تاريخ الانقلابات العسكرية في الإسلام (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          التحقيق بانفجار مرفأ بيروت.. رئيس الوزراء اللبناني السابق يرفع دعوى قضائية على الدولة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          رغم الارتياح الذي بدا عليه الجنرال في مؤتمره الصحفي.. لماذا يظهر البرهان وحيدا في "انقلابه" الثالث؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          انفجار مرسى بيروت (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 41 - عددالزوار : 2970 )           »          تاريخ طويل من الطوارئ بمصر.. ماذا يعني إلغاؤها؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 3 - عددالزوار : 8 )           »          اجتماع الدول المجاورة لأفغانستان.. تشديد على ضرورة تشكيل حكومة شاملة والتنسيق المشترك لمحاربة تنظيم الدولة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          سفراء السودان في 12 دولة يعلنون رفض "الانقلاب”.. واشنطن تدعو لإطلاق سراح السجناء السياسيين وأوروبا تحذر من تداعيات خطيرة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          ستراتفور: انقلاب السودان يمكن أن يؤدي إلى شهور من الاضطرابات العنيفة وتوقف المساعدات الدولية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          مقال بالغارديان: بذور انقلاب السودان زُرعت بعد سقوط البشير مباشرة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          كيف كان ردهم؟ البرهان أبلغ الأميركيين مسبقا بعزم الجيش على اتخاذ إجراءات ضد الحكومة المدنية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          حسن بن عبدالله الغانم المعاضيد - رئيس مجلس الشورى القطري (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 11 )           »          معجزة هانوي.. كيف صعد الاقتصاد الفيتنامي من تحت الصفر؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          بريطانيا وفرنسا.. جذور الكراهية بين أهم قوتين في أوروبا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          إثيوبيا تشنّ غارة جوية على "الجبهة الغربية" لإقليم تيغراي (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          كتاب : "سيد اللعبة: كيسنجر وفن دبلوماسية الشرق الأوسط (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         



 
العودة   ..[ البســـالة ].. > جـناح الدراســات والبـحوث والقانون > قســـــم الكـتب العســــكريــة و السياســــــــية
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 


كتاب : في محافل الدبلوماسية فكراً وتجربةً

قســـــم الكـتب العســــكريــة و السياســــــــية


إضافة رد
 
أدوات الموضوع

قديم 28-08-11, 04:58 PM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي كتاب : في محافل الدبلوماسية فكراً وتجربةً



 

في محافل الدبلوماسية فكراً وتجربةً

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة



تتفق المراجع العامة في أنه لا يوجد تعريف جامع مانع للدبلوماسية، إلا أن الوصف العام للدبلوماسية يأخذ دائما حقيقة النظم والوسائل، التي يُمارس بها فن وعلم إدارة التواصل في العلاقات القائمة بين الدول، والتي تنشأ تعبيرا مصالحها المتبادلة واتساقا مع مبادئ القانون الدولي، ونصوص المعاهدات والاتفاقات، كما يأخذ المعنى في الاعتبار حرفية الدبلوماسي وقدراته الخاصة في القيام بما يوكل إليه من مهام.

الدبلوماسية.. فضاء ولغة
"
تتمثل متطلبات النجاح في العمل الدبلوماسي في امتلاك قدرات واضحة من الأفضليات الإنسانية. وتعتمد، كذلك، على الأسلوب الذي ينتهج به الدبلوماسي تصريف مهامه، والذي يجب أن يتسم بسعة الاطلاع، والفهم، والحصافة، والتقدير، والقدرة على التوقع، والمرونة

"
ترمز الدبلوماسية إلى أنها عملية سياسية تستخدمها الدولة في تنفيذ سياستها الخارجية في تعاملها مع الدول والأشخاص الدوليين الآخرين، وإدارة علاقاتها الرسمية بعضها مع بعض ضمن سياقات النظام الدولي. وبهذا، فإن الدبلوماسية، في مستوى التقدير الفردي، هي استعمال الذكاء والكياسة في إدارة العلاقات الرسمية بين حكومات الدول المستقلة. وعليه، فإن الدبلوماسية هي لغة الحوار، والنقاش، والإقناع، وفن التعامل بين الأفراد، أو المجموعات، وحل مشكلاتها، وهي لغة العقل الهادئ لا الحرب والصراع.
وتعمل على تحقيق ما تعجز عنه آلة الحرب، وتدخل في المجالات والسياسية والإعلامية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية. ومن بعد كل ذلك، تلزم معرفة القواعد والتقاليد الدبلوماسية كأسس ضامنة لنجاح مهمة الدبلوماسي في منطقة التمثيل، التي يتصل فيها نشاطه بإجراء المفاوضات وعقد الصفقات التجارية وتوقيع المعاهدات الثنائية والدولية بين الأمم.
وبما أن المطلوب عادة من الدبلوماسيين خارج بلادهم، أن يجمعوا المعلومات عن كل شيء ذي قيمة، من وجهة نظر بلادهم، ويرسلوا التقارير الرسمية، وغيرها من المهام الدبلوماسية الكثيرة، إلا أن متطلبات النجاح في العمل تتمثل في امتلاك الدبلوماسي لقدرات واضحة من الأفضليات الإنسانية. وتعتمد، كذلك، على الأسلوب الذي ينتهج به الدبلوماسي تصريف مهامه، والذي يجب أن يتسم بسعة الاطلاع، والفهم، والحصافة، والتقدير، والقدرة على التوقع، والمرونة، وأن يكون مستعدا أحيانا للتسوية المعتمدة على الحل الوسط في الأمور غير الأساسية، أو المبدئية.
ويتكئ كاتبنا، السفير علي بن حسن الحمادي، في عمله الموصوف بين دفتي كتابه الموسوم "في محافل الدبلوماسية فكراً وتجربةً" على إرث مؤسسة فاعلة، هي وزارة الخارجية القطرية، التي عُرفت بأنها تعتمد في منهج أدائها على ركيزتين أساسيتين هما: "العقلانية" و"الواقعية" كمدخل إستراتيجي في العلاقات الدولية، الأمر الذي أتاح له أن يكون متميزا في أدائه، ويحصل علي ثقة الجميع في محيط عمله. فقد صار معروفا عنه بين رصفائه من السفراء العرب، أنه من الذين تجاوزوا التقليدية، وأسس نسقه الخاص القائم على الإبداع في الموازنة المرنة بين المطلوبات والنتائج المرجوة.نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الشكل والمضمون
صدر كتاب السفير الحمادي "في محافل الدبلوماسية فكراً وتجربة" في طبعة أنيقة ضمت بين دفتيها 264 صفحة من القطع المتوسط. ورغم أن الكتاب اشتمل على عدد غير قليل من الأخطاء الطباعية، التي يُستشف منها تسرع الناشر في إخراجه، وخلا الغلاف من أي معلومة عن الجهة الطابعة، أو الناشر، إلا أن له من القيمة المعرفية ما يجعله جديرا بالاقتناء والقراءة والعرض. فقد طرق المؤلف في هذا الإصدار أبوابا عدة منها التاريخ وعلم الدبلوماسية وعلم العلاقات الدولية، وذلك بهدف تقديم كتاب يوازن بين التجربة والمعرفة. إذ حوت صفحاته، بعد الإهداء وثلاث مقدمات، تجارب ومواقف طوفت بكل شؤون الدبلوماسية وشجونها، واشتملت على قضايا وموضوعات ناقشت جوانب مهمة في صناعة العلاقات الخارجية. وتناثرت عبر الصفحات أقاصيص حياتية وعملية خلال عمرتها أعوام في سلك الدبلوماسية. وزينتها صور من الحضور الفاعل للسفير الحمادي في الأماكن والمنتديات، التي جالت فيها الخواطر واختزنتها الذكريات.

وقد قسم الحمادي كتابه إلى أربعة فصول جامعة، تضمن كل فصل منها عدد من المحاور الرئيسة، ثم ختمها جميعا باختيارات من الصور الخاصة والمراجع والملاحق. فجاء الفصل الأول تحت عنوان: "نظرات في العمل الدبلوماسي"، موزعا على أربعة محاور هي: الأمل والطموح، والعمل الدبلوماسي ليس حريرا ولا عطرا، وعلى ضفاف أرض النيلين (السودان) وأهلها، ثم مواقف وأحداث لها مغزى. أما الفصل الثاني فقد ورد تحت عنوان "الدبلوماسية عبر العصور"، وهو عرض تاريخي موجز ربطه الكاتب بالحاضر من خلال ثلاثة محاور أساسية هي: الدبلوماسية قديما وحديثا، السفراء في العصر الحديث، الدبلوماسية في الإسلام. وعين المؤلف الفصل الثالث من الكتاب لـ"البروتكول والإتيكيت والمجاملة"، وقسمه إلى محورين: الأول عرض فيه لتعريف البروتوكول والهدف منه، ثم انتقل إلى الحديث عن مجموعة من قواعد وأصول وأخلاقيات هذا الفن، فيما خصص المحور الثاني لعرض هذه الأمور من وجهة نظر الإسلام. وفي الفصل الرابع من الكتاب سيجد القارئ عرضا لـ"العلاقات الدولية في الإسلام"، من خلال خمسة محاور رئيسة هي: الإسلام، أسس ومبادئ في العلاقات الدولية، والدولة والسياحة الخارجية، والمسلمون والقانون الدولي، وملامح من الدبلوماسية الإسلامية، والمسلمون والعلاقات الخارجية. واشتمل الكتاب على خاتمة، وملحق صور للسفير الحمادي تسجل محطات مهمة مع شخصيات بارزة في العديد من عواصم العالم، وأخيرا لائحة المراجع، التي تنوعت بتنوع موضوعات الكتاب.

قالوا عن الكتاب
"
"لقد استقر رأيي بعد طول تفكير على تسجيل هذه التجارب والرؤى، على تواضع محتواها، علما بأنها -في تقديري- لا ترقى إلى مستوى المذكرات، بل إنها من ناحية ذكريات تحفل بسرد الأحداث، وضرب من ضروب الرواية لفترة من فترات العمر، ومن ناحية ثانية، قد يكون فيها شيء من المذكرات التي توثق في بعض جوانبها للأحداث المهمة"

المؤلف

"وسجل البروفيسور حسن أبشر الطيب، الخبير الإداري السوداني، شهادته عن هذا السفر، في مقدمة كتبها بكلمات معبرة ذكر فيها أن ما خطه يراع السفير الحمادي هو جدير بـ"القراءة والتأمل والثناء، يحفل بثراء التجربة الدبلوماسية، واستشراف الفكر الإسلامي والعربي، وما قدمه من أطروحات ومبادئ وقيم في ميادين الدبلوماسية والعلاقات الإقليمية والدولية، وتتمازج هذه التجارب الثرة، وهذه الرؤى والأفكار، في إطار منظومة موحية شادها المؤلف على قاعدة مبنية على الأصالة، وعلى الانتماء الحميم لوطنه والتراث الإسلامي والعربي، وعلى ما ينتج من كل ذلك من معطيات حضارته ومن مشاعر موحية وصادقة ومعبرة عن فهم عميق ومتكامل لمعاني الدبلوماسية في أدق وأكمل معانيها."

وزاد في مثل هذا الإطراء المستحق البروفسير علي محمد شمو، الخبير الإعلامي السوداني المعروف، مسجلا شهادة واصفة لرؤيته لمحتوى الكتاب، جاء فيها: "أمشاج من الخبرة والتجارب الدبلوماسية خطها المؤلف في هذا السفر الرائع الذي سيجد فيه القارئ ما لا يستطيع الحصول عليه في مؤلفات مماثلة.. ففيه الدبلوماسية عبر العصور والدبلوماسية والعلاقات الدولية في الإسلام.. وكيف كان الإسلام ديناً وثقافة وعقيدة قد انتشر عالمياً بالكياسة والحجة والمنطق.. وستجد فيه معلومات ثرة عن أصول الدبلوماسية وفروعها كالأتيكيت والبرتوكول والمراسم .. عرضها المؤلف بطريقة ذكية لن تمل قراءتها.. فالمؤلف خبير في هذا المجال وعمل في السلك الدبلوماسي في أوروبا وأفريقيا وفي عالمه العربي، واستقر به المقام في السودان فأحبه أهله وأحبوه... وبالرغم من كل ذلك فهو يرى أن "الدبلوماسية ليست حريرا ولا عطرا".. حقا أن الدبلوماسية مجموعة من المبادئ والقيم توظف لخلق مجتمع دولي متصالح." إذ يحوي هذا الكتاب على نصائح مبتكرة وفعالة في مجال العلاقات الدولية، وفيه أحدث الأفكار حول كيفية العثور على الأصدقاء في دول التكليف، وكسبهم والاحتفاظ بهم. كما يحوي الكثير من الأفكار العميقة المفيدة، والحلول المبدعة التي ترشد كل المشتغلين في السياسة الخارجية، الذين يواجهون تحدي العمل مع الدول الأخرى، وقوى السياسة العالمية المتغيرة، وكيفيات الاستعانة المثلى بتكنولوجيا الاتصالات الجديدة.
أما الحمادي فيقول عن فكرة كتابه: "لقد استقر رأيي بعد طول تفكير على تسجيل هذه التجارب والرؤى، على تواضع محتواها، علما بأنها -في تقديري- لا ترقى إلى مستوى المذكرات، بل إنها من ناحية ذكريات تحفل بسرد الأحداث، وضرب من ضروب الرواية لفترة من فترات العمر، ومن ناحية ثانية، قد يكون فيها شيء من المذكرات التي توثق في بعض جوانبها للأحداث المهمة"، ويضيف "إن هذا الكتاب خطوة لا بد أن تلحقها خطوات، حيث إنه من الصعب ذكر كل شيء بالتفصيل في كتاب واحد، إنه مساهمة متواضعة لوضع إطار الصورة التي عرضتها، وأنا أثق في أن كثيرا من زملائي لديهم مذكرات وذكريات جديرة بالتسجيل والنشر". وبهذا، استطاع السفير علي حسن الحمادي أن يوفق في كتابه بين بعد التجربة والفكرة، واضعا بذلك للجيل الجديد من الدبلوماسيين القطريين نافذة يطلون من خلالها على ممارسة وطنية أصيلة ورائدة في مجال السفارة والتمثيل الدبلوماسي.

صورة من قريب
"
خلص المؤلف إلى أن سمات الإسلام سمحة وأخلاقه الحميدة لها دور في تأسيس علاقات دولية مميزة وثيقة، ولا غرو أن السفارة الإسلامية في عصورها الأولى صارت مثلاً للدبلوماسية في العالم الوسيط والحديث والمعاصر، على السواء

"يقف الحمادي في كتابه عند عتبة كثير من الأحداث، ويصف المواقف والمشاهد الصغيرة والكبيرة، التي لا يتسع مجال هذا العرض لذكرها كلها، ولكنه يميز منها زيارة لمدينة القدس الشريف، التي قال عنها إنها ستظل محفورة في ذاكرته ووجدانه، إذ يصعب عليه نسيانها.
ورغم أنها جاءت بتكليف رسمي باعتباره عضوا في لجنة قطرية لتوفير احتياجات مدينة القدس، إلا أن ذلك توافق مع رغبته الطامحة في زيارتها ورؤيتها. وذلك بغرض التأمل معالمها، وتنسم عبق التاريخ التليد، والصلاة في المسجد الأقصى المبارك.
فكانت تلك الصلاة في المسجد الأقصى تجربة فريدة من الخشوع والهيبة والطمأنينة والسكينة والجلال، سأل السفير الحمادي الله سبحانه وتعالى فيها، سرا وجهرا، أن تتحرر القدس لتعود إلى سيرتها الأولى؛ حاضرة عربية وقبلة إسلامية.

ولم يخطئ الدكتور حسن أبشر الطيب، حين قال في تقديمه: "إن هذا الكتاب القيم، يهدف في جوهره... أن يعلي من قيمة العودة للجذور الأصلية استلهاما لتراثنا الإسلامي العربي الخالد، وتأملا فيه بالقدر الذي يمكننا من الإفادة الكاملة منه في تعظيم المفاهيم التي جادت بها الحضارة العربية الإسلامية في منظور الدبلوماسية والعلاقات الدولية."
فالكتاب تصوير لمواقف ومشاهد وسرد لأحاديث الذكريات مع دبلوماسيين أثروا في حياة المؤلف العملية، وخلص في خاتمة سياحته الفكرية، التي ما زجت بين الخاص والعام في تألق تام لا ينفصم، إلى أن سمات الإسلام سمحة وأخلاقه الحميدة لها دور في تأسيس علاقات دولية مميزة وثيقة، ولا غرو أن السفارة الإسلامية في عصورها الأولى صارت مثلاً للدبلوماسية في العالم الوسيط والحديث والمعاصر، على السواء.

تجارب ورؤى
يجد القارئ في مطالعة الكتاب متعة ومعلومة، فهو محاولة رصينة ترصد ومضات كاشفة من ذاكرة دبلوماسي قطري تنقلت به وظيفة العمل الدبلوماسي بين العواصم العالمية منذ عام 1976م، حيث كان ضمن نخبة مختارة تشرفت بالتكليف لكي تكون في طليعة العمل الدبلوماسي في دولة قطر. فخطأ بذلك خطواته الأولى في حقل الدبلوماسية، بدأها بديوان وزارة الخارجية، وانطلق بعد ذلك في فضاءات العمل الخارجي متنقلا بين الدول والقارات. وكانت موريتانيا المحطة الأولى، ومن بعدها الكويت عام 1979م، ونيويورك عام 1984م، وبلجيكيا وعاصمتها بروكسل مقر الاتحاد الأوروبي، وكان مكلفاً بالقيام بأعمال سفارة قطر في لشبونة بالبرتغال، ثم بُعث إلى القاهرة، كما مثل بلاده مساعدا للمندوب الدائم لدولة قطر بجامعة الدول العربية، ومنها إلى الخرطوم ليكون سفيراً لدولة قطر لدى جمهورية السودان في مطلع عام 2003م. وقد استطاع بفضل كياسته أن يبني علاقات قائمة على الود والاحترام والمصالح المشتركة وعلاقات حميمة مع السودانيين بمختلف أطيافهم ومقاماتهم. ولا يزال في منصبه بالسودان حيث أصبح عميدا للسلك الدبلوماسي العربي.

ومن الواضح جدا، من خلال تصفح هذه التجربة الثرة الموصوفة في هذا السفر القيم، أنه ليس هناك طريق واحد يقود إلى النجاح في العمل الدبلوماسي. وبدلا من الاعتماد على اختلاف أو قوة دفع واحدة، تحتاج البعثات أن تنسج سجادتها الخاصة بنشاطاتها ومواصفتها الدبلوماسية، وليس كافيا أن تعمل معظم الأشياء بطريقة أفضل من المنافسين التقليديين. ويناقش السيد الحمادي، سفير دولة قطر في الخرطوم، وعميد السفراء العرب بالسودان، على أن البعثة الدبلوماسية لا تكون لها إستراتيجية حقيقية إذا كانت تقوم بنفس النشاطات، التي قام بها منسوبوها، ولكن بطريقة أفضل بنسبة قليلة فقط. فقد يكون ذلك أكثر فعالية من الناحية الشكلية ليس إلا، فأن تكون ممتازا من الناحية العملية ليس مثل أن تكون لديك إستراتيجية قوية؟ لأن التميز العملي قد يساعد البعثة في أن تنجح لفترة من الزمن، ولكن البعثات الأخرى قد تلحق بها أو تتجاوزها.

نحو دبلوماسية جديدة
يرى السفير الحمادي أن البعثات لا بد أن تكون لديها إستراتيجية جديدة محكمة تميزها عن إستراتيجيات الممارسات القديمة. وعليه، فقد وضع لنا أكثر من توصيف وخطة ومعالم إستراتيجية في كتابه هذا، وقام باختيارها من ضمن تجارب مسيرة عمله الطويلة في العمل الدبلوماسي، الذي أخذه لبلاد وقارات مختلفة. لقد اعتمد المؤلف على السرد المباشر عبر رحلة شاقة وشيقة مع وظيفة التمثيل الدبلوماسي، ممتشقا علما ومعرفة وخلقا وقيم خير نشأ عليها في بيئة قطرية صميمة تعودت تقديم أصل الخير للعالم. فجاء كتابه عبارة عن خارطة بيانية مهمة لإدراك النجاح في العمل الدبلوماسي.
ولكل هذا، فإن كتاب «في محافل الدبلوماسية فكرا وتجربة» يسجل التجربة العملية لسفير ناجح في السلك الدبلوماسي القطري، ويقدم خلاصة معرفته للدبلوماسية كعلم وفن في مختلف العصور، والسفراء في العصر الحديث والدبلوماسية في الإسلام، وذلك بأسلوب علمي رصين، يعد مرجعا مهما يفيد ناشئة السلك الدبلوماسي في دولة قطر والعالم العربي، كما أنه لا غنى عنه لأي مهتم بالدبلوماسية والعلاقات الدولية.

 

 


 

الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:28 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع