إضافة إلى ذلك، يحضر جميع رؤساء بنوك الاحتياطي السبعة المتبقين اجتماعات اللجنة ويشاركون في مداولاتها.
والاحتياطي الفدرالي مؤسسة مستقلة، غير أنه يخضع لمراقبة
الكونغرس الأميركي. ويتوجب عليه أن يعمل ضمن الإطار الاقتصادي الذي تحدده الإدارة الأميركية، وأهداف السياسة المالية التي تعتمدها.
وتعد نسبة الفائدة المطبقة على الأوراق المالية التي تصدرها الحكومة المصدر الأساسي لإيرادات البنك المركزي، وتضاف إليها موارد أخرى تتمثل في الفائدة المطبقة على الاستثمارات الأجنبية وعلى القروض الممنوحة لمؤسسات الإيداع، والرسوم المطبقة على خدمات مثل مقاصة الشيكات (عمليات السداد بواسطة الشبكات) وتحويل الأموال.
للاحتياطي الفدرالي الأميركي دور مهم في الاقتصاد العالمي، وذلك لكون الدولار الأميركي هو العملة الاحتياطية المهيمنة عالميا، ويستخدم في غالبية المعاملات التجارية والمالية الدولية.
وتمتد آثار قرارات الاحتياطي الفدرالي خارج الولايات المتحدة، وخاصة القرارات المتصلة بأسعار الفائدة، والتي تؤثر على الأوضاع المالية العالمية وأسعار الصرف.
فعندما يرفع الفدرالي أسعار الفائدة تتعزز قيمة الدولار الأميركي ويجعل الصادرات الأميركية أكثر تكلفة للموردين الأجانب، ولكنه يجعل الواردات إلى الولايات المتحدة أرخص، وهذا يؤثر بشكل مباشر على الموازين التجارية والقدرة التنافسية الاقتصادية للدول الأخرى.
ويبرز دور الاحتياطي الفدرالي عالميا خاصة في الأزمة الاقتصادية الدولية كما حصل في خضم تداعيات جائحة كورونا عام 2020، إذ بادر إلى تخفيضات حادة في أسعار الفائدة، وهو ما ساهم في خفض تكاليف الاقتراض.
كما نفذ الاحتياطي الفدرالي عمليات شراء مكثفة للأوراق المالية الحكومية والأوراق المالية المدعومة بالرهن العقاري لضخ السيولة في السوق وخفض أسعار الفائدة طويلة الأجل.
وأطلق الفدرالي الأميركي العديد من برامج الإقراض الطارئة لتوفير السيولة لمختلف القطاعات الاقتصادية، وشملت جميع الفاعلين الاقتصادين من تجار وصناديق استثمار وشركات صغيرة ومتوسطة وكبيرة، وحكومات الولايات والحكومات المحلية.
وقبل جائحة كورونا برز دور الاحتياطي الفدرالي عقب اندلاع
الأزمة المالية العالمية في 2008، إذ كان إحدى المؤسسات الأربع التي أشرفت على خطة إنقاذ النظام البنكي الأميركي من الانهيار جراء الأزمة، إلى جانب وزارة الخزينة ولجنة
السندات والبورصة ومكتب المحاسبة العامة التابع للكونغرس.
وتمثلت الخطة آنذاك في ضخ سبعمئة مليار دولار في النظام البنكي لإنقاذه، ومن ثم إنقاذ الاقتصاد الأميركي برمته والعالمي أيضا.