رئيس الموساد الجديد.. مستشارون خارجيون وإعادة هيكلة ومهمة جديدة تتجاوز إيران (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 9 )           »          تاريخ موجز للدول والممالك الإسلامية.. حضارة صنعت التاريخ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          كيف تبدو حركة السفن بمضيق هرمز بعد سريان مذكرة التفاهم؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          مقاربة أمريكية للأمن الخليجي.. نحو نموذج تعاقدي جديد (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          من يتحمل المسؤولية حين يكذب الذكاء الاصطناعي؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 136 )           »          آندي بيرنهام.. سياسي بريطاني (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 137 )           »          ترمب يهدد إيران ومفاوضيها وقاليباف يرد (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 168 )           »          كيف تساهم ملايين الأجهزة المنزلية الرقمية سرا في شن هجمات إلكترونية؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 157 )           »          "عودة الكارتاز".. خطة إيران لمضيق هرمز بعد الحرب (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 144 )           »          سيباستيان لوكورنو..سياسي فرنسي (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 131 )           »          وفود رفيعة ورسائل عبر هرمز.. ماذا نعرف عن مباحثات أمريكا وإيران بسويسرا؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 134 )           »          60 كيلومترا مربعا.. أين وسّع الاحتلال المنطقة العازلة في جنوب لبنان؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 700 )           »          مجلس معايير المحامين البريطاني يوقف كريم خان عن ممارسة المهنة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 646 )           »          طريق الحرير الرقمي.. خطة الصين للسيطرة على قمة التكنولوجيا في العالم (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 688 )           »          حرب الذكاء الاصطناعي.. الصين تضيق الفجوة مع أمريكا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 2 - عددالزوار : 676 )           »         



 
العودة   ..[ البســـالة ].. > جـناح التــاريخ العسكــري و القيادة > قسم المعارك والغزوات والفتوحات الإسلامية
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم مشاركات اليوم
 


تاريخ موجز للدول والممالك الإسلامية.. حضارة صنعت التاريخ

قسم المعارك والغزوات والفتوحات الإسلامية


إضافة رد
 
أدوات الموضوع

قديم 22-06-26, 04:35 PM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي تاريخ موجز للدول والممالك الإسلامية.. حضارة صنعت التاريخ



 

تاريخ موجز للدول والممالك الإسلامية.. حضارة صنعت التاريخ

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

د. لمياء أحمد
22/6/2026

مع مطلع القرن السابع الميلادي، وفي قلب الجزيرة العربية، ظهرت دعوة الإسلام التي بشّر بها رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم في بيئة تسود فيها الحياة القبلية وتتصارع على أطرافها قوتان عظميان هما الفرس والروم. ورغم ما في هذا المشهد من ركود سياسي، فإنه كان مؤذنا بولادة حضارة غيّرت مجرى التاريخ، وامتدت على رقعة جغرافية كانت الأوسع في مراحل كثيرة من محطات زمانها.
بدأت الدعوة إلى الإسلام في مكة المكرمة (13 ق.هـ/ 610م)، وبعد 13 عاما كانت الهجرة إلى يثرب (المدينة المنورة) حدثا مفصليّا غرس نواة ما يمكن وصفه بأول كيان سياسي للإسلام، ولذلك اتخذ المسلمون هذا العام مبدأً للتقويم الهجري لاحقا.

في المدينة المنورة، أرسى رسول الله صلى الله عليه وسلم القواعد التي قام عليها كيان "أمة الإسلام"، فصيغت "وثيقة المدينة"، وسُنّت التشريعات الناظمة للحياة، وبُعث "السفراء" إلى الأمم المجاورة، فكانت "الدولة" الوليدة حجر الأساس الذي انبثقت منه الحضارة الإسلامية، التي سرعان ما تمددت لتتحول في عقود قليلة إلى إمبراطورية شاسعة جمعت تحت ظلالها شعوبا وقبائل وثقافات متنوعة.
وقد شهدت الحضارة الإسلامية قيام العديد من الدول وأنظمة الحكم التي تعاقبت على حكم مناطق واسعة من العالم منذ القرن السابع الميلادي، وأسهمت في تشكيل تاريخه السياسي والحضاري، وترك كل منها بصمات بارزة في مجالات الإدارة والعمران والعلوم والثقافة. وفيما يأتي أبرز هذه الدول والممالك التي أسهمت في ترسيخ الحضارة الإسلامية عبر العصور:

الخلافة الراشدة (11-40هـ / 632-661م)

مثَّلت الخلافة الراشدة أول مرحلة في تاريخ الدولة الإسلامية بعد وفاة النبي محمد ﷺ (632م)، وأخذت بالتوسع خارج نطاق الجزيرة العربية، حتى أصبحت قوة إقليمية امتدت من برقة غربا، مرورا بمصر وبلاد الشام والعراق ومعظم إيران، وصولا إلى خراسان شرقا، ومن شبه الجزيرة العربية جنوبا إلى أرمينية وأذربيجان والقوقاز الجنوبي شمالا.
وقد سُمِّيت راشدة استنادا إلى حديث ورد عن النبي ﷺ: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي"، وتعاقب على قيادتها أربعة خلفاء اختيروا بطرق اعتمدت على الشورى والبيعة، وهم:
  • أبو بكر الصديق (11-13هـ): عبد الله بن أبي قحافة، وحَّد الجزيرة العربية بعد حروب الردة، وأطلق الفتوحات الإسلامية خارج الجزيرة العربية، وأمر بجمع القرآن الكريم.
  • عمر بن الخطاب (13-23هـ): وسَّع الدولة الإسلامية وأنشأ الدواوين ونظَّم الإدارة والقضاء واعتمد التقويم الهجري.
  • عثمان بن عفان (23-35هـ): واصل الفتوحات، وأنشأ أسطولا بحريا، وجمع الأمة على مصحف واحد.
  • علي بن أبي طالب (35-40هـ): نقل مركز الخلافة إلى الكوفة، وواجه الفتن الداخلية، وكان آخر الخلفاء الراشدين.
أبرز الإنجازات
  • وضْع أسس القضاء والإدارة للدولة.
  • إنشاء أول أسطول بحري في الدولة الإسلامية.
  • بناء المدن مثل: البصرة والكوفة والفسطاط، وتوسيع مشاريع الإعمار.
  • تأسيس مراكز علمية مبكرة، ونشر اللغة العربية والثقافة الإسلامية.
نهاية الخلافة الراشدة

أدت الفتن والصراعات الداخلية التي اندلعت عقب مقتل عثمان بن عفان، ثم المطالبة بالثأر من قتلته، وما رافقها من خلافات حول الخلافة، إلى إضعاف الدولة الراشدة.
وشكلت معركة صفين (37هـ) التي دارت بين الخليفة علي ومعاوية بن أبي سفيان محطة فاصلة، إذ انتهت بتحكيم عمّق الانقسام السياسي بين المسلمين. وفي أعقابها، اتسع نفوذ معاوية، بينما تراجع نفوذ علي بسبب الاضطرابات الداخلية وظهور الخوارج، وسجل مقتله على يد الخوارج نهاية الخلافة الراشدة.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الدولة الأموية (41-132هـ / 661-750م)


نشأت الدولة الأموية في أعقاب تنازل الحسن بن علي عن الخلافة لمعاوية بن أبي سفيان سعيا إلى إنهاء الصراع الداخلي وحقنا لدماء المسلمين، لتصبح أول دولة إسلامية اعتمدت نظام الحكم الوراثي، بعد أخذ معاوية البيعة لابنه يزيد بولاية العهد.
وغلب على الدولة الصبغة العربية، واتخذت من دمشق عاصمة لها، وتمكنت من توسيع رقعتها حتى غدت إمبراطورية مترامية الأطراف، امتدت من شواطئ المحيط الأطلسي في المغرب والأندلس غربا إلى كاشغر على حدود الصين شرقا.
وشهدت الدولة تطورا في الإدارة والعمران، وأسهمت في ترسيخ مؤسسات الحكم ونشر الإسلام واللغة العربية في المناطق التي خضعت لسلطتها.
وقد تعاقب على حكمها 14 خليفة من بني أمية، فنُسبت الدولة إليهم. كان أبرزهم:
  • معاوية بن أبي سفيان (41-60هـ): أسس الدولة الأموية، وجعل عاصمتها دمشق، وأرسى نظاما إداريا أسهم في استقرار الدولة.
  • عبد الملك بن مروان (65-86هـ): أعاد توحيد الدولة وقضى على الحركات الانشقاقية، كما عرّب الدواوين وسكّ العملة الإسلامية.
  • الوليد بن عبد الملك (86-96هـ): شهد عصره فتوحات واسعة أبرزها فتح الأندلس وبلاد السند، إضافة إلى ازدهار عمراني كبير.
  • عمر بن عبد العزيز (99-101هـ): تميز عهده بالعدالة والتسامح وتوسيع الإصلاحات الإدارية والمالية.
  • هشام بن عبد الملك (105-125هـ): مثّل عهده آخر فترات قوة الدولة الأموية، إذ حافظ على استقرارها وعزز مؤسساتها، واهتم بإدارة بيت المال ومتابعة أعمال الولاة.
  • مروان بن محمد (127-132هـ): آخر الخلفاء الأمويين، تولى الحكم في ظل اضطرابات واسعة ودولة مفككة لم يتمكن من إعادة تماسكها.
أبرز الإنجازات
  • التطوير الإداري عبر تعريب الدواوين وسك عملة إسلامية وتنظيم البريد.
  • ازدهار العمران وبناء منشآت كبرى مثل القصور والمساجد وتأسيس المدن مثل القيروان وواسط.
  • نمو الحركة العلمية واللغوية وتشجيع التأليف.
أسباب السقوط

أسهمت غلبة الطابع العربي على الدولة، والنزاعات القبلية والتنافس على السلطة والاضطرابات الداخلية، لا سيما ثورات الخوارج والدعوة العباسية، في إضعاف الدولة الأموية.
وفي عام 132هـ وقعت معركة الزاب الكبرى بين الأمويين والعباسيين، انتهت بهزيمة ساحقة للأمويين، أدت إلى سقوط دولتهم في المشرق الإسلامي.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الدولة الأموية في الأندلس (138-422هـ / 756-1031م)


دخلت الأندلس تحت الحكم الإسلامي مطلع القرن الثامن الميلادي وأصبحت ولاية تابعة للدولة الأموية، وعقب سقوط الأمويين في المشرق عام 132هـ وقيام الدولة العباسية، أعلن الأمير الأموي عبد الرحمن بن معاوية (عبد الرحمن الداخل) استقلال الأندلس، بعد انتصاره على والي البلاد عبد الرحمن الفهري في معركة المصارة (138هـ).
وأصبحت الأندلس إمارة أموية وراثية عاصمتها قرطبة، وشهدت ازدهارا سياسيا وحضاريا كبيرا، ما جعلها من أبرز دول الغرب الإسلامي، وتحولت قرطبة إلى أحد أهم المراكز العلمية والثقافية في العالم آنذاك.
أبرز حكام الدولة:
  • عبد الرحمن الداخل الملقب بصقر قريش (138-172هـ): مؤسس الدولة الأموية في الأندلس، نجح في ترسيخ حكمها واتخذ قرطبة عاصمة له.
  • عبد الرحمن الأوسط "عبد الرحمن الثاني" (206-238هـ): شهد عهده استقرارا سياسيا وازدهارا عمرانيا وحضاريا، إلى جانب تطوير الإدارة وتنظيم شؤون الدولة.
  • عبد الرحمن الثالث "الناصر لدين الله" (300-350هـ): أعاد للدولة هيبتها ووحدها بعد فترة من الاضطرابات والثورات الداخلية، وبلغت الدولة في عهده أوج قوتها، وتحولت من إمارة إلى خلافة، بعد أن أعلن نفسه خليفة عام 929م.
  • الحكم الثاني "المستنصر بالله" (350-366هـ): ازدهرت في عهده العلوم والثقافة، وبلغت مكتبة قرطبة شهرة واسعة.
  • هشام الثالث "المعتد بالله" (418-422هـ): آخر خلفاء الدولة الأموية في الأندلس.
الإنجازات الحضارية
  • ازدهار العلوم والآداب والفلسفة والطب، وتشجيع التأليف والترجمة، وإنشاء المكتبات والمدارس.
  • تطوير العمارة والفنون، وتشييد روائع معمارية من المساجد والقصور والحصون، من أبرزها جامع قرطبة ومدينة الزهراء.
  • تطوير الزراعة وأنظمة الري وتنشيط التجارة والاقتصاد.
أسباب السقوط

تصاعد الصراع على الخلافة وتأججت الاضطرابات الداخلية التي عُرفت بالفتنة الأندلسية، وأسفرت سنوات من القتال عن تفكك الأندلس إلى دويلات عُرفت بدول الطوائف، وانتهت بانهيار الخلافة الأموية وعزل المعتد بالله عام 422هـ.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الدولة العباسية (132-656هـ / 750-1258م)


قامت الدولة العباسية بعد نجاح الدعوة العباسية في إسقاط الدولة الأموية. واستند خلفاؤها في تعزيز شرعيتهم إلى انتسابهم إلى بني العباس، عمّ النبي محمد ﷺ.
وتركز نفوذها في المشرق الإسلامي، واتخذت من بغداد عاصمة لها، وبلغت في عصورها الأولى أوج قوتها السياسية والحضارية، وامتدت من أرمينية والقوقاز شمالا إلى الجزيرة العربية جنوبا، ومن حدود الهند وآسيا الوسطى شرقا إلى المغرب الأدنى غربا، بينما نشأت في الأندلس والمغرب الأقصى والأوسط دول مستقلة عن سلطتها.
وشهدت الدولة العباسية ازدهارا كبيرا في العلوم والآداب والفنون، وأصبحت بغداد أحد أهم المراكز العلمية والثقافية في العالم، ما جعل الدولة العباسية تمثل العصر الذهبي للحضارة الإسلامية.
وعلى الرغم من أن العباسيين أسرة عربية، فإن نفوذ قوميات أخرى تعاظم داخل الدولة، وتبعا لذلك مر تاريخها بأربعة عصور:
  • العصر الأول (132-232هـ) الذي تميز بقوة الخلفاء وازدهار الحضارة وانتشار العلم والرخاء، مع تزايد التأثير الفارسي.
  • العصر الثاني (232-334هـ) تنامى فيه نفوذ الأتراك وظهرت دويلات مستقلة اعترفت اسميا بالخلافة في بغداد، مثل الصفارية والغزنوية في المشرق، والطولونية والإخشيدية في مصر والشام.
  • العصر الثالث (334-447هـ) خضع فيه الخلفاء لنفوذ البويهيين.
  • العصر الرابع (447-656هـ) سيطر على الحكم السلاجقة والأتابكيات التابعة لهم.
ومن أبرز الخلفاء العباسيين:
  • أبو العباس السفاح (132-136هـ): أسس الدولة العباسية، وكان أول خلفائها.
  • أبو جعفر المنصور (136-158هـ): ثبّت أركان الدولة بالقضاء على الاضطرابات الداخلية والتهديدات الخارجية. كما بنى مدينة بغداد وجعلها عاصمة للخلافة.
  • محمد المهدي (158-169هـ): اتسم عهده بالاستقرار والإصلاحات العمرانية والإدارية، ورعاية التجارة وإنشاء المرافق العامة.
  • هارون الرشيد (170-193هـ): بلغت الدولة الإسلامية في عهده أوجها في القوة والنفوذ، إضافة إلى العمران والعلوم والفنون والأدب والرخاء.
  • عبد الله المأمون (198-218هـ): يعد عهده من أزهى العصور الإسلامية في النشاط العلمي والفكري وازدهار الترجمة ونقل المعارف إلى العربية، غير أنه شهد محنة القول بخلق القرآن، حيث تبنّى الخليفة رأي المعتزلة وألزم الناس به.
  • المعتصم بالله (218-227هـ): أنشأ سامراء عاصمة جديدة للدولة، وأعاد تنظيم الجيش معتمدا على الرقيق الترك، وقضى على الثورات الداخلية وانتصر على البيزنطيين في معركة عمورية (223هـ).
الإنجازات الحضارية
  • نهضة علمية وثقافية واسعة، تجلت في حركة الترجمة والتأليف وتطور العلوم والآداب وظهور علماء بارزين، ما جعل بغداد أحد أبرز المراكز الحضارية في العالم.
  • ازدهار عمراني كبير تمثل في بناء بغداد وسامراء وتشييد القصور والمساجد والمنشآت العامة.
  • نمو الزراعة والتجارة والصناعات.
  • تطور النظم الإدارية والمالية.
أسباب السقوط

أدى تزايد نفوذ القادة العسكريين والحاشية من الفرس والأتراك على حساب سلطة الخلفاء، وتفكك الدولة وظهور إمارات مستقلة، وتصاعد الفتن والثورات إلى إضعاف الخلافة العباسية تدريجيا.
وفي عام 656هـ، اجتاح المغول بقيادة هولاكو خان بغداد وألحقوا بها دمارا واسعا وقتلوا الخليفة العباسي المستعصم بالله، ما أدى إلى انهيار الخلافة العباسية بشكل كامل.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الدولة الفاطمية (297-567هـ / 909-1171م)


قامت الدولة الفاطمية في أفريقية (تونس) بعد إسقاط دولة الأغالبة، وتمكنت من التوسع تدريجيا لتشمل مصر وأجزاء واسعة من شمال أفريقيا، ثم امتد نفوذها إلى الشام والحجاز.
ونُسبت إلى فاطمة الزهراء بنت الرسول محمد ﷺ، إذ ادعى خلفاؤها الانتساب إليها. واتبع الفاطميون المذهب الشيعي، واتخذوا من القاهرة عاصمة لهم بعد تأسيسها سنة 358هـ، وشهدت دولتهم ازدهارا سياسيا وحضاريا جعلها في مقدمة دول العالم الإسلامي في القرون الوسطى.

ومن أبرز الخلفاء الفاطميين:
  • عبيد الله المهدي (297-322هـ): مؤسس الدولة الفاطمية، وهو أول خلفائها، وطد دعائمها وبنى مدينة المهدية عاصمة لها، ووسع نفوذها ليشمل المغرب الأوسط وطرابلس الغرب وجزيرة صقلية.
  • المعز لدين الله (341-365هـ): فتح مصر، وأسس مدينة القاهرة، ونقل مقر الخلافة إليها، كما أحكم سيطرة الفاطميين على معظم أقاليم المغرب العربي.
  • العزيز بالله (365-386هـ): تميز عهده بالرخاء والتسامح الديني والازدهار الثقافي، وبلغت الدولة الفاطمية أوج قوتها واتساعها.
  • الحاكم بأمر الله (386-411هـ): أنشأ دار الحكمة وشجع الحركة العلمية، إلا أن عهده اتسم بالتشدد الديني تجاه المخالفين.
  • العاضد لدين الله (555-567هـ): آخر الخلفاء الفاطميين، ففي عهده أنهى صلاح الدين الأيوبي الدولة الفاطمية، وتذكر بعض المصادر أنه توفي مريضا دون أن يُبلَّغ بزوال دولته.
الإنجازات الحضارية
  • تنظيم الإدارة والجيش.
  • الاهتمام بالعمران عبر تأسيس المدن مثل المهدية والمنصورية والقاهرة، وتشييد القصور والحمامات والأسوار والمنشآت العامة والمساجد، وفي مقدمتها الجامع الأزهر.
  • دعم الحركة العلمية عبر إنشاء دور العلم والمكتبات، وعلى رأسها دار الحكمة وتشجيع التأليف والعلوم والترجمة.
أسباب السقوط

تظافرت مجموعة من العوامل أدت إلى انهيار الدولة الفاطمية، أبرزها ضعف الخلفاء المتأخرين وانغماسهم في حياة الترف وسيطرة الوزراء على الحكم، وتفاقم الصراعات الداخلية وسوء الإدارة الاقتصادية.
ومع الوهن الشديد الذي أصاب الدولة لم تقو على صد هجمات الصليبيين، فدخل صلاح الدين الأيوبي إلى مصر للتصدي لهم، ووطد سلطته فيها، وفي سنة 567هـ، أعاد الخطبة للخليفة العباسي، منهيا بذلك الدولة الفاطمية رسميا، لتبدأ الدولة الأيوبية.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الدولة السلجوقية (429-590هـ / 1037-1194م)


نشأت على يد السلاجقة، وهم قبائل تركية اعتنقت الإسلام واستقرت في خراسان وما حولها، ثم تمكنت من بسط نفوذها على مناطق واسعة من المشرق الإسلامي.
امتدت دولتهم من حدود الصين شرقا إلى البحر المتوسط غربا، وضمت إيران والعراق والشام وأجزاء من آسيا الوسطى. وأصبح السلاجقة القوة السياسية الرئيسة في العالم الإسلامي، رغم استمرار الخلافة العباسية في بغداد، وشهدت دولتهم ازدهارا علميا وعمرانيا.

ومن أبرز سلاطين الدولة:
  • طغرل بك (429-455هـ): مؤسس الدولة وأول سلاطينها، وسع رقعتها وأنهى نفوذ البويهيين في بغداد، وحصل على اعتراف الخليفة العباسي، وشجع العلماء والمتصوفة.
  • ألب أرسلان (455-465هـ): أرسى دعائم دولة قوية ممتدة الأرجاء، وانتصر على البيزنطيين في معركة ملاذ كرد (463هـ)، ما مهد لفتح الأناضول. كما شهد عهده ازدهارا علميا وثقافيا ونهضة اقتصادية وتجارية.
  • ملك شاه الأول (465-485هـ): اتسم عهده بازدهار الحياة العلمية والعمران، وبلغت الدولة أوج اتساعها وقوتها العسكرية.
  • سنجر (511-552هـ): آخر سلاطين السلاجقة العظام، أعاد الهيبة والوحدة والاستقرار للدولة السلجوقية بعد فترة من التمزق، وشهد عهده تقدما عسكريا وثقافيا، لكنه مُني بهزائم قاصمة في أواخر حكمه، ما أدى إلى انهيار الدولة.
أبرز الإنجازات
  • تعزيز المذهب السني، والتصدي للحركات الباطنية.
  • مواجهة التوسع البيزنطي والغزو الصليبي، وتمهيد الطريق لفتح الأناضول.
  • تطوير الإدارة وتنظيم شؤون الدولة والجيش.
  • تشجيع الازدهار الاقتصادي والتجاري وتطوير العمران.
  • تشجيع الحركة العلمية وبناء المدارس، لا سيما المدارس النظامية التي أصبحت من أبرز مراكز التعليم في العالم الإسلامي.
أسباب السقوط

بدأت الدولة السلجوقية بالتراجع بعد وفاة ملكشاه الأول نتيجة الصراعات على الحكم، ثم تسارع ضعفها بعد الهُزيمة أمام القراخطائيين الصينيين في معركة قطوان (536هـ) وفقدانها بلاد ما وراء النهر، ما شجع الخوارزميين على التوسع في أراضيها.
وتفاقم ضعفها مع ثورة الغز (548هـ)، وأدى وفاة السلطان سنجر (552هـ) إلى تفككها بين القوى الداخلية. وشكلت هزيمة السلطان طغرل الثالث ومقتله (590هـ) على يد الخوارزميين نهاية دولة السلاجقة العظام، بينما استمرت دولة سلاجقة الروم في الأناضول حتى القرن الثامن الهجري (الرابع عشر الميلادي).
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


دولة المماليك (648-923هـ / 1250-1517م)


قامت دولة المماليك في مصر، ثم توسعت لتشمل بلاد الشام والحجاز، كما امتد نفوذها إلى النوبة وأجزاء من اليمن. واعتمدت في حكمها على المماليك، وهم طبقة من الرقيق العسكريين الذين تدرجوا في المناصب العسكرية والإدارية أثناء العصر الأيوبي، فاستأثروا بالسلطة بعد قتل السلطان الأيوبي توران شاه (648هـ)، إثر خلافهم معه عقب الحملة الصليبية السابعة، فنُسبت الدولة إليهم.
ولعبت دولتهم دورا بارزا في الدفاع عن العالم الإسلامي وتصدت للتهديدات الخارجية. وشهدت نهضة عمرانية وعلمية جعلت القاهرة من أشهر مراكز الحضارة الإسلامية في العصور الوسطى.

ومن أبرز سلاطين المماليك:
  • المعز عز الدين أيبك (648-655هـ): أول سلاطين دولة المماليك، أسهم في تثبيت أركان الدولة الناشئة، وترسيخ حكم المماليك في مصر.
  • المظفر سيف الدين قطز (657-658هـ): قاد المسلمين إلى انتصار حاسم على المغول في عين جالوت، ما عزز مكانة الدولة المملوكية ومهّد لتوسع نفوذها في بلاد الشام.
  • الظاهر بيبرس (658-676هـ): أعاد تنظيم الجيش وحصن الثغور وتصدى للنوبيين والمغول والصليبيين، وأعاد إحياء الخلافة العباسية في القاهرة.
  • المنصور سيف الدين قلاوون (678-689هـ): عزز نفوذ الدولة في النوبة، وحقق انتصارات بارزة على المغول والصليبيين.
  • الأشرف صلاح الدين خليل بن قلاوون (689-693هـ): واصل حملات والده ضد الصليبيين حتى قضى على وجودهم في بلاد الشام.
  • طومان باي الثاني (922-923هـ): آخر سلاطين المماليك، تولى الحكم والبلاد تخوض حربا ضد العثمانيين، ولم يلبث أن أُسر بعد هزيمته في معركة الريدانية وأُعدم.
أبرز الإنجازات
  • تنظيم مؤسسات الدولة والجيش وتعزيز قوته.
  • وقف التوسع المغولي في العالم الإسلامي، وإنهاء الوجود الصليبي في المشرق.
  • ازدهار فن العمارة، وبناء المساجد والقلاع والجسور.
  • إنشاء المدارس والمكتبات، ورعاية العلوم الشرعية واللغوية والتاريخية.
أسباب السقوط

ضعفت دولة المماليك في أواخر عهدها بسبب ميل الحكام للترف، وتفشي الفساد الإداري والتدهور الاقتصادي، فعجزت عن مواجهة القوة العثمانية، وانتهى أمرها بهزيمتها في معركتي مرج دابق (922هـ) والريدانية (923هـ)، اللتين أسفرتا عن انتقال الشام ومصر إلى الحكم العثماني.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة


الدولة العثمانية (699-1342هـ / 1299-1924م)


قامت الدولة العثمانية في الأناضول على يد عثمان بن أرطغرل من قبيلة قايي التركمانية، ونُسبت إليه. وقد بدأت إمارة صغيرة على أطراف الدولة السلجوقية، ثم استقلت وتوسعت تدريجيا حتى أصبحت إحدى أكبر الإمبراطوريات في التاريخ الإسلامي.
استمرت الدولة أكثر من ستة قرون، وامتد نفوذها إلى الأناضول والبلقان والمشرق العربي وشمال أفريقيا وأجزاء من أوروبا الشرقية، وشهدت أوج قوتها بعد فتح القسطنطينية، وإسقاط الدولة البيزنطية عام 1453م. وعقب إنهاء حكم المماليك وضم كامل أراضيها (1517م) غدت مركز الخلافة الإسلامية.

ومن أبرز الخلفاء العثمانيين:
  • عثمان الأول (699-726هـ): المؤسس الأول، أسس إمارة داخل الدولة السلجوقية، ثم استقل بها.
  • أورخان بن عثمان (726-761هـ): حوّل الإمارة إلى دولة، واتخذ بورصة عاصمة لها، ودون القوانين، وسك العُملة، وأنشأ جيشا نظاميا، ومهّد للتوسع العثماني في أوروبا.
  • مراد الأول (761-791هـ): وسّع الدولة في البلقان ورسّخ وجودها الأوروبي.
  • محمد الفاتح (855-886هـ): فتح القسطنطينية (إسطنبول حاليا) عام 857هـ/ 1453م وجعلها عاصمة للدولة، وقاد فتوحات واسعة في البلقان والأناضول.
  • سليم الأول (918-926هـ): ارتبط عهده بانتقال مركز الخلافة الإسلامية إلى العثمانيين، كما أصبحت الدولة العثمانية القوة الرئيسة في المشرق الإسلامي بعد ضم الشام ومصر والحجاز.
  • سليمان القانوني (926-974هـ): بلغ بالدولة ذروة قوتها السياسية والعسكرية، وأجرى إصلاحات قانونية وإدارية واسعة، وشجع العمران والعلوم، وواصل الفتوحات في أوروبا.
  • عبد الحميد الثاني (1293-1327هـ / 1876-1909م): أجرى إصلاحات واسعة في التعليم والمواصلات والإدارة، وارتبط عهده بمقاومة الضغوط الصهيونية والأوروبية.
  • عبد المجيد الثاني (1340-1342هـ / 1922-1924م): آخر خلفاء العثمانيين، ففي عهده، أبقى مصطفى كمال أتاتوركالخلافة منصبا رمزيا بعد إلغاء السلطنة، ثم ألغى الخلافة ونفاه عام 1924م.
أبرز الإنجازات
  • توحيد أجزاء واسعة من العالم الإسلامي تحت سلطة واحدة.
  • إنشاء جهاز إداري وعسكري متطور أسهم في استقرار الدولة لقرون.
  • تقنين القوانين وتنظيم الشؤون المالية.
  • تشجيع العمارة وتشييد المساجد والمدارس والجسور والخانات.
  • رعاية العلوم والآداب والفنون.
أسباب السقوط

بدأت الدولة العثمانية تضعف تدريجيا بعد عصر سليمان القانوني بفعل التراجع الإداري والعسكري، والأزمات الاقتصادية، وهزائمها المتكررة وفقدان أراضيها.
وقد تسارع هذا التراجع في القرن التاسع عشر مع تصاعد النزعات القومية، وهزائم الدولة أمام القوى الأوروبية وروسيا، وتمرد محمد علي باشا وتوسعه على حسابها، وتزايد الحركات الانفصالية في أطرافها.
وشكلت الحرب العالمية الأولى (1332-1336هـ/ 1914-1918م) نقطة فاصلة، إذ تعرضت الدولة للهزيمة وفقدت معظم ممتلكاتها، وأعقب ذلك إلغاء السلطنة ثم الخلافة رسميا سنة 1342هـ/ 1924م.

المصدر: الجزيرة نت

 

 


 

الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:55 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع