثل هذه الجبهة الموحدة سوف تُظهر للحلفاء العرب وأبرزهم السعودية ومصر (وكلاهما لا يحب الأسد) أن واشنطن جادة في استراتيجية "الدفع" التي تتبناها، ومن ثم يمكن إغراؤهما بالانضمام بقوة إلى العُصبة المعادية للأسد. كما إن الجهد المتناغم والمتعدد الأطراف ضد نظام الأسد من شأنه أن يُزيل الاعتراضات الروسية والصينية على قرار مجلس الأمن الدولي الذي يدين أعمال العنف، والذي بدوره يمكن أن يحفز الأمم المتحدة على اتخاذ قرار لمحاكمة الأسد أمام المحكمة الجنائية الدولية. إن الضغط المتواصل على النظام لمحاولاته المتعلقة ببرنامجه النووي، وانتهاكاته لقرارات مجلس الأمن التي تستهدف دعم دمشق لعناصر فاعلة من غير الدول في لبنان (ومنها حزب الله) سوف يساهم في زيادة عزل مناصريه القليلين.

وداخل سوريا: من شأن خطوات من هذا القبيل أن ترسل إشارات واضحة عن نيات واشنطن التي كان يُنظر إليها، حتى صدور القرار التنفيذي في الأسبوع الماضي الموجه ضد الأسد وكبار مسؤوليه، بشيءٍ من خيبة الأمل من جانب المعارضين السوريين. والأهم من كل ذلك أن مثل هذا التصرف الأميركي القوي سوف يشجع اللاعبين السوريين الرئيسيين على وضع رهاناتهم على قيام مستقبل من دون الأسد. وتحديداً فإن طبقة التجار في دمشق وحلب التي كانت مناصرتهم الاقتصادية لنظام الأسد قد قوّته تاريخياً، يمكن إقناعها بأن الأسد لم يعد هو الحامي الأكثر أماناً أو موثوقية لمصالحهم التجارية. ويمكن إبعادهم أكثر عن الرئيس السوري من خلال فرض عقوبات إضافية على شبكة أوسع من رجال الأعمال السوريين بناءً على قرار أوباما التنفيذي.

وفي حين تعمل الولايات المتحدة على دفع الأسد بعيداً عن الحكم، ينبغي عليها أن تنظر أيضاً نحو جذب قوى سياسية جديدة لتحل محله. وقبل كل شيء، يجب على السوريين أنفسهم أن يكونوا في طليعة أي تغيير للنظام في دمشق. ولذلك، ينبغي على واشنطن أن تبدأ حواراً نشطاً مع أعضاء "المبادرة الوطنية للتغيير"، وهو الإعلان المُوقَّع عليه في نيسان/أبريل من قبل ما يقرب من مئتين من الشخصيات السورية البارزة في الشتات. كما إن جماعات المعارضة السورية كانت منقسمة تاريخياً فيما يتعلق بالأيديولوجيات والعرقيات والأنا. ولكن على النقيض من ذلك، إن "المبادرة الوطنية للتغيير" هي هيئة شاملة تؤهلها مجموعاتها المتنوعة على إنجاز تغيير حقيقي. كما إن تركيز الاهتمام على "المبادرة الوطنية للتغيير" سوف يسمح لواشنطن بإبعاد نفسها عن المنظمات التي لها مشاعر معادية للغرب، مثل مختلف الأحزاب اليسارية المعادية للإمبريالية وجماعة «الإخوان المسلمين».

ولمساعدة المعارضة السورية بصورة أكثر يجب على واشنطن على الأقل أن تجد طريقة لعرض دورات تعليمية في التدريب على التنظيم السياسي وسيادة القانون، والتي ربما يقوم بإجرائها "المعهد الديمقراطي الوطني" أو " المعهد الجمهوري الدولي". ورغم أنه من المؤكد أن يعارض النظام السوري مثل هذا التدريب، إلا أن عقد دورات خارج سوريا أو عبر الإنترنت هما بديلان واقعيان. إن الاستخدام المنتشر للإنترنت في سوريا و"خوادم الپروكسي" ( التي تسهل عملية التدفق السريع للمعلومات) التي يستخدمها السوريون بانتظام للتحايل على جدار حماية الإنترنت الذي يستعمله النظام سوف يجعل من الممكن تنفيذ تلك العمليات على أرض الواقع، كما هو واضح من طوفان اللقطات الاحتجاجية التي يتم إرسالها سراً إلى خارج البلاد عبر شبكة الإنترنت كل يوم. يجب على واشنطن أيضاً أن تشجع المعارضة السورية على عقد مؤتمر في المنطقة يتم فيه انتخاب قيادة واضحة متعددة العقائد ( ويُفضل أن تكون فريقاً مكوناً من ثلاثة أفراد أو ما شابه يتم تخويلهم اتخاذ قرارات نيابة عن المعارضة) وتثبيت الخطوط المبدئية لأولويات المرحلة الانتقالية. إن مؤتمر المعارضة السورية المُقبل والمقرر عقده في مدينة أنطاليا في تركيا في 31 أيار/مايو يمكن أن يكون سبيلاً مناسباً لهذه القرارات. وإذا انتخب المؤتمر قيادة محترمة ومتنوعة تتبنى المبادئ التي تتوافق بصورة عامة مع القيم الأميركية، بما في ذلك احترام حقوق الأقليات والعلمانية، فإن واشنطن حينئذ ينبغي أن تسارع بترتيب لقاءات مع القيادة المنتخَبة حديثاً.

إن هذا العنصر من السياسة يتطلب التزاماً شخصياً من جانب أوباما: ففي الدعوة إلى قيادة جديدة في سوريا، لا بد للبيت الأبيض أن يفكر فيما ينبغي أن تكون عليه القيادة، وذلك بوضع مُحددات واضحة للتعاون، وليس ببساطة انتقاء ما هو مفضَّل. وأية قيادة جديدة بعد الأسد في سوريا ينبغي أن تكون شفافة وأن تحترم حقوق الإنسان وأن تعكس تمثيلاً دقيقاً للبناء الطائفي للدولة.

إن هذا هو السبب بأنه يجب تحويل قائمة أولويات الحكومة الأميركية حول سوريا، من التشديد على عملية السلام إلى التركيز على الشؤون الداخلية السورية. وحتى أسابيع قليلة مضت ركزت واشنطن استراتيجيتها المتعلقة بسوريا كلياً تقريباً على إبرام معاهدة سلام بين سوريا واسرائيل، تتطلب من الأسد أن يقطع علاقاته مع إيران و« حزب الله». يجب على واشنطن أن تركز الآن على قيام حكومة جديدة، وهي خطوة من شأنها أن تخلق بطبيعة الحال توتراً كبيراً أو انقطاعاً في تحالف سوريا مع إيران.

وبالنظر إلى المواجهة الحالية بين نظام الأسد والمحتجين السوريين، سيكون سقوط نظام الأسد أكثر دموية وسيستغرق وقتاً أطول من انهيار النظامين الديكتاتوريين في مصر وتونس، لكنه سيسقط في نهاية المطاف. وفي غضون ذلك، إن استراتيجية "الدفع والجذب" سوف توفر أدوات متعددة لواشنطن لتحقيق نهاية منضبطة لأحد أكثر خصوم الولايات المتحدة الإقليميين مشاكسة.

بدوره، يسلط الباحث من أصول ايرانية مهدي خلج الضوء على العلاقة الايرانية ـ السورية على ضوء "الربيع العربي"، فيعتبر في تقرير نشره مركز "الجزيرة" للدراسات أن جمهورية إيران الإسلامية استفادت من "الربيع العربي" لغاية وصوله إلى سوريا، مشيرا الى أن المرشد الأعلى آية الله السيد علي خامنئي، يساند الخط الذي يرى أن الهبة الشعبية هي عبارة عن انتفاضة عربية ضد الحكام الظالمين المدعومين من الغرب، وأن السيناريو في سوريا هو مؤامرة صهيونية لإسقاط حكومة شعبية ومشروعة، بسبب معارضتها لإسرائيل والولايات المتحدة ومناصرتها لحزب الله.ويستخدم السيد خامنئي مصطلح "الصحوة الإسلامية" لوصف "الربيع العربي".

ويضيف خلج أن "هناك اعتقادا واسعا بأن الجمهورية الإسلامية تساعد سوريا على اتخاذ إجراءات صارمة ضد المتظاهرين والمنتقدين لنظام الحكم بسبب نجاحاتها قبل عامين في فعل الشيء نفسه بشعبها. وقد وضعت وزارة الخزانة الأميركية أسماء اثنين من المسؤولين الإيرانيين من كبار قادة قوات الحرس الثوري على قائمة عقوباتها، وهما القائد الأعلى لـ "قوة القدس" قاسم سليماني ومحسن شيزاري، وكلاهما يشارك الحكومة السورية في قمع الاحتجاجات الشعبية. كما تتهم وزارة الخزانة الجمهورية الإسلامية بمساعدة نظام بشار الأسد في تعقب نشطاء المعارضة من خلال وسائل الإعلام الاجتماعية مثل "فيسبوك" و"تويتر".
ولدى إيران مصلحة كبيرة في سوريا. إن نجاح المعارضة السورية لن يغير علاقة إيران مع سوريا فحسب، بل علاقتها بدول عربية أخرى أيضاً، وخصوصاً في لبنان.

المواجهة الإيرانية مع الغرب من على الساحة العربية
تستند عقيدة إيران العسكرية على الحرب غير التقليدية، وتبذل البلاد قصارى جهدها لمنع حدوث أي مواجهة عسكرية مع الغرب أو إسرائيل من على أراضيها. وفي الواقع، أدركت إيران بعد قيام الولايات المتحدة بغزو العراق عام 2003، أنها قد تكون الهدف القادم. إلا أن الصعوبات التي واجهتها الولايات المتحدة في العراق قد أغرت إيران على اتخاذ موقف أكثر عدائية تجاه الولايات المتحدة. وقد نسقت إيران وسوريا معاً مساعدة حركات التمرد في العراق لإضعاف النفوذ الأميركي والتأثير على شكل السياسة في العراق.

ويرغب النظام الإيراني في تحويل جميع منطقة الشرق إلى ساحة معركة لمحاربة الغرب وإسرائيل. وفي هذا الصدد، تلعب سوريا دوراً مهماً بالنسبة لإيران كمصدر رئيسي تتمكن منه طهران من إرسال مساعدات مالية وعسكرية لـ «حزب الله» والجماعات الفلسطينية. وتتعاون إيران وسوريا مع بعضهما البعض في توفير صواريخ طويلة المدى إلى «حزب الله».

وأصبحت سوريا ذات أهمية كبرى للجمهورية الإسلامية إذ أتاحت لإيران كامل الحرية لاستخدامها في أجندتها الإقليمية. ومن خلال تهديدها لإسرائيل، تحقق إيران ما يكفي من المكاسب للتأثير على أي مفاوضات مع الغرب، سواء بسبب برنامجها النووي أو سياستها الأوسع في الشرق الأوسط. ووفقاً لذلك، فإن خسارة سوريا تعرضها للخطر وتفقدها هذا النفوذ، بل وتؤدي إلى تغيير معادلة القوة في المنطقة ضد طهران.

ولعبت سوريا دوراً مهماً في تحقيق قدر من التوازن في علاقاتها مع طهران ومع دول عربية أخرى. فخلال الحرب العراقية ـ الإيرانية التي دامت ثماني سنوات، وقفت جميع الدول العربية إلى جانب صدام حسين باستثناء سوريا. وقد استخدمت دمشق تلك الفرصة للتوسط بين إيران والعالم العربي. فإذا ما ساءت علاقات إيران مع نظام عربي معين، تقوم سوريا بالتوفيق بينهما أو بتهدئة التوتر.

وإذا ما سقط الأسد ستخسر إيران حليفاً عربياً لا يُستعاض عنه. وفي حال نجاح جهود التقارب الإيراني ـ المصري، وهو أمر غير مرجح، لن تكون مصر في وضع يمكنها من التوسط بين إيران وجيرانها العرب.

وإذا بقي بشار الاسد في السلطة، فإن القوى الديمقراطية في جميع أنحاء العالم العربي ستلقي اللائمة على إيران لإفشالها مجيء حكومة ديمقراطية. ومن شأن ذلك أيضاً أن يزيد من التوتر الطائفي في جميع أنحاء البلدان الإسلامية.

ويبدو أن العلاقة السورية-الإيرانية ستصمد لفترة طويلة إلى أن يتجذر "الربيع العربي" في سوريا؛ وحتى لو نجا بشار الأسد من الاضطرابات الحالية سيبقى التحالف السوري ـ الإيراني في خطر. فإما أن يواصل نظام الأسد علاقته الإستراتيجية مع إيران، ما سيغذي غضب المعارضة، وإما أن يتعين عليه تخفيض نبرة هذه العلاقات الخاصة من أجل معالجة الصراع الداخلي الحالي. وفي كلتا الحالتين، لا يخدم هذا الأمر مصالح إيران في المنطقة.

استراتيجية ايران في سوريا
الباحث الأميركي مايكل سينغ عرض لـ"تدخل ايران القوي" في سوريا في تقرير نشرته "وول ستريت جورنال" رأى فيه أنه "إذا ما سقط الأسد، فسوف تنكسر حلقة وصل رئيسية في السلسلة الاستراتيجية لإيران عبر المنطقة. ورغم الاحتمالية بأن تجد إيران طرقاً بديلة لتوفير الإمدادات لحزب الله، سواء عن طريق البحر أو الجو، إلا أنها ستفقد عمقاً استراتيجياً وحليفاً متحمساً. وعلاوة على ذلك، إذا ألهم المتظاهرون في سوريا نشطاء الديمقراطية في إيران على مضاعفة جهودهم، فسوف يجد النظام الإيراني نفسه في خطر محدق. ومن ثم لا عجب في أنه أرسل "قوة القدس" لمساعدة الأسد على إيقاف "الربيع العربي" عند عتبة بيته.

إن تورط إيران الأخير في سوريا يجب أن يكون بمثابة نداء تحذيري. فالمساعدة المباشرة التي قدمتها إيران أثناء القمع الذي يمارسه النظام السوري قد جذبت انتقادات من جهات عديدة؛ بل إنها حتى وضعت طهران على خلاف مع حلفائها السابقين مثل تركيا. لقد أسهمت أفعال إيران في حدوث تحول في منهج إدارة أوباما تجاه طهران.

وفي نهاية المطاف، لن تكون الكلمات والعقوبات القاسية كافية. فمغامرات قادة الحرس الثوري في العراق وسوريا تمثل جانباً واحداً من التهديد الذي تشكله إيران. وإذا ما تحققت آمال الولايات المتحدة بشأن الحرية والاستقرار في المنطقة، فسيتعين عليها التغلب على جهود إيران الرامية إلى توسيع سلطاتها ونفوذها، وفوق كل ذلك منعها من امتلاك الأسلحة النووية التي ستزيد من مخططاتها لزعزعة الاستقرار.

اندرو تابلر - فورين أفّيرز/ قسم الترجمة
المصدر: القوة الثالثة .

 

 


 

المنتصر

يقول احد القادة القدماء وهويخاطب جنوده . ( اذا لم تكونوا مستعدين للقتال من أجل ما تروه عزيزاً عليكم , فسوف يأخذه أحد ما عاجلا أو اَجلا , واذا كنتم تفضلوا السلام على الحرية فسوف تخسرونهما معاً , واذا كنتم تفضلوا الراحة والرخاء والسلام على العدل والحرية فسوف تخسروهما جميعا ) .

   

رد مع اقتباس

إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:31 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع