باحثة أوكرانية: لا نحتاج الغرب للدفاع عن أنفسنا بل المساعدة في الاستعداد للحرب (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          إيران: الوجود العسكري الأميركي والاعتداءات الإسرائيلية يعرقلان حلّ الأزمة السورية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          الذكرى الـ«58» لسقوط سلطنة زنجبار «شهود على الأحداث» (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 3 - عددالزوار : 31 )           »          البرنامج النووي لكوريا الشمالية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 10 )           »          السنجاب السري.. قصة أعنف هجوم جوي أميركي يستهدف العراق خلال حرب الخليج (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          للمرة الثانية هذا الشهر.. قصف صاروخي يستهدف قاعدة أميركية في دير الزور السورية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          تكساس.. إطلاق سراح جميع الرهائن بكنيس يهودي ومقتل محتجزهم (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          اليمن.. عشرات القتلى في غارات للتحالف ومعارك بمأرب (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تعرف على قائمة أغنياء "يوتيوب" في عام 2021 (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          معتقل منذ 1968.. من هو الفلسطيني الذي اغتال روبرت كينيدي وأوصِي بإفراج مشروط عنه؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 11 )           »          الخيزُران.. قصة المرأة التي حكمت دولة العباسيين من وراء ستار (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          عزلت الوزراء والقضاة وتحكمت في الجيش.. حين حكمت الجارية "شغَب" دولة العباسيين (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          تحدثت عن عشرات القتلى في تيغراي بقصف جوي.. الأمم المتحدة: إثيوبيا على حافة كارثة إنسانية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          ملف خاص بكل تفاصيل الأحداث والمعلومات والتطورات لفيروس كورونا (كوفيد 19 ) (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 297 - عددالزوار : 86489 )           »          جرحى في هجوم على السفارة الأميركية ببغداد وواشنطن تتهم "مجاميع إرهابية" (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         



 
العودة   ..[ البســـالة ].. > جـناح التــاريخ العسكــري و القيادة > قســـــم التــاريخ العـســــكــري
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 


محمد أبي سمرا ونجوى بركات يستعيدان ذاكرة "المحاور الكلاسيكية" للحرب الأهلية اللبنانية

قســـــم التــاريخ العـســــكــري


إضافة رد
 
أدوات الموضوع

قديم 08-11-21, 05:44 PM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي محمد أبي سمرا ونجوى بركات يستعيدان ذاكرة "المحاور الكلاسيكية" للحرب الأهلية اللبنانية



 

بعد أحداث الطيونة.. محمد أبي سمرا ونجوى بركات يستعيدان ذاكرة "المحاور الكلاسيكية" للحرب الأهلية اللبنانية

تقول الروائية اللبنانية نجوى بركات ان النسيج الاجتماعي بالعامين الأخيرين انقلب جذريًا، الطبقة الوسطى دمرت، والغالبية العظمى من الشعب فقيرة، "ما يدفعها للإلتصاق بالإنتماءات الأولى الطائفية والمناطقية والعصبية"، بينما يرى الروائي محمد أبي سمرا أن الاستهجان من الفرز الطائفي والمناطقي لا معنى له "لأن هذا هو لبنان، ولا بد من الاقرار بذلك".

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أعادت أحداث الطيونة في بيروت ذكريات الحرب إلى التداول العام في لبنان، جراء تعميق فجوة الانقسام بين أطياف هذا البلد (غيتي)

8/11/2021

بيروت- لجغرافيا لبنان حكايات كثيرة عن مآثر قراءة اللبنانيين لبعضهم، من هوية الأمكنة التي ينتمون إليها، أو حتى التي يقطنون فيها كغرباء.
تاريخيا، كانت عين الرمانة معقل القوى المسيحية المنضوية في "الجبهة اللبنانية" لمواجهة "الحركة الوطنية" ومنظمة التحرير الفلسطينية.

وكان 13 أبريل/نيسان 1975 بمثابة الشرارة الأولى لاندلاع الحرب الأهلية، حيث شهدت عين الرمانة، حادثة إطلاق نار باتجاه سيارة رئيس حزب الكتائب اللبنانية بيار الجميل أثناء خروجه من كنيسة بعين الرمانة، ووقوع مذبحة سميت بـ "مجزرة البوسطة" تسببت بمقتل ركاب حافلة أثناء توجهها إلى مخيم تل الزعتر الفلسطيني شرقي بيروت.
ورغم انتهاء الحرب بتوقيع اتفاق الطائف (1989)، يرى كثيرون أن الصفحة السوداء لم تطو، وأن خطوط التماس حاضرة معنويا ونفسيا، بين مناطق يعيش أبناؤها على طرفي نقيض، سياسيا وطائفيا وثقافيا وسوسيولوجيا.
ولعل ما شهدته منطقة الطيونة في بيروت، في 14 أكتوبر/تشرين الأول الماضي استرجع زمنيا مشاهد 15 عاما من الحرب الأهلية.

وهنا، نناقش من منظور ثقافي ما شهدته الطيونة، كدافع لتذكر الحرب الأهلية، وأثر الانتماءات بإرساء الصراع، ضمن مسار يربط الماضي بالحاضر؛ إذ تبدو عين الرمانة والشياح، عينة جغرافية عن سطوة النظام الطائفي السياسي، تديره أحزاب لبسط سلطتها، مقابل تغذية خطوط تماس (ولو وهمية) بين الناس.
وتحاور للجزيرة نت، محمد أبي سمرا ونجوى بركات، ويرويان تجاربهما المعاصرة للحرب، ثم انشغالهما الثقافي والفكري بتفكيكها وقراءتها.
ومحمد أبي سمرا (68 عاما): روائي وباحث وصحفي لبناني، نال شهادة دبلوم في علم الاجتماع الثقافي، وأصدر عددا من الروايات أولها "بولين وأطيافها" عام 1990، ومنها أيضا "نساء بلا أثر" و"سكان الصور"، وأصدر كتبا في علم الاجتماع السياسي، منها "طرابلس.. ساحة الله وميناء الحداثة"، و"موت الأبد السوري" و"وداع لبنان"، وينشغل بعمله الصحفي على جمع سير الأشخاص وشهاداتها.

نجوى بركات (61 عاما): روائية ومخرجة لبنانية، نالت إجازة في الدراسات المسرحية من كلية الفنون الجميلة، وشهادة في الدراسات السينمائية من جامعة السوربون ودبلوم من المعهد الحر للسينما الفرنسية في باريس، وأنجزت سيناريوهات وثائقية، وأصدرت كتبا باللغتين العربية والفرنسية، ومن رواياتها "لغة السر" و"حياة وآلام حمد بن سيلانة" و"يا سلام" و"باص الأوادم" و"المحول" و"مستر نون".


محمد أبي سمرا: هذا هو لبنان

يعود الروائي إلى خمسينيات القرن الماضي، مع توسع ضواحي بيروت، نتيجة هجرات سكنية من مناطق مختلفة. حينها، "كانت الشياح أسبق زمنا بالتوطن والهجرة، وعين الرمانة من أواخر مناطق بيروت التي وفد السكان إليها، فاستقطبت مسيحيي الأطراف؛ في حين استقطبت الشياح أبناء الشيعة، وسكانها الأصليون كانوا أهل ساحل المتن الجنوبي، وهو اسم جغرافي إداري، ذات غالبية مسيحية".
وقبلها، كانت المنطقتان، عبارة عن قرى ومزارع مع نواة عمرانية صغيرة، و"لم يكن التمييز الطائفي بالمعنى الجغرافي حاضرا، وغلب على عين الرمانة الطابع الشعبي والقروي، ثم نمت كضاحية لبيروت بعمران حديث للمهاجرين المسيحيين، وكانوا ما دون الفئات الوسطى".

محمد أبي سمرا روائي وصحفي لبناني من مواليد 1953 له أكثر من 10 كتب بينها 4 روايات (الجزيرة)ينبش الروائي ذاكرته عام 1963، حين نزح مع عائلته من قرية جنوبية، إلى الطيونة لجهة الشياح، وعاش في أوائل مباني المنطقة، مبنى "شهاب" الضخم، يضم كل طابق 7 منازل، امتلأ بالسكان، في خليط طائفي غلبه الشيعة، وبعض العائلات المسيحية والسنية والدرزية.

اختبر أبي سمرا عيشا فريدا، وحول المبنى تدور أحداث روايته "سكان الصور"، الصادرة عام 2003؛ "لأن الصور المسبقة التي يتعارف الناس عبرها، تبدو جسرا للتلاقي تارة، والنفور غالبا".
في وعيه الأول، لحظ الباحث طبيعة تعاطي السكان، و"كأن كل طرف يرسم مسافة ذاتية فاصلة بين الهوية الشخصية والمخاطب المنحدر من طائفة ومنطقة أخرى".
ويرى الروائي أن المبنى عينة عن أمكنة لبنان المنقسم على ذاته، "حيث ينتمي الناس لهوياتهم، فتبدو أحيانا مؤجلة وموضوعة جانبا، ليعيشوا كجماعة تتخالط وتتعارف وتتواصل".
تعلم أبي سمرا بمدرسة أهلية محلية في الشياح، ثم انتقل إلى مدرسة أخرى بعين الرمانة، فعبر ذهابا وإيابا، وكان يلحظ أن المساحة الفاصلة حاجز توتر عميق بينهما، اجتماعيا وسلوكيا وسياسيا وطائفيا.

يتوقف موضحا "ليس عين الرمانة والشياح فحسب؛ بل جغرافيا لبنان عبارة عن كتل طائفية أهلية، تتمدد تركيبتها بالمدن والساحل والجبال؛ وجميعهم يتبادلون النظرات المسبقة لبعضهم".
لذا، الاستهجان من الفرز الطائفي والمناطقي لا معنى له، بحسب الروائي، "لأن هذا هو لبنان، ولا بد من الإقرار بذلك".
يميل أبي سمرا إلى الواقعية بقراءة تركيبة لبنان، و"كأنه قدرنا المضي مثلما عاشوا أهلنا ونحن وأبناؤنا، تارة تخفت الولاءات، وطورا تتصاعد لمستوى حرب أهلية".
لا ينفصل الراهن عن تاريخ الحرب الأهلية، برأيه. ففي العام 1970، بدأ السلاح يظهر في الشياح على يد أفراد ينتمون لمنظمات فلسطينية ولأحزاب يسارية وبعثية، كما امتد في عين الرمانة، على يد أفراد ينتمون لأحزاب يمينية ومسيحية.
لكن التوترات الأمنية بالمنطقتين بدأت منذ العام 1969، وفق الروائي، وكان شبان بعض الثانويات، من الشيوعيين والقوميين يتضاربون مع آخرين من حزب الكتائب واليمينيين، عند كل موضوع سياسي عام في البلد.
وعقب توقيع اتفاق القاهرة (1969)، لتنظيم الوجود الفلسطيني المسلح في لبنان، "اضطربت المناطق وبرزت الحواجز الأمنية للمقاتلين وفي محيط المخيمات الفلسطينية، ولم يمض يوم إلا مع سقوط قتيل أو مخطوف".
ومع ترحيل الفلسطينيين عام 1982، يسترجع أبي سمرا مشهد تحول الصراع بين أحزاب طائفية وغير طائفية، إلى صراع بين المسلمين والمسيحيين.
وعشية الحرب الأهلية (1975)، نشأت حركة أمل على يد موسى الصدر، وبدأت تسمي نفسها "أفواج المقاومة اللبنانية"؛ ثم توالت الصدامات والمعارك الطاحنة بين الحركة والأحزاب العلمانية بالمناطق الشيعية؛ وكانت الذروة بصعود حزب الله أوائل الثمانينيات كحزب "ديني"، يحمل مشروع إنشاء جمهورية إسلامية شيعية، وفق الروائي.

وقال إن حزب الله وحركة أمل جذبا تعاطف شريحة واسعة من البعثيين واليساريين والشيوعيين، ونجحا ببعثرة الحركة الوطنية والمقاومة اليسارية، ثم دارت معركة ضارية بين الحزب والحركة، سميت بـ "حرب الأخوة" (1988) أسفرت عن مئات القتلى، ثم تصالحا وصار حزب الله المقاومة الوحيدة في لبنان.

يرى أبي سمرا أن التحولات الكبرى أثرت على بناء علاقات أبناء المناطق المتنازعة. ومقابل "الانتصارات" الشيعية، انهارت معنويات المسيحيين مع اغتيال بشير الجميل عام 1982، زعيم القوات اللبنانية بعد أيام من انتخابه رئيسا للجمهورية، و"استمرت حروب خطوط التماس".
وغلبت حينها الأحزاب الشيعية على الشياح، والأحزاب المسيحية على عين الرمانة، و"تحول طريق صيدا القديم (خط التماس)، مساحة فاصلة بين نقيضين، وكل طرف يؤمن بمظلوميته، أن الآخر يهدد وجوده".
وبعد اغتيال الحريري عام 2005، "تتلقى عين الرمانة والشياح، صدى لحوادث سياسية عند خط التماس".

ويذكر الروائي أن "الخميس الدامي" شبيه بمجريات حادثة "بوسطة"، حين تمحورت أسئلة بلا أجوبة: من أطلق الرصاصة الأولى؟ من قتل من؟ ومن الأطراف الموجودة؟
وينظر أبي سمراء للشعارات الهجومية التي يتقاذفها أبناء المناطق، كأدوات للحوربة والسجلات التاريخية والعصبية، فـ"الانتماءات الأولى غالبة، والسياسة في لبنان لا وجه لها غير هذا الوجه".


نجوى بركات: خطوط التماس انتحار جماعي

من مهجرها في باريس، تتذكر بركات الحرب الأهلية، "كشظايا من مشاهد مدمرة، حين لم تعد بيروت تشبه نفسها".
وقبل هجرتها الأولى إلى فرنسا أثناء الاجتياح الإسرائيلي لبيروت عام 1984، عاشت 10 سنوات من أطوار الاقتتال الداخلي، و"لم تكن حربا ثابتة تحت عنوان واحد كهجوم يمين على يسار أو العكس أو طائفية، بل تشابكت وتضاربت في حروب ضارية ضمن الحرب الكبرى".

تطبع بيروت ذاكرة بركات كمدينة مقطوعة الأوصال، ترعرعت فيها مع شبان أرادوا دراسة الفن بأجواء دامية ولم يعترفوا بخطوط التماس الفاصلة بين المناطق. "فكنا نبقى في شوارع المدينة إلى حين إغلاق المعابر، وواجهنا أحداث مرعبة عند اجتياز الحواجز الميلشياوية وحواجز الاحتلال السوري".
منذ بداية الحرب، أدركت الروائية أن الناس في لبنان، أسرى أحكامهم المسبقة، وأن الهوية الطائفية والمكانية، تصبح عبئا على حاملها.
قالت "كانت هويتي المسيحية عبئا علي في جبهتي بيروت، الغربية والشرقية. في الأولى، لم يروني إلا كمسيحية مارونية، وسبق أن توقفت مع رفاقي خلال الحرب عند حواجز فلسطينية، وأقنعناهم أننا يساريون ونحب محمود درويش ومارسيل خليفة حتى أخلوا سبيلنا". وفي بيروت الشرقية ذات الغلبة المسيحية، "كنا بنظرهم شبانا يساريين تتعارض أفكارنا مع مسار أهدافهم القتالية".
هذا الانقسام، كان ذريعة الروائية للهروب ودراسة السينما في فرنسا، "بعد أن كبلني شعور الإحباط، وأحاطني موت من أعرفهم وكبرت معهم في الغربية والشرقية".

عادت بركات إلى بيروت عام 2011، ولم تفلح بالاستقرار الدائم، فغادرتها هذا العام، "بعد بلوغ الانهيار والانحلال قعرا صادما". وتقول إنها أسيرة سؤال كبير وساذج، وفق وصفها، هل جميع أبناء الأرض يتعلقون بأوطانهم كتعلقنا بوطن لم نر منه سوى القهر والعذاب والرهان على تغيير لم نلمسه بعد؟
تدرك بركات أن حروب لبنان المناطقية قاسية ومدمرة وخالية من أي معنى. وفي باريس، تتسمر خلف الشاشة لمتابعة أحداث لبنان، وتراهن على العودة الدائمة و"لو بأدنى مقومات العيش بكرامة".
وأعادت مشاهد الاقتتال والرصاص في الطيونة، الأشباح إلى رأسها، "لكنني لم أتفاجأ ككثر غيري، وكأننا توقعنا ما يحدث".
والأزمة من منظور الروائية، أن لبنان لم يدخل مرحلة سلم كلي، ومصالحة حقيقية بين أهله بعد الحرب واتفاق الطائف. فـ "بدا النهوض بعد التسعينيات كمساحيق تجميلية لصورة مليئة بالندوب". ولأن اللبنانيين -برأيها- لم يحصلوا على أجوبة لمسائل جوهرية: هل نهض البلد فعلا؟ وعلى أي أسس؟ وما السلام المحقق؟

وترى بركات أحداث الطيونة استئنافا تلقائيا لأولى درجات الحرب الأهلية، "فيما يتنصل المسؤولون من تغذيتها بأحقاد طائفية وسياسية ومناطقية".

لكنها ترى أن الخطر تصاعد في 2019، من الحرائق إلى الحراك الشعبي ثم انفجار مرفأ بيروت الذي كسر نفوس اللبنانيين.
والخيبة الكبرى، "انتبهنا أننا غير قادرين على إزاحتهم أو محاسبتهم، ووجودهم من الحرب الأهلية إلى اليوم، تجاوز القدر لمستوى اللعنة".
ومنذ عقود، تجد بركات أن لبنان يتوارى خلف مصطلحات لغوية مخادعة، كالسلم الأهلي، والتعايش المشترك، و"كل الأدبيات التي أرادت إقناعنا بأننا بالشروط الموجودة يمكن العيش سويا".

وهنا توضح "لبنان ليس كذبة كما يدعي كثيرون، بل بيئة متنوعة طائفيا ومناطقيا، وهناك حد أدنى من القبول المتبادل، وما نحتاجه شروط عيش ثانية قائمة على العدالة والمساواة".
والأزمة راهنا، "أنه لا يوجد عقد اجتماعي وسياسي بين اللبنانيين". لذا، لم تغب، وفق بركات، لغة الحرب، والدماء تغدق ضمن الطائفة الواحدة، وبين الطوائف المنقسمة مناطقيا وحزبيا".
تتساءل بركات "كيف سيلتئم هذا الوطن؟"، ثم تستطرد حول خشيتها من تعزيز خطوط التماس، "لأن إحياءها بمثابة انتحار جماعي".
وهذا الخوف لا مبالغة به، وفقها، لأن النسيج الاجتماعي بالعامين الأخيرين انقلب جذريا، الطبقة الوسطى دمرت، والغالبية العظمى من الشعب فقيرة، "مما يدفعها للالتصاق بالانتماءات الأولى الطائفية والمناطقية والعصبية".
تختم بركات مذكرة بروايتها "مستر نون"، التي تجاوزت تناول الحرب الأهلية كتأريخ معاصر، إلى التعمق في تراكماتها النفسية المتوارثة. وكأنها تريد القول "إن من اقترفوا الحرب، لم نتخلص منهم، باقون في أماكنهم، مستمرون بصناعة تشوهات وانقسامات واقعنا الحالي".

المصدر : الجزيرة نت - جنى الدهيبي

 

 


 

الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:58 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع