مراسم تقليد رتبة فريق أول بالقوات المسلحة المصرية عام 2018م (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          العرض العسكري للأسطول البحري الروسي بمناسبة ذكرى تأسيسه بتاريخ 25 يوليو 2021م (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          "ذراع تنفيذي" أم أعراف جديدة؟.. ما خلفيات جلسات المجلس الأعلى للدفاع بالقصر الجمهوري اللبناني؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          إثر اختطاف طفلين من قبل مليشيات إثيوبية.. انقطاع الاتصال مع قائد عسكري شرقي السودان (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          كل شيء عن دواء أسترازينيكا للسكري بيدوريون الذي يعطى حقنة واحدة أسبوعيا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 3 - عددالزوار : 13 )           »          جدل المكاسب والخسائر الوطنية بمصر يتجدد بذكرى "ثورة يوليو" (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          العراق.. محادثات بشأن الوجود الأميركي واستهداف موقع للتحالف الدولي بكردستان (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          في ذكرى "ثورة يوليو".. ماذا حدث لبرنامج الصواريخ المصري "القاهر والظافر"؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 2 - عددالزوار : 12 )           »          أدب النضال ضد الاستعمار الأوروبي لأفريقيا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 12 )           »          هذه الأداة تخبرك ما إذا كان برنامج التجسس الإسرائيلي بيغاسوس قد استهدف هاتفك (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          شهيد ومئات المصابين في اشتباكات مع الاحتلال بالضفة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          أفغانستان.. بلينكن يحذر طالبان من السيطرة بالقوة والحركة تحمل واشنطن عواقب غاراتها (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          انطلاق الحوار الإستراتيجي الأميركي العراقي في واشنطن ولا حديث صريحا عن سحب للقوات (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          بين إسرائيل وأميركا وروسيا.. من يمتلك أفضل منظومات الصواريخ الدفاعية في العالم؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          سيقتصر دورها على التدريب.. توقعات بإنهاء "البعثة القتالية" الأميركية في العراق بنهاية العام (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         



 
العودة   ..[ البســـالة ].. > جـناح التــاريخ العسكــري و القيادة > قســـــم التــاريخ العـســــكــري الحديث
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 


معركة النور ماندي

قســـــم التــاريخ العـســــكــري الحديث


إضافة رد
 
أدوات الموضوع

قديم 16-03-09, 07:18 PM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي معركة النور ماندي



 

بسم الله الرحمن الرحيم

معركة النورماندي (( Operation Overlord ))

اجتياح النورماندي كان أكبر عملية إنزالٍ برمائيةٍ على الإطلاق إنه أكبر هجومٍ برمائيٍ في التاريخ شاركت فيه وحداتٌ جويةٌ و بريةٌ مشتركة و قاده الجنرال الأميركي دوايد ايزنهاور كانت الخطةُ تقضي بإنزال نصف مليون رجلٍ على الشاطيء في فترةٍ قصيرة وعلى مساحةٍ صغيرةٍ نسبياً من خط الساحل كان الجنرال ايزنهاور يعلم أن الساعات القليلة الأولى للهجوم كانت الأهم إذا لم يتم الإنزال بنجاح فقد تمر أشهر أو حتى أكثر قبل التمكن من شن اجتياح آخر و لم يكن هتلر مكتوف اليدين ينتظر الأميركيين و البريطانيين ليهاجموه كانت وحدات البحرية الألمانية لا تزالُ قادرةً على مضايقة الحلفاء و تهديد أسطول الاجتياح حيث كان هناك خوفٌ من تكرار حادثةٍ مماثلة لكارثة تاراوا .

خلال عامين انتجت ألمانيا 47000 ألف دبابة و 58000 ألف طائرة حيث كانت عمليات القصف الجوية التي قام بها الحلفاء لم تستطع كبح جماح آلة الحرب الألمانية ولافعاليتها المدهشة .

جيوش الحلفاء تحتشد في بريطانيا أميركا ترسل ملايين الأطنان من المواد الاستراتيجية ومليونين من جنودها و البلاد بكاملها تستعد لهذا الإنزال الأوروبي لقد اختار الحلفاء الجزء الغيرمكتمل في النورماندي ليكون معبراً لقواتهم إلى البرالأوروبي .

على الجانب الآخر من القناة الإنجليزية يدرك الألمان بأن الحلفاء يدبرون شيئاً ما يتم في الخفاء هتلر يحتفظ بشكلٍ دائم بأربعين فرقة على الجبهة الغربية إنه لا يعرف متى ولا أين سيقع الغزوهل سيقع في النرويج أو بادي كاليه أم على ساحل النورماندي .

تابع الألمان تعزيز قواتهم على طول ساحل النورماندي أربع سنواتٍ و الألمان يحصنون الساحل من جنوب فرنسا إلى هولندا تحصيناتٌ منيعة تحمي المدافع العملاقة المهمة شاقة و هتلر يسمي هذه التحصينات بالجدار الأطلسي .

منذ تشكيل الجدار الأطلسي وهو هاجس هتلر الوحيد شارك آلاف العمال في صناعة مدافع الجدارومخازن المدافع الرشاشة والحواجز الاسمنتية ما شكل متراساً ضخماً استدعي المارشال رومل إلى فرنسا و الحائز على وسام هتلر لإدارة جولة تفتيش على مواقع الأطلسي الدفاعية وأمر بمضاعفة التحصينات استعداداً للمعركة الفاصلة بين الجيوش الألمانية و جيوش الحلفاء .

عندما حان الوقت لتعبر القوات الحليفة القناة الإنجليزية لبلوغ الشواطيء الفرنسية كانت الوحدات القتالية من الأوائل الذين واجهوا الألمان كانت مهمتهم الأولية تنظيف مناطق الإنزال لتتمكن سفن النقل الثقيلة من الإقتراب من اليابسة .

و عندما يتم تنظيف منطقة الشاطيء الأساسية وجب اختراق جدار الأطلسي المحصن جيداً استعمل الألمان بواردهم في تشغيل العبيد لبناءِ حواجز من الفولاذ و الإسمنت .

كان الغطاسون الألمان مصممين كالأميركيين و البريطانيين على هزم عدوهم حتى لحظة الاجتياح عملوا على تثبيت الألغام و الحواجز المضادة للدبابات في قعر البحر أكثر هذه الأدوات الغادرة إثارةً للخوف كانت تعرف بالبوابة البلجيكية و هي تركيبٌ متحركٌ من العوارض الفولاذية الملتحمة بواسطةِ ألغامٍ متفجرةٍ مرتبطةٍ فيما بينها كانت البوابة الواحدة كافيةً لوقف دبابةٍ أو مركب إنزال و قد سمحت للمدافع الألمانيةِ بإطلاق النار عبر فتوحاتٍ في الترتيب .

و قد سمي هذا الاجتياح بعملية السيد الأكبر و كان هدف الحلفاء منها هو الإنزال على شاطيء النورماندي ثم الإنطلاق داخل فرنسا و تحريرها و مهاجمة ألمانيا لإخراجها من الحرب .

ضرب المواقع الألمانية

و أخيراً حدد الحلفاء موعد الإنزال في النورماندي ليكون في 5/6/1944م أبلغت شبكات التجسس الإنجليزية و الفرنسية في فرنسا بموعد الهجوم دون أن تعرف موقعه و تصاعدت حملات التخريب التي يقوم بها الحلفاء خلف الخطوط الألمانية و أصبح نظام السكك الحديدية الفرنسية حطاماً و تم تدمير كل الجسور الممتدة فوق نهر السين بين باريس و البحر .

في صباح 5/6/1944م و بعد إعادة السفن إلى مراسيها بسبب سوء المناخ اتخذ الجنرال دوايد ايزنهاور القرار المؤلم بمباشرة العملية حيث قامت فرق الـ ( UDT ) بالتسلل إلى تحصينات الألمان القوية على شواطيء النورماندي و ذلك لتدمير المدافع المقامة على الشواطيء و التي كانت تشكل تهديداً كبيراً على أسطول القوات الحليفة و نجحت فرق الـ ( UDT ) بإلحاق خسائر جيدة بالألمان و دمرت مدافع مهمة تمهيداً للإجتياح الكبير .

الإنزال الجوي وراء الشواطيء

جاء الجنرال ايزنهاور ليلة الهجوم الكبير الخامس من يونيو عام 1944م لتفقد مظليي الحلفاء الذين سيهبطون في تلك الليلة فوق النورماندي في فرنسا التقط الألمان الرسائل الإذاعية الموجهة إلى المقاومة الفرنسية و التي تنبؤها إلى قرب وقوع الغزو فوضع الجيش الألماني في مدينة بادي كاليه في حالة تأهب و لم يبلغ بذلك الجيش الألماني في النورماندي كما لم يبلغ المارشال رومل الذي غادر إلى ألمانيا ليطلب تعزيزاتٍ لدفاعاته في النورماندي .

في ليل 5 و6/6/1944م بدأت العملية الأولى بإنزال المظليين و طائراتٍ شراعيةٍ وراء الشواطيء في الريف الموحل للنورماندي ففي ليلة 5/6/1944م كان المظليون من القوات الخاصة الحليفة هم أول من غادروا و سيتم إسقاطهم خلف الخطوط الألمانية في النورماندي .

كانت أولى طلائع قوات الحلفاء التي نزلت في النورماندي هي الفرقة 101 الأميركية و الفرقة البريطانية السادسة لقد كانت مهمة الفرقة البريطانية أن تؤمن الجانب الأيسر من الشواطيء و تستولي على الجسرين المقامين على نهر أورن قرب قرية بنيوفل و قناة ( كان ) أما في الجانب الأيمن للشواطيء فقد هبطت الفرقة 101 الأميركية و كان عليها أن تدمر عدة جسور لعرقلة جهود الألمان في تعزيز قواتهم و إرسال النجدات و تسكت بطارية المدفعية التي كانت قذائفها مصوبة على السواحل التي سيجري عليها الإنزال و من ثما احتلال موقعٍ معيق و صد هجوم الألمان المضاد .

لقد أقبل الليل بظلمته الحالكة في حين كان القمر يخترق بأشعته سُحب القيوم الكثيفة ليضيء صخور ساحل النورماندي و كان الحرس الألماني يخرج من مراكزه الدفاعية المنتشرة على امتداد الساحل ليقوم بنوبات الحراسة العادية و لكن و مع اشتداد ظلمة الليل هدرت السماء بضجيج قاذفات الحلفاء و تبع ذلك اهتزاز الأرض بدوي انفجارات القنابل التي أسقطتها الطائرات .

لقد عرف الجنود الألمان المدافعين عن الساحل مثل هذه الإغارات طوال الليالي و الأيام السابقة فأسرعوا إلى ملاجئهم و تحصيناتهم انتظاراً لإنتهاء الإغارة غير أن القصف تزايد كثافة ساعة بعد ساعة في النورماندي حتى وصل إلى درجة من الكثافة و الشدة لم يبلغها من قبل .

قبل ساعةٍ من الإنزال الجوي الكبير في ليلة 5/6/1944م أقلعت فرق الاستطلاع التابعة للحلفاء و قد وصلوا فوق الهدف و كان عليهم أن يهبطوا قبل القوة الرئيسية كي يقوموا سراً باستطلاع المنطقة و تحديد مواقع الإنزال و في الوقت نفسه كان على سرية مشاة أن تهبط فوق نهر أورن .

وعندما تجاوزت عقارب الساعة منتصف الليل أقبلت تشكيلات جوية ضخمة فغطت سماء فرنسا في الشمال و انطلقت بغتة آلاف الصورايخ و الشهب المضيئة من المضادات الأرضية فأنارت مساحات شاسعة في الأرض توجهت طائرات النقل إلى وراء الشواطيء حيث حملت الطائرة الواحدة 32 رجلاً أصبحت سماء النورماندي تزينه ألوف من مظليوا القوات الحليفة معلنةً بدء هجوم الحلفاء العام في الجبهة الغربية و هبط آلاف المظليين في الساعة الواحدة صباحاً و الطائرات الشراعية حملت طلائع المظليين لتنفيذ الاجتياح غير أنه كان من المحال عليها إيقاف الإنزال التي كانت تدعمه القوات الجوية التكتيكية و لقد خاضت القوات الألمانية معركة النورماندي بضراوة حاول المظليون الذين أنزلوا أن يقطعوا خطوط مواصلات العدو ووجد الألمان أنفسهم في حالة عجز تام عن القيام بهجوم مضاد فعال وهم الذين كانوا يجهلون ما يـدور حولهم .

لقد أدت الرياح العنيفة إلى بعثرت الطائرات فوق مواقع الإنزال لكن و لحسن حظ البريطانيين هبطت الطائرات الشراعية الست البريطانية بنجاح في موقع الإنزال و وقفت ثلاثٌ منها على بعد 45 متراً من جسر بنيوفل و خلال ربع ساعة تم الاستيلاء على الجسر و هو في حالةٍ سليمة و كانت الخسائر مقتل جنديين فقط .

لقد استطاع المظليون أن يعموا الفوضى في صفوف العدو و قاموا بتدمير الجسور كثيراً هي الوحدات التي هبطت بعيداً عن المواطن التي خصصت لها كما أن جنود الحلفاء قد قُتلوا بسبب اصطدامات جوية أو غرقوا في المستنقعات بعد أن أثقل الماء تجهيزاتهم التي كانوا يحملونها يضاف إلى ذلك أن مظليين آخرين علقوا بأغصان الشجر فاصطادهم الألمان و هم معلقون في الهواء عاجزين عن الدفاع عن أنفسهم و جرت اشتباكات متوحشة في قرى (( Ste. Mere Eglise – Benouville و St. Marie-De-Mont )) وراء شواطيء النورماندي و حوصر بعض المظليين فيها بسبب المقاومة العنيفة التي كانت تبديها بعض الفرق الألمانية إلى أن انسحب الألمان .

لقد أدى هذا الإنزال المتفرق والمنتشر على مساحةٍ كبيرة إلى تضليل الألمان فاعتقدوا بأن هناك فرقاً أكثر مما كان فعلاً و لم يتضح لهم الموقع الفعلي لإنزال الحلفاء مع ذلك فقد استطاع هؤلاء المظليون أن يؤدوا مهمتهم بنجاح لا بأس فيه بعد أن قُتل منهم 2499 جندي مظلي .

 

 


 

الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

قديم 16-03-09, 07:20 PM

  رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

هجوم الحلفاء

في صباح 6/6/1944م أعطيت الإشارة و انطلقت مجموعة من الأساطيل تعداد سفنها خمسة آلاف تحمل مئات الألوف من الجنود مع كل ما يحتاجون إليه من الأسلحة الثقيلة و الخفيفة و الدبابات لتنزلهم جميعاً فوق شواطيء النورماندي و في الفجر و خلال الإنزال البحري الكبير دارت إشتباكات جوية عنيفة و في عرض البحر بدأت السفن الحربية لأساطيل الحلفاء المشتركة بالقصف التمهيدي ضد دفاعات الألمان الساحلية .

شن الحلفاء غاراتٍ جوية من حاملات الطائرات و من مطارات جنوب بريطانيا موجةً إثر موجة في هجومٍ ضارٍ لم يسبق له مثيل وشاركت في الهجوم تسعة آلاف طائرة أوقعت الدمار في خطوط الألمان و استطاعت الطائرات الحليفة أن تدمر معظم الطائرات الألمانية التي كانت تهاجم قوارب الإنزال و تمكنوا من السيطرة على جو الشواطيء و تمكن الجنود من الوصول إلى الشواطيء و التقدم في اليابسة و كان قد تم طرد الطيران الألماني بصورة كاملة .

نزول الجند

عند الفجر تعج القناة الإنجليزية بأضخم أسطولٍ بحريٍ للحلفاء يمكن حشده كانت المفاجأة تامة وفي 6/6/1944م حان اليوم المنتظر انطلق أسطول مكون من 5000 سفينة لإنجاز أعظم اجتياح في التاريخ آلاف المقاتلات و مئات من ناقلات الجنود تفاجأ الألمان بالاجتياح لأن هتلر كان مقتنعاً بأن الحلفاء سيشنون هجوماً على منطقة بادي كاليه حتى المارشال رومل لم يعتقد بحدوث اجتياح في ظل مناخ سيء كهذا فعاد إلى ألمانيا لإنجاز بعض الأعمال و أمطرت السفن المهاجمة المتجهة إلى الشواطيء دفاعات الساحل بوابل من الصواريخ و من خلفها جاءت سفن الإنزال المحملة بالجنود الذين كانوا سيقومون بتمشيط الشواطيء للموجات اللاحقة و بفرق الـ ( CDUS ) وحدات التدمير القتالية و خبراء الألغام الذين سينظفون الشواطيء من الألغام و العوائق كلما تقدم الجنود .

و في تمام الساعة السادسة و النصف أخذ الفوج الأميركي الأول يهبط إلى شاطيء أوماها أما الإنجليز و الكنديون فقد هبطوا في مناطق أخرى كان الهبوط فيها سهلاً في أوتاها و غولد و جونو و سوورد و رغم أنه تم التغلب على دفاعات الشواطيء الألمانية بسرعة في جميع مناطق الإنزال إلا أن القوات الأميركية واجهت في شاطيء أوماها مقاومةً شديدة من جنود الخط الأول الألماني في أقوى تحصيناتٍ هاجمها الحلفاء للألمان طيلة الحرب العالمية الثانية .

إنها لحظات قوةٍ و مجدٍ و تضحية إنه يوم (D-Day ) لا يزال الجنود يذكرون ذلك اليوم كأطول يوم في حياتهم ، الجندي فيلكس بريمن يقول في مذكراته : (( عشت عدة مآسٍ منذ بدأ يوم ( D-Day ) و لكني سأتذكر هذا اليوم ما حييت و قد يبقى في ذاكرة أحفادي إنه أكثر الأيام بؤساً التي عشتها في حياتي )) .

كانت لدى الألمان أربع فرق فإن واحدة منها فقط كانت تتمتع بكفاءة عالية ، إنها إحدى فرق شبيبة هتلر التي كان يتراوح أعمارهم بين 16 و 20 سنة على شاطيء النورماندي كتب على شبيبة هتلر أن يواجهوا ما يشبه ستالينغراد منذ الساعات الأولى للاجتياح شاركت فرقة شبيبة هتلر في المعركة و كانت تتمركز خلف شاطيء أوماها حيث كبدت الأميركيين خسائر فادحة في الدبابات و الأفراد و يقول أحد الجنود الألمان و اسمه فيلور عن فرقة شبيبة هتلر : (( شاهدنهم يقاتلون . . . كانت عيني على دبابةٍ أميركية توشك أن تضرب ، و إلى جانب خوفي رأيت جندياً ألمانياً يلوح بالبازوكا كي يوقفنا عن الرماية ، لقد فجر نفسه بالدبابة و قدم حياته ضرب ضربته عند أسفل الدبابة )) أصبحت جرأة فرقة الشبيبة أسطورية .

وكان شعار فرقة شبيبة هتلر كما يقول أحدهم : (( الموت من أجل الفوهرر و الشعب و الوطن إذا دعت الضرورة )) .

و سرعان ما تحولت المعركة في شاطيء أوماها إلى معركةٍ بين سفن الحلفاء و بين مدافع جدار الأطلسي و بدأت الحواجز التي زرعها المارشال رومل تعود بالفائدة على الألمان فيما كانت السريات الثمان تقترب من شاطيء أوماها نشبت معركة عنيفة دامية على شاطيء أوماها طوله ستة أميال تحيط به تلال بلغ ارتفاعها مائة قدم تسلقت بعض القوات الأميركية التلال تحت نيران ألمانية ثقيلة .

و يحكي لنا ريان عن هذا الإنزال : (( على بعد ميلين في داخل البحر كان الواصلون من الجنود يشاهدون فوق الماء الأحياء و الأموات و كان الأموات يتحركون بفعل حركة الأمواج يحملهم المد إلى الشاطيء كما لو أنهم في صميم الموت يسعون إلى رفاقهم أما الأحياء الذين كانوا يرتفعون فوق الموج و يهبطون فقد كانوا يصرخون ضارعين إلى رفاقهم أن يبادروا إلى مساعدتهم و كان الرقيب ريجي ماك كلوسكي و قد نجا مركبه الذي يحمل الذخيرة من الخطر قد شاهد رجالاً في الماء يصرخون و يطلبون المعونة و يمدون أيديهم إلينا و لكننا لم نكن قادرين على مساعدتهم .

أما الرقيب ماك كلوسكي فقد صر بأسنانه و أدار رأسه إلى الخلف في الوقت الذي كان فيه مركبه يمر أمام هؤلاء البائسين ثم لم تمض ثوانٍ قليلة حتى غلبه القيء

أما النقيب روبرت كانينغهام و رجاله فقد شاهدوا هؤلاء الغرقى يتخبطون . فتوجه بحارة المركب بدافع غريزي نحوهم و لكن سفينة حراسة حربية للحلفاء سريعة قطعت الطريق عليهم و تردد صوت يأمرهم بواسطة مكبر للصوت قائلاً : ( أنتم لستم مركب إنقاذ ! انزلوا إلى البر ! ) )) .

و يضيف الجنرال الأميركي ايزنهاور قائلاً : (( المكان الوحيد الذي قاومنا فيه العدو مقاومة فعالة هو الذي أطلقنا عليه اسم ( شاطيء أوماها ) .

لقد كانت المعركة هناك فوق الشاطيء الرملي معركة دامية قاسية و بسبب ضحالة الماء عند ذلك الشاطيء كان رجالنا يتخبطون تحت نار قاسية ترسلها رشاشات العدو عنيفة قاسية و قد تسمر جنودنا عدة ساعات عند الشاطيء و بفضل مدافع السفن الحربية التي كانت الطائرات تعين أهدافها لها استطاع جنودنا أن يتقدموا . كان البحر هائجاً باستمرار . و قد غرق عدد كبير من رجالنا كما فقدنا كثيراً من الدبابات )) .

انتقلت فرق التدمير لتدمير العوائق و التعزيزات على الشواطيء كان الهجوم الأول فتاكاً كما خشيه المخططون كان الألمان منظمين و فعالين وجهوا قصفا مدفعياًً سريعاً نحو الشواطيء و اطلقوا نيران الرشاشات على الجنود المهاجمين و بتوجيهٍ من طائرات الاستكشاف و سلاح الإشارة على الساحل أمطرت مدافع البحرية الدفاعات الثابتة الألمانية بوابلٍ من نيران قذائفها .

ووضع الجنود الأميركيون أقدامهم فوق شاطيء أوماها في شاطيء أوماها كانت الحواجز إشارة بداية لنار العدو البالغة العنف و قفز الرجال فوق مياه عميقة بمتر أو مترين و لم تكن في رؤوسهم غير فكرة واحدة : الصعود إلى الملجأ الوحيد هو سفح الهضبة الصخرية الوعرة .

و لكنهم بسبب تجهيزاتهم التي يحملونها فوق ظهورهم و التي زاد ثقلها بسبب الماء عجزوا عن الإنتقال السريع وجدوا أنفسهم أهدافاًً سهلـة للرشاشـات و الأسلحـة الخفيفــة ...

كان الرجال يتساقطون أو يتدحرجون على امتداد الشاطيء بعضهم قتل مباشرة و البعض الآخر كان ينادي على الأطباء بصوت يمزق نياط القلوب بينما كان مد البحر يرتفع ليغرقهم دون رحمة أو شفقة .

التقدم كان بطيئاً في البداية حيث حصدت المدفعية الألمانية الموجة الأولى من الجنود الأميركيين في الساعة العاشرة و النصف صباحاً قتل 3000 آلاف جندي على الشواطيء التي نزل فيها الأميركيون .

أكثر من نصف الجنود نجوا من الموت حتى البر فقد التصقوا بسفح الهضبة الصخرية طوال النهار أما الضباط فقد قتل بعضهم و أصيب البعض الآخر بجراحٍ خطيرة أو اختفى .

كان وقتاً من الشجاعة و سفك الدماء كان الألمان يعرفون أنهم إذا لم يهزموا الحلفاء الآن فلن يربحوا الحرب أبداً عانا رجال وحدات التدمير إصابات تخطت الخمسين في المئة قضي على فرق بكاملها لكن في نهاية المطاف تمكن المشاة من النزول إلى الشاطيء و التقدم في اليابسة تمكن الحلفاء من احتلال شاطيء أوماها بعد قتالٍ مرير و إصاباتٍ عديدة تكبدها الجانبان و قد قتل على شاطيء أوماها في اليوم الأول 2200 جندي أميركي بعد معركة عنيفة .

لقد استطاع الحلفاء بالاستيلاء على شواطيء النورماندي تقدمت الجيوش الحليفة إلى الداخل و بدا أن قرار الجنرال ايزنهاور قد أثبت جدواه في نهاية يوم الإنزال الشهير بلغ عدد الجنود الذين احتلوا الشواطيء نحو 160000 ألف رجل ومع اندفاع الوحدات المتقدمة مسافة 3 كلم نحو الداخل أصبح ممكناً أخيراً جلب قواتٍ و معداتٍ جديدة إلى الساحل .

لكن القوات الألمانية وراء الشواطيء تمالكت نفسها بسرعة و بدأت بعددٍ من الهجمات القوية المضادة لقد كان الدفاع عن الجسور والنقاط المهمة التي استولى عليها مظليوا الحلفاء أثناء الليل امتحاناً لقدرة هذه القوة على التحمل في قتالٍ عنيفٍ استمر طيلة يوم 6/6/1944م .

 

 


الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

قديم 16-03-09, 07:23 PM

  رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

الموقف بعد معارك شواطيء النورماندي
حققت عملية إنزال قوات الحلفاء على شواطيء النورماندي توقعات هتلر الذي سعى طويلاً لتجنبها ألا و هي القتال على جبهتين شرقيةٍ و غربية ، و مع أن نزول الحلفاء كان متوقعاً منذ مدة إلا أن عمليات الإنزال الأولى فاجأة الألمان من حيث توقيتها و مكانها ، إذ كان الاعتقاد السائد عندهم هو أن ساحل بادي كاليه سيكون هدف هجوم الحلفاء ، فقاموا بتقويته على حساب قطاع النورماندي و نشروا فرقاً مدرعة بعيداً بحيث لم يستطيعوا جلبها للمشاركة في اليوم الأول من الإنزال ، و لم يستطع الجيش الألماني السابع الضعيف نسبياً المكلف بحماية قطاع النورماندي منع قوات الحلفاء من تعزيز الشواطيء التي سيطروا عليها ، مما أتاح للحلفاء بالاستمرار في إنزال الجنود و المعدات و تشكيل جيشٍ قوياً في النورماندي .

لقد برهن الغطاء الجوي للحلفاء خلال المرحلة الأولى للإنزال بأنه عصيٌ على الاختراق من قبل سلاح الجو الألماني الذي كانت غارات الحلفاء قد قضت على الجزء الأكبر منه خلال الربيع و لم يعد بمقدوره حتى الدفاع عن نفسه في فرنسا .

في النورماندي و بعد تخبطات و أخطاء اليوم الأول من إنزال الحلفاء تستعيد القيادة الألمانية روعها ، هتلر يأتي بدباباته من منطقة بريطاني جنوب غرب فرنسا و حتى من بولندا في محاولةٍ لرد الحلفاء و دحرهم إلى البحر .

الهجوم الألماني المعاكس وراء الشواطيء

الألمان يحاربون ببسالة و بدأوا يستردون ضبط النفس بسرعة و العمليات العسكرية للحلفاء يتأخر تنفيذها ، في 7/6/1944م شن الألمان هجوماً معاكساً وراء الشواطيء ، و نظراً لأن الإمدادات كانت تصل للقوات الألمانية بكمياتٍ قليلة فقد أخذت هذه القوات تلقي بمدرعاتها الاحتياطية إلى المعركة التي تحولت تدريجياً إلى معركةٍ دفاعية ، لقد كان الجنود الألمان الذين يتوجهون إلى الجبهة قد وصلوا إليها ممزقين متعبين ، و مع ذلك فقد كانوا ينقضون على الحلفاء جماعة وراء جماعة و لكن هذه الهجمات لم تفلح في رد الحلفاء إلى البحر حيث كان طيران الحلفاء سيد الموقف و لم ينسحب الجيش الألماني و ظل يقاتل بضراوة ، كل شيء بعد الهجوم الأول في النورماندي أصبح مرتبطاً بوصول النجدات و المؤن .

القتال المتلاحم في مدينة كان

( كان ) هي مدينة من مدن منطقة النورماندي ، أمر هتلر فرقة الشبيبة أن تسقط ( كان ) بأي ثمن ، ملأ وصول شبيبة هتلر الرعب في نفوس سكان ( كان ) ، و يقول أحد الفرنسيين اسمه فيكو الذي شهد معركة ( كان ) : (( جاءوا بطابورٍ بمحاذاة شارعٍ في ( كان ) خالٍ من المدنيين ، أطلقوا نيرانهم الرشاشة على كل نافذة ، على كل ستارةٍ ترفرف ، لقد كانوا حاسري الرؤوس ، يغنون في مدرعاتهم المغطاة بالجذوع ، كان بإمكانك الشعور بتصميمهم و تعصبهم المطلق ثم حوصروا تحت المدفعية البريطانية ، كانوا فعلاً رجال حرب )) .

شهدت الأسابيع التالية قتالاُ مريراً حال دون تحقيق التقدم المتوقع . و كان الجنرال البريطاني مونتغمري قد خطط للإستيلاء على مدينة ( كان ) في اليوم الأول من الغزو غير أن ثلاث هجمات على المدينة فشلت .

و في يوم 7/6/1944م وصلت الفرقة الـ ( 12 ) الألمانية إلى الغرب من مدينة ( كان ) و أوقعت خسائر فادحة بالكنديين ، غير أنها فشلت في اختراق صفوف الكنديين للوصول إلى البحر .

في اليوم نفسه شن الجنرال البريطاني مونتغمري هجوماً جديداً على مدينة ( كان ) حيث أمطر المدينة القديمة بـ 2500 طناً من القذائف التي سوت معظم أجـزاء المدينـة بالأرض .

كانت خطة الجنرال البريطاني مونتغمري تقضي بأن يخوض الجيش الإنجليزي معركته الحاسمة عند الجناح الأيسر حول مدينة ( كان ) حيث توجد أكبر تجمعات للجيش الألماني بالإضافة إلى إحدى فرق شبيبة هتلر ، بينما ينطلق الأميركيون في حملتهم على الجناح الأيمن . و لكن الأوضاع الجغرافية لمنطقة النورماندي لم تشجع على القيام بمثل هذا الهجوم رغم تفوق الحلفاء في الطائرات و المدرعات و أرغم الحلفاء على خوض معركة ( كان ) بالأسلحة الخفيفة و البنادق و الرشاشات .

استمر القتال الشديد حول مدينة ( كان ) بدون توقف و صد الألمان بثبات الهجمات التي تشنها الوحدات البريطانية و الكندية و البولندية ، كانت الأولوية عند الألمان احتواء قوات الحلفاء في منطقة المستنقعات حيث الأرض و التضاريس ملائمةً للدفاع ، و فيما استمر البريطانيون في تثبيت قوات الاحتياط و المدرعات الألمانية حول مدينة ( كان ) بدأ الأميركيون يزحفون نحو الغرب .

قطعت الإمدادات عن فرقة الشبيبة التي تقاتل في ( كان ) من قبل جنود التحالف ، المعركة الحاسمة في الغرب كانت تخوضها فرقة الشبيبة و يضيف فيكو قائلاً : (( أرسل الشبيبة إلى خط المواجهة ، تركوا أنفسهم يقتلون في حفرهم ، لم يدركوا أنهم خسروا الحرب ، لقد ضحوا بأنفسهم سداً ، كانوا أبطالاً أكثر منا )) . و يقول أحد الذين شهدوا المعركة : (( لقد كانوا شجعاناً لأنهم لم يفكروا فيما قد يحدث )) .

اتصال رؤوس الشواطيء ببعضها

وجد الألمان أنه من غير الممكن تحريك الجنود و الإمدادات أثناء النهار بسبب القصف الجوي العنيف ، لقد كانت الأماكن التي نزل فيها الحلفاء قد اتصلت مع بعضها و تحولت إلى منطقةٍ واحدة .

إغلاق جيب فاليز

في البداية نجح الألمان في احتجاز الحلفاء في النورماندي ، و ما لبث الجنرال الأميركي جورج باتون أن أقبل ، يقول كارلو ديستي : (( كان باتون يشبه رومل في حسه الغريزي بزمان المعركة و مكانها المناسبين ، كان يعرف متى يهاجم و أين ، كما كان يعرف موطن ضعف العدو )).

في 26/6/1944م سقطت شبه جزيرة شيربورغ بعد مقاومة عنيدة بيد الحلفاء ، لقد تقدم الحلفاء نحو الجنوب فتشكل نتيجةً لذلك جيبٌ انحصرت داخله قوات ألمانية كبيرة و كان الطريق الوحيد الذي يمكن للألمان أن يفلتوا من خلاله عبارةً عن منطقةٍ ضيقة عند قرية فاليز .


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةThis image has been resized. Click this bar to view the full image. The original image is sized 692x541 and weights 42KB.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

 

 


الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

قديم 01-04-10, 08:08 PM

  رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

معركة النورماندي


المقدمة

1. لقد كانت عملية إنزال القارةالأوروبية أعظم عملية من نوعها في التاريخ الحديث وهي أعنف حرب عرفها العالم وكثيرا ما أطلق عليها يسمية يوم اليوم ((D-Day لأنه أعتبر نقطة تحول فى مسارالحرب العالمية الثانية بشكل كبير حيث تم فتح أضخم البوابات المؤدية الى برلينقلب العاصمة النازية و التي من خلالها إستطاعت قوات الحلفاء الشرقية (بريطانيا و أمريكا و كندا ) مساعدة حلفاء الغرب ( الإتحاد السوفيتى ) في إطباق الحصار الىألمانيا ، فقبلأربع سنوات من الإنزال تركت القوات البريطانية القارة الأوروبية مهزومة تجر أذيال الخيبة في عملية دنكرك المشهورة وقاست بريطانيا وأمريكا معا عدة نكسات وهزائم فيالسنوات الأولى من الحرب ولكنها تحملت ذلك بصبر وشجاعة ، حتى أتمت إعداد قواتهاوعدتها وإعادة تنظيمها لكسب المعركة النهائية ، ومن المنظور العسكري تعرف العمليات البرمائيه بأنها "عمليه تشنها من البحر قوات بحريه وقوات إبرار على شاطيء به قوات معاديه أو يحتمل أن تكون به قوات معاديه ، وتضم الحرب البرمائيه جميع أنواع السفن والطائرات والأسلحه لقوات الإبرار في عمل عسكري متكامل ضد شاطيء معادي"(
[1])

2. لم يكن لدى الألمان أي توقعاتبان الإنزال من قبل الحلفاء سيكون على شواطئ النور ماندي وذلك لان جميع الدلائل والتحضيراتتشير بان الإنزال سيكون عبر مضيق دوفر في منطقة عالية ولكن لم تكن تلك التحضيراتسوى خطة خداعية تبناها الحلفاء لتحويل أنظار القادة الألمان باتجاه آخر غير المخطط لهلإجراء عملية الإنزال وهذا ما تمكن الحلفاء من كتمانه حتى تحقق النصر . إن موعدالإنزال أيضا من الأمور التي تمكن الحلفاء من إخفائها عن الألمان ويعتبر إنزالالنورماندي أكبر عملية إنزال شهدها العالم في تاريخ الصراع البشري ، كما تعتبر معركةالنورماندي من المعارك الحاسمة في تاريخ الحرب العالمية الثانية حيث كانت المفتاحالذي من خلاله استطاعت جيوش الحلفاء فتح بوابة البداية لتحرير أوروبا , وهي تمثلبالنسبة لبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية مغامرة كبرى ضد أقوى أمة محاربةبقيادة هتلر ، فقد سخر الحلفاء جهدهم الرئيسي لحشد القوات والإمكانات في سبيل تحريرفرنسا وطرد القوات الألمانية منها لتكون بداية لإلحاق الهزيمة بألمانيا هتلر والتيأدت إلى القضاء على النازية إلى الأبد .

3. الأول من سبتمبر 1939م اجتاحت ألمانيا حدود بولونيا وشرعت في غزوها ، وفي 3 من نفس الشهر أعلنت كل من بريطانيا وفرنسا الحرب على ألمانيا بموجبتعهداتهما بالمحافظة على إستقلال بولونيا ، وبذلك بدأت الحرب العالمية وأخذتبريطانيا ترسل قواتها إلى الأراضي الفرنسية حيث تألف ما سمي بالحملة البريطانية وفي يوم 10 مايو 1940م اجتاحت الجيـــوشالألمانية هولندا وبلجيكا ولوكسمبورج ثم جرى بعد ذلك غزو الدنمارك والنرويج وأصبحتهذه الدول تحت السيطرة الألمانية الكامله ، بعد ذلك تمكنتالجيوش الألمانية من إختراق الجبهة الفرنسية بهجوم واسع في منطقة سيدان وشرع الإنجليز بالانسحاب عنالأراضي الفرنسية في عملية دنكرك المشهورة وذلك يوم 31 مايو 1940م وبذلك وقعت فرنسا على الهدنة مع ألمانيا وأستسلمت في نفس الشهر ، في أواخر هذهالسنة إحتل الألمان رومانيا دون قتال و في مارس عام 1941م تمكن الألمان من إحتلالبلغاريا دون قتال وفي إبريل من نفس العام غزت الجيوش الألمانية كلا من يوغسلافياواليونان وتم إحتلالهما حيث تم إحتلال جزيرة كريت في 31 مايو 1941م ، وفي 22 يونيو من نفس العام قامت الجيوش الألمانية بغزو روسيا وأخذت تكيل ضربات قاصمة وعنيفةللجيوش الروسية ، في شهر إبريل عام 1942م وضع الحلفاء (بريطانيا وأمريكا وكندا) مشروع غزو قلعة أوروبا عبر القنال الإنجليزي موضع الدراسةوالإعتبار ، وبنفس الوقت كانت الجيوش الروسية تتقهقر أمام الهجوم الجارف للقواتالألمانية التي إستطاعت مع نهاية هذا العام التوغل في القوقاس مع تقدمات ناجحة في القطاعات الأخرى على الجبهة الروسية ، ولكن في 23 نوفمبر تمكن الروس بعد أنانتزعوا زمام المبادرة من الألمان من تطويق الجيش الألماني السادس في ستالينغراد .

4. تمحور الموقف الإقليمي بقيامالقوات الروسية بإدامت ضغطها على دفاع بلدان البلطيق وأخذت تقضي على دفاع الألمان بصورة مستمرة واستمر الروس في تقوية قطعاتهم وتهديد الجيش الألماني من الجهةالشرقية في حين "قام الثوار الأنصار الإيطاليون باحتلال المدن الإيطاليةالرئيسية ولا سيما ميلانو وتورينو وجنوه والبندقية وقاموا بإعدام موسوليني لأن موقفإيطاليا كان موقفاً يائساً وكانوا يعرفون ذلك حتى أن القيادة البريطانية حاولت أنتفاوض الحلفاء الغربيين على انفراد" ([2]). أما الصين فكانت تخوض حربا ضروس ضداليابان ، وكانت بحاجة إلى مقادير وفيرة من الأسلحة والأعتدة والمعدات لمواصلةالقتال، وهذه لا يمكن إيصالها جواً إلا بمقادير محدودة لا سيما وأن الحرب في أوروباوصلت إلى ذروتها ولا يمكن إيصال مقادير أكثر من المعدات عن طريق البر إذا ما فتحالطريق الدولي الممتد من كلكتا إلى ليدو ومنها عبر شمال بورما، وقد وضع الأمريكانخططهم لمد هذا الطريق بينما ترتب على بريطانيا تأمين المنطقة .

5. سنتان إنقضتا على الأمريكيين والإنجليز وهم يعدون للإنقضاض على القوات الألمانية بقيادة هتلر في أوروبا ، وقد وضعت خطة المعركة بكلتفصيلاتها الصغيرة والكبيرة حيث تجمع فوق الجزيرة البريطانية التي تحولت إلى ورشة عمل هائلة ومعسكر تدريب كبير ما يقارب من مليون جندي ينتظرون إشارة الهجوم وبانتظار ساعة الصفر ، وخلال هذه الاستعدادات والتحضيرات المتقنة والسرية كانت القوات الجوية بعيدة المدى وذات الأغراض الاستراتيجية تقصف بقنابلها السكك الحديدية وخطوط المواصلات في فرنسا وبلجيكا كما كانت تضرب المصالح الألمانية لإضعاف قدراتها ، والحد من سطوة الألمان فيالقارة الأوروبية حيث اتفقت على القيام بأكبر عملية إنزال بحري في التاريخ وفي مكان مؤثر وبشكل مباغت ، ولتحقيق هذا الهدف سخرت دول الحلفاء كافة الإمكانيات المتوفرة لانجاح عملية الإنزال ، حيث تم دراسة حالةالجو لسنوات قبل بدء العملية كما تم بناء السفن وحشد القوات وتكديس العدة والعتاد ووضع الخطط لعمليات التزويد وتم إجراء تدريبات مكثفة على مراحل عملية الإنزال .

القصد

6.إن القصد هو دراسة التاريخ العسكري لإنزال النورماندي وتسليط الضوء على أهم الأحداث والدروس المستفادة من هذه المعركة .

وصف مسرح /منطقة العمليات

7. دراسة تفصيلية لطبيعة الأرض. كان اختيار موقع المعركة نتيجة دراسةمستفيضة لموقعين على الساحل الشمالي الغربي للقارة الأوروبية (فرنسا) وهما:
أ. البادوكاليه القريبه من بريطانيا وتمتاز بصخورها الساحلية الوعرةوالتحصينات الشديدة.
ب. النورماندي بعيده عن بريطانيا وأقل تحصينا وذو شواطئ واسعة حيث تم الإنزال في خمس مناطق هي :
(1) اوتاه .
(2) اوماها .
(3) غولد .
(4) جونو .
(5) سورد .

 

 


الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

قديم 01-04-10, 08:18 PM

  رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

وصف عام للأرض

8. يمتد مسرح العمـليات من القنال الإنجليزيشمالا وحتى جنوب فرنسا ومن أسبانيا غرباً وحتى ألمانيـا شرقاً وتمتد المنطقة الساحلية بطول أكـثر من 1300 كم وهذه المنطقه تقع في المحيط الأطلسي تحديدا في بحر المانش وتعتبر منطقة الإنزال هذه مثاليه لقوات الحلفاء لكونها تقع على سواحل مكشوفه وغير وعره وأيضا بسبب قربها النسبي من بريطانيا وبذلك تضمن التغطيه الجويه لقوات الحلفاء كونها تقع في مدى القوات الجويه المقاتله ، أثرت طبيعة الأرض هذه على القوات المقاتله كالتالي :
أ. ألمانيا .
(1) كانت منطقة الإنزال على الشواطيء تعتبر كبيره بالنسبه للقوات الإلمانيه ، نتيجة لإنقسام جبهة القتال وعم التمكن من تغطيتها بالقوات .
(2) حركة القوات الألمانيه كانت تتسم بالبطء كونها في مواقع دفاعيه ،و تعثر المواصلات عليها بسبب تدمير الطرق والجسور وسكك الحديد من قبل القوات الجويه للحلفاء .
(3) لم يتوفر العمق الإستراتيجي لهذه القوات من قبل قوات الإحتياط حيث إنها كانت على مقربه من الشواطيء وتمركز قوات الإحتياط في موقع آخر بعيد متوقع أن يتم الإنزال فيه .
(4) وفر الشاطيء والبحر حقلا جيدا للقوات الألمانيه لزراعة الألغام الأرضيه والمائيه .
ب. قوات التحالف .
(1) تم إستغلال قرب مكان الإنزال من قبل الحلفاء بشن هجمات جويه بشكل جيد ومؤثر .
(2) نتيجة لبعد الشواطيء بفعل المد والجزر أدى ذلك إلى إرهاق الجنود في المشي بسبب تجهيزاتهم التي كانو يحملونها على ظهورهم والتي زاد ثقلها بسبب الماء ، مما تسبب في غرق الكثير منهم .
(3) لكون السواحل مكشوفه جعلت قوات الحلفاء في مرمى القوات الألمانيه المتحصنه ، ووجدالجنودأنفسهم أهدافا سهله للرشاشات والأسلحه الخفيفه .
(4) إصطدمت قوات الحلفاء بكم هائل من الألغام المزروعه سواء كانت أرضيه أو بحريه والتي كان لابد من الإصطدام بها كأمر واقع .

9. إن إختيار القطاع المثالي للإنزال البرمائي يعد من أصعب القرارات لذلك وقع الإختيار على قطاع النورماندي للأسباب التاليه :
أ. كون القوات الألمانية المعينة له لأغراض الدفاع ضعيفة جداً.
ب. منطقة الساحل فيهذا القطاع محمية ضد الرياح الغربية السائدة هناك بشبه جزيرة كوتنتين.
جـ. يمكنمن هذا القطاع عزل الربع الشمالي الغربي من فرنسا سوقيا بقصف الجسور القائمة علىنهري السين واللوار.
د. يقع على جناحي هذا القطاع ميناءان كبيران هما شربورغوالهافر وهما في خليج السين وهذا يضمن سهلولة الحركه للمقاتلات القادمه من إنجلترا.
هـ. أرض هذا القطاع تصلح لإقامة المطارات وعلى الأخص جنوب شرقي كان.
و. الإستيلاءعلى القطاع يسهل اختيار الاتجاه الذي سيوجه إليه الهجوم فيما بعد ، فيمكن أنيوجه إلى حوض نهر السين ليتسنى الاستيلاء على موانئ تلك المنطقة فحالما يتم إكتساح شبه الجزيرة تصبح الموانيءتحت السيطرة كليا ، لأنشربورغ واقعة على طرف شبه جزيرة كونتين ، وعلى العموم فإن الموانئ الموجودة في حوض السين كانت من أحسنالمناطق الصالحة للغزو ، الملحق (أ) يوضح خارطة موقع الإنزال .

الطقس

10. أن تأثير الطقس على سير المعارك يجب أن يأخذ في الحسبان بشكل مهم جدا حيث إنه في كثير من الأحيان يؤدي إلى فشل العمليات أو يساعد في نجاحها ، وفي إنزال النورماندي لم تكن الأحوال الجويه بالشكل المثالي "حيث إنه قدر للإنزال أن يكون بتارخ 5 يونيو 1944م والذي صادف وجود عواصف شديده وبحر هائج وكان ضوء القمر ضعيفا ، ولكن خشية من عواقب التأجيل مرةأخرى والتي قد تحتاج إلى مدة إسبوعين حتى يتسنى الطقس المثالي أتخذ قرار الإنزال البرمائي على أن يكون في 6 يونيو 1944م " .
أ. تأثير الطقس على ألمانيا . نتجة لتمركز القوات الألمانيه في ماقع دفاعيه محصنه بشكل جيد ، والتنبوء لهذا الإنزال فإن تأثير حالة الطقس كانت محدودة جدا على القوات الألمانيه ، بل وعلى العكس كان سوء الأحوال الجويه يساعد القوات الألمانيه في عملية التصدى للإنزال بحكم تمركزها بمواقع محصنه.
ب. تأثير الطقس على قوات الحلفاء . كان للطقس دورا مهما في إتخاذ الكثير من القرارات الحاسمه في عملية الإنزال ، حيث تم دراسة أحوال الطقس لفتره طويله والتنبوء بمستوى تأثيرها على عملية الإنزال ، وأهم ما درس في هذا الجانب ما يلي :
(1) أخذ في الإعتبار ضوء القمر وتم دراسته بشكل تفصيلي لأن الخطه كانت تقتضي على الأقل بضرورة توفر القليل من ضوء القمر لمساعدة البواخر والقوات المحموله جوا على الرؤيه البسيطه وكذلك حتى يتم التمكن من تحديد بعض الأهداف.
(2) كذلك بما ان الإنزال سوف يتم على طول شاطيء النورماندي تم دراسة حالة المد والجزر أثناء عملية الإنزال حتى لا يضطر الجنود على المشيء لمسافات طويله ، ونتيجة للتباين في حالة المد والجزر بين كل منطقه وأخرى على الشاطيء ، تقرر تحديد ساعة إنزال لكل منطقه على حده في الشاطيء .
(3) بدأ شهر حزيران برياحقوية وعالية وبحر مضطرب وكانت التنبؤات تشير على إستمرار حالة الطقس هذه طوال الأيام الأولى من الشهر ، وبالتالي كاد هذا يؤثر على قرار تحديد يوم الإنزال ، "ولكن الجرأه التي تحلى بها قادة الحلفاء بمواصلة عمليات الإنزال حولت ظروف الطقس الرديئة هذه إلى مكاسب على الصعيد العمليا تي ، وعلى الرغم من هذه المكاسب إلا أن خسائر الحلفاء كبيره جدا في الساعات الأولى نتيجة لتبعثر القوات الحموله جوا وخاصة المظلين ، وغرق الكثير من الجنود نتيجة لأمواج البحر العاتيه وطول مسافة المد والجزر" ( .

 

 


الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

قديم 01-04-10, 08:18 PM

  رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

موقف الطرفين

11. الأهداف العامة للحرب.
أ. القوات الألمانية.
(1) صد أي هجوم على طول السواحل الفرنسية.
(2) تدمير قوات الحلفاء.
ب. قوات الحلفاء.
(1)تحرير السواحل الفرنسية من الاحتلال الألماني.
(2) الضغط على القوات الألمانيةوإجبارها على التراجع.
(3) تدمير القوات الألمانية وإيقاع اكبر عدد من الخسائرفيها.
12. حجم القوات المسلحة للطرفين
أ. قوات الحلفاء.
(1) القواتالبرية.
(أ) مجموعة الجيوش 6 بقيادة الجنرال ويفرز وتتألف من الفرقةالفرنسية المدرعة 2 .
(ب) الفرقة الفرنسية (الألب) 27 .
(جـ) فرقةالمشاة الفرنسية 1 .
(2) الجيش الفرنسي الأول. بقيادة الجنرال الفرنسي ديسيفني وتتألف من الفيلق الفرنسي الأول والفيلقالفرنسي الثاني .
(3) الجيش السابع الأمريكي. بقيادة الجنرال الكسندر باتش.
(4) القوة الجوية التعبوية الأولى .
(أ) القيادة الجويةالتعبوية 12 .
(ب) سلاح الطيران الفرنسي الأول.
(جـ) القوة الجويةالأمريكية التاسعة 29 .
(د) فرقة القاذفات 9 .
(5) القوة الجوية التعبوية البريطانية الثانية . بقيادة كنغهام .
(6) القوات البحرية. بلغ مجموع السفنالمختلفة حوالي 6000 قطعة موزعة كالآتي:
(أ) 2233 قارب إنزال ونقل.
(ب) 835قارب اقتحام.
(جـ) 6 بوارج.
(د) 22 طراد.
(هـ) 93 مدمرة.
(و) 159 سفن قتال صغيرة.
ب. القوات الألمانية.
(1) القوات البرية. تشمل فرق مقاتلةمن عدة أنواع والرئيسية منها هي:
(أ) فرقة المشاة 12. وتتألف من ثلاث كتائبوكل كتيبة من فوجين وكان موجود بالفرقة حوالي 12 ألف ضابط وجندي.
(ب) فرق ألبانزر جرينادير. وتتألف من كتيبتي مشاة منقولة وكل كتيبة من فوجين من المشاة، وكتيبةمدفعية منقولة وستة أفواج من قطعات الإسناد وتعدادها حوالي 14 ألف ضابط وجندي .
(جـ) فرق الباتزر. وهي تعادل الفرق المدرعة لدى الحلفاء وتتألف من كتيبتي باتزرجرينادير، وكتيبة دبابات ، وكتيبة مدفعية ، وخمسة أفواج من قطعات الإسناد زائد قطعاتالخدمة وتعدادها حوالي 14 ألف ضابط وجندي 0
(د) فرق الصاعقة 2، 3، 8. يجريانتخاب أفرادها بصورة خاصة من أعضاء الحزب النازي ، وتشكل قسما من القوات الأرضية المقاتلة وتسيطر عليها القوة الجوية الألمانية ،أفراد هذه الفرق منتخبين بعناية فائقة وتعدادها حوالي 16 ألف ضابط وجندي.
(هـ) فرق مشاة الشعب. شكلت في سبتمبرعام 1944م وهي تشبه الصاعقة من حيث التدريب والاستعداد تعدادها حوالي 10 آلاف ضابطوجندي ، وإسم الشعب إسم شرف منحه هتلر للمشاة سنة 1942م.
(و) قطعاتووحدات الاقتحام. وهذا الاسم أعطي للقطعات والوحدات التي قامت بأعمال بارزة فيالقتال وسميت (ستورم) العاصفة ، حيث كانت تقوم بأعمال انتحارية وكان عدد الوحداتوالفرق التي حصلت على هذه التسمية قليلة.
(2) القوات الجوية. ترتبط القيادة العليا للقوات الجوية برئيس هيئة أركان القوة الجوية الألمانية وتتكون من :
(أ) الأسطول الجوي الثاني.
(ب) الأسطول الجويالثالث.
(جـ) الأسطول الجوي الخامس.
(د) أحد عشر جناح مقاتلات .
(هـ) جناحان من الطائرات القاذفة المقاتلة.
(و) عشرة أجنحةقاذفات.
جـ. مقارنةالقوى.
(1) قوات الحلفاء تتفوق على القوات الألمانية بفارق كبير .
(2) معنوياتالحلفاء عالية نتيجة الانتصارات المتتالية على عكس الألمان الذين انخفضت معنوياتهمنتيجة خسائرهم وتشتت جهدهم على أكثر من جبهة.
(3) السيطرة الجوية كانت لصالحالحلفاء.

 

 


الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

قديم 01-04-10, 08:20 PM

  رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

خطط الطرفين

13. ألمانيا.
أ. الإسناد الإداري. لم يكن لدى القوات الألمانية أي احتياطي استراتيجي يساند المجهود الحربي حالما يبدأ الغزو ، ووعد هتلر بإسناد إداري ، إلا أنه لم يفيبوعوده .
ب. الجهد الرئيس للألمان. تبنى هتلر وجهة نظر روملفي نشرته الدورية رقم 51 والتي يأمر بها بإلقاء الحلفاء إلى البحر بصورة مباشرةوالملاحظ أن رومل قد بادر إلى تقوية جدار الأطلنطي منذ تم نقله إلى الجبهة الغربيةفي تشرين الثاني من عام 1943م وتمت التقوية ببناء مواقع الرشاشات ورفع الأسلاكالشائكة وإقامة حقول ألغام والإكثار من المدافع الكبيرة والصغيرة ، بل فعل أكثر منذلك فقد لغم جانباً من البحر وزرع الجهات القريبة من الشواطئ بموانع من مختلفالأنواع.
جـ. الخطة الألمانية.
(1) خطة فون روشتد. كانت خطته قائمة على فكرةالاحتفاظ بقوة احتياطية متحركة بعيده عن الشاطئ، وقد اختار من هذه القوة خير الفرق المدرعة واعدها للقيام بهجوم معاكس بعد نزول قوات الحلفاء مع الأخذ بعين الاعتبارالتركيز على الخطوط الدفاعية الخلفية حيث غمرت الحقول بالماء ومد فوقها الأسلاكالشائكة لمنع المظليين من الهبوط فوقها.
(2) خطة رومل. كان يرى أن الهجوم المعاكسيجب أن يتم قبل أن ترسخ أقدام قوات التحالف ، كان يقول دائماً "إننا سنربح المعركة أو نخسرها عند الشاطئ ، والساعات الأربع والعشرين الأولى للغزو ستكون ساعات حاسمة ،ورومل كان مقتنعاً بأن تفوق الحلفاء في الجو سيمنع القوات الألمانية والمدرعاتالاحتياطية من الوصول إلى الشاطئ ولذلك فقد نصح بوضع المشاة والفرق المدرعة إلىجانب جدار الاطلسي" ([1]) .

14. قوات الحلفاء.
أ. الإسناد الإداري . أما على جانب الحلفاء فقد جهز الحلفاء حملة كبيرة جدا من المؤن والأسلحةوالذخيرة تفي بحاجة القطعات المقاتلة مما ساهم في نجاح العملية وقد حشد الحلفاء إمدادات هائلة ضمن مسرح الحرب كما عملوا على تامين مناطق التزويد والتي شملتالموانئ في كل من فرنسا وبلجيكا بالإضافة إلى التزويد اللوجستي عبر المواصلاتالبحرية باتجاه مناطق تجمع الجيوش، استفاد الحلفاء من وفرة الإنتاج الأمريكي فوضعوا خططا متقنة لتجهيز قوات الحملة بتجهيزات مبتكرة حديثة ووسائط نقل كثيرة ومتعددةوكدسوا مقادير هائلة من العتاد والوقود والأرزاق واستمروا على نقل اكثر من 17000 طنمن المهمات ومواد الإدامة يوميا ، كما انزلوا خلال الأيام الستة الأولى من الغزو 326542 رجلاً و 45186 عجلة.
ب. الجهد الرئيس للحلفاء .
(1) القوات البرية.
(أ) الهجوم على سواحل نورماندي في شمال خليج كارنتان في المنطقة المحصورة بين الخليجونهر الارون بقصد الاستيلاء على منطقة كان ومواقع المطارات .
(ب) يتم بعد ذلكالتقدم إلى شبه جزيرة برتاني بقصد الاستيلاء على الموانئ جنوبا حتى نانتش لتكونقاعدة للعمليات المقبلة.
(جـ) التقدم بالقوات الموجودة في الجناح الشرقي – قطاعكان – لتهديد قوات العدو في هذه المنطقة وإجباره على استخدام قواته الاحتياطية ، وكلف الجيش البريطاني الثاني والجيش الكندي الأول بتنفيذ هذه العملية.
(د) بعدأن تدخل قوات العدو الاحتياطية المعركة على الجناح الشرقي تقوم القوات الأمريكية الموجودة على الجناح الغربي بالهجوم مرتكزة على مدينة كان ، وفي نفس الوقت يوجههجوم الجناح الغربي إلى الجنوب حتى يصل نهر اللوار.
(2) الجهد الجوي.
(أ) القسم الأول (المرحلة التمهيدية). والقصد منها هو تحديد قابلية الحركة للعدو بعملما يلي:
(أأ) تخريب الخطوط الحديدية الفرنسية والبلجيكية وتبدأ يوم ي – 0 6 .
(ب ب) تدمير الجسور شمال غرب فرنسا وتبدأ يوم ي – 46.
(جـ جـ) الهجوم علىمطارات العدو الواقعة ضمن 130 ميلا من ميدان المعركة وتبدأ يوم ي – 21 .
(ب) القسم الثاني (مرحلة الاقتحام). وخصص لها 171 سربا للواجبات التالية:
(أأ) 54سربا لحماية الشاطيء.
(ب ب) 15 سربا لحماية سفن النقل.
(جـ جـ) 36 سربا لواجباتالإسناد الجوي المباشر.
(دد) 33 سربا مقاتلا للعمليات التعرضية وحرس القاذفات.
(هـ هـ) 33 سربا قوة اضافية.
جـ . خطة الحلفاء . الخطة العامة للحلفاء التي تمت الموافقة عليها كمجمل للعمليات المنويتوجيهها كما يلي :
(1) النزول على ساحل نورماندي.
(2) تتكامل المواد التيتدعوا الحاجة إليها لمعركة فاصلة في النورماندي وشبه جزيرة برتاني واختراق مواقعالعدو وتطويقه0
(3) متابعة العدو على جبهة واسعة بمجموعتي جيوش مع التأكد من حصول الجناح الشمالي على الموانئ اللازمة والوصول إلى حدود ألمانيا وتهديد منطقةالمرور وان يجري اتصال الجناح الأيمن مع القوات التي كان مقررا لها الإنزال في الأراضيالفرنسيه من جهة الجنوب0
(4) تكامل القاعدة الجديدة للحلفاء على امتداد الحدود الغربيةالألمانية بتأمين موانئ في بلجيكاوشبه جزيرة برتاني وكذلك في البحرالمتوسط0
(ه) بينما يجري تكامل القوات للمعارك النهائية ، يستمر التعرض متواصلاللدرجة التي تسمحبها الوسائل المتيسرة بقصد إنهاك العدو.
(6) ملاحقة قوات المحور حتى يتم تطهيرها من الأراضي الفرنسيه بشكل كامل وملاحقتها حتى الأراضي الألمانيه .

 

 


الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

قديم 01-04-10, 08:25 PM

  رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

سير العمليات

15. عمليات التمهيد للإنزال.
أ. الألمان. بدأ الألمان بالتكهن والاستنتاج لمعرفة تاريخ ومكان الإنزال وقد وفرت جداول التقويم القمري حركات المدوالجزر بتعيين 18 مايو 1944م موعدا أكيدا للنزول إلى البر الأوروبي ولما انقضى 18مايو بدون حدوث الإنزال المتوقع أكد الألمان أن الحلفاء تركوا الموعد لسبب ما وأنالإجتيـاح قد تأجل حتى شهر أغسطس 1944م ، أما بالنسبة للمكان فقد عينت الشواطئالأوروبية كلها من اليونان إلى النرويج مرورا بشواطئ أسبانيا والبرتغال واحد بعدالآخر كأبواب سينبثق منها الزحف ثم من خلال الدراسات ومراقبة الحلفاء والتقاريرالاستخبارية بدا الألمان بتوقع نزول الحلفاء مرة على شواطئ البحر المتوسط ومرة أخرىفي منطقة ألمانشي ولكن وبعد شهر من حصر النوايا المعادية جاءت خلاصـة الاستخباراتفي 23 مايو والتي تقول بان جزيرة وايت تعتبر مركزا لإعداد الإنزال وعلى هذا الأساسينبغي اعتبار الشاطئ من الاليسكو وحتى النورماندي وكذلك شاطئ بروتانيا الشماليكأكثر المناطق تعرضا للخطر الملحق (ب) يوضح خارطة توزيع قوات الحلفاء على شاطيء الإنزال العتمد .
ب. الحلفاء. سنتان انقضتا على الأمريكيين والإنجليز وهم يعدون للانقضاض على القوات الألمانية بقيادة هتلر في أوروبا ، وقد وضعت خطةالمعركة بكل تفصيلاتها الصغيرة والكبيرة حيث تجمع فوق الجزيرة البريطانية التيتحولت إلى ورشة عمل هائلة ومعسكر تدريب كبير ما يقارب من مليون جندي ينتظرون إشارةالهجوم وبانتظار ساعة الصفر ، وخلال هذه الاستعدادات والتحضيرات المتقنة والسريةكانت القوات الجوية بعيدة المدى وذات الأغراض الاستراتيجية تقصف بقنابلها السككالحديدية وخطوط المواصلات في فرنسا وبلجيكا كما كانت تضرب المصالح الألمانية لإضعاف القدرات الألمانية.

16. القصف الجوي التمهيدي.
أ. كان القصف السوقي لألمانيايجري من المملكة المتحدة تحت توجيه رئاسة الأركان المشتركة ، ويتأثر لدرجة كبيرةباستراتيجية وزارة الحرب البريطانية ، وكان القصد الرئيسي لهذا القصف هو تدمير الصناعات الألمانية وتحطيم معنوية الشعب الألماني ولقد استمر القصف السوقي لألمانيا أثناء مرحلة التحضير للإنزال وتواصل مع تقدم العمليات حتى استسلامألمانيا.
ب. لقد تركز القصف الجوي في البداية على السكك الحديدية والجسورليتسنى من خلال تدميرها شل قدرة الحركة لدى العدو وهذا ما حدث فعلا كما تمالتركيز قبل يوم (ي) على قصف القوات الألمانية المرابطة على الشواطئ الفرنسية وخصوصا بطاريات الصواريخ في شاطئ نورماندي وكان القصد من هذا القصف الأخير إرباكالألمان وتضليلهم عن مكان الإنزال الفعلي ، وكان مجموع ما اسقط على هذه الأهدافاكثر من 14 ألف طن ولقد استطاعت قوات الحلفاء الجوية أن تحرم سلاح الجو الألمانيمن القيام بـأي أعمال استطلاعية خلال فترة تجميع القوات ونقلها وهي أحرج الأوقات وحرمت أيضا من القيام بأي أعمال هجومية ضد قوات الإنزال أثناء عملية العبور 0

17. العمليات البحرية. لقد تقرر القيام بعمليات بحرية قبل يوم (ي) بوقت طويل وتم القرار على كسب معركة الأطلنطي بالتغلب على فعالية الغواصات الألمانية حتىتتمكن القوافل القادمة من أمريكا ومن كندا حاملة لوازم الحرب من أفراد وعتاد لتغذيةميدان القتال من الوصول إلى مقرها سالمة ، وتقرر أيضا أن يقوم السلاح البحري بتطهير الممرات اللازمة للسفن والعمل على تطهير القنال من الغواصات والألغام ليتسنى نقلالقوات إلى ساحل الإنزال مستقبلا بسهولة ويسر 0

18. تضليل العدو. لقد كان من المتعذر على قوات الحلفاء إخفاء الاستعدادات الكبيرة التي تجري استعدادا للإنزال من حيث حشد السفن والقوات والمواد والذي اخذ يتزايد تباعا كلما اقترب موعد الإنزال ، فلم يكن أمام الحلفاء سوى إخفاء توقيت ومكان الإنزال وهذا تطلب منهم القيام بعملياتخداع وتضليل عديدة منها الإجراءات التالية :
أ. تقوية الاعتقاد لدى العدو بانالهجوم العام سيوجه إلى قطاع كاليه ولقد نظمت أعمال سلاح الجو لخدمة هذه الغايةفكانت هجمات سلاح الجو على ممر كاليه ضعف الهجمات على منطقة النورماندي .
ب. فرضالحذر على الزائرين الدخول إلى المناطق الساحلية وتشديد الرقابة على الرسائل والبرقيات ، وكذلك منع السفارات الأجنبية من إرسال برقيات رمزية وأمرت هذه السفاراتبتأخير إرسال حقائبها الدبلوماسية .
جـ. حشد قوات مزيفة في مقاطعتي كنت وسسكس إجراء تمارين على النزول في الشواطئ القريبة وزيادة النشاط اللاسلكي .
د. الإكثار من عمليات الاستطلاع على المناطق التي لا ينوون النزول فيها .
هـ. القيامبعمليتين بحريتين إحداهما عند مضيق دوفر والثانية عند راس دانيفر للمساعدة فيتنفيذخطة الهجوم وتنفيذ العمليات الاخرى .
و. إسقاط جنود هيكليين من الجوفي ثلاث مناطق رئيسية على طول الشاطئ .

19. لقد استمر تدفق العتاد والقوات علىإنجلترا استعدادا لعملية الإنزال من عام 1943م وحتى موعد الإنزال ، حيث أمضت القواتالوقت بالتدريب على عملية الإنزال باستخدام القوارب والمعدات البرمائية والذخيرةالحية ، وتم تقسيم المناطق بين القوات الأمريكية والقوات البريطانية ، فأحتلت القواتالأمريكية الجنوب الغربي لإنجلترا بينما إحتلت القوات البريطانية جنوبها الشرقي .

20. قامت القيادة المشتركة التي تم تشكيلها بإعداد نظريات العمليات البرمائية وطرقتطبيقها ومن ثم تعليمها إلى جميع المعنيين، حيث وجدوا من خلال الدراسة بان إنتاجمصانع السفن لا تفي بالتزامات نقل القوات لذلك بحثت مسألة سحب بعض سفن الإنزال منالمحيط الهادي والبحر الأبيض المتوسط، فلقد كانت السفن المتوفرة تكفي لنقل فرقتينفقط وأخيراً تم سحب 68 سفينة إنزال من البحر المتوسط لمجابهة متطلبات عمليةالإنزال وبذلك تيسر العدد الكافي لنقل فرقتين أخريتين .

21. قرر القائد الأعلىللقوات أن يستمر مونتغمري في القيادة العامة للقوات الأرضية حتى يتم تشكيل مجموعةجيوش أمريكية في أوروبا وتستطيع القيادة الأمريكية من تولي أمور قواتها فيالميدان ، "ولغرض تسهيل عملية الإنزال فقد صممت جميع العربات الآلية والدباباتضد الماء لأجل استخدامها في المياه العميقة ونظرا لكون النزول سيحدث على شواطئ مكشوفة فقد تم تجهيز خمس ملاجئ للمأوى وتم بناء ميناءين صناعيين كل منهما بحجمميناء دوفر تقريبا وعلاوة على ذلك تم التحضير لمد خط أنابيب تحت الماء لنقل النفط عبر القنال " .

 

 


الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

قديم 01-04-10, 08:27 PM

  رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 


22. تعيين القادة.
أ. الجنرال ايزنهاور. القائد الأعلىلقوات الإنزال .
ب. ماريشال الجو سيرارثر تيدر. نائب القائد الأعلى .
جـ. الأدميرال سيربرترام رامسي. القائد العام لقوات الحلفاء البحرية .
د. ماريشالالجو سير ترافورد. القائد العام لقوات الحلفاء الجوية .
هـ. الجنرالمونتغمري. القائد العام لقوات الحلفاء الأرضية .

23. لقد بلغ مجموع قواتالحلفاء في البر والبحر والجو الذين عينوا للحملة حوالي 1,876,439 ضابط وجندي ،بالإضافة لذلك خصصت 41 فرقة جاهزة للإبحار من الولايات المتحدة بمعداتها ومؤنهابقدر ما تسمح موانئ إنجلترا وموانئ أوروبا التي يجري الاستيلاء عليها خلال العملية ، ولقد تم التحضير لعملية الإنزال بكل دقة وعناية حتى قبل الإنزال كان جاهزا فيإنجلترا ما يلي:
أ. فرقة من الإمبراطورية البريطانية.
ب. ثلاث فرقكندية.
جـ. فرقة أمريكية.
د. فرقة فرنسية.
هـ. فرقة بولندية.
و. 5049 طائرة مقاتلة.
ز. 3467 قاذفة ثقيلة.
ح. 1645 قاذفة متوسطة وخفيفة وقاذفة طوربيد.
ط. 698 طائرات مقاتلة أخرى.
ي. 2316 طائرة نقل.
ك. 59 غواصه.
ل. 233 قارب إنزال للنقل (يستطيع تفريغ الدبابات والسيارات الثقيلة على الشاطئ)0
م. 835 قارب اقتحام.
ن. 22 طراد.
س. 93 مدمرة.
ع. 159 سفينة قتال صغيرة.
ف. 255 كاسحة ألغام.
ص. 6000 قطعة سفن مختلفة وقوارب.

24. تطور فكرة مشروع الإنزال.
أ. لقد كان الأمل يراود الحلفاء بان الفرصة لا بد وان تتاح لهم ليعودوا بقواتهم بعد إعدادها إلى غرب أوروبا ويمحوا آثار تلك الخسائر المؤلمة التي تلقوهاعلى أيدي القوات الألمانية في أكثر من واقعة.
ب. أن دخول أمريكا الحرب فيديسمبر 1941م ودمجها للمجهودات الحربية مع بريطانيا زاد بشكل كبير من تقويةوتنمية هذا الشعور في نفوس الحلفاء ، فلقد أعدت لجنة رؤساء الحلفاء مذكرات بينت فيها آرائها المتعلقة بالإستراتيجية المقبلة.
جـ. في يناير 1943م إجتمع الرئيسروزفلت بالمستر تشرشل في الدار البيضاء بغرب أفريقيا ، وبحثا الموقف الحربي بوجهعام والحملات التي يجب أن تقوم بها القوات المتحالفة بعد الانتهاء من حملة تونسالتي كانت دائرة في ذلك الوقت وفي هذا المؤتمر تقرر الاستمرار في العمليات ضد قواتالمحور في إيطاليا بقصد إخراجها من الحرب ومنع أسطولها من الاشتراك في العملياتالبحرية ، وذلك بعدم السماح لقواته مغادرة الموانئ التي ترسوا فيها.
د. إذا ماتمت جميع العمليات السابقة بنجاح فان ذلك يساعد على إعادة فتح طريق البحر المتوسطللملاحة ، وهذا يساعد على الاقتصاد بالسفن ويجبر ألمانيا على تحويل قواتها إلى هذاالميدان كما أن خروج إيطاليا من الحرب واحتلال أراضيها يكسب الحلفاء أرضا في قلعةأوروبا ومطارات ذات أهمية استراتيجية ، ويؤدي إلى توقف القوات الإيطالية العاملة فيالجبهة الروسية وفرق عديدة في البلقان عن العمل مع الألمان ، مما يؤثر على موقفتركيا ويزيد من شدة المقاومة ضد الألمان في دول البلقان .
هـ. لقد تقرر في هذاالمؤتمر أيضا تأجيل عبور القنال في هذه السنة 1943م على أن يجري تحشد القواتوالعتاد في المملكة المتحدة طول فترة هذه العمليات ، وان يبدأ في إعداد التفاصيل النهائية لخطة إنزال أوروبا عبر القنال وجرى تأليف هيئة أركان حرب مشتركة لهذا الغرض في المملكة المتحدة برئاسة اللفتنت جنرال سير فر يدريك مورغان ، وقد كلف هذا بعمل الترتيبات اللازمة وإعداد الخطط لإنزال فرنسا بهجوم عام عبر القنال يبدأ من الجو خلال فترة التحضيرات لتحطيم معنويات الشعب الألماني ولتدمير الصناعات ووسائلالنقل وما تعتمد عليه القوات الألمانية في الحرب .
و. في مؤتمر واشنطن الذي عقد في مايو 1943م تقرر أن تبدأ عمليات إنزال أوروبا في ربيع 1944م وأعطيت العملية الاسمالرمزي (أوفر لورد) .

 

 


الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

قديم 01-04-10, 08:28 PM

  رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 


25. القرار ووضع الخطط.
أ. قرر الأمريكان منذ أن دخلواالحرب بان ألمانيا يجب أن تكون هدف الحلفاء الأكثر أهمية واعطوا أسبقية للقضاء علىالقوات المسلحة الألمانية قبل القضاء على قوة اليابان العسكرية، وكانت من رأيهم أناسهل طريقة لتحقيق ذلك هي القيام بإنزال في سواحل فرنسا والاندفاع منها نحوألمانيا.
ب. لقد تقرر في مؤتمر (تر أيد فنت) إجراء الإنزال في فرنسا خلال عام 1944م وكانت أهم الأسباب التي أدت إلى تأخير الإنزال على الرغم من إلحاح الروسوطلبهم واستغاثتهم المتواصلة في عامي 1942م و 1943م هي :
(1) عدم توفر التشكيلات البرية الكافية للقضاء على القوات الألمانية لاسيما أمريكا كانت في طور بناء التشكيلاتالجديدة وتوسيع قواتها البرية .
(2) كانت القوات البحرية الألمانية لا تزال مؤثرةفي المحيط الأطلسي لدرجة تجعل التنقل بين الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا محفوفا بالمخاطر وهذا يستلزم تحضيرات لكسر شوكة الغواصات الألمانية التي تهدد أمن البحرية والحلفاء في المحيط الأطلسي .
(3) إن الإنزال الواسع على سواحل فرنسا يتطلب أعدادا كبيرة جدا من وسائط الإنزال وهذا لم يكن بنائها قد تم بالرغم من شروعالمصانع الأمريكية بإنتاجها منذ عام 1942م .
(4) شكل الحلفاء الغربيون هيئة ركن مشتركة لوضع الخطط التفصيلية للإنزال برئاسة الفريق سير فردريك مورغان ، فاستعرض سواحل فرنسا الغربية وقررت الهيئة المشتركة إجراء الإنزال على ساحل النورماندي الكائنبين (شيربورغ) و (لاهافر) للأسباب التالية :
(أ) أن المنطقة المنتخبة تقع ضمن مدى عمل الطائرات المقاتلة التي تنطلق من مطارات جنوب انجلترا .
(ب) أن سواحلالنورماندي ملائمة تماما لإجراء الإنزال .
(جـ) أن الوصول إلى النورماندي يكون ضمن أقصر طريق لتسهيل تنقل قوات الإنزال والإستمرار على ادامتها.
(د) لأن الألمان ركزوا دفاعهم على منطقة (كاليه) نظرا لتوقعهم إنزال الحلفاء عبر مضيق (دوفر) الإنجليزي وعليهفقد أهملوا الدفاع عن ساحل النورماندي بقوة ولم يراقبوا ذلك الساحل بصورة كافية .
(5) تقرر من حيث المبدأ إنزال قوة لا تقل عن خمسة فيالق لتأسيس رؤوس الجسورالكافية للإنطلاق نحو قلب أوروبا على أن تهبط الفرقتان المظليتان 82 و 101 الأمريكيتان والفرقة 6 الإنجليزية بيمين ويسار قاطع الإنزال لحماية أجنحة القواتالمقتحمة بحراً .
(6) طبق الحلفاء أدق وأبرع خطة تمويه لتضليل الألمان بشأنالإنزال في النورماندي ومقدار قوته وتوقيتاته ، ووجهوا كل مساعيهم للإيحاء للأمان بأن الإنزال سيتم عبر مضيق (دوفر) لكي يشتتوا جهودهم ويجعلونها بعيدة عن موضع الإنزال الحقيقي .
(7) شرع الحلفاء من أواسط عام 1943م أي قبل الإنزال بسنة بشن غارات جوية على مصانع الإنتاج الحربي الألماني ومنظومة الطرق وبخاصة الجسور وسكك الحديد لشل عصب الإمداد الرئيسي للألمان .

26. إختيار يوم الإنزال.
أ. كاناختيار يوم الإنزال أمرا دقيقا للغاية، وذلك لتحديد الخطة التي تصل فيها الهجمةالأولى إلى الشاطئ، وللوصول إلى هذا التحديد تحتم البحث عن توقيتات أخرى ترجع إلىالوراء وقد اتفق على الاقتراب من ساحل العدو على ضوء القمر ، حيث أن هذا يساعدالبواخر والقوات المحمولة جواً، وكان من الضروري توفير فترة قصيرة من ضوء النهارقبل ساعة الإنزال لتامين انتشار قطع النقل الصغيرة وتحديد مواقع القصف المدفعيبدقة .
ب. كانت هناك أيضا مشكلة التيارات فإذا تم الإنزال عند المد الأعلى فان العقبات " الد ومائية" ستكون عراقيل في الطريق ، أما إذا تم اختيار المد الأدنىفيتحتم على الجنود أن يقطعوا مسافات طويلة من الشواطئ المكشوفة، وتحتم أن يكون لكلقاطع ساعة إنزال معينة تختلف من مكان إلى آخر ولم تكن جميع الشروط المرغوب فيهالتتوافر إلا في ثلاثة أيام في كل شهر قمري، ولذلك تم اختيار اليوم الخامس من يونيو وإذا لم يكن الطقس ملائما في هذه الأيام الثلاثة فان على الحلفاء أن يؤجلواالعملية أسبوعين أو شهرا كاملا حتى ينتظروا القمر .
جـ. بدأ شهر يونيو برياحقوية وعالية وبحر مضطرب وكانت التنبؤات الجوية يوم 3 يونيو غير حسنة ، وفي الساعة0400يوم 4 يونيو إجتمع الجنرال ايزنهاور مع القادة المساعدين لبحث حالة الجو فييوم 5 يونيو ، وكانت بعض السفن قد أبحرت نسبة إلى يوم (ي) المحدد في 5 يونيو ، ولكن تقارير الطقس لم تكن مشجعة وبعد تحليل ودراسة جميع العوامل قرر الجنرالايزنهاور تأجيل يوم (ي) لمدة 24 ساعة ليكون يوم (ي) هو يوم 6يونيو ، واضطرت السفن التي أبحرت على العودة بسبب سوء الأحوال الجويه وهيجان البحر .
د. عقد إجتماع آخرالساعة 0400 يوم 5 يونيو وكانت هناك عاصفة تهب في القنال الإنجليزي وأتضح أنه لو جرى الإنزال هذا اليوم لكانت النتيجة كارثيه ، وعند دراسة حالة الجو ليوم 6 يونيو ظهر أنها سوفتكون بين المتوسط في الصباح الباكر وبين رياح شديدة وبحر هائج عند حلول الظلام ويحتمل أن تستمر هذه الحالة إلى وقت غير محدد ، ولما كان موعد تنفيذ العملية قد تقرر مبدئيا بأن يحدث في الأيام الأولى من شهر يونيو ، لذلك أصبح يوم 7 يونيو هواليوم الذي يحتمل أن تتحسن فيه الأحوال الجوية ، والذي ينبغي تحديده لتنفيذ مشروعالإنزال ، وأي تأجيل بعد هذا التاريخ ولو لمدة 24 ساعة سوف يؤثر على العملية كلهالأن قوات مدفعية الأسطول التي صدرت إليها الأوامر بالإبحار من مراسيها في الشمالقبل ثلاثة أيام سوف تجبر على العودة إلى الموانئ للتزود بالوقود.
هـ. بعد تحليل كافة العوامل أتخذ الجنرال ايزنهاور القرار الجريء بالقيام بالعبور والإقتحام يوم 6يونيو ، وأثبتت الحوادث فيما بعد أن إتخاذ القرار بينما الطقس غير مستقر كان سبباللحصول على المفاجأة .

27. التوقيتات.
أ. ساعة الصفر. لقوات الواجبالغربي الساعة 0630 ولقوات الواجب الشرقي الساعة 0745 .
ب. تهبط القواتالمحمولة جوا الساعة 0200 .
جـ. الخطة النارية. يبدأ القصف الجوي الذي خصص له 2219 طائرة الساعة 0314 يسانده قصف بحري الساعة 0550 .

 

 


الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

قديم 01-04-10, 08:32 PM

  رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

إنزال النور ماندي

28. لقد توخى الحلفاء خلال خططهم هذه تعزيز رأس الجسر الواسع وإدامة القوات الضخمة التي ستبلغ زهاء (80) فرقة ثم الإندفاع نحو إقليم الروهر الصناعي بغية حرمان ألمانيا من مواردها الصناعية الكبيرة تمهيدا للقضاء عليها ، وفي مارس 1944م تقرر إرجاء الإنزال إلى شهر يونيو 1944م وحدد يوم 5 يونيو موعدا للإنزال وفقاللحسابات التالية :
أ. لقد ملأ شواطئ فرنسا الكثير من العقبات والعراقيل ويجبأن يكون الحلفاء قادرين على الهجوم في طقس جاف لا تحت الامطار .
ب. تحتاج قوات الاقتحام إلى 30 دقيقة على الأقل للوصول إلى الساحل .
جـ. تحتاج قوات الاقتحامإلى ثلاث ساعات من المد بعد وصول السفن الأمامية إلى الشاطئ وبمناقشة كل هذه العوامل مع وقت الشروق الذي كان بالساعة 0515 تم التوصل إلى التوقيتاتالتالية :
(1) يوم الإنزال ساعة الصفر عدد الدقائق المتاحة بعد الضوء الأول .
(2) 4 يونيو 0520 15 دقيقة .
(3) 5 يونيو 0610 55 دقيقة .
(4) 6 يونيو 0635 80 دقيقة .
(5) 7 يونيو 0516 20 دقيقة .

29. تبين أن 4 يونيو لم يكن ملائما للإنزال لقصر الفترةالمتيسرة لأن 15 دقيقة تنقص منها 10 دقائق لمستلزمات درجة الرؤية بالنسبة لطائراتالقوة الجوية الحليفة وبذا سيكون يوم 5 يونيو 1944م الذي تم إختياره قبل شهرين مناسبا تماما وكذلك الحال مع يوم 6 يونيو 1944م ولكن يوم 7 يونيو لم يكن ملائمالأنه يشتمل على ساعتين من ضوء النهار قبل وصول القطعات إلى الشواطئ ولكن يمكنإعتماده عند الضرورة 0

30. أعدت وجهزت للإشتراك بالاقتحام تشكيلات إنجليزيةوأمريكية وفرنسية وكندية تم تنسيق تعاون القوات البرية وتشكيلات المظليين مع القواتالبحرية والجوية ، تألفت تشكيلات الاقتحام الأولى من القطعات التالية :
أ. الفرقة 4 من الفيلق 7 الأمريكي .
ب. الفرقة 1 من الفيلق 5 الأمريكي .
جـ. الفرقة 50 من الفيلق 30 البريطاني .
د. الفرقة 3 البريطانية و3 الكندية منالفيلق البريطاني .
هـ. بالإضافةإلى ذلك ترافق الإقتحام الفرقتان المظليتان 82 ، 101 الأمريكيتان اللتين تقرر هبوطهما في الجناح الأيمن عند شبه جزيرة شيربورغ ، والفرقة المظلية 6 البريطانيه التي تقرر هبوطها في الجناح الأيسر لرأس الجسر بمنطقةتقع شرق مدينة كان مباشرة .

31. تألفت تشكيلات الموجهالثانية للإنزال من القطعات التالية :
أ. الفرقتان 9 و 90 من الفيلق 7الأمريكي .
ب. الفرقتان 2 و 29 من الفيلق 5 الأمريكي .
جـ. الفرقة 49والفرقة المدرعة 7 من الفيلق 30 البريطاني .
د. الفرقة 51 من الفيلق 1البريطاني .

32. أما التشكيلات التي تقرر أن تكون الموجة الثالثة للإنزال فهي :
أ. الفيلق 19 الأمريكي .
ب. الفيلق 12 البريطاني .
جـ. الفيلق 2الكندي .

33. قررت قيادة الحلفاء أن يتم إنزال 3 فرق مظلية وخمس فرق مشاة خلالاليوم الأول من الإنزال على أن تصبح 8 فرق و14 لواء مدرع خلال اليومين الأولين منالإنزال ثم تعزز هذه القوة بـ 13 فرقة و 10 ألوية مدرعة أخرى خلال الأيام الستة الأولى وتقرر تعزيز قــوة رأس الجسر الموسع فـي قاطع النورماندي – كونتان – إلى 24 فرقةفي اليوم العشرين بعد يوم الإنزال .

34. الإنزال الجوي والبحري. شرع الحلفاء فيالإنزال الجوي 6 يونيو 1944م بإلقاء الفرق المظلية 66 و 82 و 101 مسندة بقوة جويةقوامها :
أ. 5049 طائرة مقاتلة .
ب. 1467 قاذفة ثقيلة .
جـ. 1645 قاذفة متوسطة وخفيفة .
د. 2316 طائرة نقل .

35. وبذا حققالحلفاء تفوقات عديدة على قوات الألمان الجوية بنسبة 25 : 1 وكان الحلفاء قد شددوا غاراتهم الجوية قبل الإنزال على وسائط نقل الألمان وخطوط مواصلاتهم حيث ركزوا جهودهم الجوية لتدمير مرافق سكك الحديد في شمال فرنسا إمعانا في إعاقة نقل الاحتياطات الألمانية واستعانوا بقوات المقاومة السرية للمساهمة في ذلك .

36. لقدأصبحت الموجة الأولى من الفرق المظلية فوق أهدافها بالساعة 0200 يوم 6يونيو وبالساعة 0314 من نفس اليوم شرعت القاذفات بتوجيه نيران الإسناد على ساحل النورمانديثم بدأت مدفعية أساطيل الحلفاء برمي نيران الإسناد هي الأخرى من مدافع 600 سفينةحربية اعتبارا من الساعة 0550 وبالساعة 0630 تم إنزال أول موجة من قطعات الإقتحامفي أقصى قاطع من جهة الغرب قاطع (اوتاه) ، أما الفرق المظلية الثلاث فكان إنزالهاكما يلي:
أ. الفرقة المظلية 82 الأمريكية لحماية الجناح الأيمن لفرقة المشاة 4 الأمريكيه .
ب. الفرقة المظلية 101 الأمريكية لحماية الجناح الأيسر لفرقة المشاة 4 الأمريكية في قاطع آوتاه الكائن في أقصى غرب رأس جسر الإنزال .
جـ. الفرقة المظلية 6 البريطانيه لحماية الجناح الأيسر للتشكيلات الإنجليزية التي نزلت فيقاطع سورد الكائن في أقصى شرق رأس جسر الإنزال.

37. هذا وقد شارك بالإنزال أكثر من 600 سفينة حربية وتجارية وسفينة إنزال مختلفة ، ولما كان للإنجليز عدد كبير من السفن المعطوبة والهياكل الموضوعة في ميناء (دوفر) البريطاني والتي أبقيت دون تحريكفقد ضلل وجودها الألمان الذين استنتجوا خطأ بأن تلك الهياكل والسفن المستقرة قبالة منطقة كالية عبر القنال الإنجليزي مهيأة لنقل قوات الإنزال الذي سيتم تنفيذه وأنالإنزال الذي تم تنفيذه كان مجرد حركة تضليلية ثانوية ، ودارت يوم 6 يونيو 1944م معركة عنيفة إستخدم فيها الحلفاء طائراتهم المقاتلة في ضرب الطائرات الألمانيةالتي تساند تشكيلات القوات البرية المدافعة عن جدار الأطلسي ففقد الألمان في ذلكاليوم 60 طائرة من مجموع 160 طائرة قاذفة ومقاتلة كانت جاهزة للقتال في شمال فرنسا0

 

 


الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

قديم 01-04-10, 08:34 PM

  رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

هبوط القوات المحمولة جوا

38. كان واجب القوات المحمولة جواً هو حماية جناحي الإقتحام لقوات الإنزال وفي الساعة 0200 يوم 6 يونيو بدأت الفرقة 6 البريطانية المحمولة جواً بالهبوط بالقرب من (نيوفيل) وكان هدفها الإستيلاء على الجسور المقامة على قناة كان وعلى نهر الاورون وقد تمكنت منه ، وأنضمت هذه القواتإلى بعضها وتم تأسيس رأس جسر جوي لحماية الجسور ، فوجئ العدو بهذا الإنزال حيث لم يتوقعه بهذا الوقت وحاول الضغط على القوات الهابطة وقام بعدة هجمات معاكسة على قوات رأس الجسر ولكن جميعها فشلت وتمكنت القوات الهابطة من الإحتفاظ بأهدافها الملحق (جـ) يوضح بعض الصور لعمليات الإنزال .

39. في حوالي "الساعة 0130 يوم 6 يونيو بدأت القوات الأمريكية المحمولة جوا بالهبوط فهبطت الفرقة المحمولة 101 في منطقة (سانت مير) وفي الساعة 0230 هبطت الفرقة المحمولة 82 في منطقة كارنتان – شربورغ وقد كان هبوط هاتين الفرقتين مبعثرا فوق منطقة طولها حوالي 25 ميلاً وعرضها حوالي 15 ميلا في إقليم كارنتان ورغم ذلك تمكنت هذه الفرق من تأدية الواجبات التي أوكلت لها حيث قطعت خطوط مواصلات العدو وأحدثت إرتباكا في خطوط الدفاع" ([1]) .

عبور القنال

40. بدأ تنفيذ الخطة النارية بالقصف الجوي ثم اندمج معه القصف البحري حسب التوقيت المقـــرر ، وقد بدأ القصف بضرب دفاعات الساحـــل وموانع الشاطئ وأسقط عليها 7616 طنا من القنابل ، بينما كان أسطول الإنزال يبحر من منطقة التجمع (جنوب جزيرة وايت) في الوقت المحدد في طريقه إلى ساحل الإنزال تسبقه الكاسحات ولم يقم العدو بأي نشاطات تذكر نظرا لرداءة الطقس إلا أن دفاعات الشاطئ لمتدمر كاملة قبل وقت النزول ، لقد أثبت القصف البحري فاعليته في إبطال فعاليةالبطاريات الثقيلة بعد نزول القوات إلى البر ولكنه فشل في تعطيلها بصورة دائمة فلماإقتربت القوات في الموجة الأولى من الشاطئ وضع سد ناري ثابت على الشواطئ وكانموقوتا بشكل أنه يرفع فور نزول الجنود إلى البر ، وقامت المدمرات ومدافع قواربالإنزال بقصف كل ياردة من الشواطئ بمفرقعات شديدة الإنفجار ، وبالرغم من رداءة الجووهياج البحر تمكنت القوات من العبور سالمة وبدأت في اقتحام الشاطئ .

41. لقد ذكرالأدميرال راسي القائد العام لقوات الحلفاء أن عملية العبور تمت كأنها في وقت السلم وأستمر هذا السكون حتى وصلت السفن الأمامية مسافة تتراوح بين سبعة أميال وأحد عشر ميلا من ساحل الإنزال وبدأت مدفعية أسطول الحلفاء بضرب بطاريات السواحل ، كانت تستر هذه العملية دوريات ثابتة من القوات الجوية للحلفاء مؤلفة من عشرة أسراب ونتيجة لذلك كان رد فعل المقاتلات الأمامية ضعيف حيث كان يتوفر لديهم 160 طائرة في منطقة الإنزال وكانت الدبابة البرمائية التي زودت بها قوات الحلفاء أحد العوامل الرئيسيةفي نجاح الإنزال وقد كتب الجنرال ايزنهاور عن هذا السلاح ( كان استعمال أعداد كبيرة من الدبابات البرمائية لتوفير الإسناد للمراحل الأولية من العملية مظهرا هامامن خططنا ، بالرغم من الخسائر الجسيمة التي وقعــــت بها نتيجة لهيجان البحر ، فإنــــه مـــنالمشكوك فيه أن تكون قوات الاقتحام قد استطاعت أن تركز نفسها بدون مساعدة هذهالأسلحة) .

تأسيس رأس الجسر 7 – 12 يونيو 1944م

42. واجهت قوات الحلفاء مقاومة عنيفة في بعض الأماكن حيث كان الموقف في نهاية 6 يونيو يحتاج إلى البت فيثلاثة مواضيع رئيسية حتى تتم مواصلة عملية الإنزال على أسس ثابتة وهذه المواضيع هي :
أ. وصل رؤوس الجسور التي إستولت عليها قوات الإنزال ببعضها لتكون رأس جسرواحد.
ب. التمسك بزمام المبادرة التي أحرزتها القوات في اليوم الأول للهجوم لإتمامالعملية بنجاح .
جـ. تلافي وقوع أي حوادث يتسبب عنها عدم نجاح عملية الإنزال بعد مضي 24 ساعة على الإنزال تم تأسيس موطئ قدم في فرنسا ولكن الموقف يتطلب بعضالوقت لتكامل القوات والمعدات لمواصلة العمليات بنجاح .

وصل رؤوس الجسوروتأسيس جبهة متصلة

43. القطاع الأمريكي. واصلت القوات الأمريكية تقدمها يوم 7يونيو رغم كثافة النيران التي تعرضت لها على الشاطئ ، وفي اليوم التالي إتصلت الفرقة الأولى من الفيلق الخامس بالقوات البريطانية التي إحتلت ميناء الحوض كما إتصلت هذه الفرقة بالفرقة 50 البريطانية عند (بايو) ثم تابعت التقدم وعبرت نهر أور ، تقدمت قوات الفيلق السابع على مواجهة ثلاث فرق وبذل الألمان جهودا يائسة لمنع الإتصال بين الفيلقين ، وفي يوم 10 يونيو إتصلت دوريات الفرقة 29 بالفرقة 101 المحمولة جوا كما تم الإتصال ببعضها في رأس جسر واحد وتم الاستيلاء على ( كارنتان) .

44. القطاع البريطاني. هاجمت قوات الفيلق الأول مدينة كان بالفرقة 3 البريطانية من الشمال والشمال الغربي وبالفرقة 3 الكندية من الغرب وأحرزت هذه الفرق بعض النجاحإلا أن الألمان قاموا بشن هجوم معاكس بفرقة ألبا نزر 21 وعناصر المشاة من فرقة ألبانزر 12 حيث أجبرت القوات الكندية على الإنسحاب حتى (فيلون لي بوسو) وبينما كانتالمعركة دائرة من أجل مدينة (كان) في قاطع الفيلق الأول قامت قوات الفيلق 30 يسندهاللواء الثامن المدرع والفرقة 7 المدرعة التي وصلت إلى الشاطئ في ذلك الوقت بالهجومعلى مواقع العدو ووصلت قوات هذا الفيلق يوم 12 يونيو أمام الخط العام (لابلليفرس –تيلي –فونتاي ) ودارت معارك قوية حول مدينة (كان) اشتركت بها قوات الفيلقالأول والفيلق 30 ، وقصفت المدينة من الجو بلا هوادة أو رحمة وأستعمل لهذا الغرض 2200 قاذفة قنابل حيث دمرت مناطق واسعة من المدينة وأسقط عليها أكثر من 7000 طن منالمتفجرات .

45. تمكنت قــوات الإنزال من إقامة رأس جسر واحـــد على طول واجهـــــةالإنزال وكان مجموع الرجال والمواد التي أنزلت على الشاطئ حتى يوم 12 يونيو حوالي :
أ. 326.547 رجل .
ب. 54.186 آليه .
جـ. 104.428 طن من المتفجرات .
د. في خلال هذه المدة قامت طائرات الحلفاء بـ35.000 طلعة وهكذا كانت السيادةالجوية للحلفاء بشكل مطلق .

اشتباكات القوات البرية

46. لقدكانت اشتباكات القوات البرية يوم (ي ) كما يلي :
أ. قاطع اوتاه. أنزلت ألوية فرقةالمشاة الأمريكية 4 (ألوية 8 ، 12 22) في مدينة لامادلين وأندفعت منها لتوسيع رأس الجسر والإلتقاء بألوية الفرقتين المظليتين 82 و101 الأمريكيتين وتصدت لهذه القوات فرقتا المشاة 91 و709 الألمانيتان واللواء المظلي 6 فأوقعت بها خسائر فادحةومنعتها من إحتلال جميع أهدافها المقررة خلال يوم (ي) وتم إنزال فوج المغاوير 2 الأمريكي في (بوان دي هو) وأشتبك بفوج ألماني من اللواء 914 ولم يستطع توسيع رأس جسره الصغير أو تحقيق الإتصال برأسي الجسرين المجاورين له .
ب. قاطع اوماها. أنزلت فرقة المشاة الأمريكية بقوة أربعة ألوية هي الألوية (16، 18، 115، 116) فيقرية فيرفيل سورمير وإلى الشرق منهما بهدف إحتلال رأس جسر واسع يمتد من حدود قاطع(غولد) إلى حدود قاطع (اوتاه) لكن تصادف ذلك مع وجود فرقة المشاة الألمانية 352التي إستخدمت لوائيها (39 ، 963) فضايقت الفرقة الأمريكية وحصرتها عند رأس جســر صغير طولــه 8 كم وعرضه يتراوح بيــن (2 – 4) كم ولم تستطع الفرقة الأمريكية من تحقيق هدفها .
جـ. قاطع غولد. أنزلــــت فرقــة المشاة 50 الإنجليزية وألويتهــا (56، 69 151، 231) ولواء المغاوير 47 واللواء المدرع 8 الإنجليزيين فأحتلت رأس الجسر المحصور بين (أورما نشيه ولارينير) وطردت لوائي المشاة 726 و 915 الألمانيين وأندفع لواء المغاوير 47 واحتل موقعا جنوب (بوارين بيسان) على أمل تحقيق الاتصال مع رأس جسر اوماها ولكنه لم يفلح في ذلك .
د. قاطع جونو. أنزلت فرقة المشاة 3 الكندية بقوةثلاث ألوية (9،8،7) ولواء المغاوير 48 الإنجليزي ، واللواء المدرع 3 الكندي فتقدمت بسهولة وأحتلت رأس جسر واسع وحققت الأتصال مع قاطع غولد من جهة الغرب وأندفعت نحوالجنوب باتجاه مدينة (كان) فتصدت لها فرقة المشاة 716 الألمانية في بداية الأمروأبعدتها عن المدينة ، وفي عصر اليوم نفسه قامت الفرقة المدرعة الألمانية بهجوم معاكس فاستطاعت الإبقاء على فجوة واسعة بين قاطعي (جونو وسورد) .
هـ. قاطع سورد. أنزلـــت فرقـــــــة المشـــــاة 3 الإنجليزية (ألوية المشـــاة 8 ، 9، 185) ولوائي المغاوير 1،41 واللواء المدرع 27 الإنجليزي في مدينة (اوبسترهام) وأحتلت المناطق المحيطة بها وحققت الإتصال مع تشكيلات الفرقة المظلية 6 الإنجليزية (لوائي المظليين 3و5) وطرد فرقة المشاة 711 واللواء 736 الألماني وفي ظهيرة يوم 6 يونيو 1944م كان رأسجسر قاطع سورد بطول 10 كيلومترات وعمق 10 كيلومترات تحت سيطرة الحلفاء ورغم القوات المتوفرة لم تستطع الوصول إلى المدينة القريبة من رأس الجسر ، وكان الحلفاء قــد بنــوا رأسي جسرين إحداهما بسعـــــة 25 كيلو مترا وعمق 10 كيلومتر فـــــي (سورد
– جونو – غولد)والآخر بسعة 15 كيلومترا وعمق 4 كيلومترات في قاطع اوتاه أما قاطع اوماها فلميزيد عن كونه موطئ قدم صغير الملحق (ب) يوضح توزيع قوات الحلفاء على هذه المقاطع .

47. وهكذا نلاحظ بأنه استطاع الحلفاء تأسيس رؤوسجسور جوية قوية وعديدة لكنهم لم يحتلوا المناطق المقرر إحتلالها في اليوم الأول منالإنزال بموجب الخطة ، نظرا لشدة مقاومة التشكيلات الألمانية المدافعة عن تلكالسواحل 0


 

 


الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

قديم 01-04-10, 08:37 PM

  رقم المشاركة : 13
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

إجراءات القيادة الألمانية

48. تأخرت القيادة الألمانية العليا في إتخاذ القرار السريع لأنها كانت تظن بصورة شبه جازمة أن الإنزال الحقيقي الذي تتوقع حدوثه في قاطع كاليه عبر مضيق دوفر وبقيت تنتظر بإحتياطات قواتها المدرعة حول الإنزال طوال الأسابيع التي أعقبت الإنزال وحتى توسع رأس جسر الحلفاء على الأرض الفرنسية وازداد رصانه .

49. كان هتلر القائد العام للقوات الألمانية قد منع الجبهة الغربية من تحريك الاحتياطات المدرعة دون إذن من القيادة العامة للقوات المسلحة وقد أدى هذا المنع إلى تأخر الزج بالإحتياطات المدرعة ثم تعرضها للقصف الجوي الشديد طوال أيام الانتظار ثم استخدامها في وقت متأخر وبتشكيلات صغيرة غيرمؤثرة ، ولما حاول قائد الجيش 15 الفريق فون زالموت الزج بفرق المشاة الثمانية المتيسرة لديه كان تنقلها إلى خطوط بدئها في غاية الصعوبة نظرا لأن الحلفاء سبق وأن دمروا منظومة الطرق في ذلك القاطع كما أنهم استخدموا نيران مدفعية أساطيلهم الثقيلة وقد أنزلت موجه (اقتحام) أخرى تألفت من التشكيلات التالية :
أ. قاطعاوتاه – فرقتي المشاة 9009 (الفيلق 7 الأمريكي) .
ب. قاطع اوماها – فرقتيالمشاة 29 و 2 (الفيلق 5 الأمريكي) .
جـ. قاطع غولد – الفرقة المدرعة 7 وفرقة المشاة 49 (الفيلق 30 الإنجليزي) .
د. قاطع جونو – فرقة المشاة (51) الفيلق 1الانجليزي .

50. عزز هذا الإنزال البحري بقصف جوي قوامه 1300 مهمة طيران في يـــوم 6 يونيو 1944م وقد طلبت قيادة الجبهة الغربية من القيادة الألمانية إستخدام الفرقة المدرعة التجريبية والفرقة المدرعة 12 من ملاك الفيلق المدرع والتان ترابطان جنوب باريس ولكن السماح بإستخدامهما تأخر حتى مساء يوم الإنزال ولم تصبحا جاهزتين للإستخدامقبل يوم 7 يونيو 1944م ولما وصلتا إلى منطقة الحشد الجديدة بين (كان وفاليزا) بقيتا هناك دون أن يصدر أمر السماح بإستخدامها بالوقت والمكان المناسبين وقد "بذل المشيررومل قائد مجموعة الجيوش (ب) جهودا حثيثة مع هتلر لتحويل إحتياطاته المنتشرة في قاطع كاليه إلى قاطع النورماندي المهدد بالإقتطاع والذي يحوي على قاعدة بحرية مهم تنطلق منها الغواصات الألمانية حيث كان بها 37 غواصة صالحة للإستخدام لكن رومل كانيصطدم بعناد هتلر الذي كان ينتظر الإنزال الثاني الموهوم " ([1]) .

51. لقد حاول هتلر استخدام آخر الأوراق الرابحة بيده وهي استخدام أسلحته السرية وهي (ف1) وهو عبارة عنقنبلة طائرة أطلقت لأول مرة في 14 يونيو من الساحل الشمالي ضد لندن وقد استمر إطلاقها حتى إحتلال الحلفاء لقواعد إطلاقها في سبتمبر 1944م حيث بلغ عدد القنابل المطلقة ضد لندن حوالي 8892 قنبلة وقد تسببت في قتل 6184 شخصا أما السلاح الثاني (ف2) فهو أولصاروخ صنعه الإنسان عام 1933م بصورة بدائية ثم طور هذا السلاح وأصبحجاهزا في نهاية عام 1944م فاطلق خلال الفترة من 25 سبتمبر 1944م إلى 27 مارس 1945م نحو لندن وعددها 1115 صاروخا فتسبب في قتل 2754 شخصا وجرح 6254 وبينما كان القادة الألمان في إختلاف حول إستخدام القوات كان الحلفاء الغربيون يعززون مواطئ أقدامهم على الساحل الفرنسي بقوات جديدة وتجهيزات وفيرة ويوسعون رأس الجسر الذي رصفوه وإتصلأجزائه خلال هذه الفترة وأصبح رأس الجسر متصل تماما يوم 10 يونيو 1944م.

 

 


الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

قديم 01-04-10, 08:38 PM

  رقم المشاركة : 14
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

التحليلوالإستنتاجات

52. التحليل.
أ. لقد أستغل الحلفاء القوات المحمولة جوا أفضلإستغلال عندما كلفوا هذه القوات بحماية جناحي رؤوس الجسور التي أسسوها في بدايةالإنزال.
ب. كان للسيادة الجوية المطلقة التي حققها الحلفاء منذ الساعات الأولىلبدء الإنزال وسيطرتهم على سماء المعركة الأثر الأكبر في إبطال فاعلية الدفاعات الألمانية المتمركزة على سواحل فرنسا مما سهل مهمة القوات البرية التي أنزلتتباعا على شواطئ فرنسا .
جـ. لقد شاركت أساطيل الحلفاء بفاعلية في القصف الجويالتمهيدي للإنزال وكان له بالغ الأثر بالتعاون مع القوة الجوية في تحييدالدفاعات الألمانية منذ الساعات الأولى لعملية الإنزال .
د. تمكن الحلفاء من وصل رؤوس الجسور التي أسسوها منذ بداية الإنزال بالرغم من المقاومة الألمانية العنيفة التي واجهوها وذلك بسبب دقة إختيارهم لإتجاهات مجهوداتهم الرئيسية ودقة التخطيط وبراعة التنفيذ وتعاون القوات بالرغم من جنسياتها المتعددة وذلك بفضل القيادة الموحدة والتعاون بين الصنوف الذي ظهر بأوضح صورة من خلال النتائج التيتمخضت عنها العملية .
هـ. إستطاع الحلفاء أن يحققوا أعلى درجة من السرية لخططهم وذلك بكتمان تلك الخطط وإستخدامهم للخدعة والتضليل للقوات الألمانية والذي طبقوه بأكثر من شكل .
و. كان لمركزية القيادة الألمانية في إستخدام الإحتياطات المدرعةالأثر الواضح في خسران الألمان للمعركة وقلب الموازين لصالح الحلفاء .
ز. كان للتحضيرات التي أولاها الحلفاء والاهتمام الكبير الدور الفاعل في جعل نتيجة المعركةلصالح الحلفاء .
ح. أولى الحلفاء اهتماما خاصا لتشكيل قوات الإنزال حيث كانتمزيج من الفرق المدرعة والآلية وفرق المشاة وفرق المظليين وهذا أسهم في الحصول علىالتفوق .
ط. القيادة المشتركة التي شكلها الحلفاء سهلت نظام العمل وإدارةالمعركة لاحقا كما كان لها الفضل في اختيار يوم الإنزال الذي لم يكن اختياره أمراً سهلا أو يقبل المخاطرة .
ي. لقد توخى الحلفاء منذ بداية وضع خططهم ضرورة تعزيزوتقوية رأس الجسر الواسع الذي سيؤسس ثم توسيعه وإدامة تدفق القوات الضخمة من خلالهلتحقيق زخم الهجوم المخطط له .
ك. الاستعدادات قبل المعركة ومرحلة التحضيرات هي الأساس المتين لما سيبنى عليها من مراحل لاحقة.
ل. الإختيار الملائم لنوع وحجمالقوات اللازمة للعملية يعطي فرصا أفضل للنجاح .
م. بساطة ومرونة الخطة يجعل من السهل التجاوب مع ظروف المواقف المتغيرة مما يسهل العمل ويزيد الثقة بالقادة .
ن. المحافظة على زخم الهجوم والإحتفاظ بزمام المبادأة مبدأين هامين ويرتبط كلمنهما بالآخر .
س. دقة المعلومات ومن عدة مصادر وتحويلها إلى استخبارات في وقت قياسي ساهم في توفير الوقت والجهد ، حيث كان يتم توجيه القصف الاستراتيجي بناء على معلومات آنية وحسب أولويات الأهداف في مسرح العمليات وفي العمق الألماني .
ع. أولى الحلفاء حماية الجيوش أثناء حركتها باتجاه جبهات القتال أهمية قصوى وقد مارسوا خدع تضليلية ضد الألمان وأبرز مثال على ذلك عملية إنزال النورماندي حيث أوهمالحلفاء الألمان بإن الإنزال سيتم في دانكرك ، كما عملوا على تأمين إتجاهات الهجومبغطاء جوي كثيف وممرات آمنة للقوات الجوية .
ف. حشد الحلفاء إمدادات هائلة ضمن مسرح العمليات كما عملوا على تأمين مناطق التزويد والتي شملت الموانئ في كل منفرنسا وبلجيكا بالإضافة إلى التزويد اللوجستي عبر المواصلات البحرية باتجاه مناطقتجمع الجيوش .
ص. إحتل عنصر المناورة أهمية بارزة حيث عمل الحلفاء على المناورة من خلال حركة الجيوش بإتجاهات متعددة مما أدى إلى تشتيت جهد القوات الألمانية والتيكانت على وشك أن يتم محاصرتها وذلك بعد تامين منطقة النورماندي والتوسع باتجاهالعمق الألماني .
ق. تمثلت قوة النار من خلال مدفعية الأساطيل البحرية في إسناد قوات الإنزال والقوة الجوية بالإضافة إلى الإسناد المدفعي المباشر الملحقة مع جيوش الحلفاء ، هذا وقد نفذت قوات الحلفاء الجوية خطة قصف إستراتيجي مدبرة وبإستمرار على طول إمتداد الجبهات بالإضافة إلى ضرب الأهداف بالعمق الألماني .
ر. برز عاملالقيادة بشكل واضح من خلال توحيد القيادة في مسرح العمليات للحلفاء من خلال إستراتيجية التحالف وبقيادة ايزنهاور ، كما انه عين لكل مجموعة جيوش قائد واحد ،مما سهل عملية اتخاذ القرار الإستراتيجي بمرونة .

 

 


الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

قديم 01-04-10, 08:39 PM

  رقم المشاركة : 15
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 


53. الإستنتاجات.
أ. التنسيق الفعال والمنمق لإستخدام أسلحة الإسناد الجوية والبحرية للحلفاء .
ب. الحشدالمتوازن للقوات من قبل الحلفاء في الزمان والمكان المناسبين .
جـ. للقوة الجوية الدور الأكبر في كسب المعركة وقلب الموازين عند تحقيق السيادة الجوية وإستثمار ذلك لصالح عمل القوات البرية.
د. المركزية في القيادة تكون عواقبها عكسيةأحيانا وخصوصا عندما تكون الجبهة واسعة والسيطرة الجوية للعدو وهذا ما ظهر فيعمل القيادة الألمانية .
هـ. كسب زمام المبادأة والإحتفاظ به مع مواصلة الضغط بقوة على القوات الألمانية أدى إلى تقهقرها وتراجعها أمام قوات الحلفاء مما تسببفي إيقاع أكبر الخسائر بها سواء بالقوى البشرية أو المعدات .
و. المفاجأة التي حققها الحلفاء في توقيت ومكان الإنزال الرئيسي حتى تمكنت قوات الحلفاء من إحتلال مواطئ قدم وتأسيس رؤوس الجسور ووصلها ببعضها فيما بعد .
ز. ضعف الإستخبارات الألمانية في الحصول على معلومات دقيقة عن نية الحلفاء أسهم في خسارة القوات الألمانية للمعركة .
ح. مقدرة قوات الحلفاء على إخفاء عملية الإنزال منحيث التوقيت والمكان رغم طول فترة التحضيرات والإستعدادات كان له الأثر الفاعلوالرئيسي في نجاح عملية الإنزال .
ط. عمل القوات الألمانية على أكثر من جبهة قتال أضعف قدرتها على الإحتفاظ بما تم تحقيقه من إنتصارات ومناطق نفوذ واسعة .
ي. لقد ساهمت عمليات التمهيد للإنزال الذي نفذها الحلفاء في نجاح عملية الإنزال .
ك. نتيجة للسيطرة الجوية المطلقة للحلفاء على أرض المعركة فقد كانت الوحدات الألمانية تصل أرض المعركة فرادى ولذلك فشلت القوات الألمانية في طرد قوات الحلفاء من الأرض التي إحتلتها ، ولذلك قررت القيادة الألمانية ان تقوم القوات الموجودة في منطقةالإنزال بتثبيت قوات الحلفاء في مكانها ومنعها من التقدم حتى يتم إستدعاء قوات أخرى من خارج فرنسا لمعالجة الموقف .
ل. تمثل الجهد الرئيسي بحشد الجيوش بإتجاه أهدافها المحددة مسبقا ً.
م. برز عامل السرعة عن طريق مواصلة الضغط على الألمان في جبهات القتال بإتجاه خط نهر الراين ، وكان أكبر مثال على ذلك تقدم مجموعة الجيوش الأمريكية بقيادة برادلي من أجل قطع خطوط المواصلات الألمانية على طول الجبهة الشمالية من خط نهر الراين .
ن. إستطاعالحلفاء تحقيق التزامن من خلال إختيار التوقيت المناسب لخطط الإنزال والتنسيق مابين خطة القصف الجوي وخطة الإنزال وخطة مهاجمة القوات الألمانية .

مبادئ الحربالتي طبقت في العمليات والتي لم تطبق

54. مبادئ الحرب التي طبقت وأثرها في نجاحالعمليات.
أ. التعرض. بنت قوات الحلفاء إستراتيجيتها العسكرية على التعرض ونقل مسرح العمليات خارج أراضيها .
ب. التسليح. ركزت قوات الحلفاء على الصناعة الحربية والإنتاج الحربي وخاصة صناعة الطائرات والآليات المدرعة .
جـ. التدريب. أولت قوات الحلفاء التشكيل والتنظيم والتسليح بالإضافة للتدريب العناية الفائقة .
د. الأمن. أحاطت قوات التحالف خطة الإنزال بأمن شديد إضافة إلى وضع خطة تضليلية تجنبالإكتشافها من قبل الألمان .
هـ. فن الحرب. لقد تبنت قوات التحالف أساليب وفنونقتال حديثة تتناسب والأسلحة والمعدات الجديدة ، تمثلت في الحركة والحرب الخاطفة وما رافقها من أشكال مناورة جديدة مثل الإلتفاف والإختراق العميق ، والإحاطة والتطويق ، وأتسمت هذه الأشكال من المناورة بالسرعة والتغير من موقف لآخر ، كما فعلت دورالقوة الجوية بما يتناسب والحرب الحديثة المشتركة والتعاون بين مختلف الصنوف للوصول إلى الأهداف الاستراتيجية بأقصر وقت وأقل خسائر ، وإسناد هذه المهام للقواتالبحرية مسندة بالقوة الجوية .
و. زمام المبادرة. إمتلك الحلفاء زمام المبادرةمنذ بدء العمليات وحتى إنتهائها .
ز. النواحي اللوجستية. تمكنت قوات الحلفاء من تسخير كافة أنواع المواصلات ووسائلها لإدامة إمداد القوات لتصل بالوقت المناسب وأدخلت ذلك ضمن إعتبارات التخطيط مسبقاً ، وقد إستغلت وسائل المواصلات على أكملوجه بعكس القوات الألمانية التي لم تستغل المواصلات ، وكان هناك ضعف كبير في الإصلاح والإدامة للقطعات الألمانية الآلية.
ح. التقنية الحديثة. لقد إستخدمالحلفاء التقنية الحديثة في تلك الحقبة متمثلة في تنوع القوة الجوية والبحرية والإسناد الناري ، إذ توفرت المدفعية متوسطة المدى من أقيسة مختلفة منها ما هو مجرور ومنها ما هو ذاتي الحركة والأسلحة الأوتوماتيكية الرشاشة .
ط. الإختراق. إستخدمت قوات الحلفاء مبادئ الإختراق والإحاطة والتطويق وتجنبت المواقع الدفاعيةالقوية وتركتها للقطعات اللاحقة واستطاعت من خلال ذلك تحقيق أهدافها بسرعة وبفعالية .
ي. الخدعة والمفاجأة. لقد كانت نتيجة الأعمال التضليلية التي طبقها الحلفاءلخداع الألمان متقنة للغاية ، فقد صدقت القيادة العليا الألمانية الأدلة الخداعيةالتي قدمها الحلفاء ، واقتنع قادة الألمان برمتهم بأن الإنزال سوف يكون في خليج كاليه ، وبناءا على هذا تم التخطيط وبنيت الدفاعات وركزت القوات لصد الإنزال المزعومعن هذه المنطقة وأغفل الألمان من كافة خططهم ضرورة التفكير بشواطئ النورماندي كمنطقة صالحة للإنزال وإمكانية تفكير الحلفاء بمثل هذا البديل ، فكانت المفاجأة الكبرىللقوات الألمانية عندما بدأ التنفيذ الفعلي لعملية الإنزال ، ولكن الآن كما يقالقد وقع الفأس بالرأس ولم يعد من الممكن ومن السهل التحول إلى الاتجاه الذي تمإسقاطه من الحسابات سابقا لصد إنزال الحلفاء الهائل من حيث الحجم للعدووالعتاد .

 

 


الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

قديم 01-04-10, 08:43 PM

  رقم المشاركة : 16
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 


55. مبادئ الحرب التي لم تطبق وأثرها في نجاح العمليات.
أ. التعرض. بنت ألمانيا إستراتيجيتها على الدفاع للمحافظة على الأراضي التي تحتلها ولم تقمبالتعرض ضد قوات التحالف .
ب. فن الحرب. لم تجر ألمانيا أي تحديث علىالإستراتيجية العملياتية بقيت متمسكة بالدفاع الثابت والتركيز على العملياتالتقليدية وأتسمت عملياتها بالسكون والجمود .
جـ. المرونة. لم تتمكن القواتالألمانية من مجاراة السرعة التي إتسمت بها قوات التحالف لافتقارها للحركة .
د. زمام المبادرة . لم تطبق القوات الألمانية هذا المبدأ وبقيت معتمدة على الدفاع إلىنهاية المعركة .
هـ. العمق الاستراتيجي. لم تستغل القوات الألمانية العمق الذي وفره مسرح العمليات وكان دفاعهم عن الحدود دفاع هش يسهل إختراقه من أي مكان .
و. الإحتياط. لم تدرك القيادة الألمانية أهمية الاحتياط الاستراتيجي وأبقت على إحتياط غير مناسب من حيث الصنف أو الحجم .
ز. الإستخبارات. لقد لاحظنا أن هنالك ضعف ظاهر في إجراءات الإستخبارات الألمانية حول متابعة تحضيرات الحلفاء لعملية الإنزالمما جعل القيادة الألمانية في حيرة من حيث تحديد موقع الإنزال الفعلي الذي يخطط له الحلفاء كما أن خطة العدو في إبقاء عملية الإنزال في طي الكتمان أسهمت بشكل فعالفي زيادة إرباك القيادة الألمانية وكان لها الدور الرئيسي في إنجاح عملية الإنزاللاحقاً.

نتائج المعركة

56. الأهداف التي تم تحقيقها لكلا الطرفين .
أ. الأهداف العسكرية.
(1) الحلفاء. تمكن الحلفاء من تحقيق أهدافهم العسكرية .
(2) الألمان. خسر الألمان الحرب وشكلت المعركة ضربة قاصمة للألمان .
ب. الأهداف السياسية.
(1) الحلفاء. كان أثر النصر في النورماندي قويا في أوروبا والعالم جميعاحيث زاد من أمل الشعوب المحتلة بالتحرر ، وولدت الثقة لدى سكان العالـم بأن قوةالحلفاء وقدرتهم العسكرية قادرة على سحق آلة الحرب الألمانية ، ساعد الموقف فيالغرب الروسي على مواصلة التعرض على إمتداد الجبهة في الشرق وأصبحت القوات الألمانية تقوم بعمليات التراجع باتجاه الحدود الألمانية .
(2) الألمان. بالرغممن الخسائر الكبيرة التي تكبدها الحلفاء والمحور من جراء المعارك الطاحنة التي دارت بين الطرفين إلا أن هاجس التوسع بقي يراود هتلر وحتى وقع المحظور وكانت خسارتهونهاية أسطورته في أوروبا ، أما الحلفاء فعلى الرغم من الخسائر التي لحقت بهم فقد قرروا وعقدوا العزم على ضرورة عدم الوجود الألماني في أوروبا .

خسائر الطرفين

57. الحلفاء. تكبدت قوات الحلفاء خسائر كبيره في الآله العسكريه والقوه البشريه , حيث بلغت خسائر قوات الحلفاء حتى أواسط أغسطس 170 ألف شخص منهم 68 ألف بريطاني و 102 ألف كندي ، أما القوات الأمريكيه فقد تكبدت خسائر كبيره في الأرواح حيث بلغ عدد قتلاهم في اليوم الأول 2200 جندي عندما نزلت على شاطيء اوماها والذي شهد مقاومه هي الأعنف من قبل القوات الألمانيه كذلك تكبدت الفرق المضليه التي نزلت في العمق الفرنسي 2499 قتيل من القوات البريطانيه والأمريكيه.

58. الألمان. خسر الألمان 300 ألف قتيل و جريح وأسير ، ودمرت أو أهلكت تماما حوالي 40 فرقة ودمر الحلفاء أو استولوا على ما يزيد على ثلاثة آلاف مدفع ودمر ما يزيد على ألف دبابةوقتل أو أسر عشرون بين قائد جيش وقائد فيلق وقائد فرقة وجرح اثنان من قادة الجيوشهما رومل وهوزر .

أسباب النجاح والفشل

59. أسبابانتصار الحلفاء.
أ. لقد حارب الطقس إلى جانب قوات الحلفاء حيث كان إختيارهمليوم الغزو موفقا وكان من أهم عوامل نجاحهم في الهجوم .
ب. المعنوية العالية التييتمتع بها جيش الحلفاء مما أدى إلى حشد طاقات بشرية هائلة وقفت جميعها صفا واحدا ضدالقوات الألمانية .
جـ. كانت الخطط الإدارية الجيدة التي تم وضعها وتنفيذها إضافة إلى توفر دعم لوجستي هائل قادر على توفير جميع المتطلبات اللازمة لإدامةالقوات أثر كبير على نجاح العمليات لقوات الحلفاء .
د. تفوق الحلفاء على القوات الألمانية من ناحيتي القوى البشرية التي تم زجها في ساحة العمليات وكذلك إستخدام الأسلحة المتطورة ضد هذه القوات .
هـ. تحقيق الحلفاء للسيادة الجوية المطلقة وحرمان القوات الألمانية من تحقيق أي سيطرة جوية .

60. أسباب فشل الألمان.
أ. الحشد. كانت تعاني ألمانيا من توزيع مجهودها الحربي على أكثر من جبهة في نفس الوقت إضافة إلى عدم مجاراة الحلفاء من حيث تطور آلة الحرب وكذلكالفارق الكبير بين مختلف صنوف القوات بين الطرفين .
ب. المرونة. تمسكت القوات الألمانية بمناطق معينة وجمدت قواتها بها لأنها أعتقدت أن الإنزال سيكون فيهاولم تمتلك أي خطط بديلة .
جـ. المبادأة. فقدت القوات الألمانية عنصر المبادأة وأصبحت حركاتها مقيدة برغبة الخصم وذلك لإضطرارها التمسك بمواقع معينة مما جعل قواتها في مركز دفاعي دائم وهذا جعلها في متناول يد قوات الحلفاء .
د. الاستخبارات. لم توفق الإستخبارات الألمانية في كشف نوايا الحلفاء أو معرفة قدراتهم الحقيقية وأماكن الهجوم المتوقعة مما أدى إلى تشتيت جهدهم وعدم وضع القوات في الأماكن المناسبة .
هـ. المركزيه . القيادةالألمانية في الحرب إتصفت بعدم التناسق وذلك بسبب الإختلاف في الرأي حول كيفيةإدارة الصراع ، وكان لتدخل هتلر المباشر ومركزية القرارات أثرا كبيرا على سير العمليات.

61. تأثيرنتائج المعركة على الطرفين
أ. نجح الحلفاء في تحقيق أهدافهم .
ب. كانتالمعركة بداية السقوط النهائي للقوات الألمانية .
جـ. إنتصار الحلفاء على الألمان انتصارا ساحقاً لم يكن لألمانيا أن تتوقعه على الرغم من الخسائر التي لحقت بالحلفاء ، ولكن كان يعد نصراً تاريخياً حاسماً غيّر مجرى تاريخ ألمانيا.

 

 


الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

قديم 01-04-10, 08:45 PM

  رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

الدروس المستفادة

62. الموقف الدولي. لقد تم الإلتزام وفقا للسياسة التيرسمها الحلفاء حيث ألح السوفييت على إجراء الإنزال في وقت مبكر منذ العام 1942م لكندور بريطانيا البارز والمؤثر على تنفيذ الإنزال جعلها تتريث لا لمجرد الإنتظار التكامل متطلبات الإنزال ومستلزماته وإنما تنفيذاً لنواياها السياسية التي رسمهازعيمها تشرشل لدرجة جعلت الروس يتهمون حلفائهم بتعمد تأجيل الإنزال لتكبيد روسياخسائر أكثر .

63. التحضيرات المتقنة. إستعد الحلفاء إستعدادا من جميع النواحي في سبيل تحقيق نجاح الإنزال وتقوية رؤوس الجسور والتوغل في قارة أوروبا وكان أهم هذهالاستعدادات ما يلي :
أ. إنتاج زوارق وسفن لنقل المعدات والمهمات على نطاق واسع إعتبارا من عام 1942م .
ب. تشكيل هيئة ركن أنجلو أمريكية لوضع الخطط لعملية الإنزال وتفاصيل العمليات المختلفة .
جـ. حساب عوامل الطقس وعدد ساعات النهاروفترة طلوع القمر ومواعيد المد والجزر لأخذ القرار على ضوئها وتحديد الوقت الملائم للإنزال .
د. وضع خطط الأولويات للتشكيلات بالإنزال وجداول نقل المعدات ومواد الادامة .
هـ. وضع خطط التمويه وتضليل العدو بشان مكان وتوقيت الإنزال .
و. وضع أسس التعاونبين القوات البرية والبحرية والجوية وخاصة فيما يتعلق بالإسناد الناري ونقلالمظليين .
ز. تحقيق التعاون مع القوات الفرنسية والاستمرار على الإتصال بها وتدريبها وتسليحها .
ح. تدريب تشكيلات الإنزال على مهمات القتال في جميع الظروفوالإستفادة من الإسناد الناري والتعاون مع القوة الجوية .

64. الكتمان. حافظالحلفاء على أقصى درجات الكتمان بشان أسرار الإنزال وذلك بإتخاذ الأسماء الرمزية وتبديل هذه الأسماء مرارا وعدم تداول الوثائق المهمة إلا باليد وإرسال ضابط إرتباط للأغراضالسرية .

65. الإستخبارات. برعت إستخبارات الحلفاء في تضليل الألمان بوسائل كثيرةمبتكرة كان أهمها :
أ. الإيحاء للألمان بأن الإنزال سيمر عبر مضيق دوفر لأنهاقرب طريق مائي للوصول إلى سواحل فرنسا وذلك بوضع الهياكل والعجلات الكافيةلتصويرها كحشود تتهيأ للإنزال .
ب. إلقاء جثة الضابط الموهوم على أحد شواطئ إسبانيا وحصل الألمان على الوثائق المزيفة التي دسها الإنجليز في حقيبته وجيوبهوالتي تؤكد بان الإنزال سيتم في منطقة كاليه .
جـ. الإستمرار في تبديل الأسماء الرمزية وجعل الألمان في حيرة من المقصود من كل إسم حالة حصولهم على وثائق سريةحقيقية من الحلفاء بوسائلهم السرية أو من عملائهم .
د. إعتمد الحلفاء علىمصدرين مهمين للمعلومات الموثوقة هما :
(1) المقاومة السرية الفرنسية .
(2) التصوير الجوي المستمر لسواحل فرنسا .

66. التعاون بين القوات المسلحة.
أ. حقق الحلفاء أفضل تعاون بين قواتهم المسلحة التي ضمت مقاتلين من جنسيات مختلفة ويتكلمون لغات مختلفة بتشكيل قيادات مشتركة على مختلف المستويات وتحديد المسؤولياتبدقة .
ب. بعد أن حصل الحلفاء على التفوق الجوي المطلق فإنهم استغلوا هذه الميزة لإسناد تشكيلاتهم الهابطة قبل إجراء الإنزال وخلاله وبعد تنفيذه كما أسندتتلك التشكيلات بنيران أساطيلهم البحرية .
جـ. حماية الحلفاء جناحي رؤوس جسورهم بالفرق المظلية الثلاثة وهي الفرقة 6 الإنجليزية والفرقتين 82 و 101 الأمريكيتين فساهمت هذه الفرق بالقضاء على مقاومة الألمان وسهلت تأسيس رؤوس الجسور .
د. فقد الألمان في هذه المرحلة مرونة القيادة التي كانوا يتميزون بها عندما حرمت قيادةالجبهة الغربية وقيادة مجموعة الجيوش (ب) من حرية تحويل الإحتياطات للقاطع المهدد من الجبهة بعد تنفيذ عملية الإنزال في النورماندي .

67. الشؤون الإدارية.
أ. إستفاد الحلفاء من وفرة الإنتاج الأمريكي فوضعوا خططا متقنة لتجهيز قوات الحملة بتجهيزات مبتكرة حديثة ووسائط نقل كثيرة ومتعددة وكدسوا مقادير هائلة من العتاد والوقود والأرزاق وأستمروا على نقل أكثر من 17000 طن من المهمات ومواد الإدامةيوميا كما أنزلوا خلال الأيام الستة الأولى من الإنزال 326.542 رجلا و 45186آليه .
ب. كانت الجبهة الشرقية ذات أولوية عالية بالنسبة للألمان وقد استنزفتخيرة المقاتلين بينما لم تحصل تشكيلات الجبهة الغربية التي فقدت خلال الشهر الأولمن الإنزال أكثر من 100.000 رجل بين قتيل وجريح وأسير .

68. المبادرة. إحتفظت قواتالحلفاء بزمام المبادرة وذلك بمواصلة القتال بعنف مما مكنها من توسيع مساحة الأراضي التي حصلوا عليها من خلال الإشتباك بقوات العدو على طول الجبهة وإضعافها .

69. حشد القوة. للوصول إلى النجاح في الحرب فلا بد من حشد قوة معنوية ومادية متفوقة على قوةالعدو ، ولتطبيق هذا المبدأ يجب الحصول على التفوق في حشد القوة المقاتلة من حيث النوع والحجم في الوقت والمكان الحاسمين لقد راعى الحلفاء تطبيق هذا المبدأ وفشلالألمان في ذلك وكانت قواتهم مبعثرة بالرغم من تفوقها من حيث العدد في الأيام الأولى للإنزال .

70. الخدعة. لعبت الأدوار والأعمال التضليلية التي قام بها الحلفاء قبل الإنزال وأثناء المعركة دورا كبيرا في مفاجأة العدو سوقياً وتعبوياً .

الخلاصة

71. لقد عرفت الحرب الأخيرة فنا جديدا في تجميع الجيوش وتوجيهها وتزويدها بالمؤن والأسلحة والذخائر وعند معرفتنا أن عملية الإنزال في النورماندي قد قــدرت 26طن من المواد لكل جندي أدركنا أن ما رافقها من تخطيط وتنظيم للأمور الإدارية كان اية في الدقة والإتقان من حيث التقدير والتنفيذ ، وهكذا أفلح الحلفاء في تحقيق قصدهم الذي سعوا لتحقيقه بأناة وصبر طوال عشرات الأشهر وأستعانوا على قضاء حوائجهمبالكتمان الشديد فجعلوا خصمهم عرضة للحيرة والشك بشان مكان وتوقيت الإنزال وطريقتهثم أعقبت الإنزال مسألتين كان لهما الأثر الأكبر في بلورة نتائج المعركة وهما تعقيدمنظومة القيادة الألمانية لدرجة حرمان القادة الميدانيين من حرية استخدامإحتياطاتهم في الوقت والمكان المناسبين وتصور القائد العام للقوات الألمانيةالخطأ – حول مكان الإنزال الحقيقي وطالما لم يحدث الإنزال المتوقع فان الحلفاء كسبواوقتــا ثمينا لتقوية رؤوس الجسور التي أسسوهــا خلال 24 ساعه ، لقد خطط الحلفاء لعمليةالعبور في وقت مبكر وتحديدا تم القرار على مشروع الإنزال من خلال مؤتمر واشنطن الذيعقد في مايو 1943م حيث أطلق على العملية الاسم الرمزي (أوفر لورد) ، وتم تعيينالقادة ووضع التفاصيل النهائية للخطة وكذلك وضعت خطة جوية مدروسة ومحكمة بشكلممتاز .

 

 


الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
ماندي, معركة, النور

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:54 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع