إسرائيل تصادق على "قانون النخبة" لمحاكمة أسرى حماس

القانون الإسرائيلي يقضي بمنع شمول أسرى "النخبة" في حركة حماس من صفقات التبادل المستقبلية (الجزيرة)
2/6/2026
صادقت الحكومة الإسرائيلية على خطة مشتركة لوزارتي المالية والدفاع تقضي بمحاكمة عناصر تصفهم بـ"النخبة" يتبعون لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) ممن شاركوا في هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 بموجب ما يُعرف بـ"قانون النخبة"، وفقا لموقع وزارة جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وبحسب الخطة المعتمدة، سيتم تخصيص ميزانية تتجاوز مليار شيكل (نحو 270 مليون دولار) لوزارة الدفاع والجيش الإسرائيلي خلال الأعوام من 2026 إلى 2029 بهدف محاكمة المعتقلين.
ويقضي القانون بإنشاء محكمة عسكرية خاصة لمحاكمة 250 مقاوما من كتائب الشهيد عز الدين القسام، كما تم التصديق، في إطار مشروع القانون، على تحفظ جوهري يقضي بعدم شمول هؤلاء الأسرى في أي صفقة تبادل مستقبلية.
وسيُستخدم هذا التمويل لإنشاء البنية التحتية اللازمة لتطبيق القانون، بما يشمل إقامة مجمع للمحكمة، والنيابة العامة، ومقر للجيش، فضلا عن تجنيد القوى البشرية وتغطية الرواتب، وصيانة وتشغيل المباني، وأنظمة الحوسبة والاتصالات، وخدمات البث، والإعاشة، والخدمات الطبية والنقل.
وفي السياق، قال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إن إسرائيل توجه بهذه الإجراءات رسالة إلى أعدائها، بينما قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش إن الحكومة توفر كامل الميزانية اللازمة لهذا الغرض. 
سبق وصوّت 93 عضوا من الائتلاف والمعارضة في الكنيست الإسرائيلي من أصل 120 لصالح القانون (رويترز)
ويرى مراقبون أن هذا القانون يؤسس لمنظومة استثنائية تدمج بين الهاجس الأمني والعقيدة السياسية للاحتلال، بما يحوّل الجهاز القضائي إلى أداة لإدارة حرب نفسية ودعاية صورية، فضلا عن كونه وسيلة للانتقام والثأر من الفلسطينيين.
وكانت حركة حماس قد وصفت القانون بـ"التصعيد الخطير"، وأكدت في بيان لها أنه "عنصري وباطل وغير شرعي"، ومحاولة إسرائيلية للتنصل من أي مسارات مستقبلية لصفقات تبادل الأسرى، مشيرة إلى أن هذا القانون، بتجاوزه قواعد الإجراءات والإثبات، يكشف الطبيعة الانتقامية والعنصرية لمنظومة الاحتلال.
ويتعارض مشروع القانون صراحة مع القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، إذ تنص اتفاقية جنيف الثالثة على حقوق واضحة لأسرى الحرب، بما في ذلك الحق في الحماية من العنف والتهديدات والإهانات والحق في محاكمة عادلة أمام محاكم عادية وليست استثنائية.
كما يشكّل إنشاء محاكم صورية ومحاكمة الأسرى دون ضمانات عادلة جريمة حرب وفقا للمادة الثامنة من نظام روما الأساسي، وتجرم هذه المادة صراحة الحرمان المتعمّد من حق المحاكمة العادلة والنظامية لأسرى الحرب أو المدنيين المحميين.
المصدر: الجزيرة نت + الصحافة الإسرائيلية