القبض على جنديين ألمانيين سابقين لمحاولتهما تجنيد محاربين للقتال في اليمن (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          اليمن.. الجيش يستعيد مواقع إستراتيجية في مأرب ويخسر 4 من كبار ضباطه (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          وُصف باليوم الأهم في مسار الثورة.. مخاوف من صدامات في مسيرات الخميس بالسودان (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          أردوغان يطلب من البرلمان تمديد تفويضه بتنفيذ عمليات عسكرية في سوريا والعراق (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          ملف خاص بكل تفاصيل الأحداث والمعلومات والتطورات لفيروس كورونا (كوفيد 19 ) (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 262 - عددالزوار : 77370 )           »          كورونا.. متحور جديد يثير القلق في بريطانيا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          عون يتباحث مع أميركيين حول ترسيم الحدود مع إسرائيل واستئناف التدقيق الجنائي بحسابات مركزي لبنان (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          كولن باول - وزير الخارجية الأمريكي السابق (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 5196 )           »          منها ماك بوك جديد.. هذه الأجهزة التي أعلنت عنها آبل في مؤتمرها (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          العقل المدبر لعدة تفجيرات دامية - غزوان الزوبعي الملقب بأبي عبيدة بغداد الذي أعلن العراق اعتقاله؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          الركود العظيم.. هل بدأت قوة الصين بالأفول؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          العالم أكبر من 5.. لافروف يؤيد أردوغان في ضرورة تمثيل القوى الجديدة بمجلس الأمن (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          ملف خاص بانتخابات الرئاسة الامريكية - 2020 (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 171 - عددالزوار : 39087 )           »          فاجأ الاستخبارات الأميركية.. الصين أطلقت صاروخا "فرط صوتي" في المدار (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 36 )           »          التيار الصدري في العراق من النشأة إلى صدارة الانتخابات (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »         



 
العودة   ..[ البســـالة ].. > جـناح الدراســات والبـحوث والقانون > قســــــم الدراســـــات و التـقـاريــر
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 


سر أختيار بحر عُمان لجثة بن لادن .

قســــــم الدراســـــات و التـقـاريــر


إضافة رد
 
أدوات الموضوع

قديم 06-05-11, 11:07 AM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المنتصر
مشرف عام

الصورة الرمزية المنتصر

إحصائية العضو





المنتصر غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي سر أختيار بحر عُمان لجثة بن لادن .



 

سر أختيار بحر عُمان لجثة بن لادن.. ومايحدث في العالم العربي ..مقدمات لـ (معركة القرن) الكبرى!

2011-05-05 17:07:04

بقلم: سمير عبيد*

أسرار دعم واشنطن لعمليات التغيير في المنطقة:

نحن هنا نستند على معطيات ليست غيبيّة ، والى معلومات بحثيّة ليس بالضرورة يعلمها ويعرفها الجميع، وبالتالي من لايريد أن يقتنع بها فهو حر برأيه، وسعيا منّا للتنبيه من المخاطر المحدقة بشعوب ودول المنطقة، فالولايات المتحدة الأميركية أمام شعار شكسبيري " أكون أو لا أكون" ولكن من وجهة نظر الولايات المتحدة هو " أستمر وأبقى أو لن أستمر وأضمحل" شعار أقلقها ويقلقها للغاية، فهي تعيش رعب الضعف والهوان في العالم ،وكذلك في الداخل الأميركي الذي يحتوي على قنابل هائلة وجاهزة للأنفجار ،وأن مسمار أمانها هو الأقتصاد، وبالتالي هي خائفة من الداخل الأميركي، و من بروز قطب أو أقطاب دولية تستطيع محاصرتها، أو الشروع بأضعافها ،وليس بالضرورة من خلال الحروب، فهناك أدوات أخرى، وأهمها الأقتصاد والإستخبار، وغيرها من الأدوات هذا من جهة، ومن الجهة الأخرى هناك الشعور بالملل والثقل من موضوع حماية أمن وأقتصاد وأستمرار إسرائيل، فلقد شكل موضوع دعمها لإسرائيل في السراء والضراء، وفي الخطأ والصح، وفي السر والعلن مشاكل داخلية ودولية، وكذلك سبّب لها مشاكل وإحراج داخل منطقة الشرق الأوسط والعالم، وبما أن عملية السلام بين العرب وإسرائيل قد فشلت بل ماتت بسبب تعنت بعض الجهات الإسرائيلية، أضافة لعدم تجانس الأنظمة العربية في المنطقة، راحت واشنطن ففكرت بإستراتيجية "الغربلة والتغيير" ولكن من خلال أستغلال العلاقة المتأزمة بين الأنظمة الحاكمة والشعوب العربية، والتي عنوانها الكراهية والرفض لهذه الأنظمة وبمختلف أشكالها وعناوينها، وبالتالي وجدت أدوات التغيير الخرافية والسحرية، وهي كراهية الشعوب العربية للأنظمة الحاكمة، ففتحت لها أفق التعبير التكنلوجية، بعد أن دربت لأجلها بعض المجموعات التي أختيرت من مختلف الدول العربية لتصبح هي الممهد و فتيل أشتعال الثورات، وأدوات دحرجت ونمو " كرة الثلج" في الدول التي شملها التغيير، والتي سوف يصل اليها التغيير.

أي أن الولايات المتحدة وتبعها الغرب لم يفعلا شيئا لدعم ثورات الشعوب إلا الدعم الإعلامي، وفتح أفق التعبير، ناهيك عن التحرك والضغط الدبلوماسيين، وهذا ما كانت تبحث عنه الشعوب العربية منذ عقود طويلة، ولكن كل هذا ليس لسواد عيون الشعوب العربية المقهورة، بل الهدف هو فرض أنظمة جديدة، وتحت شعار التغيير والديمقراطية تكون قريبة من بعضها البعض في موضوع السلام والعلاقة مع إسرائيل، أي تكون سلسلة وخالية من عقدة " الخوف من إسرائيل" ليتم بعدها تحقيق السلام والتكامل الأقتصادي مع إسرائيل، وربما يسأل أحدهم سؤالا منطقيا" ولكن حسني مبارك كان مندمجا مع الإسرائيليين وخدمهم كثيرا" فالجواب: نعم، ولكن حسني مبارك كان يشكل مشكلة عويصة لشعبه ولقيادات المنطقة العربية، وكان عنصر تخريب لوحدة الصف العربي الذي تريده الولايات المتحدة متوائما مع الإسرائيليين، لهذا راحت واشنطن للبحث عن قيادات جديدة تؤمن بالبراغماتية والتحولات التي حدثت في العالم، وأن تأجيل عمليات التغيير في المغرب و الدول الخليجية سببها لأن الأنظمة فيها تمتلك علاقات سرية مع إسرائيل، وأنها مستعدة للتفاهم والمصالحة مع إسرائيل ،وحتى بدون شروط مسبقة أو لاحقة، وأن الضرب على سقف بيت النظام السوري الآن هو لكي يُغير من تعاطيه مع شروط عملية السلام مع الإسرائيليين، ولكي يبتعد عن الأنظمة التي وصفها الأميركيون بالشريرة وبمقدمتها إيران!.

مسرح عمليات معركة القرن الكبرى!
فما يحدث في المنطقة مجرد مقدمات الى معركة القرن الكبرى التي تراهن عليها الولايات المتحدة، والتي من خلالها سوف يدخل سلاح البحرية التاريخ العسكري المعاصر، كسلاح يحسم المعركة، مثلما دخله سلاح الجو، وأصبح رمزا لحسم المعارك الكبرى والإستراتيجية، وصار عنوان القرن الماضي " القرن العشرين" من خلال الأعتماد عليه في معركتي الخليج الأولى والثانية، وكذلك في معركة البلقان " يوغسلافيا السابقة" وغيرها، فسلاح البحرية هو الذي تقرر أن يكون رمز النصر لمعركة القرن الواحد والعشرين، والذي سوف يكون مسرحها "الخليج ، ومضيق هرمز ، وإيران ، والبحر المتوسط الساند لها" فمن جانب الولايات المتحدة هناك حساب دقيق لما يحدث في المنطقة، ويشمل هذا الحساب " الوقت، والميزانيات، والأحتمالات، والأهداف، وحجم المصالح المرتبة، وطبعا أضافة للخسائر" وأن العرب لا يدرون ماذا يجري حولهم وفي بلدانهم ومنطقتهم بل صار واجبهم الهرولة خلف الأميركان، بل الهرولة والتصفيق خلف الدبابة والبارجة الأميركية.

فالولايات المتحدة تسابق الزمن، ويدها على قلبها خوفا من بروز قطب أو أقطاب عالمية تنافسها أو تحاصرها في منطقة الشرق الأوسط، وفي المناطق المهمة في العالم، ولهذا راحت فتقاربت مع الروس كثيرا، بل تنازلت للروس في بعض الأحيان في المواضيع الإستراتيجية والأقتصادية، ولكنه تنازل محسوب جدا، والهدف هو تطمين الروس من جهة، ومراقبتهم عن قرب من جهة أخرى، وضمن شعار "إن أردت أن تعرف كيف يفكر عدوك، فتقرّب منه كثيرا" ومن جهة الصين حاولت الولايات المتحدة التقرب من بكين في بعض الملفات السياسية والأقتصادية، وأبقت على ملفات أخرى كوسائل ضغط وأهمها ملف " حقوق الأنسان، وملف تايوان والتبت، والحقوق الفكرية، والتعددية" الخ، ولكن الصين من جانبها ماضية في أستراتيجياتها العالمية وحتى في الداخل الأميركي نفسه، وحتى التوجس الأميركي من الإتحاد الأوربي راحت فريّحت نفسها منه من خلال الملف "الليبي" وعندما نجحت بتوريط بريطانيا وفرنسا في المستنقع الليبي، فراحت هي فنأت عنه نوعا ما لتتفرغ الى هندسة المنطقة من جديدة، وكان أول نصر لها هو سلب باب المندب من البريطانيين.

فالحرائق المتصاعدة في المنطقة تحت شعار "التغيير" سوف تحتويها واشنطن بل باشرت بأحتوائها في تونس ومصر لتبسط إستراتيجيات جديدة في الشرق الأوسط، ولكي تباشر بهذه الإستراتيجيات الجديدة لابد أن تقدم نفسها أي الولايات المتحدة بثوب جديد وأخلاق جديدة، فذهبت فأعتمدت على الحليف المسلم الجديد في المنطقة، والذي هو بمثابة الشرطي الجديد في المنطقة وهي " تركيا" على أنه الشريك المبشر بالاعتدال الإسلامي، وبنشر الصحوة الإسلامية المفتحة في منطقة الشرق الأوسط، وجاء أختيار تركيا وتحديدا " أدارة غول وأردوغان" لأن تركيا تناكف أوربا وتحديدا فرنسا ،وهذا ماتريده الولايات المتحدة في المنطقة، وبنفس الوقت هناك حساسية وحذر شديد من الجانب التركي تجاه روسيا وهذا هو الآخر ماتريده واشنطن، وبهذا هي رسخت وعلى الأقل من الجانب النفسي أستراتيجية أنقسام العالم العربي بين الولاء لإيران والولاء لتركيا، ومن يوالي إيران سوف يكون في موقع الشك والريبة، ومن يوالي تركيا فسوف يكون مرضيا عنه وعليه،فراحت تركيا لتتوغل في المنطقة العربية سياسيا وأقتصاديا وأستخباريا وكله بعلم واشنطن، لا بل راحت لتضغط على بعض الأنظمة ليقبلوا "الإخوان المسلمين" كشركاء في الحكم والنظام بضمانة تركية، وهذا بحد ذاته سيقود الى أصطفاف "طائفي ومذهبي" وبشكل جماعي، وأن تحقق ذلك فهو يلامس المشروع "الصهيوني القديم" والذي خطط لتقسيم المنطقة العربية الى دويلات أثنية وعرقية وطائفية ومذهبية ودينية ، وعلينا أن لا نغفل بأن هكذا تقسيم سيقود الى عملقة "المشاريع القومية" في المنطقة ،والتي ستخنق المشروع القومي العربي إن لم نقل ستقتله، وهي المشروع القومي التركي، والمشروع القومي الإيراني، والمشروع القومي في إسرائيل، وبهذه الحالة لم يبق للعرب مكانا في الخارطة السياسية!!.

أسباب مقتل بن لادن ... ومخاطر مابعد بن لادن!
وعندما حققت واشنطن ماورد أعلاه وبنسب كبيرة ، راحت لتفرش المسوغات والمسببات لكي تقدم نفسها بوجه جديد، أو بثوب جديد يقبله العرب والمسلمين بالدرجة الأولى، والعالم بالدرجة الثانية، وعندما أقدمت على عملية "قتل بن لادن" في باكستان، وبهذا أصبح هناك مسوغ للولايات المتحدة لتنسحب من أفغانستان ،أو تخفف من وجودها في هذا البلد ،وقبل أن يبتلعها إسوة بالأمبراطوريات التي بلعها من قبل، وبنفس الوقت سيصبح هناك مسوغ للضغط على باكستان، وحتى نبذها وتركها الى الصراع الذي سوف يقود الى تقسيم باكستان، وبعد أن تضع يدها أي الولايات المتحدة على المنشآت النووية الباكستاية، فالعسكر الباكستاني أمامه أيام عصيبه للغاية ومن خلال الترويج الإعلامي على أنه هو المسؤول عن أختباء وحماية بن لادن طيلة السنوات الماضية، فباكستان مقبلة على هزات عنيفة للغاية، والمنطقة هي الأخرى مقبلة على عواصف مابعد مقتل بن لادن.

فما ستقوله واشنطن ليس هناك ما يفنده لأنه مات ورمي في البحر حسب المزاعم الأميركية، وبالتالي أصبحت لدى واشنطن (قوة عظيمة للغاية) وسوف تستخدمها ضد أي أنسان، ومسؤول ،ونظام ،ودولة في العالم، بحجة أنهم عثروا على تسجيلات وملفات مع بن لادن ورد فيها كذا وكذا ضد ذلك الأنسان والمسؤول والنظام والدولة، وبالتالي فالكل تحت رحمة واشنطن، وخصوصا قادة وزعماء ورموز منطقة الشرق الأوسط، ومن هذا المنطلق سوف تشرع واشنطن بمشاريع وعمليات خطيرة في المنطقة وضد جهات عربية وإقليمية بحجة أنها كانت قريبة أو تتعامل مع بن لادن، وأن تقرير الكونغرس الأميركي الأخير ،والذي نشر بتاريخ الرابع من مايو 2011 يصب في هذا الإتجاه ،وعندما أتهم إيران بأن لها علاقات قوية مع تنظيم القاعدة ضد النفوذ الأميركي في المنطقة "وتحدث التقرير الذي اعدته شركة "كرونوس" للاستشارات في مجال الاستراتيجية لمجموعة برلمانية معنية بمكافحة الإرهاب، عن علاقات متينة بين قوة النخبة الايرانية لحرس الثورة الاسلامية في ايران والقاعد،.ونشر التقرير اثر مقتل أسامة بن لادن في عملية نفذتها مجموعة كومندوس اميركية في باكستا،. واكد معد التقرير مايكل اس سميث الثاني ان "ايران اقامت بهدوء علاقة عمل قوية مع ابرز قادة القاعدة" مضيفاً ان "هذه العلاقة اقيمت بهدف التصدي للنفوذ الاميركي في الشرق الاوسط وجنوب آسيا". واضاف التقرير ان العلاقة شملت ايضاً "على الارجح مساعدة ايران للقاعدة على تجنيد الارهابيين لتنفيذ اعتداءات ضد الولايات المتحدة وحلفائها من خلال توفير الدعم الضروري الذي يمكن تنظيم القاعدة من توسيع نطاق عملياته".. وهذا بحد ذاته يجيز للولايات المتحدة أستخدام القوة ضد إيران، ولا ندري ماذا سيخرج في الأيام المقبلة والذي حتما هو أخطر من هذا وضد إيران وغيرها، ومن هنا أكدنا ونؤكد بأن مقتل بن لادن يمثل فاصلة بين عهد بن لادن الحي، والذي عايشنا تداعياته، وبين عهد مابعد مقتل بن لادن والذي سيكون أكثر خطرا لأن أدوات الإتهام أصبحت جاهزة وبالجملة بحجة أن واشنطن عثرت على "الصندوق الأسود وغرفة الإسرار" الخاصة ببن لادن، ولكن كل هذا له علاقة بمعركة القرن الكبرى، والتي تقترب يوما بعد بعد آخر!.

الرسائل المهمة من وراء رمي جثة "بن لادن" في بحرعُمان تحديدا!!

فأن موضوع رمي جثة "بن لادن" في البحر، وتحديدا في "بحر عُمان" وحسب الرواية الأميركية يمثل أشارات ومعاني مهمة للغاية بالنسبة للأميركيين، فهم من المولعين بالرمزية والإشارة ،ونلاحظ هذا من خلال التسميات التي يطلقونها على عملياتهم العسكرية والحربية والخاصة، فجميعها تدل على دلالة ورمزية أضافة للإشارة وأحيانا تمثل رسائل ما ، ولهذا مثلا أطلقوا على عملية تصفية بن لادن الأخيرة تسمية "جيرونيمو"

و"جيرونيمو" هو الاسم الحركي الذي اطلقته القوات الاميركية على عملية قتل زعيم "القاعدة" أسامة بن لادن، التي نفذها جنود من وحدة النخبة في البحرية "نيفي سيل"،وجيرونيمو، هو أحد زعماء قبيلة "الأباتشي"، أحد أشهر قبائل الهنود الحمر، سكان أميركا الأصليون، الذين قاتلوا "الأميركيين البيض" في القرن التاسع عشر، وسبب جيرونيمو في مرات كثيرة الحرج للضباط والجنود بنجاحه في الهروب منهم، حتى تمت الاستعانة ببعض عناصر الأباتشي المتعاونين للإيقاع به عام 1886 وتمت الإشارة كثيرا إلى بن لادن على أنه" جيرونيمو القرن الحادي والعشرين" الذي يراوغ الجيش الأميركي ويفر في مناطق جبلية وعرة.

، ولهذا تم أختيار "بحر عُمان" كتعبير رمزي يحمل رسائل في غاية الاهمية لتستقر فيه جثة أعتى المجرمين من وجهة النظر الأميركية ،والتي تمثل نهاية حقبة أرهقت العالم، وهي " حقبة بن لادن والقاعدة" فكان رمي الجثة في هذا المكان بالتحديد هو أشارة الى قلب مسرح عمليات معركة "القرن" المقبلة، والتي سوف تُحدّد مصير و مستقبل الولايات المتحدة، فأما البقاء والهيمنة أو الإنكسار والتقهقر، وحسب ما أـسلفنا هي المعركة التي سيُعتَمَد فيها على سلاح البحرية، فجاء رمي جثة بن لادن في بحر عُمان عبارة عن قربان أستباقي لهذه المعركة، و رسالة تحدي الى الرئيس نجاد والى النظام الإيراني، وكانت رسالة معبرة للغاية من وجهة النظر الأميركية، أي سيكون مصير من يقف بوجه الولايات المتحدة هو قعر البحر،فجاء رمي جثة بن لادن في قلب مسرح عمليات الحرب المقبلة و الفاصلة في تاريخ الولايات المتحدة والغرب بمثابة قربان لهذه الحرب التي تعتبرها الولايات المتحدة مقدسة ومهمة بالنسبة لها لأنها تحدد عمر وبقاء الولايات المتحدة، وستمثل سر بقاء تفوقها على العالم، ولقد بدأت في فصولها عندما سارعت الى تسخين الجبهات التي توالي إيران أو التي تراهن عليها إيران، وأهمها الجبهة البحرينية والتي خطفتها من إيران أخيرا، والجبهة السورية التي لازالت ساخنة ولا تُعرف خاتمتها، وسوف تنتقل المعركة الى الجبهة اللبنانية حيث حزب الله، خصوصا وأن أغتيال بن لادن يفتح الشهية ضد نصر الله من وجهة نظر واشنطن وتل أبيب، والهدف هو تقطيع أذرع الأخطبوط الإيراني في المنطقةىالعربية، وهي الأذرع التي أمتدت خارج الحدود الإيرانية، ولن يستثنى العراق فهناك سيناريو معد لتقليم أظافر إيران في العراق من خلال أبعاد وحصار جميع أصدقائها وأدواتها في العراق وفي العملية السياسية.

فالولايات المتحدة تنظر الى المعركة المقبلة على أنها معركة القرن، لأن أهم أهدافها هو " النفط الإيراني + مضيق هرمز" أي الطاقة وطرق أمدادها الأمينة، فالقرار قد أتخذ بالهيمنة على مضيق"هرمز" وأن لا يُترك تحت هيمنة وسيطرة الأنظمة الشريرة من وجهة نظرها ،وهذه العبارة بحد ذاتها ساحرة لتأليف أئتلاف دولي لتحرير مضيق"هرمز" من هيمنة الدولة الشريرة وهي إيران، وعندما يؤخذ مضيق هرمز من الإيرانيين سوف يكون تحت الإشراف الأميركي، وهذا يعني شلل إيران، ناهيك عن الصدمة النفسية التي ستقود الى الرعاش والزهايمز بين الأوساط الإيرانية، وبهذا سوف تمضي واشنطن والغرب نحو بقية فصول المعركة مع إيران والتي ستكون سهلة للغاية وتحديدا بعد محاصرتها ومن جميع الجهات، خصوصا وأن رياح التغيير باشرت بالأنتقال من العالم العربي الى دول القوقاز أي الحديقة الخلفية لإيران لخلق أنظمة جديدة متوائمة مع الولايات المتحدة، وبهذا ستصبح إيران محاطة بالنيران .

وعندما يُؤخذ مضيق هرمز من الإيرانيين بحجة تحريره، فسوف تبقى المعركة الأميركية الأخرى وهي الهيمنة على النفط الإيراني والثروات الأخرى ناهيك عن الموقع الإستراتيجي لإيران ومن خلال دعم نظام يوالي أمريكا فيها، وهذا يعني أنحلال الأئتلاف القومي في إيران، وهو الأئتلاف الذي يكوّن الوطن الإيراني والتمتثل بأتحاد القوميات الخمس الكبرى، وبالتالي سوف يكون لكل قومية نظامها ودولتها ،وأهمها " البلوش، والعرب، والأكراد، والفرس، والآذريين وغيرهم" وبالتالي فعندما تهيمن الولايات المتحدة على مضيق هرمز ، وعلى النفط الإيراني أضافة للنفط العراقي فسوف تصبح القيصر في العالم، والمالك الأكبر للطاقة في العالم، ومن هنا ستهيمن على العالم ، لا بل ستتحكم بمصير العالم ،خصوصا عندما نجحت بالهيمنة على نفط العراق، ودفعت الأوربيين نحو النفط الليبي الذي لا يهمها، و أخيرا نجحت من الهيمنة على "باب المندب" بعد خطفه من البريطانيين الذين تورطوا في ليبيا بلعبة أميركية، وبهذا أمنوا طريق أمداد الطاقة فلم يبق إلا مضيق هرمز، وبهذا ستصبح الطاقة وخطوط أمدادها العالمية تحت الهيمنة الأميركية، وحينها سوف يكون الإتحاد الأوربي واليابان متسولان لدى الولايات المتحدة، وبالتالي فسوف تحدث أصطفافات جديدة في أوربا ربما ستكون سببا بتشظي هذا الإتحاد، ولكن علينا أن لا نستهين بالإيرانيين ، فسوف يقاتلون ويدافعون عن حدودهم وبلدهم وعن أراضيهم ومياههم، ولكن وللأسف فسوف لن يكون هناك تكافؤ في المعركة التي سوف تكون خسائرها جسيمة للغاية،

ولكن واشنطن تعتبرها المعركة التي لابد منها ، وهي التي ستحدد مستقبل أميركا والعالم.

كاتب وباحث في شؤون الأمن القومي
المصدر : القوة الثالثة .

 

 


 

المنتصر

يقول احد القادة القدماء وهويخاطب جنوده . ( اذا لم تكونوا مستعدين للقتال من أجل ما تروه عزيزاً عليكم , فسوف يأخذه أحد ما عاجلا أو اَجلا , واذا كنتم تفضلوا السلام على الحرية فسوف تخسرونهما معاً , واذا كنتم تفضلوا الراحة والرخاء والسلام على العدل والحرية فسوف تخسروهما جميعا ) .

   

رد مع اقتباس

إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:11 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع