لم يلتحق الخطيب بالنظام التعليمي النظامي في بلاده، إلا أنه دخل الكتاتيب في سن مبكرة، فتعلم القرآن الكريم والقراءة والكتابة في مسقط رأسه، ثم أخذ دروسا في العلوم الدينية والفقه الإسلامي قبل أن ينتقل عام 1975 إلى الحوزة العلمية بمدينة قم لمواصلة تعلميه الديني.
تتلمذ على كبار المرجعيات الدينية بمدينة قم، ومن أبرزهم علي خامنئي ومحمد فاضل اللنكراني وناصر مكارم شيرازي ومرتضى طهراني، إلى أن تخرج "مجتهدا في الفقه الإسلامي" في الحوزة العلمية.
خلال الدراسة بالحوزة العلمية، كوّن علاقات وطيدة مع رموز
الثورة الإيرانية التي أطاحت نظام الشاه
محمد رضا بهلوي عام 1979، وشارك في الدعاية "للدعوة الإسلامية" والثورة الإيرانية خلال العامين التاليين لقيامها.
وما إن اندلعت
الحرب العراقية الإيرانية (1980-1988) حتى انتقل إلى ميادين القتال، لكنه أصيب مبكرا، فنقل على إثر ذلك عام 1985 إلى العمل الأمني في ساحات الصراع ضمن دائرة الاستخبارات آنذاك في الحرس الثوري.
وبعد الحرب، تولى الخطيب وظائف ومسؤوليات متعددة جُلّها في المجال الأمني، وكان من مؤسسي الجهاز الأمني والاستخباري في الحرس الثوري.
انتقل إلى وزارة الاستخبارات عام 1999 وتقلد منصب رئاسة المديرية العامة للوزارة في مدينة قم الواقعة على بعد 150 كيلومترا جنوبي العاصمة
طهران.
وانطلاقا من عمله الأمني، عُيّن عام 2010 كبيرا للمراقبين في مكتب المرشد الأعلى علي خامنئي، وذلك قبل تولّيه رئاسة مركز حماية المعلومات في السلطة القضائية بين عامي 2012 و2019.
وعمل الخطيب رئيسا للدائرة الأمنية في العتبة الرضوية التابعة للإمام الثامن لدى الشيعة علي بن موسى الرضا، ثم عاد إلى مدينة قم سادنا للعتبة المعصومية التابعة لمعصومة بنت موسى الكاظم (الإمام السابع لدى الشيعة) وهي شقيقة الإمام الرضا، وظل في منصبه حتى عام 2021.
بعد فوز إبراهيم رئيسي في الانتخابات الرئاسية عام 2021، رشح زميله السابق في السلطة القضائية والعتبة الرضوية إسماعيل الخطيب لتولّي حقيبة الاستخبارات، وبقي في المجلس الوزاري حتى صيف عام 2024.
وبعد فوز مسعود بزشكيان بالانتخابات الرئاسية في يوليو/تموز 2024، قدم اسم إسماعيل الخطيب إلى البرلمان مرشحا لتولي الحقيبة الوزارية ذاتها، وفي 18 أغسطس/آب 2024 منحه البرلمان الثقة وتولى المنصب.
فرضت الخزانة الأميركية في 9 سبتمبر/أيلول عام 2022 عقوبات على إسماعيل الخطيب بتهمة القيام بأنشطة إلكترونية ضد
الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها الأوروبيين.
وجاءت هذه العقوبات عقب هجوم سيبراني على ألبانيا التي كانت تستضيف عناصر منظمة
مجاهدي خلق المعارضة للجمهورية الإسلامية، فاتهمت واشنطن حينئذ طهران بالوقوف وراء الاختراق الأمني، لكن الخارجية الإيرانية نفت ضلوع إيران في الهجوم.
وفي سياق الحرب الإسرائيلية الأمريكية الإيرانية التي اندلعت يوم 28 فبراير/شباط 2026، أكد وزير الدفاع الإسرائيلي
يسرائيل كاتسمقتل وزير الاستخبارات الإيرانية الخطيب، أثناء اجتماع لتقييم الأوضاع الأمنية مع كبار قادة الأجهزة يوم 18 مارس/آذار.
ونقلت مراسلة الجزيرة نجوان سمري عن كاتس قوله إن إسرائيل حققت نجاحا كبيرا باغتيال وزير الاستخبارات الإيراني، على غرار ما أُعلن بشأن اغتيال علي لاريجاني، إضافة إلى استهداف قائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني.