بوركينا فاسو.. الجيش يسيطر على المرافق الحيوية في البلاد والسفارة الأميركية تغلق أبوابها (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          أوكرانيا.. الناتو يحشد قواته والكرملين يتهمه بالتصعيد وجونسون متفائل بإمكانية الحل (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          تحقيق استقصائي أوروبي.. من هم الدبلوماسيون الروس الذين طردهم الناتو بتهمة التجسس؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          للمرة الثانية خلال أسبوع.. الحوثيون يستهدفون مواقع حساسة في الإمارات وقوات أميركية تحتمي بالملاجئ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          وزير دفاع اليمن: أمن الملاحة الدولية يتحقق بزوال أدوات إيران (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          انطلاق تمرين "مرجان 17" بين القوات البحرية السعودية والمصرية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          هجوم سجن الحسكة.. أكثر من 100 قتيل بمعارك تنظيم الدولة و"سوريا الديمقراطية" (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          لبيد : صفقة الغواصات أخطر قضية فساد أمني بتاريخ إسرائيل (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          فورين بوليسي: كيف يمكن للحرب بين أوكرانيا وروسيا أن تؤثر على آسيا وأفريقيا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          مقتل عسكري فرنسي بهجوم في مالي (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          لينا خان - رئيسة لجنة التجارة الفدرالية الأميركية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          عقب إطلاق نار بثكنات.. سلطات بوركينا فاسو تنفي احتجاز الرئيس ووقوع انقلاب عسكري (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          بعد طول شك ولا مبالاة.. شبح الحرب يعود إلى شوارع أوكرانيا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          أسلحة فتاكة إلى أوكرانيا.. هل أطلقت واشنطن "رصاصة الرحمة" على التفاهم مع موسكو؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تدابير أمنية عاجلة في العراق على وقع تطورات معارك الحسكة والصدر يعلق (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »         



 
العودة   ..[ البســـالة ].. > جناح الأرشيف العام > ملف خاص بأهم الاحداث والتطورات العسكرية والسياسية لعام 2009 م .
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 


ملف خاص : الاحداث والتطورات العسكرية والامنية لعام 2009 م .

ملف خاص بأهم الاحداث والتطورات العسكرية والسياسية لعام 2009 م .


إضافة رد
 
أدوات الموضوع

قديم 11-04-09, 04:28 PM

  رقم المشاركة : 26
معلومات العضو
البارزانى
Guest

إحصائية العضو



رسالتي للجميع

افتراضي



 

خبر مفرح التمارين مشتركة لها اهمية كبرة للترفين

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 11-04-09, 04:36 PM

  رقم المشاركة : 27
معلومات العضو
البارزانى
Guest

إحصائية العضو



رسالتي للجميع

افتراضي



 

بالتوفيق للاجتماع السابع

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 11-04-09, 04:55 PM

  رقم المشاركة : 28
معلومات العضو
البارزانى
Guest

إحصائية العضو



رسالتي للجميع

افتراضي



 

قرية مطربا: حدود تفصل العائلة الواحدة (الحلقة الثانية)
«الشرق الأوسط» على الحدود اللبنانية ـ السورية.. سكان القرى الحدودية يعتبرونها مناطق خاضعة للمخابرات السورية * قوى «الأمر الواقع» في المناطق الحدودية موزعة بين حزب الله وأمل * المهربون جزء من مافيا مرتبطة بفروع ممتدة إلى كل الدول العربية
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةإحدى مراحل التهريب في وادي خالد («الشرق الأوسط»)
بيروت: سناء الجاك
عند معبر مطربا حاجز للجيش اللبناني ثم موقف للسيارات، ثم عناصر الهجانة السورية. اما الحدود فهي ساقية صغيرة. مطربا هي قرية زراعية فقيرة.
نصف أراضيها تقع في الجهة اللبنانية والنصف الآخر في الجهة السورية. هذا الواقع جعل الحركة نشيطة بين «شطريها». بيوتها متواضعة. والجولة في المناطق الحدودية تكشف ان البيوت المتواضعة تدل على عدم وجود نشاط واسع للتهريب يظهر مردوده على الاهالي وأملاكهم.
يقول علي ناصر الدين الذي يعمل في موقف السيارات بين شطري القرية: «هذه الأرض سورية، إلا ان ملاكيها لبنانيون». ويشير بيده الى الجهة المواجهة حيث يجلس اثنان من الهجانة بهدوء الى جانب مقرهم حيث يرفرف العلم السوري. لكن هدوءهم لم يستمر طويلا، فقد جذب حضورنا نظرهم. وقفوا واستنفروا استعدادا لقمع اي تصرف يزعجهم، لاسيما تصويب عدسة الكاميرا باتجاههم. قال لنا الشباب في موقف السيارات بين ضفتي الساقية: «رجاءً لا تلتقطوا الصور. انتم تذهبون ونحن ندفع الثمن. يقطعون الطريق ويقطعون رزقنا. عندما ضبطوا صحافيين يصورون منعوا الجميع من المرور». أعدت الكاميرا الى الحقيبة. أضاف ناصر الدين: «عندما كان الجيش السوري في لبنان كنا نعبر من دون قيود. لكن بعد خروجه صاروا يسألون عن بطاقات الهوية. ولا يسمحوا بالعبور لأي كان. صارت الحدود تفصل العائلة الواحدة. ذهب وفد من الأهالي الى العميد المسؤول عن المعبر. بعد ذلك عادوا وسمحوا لأبناء المنطقة بالدخول والخروج».
المعاملات المدنية للسكان اللبنانيين تتم في الهرمل. لكنهم يقيمون في سورية. قال أحدهم: «اذا رسموا الحدود أين يذهب الناس؟ كلهم يسكنون تحت. قرية السماقيات ايضا تعيش المشكلة إياها. جميع السكان لبنانيون، فيها 300 مقترع من آل صقر. وكذلك قرية زيتا». هذا التقسيم للحدود حمل معه انقساماً لبعض العائلات، حيث ان كثيرا من أبناء القرى الحدودية المجاورة ينتسبون الى العائلة الواحدة وكل يحمل جنسية البلد التابع اليه. وبعضهم يحمل الجنسيتين ويقترع في الدولتين، وبالطبع وفق كلمة السر التي يتم فرضها عليه. هذه الحالة الاجتماعية وطبيعة الحدود ونمط الاقتصاد وتزامن المواسم الزراعية وسهولة حركة التنقل امنت المناخ الملائم لانتقال البضائع بين البلدين بداية وفقا لحاجة العرض والطلب ولقدرة تأمين البضائع بالأسعار المتدنية ولتصبح في ما بعد عملية كبيرة للتهريب بين لبنان وسورية، حيث لم تنفع كل الاتفاقيات التي عقدت بين البلدين لتنظيم عملية نقل البضائع طوال العقود الماضية او تلغيها او تحد منها ان كان بسبب صعوبة حلها او لغياب القرار السياسي الفعلي لحل هذه الأزمة.
يقول حسن ناصر الدين: «منذ وعينا هذه الاراضي سورية. عملنا هو نقل الركاب اللبنانيين منها الى داخل الاراضي اللبنانية. معظمهم يعبرون على الدراجات النارية. منهم فلاحون يذهبون كل صباح الى ارضهم يعملون في رعايتها ويعودون مساء. وذلك في الاتجاهين. يصلون الى هذه النقطة ثم نتولى نقلهم. عندما يشدد الهجانة نفقد ركابنا».
وجودنا يستفز الهجانة على القاطع الآخر. يقومون بترتيبات عاجلة. يقترب منا شاب على دراجة نارية. يقول: «انهم يضيقون علينا ولا يسمحوا لنا بالمرور». ثم يسألنا عن سبب وجودنا. وعندما يعرف. يعود ليسأل اي صحيفة؟ اعطيه اسم صحيفة محلية لا تسبب حزازات. يسأل عن اسم صاحبها. وقبل ان يغادر يحذرنا فيقول: «لا تدخلي في المحظور». يفهم مرافقي ان علينا الانسحاب قبل ان يطلب أحدهم بطاقة مهنية. نغادر معبر مطربا. ويعود سائق الدراجة المعترض الى الجهة المقابلة، يتهامس مع الهجانة ويتابع سيره باتجاه الأراضي السورية.
هذه هي حدود الأسئلة على الحدود الفاصلة بين سورية ولبنان في الهرمل. الحصول على المعلومات لا يتم على قارعة الطريق. يجب الدخول الى منزل أحد المواطنين. ويجب ان يكون هذا المواطن موضع ثقة. وإلا لا يكتمل الموضوع. يقول مرافقي: «رجاء توخي الحذر. كل ما يلفت الانتباه يتم التبليغ عنه. وقد لا نستطيع انجاز الموضوع إذا لم يعجبهم الأمر. كذلك تذكري أنك ستعودين الى بيروت. اما أنا فسأبقى هنا. ولا أحتاج الى المزيد من المتاعب».
القمع الذاتي وسيلة لدى أهالي هذه المنطقة المتداخلة لتجنب القمع الخارجي. يقول أحدهم: «نحن لسنا مع أحد. ولا نريد التصادم مع أحد. ليست الحدود هي وحدها المتداخلة وانما نسيج الحياة كله متداخل مع بعضه البعض. الاولاد الذين يعجز أهلهم عن دفع تكاليف تعليمهم هنا (لبنان) يذهبون الى المدارس هناك (سورية). فهي مجانية بالكامل والكتب كذلك مجانية. والأهم ان العلاج لا يكلف عشر ما يكلفه في الهرمل». وهكذا يتعلم اللبنانيون في مدارس سورية ثم يعادلون شهاداتهم في دوائر وزارتي الخارجية والتربية في لبنان. كذلك هناك نسبة لا بأس بها من الأطباء الذين درسوا في جامعات سورية ثم عادوا ليعملوا في الهرمل. يقول ناصر الدين: «منهم حسن زعيتر وحسن جعفر. وغيرهما كثيرون». ويشير الى وجود نسبة كبيرة من العائلات الشيعية السورية على امتداد الحدود المتداخلة، وهناك تزاوج عبر الحدود وبنسبة كبيرة. حتى ان معظم العائلات مقسومة بين الجهتين. في حرب يوليو (تموز) 2006 فرغت القرى المتاخمة للحدود في الهرمل. هربنا الى سورية».
الحاجة ماسة الى فتح الحدود بين الجانبين السوري واللبناني في هذه المنطقة المحرومة من لبنان. لماذ؟ يقول ابو محمد: «لأن الفرق كبير في الاسعار. يصل الى 50% في المائة او أكثر. المواد التموينية مدعومة في سورية. الخضار والفاكهة أرخص».
خوف لبناني من مرسوم سوري يحدد استملاك الأجانب
* يعتبر احد سكان الهرمل ان القرى الحدودية مثل مطربا والقصر هي ارض خاضعة للمخابرات. لا أحد يعرف ماذا يجري فيها. ويضيف ان النشاط المخابراتي فيها هو ما يجب ان يشغل البال. لكنه لا يوضح أكثر، كأنه يلجم لسانه عن الكلام. نكتشف ان هناك من اقترب. هو مروان. يعرف عن نفسه ويضيف ان ما يحصل عبر الحدود هو إيجابي أكثر منه سلبي. ويرفض ترسيم الحدود لأن سكان المنطقة المتاخمة هم 90% لبنانيون. يقول: «عمليات التهريب في الاراضي الحدودية في سهلي بلدتي القصر والقاع حيث التداخل بين المنازل والأراضي يصعب فيها تحديد مكان الإنتاج وكميته ونوعيته. هنا تخضع عملية تهريب للبضاعة تبعا لسعر السوق والطلب والعرض. أحيانا ينقل المزارع السوري كل انتاجه الى لبنان عبر جيرانه. يبيعه في الأسواق اللبنانية. كما يمكن ان يحصل العكس، خصوصا والحال هذه ان أصحاب المشاريع من اللبنانيين والسوريين يحرصون على تأمين كلفة انتاج محاصيلهم من البلد الذي يوفر لهم اسعاراً اقل. والعمليات الحدودية بين لبنان وسورية معقدة يصعب حلها بسن القوانين او الاتفاقيات التي لا تساوي بين المصالح المشتركة للمواطنين، لأن عمليات التهريب هي كرأس المال الذي يبحث عن المجرى السهل للربح ويعبره». ثم يضيف: «الخوف ان نخسر هذه الأراضي. اذا قرر الرئيس السوري بشار الاسد اصدار مرسوم رئاسي يحدد فيه ملكيات الاراضي للاجانب. ماذا سيحل بنا؟».
وينفي مروان وجود نزاع كبير على ترسيم الحدود في المنطقة. لكنه ينتقد اداء الدولة اللبنانية حيال المنطقة. يقول: «هذه الفوضى تُحوّل الهرمل الى مقبرة أحياء. لا أحد يعمل. كل شيء يأتي من سورية بمواصفات أفضل وبأسعار أرخص. وكأن هناك خطة لتهجير الاهالي. ناهيك عن مشكلة العمالة السورية. فاللبنانيون تعودوا على الاتكالية لأن هناك من يؤمن لهم الإعاشة ويطلب اليهم ان لا يفكروا ليتمكن من الاستبداد على ذوقه». مروان، الناقم على قوى الامر الواقع في منطقته، والموزعة بين «حزب الله» و«حركة أمل» وبعض قدامى عناصر المخابرات، ناقم ايضا على الدولة اللبنانية التي تهمل الهرمل. يقول: «المطلوب انماء المنطقة بحيث يعمل الاهالي ولا ينتظرون الاعاشة. المشكلة ان الدولة كانت تقصر كثيرا. وعندما تقوم بخطوة ما تأتي خطوتها عشوائية. لا شيء مدروس».
وهو يحن الى زمن الاقطاع. يقول: «من كان متهما بأنه اقطاعي كان يعمل لمصلحة الناس ولا يجمع الثروات على حسابهم كما هي الحال التي نعيشها». يذكر اسماء اقطاعيي المرحلة السابقة الذين يعملون حاليا ليعيشوا، في حين ان سياسيي هذا الزمن يأكلون الاخضر واليابس. لا هم لهم إلا توزيع الوظائف على محاسيبهم. ثم يسأل: «ألا تفلت الحدود وتعم الفوضى نتيجة هذا الواقع؟». ويضيف: «عندما يكون هناك إنماء هناك حياة. المعادلة بسيطة. والبؤس الذي يعم هنا يجد من يستثمره. الجهة القادرة حاليا هي حزب الله. ورغم كل قوة الحزب عندما يحصل انماء فعلي وجدي يضعف الحزب، شرط ان تستخدم الاموال في مكانها الصحيح ولا تذهب الى الجيوب. لدينا تجارب قاسية في هذا المجال.. لكن أهل السلطة لا يريدون فرط عقد المحاصصة. ويفضلون التعامل مع حزب الله ونبيه بري (رئيس مجلس النواب)».
ويشير مروان الى ان حزب الله لا يريد ضبط الحدود. فيورد حادثة عن عنصر امني «آدمي ولا يرتشى ولا يغض النظر. وهو شاب من المنطقة ولديه أخلاق. لم يتحملوا وجوده في مخفر بلدة القصر الحدودية. رموه في برج البراجنة».
أهالي الهرمل بين إهمال الدولة واستبداد «حزب الله»
* الهموم في المنطقة لا تقتصر على السلع وانما تشمل الكهرباء التي لا دوام يضبط حضورها. يقول المواطنون انها لا تشع إلا لماما. ويضيفون: «المعيشة صعبة. لا تأمينات من الدولة للمنطقة. ولا وظائف للناس كما في بقية المناطق. الأحزاب مثل حزب الله تساهم في تقديم مساعدات من حين الى آخر. لولا الحزب لكانت الضيعة كلها تسرق لتعيش، فهو يؤمن الطبابة والإعاشات ومبالغ من المال عند بدء العام الدراسي، اضافة الى المساعدات الاجتماعية».
هل ذلك أن الناس من مريدي «حزب الله» هنا؟
* يأتي الجواب سريعا. الناس مع مصالحهم. في الماضي كانوا مع منظمة التحرير الفلسطينية. ثم انتقلوا الى البعث العراقي، عندما كان صدام حسين يدفع. بعد ذلك أصبحوا مع السلطة السورية. واليوم هم مع الحزب. وبالتالي ليسوا بعيدين عن السوريين.
يقول أبو علي: «سيطرة الحزب في البقاع تختلف عنها في الجنوب. هنا يستخدم الحزب الايحاء بالقوة. يقطع رزق المعارضين له. يمنع عنهم فرص العمل. يحاصرهم. يزرع جواسيسه في كل مكان ويراقب الجميع. إشارة واحدة ويتحرك ليمنع من يعارضه ويؤثر على وجوده من العمل».
ماذا عن انتشار الجيش السوري على الحدود؟
يقول أبو علي من قرية البويضة: «لا انتشار للجيش السوري كما هو حاصل في عكار. هنا التنسيق كامل معهم. ولا داعي للاستنفار على الحدود. كل شيء يمر كما يريد السوريون والحزب. حتى عناصر الجيش والدرك يجب ان يكونوا موالين لسياسة الحزب وإلا لا مكان لهم هنا. لذا يتم التطنيش (غض النظر) عن كل ما يجري على الحدود». الواقع الجغرافي والبشري يفرض في هذه المنطقة قانونه الخاص. وبمعزل عن الاتفاقيات المعقودة بين البلدين والتي كان يمكن لو انها نفذت ان تنظم العلاقات وعملية الانتقال طبيعية للمواسم والبضائع بين البلدين. إلا ان شيئا من هذا لم يحصل. بقي التهريب سيد الموقف ونشط في أواسط سبعينيات القرن الماضي حتى نهاية القرن، وتحول الى عمليات منظمة كان النظام السوري يتكئ عليها لحل ازماته الاقتصادية وتصدير منتوجاته الزراعية والقطنيات المصنعة الى السوق اللبنانية ويستورد منه المواد الغذائية المدعومة في حينه والمواد التي كانت تفرض عليها رسوم جمركية مرتفعة مثل الآلات الكهربائية والزجاج واطارات الكاوتشوك والاخشاب وغيرها.
وبعد خروج الجيش السوري من لبنان اتخذ الرئيس السوري جملة قرارات قضت برفع رسوم المغادرة. هذا الامر ألحق أضرارا مباشرة بأهالي الهرمل المقيمين في الجهة السورية، مما اضطرهم الى مناشدة الأسد إيجاد الإجراء المناسب لرسوم المغادرة المفروضة على المغادرين من سورية في اتجاه لبنان. وتحديدا بحيث لا تطول من يعبر بشكل يومي من والى سورية لغرض التسوق والطبابة والدراسة والتدريس وزيارة الأماكن المقدسة والتواصل مع الأهل.
أبو علي يفهم كواليس ما يجري. يقول: «يضيقون علينا. الى أين نذهب وماذا نفعل اذا تم انشاء السفارات. سيقفلون كل هذه المعابر الصغيرة وسنختنق. فالحزب يفرض استبداده بأشكال متعددة. يتسلل الى الناس ويربط معيشتهم بما يقدمه في غياب الدولة. على كلٍ هو يحول دون وجودها القوي. والمسؤولون يستسلمون. الحزب يهدد من دون سيف ويعمل على عزل الناس عن العالم الخارجي. ومع الاسف الطرف الآخر (أي الأكثرية) لديه سوء تقدير لما يحصل. لكن عندما تقتصر المواجهة على القرية نستطيع فرض ارادتنا. ففي الانتخابات البلدية لم نسمح بفوز مختار من الحزب. جئنا بمختار مستقل».
لكن هذا الانتصار لا يغير من واقع وجود الاهالي بين فكيّ كماشة. يقول ابو علي: «اراضينا على الحدود. عملنا على الحدود ولا وجود لنقطة جمارك لبنانية. من البدايات حتى قبل استقلال لبنان، نعرف ان حوالي ثلاثة كيلومترات من الاراضي متداخلة بترسيمها وملكيتها. المشكلة لا تقتصر على اللبنانيين وانما تشمل السوريين. لذا كان الحرص دائما بين الاهالي في الجانبين على التعامل بالمعروف بحيث تعطى الاولوية للناحية الانسانية والمصالح المشتركة ومن دون حزازات. وعلى مرور الزمن نسج هذا التعامل علاقات متينة ونسبة مصاهرة كبيرة وصلة رحم. امتدادها من قلب الهرمل الى القصير في سورية. هناك آلاف العائلات اللبنانية في الجهة الأخرى. فقرية الحوش السورية نصف ملاكها لبنانيون، وكذلك الصفصافة والجنوطية والحمام ومطربا والحويك». استملاك الاراضي في الحدود المتداخلة له حكايته الممتدة من نهر العاصي الى سد باسل الاسد في الهرمل. فالنظام السوري مسح حدوده معتمداً حدا فاصلا هي الساقية القديمة. استصلحوا الاراضي وصادروها عندما حصل التأميم بعد استلام حزب البعث السلطة. ثم وزعوها على الفلاحين الساكنين فيها من دون تفريق بين لبناني وسوري. علي يتسلم ناصية الكلام من والده، فيقول: «التفريق حصل بعد خروج الجيش السوري من لبنان. سابقا كنا ندخل الاراضي السورية من دون هويات. اليوم يطلبون اوراق العابربن والغريب يخضع للمساءلة». علي ينتقد غياب سلطة الدولة اللبنانية عن الحدود. يقول: «الاراضي السورية محمية بشكل قوي ودقيق. لا يخرج برميل مازوت إلا بإذنهم. هم يضبطون الحدود جيدا على أراضيهم. يعرفون كل شيء. دولتنا لا تريد ان تعرف. من ناحيتنا لا حماية أبدا. حيث يوجد مركز للجيش لا يكترث الجنود بما يحدث على بعد مائة متر منهم. في حين يستطيع الموظفون الرسميون المنتمون الى أي جهاز في الدولة ان يرصدوا ما يحصل ويبلغوا بكل ما يرونه. لكن لا قرارات رسمية بذلك».
ماذا عن التهريب في ظل هذه المعادلة؟
* يبتسم أبو علي ويقول: «المهربون لهم ملاكهم الخاص. هم جزء من مافيا مرتبطة بفروع ممتدة الى كل الدول العربية. يمكن لأي كان ان يهرّب ما يريد عبرهم. يدفع ويحصل على مبتغاه ومع كفالة بالتسليم. هل تريدين إيصال أي شيء الى العراق. أي شيء وفهمك كفاية. سلمي ما تريدين الى المهرب وسيصل الى حيث تشائين».
يذكرنا أبو علي بقدرة مافيا التهريب على مواجهة الدول من خلال حادثة واجهها الجيش اللبناني خلال مرحلة الوجود السوري في لبنان. فقد كشف آنذاك شاحنة تهريب من مرفأ بيروت. حاول منع اخراجها من المرفأ، ليفاجأ بأنها في طريقها الى طرابلس. وعلى رغم كل محاولات الجيش آنذاك لم تتوقف عملية التهريب. ويقول: «هذه الحادثة أربكت الجيش لأنه اضطر خلال المطاردات للاشتباك مع المهربين. وكان بينهم أصحاب نفوذ سوريون. ولم يستطع إصدار بيان عن الحادث إلا بعد مراجعة السلطات الامنية السورية التي تبنت عملية المطاردة مع ان أي جندي سوري لم يشارك في تعقب المهربين».

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 11-04-09, 04:57 PM

  رقم المشاركة : 29
معلومات العضو
البارزانى
Guest

إحصائية العضو



رسالتي للجميع

افتراضي



 

بين مركز الحدود اللبنانية والحدود السورية أرض لبنانية «سليبة» (الحلقة الثالثة)
«الشرق الأوسط» على الحدود اللبنانية ـ السورية: أهل البقاع يعتبرون أنفسهم «عدة شغل لقوى الأمر الواقع»
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةوادي خالد.. مركز تهريب رئيسينقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةالمياه.. هي أيضا عرضة «للمصادرة»
بيروت: سناء الجاك
قرية البويضة «السورية ـ اللبنانية»
* 60% من سكان قرية البويضة الحدودية يعيشون في سورية... ولكنهم يأتون الى لبنان لينتخبوا. وتأتي معهم كلمة السر. اما في بلدة القصر فهناك خمسة آلاف ناخب يأتون من سورية. يدخلون ويضعون في صناديق الانتخاب اللوائح المعدة سلفا. اما اذا لم تكن السيطرة كاملة بسبب وجود عدد ناخبين مقيمن في لبنان ولهم توجه يختلف عن مضمون كلمة السر، يبقى الامر سهلا. بعد عملية الانتخاب يأتي من يبدل الصناديق. لا يتدخلون مع الافراد ولكن عملهم يقتصر على الفعاليات. أمر المهمة موجود على الجهة البقاعية من الحدود. الا أنه يحمل تسمية «تسهيل علاقات»، بحيث يتم التهريب من بيت إلى بيت. لا وسيلة ثانية في هذه المنطقة.
يعود أبو علي لينتقد الحزب والدولة على حد سواء. يقول: «الحزب يعوّد الناس على التسوّل لمعرفته ان الدولة تهملهم. اما الدولة الغائبة فهي لا توفر للمواطنين هنا مهناً يعتاشون منها او تهتم بمشاريع إنمائية تساهم في تشغيلهم. هنا المهن والوظائف للمحسوبين على الاحزاب وتحديدا حركة أمل. وازاء هذا الواقع لا يبقى لدى الناس الا التهريب. لو كانت هناك مصانع او مهن لما عرّض أحد حياته للخطر مقابل ثلاثة آلاف ليرة (أي دولارين هي ربح صفيحة المازوت). المطلوب دولة قوية ونظام قوي يكسح الاحزاب. لكن المحاصصة قضت علينا. فالبقاع مهمش كليا، وكأن أهله قطع غيار او عدة شغل لقوى الامر الواقع. كل الاحزاب لا تبني أوطانا. حزب الله يريد نفسه وهدفه. لماذا يعطون الناس إعاشة بدلا من إنشاء مصنع؟ يعرفون ان العمل ينمي عقل الانسان. وهم لا يريدون لعقلنا ان ينمو. يريدون ان نبقى أسرى الاعاشات والتهريب. العلة في غياب الدولة. نحن نريد مظلة الدولة. حتى من تعسكر مع حزب الله يريد الدولة».
المفارقة في حديث ابو علي هي انه يضع صورة الامين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله في صدر صالونه. سألته: «تنتقد الحزب وتضع صورة أمينه العام. لماذا؟». أجاب مبتسماً: «لأنه شيعي وانا شيعي. وضعتها عندما تعزز حضور السيد عندنا بعد حرب تموز».
* هل يعني هذا أنك تشعر بالنصر الإلهي؟
ـ عاد الى الابتسام وأجاب: «أنا تضررت من حرب تموز. خسرت أملاكي وتعطل تعليم أولادي. ومثلي كثيرون. نحن انكسرنا. لكن في الإعلام انتصرنا. لا تركزي كثيرا على الصورة. نحن مرغمون على وضعها لتسيير أمورنا. ولا خوف في أن تؤدي مع الوقت الى غسل دماغ وتعطيل في التفكير. لا شيء يغسل الدماغ الا هذا». وأخرج أبو علي من جيبه بضعة آلاف من الليرات. وأضاف: «المال وحده هو ما يسيطر. بفعله يتم تسييس الدين والقبول بصواريخهم. وبواسطته يصبح ارتداء الحجاب شبه إلزامي من دون إعلان بذلك، كما هي قوانين إيران».
يتنهد ابو علي ويضيف: «الهرمل مقبوض عليها». ثم يطلب رقم هاتفي ليضيف ان هاتفه المحمول هو سوري المنشأ. وهو أرخص. يكلف شهريا حوالي ثمانية دولارات في حين ان الخط اللبناني يكلف اربعين دولارا وما فوق وارساله ليس جيدا بقدر الخط السوري.
القاع: التهريب شرعي وDelivery
* في بلدة القاع الصورة تختلف كلياً عما هي عليه في مدينة الهرمل ومحيطها. المرافق ايضا يختلف. لا يتجنب ذكر اسمه، كما هي الحال في «المنطقة القبوض عليها». يقول جورج خوري: «نسبة كبيرة من الأراضي الحدودية بين سورية ولبنان مختلف عليها». ويشير الى كوخ للهجانة مرفوع عليه العلم السوري، ليضيف: «هذا الحاجز السوري يقع على الاراضي اللبنانية. اذا رسمت الحدود تعود إلينا نسبة كبيرة من هذه الأراضي. الأمل في تبادل السفارات كخطوة أولى».
بعد ذلك يشير جورج الى عمق الجرد فيقول: «هناك تنشط زراعة حشيشة الكيف والأفيون». هناك حيث يشير لا وجود لدولة تضبط الوضع، كما أصبحت الحال في المناطق التي نتجول فيها. قبل فترة كانت زراعة الممنوعات رائجة. أخبرنا شادي البالغ من العمل 22 عاما انه وخلال الحرب الاهلية في منتصف الثمانينات، كان أستاذ المدرسة يقفل الصفوف في موسمين من خارج جدول العطل الرسمية. «مرة لجني ثمار الاشجار المثمرة ومرة لتشطيب الافيونة». يقول: «كان أهلنا يعطوننا سكينا خاصا يشترونه من سورية لنجرّح زهرة الافيون حتى تتفتح». ويصر انه لم ير زهرة أجمل منها. ثم يتابع: «لم نكن نعرف ان المخدرات مدمرة. لم نكن نملك جهاز تلفزيون. الراديو لم يكن يلتقط الا الاذاعة السورية. كنا معزولين عن العالم. كان الاهل يبيعون كيلو الخشخاش بستين ليرة لبنانية (أربعين دولارا). يعني تقريبا لا شيء. من احتفظ بكمية من الانتاج ثم باعها بالسعر الغالي ربح الجائزة الكبرى. اما الاحوال في تلك المرحلة فليست سوى سلسلة من القهر والحرمان، مع أفيون او بدونه. مع انتهاء الحرب واتلاف الزراعات الممنوعة توقعنا ان تنفذ الوعود بالزراعات البديلة. لكن لا شيء حصل».
نعود الى جورج. يأخذنا الى بيت يقع على مسافة 12 كيلومتر تقريبا من «الامانة»، اي نقطة الحدود الجمركية في القاع. نقف عند بوابة كبيرة سوداء داخل سور يرتفع عدة امتار ليخفي الملكية عن الانظار. نصور على راحتنا. يقول جورج: «هنا دار عرنوس. حيث تتم عملية تهريب شرعية. هذا المنزل المسور تقع نصف مساحته في الأراضي اللبنانية ونصفها الآخر في الأراضي السورية. أصحابه أخوة يعملون ظاهريا في التجارة. اما فعليا فالجميع يعرف ان الشاحنات تدخله وتخرج منه محملة ببضائع لا أحد يعرف ما هي. لتلاقيها شاحنة من الأراضي السورية، حيث توجد بوابة أخرى في الجهة المقابلة. لا عبور للحدود بين الشاحنتين. وبالتالي في دار عرنوس تتم عمليات التهريب الشرعية وفي الاتجاهين. وعندما تغادر الشاحنة الى الأراضي اللبنانية نادرا ما يستوقفها حاجز، لأنه عمليا لا داعي لذلك فهي لم تغادر لبنان. ولا أحد يستطيع ان يعرف ما تحتويه».
هذه الحالة تتكرر في أكثر من موقع على الحدود. يقول جورج: «كلها هكذا. نقاط الجمارك اللبنانية بعيدة عن مكان الحدث. والهجانة الموجودون عند كل مفرق يعملون على حسابهم. المشكلة ان لا حرس حدود في لبنان. وكل طريق ترابية متروكة من السلطات اللبنانية تقود الى مركز للهجانة. هناك أكثر من 180 نقطة حدود في المنطقة من الجهة السورية».
يدخل جورج الى همه المحلي فيقول: «القاع ظلمت ولا تزال تتظلم. هذه الطريق لم تكن لتفتح لولا الحاجة السورية اليها. وقد فتحت على حساب أحد كبار التجار الذين يرتبطون بمصالح مباشرة مع المسؤولين السوريين. مشكلة أخرى تعاني منها القاع بسبب امتداد الأراضي الزراعية بالقرب من الحدود. ويوضح: «معظم هذه الأراضي اما مشاع للبلدية او غير ممسوحة. لذا وخلال الحرب الاهلية وغياب الدولة وضعت اليد عليها من قبل جماعات مدعومة من السوريين. وبدأ كل من يحصل على قطعة أرض يحولها الى مشروع زراعي ويجني الارباح منها من دون أي معاملات او مستندات او عمليات بيع وشراء او استئجار. واذا اراد يبيعها الى غيره كأنها ملك ابيه. هكذا وبكل بساطة يأتي أحد المدعومين ويضع يده على الارض. وكلهم من خارج القاع وبعضهم من السوريين. وقد خلف هذا الامر قضية شائكة، تضاف إلى فوضى الحدود ولا نعرف من سيحلها».
عبدو وهو صاحب دكان في القاع له حكايته عن الحدود. يقول: «هنا التهريب يأخذ طابع الـDelivery . اللبنانيون يطلبون كل ما يريدون من المتاجر في الاراضي السورية. فيتولى تسليمها راكبو دراجات يعبرون الطريق الرسمي محملين بالبضاعة المطلوبة. يدخلون علناً بدراجاتهم بطريقة غير شرعية ونحن محرّم علينا إدخال أي بضاعة الا ضمن شروطهم. لماذا نرضى بهذه المعاملة؟ السبب بسيط. وهو ان البضائع السورية أرخص من البضائع اللبنانية. وبالتالي ما يتهرب من سورية الى لبنان هو لفائدتنا».
ماذا عن التهريب الآخر؟ يجيب عبدو: «نحن لا نرى السلاح والامور الأخرى. نسمع عنها. ففي الهرمل حيث المنطقة الشيعية يحكى عن طريق خاص ممنوع الاقتراب منه. في سهل الهرمل معسكر تدريب لحزب الله. هناك معلومات عن طرق سرية الى سورية. مرة أخبرني قريب لي ان عند طرف البساتين في قرية ربلة في المنطقة المواجهة كان أحد المزارعين يروي أرضه، أمرته عناصر المخابرات بالابتعاد عن الأرض، فاختبأ ليعرف السبب، شاهد الشاحنات المحملة بالسلاح تعبر إلى السهل. كذلك ضبط مرة صهريج مياه محملا بالبشر. كادوا يختنقون فتم إخراجهم وشاهد عدداً كبيراً من الناس. لكن المعلومات تقف عند هذا الحد. المشكلة ان لا تشديد من جهتنا. اما من جهتهم فالتشديد يخضع للمخابرات من جهة وللمال من جهة ثانية».
يشير عبدو الى ان معامل الاجبان والالبان في الهرمل ليست سوى واجهة. فهي في الحقيقة مستودعات للبضائع السورية التي تدخل بالتهريب. يعاد تعليبها تحت اسم هذه المعامل، ليصبح تصريفها أسهل.
أهالي القاع يعانون من عقبات ربما لا يعرفها اهالي المناطق الشيعية في الهرمل. يقول جورج: «موضوع التشديد يرتبط بالاشخاص. في القاع نسبة كبيرة من السكان محسوبة على القوات اللبنانية التي يرأسها سمير جعجع. ومن يعرف انه مشتبه به لا يمر. المنتمون الى القوات اللبنانية لا يخاطرون بعبور الحدود. اما الاشخاص الذين لا علاقة لهم بالاحزاب فهم يدخلون بشكل عادي. مخابراتهم ذكية تعرف كل شخص في القاع. احيانا يحصل تشابه أسماء، يتم على أساسها توقيف بعض الاشخاص. من كانت علاقاته قوية تنقضي قضيته ببعض الاسئلة. ومن يكون غير مسنود قد يتعرض لمتاعب كبيرة».
تجربة القاع مع السلطة السورية لم تكن دائما سهلة. يقول أحد السكان «انه في خضم الحرب الاهلية تعرض الاهالي الى ملاحقات وعمليات تصفية. بعضهم غادر البلدة حفاظا على حياته. وأصعب مرحلة كانت عندما تعرضت البلدة إلى مذبحة. قيل حينها أن المردة التابعين لسليمان فرنجية ارتكبوها انتقاما لقتل طوني فرنجية وعائلته. نجوت منها بمعجزة. لم تكن فقط صنيعة المردة كان معهم سوريون. سمعت لهجتهم ولا أستطيع ان أنساها».
وفي حين يتم الترويج عن ان السلطات السورية «اكتشفت» ثغرات أمنية في بلدة القاع، يعلّق شادي فيقول: «ربما لأن أهل القاع ليسوا على خاطر جيرانهم كما هي الحال في بقية مناطق الهرمل. هناك ثغرات سياسية وليس أمنية. فالحدود كلها منخورة بالثغرات. لماذا تزعجهم القاع بهذا الشكل؟».
سلسلة جبال لبنان الشرقية: الارض السليبة
* من نقطة المصنع الحدودية تبدأ حكايات قضم الاراضي اللبنانية من قبل السلطات السورية. فالمسافة الفاصلة بين مركز الجمارك اللبناني والحدود الدولية السورية والمعروفة بـ«جديدة يابوس» طارت كلها. يقول الاهالي: «حتى الزفت أخذوه» واصحاب الاراضي لم يعد يسمح لهم بالوصول الى ارزاقهم.
الحكايات المشابهة تتكرر في الطريق الى عمق سلسلة جبال لبنان الشرقية. يبدو ان معظم القرى والبلدات تعرضت الى القضم. يقول احمد من ينطا: «قد تجد أحياناً أراضي تابعة للبنان داخل سورية او أراضي تابعة لسورية داخل لبنان، وهو ما يؤدي إلى نشوء الكثير من المشكلات ومن المهم جداً أن يتم وضع علامات على الحدود حتى يكون الجميع على علم بها». ويضيف ان «الاراضي التي قضمت تقدر بـ37 الف دونم من الأراضي في السلسة الشرقية. وهذا الوضع أدى الى عزلة أهالي المنطقة وألحق بهم أضرارا فادحة. فالأهالي كانوا يعتبرون ان لا حدود تفصل بينهم وبين السوريين. كانوا يذهبون الى سورية اكثر مما يتوجهون الى المناطق اللبنانية».
تقدمت الحكومة اللبنانية عام 2005 بشكوى الى الأمم المتحدة بشأن الخروقات السورية داخل الأراضي اللبنانية بعد انسحاب الجيش السوري من لبنان في أبريل (نيسان) من العام 2005، ما دفع مجلس الأمن الدولي في حينه الى تشكيل فريق من الفنيين الدوليين الخبراء بعلم الخرائط ونقاط الاستعلام الحدودية. وهذا الوفد زار لبنان واطلع ميدانيا على النقاط الحدودية، التي تعتبر موضع خلاف بين الدولة اللبنانية والدولة السورية. كان يترأس الوفد ضابط سنغالي برتبة عقيد، وكان قد قام بعد فترة قصيرة من الانسحاب السوري من لبنان، بجولة في منطقة دير العشاير اللبنانية، وزار منطقة «قبية» وسط السهل الغربي لبلدة الدير، والتقى قيادة الموقع العسكري السوري، وتم الكشف على نقاط الاستعلام الحدودية، وأجرى الفريقان السوري واللبناني مطابقة بين الخرائط التي يتزود بها الطرفان، كما تم تصوير بعض المعالم الحدودية والنقاط الجغرافية.
وكان الضابط المسؤول عن هذا الوفد قد أوضح للصحافيين الذين رافقوه خلال جولته في هذه المنطقة، أن مهمته تقتصر على الإطلاع ميدانياً على وقائع تمركز القوات العسكرية السورية، وتسجيل الملاحظات وتدوين المعلومات ومطابقة خرائط الجغرافيا الحدودية التي كانت بحوزته مع نقاط الاستعلام الحدودية، تمهيداً لرفع تقرير مفصل حول هذه الوقائع لمجلس الأمن الدولي. وأوضح أن مهمة الوفد ليس الفصل بين الطرفين وتحديد الحدود وتعيين الخروقات لأن ذلك من شأن لجان مختصة تتشكل من الدولتين لترسيم الحدود، تحت إشراف الأمم المتحدة.
ويتخوف لبنان من أن الطرف السوري يقوم بعمليات قضم جزئي لبعض الأراضي اللبنانية الحدودية في خطة مدروسة للاستيلاء التدريجي على خط القمم والأراضي المتاخمة له لجهة بلدة دير العشاير وغيرها من القرى في ذلك القطاع قبل البدء الفعلي بترسيم الحدود بين البلدين. وبهذا القضم تكون الدولة السورية قد وضعت يدها على قسم لا يستهان به من ثروة لبنان المائية، على أن تستكمل خطتها لاحقا ً بتغيير طبيعة تلك المنطقة، وتقديم خرائط مغايرة لتلك التي يملكها أهالي الدير والمسجلة بالدوائر العقارية اللبنانية ما قد يخلق أزمة حدود بين لبنان وسورية في تلك المنطقة وغيرها من المناطق الحدودية.

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 11-04-09, 04:59 PM

  رقم المشاركة : 30
معلومات العضو
البارزانى
Guest

إحصائية العضو



رسالتي للجميع

افتراضي



 

الحشود السورية في الجبال الشرقية أضخم منها على جبهة الجولان (الحلقة الرابعة)
«الشرق الأوسط» على الحدود اللبنانية ـ السورية: حالة «استيطان» سوري في البقاع الغربي
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةالزراعة المحررة في منطقة راشيا («الشرق الاوسط»)نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةقلعة مهجورة في دير العشاير («الشرق الاوسط»)
بيروت: سناء الجاك
أراض لبنانية ممنوعة على اللبنانيين
* يقول كامل من بلدة كوكبا البقاعية: «على الحدود اللبنانية في الجهة الغربية لسلسلة جبال لبنان الشرقية اراض ٍ زراعية وحرجية. والسوريون يستفيدون منها ويمنعون اصحابها اللبنانيين من الاقتراب منها. وحدهم الرعاة يقتربون ولكن على مساحة كيلومتر واحد فقط لا غير، مع الاشارة الى ان لا مرعى آخر لديهم». ويعتبر ان «قضم الاراضي يهدف الى إيجاد حالة اشكالية حدودية في موضوع الترسيم. الهدف هو التسبب بتوتر ومشكلات. والاهم ان السلسلة الشرقية في الحساب السوري هو مقلب المياه. التوغل داخل الاراضي اللبنانية يسمح باستخدام المياه الجوفية اللبنانية لمصلحتهم. لدينا ثروة مائية كبيرة. استراتيجيا من يأخذ التلال هو المسيطر ما يسمح باستهداف لبنان. الحشود السورية الموجودة على السلسلة الشرقية هي اكبر من الحشود على جبهة الجولان. هذه السلسلة عرضة في اي وقت من الاوقات للتدخل السوري. عملية حفر الخنادق قائمة على قدم وساق. وكذلك الممرات. كذلك توجد تعزيزات واعادة تأهيل للخنادق القديمة الموجودة. كما ان هناك مجموعات مسلحة في الجبل. لا احد يعرف اذا كانت من عناصر الجيش السوري».
ويضيف: «الجيش اللبناني ليس لديه الا حواجز ثابتة. هناك فقط اربعة او خمسة حواجز للجيش على امتداد الحدود من راشيا الى دير العشاير. لا يمكن لوم الجيش اللبناني. القائد الحالي للقوة نشيط وهو يتابع الاوضاع على الارض. لكن لا يوجد قرار مركزي لطرح هذه التجاوزات. في السابق كان قائد اللواء محسوبا على حزب الله. وكان يعمل وفق اجندة الحزب».
اما الاعلامي عارف مغامس فيوضح أنه «بعد انسحاب القوات السورية من لبنان إنفاذاً للقرار الدولي (1559) في ربيع عام 2000، ورغم الجهود الحثيثة التي تبذلها الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة وبعض الدول العربية الصديقة لترسيم الحدود بين لبنان وسورية، لا تزال القوات العسكرية السورية تتخذ لها مواقع عسكرية داخل الأراضي اللبنانية، بعمق حوالي خمسة كيلومترات مربعة ضمن نطاق أراضي بلدة كفرقوق في قضاء راشيا وعلى امتداد طولي مساحته أكثر من 30 كيلومترا. تركز تموضع هذه القوات في المنطقة المسماة «دورات منقع التفاحة» وصولاً إلى أراضٍ تدعى «خربة مشمشة» شمال شرق كفرقوق و«مراح الحيط» و«مراح البيدر» شرقاً. هذا الواقع يعيشه أصحاب الأراضي، وتؤكده المراجع الرسمية والمصادر الأمنية».
ويضيف: «لم تقتصر عملية قضم الأراضي على القوات العسكرية السورية، إنما هناك هيمنة سورية من نوع آخر تتمثل باجتياح آلاف القطعان من الماشية لمساحات زراعية وحرجية في هذه المنطقة. العديد من رعاة الماشية اللبنانيين يتحدثون عن مضايقات من قبل العناصر العسكرية السورية التي تسيّر أحياناً دوريات في أماكن وجود الرعاة اللبنانيين. كما أن مأموري الأحراج السوريين يعترضون الرعاة اللبنانيين بحجة أن هذه الأراضي حدودية وتقع تحت السيطرة السورية». الا أن أخطر ما في هذا التمدد السوري كما يشير مغامس، فهو «أن أكثر من عشر وحدات سكنية جديدة تم استحداثها ضمن الأراضي اللبنانية، ويشغلها ضباط سوريون أثناء الخدمة الفعلية في هذا القطاع ، فضلا عن غرف قديمة يعود تاريخ تشييدها إلى أكثر من 15 عاماً. ويتم استخدام بعض هذه الوحدات السكنية كنقطة التقاء وتواصل بين ضباط من المخابرات السورية وجهات لبنانية موالية للنظام السوري. ففيها تعقد اجتماعات مع أشخاص من المنطقة كانت تربطهم علاقة بالمخابرات السورية قبل انسحابها من راشيا والبقاع الغربي». كفرقوق: البطاطا المحررة
* لكن الاعتداء على الارض والتجاوزات لا يلغيان ان المنطقة بدأت «تتنفس» منذ خروج الجيش السوري. مشهد زراعة البطاطا في سهل كفرقوق رائع يبشر بالخير. يقول بسام قماش بولطيف: «بعد اغتراب استمر 18 عاما عدت الى لبنان لأنني احب الزراعة. والبطاطا التي ينتجها هذا السهل معروفة ليس فقط في لبنان وانما في الخليج». سهل كفرقوق له خصوصية فهو يتحول الى بحيرة كل ثماني سنوات، عندما تطوف ينابيعه، لذا هو متميز بتربته. اثناء الوجود السوري لم يكن السكان يجرؤون على زراعة السهل. يشير بسام بيده الى مكان قريب، ويقول: «هنا كان المطبخ السوري الذي يتولى اطعام ثلاثة الاف جندي موجودين في المنطقة حولنا. لم يكن الاهالي يجرؤون على ترك اي شيء خارج المنزل. يسرق في لحظة. ولم يكونوا يستطيعون زراعة السهل. كان الجنود السوريون يشاركون الفلاحين محاصيلهم. يسرقون المازوت وبطاريات للآليات الزراعية والبطاطا. واذا خطر لهم يسمحون لنا بالعمل او يمنعونا عندما يرغبون. الموقع السوري كان يتمول من السهل. كانوا يفرضون الخوات والضرائب. حتى في عز نفوذهم لم تكن القاعدة الشعبية تؤيدهم».
حسان الحسنية يوافق بسام ويضيف: «باختصار كانت زراعة الارض ممنوعة في ايامهم. وحتى يومنا هذا لدينا اراضٍ نعرف انها موجودة ولا نعرف ما الحل بها. يجب ان نسير ساعتين في الجبل لنصل اليها. لكن ممنوع ان نقصدها وهي أرض لبنانية مائة في المائة. عندما كان الجيش السوري هنا كانت هناك فئة قليلة من اللبنانيين مسموح لها ان تصل الى هذه الاراضي، هي فئة المهربين. في تلك الفترة كانوا يهربون السلاح على البغال». هل توقف التهريب حاليا؟ يجيب حسان: «اذا عبرت مجموعة الجبل في الليل من يراها؟ على كل التهريب الأكبر يتم عبر الحدود الاساسية وبتواطؤ كبير. اما بشأن المهربين الصغار، فهم يعملون عدة أيام ، عندما يلقى القبض عليهم، يدفعون مبلغا معينا. ثم يخرجون. في الليل تنشط الحركة».
ويضيف: «المشكلة الكبرى هي ارضنا. وخوفنا نابع من تمركز جماعات من الجيش السوري والمنظمات الفلسطينية التابعة للقيادة السورية، وكذلك ارساء قواعد اصولية متطرفة بغطاء سوري على هذه الارض. الجيش اللبناني لا يملك كثافة او نقاط مراقبة لحماية الجبال».
السوريون يسحبون المياه الجوفية اللبنانية
* المحطة الثانية من الجولة يفترض ان تقودنا الى بلدة دير العشاير. يتطلب الوصول اليها اجتياز آخر حاجز للجيش اللبناني في المنطقة. ينصحني مرافقي باخفاء الكاميرا وايضا اخفاء هويتي الصحافية. ما ان نعبر الحاجز ونجتاز اول منعطف في الطريق الجبلية حتى نطل على وادٍ تجتاحه آليات سورية. هو الموقع السوري ضمن الاراضي اللبنانية. اراض لبنانية لا خلاف على ترسيمها ولا سبب معلنا لوجود موقع عسكري سوري عليها. لكن السبب غير المعلن ظاهر للعيان. حفارتان كبيرتان تنتصبان في المكان وتحفران وصولا الى المياه الجوفية. يقول عارف مغامس: «استقدمت القوات السورية المتمركزة غرب دير العشاير في قضاء راشيا حفارات من نوع «روتاري» كبيرة الحجم، تموضعت في السهل الغربي للدير في منطقة بوابات الحور والنقرة وهي أراض لبنانية ممسوحة ومملوكة لآل العريان ونصر والقنطار وأيوب. وهي تقع في منطقة محمية من الموقع العسكري السوري الموجود غرب الدير، ضمن الأراضي اللبنانية. وتقوم تلك الآليات بحفر ثلاث آبار إرتوازية لجر المياه إلى العاصمة السورية دمشق وبعض القرى الواقعة على الحدود مع لبنان لجهة السلسلة الشرقية». وأشار الى أن هذه الحفارات الضخمة باستطاعتها أن تستخرج المياه على عمق 1500 متر.
لفت أحد أبناء البلدة، ممن يمتلكون أراض زراعية في تلك المنطقة، إلى أن «جر المياه إلى الأراضي السورية بهذه الكميات وبهذه الطريقة يؤثر بشكل سلبي على مخزون البلدة وعلى مياهها الجوفية وعلى الآبار الارتوازية الخاصة بالبلدة والتي تستخدم في ري أراضي الدير الزراعية وفي تأمين مياه الشفة، ويؤثر بشكل واسع على مخزون المنطقة خاصة تلك القرى الواقعة بمحاذاة السلسلة الشرقية والمجاورة لدير العشاير». نعلم أن القوات السورية كانت قد منعت قبل أشهر، مواطنين لبنانيين من منطقة دير العشاير ومن خارج الدير من حفر آبار ارتوازية في أراضيهم الزراعية بحجة أنها أراض متنازع عليها وهي نقاط مراقبة ورصد تشرف على المواقع العسكرية السورية في جبل الدير. أكدت مصادر أمنية لبنانية أن أعمال الحفر تنفذها وزارة الري السورية داخل الأراضي اللبنانية في منطقة «قبية» الواقعة في نطاق أراضي دير العشاير في قضاء راشيا. وهي شارفت نهاية المرحلة الأولى من حفر بئرين ارتوازيين بواسطة حفارات من نوع «روتاري» العملاقة، حيث استقدمت إلى تلك المنطقة آليات ورافعات تقطر قساطل «قمصان» ضخمة. وباشرت الفرق الفنية بتغليف إحدى هاتين البئرين فيما أعمال الحفر مستمرة خاصة في ساعات الليل في البئر الأخرى. وفي الوقت نفسه تعمل حفارات أخرى على مد قساطل وأنابيب داخل الأراضي السورية المتاخمة للحدود مع لبنان في تلك المنطقة حيث أنهت قسماً كبيراً من تحضير تلك المنشآت، لوصلها بالآبار المحفورة داخل الأراضي اللبنانية. ولفتت تلك المصادر إلى أن البئر الثالثة المحفورة داخل الموقع السوري الذي يقع بعمق حوالي مائتي متر ضمن نطاق الأراضي اللبنانية خضعت لتجربة ضخ المياه على مدى 72 ساعة متواصلة، حيث قدرت نسبة المياه بما يقارب 12 إنشاً. كما أشارت الى أن أعمال الحفر تتم بحماية القوات السورية المتموضعة في تلك النقطة، حيث لوحظ تقدم ملالتين سوريتين بمحاذاة الطريق الرئيسية التي تربط دير العشاير بمنطقة راشيا، عبر ينطا.
وعلى الرغم من الإحتجاج العارم الذي أبداه سكان دير العشاير قبل شهر على سرقة المياه الجوفية إلا أن السلطات السورية لم تلتزم بوقف الأعمال، وكان الوزير وائل أبوفاعور قد أثار الموضوع في جلسة سابقة لمجلس الوزراء بحضور رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، ورئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة حيث أبديا اهتماماً كبيراً وتم استدعاء رئيس المجلس الأعلى اللبناني ـ السوري نصري خوري ووضع في أجواء ما يجري في دير العشاير من انتهاكات للأراضي اللبنانية وكلف بمتابعة الموضوع حيث طلب الأخير من السلطات السورية وقف الأعمال، إلا أن خوري لم يرسل أية جهة للتحقق من وقف تلك الانتهاكات الواضحة ما دفع بالوزير أبوفاعور والنواب جمال الجراح وأنطوان سعد على إبداء خشيتهم وقلقهم مما يحدث في تلك المنطقة خاصة أن أصحاب الأراضي الزراعية من أبناء دي العشاير تخوفوا من تداعيات سرقة المياه الجوفية وناشدوا نواب المنطقة والجهات المعنية التحرك الفوري من أجل سحب تلك الحفارات من داخل الأراضي اللبنانية، وبالتالي وقف تركيب المنشآت التي من شأنها أن تجر المياه إلى القرى السورية المجاورة وإلى دمشق.
توقف عمل الحفارات لأسبوعين، الا انه انطلق من جديد. كانت الحفارات تعمل في الليل وتتوقف في النهار. ثم وصلوا الى مرحلة تغليف الآبار. وانشئ خزان ضخم لتجميع مياه دير العشائر في منطقة رفلة السورية التي تبعد نحو كيلومتر واحد عن دمشق. هم يريدون سحب المياه لتغذية دمشق.
حلوى: معقل الوجود الفلسطيني خارج المخيمات
* «هنا قتل مساح أراضٍ مدني برصاص عناصر الجبهة الشعبية»، يقول مرافقي مشيرا الى التلال المحيطة بقرية حلوى التي لا تبعد اكثر من كيلومترين اثنين عن منطقة ريف دمشق. ويضيف: «كان ذلك قبل ما يقارب العامين. بعد ذلك تعرضت دورية للجيش الى اطلاق نار». حلوى تقع ضمن شبه دائرة من الاراضي السورية. هي اراضٍ لبنانية داخل الاراضي السورية. هكذا يصفها الاهالي. على فكرة لا يمكن ان تحدد الاراضي اذا كانت سورية او تحت سيطرة سورية. الالتباس موجود على امتداد الحدود للسلسلة الشرقية. يقول عمار: «كان ظهور عناصر فتح الانتفاضة في حلوى يقتصر على اثنين او ثلاثة رجال. مع التوتر اثر اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري اعدادا كبيرة. قبل حوالي الشهرين انسحبوا وتسلم الجيش اللبناني مكانهم. أهل حلوى تركوها. سكانها لا يتجاوزون الخمسين شخصا حاليا. في الاساس كانت مركزا للجبهة الشعبية ـ القيادة العامة. وفيها اقام فيها رئيس حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان حتى حان أوان «بيعه» فعقد السوريون صفقتهم المعروفة وسلموه الى الاتراك». ويضيف: «حلوى ممسوكة من السوريين. يرسلون اليها فتح الانتفاضة او فتح الاسلام عندما يشاؤون. أحيانا تكون الاوضاع هادئة، لكن لحظة واحدة تكفي ليطلعوا علينا من بين الصخور، او ينزلون من قلعة إدريس. المفارقة ان عناصر حاجز الجيش اللبناني عند مدخل البلدة يقولون للعابرين: عندما تجتازون الحاجز لا نستطيع ان نحميكم. عليكم ان تعتبروا انكم غادرتم الاراضي اللبنانية. والمؤسف ان اراضي حلوى هي استراتيجية لأنها الاعلى في المنطقة وهي بيد فتح الانتفاضة وستبقى كذلك الى ان يتم ترسيم الحدود».
«قواعد الفلسطينيين هادئة هذه الايام». يقول عارف مغامس إن «عناصر فتح الانتفاضة التي يتزعمها أبوموسى أخلت، قبل حوالي الشهر، موقع البلايط ـ وادي الحيايا، والذي شغلته على مدى عشرات السنين في المنطقة الواقعة بين بلدتي ينطا وحلوى في قضاء راشيا. وهذا الموقع يبعد حوالي 300 متر عن الطريق الرئيسية بين البلدتين، في منطقة شبه جبلية على أطراف بلدة ينطا وفي عمق أراضيها الزراعية».
ويضيف: «علمنا أن أقل من عشرين عنصراً تابعاً لفتح الانتفاضة أخلوا الموقع في تلك المنطقة وذهبوا باتجاه حلوى وقلعة إدريس، حيث تنتشر عشرات المواقع الفلسطينية الموالية للنظام السوري، والتي تتخذ من المراكز التي كان يشغلها حزب العمال الكردستاني مواقع لها في الأنفاق وبين الصخور وخلف الدشم».
وكانت وحدات الجيش اللبناني المنتشرة بالقرب من موقع البلايط قد دمرت الموقع الفلسطيني وهدمت غرفه بعد أن انسحبت العناصر الفلسطينية منه، وذلك من دون أن تتموضع في المكان، لكنها أقفلت الممرات التي تؤدي إلى ذلك الموقع.
المصادر الامنية ترجح أن سبب الانسحاب قد يعود إلى صعوبة الاتصال بين هذا الموقع الوحيد الذي يبتعد نسبياً عن نطاق النفوذ الفلسطيني في المنطقة. كما ان مواقع الجيش اللبناني ومدفعيته ودباباته المنتشرة في وادي الحيايا وفي منطقة الخزان بالقرب من بلدة ينطا، تشرف على الموقع بشكل مباشر. وهذا الامر شكل صعوبة في التواصل الميداني مع هذا الموقع من الناحية اللوجستية والعسكرية وحتى التموينية. وكانت فتح الانتفاضة قد أخلت مواقعها المنتشرة في منطقة الوادي الأسود، الواقع بين ينطا وعيثا الفخار بتاريخ 5 ـ 4 ـ 2008، بعد أن دمرت الغرف والمراكز التي كانت تشغلها في الوادي. والتحقت حينها بمواقعها في قلعة إدريس وحلوى، حيث تتابع تدريباتها العسكرية في المواقع التي تنتشر فيها القلاع الصخرية والدشم فضلاً عن السراديب التي كان قد دشمها واتخذها رئيس حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان مقرا له قبل أن تعتقله المخابرات السورية وتسلمه للحكومة التركية. بالمقابل لفتت المصادر الامنية إلى «أن عملية إخلاء الموقع تزامنت مع تعزيزات قامت بها التنظيمات الفلسطينية الموالية للنظام السوري للمواقع القتالية المنتشرة بين الصخور وفي القلاع والتلال، والتي تتصل مباشرة بالأراضي السورية في وادي القرن ووادي بكا وقلعة إدريس ومواقع الأكراد قرب حلوى، حيث تزودت تلك المواقع خلال الأسابيع الماضية بالمزيد من العتاد والأسلحة والتموين، ودفعت بمقاتلين جدد إلى تلك المنطقة». وأشارت تلك المصادر إلى وجود دورات تدريبية مفتوحة في تلك المواقع، خاصة في وادي القرن.
يقول مغامس: «ابوعيسى، مسؤول فتح الانتفاضة، لا يزال في وادي بكا. وهناك انتشار للفيلق الرابع السوري على الحدود. كان الفيلق العاشر منتشرا في العام الماضي. دلالات هذا الامر هو تطمين حلفاء سورية. النظام السوري يعتبر ان البقاع له. لذا يعمد الى التهويل والضغط على الناس، لاسيما ان اتباعه يحتاجون الى دعم مادي ومعنوي. والتركة السورية تبحث عن الاطمئنان». الاطمئنان، كما يقول أهالي ينطا، «يترجم بالتدريبات العسكرية التي يتولاها الفلسطينيون لعناصر تابعة لبعض الأحزاب والتنظيمات اللبنانية الموالية لسورية . وهذه التدريبات لا تزال مستمرة، وأحيانا بوتيرة مكثفة. وهي تتم بإشراف قادة من فتح الانتفاضة ومن الضباط السوريين في منطقة حلوى وفي وادي بكا». ولفتت مصادر أمنية إلى إقدام عناصر من فتح الانتفاضة على زرع كميات كبيرة من الألغام المضادة للأفراد والدروع في محيط تلك المواقع تضاف إلى تلك المزروعة من قبل في بعض المناطق المشرفة على مواقعهم. كما لاحظت «أن تعزيزات جديدة هي عبارة عن بعض الآليات المدرعة تموضعت في وادي بكا قرب حلوى، خاصة في المواقع التي كان يشغلها سابقاً حزب العمال الكردستاني حيث تعمل فرق عسكرية فلسطينية وسورية على تدعيم تلك المواقع وتدشيمها، فضلاً عن تعزيزها بالعديد والعتاد. قلعة إدريس التي تحمل طابعا هندسيا عربيا تكشف كل ما يحيط بها. يقول الاهالي ان زعيم فتح الاسلام شاكر العبسي تدرب فيها. ويشيرون الى ان اساس وجود الجيش السوري كان ولا يزال على التلال المحيطة بحلوى. ويؤكدون انهم لم يغادروا المنطقة. بعد انسحاب الجيش السوري بقيت الفرق مرابطة في مكانها وكانت الامدادات تصل اليها في شاحنات عسكرية كتب عليها: «ريف دمشق». وقبل مغادرة «فتح الاسلام» موقعهم في سهل ينطا، كانت تدخل الشاحنات العسكرية السورية وتسلمهم حمولتها. باختصار حلوى هي احدى أهم الجزر الامنية ليس فقط في المنطقة وانما في لبنان. وحاليا 60% من أراضي حلوى تمت سيطرة سورية عليها. اما اراضي جديدة يابوس اللبنانية التي تقع بعد نقطة المصنع فقد قضمت شيئا فشيئا. وصادر السوريون الزفت (اي الطريق العام) وهم اليوم يستخدمون الغرف القديمة التي أنشئت للمراقبة في عمق الجبل، والتي استعملها المهربون لإخفاء السلاح والذخائر والسلع، كما انهم أحضروا آلات ضخمة وبدأوا يحفرون خنادق جديدة.

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 11-04-09, 05:06 PM

  رقم المشاركة : 31
معلومات العضو
البارزانى
Guest

إحصائية العضو



رسالتي للجميع

افتراضي



 

الدوريات السورية تحمي «غزو» المواشي السورية لأراضي دير العشاير (الحلقة الخامسة)
«الشرق الأوسط» على الحدود اللبنانية ـ السورية: في عكار مافيات «متخصصة» لكل مادة تهريب
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةتهريب المازوت.. دارجنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةحدود العريضة.. مفتوحة عمليا («الشرق الاوسط»)
بيروت: سناء الجاك
دير العشاير: بلدة الهوية الضائعة
* على بعد أقل من 7 كيلومترات عن العاصمة السورية دمشق تشرف جبال بلدة «دير العشاير» الواقعة ضمن قضاء راشيّا على مساحات واسعة من الأراضي السورية، إذ تشكل هذه البقعة الكبيرة من سلسلة جبال لبنان الشرقية حدوداً طبيعية مع سورية، على ارتفاع 1550 مترا عن سطح البحر. واللافت أن معظم هذه الأراضي تعود ملكيتها الى أهالي الدير وعائلاتها من آل نصر وأيوب وعريان وذيب والقنطار وغيرها.
قبل الوصول الى الحاجز نخبئ الكاميرا تحت المقعد. ندعي اننا من مفتشي وزارة التربية ونريد الوصول الى مدير المدرسة في دير العشاير. يفتح لنا الجندي الحاجز المقفل. نعبر بسلام طرقا جبلية. يشير مرافقي الى الارض الخصبة الممتدة تحتنا. يقول: «هذه دير العشاير الذي تسرق مياهها». نصل الى مفترق طرق تحدده لافته كتب عليها «دير العشاير ـ دمشق». يقول مرافقي: «لا يفصلنا عن دمشق أكثر من رمية حجر». المحطة الاولى في البلدة لدى بائع سجائر. نستغرب كمية البضائع المخزنة في محله. تبدو كبيرة جدا حيال حاجة هذه البلدة المعزولة. يتحفظ عن ذكر اسمه. لكنه لا يتحفظ عن النقمة حيال «الاقامة الجبرية» المفروضة على المنطقة. يقول: «هذه بلدة لبنانية. لكن لا نعرف اذا كانت الدولة تعتبرنا لبنانيين. يشددون علينا كثيرا ويمنعوننا من إدخال كل شيء. احيانا صعب ادخال الخبز».
اسأله:«هل يضيقون عليكم للحد من التهريب؟». يعلق محتدا: «تهريب من لبنان الى لبنان؟». استدرك: «ومن لبنان الى سورية». يرد: «ماذا يضيرهم؟ انا أحرك العجلة الاقتصادية في البلد. عندما اشتري بضائع مثل السجائر التي تعود ارباحها الى دائرة الريجي في وزارة المالية، تستفيد الدولة كثيرا. بعد ذلك لا يهم اين تذهب البضاعة».
* اين تذهب البضاعة؟
ـ هناك من يأتي ويشتري كميات كبيرة. أحيانا كان الضباط السوريون يشترون مني ويهربون. لماذا أهتم؟ لا علاقة لي بما يحصل بعد ذلك. انا لا أبارح متجري. فليهربوا البضاعة او يفعلوا بها ما يشاؤون. انا اعمل ضمن القانون ولا اريد خصاما مع جيراني.
* طريق التهريب الوحيدة في دير العشاير هي بإتجاه سورية عبر الجبال التي تحيط بنا. اعود الى السؤال: «يبدو ان لديك علاقات جيدة مع السوريين، الهذا السبب يأتون اليك؟».
يقول «نحن لا نقول اننا نريد السوريين. لكننا نريد ان نرتاح».
يصمت التاجر لحظة. ثم يقول: «نحن نخاف ان نتكلم». ثم يسألني: «هل ستكتبين هذا؟» اجيبه: «بالتأكيد. فأنت لم تذكر اسمك». يتابع: «ما يضايقنا ان الاراضي لبنانية. ونحن نريد ان نبيع بضائعنا فيها. لكن الجيران يضعون ايديهم عليها. نحن نرفض كل ما هو ضد القانون. أي شيء خطر لا نرضاه. بضائعنا غير ممنوعة. لماذا يضيقون علينا لا نفهم؟ نريد ان يبعدونا عن السياسة. نحن نعمل في النظام. حاول رجال الجمارك مرة ضبط البضائع. وجدوها شرعية مائة بالمائة».
التاجر يملك أراض شاسعة في الجبل. اهله كانوا يزرعوها. واليوم هو لا يعرف عنها شيئا. يقول: «من أين أحصّل رزقي وأرضي محرمة عليّ؟ هي تقع في الطريق الى سورية. مشكلتنا اننا لسنا مع لبنان ولسنا ايضا مع سورية. نحن ضائعون. هناك ملابسات غامضة بشأن ملكية الاراضي التي كانت تمتد من ميسلون الى هنا. قبل عهد الرئيس الراحل فؤاد شهاب كان يجب ان ندخل الى الاراضي السورية ثم نخرج منها لنصل الى لبنان. شهاب شق الطرق ليربط المنطقة بالوطن. كنا نطحن قمحنا في الزبداني (قرب دمشق). قبل حوالي 30 عاما كنا نذهب دائما الى هناك. تأتي سيارة سورية وتنقلنا. ثم تغيرت الأحوال. أصبحنا نتوجس من الذهاب».
خطوط الهاتف اللبنانية لا تعمل في المنطقة. البث مقطوع. يقول التاجر: «بالنسبة الى عملنا نحتاج الى خط هاتفي سوري». يشير مرافقي الى ان «مصادر مطلعة كانت قد كشفت عن ان الجهات السورية عمدت الى تركيب شبكات جديدة وأجهزة متطورة لتقوية إرسال الخطوط الهاتفية الخليوية في تلك المنطقة، بحيث أصبحت الشبكة قادرة على تغطية قسم من البقاع لجهة الحدود السورية».
ويقول احد سكان القرية: «ان القوات السورية قضمت اكثر من خمسة عشر ألف دونم من تلك الأراضي ومنعت المزارعين من الوصول إلى أراضيهم. الانتهاكات كثيرة بحيث يقدم وبشكل مستمر رعاة الماشية من قرى ريف دمشق ورخلة ورأس العين وديماس والصبورة بإدخال آلاف القطعان إلى محميات حرجية لأهالي الدير بحماية الدوريات العسكرية السورية والمواقع المتمركزة في تلك الجبال». ويؤكد: «أن ثمة أراضي لبنانية تمتد إلى منطقة ميسلون السورية، وصولاً الى طريق الزبداني. وكذلك تتداخل الأراضي اللبنانية ـ السورية في منطقة مزرعة دير العشاير لجهة الشمال، وكانت الدولة السورية قد حددت أراضيها في تلك المنطقة قبل عشر سنوات ووضعت إشارات ونقاط حدودية. وقد أفيد عن انتهاكات من الجانب السوري أيضاً في تلك المنطقة، خصوصاً في الأراضي الزراعية التي تعرف باسم «شعيا» و«القيشونية» و«جبل المزار»، علماً أن القوات السورية لم تكن متمركزة في تلك الاراضي اثناء وجودها في لبنان، وأنما دخلتها بعد انسحابها».
نغادر دير العشاير. نراقب مركز الفيلق الرابع السوري في الوادي. الطريق اليه واضحة كصفحة الكف بالكاد تبلغ عدة مئات من الامتار. لاحواجز، لا سواتر. لا شيء. يقول مرافقي: «دير العشاير مستعمرة سورية».
شمالا: «النهر الكبير الجنوبي»
* يرسم النهر الكبير الجنوبي حيث يمر في قضاء عكار ما تيسر من الحدود الشمالية بين لبنان وسورية. اما في الاراضي التي لا يعبرها النهر، فالترسيم غائب والتداخل واضح. لا سيما ان مراكز ضبط الحدود بإمرة الجمارك والامن العام غالبا ما تكون بعيدة عن الحدود الفعلية. ولدى سؤال المراجع المختصة يأتي الجواب أن العمل جار لمعالجة هذه الثغرة في عملية ضبط الحدود. المفارقة الابرز تتجلى في التفاوت بين المناطق العكارية فالبعيدة منها عن الحدود هي مناطق منكوبة ومحرومة، اما حيث المناطق متاخمة للحدود، فالصورة تبدو مختلفة عن الفقر المجاور. هنا وضع اقتصادي مقبول ومترف في بعض الاحيان تدل عليه السيارات الفخمة والحديثة الطراز المركونة قرب الدور الرحبة او المقبولة المواصفات على أقل تقدير. ناهيك بحركة بناء مزدهرة ونشيطة. وكلما اقتربت الطرق من الحدود ندرت حركة العبور لتقتصر على المهربين، سواء على ظهور الدواب او في سيارات او شاحنات او على دراجات نارية. السبب لا يخفى على أحد. فالحدود الشمالية ومعابرها الشرعية وغير الشرعية مصدر رزق لا يستهان به. عنوانه الاوحد هو: «التهريب والفساد». اين السلطات الرسمية المختصة من هذا العنوان؟
أين تطبيق القرار 1701 القاضي بضبط الحدود؟
أين التنسيق الرسمي بين ضفتي النهر؟
بعض هذه الاسئلة يجد اجوبته. فقد اوضح مصدر امني لـ«الشرق الاوسط» ان زيارات متتالية للجان ضمت خبراء أمنيين دوليين، منذ إصدار القرار 1701، كانت قد درست كيفية ضبط الحدود البرية الشمالية. ومن ثم رفعت توصياتها بضرورة إيجاد غرفة عمليات مشتركة ومراقبة حازمة عند الحدود «الشرعية». وكانت الحكومة اللبنانية قد اقرت خطة تضمنت في مرحلة أولى إنشاء قوة أمنية مشتركة لمراقبة وضبط الحدود البالغ طولها 100 كلم بتكاليف قدرها نحو مليون يورو يغطيها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة.
وتقضي الخطة بتجهيز معابر العريضة والعبودية والبقيعة في وادي خالد بتجهيزات إلكترونية وأجهزة كشف «سكانر» للمراقبة، وتدعيم الجهاز العامل فيها تدريبه وتسيير دوريات وتركيز نقاط لمراقبة نحو 70 معبرا غير شرعي بمشاركة المروحيات. وأشار المصدر إلى أن الانتشار الذي يشارك فيه 700 عنصر من مختلف الأجهزة الأمنية اللبنانية سيأتي على مراحل عديدة مع فواصل زمنية ولن تكون هناك عملية كبيرة دفعة واحدة.
وقد ترافق اقرار هذه الخطة مع ارتفاع أصوات معارضة تؤكد ان لا مبرر لنشر هذه القوة، وتحميل الخزينة أعباء إضافية. ونفت «ما يشاع عن انفلات كبير على الحدود»، واعتبرت ان «المسألة لا تتعدى تزود المواطنين فرديا بحاجاتهم اليومية من مواد غذائية ومحروقات بأسعار تناسب مداخليهم في ظل ارتفاع هائل للأسعار في لبنان».
الا ان عملية ضبط الحدود بدأت من خلال «القوة المشتركة». التجهيزات المطلوبة لا تزال غير متوفرة، كما يشير المصدر الامني، الذي يضيف: «هي مشروع تجريبي يجمع الجيش والامن العام والجمارك ويهدف الى ضبط تهريب السلاح والمخدرات وتهريب الاشخاص الى لبنان. والعملية لم تظلم المواطنين في تلك المناطق. فالتوصيات غير الرسمية اذا صح القول تقضي بغض النظر عن تبادل المواد المعيشية والغذائية تسهيلا لحياة المواطنين على جانبيّ ضفة النهر. وهي على أي حال لا تضر بالمسألة الامنية».
لكن قطبة مخفية تسود عمل القوة المشتركة حتى الآن، ربما لعلة في التنسيق، او لمصالح خاصة من قبل عناصر رسمية «غير منضبطة». المفروض ان القوة المشتركة هي المسؤولة عن المراقبة. لكن البعض يفتح على حسابه. التجاوزات كثيرة. قد ينتصب حاجز طيار بعد آخر حاجز للقوة المشتركة عند مدخل قرية دير عمار البعيدة نسبيا عن الحدود. السبب الوحيد هو «الارتزاق» من خلال «رشوة عابرة» بعد مضايقة مقصودة للقادمين من سورية الذين يفترض انهم انجزوا معاملاتهم عند الحدود. لا ينكر المصدر الامني «ان الحدود اللبنانية سائبة لأن لا وسائل تقنية لمراقبتها. فالدولة اللبنانية لا تملك آلات لكشف المستندات المزورة او لمعرفة محتويات الشاحنات. ونأمل الحصول على هذه الوسائل». كما انه يشير الى «تحسن مقبول لجهة تهريب البشر والسلاح، على الاقل عند الحدود الشمالية، وذلك بفضل مساعدة الفريق المختص في قوات الامم المتحدة». الكلام الرسمي لا يغلق باب الاسئلة التي لا تجد أجوابة عليها، والتي تفتح الباب لحكايات تدور فصولها حول ضفتي النهر جمعتها «الشرق الاوسط» في جولات ميدانية وبمساعدة بعض المرافقين من ابناء المنطقة او من السوريين الملمين بعمليات العبور والتهريب.
عكار: مركز مافيات التهريب
* يقول أهالي المنطقة ان الحدود الفالتة على النهر الكبير الجنوبي ارست اسس التهريب في عكار، فتولت جماعات مسنودة الى عشائرها عمليات التهريب. وتخصصت كل جماعة بصنف معين. فكانت مافيا المخدرات ومافيا الدخان ومافيا المواشي ومافيا البشر. وكل مافيا يحميها وجيه عشيرة غالبا ما يكون مدعوما الى مرجعيات سياسية في كل من سورية ولبنان. بعض هؤلاء يملك مؤسسات تجارية على طول الخط الساحلي في عكار. تتوقف عندها شاحنات التهريب وتكدس في مخازنها «البضاعة». ولا تجرؤ اي جهة امنية على اقتحامها. وغالبا ما يبني هؤلاء قصورهم على مسافة 200 متر من مراكز التهريب. ويحكى عن كبار تجار المخدرات في زغرتا وبشري ومدى نفوذهم، كما يحكون عن صغار التجار. يقولون: «قد يهرب أحدهم كيلو من حشيشة الكيف، فيقبر الفقر. معظم هذه الدور الفخمة التي تنتشر في القرى تعود الى المهربين». اما عمليات التهريب فتتم في معظم الاحيان فجرا. ويمكن لأي كان ان يراقب الشاحنات التي تعبر بمواكبة سيارات «شبح مفيمة» اي من طراز مرسيدس وزجاجها داكن اللون. كل يوم تتم عمليات تهريب بملايين الدولارات. والمهربون اقوى من الدولة. قبل فترة اشتبكوا مع قوة من الجيش عند نبع السكر في منطقة الضنية، فأطلقوا النار على القوة وتابعوا سيرهم.
هناك صيغة خاصة من التهريب البشري ترتبط بالعمال السوريين. فالعامل السوري يدخل الاراضي اللبنانية بموجب بطاقة مدفوعة قيمتها الف ليرة سورية او ثلاثين الف ليرة لبنانية او عشرين دولارا، وهي تخدم حاملها مدة ستة أشهر، على ان لا يغادر لبنان طوال هذه المدة. لكن الدخول الرسمي يقابله دخول وخروج عبر النهر من دون المرور بنقاط التفتيش في مراكز الامن العام والجمارك. وبعد انتهاء مدة البطاقة يجددها وكأن شيئا لم يكن.
العبودية: حدود الممنوع والمسموح
* الزيارة الميدانية الى العبودية تكشف صورا ووقائع عديدة. كأننا في بقعة مستقلة لها قوانينها غير المدرجة في اي دستور، ولها اعرافها المتوارثة وفق متطلبات حياة ابنائها. هنا المفروض ان تتولى ضبط الوضع الحدودي القوة المشتركة لمراقبة الحدود. هذا هو المفروض. لكن المشهد الاول عند مفرق العبودية هو الترانزيت البشري العابر من ضفة النهر السورية الى الضفة اللبنانية، ويعكسه يوسف الحسين او «الشاويش» الذي يتزعم حياً من الخيم عند قارعة الطريق المؤدية الى العبودية. يوسف يستورد العمال السوريين. كيف ووفق اي معاملات رسمية؟ يبدو السؤال ساذجا حد السخافة. لا جواب بالطبع. يأتي بهم لا أكثر ولا أقل. على اي حال لا أحد يحاسبه فهو يعبر النهر على راحته. يوسف من قرية سرادق في ادلب السورية. يؤجر الفتاة للعمل في المزارع والبساتين بثمانية آلاف ليرة لبنانية يوميا، اي سبعة دولارات. اما الشاب فأجرته 15 الف ليرة اي عشرة دولارات يوميا. لماذ هذا التمييز بين الرجل والمرأة؟ امازحه بالسؤال. يجيب: «لأن الرجل أقوى».
يوسف يعمل في لبنان منذ 22 عاما. يؤكد انه لم يعتد على أحد طوال هذه الفترة. ويشير الى انه يعبر الى سورية بسيارته وبشكل طبيعي. ويضيف: «الحمد لله. لا احد يتهمنا بأي شيء. صفحتنا نظيفة». أطفال يوسف يلعبون بأمان الى جانبنا. أسأل احدهم عن اسمه يجيب: بشار. هو في الصف الثاني الابتدائي يحب مادة اللغة العربية.
نغادر مخيم العمال لنصل الى تخوم مخيم آخر. «هنا يقيم النور» يقول مرافقي ويحذرني من الاقتراب منهم. ويضيف: «هؤلاء يلتزمون تصريف كل الامور الوسخة التي تجري. يدخلون من الحدود السورية ويخرجون ولا احد يراقبهم. لا يملكون اوراقا ثبوتية. يؤجرون اطفالهم لملتزم يجمعهم كل صباح في شاحنة صغيرة ويوزعهم ليتسولوا في المناطق التجارية في طرابلس وفي بيروت ثم يأخذ منهم ما حصّلوه طوال النهار.
تسهل معرفة هوية القرى التي نجتازها في الطريق الى معبر العبودية. حيث نجد صورا للرئيس السوري بشار الاسد نعرف اننا في منطقة علوية. اما عندما تطالعنا صور الرئيس الراحل رفيق الحريري وابنه النائب سعد الحريري نعرف اننا في قرى سنية. يحكي اهالي القرى السنية عن «هيمنة علوية» على الشريط الحدودي تلزم ابناء القرى المتاخمة للنهر بـ«التنسيق» معهم. بعبارة أخرى يحرصون على عدم اغضاب لا العلويين اللبنانيين ولا السلطة السورية الموجودة على الضفة الأخرى للنهر.
التهريب: بورصة سياسية ومالية
* الملاحظة الاولى للجولة في منطقة العبودية هي غياب المظاهر التي تدل على وجود سلفيين في القرى المحيطة بالمعبر. ويشير مسؤول امني الى «ان السلفيين اقلية في منطقة عكار الساحلية. وهم لا يغيرون المعادلات. كذلك لا يدعمهم الجانب السوري لأنهم بجواره تماما. يفضل دعم البعيدين من السلفيين حتى لا يهددوا امنه اذا فلت منه قرارهم».
الملاحظة الثانية هي الجولات السيارة لفرق من قوة مراقبة الحدود الى جانب شاحنات تهريب الترابة والمازوت. اما الملاحظة الثالثة والاهم فهي جمال الطبيعة الأخاذ في هذه الرقعة المهملة والمنسية. بساتين وأحراش ومزارع وحقول. كل خيرات الارض التي تكفي لانتعاش اقتصادي وحياتي يغير صورتها ويحرك عجلة النمو فيها. فالنهر الكبير الجنوبي كريم لكن مياهه تذهب هدرا الى البحر. والسبب كما يقول محمد شحادة من قرية شيخ عياش يعود الى اهمال قسري كان مفروضا على الدولة في فترة ما قبل اغتيال الرئيس الراحل رفيق الحريري. واليوم نعرف ان اي محاولة لإستثمار النهر سيواجه من سورية بمعزل عن القوانين الدولية المتعلقة بالمياه.
محمد يضيف: «السوريون لم يسمحوا للرئيس رفيق الحريري بزيارة المنطقة. كنا تحت رحمة العلويين المدعومين من النظام السوري. واليوم نحن لا نزال تحت رحمتهم بشكل او بآخر».
* كيف؟ يشرح لنا محمد فيقول: «التهريب يتحكم به الجانب السوري. دور الجانب اللبناني يقتصر على غض النظر. ونحن نعيش من التهريب. تحديدا تهريب المازوت. اما غيرنا فلا شيء ممنوع عليه. والتهريب يتم من كل جوانب النهر». ليستطرد قائلا: «حاليا الوضع بهدلة. لا يقطع غالون او غالونين الا بطلوع الروح. فالاوامر السورية التي صدرت منذ حواليّ الشهر قبل زيارة الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي قضت بأن تضبط الحدود. فقد قال بشار الاسد ان كل من يضبط ومعه غالون مازوت يحكم بالسجن من سنة الى ست سنوات».
هنا لا بد من ملاحظة إضافية، فاللبنانيون لا يدخلون الى سورية لإحضار المازوت المهرب. يقول محمد: «السوريون وحدهم يملكون هذا الامتياز. يمرون عبر النهر ويحملون الغالونات على ظهور الكدش (الحمير). فيفرغوها لدى وصولهم الى الاراضي اللبنانية ونشتريها منهم. دولتهم لا تتعرض لهم. فهم مدعومون. لا يجرؤ أي سوري على التهريب اذا لم يكن له ظهر قوي في بلده».
ويضيف: «قبل أشهر وتحديدا خلال الشتاء الماضي كان التهريب مربحا أكثر مما هو عليه اليوم. آنذاك كان ثمن غالون المازوت يعادل سبعة دولارات في سورية. اما في لبنان فقد تجاوز 33 دولارا. حاليا ثمن الغالون في سورية 15 دولارا تقريبا وفي لبنان 21 دولارا. نشتريه من المهرب بـ17 دولارا ونبيعه بـ19 دولارا. هذا هو ربحنا. لم يعد يتجاوز دولارين. اما السوريون الذين يهربون فربحهم أكثر بكثير. الغاز السوري يربح أكثر. لكن نوعيته غير جيدة، لذا لا يروج تهريبه كما المازوت».
كيف تتم عمليات التهريب. يقول مصطفى من العبودية: «غالبا ما يمر المهربون بعد الغروب. ينامون في النهار. لكن بضاعتهم موجودة كل ساعة وتحت انظار الجميع. فنحن لا نستطيع العمل الا في التهريب. لا عمل مثمر غيره».
* ماذا تهربون غير المازوت؟
يجيب مصطفى: «لا شيء. لا يسمح لنا الا بالمازوت. اما العلويون فيهربون كل شيء. هم يربحون على الجانبين، السوري واللبناني. والتهريب في المناطق العلوية يشمل كل شيء. كل الممنوعات من سلاح ومخدرات».
المناطق العلوية المتاخمة للحدود الشمالية عند العبودية هي قرى تل حميرة وتل بيرة والمسعودية. هادئة عند الطهيرة. هنا كما في غيرها من مناطق التهريب: ينامون نهارا ويعملون ليلا وكأن الامر بديهي. لا اشارات لفقر مدقع، ولكن بعض الدور تدل على غنى فاقع. مرافقي كان حذرا. قال: «رجاءً لا تصوري ولا تكلمي أحدا. اذا امسكوا بنا لا يعرف الجن الازرق مصيرنا».
نقترب من مركز الامن العام والجمارك عند نقطة العبودية. يشير المرافق الى سيارة مرسيدس ويقول: «انتبهي. سيارات التهريب معظمها من هذا الطراز. يتم رفع صندوقها عن مستوى الارض لتتمكن من تحميل أكبر نسبة من البضائع المهربة. ومعظمها زجاجه «مفيّم» (أي داكن). لاحظي الاشارات التي يتبادلها السائقون عندما يلتقون. لديهم مصطلحاتهم ليفهم كل منهم ماذا يجري في المنطقة التي عبرها الآخر».
يقول احد المواطنين: «هنا القوى الامنية تأتمر بما يمليه عليها جيبها. فيصار الى غض النظر عن كل التجاوزات. ومن يجرؤ على غير ذلك يقفون له بالمرصاد». ويحكي المواطن عن رقيب اول في الجيش اللبناني خالف القاعدة السائدة، فما كان من مافيا الحدود الا ان دبرت له مكيدة بعد جرجرته الى داخل الحدود السورية ولفقت له تهمة الاتجار بالاسلحة على الاراضي السورية. من يجرؤ من جماعتنا على شراء اسلحة في سورية؟ الكل يعرف ان مصيره الاعدام».
المفارقة في العبودية ان بين الحدود اللبنانية والسورية عند نقطة الدبوسية تمتد قرية كاملة. هذا الامر ازعج عمال مراقبة الحدود. لذا تم الاتفاق على شراء قطعة ارض خارج القرية وقريبة من الدبوسية لتقام عليها منشآت الامن العام والجمارك.
محمد صاحب متجر قرب مركز الامن العام اللبناني قال لـ«الشرق الاوسط»: «اذا لم يوقف السوريون التهريب لا يتوقف. هنا لا احد يعترض. الاعتراض يأتي من الجانب السوري. عندما يتشنج الوضع السياسي بين لبنان وسورية يضغط السوريون على اللبنانيبن فيوقفون التهريب. عندما يربح فريق 14 آذار جولة في السياسة يخسر اهالي القرى السنية جولة في الارتزاق من التهريب. فالسوريون يعرفون ان عكار محسوبة على تيار المستقبل، لذا يسارعون الى معاقبتها وتعطى الاوامر الى الهجانة بمنع عبور اي غالون مازوت او اي بضائع أخرى. كلنا نذكر ازمة الشاحنات التي كانت تتحرك مع وتيرة التصعيد السياسي بين البلدين الجارين. يعرفون ان الناس تعيش من التهريب ويمسكون بهم من رقابهم. عندما يطبلون ويزمرون لخطاب ادلى به سعد الحريري يقفل الجانب السوري عبور النهر في وجههم. نجم الحريري ساطع لكنه يكلف الناس كثيرا. لذا خفّت مظاهر الاحتفاء بإطلالاته التلفزيونية حفاظا على الرزق. لكننا لا نزال نملك قوتنا الانتخابية ونكيدهم بولائنا لتيار الرئيس الراحل رفيق الحريري».

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 11-04-09, 05:07 PM

  رقم المشاركة : 32
معلومات العضو
البارزانى
Guest

إحصائية العضو



رسالتي للجميع

افتراضي



 

الضفة الجنوبية للنهر الكبير معقل التهريب.. ومعظمه يتم بالاتفاق مع دوريات الجمارك
(الحلقة السادسة): «الشرق الأوسط» على الحدود اللبنانية السورية: «أمر المهمة».. جواز التهريب السوري لأصحاب الحظوة
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةالتهريب يتم على مراحل في وادي خالد («الشرق الأوسط»)
بيروت: سناء الجاك «أمر المهمة»
«أمر المهمة» هو صيغة اساسية لعمليات التهريب. وهو عبارة عن اذن يمنحه الأمن العام السوري لأصحاب الحظوة، ليس بالضرورة للمهربين فقط. يسمح لمن يفوز به أن يعبر من دون توقيف على الحدود. يأتي «أمر المهمة» من مركز الأمن العسكري السوري. يوضع اسم صاحبه على امتداد نقاط العبور لجهة الحدود السورية، اينما عبر لا يعترضه أحد. ومن لبنان غالبا لا تفتيش. لماذا؟ لا جواب لدى المسؤولين، أو لا معرفة لهم بالموضوع. فالاتفاقات الضمنية بين جانبي الحدود لا تعد ولا تحصى. يقول مرافقنا إن أبناء الطائفة العلوية لهم الاولوية للاستفادة من هذا الامتياز، إذ يعبرون الى الداخل السوري من دون التوقف عند المراكز الامنية على الجانبين السوري واللبناني. «أمر المهمة» كان استخدامه شائعا خلال الوجود السوري العسكري في لبنان، وتحديدا عند معبر المصنع. وكان يمنح بموجب اذن خطي. واليوم يتردد ان «امر المهمة» عاد الى امجاده السابقة وان بقي انتشاره محدودا ولم يعد يمنح بموجب اذن خطي، إذ يكفي ابلاغ الشخص المعني ان اسمه وضع على الحدود.
اسم الشيخ عبد السلام الحراش يتردد مع طلب الحصول على «أمر المهمة». هو رئيس تجمع العلماء المسلمين في الشمال. وهو مقصد الباحثين عن «تسهيلات» للعبور. ويقول احد الحاصلين عليه: «لا استطيع ان اتحرك من دون امر المهمة، وإلا أصل الى احد المعتقلات اذا لم يعجب شكلي احدهم عندما ادخل الاراضي السورية للاتفاق مع العمال الزراعيين الذين احتاجهم».
ويروي الرجل انه اوقف مرة عندما عبر الحدود الى سورية. التهمة التي وجهت اليه حينها هي انتسابه الى تيار «المستقبل» والحزب التقدمي الاشتراكي، ووصلت الى اتهامه بعلاقة تربطه بالشاهد في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري، زهير الصديق. والسبب انه مسلم سني من عكار. يقول: «نمت عشرة ايام في سجن الأمن السياسي في دمشق. وهو سجن عرفي. كنت امضي النهار في الزنزانة وأدفع كل ليلة ثلاثة آلاف ليرة سورية لأنام في غرفة الضابط وليس في الزنزانة. فاللبناني يستطيع ان يحل مشكلته بالمال».
وردا على سؤال عن مصادفته لبنانيين آخرين في السجن، قال: «ممنوع ان يوضع أكثر من لبناني واحد في الزنزانة. يوزعونهم ويفرقونهم. كان معي اكراد وسعوديان يعملان مدرسين وعراقيون واتراك. السعوديان كانا يزوران دمشق للسياحة. وقد اوقفا منذ عامين ربما. وهما يعاملان بطريقة سيئة فقد ركّبت لهم الاجهزة السورية ألف تهمة. اما الاتراك فكانت تهمتهم الانتماء الى القاعدة. والغريب ان معاملتهم من جانب ادارة السجن جيدة جدا. احدهم اسمه عبد الله، كان يطلب كل يوم طعاما معينا فيتم اعداده لأجله. وكان يفرض من يريد معه في الزنزانة، فيطرد من يشاء ويلبى طلبه. في غرفة التحقيق شاهدت صورا للرئيس السوري بشار الأسد والأمين العام لحزب الله حسن نصر الله».
اطلاق سراح الرجل استوجب من اهله الوصول الى أحد نواب حزب الله في بيروت. رحب بهم النائب لكنه لم يساهم في المسألة. بعد البحث وصل الاهل الى الشيخ عبد السلام الحراش، الذي بادر الى الاتصال بأحد المسؤولين الامنيين في دمشق، وتوجه شقيق الموقوف الى دمشق حاملا هدية بـ1500 ليرة سورية فقط وقابل المسؤول، وعاد برفقة أخيه مع نصيحة بالاستحصال على «امر مهمة» لتسهيل الدخول وانجاز الاعمال على الاراضي السورية، وهكذا كان. خارج سجن الأمن المركزي باحة يمنع على سيارات العامة دخولها. قال الرجل انه شاهد سيارات كثيرة أغلبها من الطراز الفخم بلوحات تسجيل لبنانية يأكلها الغبار، وذلك عندما عبرها ليغادر بعد اطلاق سراحه.
* العريضة: حدود سياحية ودولية
* العريضة نقطة حدود من نوع آخر، او هي بتعبير آخر الحدود الدولية التي يغلب عليها الطابع السياحي ولا يعبرها الا المتوجهون الى الساحل السوري للسياحة في اللاذقية وطرطوس، او الذين يرغبون بالوصول الى تركيا، ومنها الى اوروبا. يقول مرافقنا: «التهريب هنا خفيف جدا. الزخم يبقى للعبودية ووادي خالد. العريضة لها مواسمها. تزدحم السيارات على المعبر خلال العطل والاعياد، لاسيما خلال فصل الصيف». بالفعل الهدوء الذي يسود يدفع الامنيين الى الملل. يقترب منا احدهم وقبل ان نبحث عن تبرير لسبب وجودنا في المكان يبادرنا بالسؤال اذا كنا نرغب ببيع السيارة التي نستقلها.
نفهم ان العريضة هي بوابة ساحلية غير تجارية لا تعبرها الشاحنات الا قليلا. باصات السياحة والسيارات العادية تشكل النسبة الاكبر. الهدوء يعم ايضا الجهة السورية التي تبدو سكنية أكثر منها حدودية.
* العلاقات بين ضفتي النهر
* شاب لبناني من المنطقة الحدودية متزوج من فتاة سورية قال ان «حركة الدخول السوري الى لبنان من معبر العبودية لم تتأثر بالاحداث التي وترت العلاقات بين البلدين. وان شابها الحذر احيانا». ويضيف: «الشعب السوري يعرف ان قلة في لبنان قد تتعرض له، لاسيما السنة من السوريين. هؤلاء قد يعلنون ولاءهم للنظام. وقد يشتمون علنا جماعة 14 آذار اذا شاهدوهم على التلفزيون عندما يشترون شيئا من الدكان. لكن في المجالس العائلية الخاصة التي تجمع بالزواج العائلات اللبنانية والسورية، وهي كثيرة في عكار والشمال عموما، يدور الحديث همسا عن اعجابهم بسعد الحريري وبوالده الراحل. نحو 80 بالمائة منهم يؤيدون سرا آل الحريري. لكن من يجرؤ في سورية على رفع رأسه؟ يولدون من بطن امهاتهم خائفين».
في المنطقة الحدودية الممتدة بين العبودية والعريضة، الاكثرية سنة والاقلية علوية. ولم تتأثر موازين القوى بينهم بما حصل بين التبانة وجبل محسن. ولم تغادر اي عائلة علوية الى سورية.
المشهد على النهر الكبير الجنوبي هو غيره عند نقطة الحدود. النهر يفصل بين منازل اللبنانيين المطلة عليه وكوخ للهجانة السورية يرفرف فوقه العلم السوري. اولاد العائلة اللبنانية يسبحون في المياه او يصطادون السمك. تقول الوالدة عواطف: «نعيش بهدوء هنا. حيث يقف ابني في الماء هي الحدود السورية. يسمحون للاولاد باللعب. اما الكبار فممنوع اقترابهم». وتضيف: «الاحوال المعيشية صعبة، وزوجي يعمل في البلاط». لكن عددا من الغالونات في زاوية المكان تثير انتباهنا. كذلك الرجل الذي يقترب منا. هو ابراهيم شقيق الزوج. يسأل عن الصحيفة التي نعمل فيها، فيرتاح الينا على ما يبدو ويسترسل في الكلام. يقول: «هنا لا لزوم لترسيم الحدود. كل شيء واضح. النهر رسّم الحدود ولا يحق للجانب الآخر التشكيك بها. نحن لا مشاكل لدينا بهذا الخصوص. أما في وادي خالد فالأرض متداخلة». لا ينفي الرجل ان تهريب المازوت هو جزء من عمله.
ماذا عن الاسلحة؟ يجيب: «الاسلحة محسوبيات، هي للمناطق العلوية فقط. أما نحن فإذا حصل واقتربنا اكثر مما يجب خطوة واحدة يأتون فورا ويحققون معنا وقد يأخذوننا. هنا حدودنا».
لا يخفي ابراهيم ولاءه لتيار الحريري. يقول: «انتخبنا بيت الحريري بالدم. لكن عتبنا كبير عليه. صحيح اننا سنعود وننتخبه عندما نتذكر ما حل بهذا البيت. لكن على سعد ان يهتم أكثر بالمنطقة وأن يسلم امورها الى المخلصين وليس الذين يستفيدون على كل ميل وكيفما دارت الدفة. المساعدات التي يرسلها لا تصل الا الى المحاسيب». ويضيف: «نحن مستفيدون من سورية أكثر مما نستفيد من لبنان، نشتري المواد المهربة من العلويين لنتاجر بها او نستخدمها في مصالحنا».
يتذكر الرجل كيف حاولت المخابرات السورية ارغامه واشقائه على المشاركة في مظاهرة 8 آذار، التي دعا اليها حزب الله لشكر سورية على وجودها في لبنان». يقول: «كان دم الرئيس رفيق الحريري لا يزال ساخنا. جاءنا مسؤول المخابرات ليرغمنا على المشاركة في بيروت مع حزب الله. رفضنا. قال لهم أخي: لن اتظاهر ضد ابناء ملتي. امسكوه وسجنوه وضربوه، وقرروا تسليمه الى مسؤول المنطقة آنذاك نبيل حميش. تابعنا حركتهم. لم نحاول اقتحام المفرزة. انتظرنا حتى اخذوه بالسيارة. حينها اعترضناهم وقطعنا عليهم الطريق الى حلبا، عند مدخل القرية. كنا ثلاثة اشقاء ومعنا زوجة أخي عواطف. لم نكن مسلحين الا اننا تمكنا من ايقاف السيارة. اطلقوا علينا النار لكن الاعمار بيد الله. استولينا على اسلحتهم وحررنا اخي الذي كان في صندوق السيارة معصوب العينين ومقيد اليدين، ثم قيدناهم ووضعناهم في الصندوق، وعدنا ادراجنا. في اليوم التالي جاءت عناصر الأمن الداخلي اللبنانيون يريدون مصادرة الاسلحة التي استولينا عليها».
* الحدود أيام زمان
* فؤاد موسى البالغ من العمر نحو سبعين عاما، يتذكر العبودية قبل تولي حزب البعث الحكم، فيقول: «قبل نظام البعث لم نكن نشعر بالحدود. كنا نتناول الغذاء عندما نريد في حمص ونشتري البطيخ من حماه. ندفع ليرة سورية واحدة ونعبر. لا أحد يوقفنا. لم يكن هناك مطلوبون لأسباب سياسية او موقوفون نتيجة تشابه في الاسماء وما الى ذلك من مصطلحات تجعل الدخول الى الاراضي السورية مغامرة تقود الى المجهول في بعض الاحيان. «الهجانة» او حرس الحدود من الجهة السورية، كانت مهمتهم تقتصر على ضبط تهريب الغنم. احيانا كانوا يتمكنون من وقف التهريب. واحيانا أخرى كان يتم تبادل إطلاق نار. وقد يصار الى تسوية الامر بدفع خمسين ليرة سورية ويتغاضى شباب الهجانة عن المهربين».
* الموز الصومالي
* للموز الصومالي حكاية خاصة مع التهريب في الماضي، عندما كان استيراده مسموحا به في لبنان، كان يهرب الى سورية. لكن الدولة اللبنانية منعت استيراده لمصلحة الموز المحلي. كانت النتيجة ان السوريين فتحوا باب الاستيراد. واليوم يصل الموز الصومالي الى شواطئ اللاذقية وطرطوس ويدخل لبنان في شاحنات تضع حمولتها في سوق الخضر في طرابلس، ليصار الى توضيبها ونقلها الى بيروت وتوزيعها، فتباع في المحال وعلى العربات الجوالة ولا أحد يسأل، ولا أحد يفسر لماذا منع استيراد الموز وكيف يباع في كل لبنان بعلانية وبأسعار بخسة، فالكيلو لا يصل ثمنه الى دولار واحد.
* الترابة
* مقابل المازوت الذي يهرب من سورية الى لبنان، تنشط عملية تهريب الترابة من لبنان الى سورية. في منطقة البقيعة بعد قرى مشتى حسن ومشتى حمود في وادي خالد سوق ناشط. العمل يتواصل ليلا ونهارا وعلى اعين الجميع. الشاحنات تملأ حمولتها وتتوجه الى النهر، تفرغ حمولتها في مستودعات موجودة هناك وبعد ذلك تبدأ عملية عبور النهر على ظهور الحمير.
حتى تعرف معابر التهريب في منطقة وادي خالد يكفي ان تلحق شاحنة محملة بهذه المادة، فتصل الى ضفة النهر. هناك معقل حركة التهريب، وآليته ظاهرة للعيان. كالعادة سيارة مرسيدس مفيمّة (زجاج داكن) يقودها «الباشا» او الشخص المسؤول عن الشاحنات التي تسير خلف السيارة. مهمة الباشا تأمين وصول الشاحنات الى حيث يجب، لا يتدخل الا عند اللزوم. يكتفي بأن يراقب، لاسيما ان عمليات التهريب تتم بالاتفاق مع دوريات الجمارك. يعرف الباشا حركة الدوريات في المركز. عادة لا يحصل ما ليس في الحسبان. اما اذا حصل وتغيرت الدورية من دون سابق انذار، عندها يكفي اتصال مع المرجع. فكل مسؤول عن التهريب لديه مرجع عال في طرابلس او بيروت. واذا ازعجته الدورية يدخل الكبار على الخط.
اما في الاحوال العادية فيقترب الباشا بسيارته وخلفه الشاحنات المحملة بالمواد والسلع المعدة للتهريب، يخرج رجل الجمارك من المقر يقبض «المعلوم» ويدير ظهره ويبدأ بعدّ النقود وكأن شيئا لم يكن. قد تقترب السيارة من عناصر الجمارك الجالسين خارج المركز. يدخل احدهم السيارة الى جانب السائق ويأخذ المعلوم ثم يعود الى مكانه.
بعد ذلك تواصل الشاحنات تقدمها في طرق فرعية بعد مشتى حسن ومشتى حمود في وادي خالد. اشهر الطرق التي تؤدي الى التهريب عبر النهر هي معبر شهيرة والناعورة والبترون، معظمها ترابي غير معبد. تجتاحها الدراجات النارية. التوغل العشوائي فيها قد لا تحمد عقباه. هذا ما قاله لنا سائق دراجة نارية. سرعان ما نكتشف ان راكبي الدراجات النارية هم سوريون.
واضاف: «ماذا تفعلون هنا؟ المخابرات تملأ المكان». لا لزوم للسؤال عن جنسية المخابرات. فالنهر لا يشكل عائقا من دون اجتياز الامتار القليلة الفاصلة بين البلدين. الجسر الخشبي الصغير يقود الى القرية السورية المواجهة. ونضوب مياه النهر تساعد العابرين. ومركز الهجانة المقابل يخلو نهارا من الحراس. بطاقة العبور الى ضفة النهر كانت لهجة مرافقنا السوري. سأل سائق الدراجة عن ممدوح، وهو أحد المهربين المشهورين. ثم كلف فتى بالذهاب الى بيته على الضفة الاخرى للنهر ليناديه. يعود الفتى ادارجه ويخبرنا انه نائم. زوجته قالت انه كان يعمل طوال الليل. نتذكر ان المهربين ينامون نهارا.
* عدة الشغل
* يقول لنا ابو حيان وهو مهرب دراجات سوري ان «المهرب مثل الحرامي، احيانا يتعرض لنا عناصر المخابرات والهجانة ويلحقون بنا الاذى. لكن عندما يأكلون (اي يقبضون المعلوم) يمشي الحال». يضيف: «انا شغلتي موتور (اي تهريب الدراجات النارية) اشتريها من عكار بـ300 دولار وابيعها بـ400 دولار، اي بعشرين الف ليرة سورية. اربح الف ليرة (20 دولارا) اهرّب اسبوعيا اربعة او خمسة موتورات واحصل رزقي. اذا كمشوني بينخرب بيتي. ادفع مائة الف ليرة سورية لإجراء مصالحة وقد اسجن لمدة تتراوح بين ستة أعوام الى 12 عاما. القوانين الجديدة الغت السجن العرفي وحددت مدة عقوبة التهريب». الدراجات من الصنف الذي يهربه ابو حيان، ثمن الواحدة منها رسميا في السوق السورية مائة الف ليرة سورية اي الفي دولار. اما مسألة المستندات والوثائق العائدة لها فهي ثانوية، لأن استخدامها يكون من قبل المزارعين في عمق الريف. الوقوف على ارض لبنانية مقابل الارض السورية يسمح لنا بـ«اصطياد» العابرين. بعضهم يسترسل في الكلام والبعض الآخر يتحفظ. احد المتحفظين كان قد عبر امامنا حاملا عدة الشغل، بعض الحبال والاكياس. يقول: «انا اعبر من هنا لأعمل في الزراعة». ينفي اي صلة له بالتهريب، مع الاشارة الى انه دخل الاراضي اللبنانية عبر حدود غير شرعية. يشير الى مركز الهجانة المقابل ويضيف: «انهم بالمرصاد وكذلك المخابرات». لكن سرعان ما لحق به ابنه على حمار مزود بخرج واسع. يشير احد الفتية الى ان الصغير سيحمل الحمار شواليّ ترابة ويعود ادراجه. يغضب الرجل من الفتى ويستدرك فيوضح ان ضيق الاحوال المعيشية يدفعه الى نقل الشوالات، سواء على ظهره او على «الكديش» ويضيف: «نحن نريد ان نعيش لماذا تريدون تصويرنا وكأننا عصابات خطيرة؟».
الكديش او الحمار، ثمنه عشرة آلاف ليرة سورية اي مائتي دولار. هو وسيلة التهريب الفضلى. «الكدش» (الحمير) تأتي في الغالب من الجهة السورية. من لبنان لا يذهب احد باتجاه الحدود السورية، التحميل يتم على الاراضي اللبنانية. ممدوح النائم نهارا يملك مائة حمار. لا يرضى يوميته اقل من الفي دولار. كل حمار يعبر النهر عشر مرات يوميا. ويحمل كل مرة شوالين، ويقبض بدل نقل كل شوال دولارا واحدا. اما خالد العاشور فقد تمكن من ريع ثلاثة حمير ان يشتري سيارة بعشرين ألف دولار. يضيف مرافقنا ان خالد يدلل حميره الثلاثة ويغسلها بالشامبو المستورد. والحمير تستحق هذا الدلال فهي تجيد مهنتها وقد تقوم بالمهمة وحدها من دون صاحبها. نراها عند الجهة الاخرى وهي تسير مجموعات، ليعبر كل منها بعد ذلك بمفرده. وتعود محملة بشوالات الترابة وأصحابها يراقبون عملية التحميل التي يتولاها اولاد مقابل دولار للشوال. الحديث عن الترابة والمازوت والدراجات والادوات الكهربائية عادي لا خوف منه. يقول ابو رزوق: «الناس هنا يلعبون بالمال لعبا. كله مال تهريب. انتم بحاجة الى المازوت ونحن بحاجة الى الباطون، اذا لم يهرب الناس على الجهتين يموتون من الجوع».

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 11-04-09, 05:08 PM

  رقم المشاركة : 33
معلومات العضو
البارزانى
Guest

إحصائية العضو



رسالتي للجميع

افتراضي



 

ساتر ترابي يفصل جرود عكار عن الأراضي السورية والجرارات تعبره بلا رقيب (الحلقة السابعة)
«الشرق الأوسط» على الحدود اللبنانية السورية: الحديث عن تهريب الممنوعات... «ممنوع» * التقاط الصور في المناطق الحدودية يتم خلسة.. خوفا من «المساءلة» * بعد انتهاء معارك مخيم نهر البارد توقف تهريب البشر عبر معابر عكار
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةمرحلة من مراحل التهريب على ظهر الدواب («الشرق الأوسط»)نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةالمازوت والترابة مادتا تهريب اساسيتان («الشرق الأوسط»)
بيروت: سناء الجاك
اما الحديث عن تهريب الممنوعات فيكتنفه الخوف. لا أحد يبوح بما يجري. لكن البعض يشير الى عنصر عادي في الجمارك او الامن العام يملك فيللا وعدة سيارات من طراز حديث. تلك هي الاشارات التي يجب ان نلتقطها. كما نلتقط معلومات أكثر عندما يقول احد العابرين بين الضفتين ان المنطقة تشهد بشكل شبه دائم اطلاق رصاص في الليل. يقول ابو معتز: «احيانا يتقاتل المهربون ويبدأ اطلاق الرصاص. فهم يسرقون بعضهم ويختلفون. وقد يرحلون عن سهلتهم (اي المكان الذي تتم فيه عمليه التهريب)». يقودنا الى جهة خالية على ضفة النهر ليؤكد مقولته. نجد مستودعات كبيرة فارغة الا من بقايا طعام وفرش وارض داكنة تشير الى تشربها بمادة المازوت. يضيف: «النسبة الاكبر من التهريب تمر حاليا من معبر شهيرة على العرموطة. هناك تمر البضائع المهربة قرب الهجانة. لا أحد يسأل».
لكن ماذا عن الممنوعات؟ يقول ابو رزوق: «انا لا شفت ولا سمعت. لكن أعرف ان طريق السلاح لا يحتاج الى هذا الاسلوب من التهريب. فالجسور الصغيرة على النهر تكفي للتهريبات الصغيرة. اما التهريبات الكبيرة فهي مؤمنة بطريقة افضل». يحكي لنا ابو رزوق عن تهريب السكر مثلا. يقول: «كنا نهرب السكر في شاحنات تنقل البطيخ. نخفيه تحت البطيخ. الباشا المسؤول عن الشاحنة يعرف قوة المخابرات الموجودة في سورية وقوة الجمارك اللبنانية. لا يضطر الى النزول من سيارته ليمشّي الحال. يأتون هم اليه». ويضيف: «نعرف بتهريب السلاح اذا تم القاء القبض على المهرب صدفة. مرة كشفت عملية تهريب في شاحنة تحمل جهاز عروس. كانت الاسلحة مخبأة داخل الفرش والاغطية الصوفية. كما ان كسر الحديد يسهّل إمرار السلاح. من يبعثر خردة حديد بدقة ليكتشف ما اخفي فيها؟». ويصر ابو رزوق على ان كشف تهريب السلاح لا يتم الا لدى حصول خلاف بين الجهات الرسمية والمهربين. يقول: «يتباخل المهرب قليلا، فيأكلها ويتربى».
القاطرة والمقطورة (شاحنة موصولة بمستوعب كبير) تستخدم ايضا في عمليات التهريب الكبيرة. يحكي ابو رزوق: «ذات مرة طلب الينا توضيب طحين في قاطرة ومقطورة. اكتشفنا ان فيها خزانين كبيرين مقفلين يحتلان نصفها الاسفل. لم نعرف ماذا يحتويان. اما النصف المكشوف فهو مكان تحميل الطحين. وضعنا الشوالات. وتم ختم الشاحنة بالرصاص. عندما وصلنا الى الحدود. طلب المسؤول على الحاجز من السائق ان ينزل الطحين ليفتش الشاحنة. استأذنه السائق لإجراء اتصال هاتفي. بعد قليل خرج زميل المسؤول وابلغه امرا بوجوب دخوله الى المركز ومن ثم أعطى الاذن للشاحنة بالمرور». عمليات تهريب المخدرات تتم أحيانا في الاطارات القديمة التي تنتقل بلا سبب بين ضفتي النهر. بيت شهيرة
* مرافقي اللبناني يحذر ابو رزوق من الوقوف الى جانبي وانا اسرق الصور. يقول له: «السوري الذي يرافق الصحافة تنتهي اخباره. انت دلنا على بيت شهيرة واجلس في زاوية ولا تطلع كثيرا». يوافقه أبو رزوق ويقول: «السوري يحب رغيف الخبز اكثر من اي شيء سواه. لكني اتألم عندما يتحدث أحد بالسوء عن بلدي. واصون نفسي بالتزام قاعدة: لسانك حصانك». ابو رزوق التزم هذه القاعدة عندما اكتشف ان نسبة غير قليلة من العاملين السوريين في حسبة سوق الخضار في طرابلس من الامن الجنائي في سورية». ابو رزوق لا يعتمد معبر شهيرة ليتسلل الى قريته في شمال سورية من دون دفع تكاليف بطاقة الدخول. يذهب الى سهلة اخرى تشرف عليها ام عمار المتزوجة من احد اقربائه. نكتشف ونحن نرافقه ان للنساء حصة لا بأس من من عمليات التهريب. فالهجانة قد يوقفون الرجل ويسجنوه اذا ضبطوه متلبسا بالتهريب. لكنهم لا يعترضون النساء الا استنادا على «دسّة»، فإذا تلقت عناصر الخابرات معلومات عن إمرأة تثير الارتياب يصار الى تفتيشها، لتسجن عندما يتبين انها تحمل ممنوعات. وغالبا ما يحصل هذا الامر جراء حزازات بين المهربين.
ام عمار لبنانية من وادي خالد. تقيم في ارض اسمها «عين فراش» عند ضفة النهر منذ عشر سنوات. تقول: «كانت خربة. شوي شوي مشي الشغل. وأصبحت شاحنات الباطون تأتي من شكا حيث معمل الترابة وتفرغ حمولتها هنا». حيث تقيم ام عمار لا كهرباء ولا ماء. الكهرباء بالمولد والماء من النهر والارض لأولاد خالتها. وهذه الشركات حولنا كلها لهم. هنا شركة خالد الحجي وشركة بيت ابو جاسم. الشركات هي المستودعات المخزنة فيها الترابة التي يتولى الجانب السوري تهريبها عبر النهر.
عندما يتوقف عمل التهريب تبيع ام عمار الخضار. تقول: «بعت اليوم شوية لوبياء». وتضيف: «اليوم حملة. وهذه الحملة تحوّش الناس حيالله (اي تؤدي الى القبض عليهم بشكل عشوائي). بعيد منتصف الليل ما سمعنا الا اطلاق رصاص وخطوط نار حمراء تكسر العتمة».
ما هي حكاية بيت شهيرة؟ تقول ام عمار: «شهيرة هي حرمة (إمرأة) كانت ماشية بأعمال التهريب. بيتها عند ضفة النهر. كانت تعترض طريق كل من يخالف شروطها وتمنعه من العمل. كذلك كانت تمنع دخول من ليس له عمل الى سهلتها. الحرمة كبرت في العمر وحجت الى بيت الله الحرام. استلم السهلة عنها اولادها وبقي اسمها مرتبطا بالمكان». اعمال عائلة شهيرة ازدهرت مع الوقت. أصبح زوجها سليمان الابراهيم صاحب شركة. بعد ان كانت شغلتهم الحمير. لا تصوريني تقول ام عمار وتضيف: «ما ان يأتي صحافي الى المكان، حتى تأتي الدولة في اليوم التالي وتعمل كبسة (مداهمة). ثم تأتي جرافة وترفع السواتر الترابية عند ضفة النهر. بعد يومين يعود المهربون بجرافة أخرى ويفتحون الطريق». ماذا عن التهريب الآخر يا أم عمار؟ يحاول ابو رزوق ان يشرح لها، فتقاطعه وتجيب: «فهمت عليها. كان المعبر يشهد تهريب جماعات من الناس. غالبا ما كانوا يمرون ليلا او عند الفجر. ترافقهم جماعة تسهل عبورهم. لولا ان بعضهم يتكلم مصري اي باللهجة المصرية لا نعرف انهم غرباء. كانوا يقولون انهم دفعوا ثلاثة آلاف دولار ليدخلوا الى لبنان. ناس توصل ناس. نسمع اصواتا ونحاول الكلام معهم لا يجيبون. الآن توقف مرور الناس. وتحديدا بعد حرب مخيم نهر البارد. ألقى الأهالي القبض على ثلاثة سعوديين كانوا يتسللون وسلموهم الى السلطات اللبنانية. لم يعودوا يمروا. فأهل وادي خالد صاروا يتصدون لهذه الحركات والتفاجير (التفجيرات) بعد كل ما حصل. كل الذين ماتوا في العسكر خلال حرب البارد من هناك. الناس يحرصون على منع دخول اي غريب أكثر مما تحرص الدولة. قبل حرب المخيم كان تهريب البشر مزدهرا وفي حالة فوضى. بعد حرب المخيم صار الأخ يراقب أخاه. فقد كشفت محاولة تهريب عدد من اليمنيين في سيترن (مستوعب) المازوت. لكن الاهالي شعروا بحركة غير عادية داخله وانتبهوا الى عدم اقفال فوهته، فاكتشفوا الامر وقبضوا على المتسللين وسلموهم الى الامن».
عندما يخف التهريب تعمل ام عمار في حقول الذرة، وعندما ينشط التهريب «المشرّق» يبحث عن رزقه. «المشرّق» هو الذي يأتي من الشرق اي من سورية. لا خيار آخر غير العمل على ما يبدو. تضيف ام عمار: «من به مروة يعمل ويحمل الشوالات على ظهره. ومن لا مروة لدية يذبحه الجوع. لكن التهريب هنا على قد الحال لماذا لا تذهبون الى حنيدر وقرحة والمجدل؟ هناك عزوة (اي قوة) المشرّقين».
أم عمار لا تخاف الجيش أو التهريب او إطلاق الرصاص ليلا. تخاف النهر عندما يطوف في الشتاء.
على بعد بضع مئات من الامتار عن سهلة أم عمار تنشط حركة شفظ المازوت.
قرية قرحة او اللاحدود
* نسمع نصيحة ام عمار ونتوجه الى حيث اشارت. نتوغل في جرود عكار نبتعد اكثر من 100 كلم صعودا عن الساحل. وكلما توغلنا تشابكت الحدود بين الاراضي اللبنانية والاراضي والسورية. كذلك كلما توغلنا تغيرت صيغة الحركة. المكانة الابرز هنا للدراجات والجرارات الزراعية مع ان لا حقول في المنطقة. حنيدر يفصلها ساتر ترابي بسيط عن الاراضي السورية. يقول احد المواطنين: «لا تصدقي اذا قال احدهم ان لا تهريب هنا. لكن اهالي المنطقة لا يستفيدون منه. وحدها الجرارات السورية تعبر من دون حسيب او رقيب. وثلاثة ارباع جراراتنا واقفة. الجرارات السورية تدخل وتخرج وتقطع رزقنا. رحنا عند الدولة وطالبنا بضبط الوضع، فقالوا ان لا أوامر لديهم. وطلبوا الينا ان نمنعهم بأنفسنا. نحن لا نستطيع ذلك. تحصل مشاكل كبيرة اذا اعترضناهم، فيتربصون بنا ويعتدون علينا ولا احد يحمينا. الدولة قوية على الفاضي وعلى الفقير فقط».
هنا اضافة الى الترابة والدراجات مقابل المازوت ينشط تهريب المواشي. ايضا حركة البناء ناشطة في المكان. لا نعرف اين الحدود الرسمية. الدكاكين تضع اعلانات بأن لديها بطاقات تعبئة للخطوط الخلوية السورية. نصل الى قرية قرحة نسأل احد الاولاد عن المعبر الحدودي يجيبنا بلهجة اهل الهرمل في البقاع. نقترب اكثر نصادف شابا من آل عبيد. اللهجة البقاعية لها ما يبررها. اهالي قرحة هم من العشائر هربوا من الهرمل بعد مشكلة ثأر. واستقروا منذ 55 عاما في قرحة مع سكانها العلويين. يقول احدهم: «لكننا على علاقات اخوة مع عرب وادي خالد». ثم يستطرد: «نحن معارضة. الا ان هذا لا يمنع ان علاقات نسب وزواج تجمعنا بأهالي وادي خالد. بيننا دعوات وإفطارات واحتفالات وأعياد وافراح. لم يشهد اي بيت من بيوتنا خلافا مع عرب وادي خالد. لكن علاقتنا بالجانب السوري متينة ايضا. نتعالج في مستشفياتهم ونحضر الدواء من عندهم. في الجانب السوري ثلاث قرى شيعية قريبة. بيننا زواج من الشيعة والسنة في سورية ولكن لا زيجات بين الشيعة والعلويين».
يرفض ان يسمح لنا بالتصوير ويقول: «هنا منطقة حساسة. لا احد يرغب بالتعرض الى الاذى. عيون الدولة مفتحة علينا. هنا الضيعة تعتمد على الوظيفة في الجيش والدرك والتعليم وعلى التهريب. القرية تتسوق من سورية. كل شيء نحضره من هناك. الطحين الممتاز والمواد الغذائية. في دكاكيننا كل البضاعة سورية. الادوية ايضا سورية. الوصول الى الطبيب في سورية اقرب واسرع وافضل. لكننا نتعذب لإنجاز المعاملات. فالمختار علوي مقيم في الجهة السورية ونحن نذهب اليه لننجز المعاملات. العلويون اللبنانيون من اهالي قرحة يقيمون في سورية وينتخبون في لبنان. اذا رزقنا بولد، علينا ان ننتظر اسبوعا او اكثر لنسجله. نذهب الى المختار في سورية وننتظر حتى يأتي الى لبنان ويقصد مركز وزارة الداخلية في المنطقة ويسجل لنا اولادنا».
نسبة العلويين في حرقة تبلغ حوالي 60/%. كانوا يعملون فلاحين عند الاغوات (الاقطاعيين) اخذوا جنسية لبنانية ايام الانتداب الفرنسي. بعضهم يعمل في التدريس والبعض الآخر في الجيش ويأتون يوميا الى مراكز عملهم ثم يعودون الى بيوتهم في سورية.
نقترب اكثر من الحدود على رغم نصائح الشاب بالابتعاد حتى لا نثير غضب المهربين. نكتشف بعد دخولنا طريقا غير معبدة بأن الحدود الترابية واسعة وممتدة وخارجة عن اي رقابة او حراسة بما يكفي لدخول كتيبة جيش.
في قرحة يكفي ان يطل غريب ليصبح تحت المراقبة فورا. تلحقه دراجة نارية اينما توجه، تماما كما هي الحال في مناطق سيطرة «حزب الله». السيارات والدراجات وكل ما يخطر بالبال يعبر من سورية الى لبنان من دون أي مانع. شاهدنا شاحنة تعبر من سورية. حمولتها كانت داخل مستوعب مقفل. لحقنا بالشاحنة، حتى وصلت الى طريق فرعية ترابية فدخلتها. اما القوة المشتركة الموجودة في مركز بعيد نسبيا عن الحدود فهي في خبر كان.
حتى ارقام الهاتف على اللافتات سورية تبدأ بـ095 و096. لماذا؟ يوضح احد الشباب بأن الاهالي يستخدمون خطوطا هاتفية سورية، ثابتة ومحمولة، يقول: «الخط السوري افضل من الخط اللبناني وارخص ويسمح بأيام سماح أكثر».
شاب آخر كان يلحق بنا اينما توجهنا في القرية على دراجة نارية. يستوقفنا ويسألنا ماذا نفعل. نشرح له اننا نقوم بتحقيق عن المناطق الحدودية. فيقول مشيرا الى الجهة السورية: «والله العظيم ان الخير من هون». اي الخير يأتي من هنا. ويضيف: «نحن ندخل ونخرج ولا احد يسألنا من اين اتينا. يكفي ان نحترم انفسنا لنعامل باحترام. يعالجونا ويقدمون لنا الدواء مجانا». نسأله اذا كانت المعاملة هذه تشمل جميع اللبنانيين، فيجيب: «انا لبناني لكن موقفي حيادي تجاه ما يجري بين لبنان وسورية. لكن لنضع انفسنا مكان السوريين. هل اسمح لمن يسبّني بأن يدخل بيتي؟».
الشاب الذي يتحفظ عن اسمه وان قال انه ايضا من آل عبيد يضيف: «اسم ابني حافظ، تيمنا بالرئيس السوري حافظ الاسد. علاقتي بالدولة اللبنانية غير جيدة. عبرتم الطريق غير المعبدة والوعرة جدا الى القرية. الدولة لا تعرفنا ولا تحضر الا لتغريم من يخالف في البناء. اذا سألنا احد النواب ان يهتم بنا يقول: مش طالع بإيدي». يشدد الرجل على «ان شعب وادي خالد متمدنون وغير طائفيين. هم بأكثريتهم من السنة. ويقول ان مشكلة حصلت قبل فترة وكان اهالي قرحة مسؤولين عنه. وحضرت القوى الامنية لقمع الاشكال، فسارع أهالي حنيدر الينا ليطيبوا خاطرنا». ويشدد على ان هذه المنطقة لا علاقة لها بلبنان من قريب او بعيد. «انا بعثي ابا عن جد ولكني على علاقة جيدة بتيار المستقبل في المنطقة». نغادر المنطقة ونعود ادراجنا بعيون جديدة. يلفت نظرنا احد المتاجر. يحمل اسم «السوق السوداء».

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 16-04-09, 03:02 PM

  رقم المشاركة : 34
معلومات العضو
السادات
•¦ رقـيـب ¦•

إحصائية العضو





السادات غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي أكد إعادة 9766 من المتقاعدين والمنقطعين إلى الخدمة العسكرية



 

أكد إعادة 9766 من المتقاعدين والمنقطعين إلى الخدمة العسكرية
وزير الدفاع : هناك خطة أمنية شاملة للقضاء على القرصنة في خليج عدن

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
صنعاء / سبأ :

أعلن وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر احمد ، انه تم وضع خطة أمنية شاملة تشارك فيها عدد من التشكيلات العسكرية التي تتمركز في الشريط الساحلي للقيام بمهام القضاء على أعمال القرصنة والسطو المسلح ضد السفن في غرب المحيط الهندي وخليج عدن والبحر الاحمر.

وبين الوزير في رده على اسئلة أعضاء مجلس النواب في اجتماع المجلس أمس بشأن اعمال القرصنــة البحريــة ودور المؤسســـة الدفاعية في هذا الجانب – بين ان مؤسسة القوات المسلحة تضطلع بمهامها في هذا الجانب وباتجاه القضاء على أعمال القرصنة والسطو المسلح ضد السفن في غرب المحيط الهندي وخليج عدن والبحر الاحمر .

ولفت الوزير الى أن مهمة كهذه من الطبيعي ألا تتم بمعزل عن الرؤى والجهود المشتركة إقليميا ودوليا للحفاظ على استقرار الأمن في هذه المسطحات والممرات المائية .ولدى رده على سؤال بشان معالجة اوضاع المنقطعين عن العمل والمتقاعدين اثر حرب صيف 1994م أوضح وزير الدفاع ان هذا الموضوع انحصرت معالجته في نوع وكم معلوم وفي حدود فترة زمنية بموجب قرار سياسي قضى باستيعاب وترتيب أوضاعهم .

لافتا الى ان الذين تم اعادتهم الى الخدمة من المنقطعين ستة آلاف و 794فردا منهم 94 ضابطا وستة الاف و 655جنديا وصف ضابط .

كما تم اعادة ثلاثة الاف و17ضابطا من المتقاعدين الى الخدمة، فيما تم تسوية أوضاع عشرة الاف و 62متقاعد منهم الف و 860ضابطا و ثمانية الاف و 202جندي وصف ضابط .

واشار وزير الدفاع الى انه يجري حاليا معالجة اوضاع 400حالة من المتقاعدين المتظلمين , مفيدا ان لجنة قد شكلت لتقوم بمقابلتهم واستبيان حالتهم .

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 16-04-09, 03:04 PM

  رقم المشاركة : 35
معلومات العضو
السادات
•¦ رقـيـب ¦•

إحصائية العضو





السادات غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي مناورات "من دون السلاح" للناتو في جورجيا



 

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قرر حلف ُشمال الأطلسي إجراءَ تدريبات عسكرية ٍفي جورجيا ابتداء من السادس من مايو/أيار وحتى الأول من يونيو/حزيران المقبل.

وكان المندوبُ الروسيُ الدائمُ لدى الناتو دميتري روغوزين قد دعا الحلفَ الى التخلي عن إجراء هذه التدريبات في الوقت الذي أعلن فيه مسؤولو الناتو أن التدريبات التي ستشارك فيها 19دولةً ستتم من دون استخدام السلاح أو المعداتِ العسكريةِ أو الدبابات.

من جانبه اعتبر وزيرُ الخارجية الروسي سيرغي لافروف هذه التدريبات بأنها لن تساهم في تعزيز الاستقرار في منطقة القوقاز وذلك بقوله "نأمل أن تكون دول الحلف قد استخلصت العبر من أحداث القوقاز في أغسطس / آب من العام الماضي ينبغي أن تتلخص هذه الاستنتاجات في أن تسليح جورجيا يبقى أمراً خطيراً. وإننا نعلم كيف استخدم سآكاشفيلي تلك الأسلحة التي حصل عليها بطرق شرعية وغير شرعية."

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 17-04-09, 01:18 PM

  رقم المشاركة : 36
معلومات العضو
السادات
•¦ رقـيـب ¦•

إحصائية العضو





السادات غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي جورجيا تتعلم الحرب من الحلف الأطلسي



 

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
جورجيا تتعلم الحرب من الحلف الأطلسي


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
تستضيف جمهورية جورجيا في الفترة من 6 مايو إلى 1 يونيو تدريبا لقوات حلف شمال الأطلسي (الناتو) والبلدان المنتسبة إلى برنامج "الشراكة من أجل السلام" بمشاركة 1.3 ألف عسكري من 19 دولة.
وقيل في رواية رسمية إن المشروع التدريبي هذا يهدف إلى إكساب القوات المشاركة المهارات اللازمة للعمل المشترك من أجل تطويق الأزمات التي تتصدى لها الأمم المتحدة. إلا أن المراقبين الروس يعتقدون أن هذه المناورات تمثل خطوة جديدة على طريق ضم جورجيا إلى الناتو ويمكن أن تغذي مشاعر العداء تجاه الأبخازيين والأوسيتيين لدى الجورجيين.
وقال متحدث باسم الناتو إن القوات المشاركة "لا تستخدم الأسلحة والمعدات العسكرية الثقيلة" وإن روسيا أيضا يمكنها المشاركة في هذه المناورات كونها عضوا في "الشراكة من أجل السلام".
وكما كان متوقعا فإن المصادر الروسية الرسمية نددت باستخدام الناتو للأراضي الجورجية كمسرح للمناورات العسكرية. واعتبر مندوب روسيا لدى الناتو ذلك بمثابة التدخل في الشؤون الجورجية بينما رأت وزارة الخارجية الروسية أن ذلك يمكن أن يُشعر القيادة الجورجية بأن كل شيء مسموح لها.
واعتبر المحلل السياسي موخين أن هذه المناورات تصب في إطار مساندة نظام الحكم الجورجي الذي يديره سآكاشفيلي.
وعبر الخبير العسكري تسيغانوك عن اعتقاده أن هذه المناورات تمثل مرحلة من الاستعدادات لمعاودة الحرب الجورجية على أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا.

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 17-04-09, 01:20 PM

  رقم المشاركة : 37
معلومات العضو
السادات
•¦ رقـيـب ¦•

إحصائية العضو





السادات غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي 10 سنوات من تاريخ الشيشان في ظل نظام عملية مكافحة الإرهاب



 

10 سنوات من تاريخ الشيشان في ظل نظام عملية مكافحة الإرهاب
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
RIA Novosti
فرض نظام عملية مكافحة الإرهاب في الشيشان منذ 10 سنوات – في عام 1999، وبعد أن اقتحم شامل بسايف وخطاب (أردني الجنسية) أراضي جمهورية داغستان (روسيا الاتحادية) في السابع من أغسطس من نفس السنة. في الصورة: وحدات القوات الداخلية الروسية في منطقة بوتليخ (23 أغسطس عام 1999).

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 17-04-09, 01:21 PM

  رقم المشاركة : 38
معلومات العضو
السادات
•¦ رقـيـب ¦•

إحصائية العضو





السادات غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 


RIA Novosti
واقترحت السلطات الروسية على قيادة جمهورية الشيشان بدء عملية مكافحة الإرهاب في داغستان سوية. ولقد فشلت خطة بسايف - خطاب لاحتلال جزء من أراضي داغستان (قرى تشابانماخي و كاراماخي في منطقة كادارْسْكوي)، عوّل خلالها القائدان على مساعدة سكان تلك المنطقة. وأبدى سكان جمهورية داغستان مقاومة عنيفة للمهاجمين. وكان على رأس قمة السلطة الشيشانية - إتشكيريا آنذاك، الرئيس أصلان مسخادوف. وأدان مسخادوف الهجوم العسكري الذي قام به الثنائي بساييف وخطاب على داغستان، ولكن لم يتخذ أي إجراءات حقيقية مضادة للعملية أو محاسبة المسؤولين عنها. في الصورة: أصلان مسخادوف يتحدث مع الصحفيين. يوليو 1995.

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 17-04-09, 01:21 PM

  رقم المشاركة : 39
معلومات العضو
السادات
•¦ رقـيـب ¦•

إحصائية العضو





السادات غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
RIA Novosti
القوات الفدرالية تمكنت منذ بدء العملية في 28 أغسطس عام 1999 من إلحاق هزيمة قاسية بنحو 1000 عنصر من عناصر التنظيمات المسلحة الخارجة عن القانون. في الصورة: وحدات القوات الداخلية الروسية في منطقة بوتليخ (أغسطس 1999).

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 17-04-09, 01:23 PM

  رقم المشاركة : 40
معلومات العضو
السادات
•¦ رقـيـب ¦•

إحصائية العضو





السادات غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
RIA Novosti
حاول 700 مقاتل التوجه إلى منطقة نوفولاكسكي وإلى عمق داغستان، حيث تعرضوا للهزيمة مرة أخرى. ثم بدأ أفراد التنظيمات غير الشرعية التحضير للهجوم على المناطق الداغستانية المحاذية لجمهورية الشيشان. في الصورة: وحدات القوات الداخلية الروسية في منطقة بوتليخ (أغسطس 1999).

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 17-04-09, 01:24 PM

  رقم المشاركة : 41
معلومات العضو
السادات
•¦ رقـيـب ¦•

إحصائية العضو





السادات غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
RIA Novosti
في النصف الأول من شهر سبتمبر عام 1999 دوت انفجارات عنيفة في موسكو وفولغودونسك وبويناكسك. في الصورة: المبنى المدمر نتيجة التفجير الذي أسفر عن مقتل 106 أشخاص. عمليات الإنقاذ. 9 سبتمبر عام 1999.

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 17-04-09, 01:25 PM

  رقم المشاركة : 42
معلومات العضو
السادات
•¦ رقـيـب ¦•

إحصائية العضو





السادات غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
RIA Novosti
بدأت روسيا في 23 سبتمبر من عام 1999 تنفيذ "عملية مكافحة الإرهاب" بقصف العصابات المسلحة في مدينة غروزني وضواحيها. وقامت باقتحام بري من محورين، الشمالي والشرقي. في الصورة: أفراد فوج المشاة الآلي للقوات الاتحادية في جبهة القتال في الشيشان. 1 أكتوبر عام 1999.

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 17-04-09, 01:26 PM

  رقم المشاركة : 43
معلومات العضو
السادات
•¦ رقـيـب ¦•

إحصائية العضو





السادات غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
RIA Novosti
قامت القوات الفدرالية في 30 سبتمبر من عام 1999 باقتحام بري من محورين، الشمالي والشرقي. في الصورة: وحدة من القوات الفدرالية في جبهة القتال في الشيشان. 16 أكتوبر عام 1999.

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 17-04-09, 01:26 PM

  رقم المشاركة : 44
معلومات العضو
السادات
•¦ رقـيـب ¦•

إحصائية العضو





السادات غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
RIA Novosti
في 5 أكتوبر 1999 أعلن الرئيس الشيشاني مسخادوف التعبئة العامة، والتحضير لحالة الحرب منذ الساعة الواحدة من صباح يوم 6 أكتوبر، وتم تشكيل لجنة الدولة للحرب. وأعلن مسخادوف "حربا مقدسة على القوات الروسية". وتسلمت الوحدات المسلحة للجمهورية أمرا بـ "إبداء المقاومة" ضد القوات الفدرالية على طول خطوط الجبهة. في الصورة: الأسلحة والمعدات الحربية المختلفة التي استولت عليها القوات الفدرالية في ضواحي غوديرميس. 17 نوفمبر من عام 1999.

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 17-04-09, 07:17 PM

  رقم المشاركة : 45
معلومات العضو
العميد الطيار
•¦ جندي ¦•

إحصائية العضو





العميد الطيار غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

مشكور عن الخبر

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 23-04-09, 04:04 PM

  رقم المشاركة : 46
معلومات العضو
السادات
•¦ رقـيـب ¦•

إحصائية العضو





السادات غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي القوة الايطالية العاملة في اطار قوات الامم المتحدة المؤقتة في الجنوب اجرت عملية تبديل



 

2009/04/22-04-2009-06.
اجرت القوة الايطالية العاملة في اطار قوات الامم المتحدة المؤقتة في الجنوب اللبناني عملية تبديل في صفوفها, استقدم خلالها فوج العاشر للهندسة المجهز بأحدث الالات والتقنيات المتطورة في عمليات الكشف الميداني للاجسام المشبوهة وللقنابل والعبوات المموهة اضافة الى الكلاب البوليسية من نوع ” دبر مان”, بدل الفوج الثالث الذي انهى مهامه.وقد جرت مراسم التسلم والتسليم بين قيادتي الفوجين في احتفال اقيم في موقع شمع ,بحضور قائد القطاع الغربي لليونيفيل قائد القوات الايطالية الجنرال فلافيو غوديو ,قائد اللواء ال 11 في الجيش اللبناني العميد الركن صادق طليس, وعن الارتباط العميد الركن هاني دياب, وكبار الضباط الايطاليين والجيش اللبناني ورئيس بلدية شمع عبد القادر صفي الدين وعدد من رؤساء بلديات المنطقة ومدعوين. الاحتفال الذي بدأ برفع الاعلام اللبنانية والامم المتحدة واليونيفيل,استعرض خلالها الجنرال غوديو الفوجين الثالث المغادر وخلفة الفوج العاشر,ثم قام بتسليم كبار الضباط شهادات تقديرية.والقى الجنرال غوديو كلمة اكد فيها على مواصلة قوة بلاده في اليونيفيل , ونوه غوديو بالدورالذي يلعبه جنود بلاده في عملية حفظ السلام, وتحدث عن العلاقات المتينة التي تربط القوات الدولية والسكان المحليين,و قال نحن فخورون ما نقوم بع في هذه المنطقة من العالم لاجل السلام والاستقرار, مؤكدا على تنفيذ المهام الموكلة اليه من قبل الامم المتحدة بموجب القرار 1701.

بدوره شكر رئيس بلدية شمع صفي الدين اليونيفيل ولا سيما القوة الايطالية التي تعمل لاجل السلام ومساعدة السكان المحليين, مشيدا بدور القوة الايطالية من خلال مساهمتها في تنفيذ المشاريع الانمائية والخدماتية,والتي كان اخرها تعبيد طريق البياضة شمع والذي اطلق عليه ” لا كويلا”. تخليدا لارواح ضحايا الزلزال الذي المدينة في ايطاليا.ثم اقيم حفل غداء على شرف الحضور.

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 23-04-09, 04:11 PM

  رقم المشاركة : 47
معلومات العضو
السادات
•¦ رقـيـب ¦•

إحصائية العضو





السادات غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي قاذف الهاشم يتصدر ترتيب مهددات الأمن القومي الأمريكي



 

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
قاذف الهاشم يتصدر ترتيب مهددات الأمن القومي الأمريكي



تقدر قواذف القنابل اليدوية من إنتاج مؤسسة "بازالت" الروسية لتصميم وتصنيع الأسلحة على تدمير كل دبابة من الدبابات الموجودة حاليا ودبابات المستقبل أيضا. جدير بالذكر أن وزارة الدفاع الأمريكية وضعت قواذف القنابل من إنتاج "بازالت" في أول سلم مهددات الأمن القومي للولايات المتحدة إلى جانب الصواريخ البالستية.
ومن منتجات "بازالت" التي يفتخر بها العاملون في هذه المؤسسة، قاذف القنابل الروسي - الأردني الصنع الذي أطلق عليه اسم "الهاشم".
وأشاد الجنرال فلاديمير ليشيشين، وهو أحد قادة القوات المسلحة الروسية الذين زاروا معرضا لمنتجات "بازالت" أقيم مؤخرا في أحد معسكرات القوات الروسية قرب موسكو، بقدرات قاذف الهاشم، واصفا إياه بأنه قاذف قنابل ممتاز، مشيرا إلى أنه قادر على تدمير المدرعات والمنشآت المحصنة التي يمكن أن تتواجد فيها القوات المعادية، على نحو سواء.
وأخيرا أتيحت للإعلاميين أيضا فرصة للتأكد من فعالية قاذف الهاشم الذي اصطلح المصنعون الروس على تسميته بـ"ار بي جي 32".

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 23-04-09, 04:13 PM

  رقم المشاركة : 48
معلومات العضو
السادات
•¦ رقـيـب ¦•

إحصائية العضو





السادات غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي أوباما يعتمد خيار الحرب الإلكترونية



 

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلةنقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أوباما يعتمد خيار الحرب الإلكترونية



تستكمل إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما الترتيبات لإنشاء إدارة جديدة في وزارة الدفاع مدعوة للإشراف على جهود حماية شبكة البنتاغون الإلكترونية من عصابات الكمبيوتر واختراع "سلاح إلكتروني هجومي جديد".
وقد ارتفع عدد الهجمات التي تتعرض لها الشبكات الكمبيوترية في الولايات المتحدة بنسبة 40% خلال عام 2008. ويُعتقد أن هذه الهجمات تستهدف الحصول على معلومات عسكرية سرية.
وبالإضافة إلى حماية الولايات المتحدة من عصابات الكمبيوتر ستقود الإدارة المستحدثة جهود اختراع السلاح الكمبيوتري الهجومي وفق إفادة صحيفة "واشنطن بوست".
ويرى المحلل المستقل مكسيم بوكين أن هذا السلاح سيشكل خطرا على كل بلد آخر، موضحا أن الهجوم الإليكتروني أو الكمبيوتري يستهدف أولا إعاقة الاتصالات والبث الإذاعي ويمكن أن يستهدف تخريب الشبكات الإلكترونية العسكرية بواسطة فيروسات الكمبيوتر. ومن أجل حماية البلد من هجوم إلكتروني يجب أولا تعزيز حماية الأقمار الصناعية المخصصة لأغراض الاتصالات.
ويشير المحلل إلى أن الحرب الإلكترونية أقل تكلفة من إنتاج الدبابات وحاملات الطائرات والغواصات ولكنها أكثر فعالية من أي حرب أخرى. ذلك لأن تخريب الاتصالات، مثلا، يتيح شلل عمل جيش كامل.

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 23-04-09, 06:57 PM

  رقم المشاركة : 49
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

مشكور على الخبر

 

 


الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

قديم 23-04-09, 07:04 PM

  رقم المشاركة : 50
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

فعلا إن الحرب الإلكترونية أخطر من الحرب التقليدية ... وفي نفس الوقت أقل تأثيراً على الأبرياء

 

 


الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
"من, "أصرخ", "الجهادي", (باتريوت), 2009, 4500, 9766, للناتو, للوكالة, للجنة, للخروج, للدفاع, للرياضة, للصاروخ.................., لماذا, لمجندات, لمحارب, لإنتخابات, لإنقلاب, لهجمات, لإسرائيل, لإغتيال, لاغتيال, لبناني, لتنظيم, لجنة, لحظر, لدمشق, لدول, لسلاح, لصناعة, آباد, مملكة, أمني, أمانو, أمريكا, أمريكي, منالشرطة, مناورات, مهاجمة, مئات, أوباما, موريتانيا, ماناس, متمرين, متى؟, أتراك, مجلس, محاولة, أخطاء, مخطط, مديراً, مدفعي, أرغينكون, مسلمين, مسلح, مسلحين, مسؤول, مستودع, مستقلة, مشترك, مصرع, أصغر, مكوك, أكثر, معاهدة, معتقل, معتقلين, أفعال, مقاتلات, مقتل, نمور, نيجيريا, إندونيسيا, إندونيسية, هندي, هندية, هجوم, إحباط, إيران, إيطاليا, هيكل, إسرائيل, إسفين, إصابات, إصابة, إطلاق, إعادة, ولواء, ومسلح, وهندسة, وإيران, والمتمردين, وامريكا, واسعة, واشنطن, وجرحى, وزير, وعشق, وفوبيا, وفدا, c-5m, اللبنانية, اللجنة, الملكي, الأمن, الأمريكي, المؤيد, المتمردين, المتبادلة, المتحدة, المتقاعدين, المحيط, المحكمة, المخططين, المدنيين, الأركان, المسلمين, المشترك, الأطلسي, المغاويرالكويتي, النووي, النووية, الناتو, النساء, النطاق, الإلكترونية, الهند, الهان, الهادى, الهاشم, الهجوم, الولايات, الوقت, الامريكين, الامريكيةيفقد, الانفاق, الابيض, الاثيوبية, الاجتماع, الايطالية, الاردنية, الاسلحة, الاستحمام, الذرية, البحر, البحرين, البحرينية, البحريني،, البحرين‏, البحرية, البرادعي, البرازيلي, التمرين, التنظيمية, التهديدات, التاميل, التجارب, التحقيق, التركي, التعاون, التقاط, الجنود, الجنائية, الجو, الجيش, الجديد, الجزيرة‏, الحلف, الياباني, الحدود, الحرب, الحصون, الخليج, الخليجي, الخاصة, الداغستانية, الدرع, الرئيس, الرد, الردع, السلاح, السلاح", السورية, السابع, السريلانكى, السريلانكي, السريع, السعودية, الشبكات, الشيشان, الصاروخية, الصين, الصينية, الكويت, الكيماوى, العالم”, العاملة, العراق, العسكر, العسكرى, العسكري, العسكرية, الفلبينى, الفلبيني, الفوسفور, الفاتيكان, الفيليبين, القوات, القوة, القاهرة, القاعدة, القدرات, امير, اميركا, امريكا, امريكى, امريكييين, انهاء, انفجار, اوباما:, اوكرانيا, ابخازيا, ابريل, اتلاف, اتفاقية, اثنا, اجواء, اجتماع, احباط, احتياطى, اختتام, اختطاف, اختفاء, اخفاء, ارتفاع, ارقاما, ازدياد, اسرائيل, اشتباكات, اصابات, اصابة, اضطرابات, اطلاق, اعصابه, اغلاق, افتتاح, ذخيرة, بمملكة, بمدينة, بمقتل, بهجوم, بالمائة, بالتحضير, بالجزائر, بانقلاب, باراك, باكو, بذكرى, بتجنيد, بتحطم, بجنوب, بيروت, بدوي, بريطاني, بريطانيا, بشكيك, بصفقة, بكوسوفو, بعمليات, بعدد, بغوانتانامو, بقتل, بقصف, تموز, تأجيل, تمديد, تمرين, تنامي, تنتظر, تنتقلان, تهاجم, تايلند, تاريخ, تاسيس, تتسلم, تتعلم, تجرب, تحتفل, تحقيق, تختبر, تخريج, ترتيب, ترسل, تركيا, تسليم, تستأجر, تسفر, تشاد, تشينى, تشكيل, تصنع, تضارب, تكشف, تظهر, تعلن, تعارض, تغادر, تقليص, ثلاثة, f-16, gripen, جنوب, جنوبي, جنود, جندي, جورجيا, جامعات, جديد, ينبغي, ينفي, حوادث, حاملة, يبلغ, يتمنى, يتهمون, يتصدر, يخفض, حدود, يدين, يرغب, يسمح, يستبعد, يشتبك, يشكل, حكايات, يعلن, يعتمد, يقتل, خوست, خارقة, ختام, خيار, خيارات, خطام, دبابة, دربند, دفاع, دقيقة, رئيس, روسية, ردود, زعيم, سلاح, سنوات, سنكيانج, سهلت, سورية, ساركوزي, سبتمبر, ستفرج, سيناء, سيناريو, سياساته, سراح, سريلانكا, سقوط, شنغيانغ, شاهين, شخصاً, شرطة, شرطياً, شعبي, صواريخ, صاروخ, صعبة, صفوفه, صفقة, ضباط, طلبة, طائرات, طائرة, كندى, كشمير, عمره, عاجل, عاجل..., عرضا, عرضة, عسكرى, عسكريا, عسكرية, فترة, فرنسية, فضاء, قناة, قوات, قواته, قائد, قاذف, قاعدة, قتلى, قتيلا, قتيلة, قياسية, قرغيزستان, قضائية, “تغيير

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:42 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2022, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع