تاريخ الانقلابات العسكرية في الإسلام (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          التحقيق بانفجار مرفأ بيروت.. رئيس الوزراء اللبناني السابق يرفع دعوى قضائية على الدولة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          رغم الارتياح الذي بدا عليه الجنرال في مؤتمره الصحفي.. لماذا يظهر البرهان وحيدا في "انقلابه" الثالث؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          انفجار مرسى بيروت (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 41 - عددالزوار : 2964 )           »          تاريخ طويل من الطوارئ بمصر.. ماذا يعني إلغاؤها؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 3 - عددالزوار : 8 )           »          اجتماع الدول المجاورة لأفغانستان.. تشديد على ضرورة تشكيل حكومة شاملة والتنسيق المشترك لمحاربة تنظيم الدولة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          سفراء السودان في 12 دولة يعلنون رفض "الانقلاب”.. واشنطن تدعو لإطلاق سراح السجناء السياسيين وأوروبا تحذر من تداعيات خطيرة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          ستراتفور: انقلاب السودان يمكن أن يؤدي إلى شهور من الاضطرابات العنيفة وتوقف المساعدات الدولية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          مقال بالغارديان: بذور انقلاب السودان زُرعت بعد سقوط البشير مباشرة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          كيف كان ردهم؟ البرهان أبلغ الأميركيين مسبقا بعزم الجيش على اتخاذ إجراءات ضد الحكومة المدنية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          حسن بن عبدالله الغانم المعاضيد - رئيس مجلس الشورى القطري (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 11 )           »          معجزة هانوي.. كيف صعد الاقتصاد الفيتنامي من تحت الصفر؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          بريطانيا وفرنسا.. جذور الكراهية بين أهم قوتين في أوروبا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          إثيوبيا تشنّ غارة جوية على "الجبهة الغربية" لإقليم تيغراي (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          كتاب : "سيد اللعبة: كيسنجر وفن دبلوماسية الشرق الأوسط (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         



 
العودة   ..[ البســـالة ].. > جـناح الدراســات والبـحوث والقانون > قســــــم الدراســـــات و التـقـاريــر
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 


لحرس الثوري الإيراني، قوة القدس

قســــــم الدراســـــات و التـقـاريــر


إضافة رد
 
أدوات الموضوع

قديم 06-12-09, 12:57 PM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
المنتصر
مشرف عام

الصورة الرمزية المنتصر

إحصائية العضو





المنتصر غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي لحرس الثوري الإيراني، قوة القدس



 

الحرس الثوري الإيراني، قوة القدس
وغيرها من قوات الاستخبارات والقوات شبه العسكرية
أولا - الحرس الثوري الإسلامي
الحرس الثوري الإسلامي هو نتاج الثورة الإيرانية عام 1979. لقد أنشأه آية الله الخميني بغرض حماية نظام الحكومة الإيرانية الجديدة الإسلامي. وقد تطور منذ ذلك الحين إلى أن أصبح يمثل القوة الرئيسية السياسية والعسكرية والاقتصادية في إيران. ومن المعتقد أن لهذه القوة علاقات وثيقة مع كبار القواد، ولكن لديها فصائلها الخاصة والتي يدين بعضها بالولاء للرئيس محمود أحمدي نجاد - وهو من المحاربين القدماء في الحرس.
وقد ساهم الحرس الثوري الإيراني (الباسداران) في إدخال حوالي 125.000 رجل في القوات الإيرانية خلال السنوات الأخيرة، كما أن لديه قدرات كبيرة في خوض الحروب غير التقليدية وتنفيذ العمليات السرية. وهذا يشمل قوة (القدس) وغيرها من العناصر التي تعمل سرا أو علنا في الخارج مع حزب الله في لبنان، والميليشيات الشيعية في العراق، والشيعة في أفغانستان.
الجدير بالذكر أن الحرس الثوري الإيراني يستخدم معظم صواريخ إيران أرض - أرض ويعتقد انه يتحكم في نشر الأسلحة النووية، ومعظم أو جميع الأسلحة الأخرى الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية.
إن الصلات بين الحرس الثوري الإيراني والبرنامج النووي الإيراني صلات وثيقة، بحيث أن قادته أدرجت في إطار قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة الذي صدر في 23 كانون الأول / ديسمبر، 2006 ، و 24 آذار / مارس 2007، كما جمدت أصولهم. قرار مجلس الأمن 1747، الذي صدر في 24 آذار / مارس ، 2007 شمل طائفة واسعة من المسئولين الإيرانيين المشاركين في الأنشطة النووية أو الصواريخ الباليستية، بما في ذلك أعضاء هيكل قيادة الحرس الثوري الإيراني التالية أسماؤهم:
• فريدون عباسي دافاني (وزارة الدفاع والقوات المسلحة) عالم ذو صلات بمعهد الفيزياء التطبيقية, ويعمل عن كثب مع محسن فخرزادي محبتي, المذكور أدناه.
• محسن فخرزادي محبتي, من كبار العلماء ورئيس سابق لمركز البحوث الفيزيائية. وقد طلبت الوكالة الدولية للطاقة الذرية إجراء مقابلة معه حول أنشطة المركز خلال الفترة التي كان فيها رئيسا له، ولكن إيران رفضت.
• سيد جابر سفداري (مدير منشآت تخصيب ناتانز).
• أمير رحيمي (رئيس مركز أبحاث أصفهان لإنتاج الوقود النووي, والذي يعد جزء من شركة وكالة الطاقة الذرية الإيرانية لإنتاج الوقود النووي وشرائه،
التي تشارك في أنشطة متصلة بالتخصيب.
• محسن حجتي, رئيس مجموعة فجر الصناعية، المذكورة بموجب القرار 1737 (2006) لدورها في برنامج الصواريخ البالستية.
• مهرادا اخلاقي كيتباشي, رئيس مجموعة شهيد بغيري الصناعية (SBIG) ، المذكورة بموجب القرار 1737 (2006) لدورها في برنامج الصواريخ البالستية.
• ناصر مالكي, رئيس SHIG ، المعينة بموجب القرار 1737 (2006) لدورها في برنامج الصواريخ البالستية. ناصر مالكي أيضا المسئول عن الإشراف على العمل في برنامج الصواريخ البالستية, شهاب 3 وهي الصواريخ البعيدة المدى المستخدمة حاليا.
• احمد ديرغاندي, الرئيس والمدير الإداري لبنك صباح، الذي يوفر الدعم
والتأمين لمجموعة شهيد همت الصناعية (SHIG) ومجموعة شهيد بغيري (SBIG), اللذان تم تعيينهما بموجب القرار 1737 (2006).

الشخصيات الرئيسية في الحرس الثوري الإيراني :

• العميد مرتضى رضائي, نائب قائد الحرس الثوري الإيراني.
• نائب الأميرال علي اكبر احمديان, رئيس هيئة الأركان المشتركة للحرس الثوري الإيراني.
• العميد محمد رضا زهدي, قائد القوات البرية للحرس الثوري الإيراني.
• الأدميرال مرتضى سفاري, قائد البحرية
• العميد محمد حجازي, قائد قوة مقاومة (الباسيج)
• العميد قاسم سليماني, قائد قوة (القدس)
• العميد محمد بكر ذوالقادر, ضابط في الحرس الثوري الإيراني ونائب وزير الداخلية لشئون الأمن.


القوات البرية للحرس الثوري الإيراني.

للحرس الثوري الإيراني وحدات صغيرة مزودة بالدروع تعادل الوحدات التقليدية للجيش. ويتم تدريب بعض الوحدات السرية للبعثات والحرب غير المتناظرة، ولكن معظمها قوات مشاة خفيفة مدربة ومجهزة لمهمات الأمن الداخلي. وتشير التقارير إلى أن هذه القوات تضم ما بين 120.00 و 130.00 جنديا، ولكن هذه الأعداد ليست مؤكدة.
وبشكل عام, فإن القوات البرية للحرس الثوري الإيراني. تسيطر على قوة مقاومة (الباسيج) وغيرها من القوات شبه العسكرية إذا ما حشدت من أجل الحرب.
في كثير من الأحيان يطالب الحرس الثوري الإيراني بإجراء مناورات ضخمة جدا، يشترك فيها أحيانا 100.000 مقاتل أو أكثر. وفيما عدا عدد محدود من عناصر النخبة، فإن التدريبات محدودة إلى حد كبير ومناسبة لأغراض الأمن الداخلي.
ومهما يكن الأمر, فإن الحرس الثوري الإيراني يبدو محور اهتمام إيران في إطار الجهود الرامية إلى تطوير تكتيكات الحرب غير المتناظرة لمواجهة الغزو الأمريكي. وقد أشار تقرير كتب بواسطة "مايكل كونيل" من مركز التحليل التابع للبحرية أن الحرس الثوري الإيراني قد تم تجهيزه بشكل منهجي، كما تم تنظيم وإعادة تدريب قواته لمكافحة
اللامركزية الحزبية وحرب العصابات. وقد تم دعمه بالأسلحة المضادة للدبابات والمضادة للطائرات الهليكوبتر, كما شكلت العديد من كتائب العمليات التي يمكن أن تستمر في القتال مع قدر كبير من الاستقلال, حتى لو فقدت إيران الكثير من التماسك في قيادتها أو السيطرة على اتصالاتها واستخباراتها. وقد شملت تدريبات هذه القوات محاكاة اعتداءات على أمريكا, باستخدام مروحيات هجومية مزودة بأحدث الصواريخ الإيرانية المحمولة جوا, وباستخدام الألغام وباستخدام مواد متفجرة مرتجلة (تشغيل جهاز التفجير المرتجل), كنظم وأساليب للهجوم على أكثر القوات المسلحة تقدما.
ومثل الجيش وقوات (الباسيج)، فإن الحرس الثوري الإيراني قد حاول تطوير وممارسة أساليب الخداع والإخفاء والتمويه وغيرها من صور التغطية الحديثة، بما في ذلك التشتيت إلى فرق صغيرة وتجنب استخدام القوات النظامية للأفراد والمركبات العسكرية, للحد من فعالية الولايات المتحدة. وبما أن مصداقية وفعالية هذه الأساليب غير مؤكدة، فإن الحرس الثوري الإيراني بصدد تبني تكتيكات خاصة لتفادي أجهزة الرادار والأقمار الاصطناعية الخاصة بالعدو. كما أن كلا من الجيش والحرس الثوري الإيراني قد حاولا التعامل مع قدرات جمع المعلومات والتقاط الإشارات والاتصالات الاستخباراتية الأمريكية عن طريق الاستخدام واسع النطاق للألياف البصرية المدفونة ومحاولة إيجاد سبل أكثر أمنا لاستخدام الانترنت والخطوط الأرضية التجارية. كما تدعي إيران أنها تعمل على تهيئة نظم اتصالات آمنة نسبيا، ولكن نجاحها غير مؤكد.
لاحظ كونيل أن الحرس الثوري الإيراني يعمل على تنمية مثل هذه الأساليب التي يمكن أن تشكل طبقات دفاع مع الجيش والقوات الجوية، وذكر أنه في حال انهزام الجيش الإيراني, وانتقال مهاجم مثل الولايات المتحدة إلى المدن الرئيسية في إيران، فإن الحرس الثوري الإيراني ، الجيش الإيراني، وقوات (الباسيج) منظمة ومدربة الآن على خوض حرب استنزاف تعتمد فيها العناصر على التفريق والتبعثر والاضطلاع في هجمات متسلسلة على القوات الأمريكية أينما نشرت, كما يمكنها شن هجمات ضد خطوط الاتصال والإمدادات. هذه العناصر ستعتمد على استقلالية العمل بدلا من الاعتماد على مركزية القيادة. ويبدو أن الحرس الثوري الإيراني والجيش الإيراني قد يعتبرا بالنجاحات المحدودة لفدائيي صدام ضد الولايات المتحدة مقارنة بالجهود الناجحة للمتمردين والميليشيات العراقية في شن هجمات على الولايات المتحدة وغيرها من قوات التحالف في أعقاب سقوط بغداد.
إحدى التكتيكات التي تنظمها وتمارسها مثل هذه القوات هي استخدام المدن المشيدة المأهولة كمناطق دفاعية, حيث تتوفر فيها والفرص لإخفاء الكمائن ولاستخدام الضربات
التكتيكية، الأمر الذي يفرض على المهاجم نشر أعداد كبيرة من القوات في محاولة لتمشيط وتأمين المناطق المجاورة أيضا. وعلى الرغم من بقاء الحرس الثوري الإيراني كأهم قوات إيران الدفاعية، إلا أنه أصبح أكثر بيروقراطية وأقل فعالية كقوة تقليدية منذ انتهاء الحرب بين إيران والعراق في عام 1988. ويعد الفساد والتجاوزات المالية من المشاكل المتنامية في داخل الحرس الثوري الإيراني. وفي هذه المرحلة من الزمن، أصبحت عناصر النخبة هي التي تعطيه معنى حقيقيا بخدمتها لحاجة النظام في إبقاء السيطرة على سكانه.
ويؤكد احد المصادر على أنه في نهاية المطاف سيصبح الجيش النظامي أكثر تقدما من الناحية التكنولوجية. ووفقا لهذا التقرير, فإن الحرس الثوري الإيراني، في المقابل، سيركز على " الواجبات الدفاعية غير التقليدية", مثل فرض الأمن على الحدود ، الإشراف على الصواريخ البالستية وأسلحة الدمار الشامل المحتملة والتحضير لإغلاق مضيق هرمز كإجراء عسكري.

القوة الجوية للحرس الثوري الإيراني

يعتقد أن القوة الجوية للحرس الثوري الإيراني تستخدم وحدات إيران الثلاثة للصواريخ البالستية " شهاب –3" متوسطة المدى (الوضع التشغيلي الحقيقي لا يزال غير مؤكد) وربما كانت تسيطر على أسلحتها الكيميائية والبيولوجية. وفي حين أن الوضع التشغيلي الفعلي لشهاب - 3 لا يزال غير مؤكد، إلا أن القائد الأعلى لإيران، آية الله علي خامنئي، أعلن
في عام 2003 أن صواريخ شهاب - 3 قد سلمت للحرس الثوري الإيراني. وبالإضافة إلى ذلك، فإن ستة صواريخ شهاب -3 قد ظهرت في طهران خلال استعراض عسكري في أيلول/ سبتمبر 2003.
وعلى الرغم من عدم وضوح التشكيلات القتالية الموجودة داخل الحرس الثوري الإيراني ، ولكن يبدو أنه يستخدم صواريخ توكانو EMB-312 العشرة التي تمتلكها إيران.
ويبدو أيضا أنه يستخدم العديد من طائرات التدريب الإيرانية الخمسة وأربعين PC-7،
بالإضافة إلى بعض طائرات التدريب الباكستانية الصنع في مدرسة تدريب بالقرب من "موشاك"، ولكن يبدو أن هذه المدرسة تحت إدارة القوات الجوية العادية. وقد زعمت أيضا أنها تقوم بتصنيع الطائرات الشراعية لاستخدامها في التموين للحروب غير التقليدية . وعلى الرغم من أنها لا تعد منصات صالحة لإيصال المؤن, إلا أنه بإمكانها حمل كميات قليلة من الأسلحة.

القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني

للحرس الثوري الإيراني فرع بحري به 20.000 مقاتل، بما في ذلك وحدات بحرية تضم 5.000 مقاتل. هذه القوة يمكنها تسليم الأسلحة التقليدية، والقنابل والألغام، والأسلحة البيولوجية إلى الموانئ وبعض منشات النفط ومحطات تحلية المياه. بإمكان هذه القوات تنفيذ عملياتها في الخليج وخليج عمان أو في أماكن أخرى إذا ما توفرت لها وسيلة نقل مناسبة.
تتركز قواعد القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني في الخليج، بالقرب من العديد من القنوات الرئيسية للنقل البحري, كما يتمركز بعضها بالقرب من مضيق هرمز. ويتضمن ذلك بعض المنشات في الفارسية, حالول (منصة لنقل النفط), سيري, ابوموسى, بندري عباس, خورامشهر ولاراك. كما أنها تتحكم أيضا في قوات الدفاع الساحلي،
بما في ذلك الأسلحة البحرية من البنادق وقذائف HY-2 ووحدات الصواريخ البرية المضادة للسفن المنتشرة في خمسة إلى سبعة مواقع على طول ساحل الخليج.
وتستطيع قواتها الاضطلاع بغارات واسعة النطاق ضد عمليات النقل البحري في الخليج، والقيام بتدريبات برمائية بمساعدة فرع القوات البرية للحرس الثوري الإيراني ضد أهداف مثل الجزر في الخليج. كما يمكنها شن هجمات ضد المملكة العربية السعودية أو غيرها من البلدان على الساحل الجنوبي للخليج. وتعطي هذه القوات البحرية إيران قدرة رئيسية على الحرب غير المتناظرة.
كما يبدو أن الحراس المتواجدون بشكل غير رسمي في بعض السفارات وغيرها من الجبهات الخارجية ومكاتب الشراء والأعمال التجارية الإيرانية يعملون على نحو وثيق مع المخابرات الإيرانية.
الجدير بالذكر, أن القوات البحرية للحرس الثوري الإيراني تمتلك, على الأقل, 40 زورق دورية مزودة بالأضواء، 10 زوارق دورية مزودة بصواريخ موجهة مضادة للسفن (C-802)، بالإضافة إلى قذائف HY-2 البرية المضادة للسفن. بعض هذه النظم يمكن أن يعدل ليحمل رؤؤس نووية صغيرة، ولكن من الصعب الاعتماد عليها كمنصات إطلاق بسبب محدودية المدى والحمولة وعدم ملائمة منابر الاستشعار / الإرشاد للمهمة.

العمليات البيولوجية والنووية والعمليات السرية (الحرب بالوكالة)

للحرس الثوري الإيراني هيكل معقد يشمل كل الوحدات العسكرية والسياسية. كما يمتلك عناصر منظمة منفصلة لوحداته الأرضية والبحرية والجوية, والتي تشمل كلا من الوحدات العسكرية والشبه عسكرية. كما تربطه علاقات وثيقة مع فرع العمليات الخارجية في وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية, لاسيما من خلال قوة (القدس) التابعة له.
أنشئت وزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية في عام 1983 ولها شبكة واسعة من المكاتب في السفارات الإيرانية. ومن الصعب في كثير من الأحيان فصل أنشطة الحرس الثوري الإيراني ووزارة الخارجية و ووزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية. ويبدو أن العديد من هذه العمليات المتداخلة تديرها لجنة وزارية تسمى "مجلس العمليات الخاصة", تضم زعيم الثورة الإسلامية, الرئيس, وزير الاستخبارات والأمن وبعض أعضاء المجلس الأعلى للأمن الوطني.
كما توجد عناصر أخرى في الحرس الثوري الإيراني يمكنها دعم الاستخدام السري للأسلحة النووية. وهي تدير معسكرات تدريب داخل إيران للمتطوعين. بعض عناصر الحرس الثوري الإيراني لا يزال, كما يبدو, منتشرا في لبنان, ويشارك في نشاط تدريب وتسليح حزب الله وغيره من المجموعات المعادية لإسرائيل. وقد كان الحرس الثوري الإيراني مسئولا عن إرسال شحنات أسلحة ضخمة لحزب الله تحوي أعداد كبيرة من صواريخ الAT-3 المضادة للدبابات والصواريخ بعيدة المدى، وبعض السيارات إيرانية الصنع من طراز "مهاجر".
يذكر أن إيران قد قامت بتصدير الآلاف من الصواريخ من نوع 122-mm وفجر-4 وفجر-5 وصواريخ بعيدة المدى إلى حزب الله في لبنان، وتشير التقارير إلى أن إيران, على ما يبدو, قد أرسلت مثل هذه الأسلحة إلى حزب الله وبعض الحركات الفلسطينية المختلفة، بما في ذلك بعض السفن المحملة بالأسلحة إلى الحكومة الفلسطينية. كما وفرت الأسلحة، والتدريب والتكنولوجيا العسكرية لميليشيات شيعية في العراق، وربما تكون قد قدمت مثل هذا الدعم إلى السنة المتطرفين أيضا، الأمر الذي ساعد على شن الهجمات على الولايات المتحدة وقوات التحالف. كما أن هناك مؤشرات متزايدة على أن تدريبا مماثلا، أسلحة ووسائل دعم أخرى تم تقديمها للقوات الشيعية وعناصر طالبان في
أفغانستان في عام 2007.

قوات (القدس)

للحرس الثوري الإيراني فرع ضخم خاص بالعمليات الاستخباراتية والحرب غير التقليدية. وينضم لمثل هذه المهمات 5.000 مقاتل تقريبا من الحرس الثوري الإيراني. ويشكل هذا الفرع ما يعادل شعبة من القوات الخاصة، بالإضافة إلى بعض الفرق الصغيرة التي تعطى أولوية خاصة فيما يتعلق بالتدريب والمعدات. وقد لعبت قوة القدس الخاصة دورا رئيسا في إعطاء إيران القدرة على مجابهة الحرب غير التقليدية باستخدام حركات أجنبية مختلفة كمحاربين بالوكالة. في كانون الثاني / يناير، قرر المجلس الإيراني الأعلى للأمن الوطني إخضاع جميع العمليات الإيرانية في العراق لقيادة قوات (القدس). وفى الوقت نفسه، قرر المجلس زيادة أفراد قوة القدس إلى 15.000مقاتل (قوام القوة الحالية للقدس غير متاح بعد). قوة (القدس) تحت قيادة العميد قاسم سليماني ولها جهات فاعلة داعمة غير حكومية في العديد من البلدان الأجنبية, ويشمل ذلك حزب الله في لبنان، حماس ومنظمة الجهاد الإسلامي الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية، والميليشيات الشيعية في العراق، والشيعة في أفغانستان. كما أن هناك إفادات بوجود صلات مع بعض المجموعات السنية المتطرفة, مثل القاعدة, إلا أنها لم تؤكد أبدا.
العديد من الخبراء الأمريكيون يعتقدون أن قوات (القدس) قد قدمت عمليات نقل أسلحة كبيرة للشيعة (وربما بعض العناصر السنية) في العراق. وقد تشمل هذه العمليات نقل بعض المكونات المتقدمة لصنع أجهزة التفجير المرتجلة في العراق أو المكونات المستخدمة في صنع المتفجرات, بما فيها قطع تجميع الأسلحة والوصلات اللاسلكية المستخدمة لتفعيل
هذه الأجهزة وتحريك الآليات العاملة بالأشعة تحت الحمراء. وهذه الأجهزة شبيهة جدا بتلك
التي تستخدم في لبنان، ويبدو أن بعضها يعمل على نفس موجة الترددات. الجدير بالذكر أن أجهزة التفجير المرتجلة بدأت تظهر في العراق في آب / أغسطس 2003، ولكنها أصبحت تشكل تهديدا خطيرا في عام 2005.
وفي 11 كانون الثاني / يناير2007، ذكر مدير مكتب وكالة استخبارات الدفاع, في شهادة أمام لجنة الاستخبارات المعينة من قبل مجلس الشيوخ الأميركي, أن قوة (القدس) التابعة لفيلق الحرس الثوري الإسلامي الإيراني تقود الأنشطة الإرهابية العابرة للحدود، جنبا إلى جنب مع حزب الله اللبناني ووزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية. كما تعتقد مصادر أخرى أن المهمة الرئيسية لقوة (القدس) هي دعم الحركات الشيعية والميليشيات. ويبدو أن هذه المساعدات وعمليات نقل الأسلحة قد ازدادت بشكل كبير في ربيع عام 2007.
كما يعتقد أيضا أن قوة (القدس) تلعب دورا مستمرا في تدريب وتسليح وتمويل حزب الله
في لبنان، كما شرعت في تقديم الدعم للميليشيات الشيعية وأنشطة طالبان في أفغانستان.
طبيعة العلاقة بين قوة (القدس)، حماس، والجهاد الإسلامي الفلسطيني غير واضحة, ولكن تم تقديم بعض شحنات الأسلحة الإيرانية بشكل واضح لمساعدة العناصر المعادية للسلام مع إسرائيل في قطاع غزة. وهناك بعض الأدلة على تقديم المساعدة في التدريب والتسليح والتمويل لعناصر فلسطينية معادية في كل من قطاع غزة والضفة الغربية.
وتشير بعض التقارير إلى أن الميزانية المخصصة لقوة (القدس) هي ميزانية سرية يتحكم فيها الزعيم الأعلى "خامنئى" وهي لا تظهر في الميزانية الإيرانية العامة.
العناصر النشطة من قوة (القدس) هي التي تعمل أساسا خارج حدود إيران، على الرغم من أن قواعدها توجد داخل إيران وخارجها. قوات (القدس) مقسمة إلى فئات محددة من الجماعات أو "الهيئات" لكل بلد أو منطقة يعملون فيها. فهناك مديريات للعراق, لبنان، فلسطين، الأردن, أفغانستان، باكستان، والهند, تركيا, الجزيرة العربية, البلدان الآسيوية, الاتحاد السوفيتي السابق, والدول الغربية (أوروبا وأمريكا الشمالية), وشمال أفريقيا
(مصر، تونس، الجزائر، السودان، والمغرب). لقوة (القدس) مكاتب أو "قطاعات" في العديد من السفارات الإيرانية، وهي غير مسموح بدخولها لمعظم الموظفين في السفارة. ومن غير الواضح ما إذا كانت العمليات التي يديرها موظفو تلك المكاتب متكاملة مع المخابرات الإيرانية أو أن السفير في كل سفارة هو الذي يسيطر أو يضطلع على تفاصيلها. على أي حال، فهناك دلائل تشير إلى أن معظم عمليات (القدس) تتم بالتنسيق بين الحرس الثوري الإيراني ومكاتب داخل وزارة الخارجية الإيرانية ووزارة الاستخبارات والأمن الإيرانية. وهناك مكاتب عمليات منفصلة في لبنان، تركيا، باكستان، والعديد من بلدان شمال أفريقيا. وهناك أيضا مؤشرات تدل على أن هذه العناصر قد تكون مشاركة في تفجير السفارة الإسرائيلية في الأرجنتين في 1992 ومركز الجالية اليهودية في بوينس ايرس في 1994, رغم أن إيران نفت بشدة تورط أي جهة تابعة لها.
ويبدو أن (القدس) تسيطر على العديد من معسكرات التدريب لمواجهة الحرب غير التقليدية، في بلدان مثل إيران والسودان ولبنان. كما يعتقد أنها تدير معسكرا تدريبيا ذا طبيعة غير محددة في السودان, ولها ما لا يقل عن أربعة مرافق تدريب رئيسية في إيران. (للقدس) أيضا مركز تدريب رئيسي في جامعة الإمام في قصر سعد أباد في شمال طهران, حيث يتدرب الجنود على القيام بالعمليات العسكرية والإرهابية ويتم تلقينهم بأيدلوجية محددة. وهناك أيضا معسكرات تدريب في "كوم" و"تبريز" و"مشهد" وفي لبنان والسودان. ومن هذه المعسكرات أيضا معسكر "النصر" لتدريب العراقيين الشيعة والأكراد الترك والعراقيين في شمال غرب إيران, ومخيم تدريب بالقرب من "مشهد" لتدريب الأفغان والثوار الطاجيين. كما يبدو أن (القدس) تساهم في تشغيل معسكر "منزاريا" للتدريب بالقرب من "كوم"، وهو من المعسكرات التي تعمل على تجنيد الطلاب الأجانب في المدارس الدينية، والذي يبدو أنه قد درب بعض البحرينيين. وقد أفاد بعض الأجانب أنهم قد تلقوا التدريب في الهدم والتخريب في مرفق تابع للحرس الثوري الإيراني بالقرب من أصفهان، وفي التسلل للمطارات في مرفق بالقرب من "مشهد" و"شيراز"، وفي الحرب تحت الماء في مرفق تابع للحرس الثوري الإيراني في "بندر عباس".
وفي 11 كانون الثاني / يناير 2007، اعتقلت القوات الأمريكية في العراق خمسة رجال متهمين بتوفير الأموال والمعدات للمتمردين العراقيين. ووفقا لمصادر عسكرية أميركية، فقد كان لهؤلاء الرجال صلات بالقدس. وفي 20 كانون الثاني 2007، اقتحم مسلحون يرتدون زي الجنود الأمريكيين مركز التنسيق بين المقاطعات في كربلاء وقتلوا وجرحوا عدة جنود أمريكيين. ووفقا لبعض المصادر، بما فيها المخابرات العسكرية الأمريكية، أن المسلحين كانوا من عناصر (القدس). فإن التخطيط والتنفيذ المتطور لهذا الهجوم جعل من غير المرجح أن تكون أي جماعة عراقية أخرى مشاركة فيه.
وقد شدد العميد ديفيد بتروس, قائد القوات الأميركية في العراق, في شهادته أمام الكونغرس في نيسان / ابريل 2007, على الدور المتنامي لقوة (القدس) وللحرس الثوري الإيراني في العراق. وأشار إلى أن الولايات المتحدة قد تمكنت من القبض على بعض عملاء (القدس) في العراق وصادرت أجهزة كومبيوتر تضمنت أقراصها الصلبة على وثيقة من 22 صفحة تحتوي على التخطيط, وعملية الموافقة على تصريف هجوم أدى إلى مقتل خمسة جنود أمريكيين في كربلاء.
خبراء الدفاع الإسرائيلي يعتقدون أن الحرس الثوري الإيراني وقوة (القدس) لم يلعبوا دورا رئيسيا في تدريب وتجهيز حزب الله فقط، بل في مساعدته أيضا أثناء حرب إسرائيل - حزب الله في عام 2006. وقد أوضح ضباط المخابرات الإسرائيلية أنهم عثروا على مراكز قيادة ومراكز تحكم في إطلاق الصواريخ والقذائف ذات تصميم إيراني. وهم يشعرون أن قوة القدس لعبت دورا رئيسيا في تزويد حزب الله بالصواريخ المضادة للسفن التي استخدمت في الهجوم على زورق الدورية التابع للأسطول الإسرائيلي ""Sa'ar-class, وأن الإيرانيين والسوريين قد زودوا حزب الله بالمعلومات من خلال بعض المرافق في سوريا أثناء القتال.

قوة "الباسيج" (قوة المقاومة ورفع الظلم)

مثل الحرس الثوري الإيراني, انبثقت قوة (الباسيج) من ثورة 1979 عن طريق التدخل المباشر لآية الله الخميني. وفي كانون الثاني / يناير 1981، وضعت (الباسيج) تحت قيادة الحرس الثوري الإيراني.
(الباسيج) هي قوة احتياط شعبي مكونة من حوالي 90.000 رجل، مع قوة نشطة واحتياطية تصل إلى 300.000 والقدرة على تعبئة ما يقرب من 1.000.000 رجل. ولديها ما يقرب من السبعمائة وأربعين كتيبة إقليمية, تتألف كل منها من 300-350 فرد. ويسيطر عليها الحرس الثوري الإيراني وتتألف في معظمها من الشباب والرجال الذين أتموا الخدمة العسكرية والمسنين.
ويبدو أن (الباسيج) قد بدأ بالتركيز على مكافحة الشغب والأمن الداخلي في منتصف التسعينات. ولذلك، فقد أوجد نظام كتائب خاصة رسمية ذات طراز عسكري لمهمات الأمن الداخلي (عاشوراء). وعلى كل حال, فقد تم توسيع نطاق مهماتها لتزويد الحرس الثوري الإيراني بالاحتياطي والعناصر الصغيرة في الدفاع ضد الغزو الأمريكي, فتكون بمثابة قاعدة تعبئة له, فضلا عن توفير كوادر وحدات صغيرة مستقلة للعمل ضد القوات الغازية. ومن شأنها أيضا أن تعمل على تأمين الغطاء للقوات الرئيسية ومهاجمة الوحدات الأمريكية المعزولة في المناطق الخلفية في نفس الوقت. ووفقا لكونيل، فقد شكل الحرس الثوري الإيراني في زمن الحرب خطة للتعبئة سميت "معن الخطة"، حيث كان من شأن كتائب (الباسيج) أن تندمج في الحرس الثوري الإيراني كجزء من قوات الدفاع الإقليمية. ومن الواضح هنا مدى فعالية (الباسيج) في مهمات كهذه. الجدير بالذكر, أنه قد أنشئت قوات مماثلة لها في عدد من البلدان، بما فيها العراق, ولكنها في كثير من الحالات لم يتحقق
لها مجد كقوة مقاومة فعالة. ولكن بالرجوع إلى حرب إيران - العراق والقتال الدائر في العراق منذ عام 2003, سيتضح أن لإيران خبرة واسعة في إنشاء واستخدام مثل هذه القوات, وقد أظهرت أنه يمكن لكوادر صغيرة من الناشطين, باستخدام الأجهزة والسيارات المفخخة والقنابل الانتحارية, أن تلعب دورا سياسيا وعسكريا مهما.

دور الحرس الثوري الإيراني في الصناعات الإيرانية

يلعب الحرس الثوري الإيراني دورا كبيرا في صناعات إيران العسكرية. فدوره الريادي في محاولات إيران للحصول على صواريخ أرض - أرض وأسلحة الدمار الشامل يعطيه خبرة متزايدة في التكنولوجيا العسكرية المتقدمة. وكنتيجة لذلك، يعتقد أن الحرس الثوري الإيراني هو فرع القوات المسلحة الذي يلعب الدور الرئيسي في صناعات إيران العسكرية. كما أنه يسيطر على جميع صواريخ "اسكود" ومعظم أسلحة إيران الكيميائية والبيولوجية ويوفر القيادة العسكرية من أجل إنتاج الصواريخ وإنتاج كافة أنواع أسلحة الدمار الشامل.
ويعتبر الحرس الثوري الإيراني قوة اقتصادية قوية تسيطر على العناصر الرئيسية في صناعة العراق الدفاعية. ويبدو أنه يعمل كجزء من شبكة إيران التجارية السرية، وهي الشبكة التي أنشئت, بعد سقوط نظام الشاه, لشراء الأسلحة والمعدات العسكرية من خلال التخفي خلف منظمات وهمية. إلا انه من غير المعلوم مقدار قوة سيطرة الحرس الثوري الإيراني على هذه الشبكة في مقابل سيطرة وزارة الدفاع.

القوات شبه العسكرية وقوات الأمن الداخلي والاستخبارات

إيران لا تواجه تهديدا جديا من الإرهاب. لذا تتركز أعمال قوات الأمن على مواجهة المعارضة السياسية. وقد حافظت إيران منذ1990 على نفس هيكل قواتها شبه العسكرية وقوات الأمن الداخلي, كما لم تتغير تشكيلة فروعها الرئيسية منذ السنوات الأولى للثورة.
إيران تمتلك شبكة واسعة من قوات الأمن الداخلي والاستخبارات. وتتكون الأجزاء الرئيسية لجهاز الأمن الداخلي من وزارة الاستخبارات والأمن, قوة مقاومة (الباسيج)، وحدة الاستخبارات التابعة للحرس الثوري الإيراني ، وقانون إنفاذ القوات من داخل وزارة الداخلية, والذي يعد مسئولا إلى حد كبير عن توفير الشرطة ومراقبة الحدود. ويبدو أن قيادة كل من هذه المنظمات مجزأة ومشتتة بين عدة فصائل سياسية متنافسة في الغالب. الجدير بالذكر أن المعلومات المتعلقة بجميع قوات الأمن والاستخبارات الإيرانية محدودة للغاية وتخضع في الغالب لتلاعب سياسي.
مفتاح معظم القوات شبه العسكرية والإستخباراتية في إيران هو الحرس الثوري الإيراني ، حيث يستحوذ ويسيطر على عدة منظمات أخرى أو أجزاء منها. وترفع جميع الأجهزة الأمنية, بدون استثناء, تقاريرها للمجلس الأعلى للأمن الوطني، باعتباره أعلى هيئة سياسية في سلسلة القيادة. وتبدو ظاهرة تجزئة قيادات الأجهزة الأمنية جلية في علاقتها بالمجلس الأعلى للأمن الوطني, بحيث تحتفظ بعض تلك المنظمات بروابط خاصة مع عناصر معينة فيه.
وقد قام المرشد الأعلى، علي خامنئي، بتكوين هيئة استشارية في أيار / مايو 2006, سميت بالمجلس الاستراتيجي للسياسة الخارجية. ويفترض بهذه الهيئة أن تقوم بتقديم المشورة للمرشد الأعلى في طائفة واسعة من المسائل المتعلقة بالسياسة الخارجية. وعلى الرغم من أنه لا يسعنا التكهن بالآثار المترتبة على هذه الهيئة، إلا أن إنشاءها أرسل تحذيرا للمراقبين باحتمال وجود توتر كبير بين بعض العناصر الأمنية في إيران.

وزارة الاستخبارات والأمن

أنشئت وزارة الاستخبارات والأمن في أعقاب الثورة لتحل محل المنظمة الوطنية للاستخبارات والأمن (سافاك), المنحلة حاليا، والتي أنشئت تحت قيادة ضباط أمريكيين وإسرائيليين في عام 1957. وقد سقط (سافاك) ضحية صراع قيادات سياسية في جهاز المخابرات التابع للحرس الثوري الإيراني, خلال الحرب بين إيران والعراق. وكحل إرضائي تم إنشاء وزارة الاستخبارات والأمن في 1984.
في 2006، استخدمت وزارة الاستخبارات والأمن ما لا يقل عن 15.000 موظفا مدنيا. وتشمل مهامها الرئيسية الاستخبارات عن الشرق الأوسط وآسيا الوسطى والاستخبارات الداخلية ومراقبة ورصد بعض الموظفين الحكوميين, فضلا عن العمل على منع المؤامرات ضد الجمهورية الإسلامية. ولذلك، يمكن افتراض أن هذه الوزارة تمتلك شبكة خدمات داخلية.
يفترض في موظفي وزارة الاستخبارات والأمن الحفاظ على المهنية والولاء، وبالتالي من الصعب تعبئتهم بواسطة قوى عسكرية، ورجال الدين أو أي قوى سياسية أخرى. ومع ذلك يري البعض أنه خلال فترة حكم الرئيس السابق محمد خاتمي، سعت وزارة الاستخبارات والأمن للتخليص من بعض الموظفين المتشددين. ويلاحظ أن هناك حجة ثابتة داخل نظام إيران السياسي تقضي بالحد من الرقابة البرلمانية على وزارة الاستخبارات والأمن، مشيرة إلى أن السيطرة على تلك الوزارة يمكن أن تستخدم كأداة سياسية قوية. وفي الآونة الأخيرة كانت هناك جهود في إيران لاستخلاص وحدات الاستخبارات المضادة من وزارة الاستخبارات والأمن وجعلها كيانا قائما بذاته. ويبدو أن هذا الاقتراح قد أثار إعجاب الزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي وبعض المشرعين المتشددين.
وقد ظلت هذه المنظمة حتى الآن تعمل بشكل غير معلن . في التسعينات، اتهم أفراد هذه الوزارة بقتل المعارضين السياسيين في إيران. وقد تم التستر على التحقيقات بشكل منتظم. ويبدو أن لوزارة الاستخبارات والأمن ميزانية كبيرة نسبيا تصرف في ظل توجيهات القائد الأعلى علي خامئنى. كما أن تفاصيل موارد هذه الوزارة لم يكشف عنها حتى لكبار المسئولين السياسيين الإيرانيين.

فرع الاستخبارات التابع الحرس الثوري الإيراني

كجزء من فيلق حرس الثورة الإسلامية، فإن ما يقرب من 2.000 موظفا في فرع الاستخبارات يعد قوة سياسية كبيرة. ووفقا لبعض المصادر، فإن طاعتهم وولائهم للنظام أمر غير مشكوك به.
وتتمثل المهمة الرئيسية لفرع الاستخبارات في جمع المعلومات في العالم الإسلامي. أما فيما يتعلق بالأمن الداخلي، فيستهدف القبض على أعداء الثورة الإسلامية, ويشارك أيضا في تمثيل الادعاء في محاكماتهم. وبالإضافة إلى ذلك، يعمل فرع الاستخبارات بالتنسيق مع فيلق (القدس) التابع للحرس الثوري الإيراني والذي يعمل أيضا في الخفاء خارج إيران.

قوة مقاومة (الباسيج)

سبق ذكر قوة الباسيج في مقدمة هذا التقرير, ولكنها تؤدي مهام أوسع نطاقا من مجرد وصفها كاحتياطي للحرس الثوري الإيراني. فقد أشرف الحرس الثوري الإيراني في عام 1980على إنشاء نظام الميليشيا الشعبية، وهو فريق من المتطوعين سمي بقوة مقاومة (الباسيج) (حشد المقهورين). وتستمد قوة (الباسيج) صفة الشرعية من المادة
151 من الدستور الإيراني، والذي يدعو الحكومة للوفاء بواجباتها وفقا للقرآن الذي يدعو لتزويد المواطنين بجميع الوسائل للدفاع عن أنفسهم.
وقد نظمت هذه القوة في إطار إقليمي وهيكل قيادة لا مركزية. وتضم 740 كتيبة إقليمية تتكون كل منها من ثلاث إلى أربع وحدات فرعية. وتضم كل كتيبة ما بين 300-350 مجند. ووفقا لأحد المصادر، فقد عرض حوالي 20.000 مجند في قوة (الباسيج) في أربعة ألوية خلال تدريب في تشرين الثاني / نوفمبر 2006. وتحتفظ (الباسيج) بعدد صغير نسبيا من الموظفين (90.000) ولكنها تعتمد على التعبئة في حالة الطوارئ.
لقوات (الباسيج) تاريخ في أسلوب الهجمات الانتحارية يعود لفترة الحرب العراقية – الإيرانية, 1980 - 1988. وتتمثل مهمتها الرئيسية اليوم في المساعدة في الدفاع محليا ضد الهجمات العسكرية التقليدية بالإضافة إلى إخماد الانتفاضات المدنية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن أحد الأدوار الرئيسية لهذه القوة يتمثل في الحفاظ على الأمن الداخلي، بما في ذلك رصد التهديدات الداخلية من مواطنين إيرانيين، والعمل بمثابة "قوة ميليشيات ساكنة". الجدير بالذكر أن جاهزية التدريب والمعدات الخاصة بقوة (الباسيج) منخفضة, كما لم يتم الإبلاغ عن أي تجديد خاص بمنظومات الأسلحة في مخزونها.
يفرض الحرس الثوري الإيراني رقابة مشددة على قيادة (الباسيج) كما يلزم أعضاءها بقواعد إسلامية صارمة. التعليقات الأخيرة من جانب زعماء إيرانيين تشير إلى أن مهمة (الباسيج) قد بدأت في التحول من مهمات دفاع داخلية تقليدية إلى "الدفاع ضد مهددات الأمن الإيراني". وعلاوة على ذلك، فهناك تقارير عن اهتمام متزايد في تحسين (الباسيج) تحت
قيادة الرئيس محمود احمدي نجاد. ويلاحظ, في الوقت نفسه، أن قيادة الحرس الثوري الإيراني قد بدأت في التشكك من فعالية (الباسيج) وربما تخفف من روابطها مع هذه القوة.
في 1993، تم إنشاء لواء (عاشوراء) من وحدات الميليشيا التابعة لقوة (الباسيج) وللحرس الثوري الإيراني كوسيلة للتصدي لأعمال الشغب المناهضة للحكومة. هذه الوحدة مؤلفة من حوالي 17.000 مجند من الرجال والنساء، ودورها الرئيسي هو إبقاء الاضطرابات المدنية تحت السيطرة والقضاء عليها. ويذكر أنه كان هناك بعض الاستياء الذي أعرب عنه كبار زعماء الحرس الثوري الإيراني حول استخدام الوحدات التابعة له في الاضطرابات الداخلية.


الدور غير الواضح لوزارة الداخلية

تشارك قوات الشرطة، التي تضم حوالي 40.000 شرطيا والتابعة لوزارة الداخلية في الأمن الداخلي، فضلا عن حماية الحدود. كما أن هناك وحدة الشرطة - 110 المتخصصة في الاستجابة السريعة في المناطق الحضرية لتفريق الأنشطة والتجمعات العامة التي يحتمل أن تشكل خطرا. أما الشرطة البحرية فتمتلك 90 زورق دورية خاصة بالسواحل و 40 زورق دورية خاص بالمرافئ. في عام 2003، أصبحت حوالي 400 امرأة أعضاء في قوة الشرطة لأول مرة منذ الثورة 1978-1979.
دور وزارة الداخلية الإيرانية غير واضح، ومصادر المعلومات المتاحة عن هيكلها والقوات النابعة لها محدودة. وينطبق الشيء نفسه على منظمات أخرى في إيران تابعة لجهاز الأمن الداخلي.
أما "أنصار حزب الله" هي القوة شبه العسكرية التي اكتسبت سمعة سيئة مشكوك فيها. ويبقى من غير الواضح إلى أي مدى يمكن ربط هذه القوة ببعض الأجهزة الحكومية. وأفادت التقارير, أن الجهات السياسية اليمينية في الحكومة قد استفادت من هذه القوة مرارا وتكرارا لمكافحة وتخويف القوى الليبرالية في المجتمع. ووفقا للتقارير، فإن مستوى التدريب العسكري لمجموعة أنصار حزب الله يبدو في غاية الضعف.
dad1961
[/SIZE]

 

 


 

المنتصر

يقول احد القادة القدماء وهويخاطب جنوده . ( اذا لم تكونوا مستعدين للقتال من أجل ما تروه عزيزاً عليكم , فسوف يأخذه أحد ما عاجلا أو اَجلا , واذا كنتم تفضلوا السلام على الحرية فسوف تخسرونهما معاً , واذا كنتم تفضلوا الراحة والرخاء والسلام على العدل والحرية فسوف تخسروهما جميعا ) .

   

رد مع اقتباس

إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:00 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع