تاريخ الانقلابات العسكرية في الإسلام (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          التحقيق بانفجار مرفأ بيروت.. رئيس الوزراء اللبناني السابق يرفع دعوى قضائية على الدولة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          رغم الارتياح الذي بدا عليه الجنرال في مؤتمره الصحفي.. لماذا يظهر البرهان وحيدا في "انقلابه" الثالث؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          انفجار مرسى بيروت (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 41 - عددالزوار : 2964 )           »          تاريخ طويل من الطوارئ بمصر.. ماذا يعني إلغاؤها؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 3 - عددالزوار : 8 )           »          اجتماع الدول المجاورة لأفغانستان.. تشديد على ضرورة تشكيل حكومة شاملة والتنسيق المشترك لمحاربة تنظيم الدولة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          سفراء السودان في 12 دولة يعلنون رفض "الانقلاب”.. واشنطن تدعو لإطلاق سراح السجناء السياسيين وأوروبا تحذر من تداعيات خطيرة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          ستراتفور: انقلاب السودان يمكن أن يؤدي إلى شهور من الاضطرابات العنيفة وتوقف المساعدات الدولية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          مقال بالغارديان: بذور انقلاب السودان زُرعت بعد سقوط البشير مباشرة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          كيف كان ردهم؟ البرهان أبلغ الأميركيين مسبقا بعزم الجيش على اتخاذ إجراءات ضد الحكومة المدنية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          حسن بن عبدالله الغانم المعاضيد - رئيس مجلس الشورى القطري (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 11 )           »          معجزة هانوي.. كيف صعد الاقتصاد الفيتنامي من تحت الصفر؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          بريطانيا وفرنسا.. جذور الكراهية بين أهم قوتين في أوروبا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          إثيوبيا تشنّ غارة جوية على "الجبهة الغربية" لإقليم تيغراي (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          كتاب : "سيد اللعبة: كيسنجر وفن دبلوماسية الشرق الأوسط (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         



 
العودة   ..[ البســـالة ].. > جـناح الدراســات والبـحوث والقانون > قســــــم الدراســـــات و التـقـاريــر
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 


الحرب مع إيران

قســــــم الدراســـــات و التـقـاريــر


إضافة رد
 
أدوات الموضوع

قديم 12-09-09, 08:07 AM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المنتصر
مشرف عام

الصورة الرمزية المنتصر

إحصائية العضو





المنتصر غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي الحرب مع إيران



 

الحرب مع إيران




مقدمة.
قرأ الكثيرون ما كتب عن الحرب المتوقع ان تشنها أمريكا وإسرائيل ضد إيران، والمخططات الخفية التي تشمل منطقتنا العربية الاسلامية، وقد كتب وتحدث عن ذلك بإسهاب كثير من الباحثين والصحفيين أبرزهم سيمور هيرش- الباحث والصحفي الأمريكي المرموق والحائز على جائزة بوليتزر، والذي يكتب في مجلة نيويوركر.

وقد قرات مؤخرا مقالا لأمريكي من المحاربين القدامى، اسمه دوجلاس هيرمان، يصف فيه أحداث اليوم الاول للحرب على ايران، وكأنها وقعت بالفعل. وكان السيد هيرمان قد توقع ووصف الحرب على العراق قبل وقوعها وصفا صحيحاً في مقال بعنوان:" الصدمة والترويع وبعدهما من مبنى الى مبنى". ( Shock & Awe Followed by Block-To-Block.) وهو مؤلف كتاب:" مدافع دالاس. The Guns of Dallas .

القصد.
ان القصد من من هذا السيناريو ان يثير الصدمة والغضب عند كثير من القرا ، وخاصة الامريكيين منهم، نويت اثارة غضبهم لكي يبدأوا في طرح الاسئلة وطلب الاجابات من المسئولين الرسميين في حكومتهم.

نحن - الامريكيين- اناس طيبون ومهذبون، كما اعتقد، ولكننا مضللون اعلاميا، بل اننا جاهلون في اغلب الاحيان، وهذا ليس عذرا لارتكاب اخطائنا. واكبر اخطائنا، اكبر جرائمنا – هو السماح للسياسيين الفاسدين بادارة سياسة خارجية شرسة، فيها هدر للموارد.

اليوم الأول - الحرب مع إيران
بدأت الحرب حسب المخطط. الطيارون الإسرائيليون أقلعوا قبل الفجر بوقت كافٍ، اندفعوا عبر لبنان وشمالي العراق وحلقوا على ارتفاع شاهق فوق كركوك. تفرق الاسرائيليون فوق جبال غرب ايران، بطائرات اف 15 واف 16 أمريكية الصنع. وأصدر الطيارون إشارات فيها اظهار لثقتهم، عند الدقيقة الاخيرة، في إكمال المهمة، وأبقوا اجهزة الراديو صامتة.

قبل أن تشرق الشمس فوق طهران وقبل لحظات من أذان المسلمين لصلاة الفجر، ضربت الصواريخ أهدافها. وفيما كانت طائرات الاستطلاع " أواكس" التابعة للقوات الجوية الامريكية تحلق وتصغي وتراقب وتسجل – لحقت بها قاذفات القنابل الثقيلة الأمريكية بعد ذلك بدقائق. سقطت القنابل الخارقة للتحصينات والقنابل النووية الصغيرة على عشرات الأهداف، بينما كانت الصواريخ الإيرانية المضادة للطائرات تنطلق بسرعة إلى عنان السماء.

تم تدمير المفاعل المسمى على نحو مثير للسخرية " بوش"ـــهر " وتحول الى رماد. الخبراء التقنيون الروس والأجانب ركضوا طلباً للنجاة ولكن الكثيرين منهم لم يتمكنوا من ذلك.

كل الأهداف في ساغاند ويزد التي اختارها مخططوا البنتاجون بعناية قبل أشهر عديدة تم تدميرها. كما تم ضرب مرفق تخصيب اليورانيوم في ناتانز، ومصنع الماء الثقيل ومرفق للنظائر المشعة في اراك، ووحدة الوقود النووي في أردكان ومرفق تحويل اليورانيوم ومركز التكنولوجيا النووية في اصفهان، في وقت واحد بواسطة مجموعات طائرات القوات الجوية الامريكية والاسرائيلية.

تم تدمير مركز الأبحاث النووية في طهران، ومرفق لإنتاج اليود والموليبدينوم* ونظائر الزينون*، ومختبرات جابر بن حيان متعددة الاغراض، وشركة كالاي للكهرباء في ضواحي طهران.

تحليق الطائرات الايرانية.
حلقت الطائرات الإيرانية في مجموعات متفرقة. وهي الطائرات التي لم يتم تدميرها على الارض بالضربات السريعة والمنهجية للصواريخ الأمريكية والاسرائيلية. اطلق عدد قليل من تلك الطائرات بعض الصواريخ فاسقطت الطائرات التي كانت تقوم بالهجوم بين حين وآخر، ولكن المدافع الأمريكية المتفوقة سيطرت على الاشتباكات بسرعة.

لم تعرف القوات الجوية الإيرانية، مثلها مثل القوات البحرية، ما الذي ضربها. كانت تشبة تماما البحارة الاميركيين في ميناء بيرل هاربر، فالهجمة الاستباقية التي تمت قبل الفجر سحقت تماماً نصف القوات الدفاعية في غضون ساعات.

في منتصف الصباح، هدرت موجه ثانية وثالثة من القاذفات الامريكية الامريكية والاسرائيلية فوق الأهداف الثانوية. والمشكلة الوحيدة الآن هي فاعلية الصواريخ الإيرانية المثيرة للاستغراب. فبعد زوال عنصر المفاجاة، بدأت الطائرات الامريكية والاسرائيلية تتساقط بأعداد كبيرة بفعل النيران المضادة للطائرات.

في الساعة 7,35 بتوقيت طهران، دمر أول صاروخ إيراني مضاد للسفن ناقلة نفط بنمية كانت تغادر الكويت متجهة إلى هيوستن. استطاع صاروخ اكسوزيت اطلقته طائرة حربية مقاتلة شطر الناقلة الى نصفين واشعل فيها النيران وسط مضيق هرمز. وضُربت ناقلة نفط ثانية وثالثة، وتصاعد الدخان الأسود منها قبل ان تنفجر جميعها وتغرق. في الساعة 8,15 صباحا، توقف مرور جميع السفن في الخليج.

أما سفن البحرية الامريكية، التي أمِرت في وقتٍ سابق بالتوجه الى المحيط الهندي حيث تتوفر لها السلامة النسبية، فقد شنت هجمات مضادة. موجات من الطائرات المقاتلة الأمريكية حلقت فوق حطام السفن المحترقة عند عنق الزجاجة، مضيق هرمز، لكن الطائرات الإيرانية كانت قد ولّت.

في الساعة 9 بالتوقيت الشرقي للولايات المتحدة، أي بعد ساعات من بدء الحرب، ذكرت محطة "سي إن إن" أن مجموعة انتحارية من الطائرات المقاتلة الإيرانية هاجمت الأسطول البحري الأمريكي جنوبي البحرين، وذكر الصحفيون المتواجدون على متن السفن - الذين يرسلون تقارير موجزة مباشرة للجمهور الأمريكي المذهول والذي كان يصحو لتوه من النوم - أن جميع الطائرات الإيرانية المهاجمة قد دُمرت، ولكن بعد ان أطلقت عشرات من الصواريخ من طراز "اكسوسيت"، و "سن بيرن" المضادة للسفن. فأصيبت حاملة طائرات أمريكية وبارجة ومدمرتان بحريتان إصابات مباشرة. انفجرت البارجة وغرقت، فقتل 600 من الجنود الامريكيين. ثم غرقت حاملة الطائرات بعد ذلك بساعة واحدة.

في منتصف الصباح، كان قد تم تدمير كل قاعدة عسكرية ايرانية تدميراً جزئياً أو كلياً. انطلقت صفارات الإنذار، وارتفعت ألسنة اللهب من مئات الحرائق. هزت الإنفجارات طهران وانقطع التيار الكهربائي. وتلقى مكتب الجزيرة للأخبار في طهران إصابة مباشرة من قنبلة موجهة بالأقمار الصناعية سوت المبنى كله بالارض.

في الساعة 9,15، بتوقيت بغداد، أصاب أول صاروخ إيراني المنطقة الخضراء. وخلال الثلاثين دقيقة اللاحقة، سقطت زخة من الصواريخ الإيرانية بناء على إحداثيات نظام تحديد المواقع الجغرافية التي انتقاها رجال المليشيات الشيعة عبر اجهزة الهاتف النقال، والمتواجدين خارج المنطقة الخضراء وخارج القواعد الامريكية الدائمة. وبالرغم من ان الطيارين الامريكيين والاسرائيليين دمروا 90 % من الصواريخ الإيرانية، إلا أن ما بقي من صواريخ شهاب كان كافيا لتدمير المنطقة الخضراء بكاملها، ومطار بغداد وقاعدة بحرية أمريكية. قتل آلاف الجنود الامريكيين الغافلين، من جراء ذلك الهجوم الجوي. وحجبت محطتا "سي إن إن" و"فوكس" الخسائر الكبيرة في أرواح الجنود عن المشاهدين الامريكيين.

في الساعة 9,30، صباحاً، بدأت محطات البنزين الأمريكية في الساحل الشرقي للولايات المتحدة برفع اسعارها. تم ذلك ببطء في البداية، ثم ارتفعت وسط حالة من الذعر. ارتفع السعر الى 4 دولارات للجالون ثم 5 ثم 6 دولارات. قفزت الاسعار بسرعة. اندفع سائقو السيارات القلقون الخارجون من مكاتبهم الى محطات الوقود القريبة، فيما كانت اجهزة الراديو تبث آخر التقارير عن الضربة الاستباقية على إيران. وبينما وقع اشتباك بقبضات الأيدي في محطات الوقود في كل مكان، كانت حرب الشرق الاوسط الثالثة قد بدأت.

في واشنطن دي. سي. بدأت دوامة الحركة بعد أن ضرب الصاروخ الأول هدفه المنشود بدقائق. "الضربة العقابية – ليست حربا في الحقيقة "، كما قال الناطق باسم البيت الابيض والذي استدعي على وجه السرعة، – واضاف .. انها سوف تساهم في تحقيق الديمقراطية والسلام في الشرق الاوسط. والتزم جميع أساطين وسائل الاعلام ذلك الخط. " بعد تجريد إيران من أسلحة الدمار الشامل" فان ايران ستتسير على خطى العراق، وتتمتع بثمار الحرية التي تم قطفها بصعوبة بالغة".

أعد الرئيس خطاباً يلقيه عند الساعة 2 بعد الظهر. ارتفعت أسعار البنزين 2 دولار إضافية، قبل ذلك الوقت. هددت الصين واليابان بالاستغناء عن الدولار، ارتفع الذهب الى 120 دولارا للاونصة. وهبط سعر صرف الدولار مقابل اليورو.

إذاعت محطة سي إن إن تقريراً عن احتجاجات ضد امريكا في باريس وروما وبرلين ودبلن. مطاعم الوجبات السريعة في دول اوروبا، والتي تضع علامات تجارية امريكية، القيت عليها قنابل حارقة.

وفي بورصة نيويورك هبطت الأسعار نتيجة توقف التعاملات، باستثناء كبار منتجي البترول. ضرب صاروخ إيراني واحد من طراز شهاب تل أبيب، فدمر قطاعاً من المدينة تدميراُ تاما. وتعهدت إسرائيل بالانتقام، وهددت طهران بضربة نووية، قبل أن يدعو اجتماع للجمعية العمومية للآمم المتحدة، عقد على نحو عاجل في نيو يورك، الى وضع حد للتوترات.

تحولت درجة التحذير في مدينة نيويورك من اللون البرتقالي الى اللون الاحمر الى إنذار شامل عندما انفجرت رزمة في نفق القطارات في مانهاتن. أعلن العمدة بلومبرج الأحكام العسكرية. ثم اصدر المحافط باتاكي أمراً الى الحرس القومي في نيو يورك بالتعبئة العامة، وذلك بتعبئة العدد القليل من الحرس المتبقي في الولاية.

ظهر الرئيس الأمريكي عند الساعة 2 بعد الظهر وبدا مهزوزاً، وذكر شريط الأخبار المتحرك في التليفزيون أن دول الخليج قد أوقفت إنتاج النفط الى حين تسوية النزاع بالطرق السلمية. الرئيس الفنزويلي، هوجو شافيز، أعلن عن تجميد عمليات تسليم النفط للولايات المتحدة بشكل فوري. عرض توني بلير التوسط في إجراء مفاوضات للسلام بين الولايات المتحدة واسرائيل وإيران، ولكن عرضه لقي رفضا مُدوياً.

في الساعة 6 مساءً، بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، استقرت اسعار البنزين عند سعر يقل قليلا عن 10 دولارات للجالون. ألقيت قنبلة حارقة على محطة وقود تابعة لشركة "سيتجو" في تكساس بالقرب من قاعدة فورت سام هيوستن التابعة للجيش. لم يعلن أحد عن مسئوليته، إلا أن احتمال الإرهاب لم يُستبعد.

عند غروب الشمس، كان صوت أذان المغرب - في طهران وبغداد وإسلام اباد وانقرة والقدس وجاكرتا والرياض- يشبة على غير المعتاد دويّ النحل الهائج.

 

 


 

المنتصر

يقول احد القادة القدماء وهويخاطب جنوده . ( اذا لم تكونوا مستعدين للقتال من أجل ما تروه عزيزاً عليكم , فسوف يأخذه أحد ما عاجلا أو اَجلا , واذا كنتم تفضلوا السلام على الحرية فسوف تخسرونهما معاً , واذا كنتم تفضلوا الراحة والرخاء والسلام على العدل والحرية فسوف تخسروهما جميعا ) .

   

رد مع اقتباس

قديم 12-09-09, 08:09 AM

  رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
المنتصر
مشرف عام

الصورة الرمزية المنتصر

إحصائية العضو





المنتصر غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

الحرب مع إيران الجزء الثانى





في اليوم الأول الشرس من الحرب، حين دمرت الضربات الجوية المنسقة على الأهداف الإيرانية معظم القوة الجوية والبحرية الإيرانية، ظهرت القوات المسلحة الأمريكية مرة ثانية كقوة لا تقهر. فتحطيم قوة عسكرية من الدرجة الثانية يفعل فعله لصالح آلة حربية امبراطورية.

اليوم الثاني من الحرب.
بحلول اليوم الثاني من الحرب، على أية حال، تمنى معظم المواطنين الأمريكيين والإيرانييين إحلال السلام. ولسوء الحظ، فإن دخول الحروب أسهل من الخروج منها. فبينما أعد مخططو الحرب في البنتاجون وإسرائيل خطة عملية لإجبار إيران على الدخول في الحرب، مستخدمين هجوماً وهمياً على السفن الحربية الأمريكية بواسطة زوارق عسكرية إيرانية ( مثلما أدى الهجوم الوهمي في خليج تونكين الى نشوب حرب فيتنام) إلا ان البحرية الامريكية تصرفت بشكل اسوأ مما كان يتمناه المخططون.

ففي عام 1987/88، إبان الحرب الأمريكية الإيرانية الأولى في الخليج، قام الأسطول الأمريكي والقوات البحرية ومروحيات الجيش بتدمير الاسطول الإيراني خلال يوم واحد. الا ان الزوارق الحربية الإيرانية المتبقية استمرت في مضايقة مرور السفن الامريكية خلال تلك الحرب غير المعلنة، وأدى تراكم ذلك إلى قيام البارجة الامريكية (فينسنس) بإسقاط طائرة مدنية إيرانية من طراز جامبو داخل المياه الإقليمية الدولية لإيران.

بعد ذلك الحادث بعشرين عاماً، أثبتت القوات الدفاعية الإيرانية، بعد تزودها بأسلحة روسية وصينية، أنها أكثر قدرة مما توقع سحرة البنتاجون المدنيون. قبل الحرب، قال قائد الحرس الثوري الايراني، الجنرال يحيى رحيم سفافي ان النظام الصاروخي المتقدم كان يهدف الى إظهار قدرتنا على الردع والدفاع ضد أعدائنا عبر الإقليم، ونأمل أن يفهموا الرسالة.

في اليوم الثاني، أصبحت الرسالة أكثر وضوحاً:

لم تعد إيران هدفا سهلاً كما كانت منذ سنوات مضت. فالتاثير الإجمالي الناجم عن ضربات صواريخ سنبيرن واكسوسيت وياكونتس على عدة سفن من الأسطول الأمريكي الهاربة من حوض السمك في الخليج، شكل مشهداً غير قابل للنسيان. وهو غير قابل للنسيان الى درجة جعلت محطتي سي إن إن وفوكس تمتنعان عن عرضه.

لقد قال مارك جافني، " إبان الحرب في جزر الفولكلاندز، كانت القوات الجوية الارجنتينية تملك خمسة صواريخ فقط من طراز اكسوسيت، ومع ذلك، استطاعت إغراق سفينتين، ولو توفر لديها عدد كافٍ من تلك الصواريخ، لربما كان بإمكانها إغراق الأسطول البريطاني بأكمله وكسب الحرب."

وعلى سبيل المقارنة، فإن الإيرانيين الواعين للهزيمة التي لحقت بهم على أيدي القوات الأمريكية والعراقية في 1987/88، والمدركين للخطر المزدوج للتهديد الامريكي الاسرائيلي، ركزوا اهتمامهم بشدة على الأسلحة الدفاعية التي زودتهم بها المصانع الروسية والصينية.

فالصاروخ الروسي من طراز " اس اس – ان – 22، سنبيرن ( مُسكِت) " الذي وصفته المجلات المتخصصة والخبراء بأنه أكثر الأسلحة المضادة للسفن تأثيرا وتدميراً حتى الآن، يعتبر ارخص بكثير من انتاج طائرة حربية أو مدمرة صاروخية أو بارجة أو حاملة طائرات" هذا ما كتبه جافني قبل الحرب. وحتى تكون الأمور اسوأ بالنسبة لجنود البحرية الامريكية، زوّدَ الروس إيران بصواريخ من طراز " اس اس – ان اكس – 26 ياكونتس المضاد للسفن "، ويقال ان سرعته تبلغ 2,9 ماك ومداه يصل إلى 180 ميلاً.

وكم يبلغ عرض الخليج؟ 100ــ 180 ميلا.

إن الإغلاق الفوري للخليج أمام ناقلات نفط دُولهِ الستة، وفرَ دعماً هائلا لدعاة السلام. وفي اليوم الثاني من الحرب، مع اشتعال وغرق سفن الأسطول الأمريكي، ومع التوقعات المرعبة بحدوث نقص عالمي في إمدادات الوقود، ومع ارتفاع أسعار البنزين الى 10 دولارات للجالون في بعض الأماكن، ومع تزايد الدعوات لعزل الرئيس ( بوش) عبر وسائل الإعلام السائدة، ومع تصاعد تحذيرت دعاة حماية البيئة من انتشار الاشعاعات من المواقع النووية الايرانية المقصوفة، بدا فجأة أن الحرب التي تكفل بها المحافظون الجدد مع إيران لم تكن فكرة صائبة.

وعلى الرغم من النجاح المزعوم للضربة الاستباقية على إيران، وظهور المحافظين الجدد في معظم قنوات الأخبار الأمريكية على مدار الساعة، إلا أن عواقب الحرب على إيران وأمريكا، أصبحت مؤذية بشكل متزايد.

في منتصف اليوم الثاني، ومع ورود تقارير عن هجمات صاروخية على المنطقة الخضراء، أصبح من الصعب التحكم في دوامة وسائل الاعلام. فالحس الوطني الرائع من خلال التلويح بالأعلام عقب حادثة 11/9، واستخدام نفس أسلوب الحرب على العراق لم يتجسَّدا أبداً على أرض الواقع. وعبر شوارع المدن الأمريكية الصغيرة، كانت أعداد أقل من الناس تلوح بالعلم. وبدلاً من ذلك، ظهرت طوابير من سائقي السيارات المذعورين، وجوهٌ لطمَها الواقع الجديد لحرب أخرى، حرب اختاروا تجاهلها مدة طويلة، كانوا يتدافعون نحو كل محطة وقود كحشود غوغائية مذعورة. اندفع معظمهم نحو المضخات وفي الذهن فكرة واحدة: سأملأ خزان الوقود تماماً والويل لمن يحاول أن يوقفني.

وحسب التوقعات، ارتفعت أسعار البلاتين والذهب والفضة، زاد سعر الذهب عن 1000 دولار للأونصة، بينما اقترب سعر الفضة، وهي ذهب الفقراء، من سعر 50 دولاراً. وحسب التوقعات، هبط سعر الدولار، حيث استبدلت دول عديدة تمتد من الصين الى الكويت، غطاءها الاخضر بالذهب. وحسب التوقعات، هبطت معظم الأسهم التي لا علاقة لها بالصناعات الحربية الى أدنى المستويات. وانخفضت أشغال الإسكان الجديدة وجَفت المبيعات.

كل ذلك كان بسبب حرب سيئة التخطيط، أعد لها عدد قليل من القادة الأمريكيين الذين يضعون إسرائيل نصب أعينهم ، وأمامهم الكثير مما يمكن أن يكسبوه والقليل مما يمكن ان يخسروه.

الهجمات المضادة التي شنتها الطائرات الحربية الامريكية من على متن حاملات الطائرات وضربت منصات النفط في ميناء بندر عباس وأشعلت فيها النيران، لم تظهر أبدا على شاشات التلفزيون الأمريكية. ومثل ذلك أيضاً، لم تظهر الهجمات على البنية المدنية التحتية من قبل الطائرات الإسرائيلية الأمريكية. كانت تلك ضربات عقابية من قبل طائرات الأسطول الأمريكي انتقاماً مما لحق بسفنها في الخليج من خسائر. أصبحت الحرب مع إيران حربا انتقامية، حرب استنزاف، بحلول اليوم الثاني.

ومع ذلك، وفي منطقة الشرق الاوسط، كانت تغطية قناة الجزيرة للدمار الذي لحق بالجسور، ومحطات الماء والكهرباء ومنصات النفط – ناهيك عن المدارس والمساجد والبيوت – تهدف فقط الى دق إسفين بين الولايات المتحدة والقلة المتبقية من حلفائها من الدول الإسلامية والأوروبية.

طوال الأسبوع الأول، بينما كانت الطائرات الإسرائيلية والأمريكية تهاجم إيران كما تشاء، متكبدة خسائر بين فترة واخرى، كانت الصواريخ الإيرانية تنهمر على القوات الامريكية المحتشدة في القواعد شبة الدائمة في العراق. تصاعدت المقاومة في العراق مع توهُّج وذبول نيران الحرب مع ايران، فارتفعت الخسائر الامريكية.

في تلك الأثناء، نشبت حربٌ من نوع آخر داخل أمريكا. مقاومة أخرى غير متوقعة. فالجماهير الأمريكية التي كانت مُروَّضة لوقت طويل، خرجت إلى الشوارع، وساحات الجامعات، والمحاكم والميادين العامة، صارخة، هادرة وقوية. عصيان غير مدني، قوة شعبية طالما خاف من قيامها الأقوياء، عادت الى أمريكا بعد ثلاثين عاما.

هدد البيت الأبيض بتعبئة قوات الجيش لمواجهة المنشقين في الداخل، ولكن كيث أولبرمان سأل الرئيس: سيّدي، من أين تنوي جلب هذه القوات؟

انخفض الدعم الشعبي للحربين على العراق وإيران إلى مستويات قياسية. وفي الكونغرس، أثبت الديمقراطيون أنهم أقل معارضة من الجمهوريين المتشدين. ولكن في الشوارع، حيث يزدهر أو ينتهي مصير أية أمَّة، أصبحت الروح الأمريكية تزداد غضباً فغضباً. ومع كل ارتفاع في أسعار النفط الخام، وكل تقرير عن خسائر جديدة، وكل تقرير عن أعمال وحشية ترتكب ضد إيران، كانت الدعوات للتغيير تصبح أكثر خشونة وعنفا.

ومما يثير الدهشة أن أولَ من أسقطتهم الحرب كان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد. فرجال الدين الذي يمسكون بزمام السلطة في إيران اعترضوا على الموقف التصادمي الذي اتخذه أحمدي نجاد، والدمار الذي خلفته الحرب، فاضطروه الى الاستقالة.

في وقت لاحق من ذلك الأسبوع، فرضت دعوات عزل الرئيس اتفاقية سلام عبر الوسطاء، وأقر تصويتٌ مُستعجل في مجلس النواب أحكام عزل الرئيس باغلبية ساحقة.

ومجلس الشيوخ، الذي كان واقعا تحت القصف مثل قواتنا في العراق، أظهر عِناداً، ولكن كلمة "جرائم كبرى"، بدات ترشح إلى أذهانهم بنهاية الأسبوع الأول من الحرب.

وكان الأسبوع الثاني من الحرب واعداً بمفاجآت جديدة.

 

 


المنتصر

يقول احد القادة القدماء وهويخاطب جنوده . ( اذا لم تكونوا مستعدين للقتال من أجل ما تروه عزيزاً عليكم , فسوف يأخذه أحد ما عاجلا أو اَجلا , واذا كنتم تفضلوا السلام على الحرية فسوف تخسرونهما معاً , واذا كنتم تفضلوا الراحة والرخاء والسلام على العدل والحرية فسوف تخسروهما جميعا ) .

   

رد مع اقتباس

قديم 12-09-09, 06:24 PM

  رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
البارزانى
Guest

إحصائية العضو



رسالتي للجميع

افتراضي



 

ان القصد من هذا السيناريو ان يثير الصدمة والغضب عند كثير من القرا ، وخاصة الامريكيين منهم، نويت اثارة غضبهم لكي يبدأوا في طرح الاسئلة وطلب الاجابات من المسئولين الرسميين في حكومتهم.

 

 


   

رد مع اقتباس

إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:29 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع