إسرائيل تكثف غاراتها على لبنان وتبحث توسيعها وحزب الله يوقع جرحى بالشمال

تصاعد الدخان من موقع غارة إسرائيلية على كفرتبنيت جنوبي لبنان (الفرنسية)
31/5/2026
قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن العملية العسكرية في لبنان "تحتاج إلى مزيد من الوقت"، في حين كثف الجيش الإسرائيلي غاراته على عدة بلدات جنوبي البلاد.
وسيطرت القوات الإسرائيلية على قلعة الشقيف التاريخية، التي شيدها الصليبيون في جنوب لبنان، فيما يُعد أعمق توغل داخل الأراضي اللبنانية منذ أكثر من ربع قرن.
كما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي وإصابة 4 آخرين بمعارك جنوبي لبنان.
من جهته، أعلن حزب الله أنه قصف بالصواريخ تجمعا لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوبي لبنان، كما استهدف بمسيّرة تجمعا عسكريا إسرائيليا في مهبط مروحيات بمستوطنة شلومي.
وتاليا أبرز التطورات:
اجتماع أمني إسرائيلي
نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصدر أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يعقد الليلة اجتماعا أمنيا لمناقشة توسيع العمليات في لبنان.
وبحسب المصدر ذاته، فإن كلا من وزير الدفاع يسرائيل كاتس ورئيس الأركان إيال زامير يدفعان نحو توسيع العمليات العسكرية.
وفي السياق ذاته، ذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن المؤسسة العسكرية تدرس زيادة كبيرة في وتيرة الهجمات في لبنان، بما في ذلك استهدافات في بيروت.
وأضافت استنادا إلى مصدر أمني أن النظر في الخطوات القادمة يمر حاليا بمرحلة اتخاذ القرار، ونتنياهو سيتخذ القرار النهائي بشأن نطاق العملية وتوقيتها.
بري: أضمن التزاما لوقف النار من المقاومة
قال رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري في تصريحات إعلامية إنه يضمن التزاما كاملا وفوريا لوقف النار من المقاومة، متسائلا في السياق ذاته "لكن من يلزم إسرائيل بوقف عدوانها".
ارتفاع حصيلة الهجمات الإسرائيلية
أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، اليوم الأحد، ارتفاع حصيلة الهجمات الإسرائيلية على لبنان منذ 2 مارس/ آذار الماضي إلى 3 آلاف و412 قتيلا و10 آلاف و269 جريحا.
وقالت الوزارة في بيان إن "الحصيلة التراكمية الإجمالية للعدوان منذ 2 آذار حتى 31 مايو/ أيار باتت 3412 شهيدا و10269 جريحا".
وحسب معطيات الوزارة، قتل 41 شخصا وأصيب 140 آخرون خلال الساعات الـ24 الماضية، مقارنة بإحصائية، السبت، التي بلغت 3 آلاف و371 قتيلا و10 آلاف و129 جريحا.
ومنذ 2 مارس/آذار الماضي، تشن إسرائيل عدوانا موسعا على لبنان، خلّف إلى جانب القتلى والجرحى، أكثر من مليون نازح، ودمارا هائلا في الأبنية السكنية والبنى التحتية.
إصابات في شمال إسرائيل
ذكرت القناة 12 الإسرائيلية أن انفجار مسيّرة خلف 4 إصابات في منطقة بيت هيلل شمال إسرائيل، مشيرة إلى أن الحدث لم ينته بعد.
كما نقلت عن مصدر أن حزب الله أطلق منذ صباح اليوم أكثر من 20 صاروخا باتجاه شمال إسرائيل.
بدورها، قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي إن مسيرة انفجرت في موقع عسكري بمنطقة بيت هيلل، مضيفة أن الجيش يحقق في التفاصيل.
وذكرت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن صفارات الإنذار دوت في بلدات بالجليل الأعلى بعد رصد إطلاق صواريخ.
مقترح أممي حول "اليونيفيل"
نقلت صحيفة "يسرائيل هيوم" عن مصادر أن الأمم المتحدة ستقدم خلال الأيام المقبلة مقترحا محدثا لإبقاء قوات اليونيفيل في جنوب لبنان.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن المقترح يتضمن بدائل مختلفة لآليات الانتشار والفصل بين المراقبين المسلحين وغير المسلحين، في محاولة لتخفيف الانتقادات المواجهة لقوات اليونيفيل، مشيرة إلى أن من المقرر عرض المقترح في مجلس الأمن خلال شهر أغسطس/آب.
اجتماع طارئ لمجلس الأمن
أفادت مصادر دبلوماسية للجزيرة أن مجلس الأمن الدولي سيعقد جلسة طارئة بشأن لبنان غدا الاثنين، بناء على طلب فرنسا.
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أعلن، اليوم الأحد، أن بلاده طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي بعدما سيطر الجيش الإسرائيلي على قلعة الشقيف الإستراتيجية في جنوب لبنان.
وقال جان نويل بارو لقناة "بي إف إم تي في" الفرنسية: "طلبت اجتماعا طارئا لمجلس الأمن الدولي لأنه إذا كنا نعترف بحق إسرائيل، على غرار أي بلد، في الدفاع المشروع عن نفسها ضد هجمات حزب الله.. فلا شيء يبرر تمديد العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان واحتلالها الأكثر اتساعا للأراضي اللبنانية".
وأضاف "إنه خطأ فادح ترتكبه إسرائيل (…) لأن هذا التقدم على الأراضي اللبنانية لا يتنافى مع التزامات إسرائيل فحسب، ما دام هناك وقف لإطلاق النار في لبنان منذ 17 أبريل/نيسان، بل يناقض (أيضا) القانون الدولي ومصالح إسرائيل وأمنها".
واعتبر بارو أن "كل قرية يتم قصفها، وكل قرية يتم احتلالها، وكل مدني يُقتل، (كل ذلك) يعزز حزب الله". 
وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو: إسرائيل ترتكب خطأ فادحا (الأوروبية)
نتنياهو: نحتاج مزيدا من الوقتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن العملية العسكرية في لبنان "تحتاج إلى مزيد من الوقت"، لكنه تعهد بإعادة الأمن إلى سكان شمال إسرائيل "كما حدث مع سكان الجنوب".
وأضاف أن تعليماته الحالية للجيش تقضي بـ"تعميق العملية وإحكام السيطرة على المناطق التي كانت خاضعة لحزب الله"، معتبرا أن السيطرة على قلعة الشقيف تمثل مرحلة إضافية ضمن سياسة إسرائيل، التي قال إنها تشمل العمل على جبهات سوريا وغزة ولبنان وإقامة مناطق عازلة.
وزعم نتنياهو أن الجيش الإسرائيلي قتل 700 من عناصر حزب الله خلال مايو/أيار الجاري وحده، وأن عدد قتلى الحزب منذ مارس/آذار الماضي بلغ 8 آلاف.
الغارات الجوية الإسرائيلية
كثفت إسرائيل غاراتها على عدد من بلدات جنوب لبنان، في وقت نفذ فيه الجيش الإسرائيلي أعمق توغل داخل الأراضي اللبنانية منذ ربع قرن.
وأفاد مراسلو الجزيرة بأن غارات إسرائيلية استهدفت مدينة صور وبلدات البابلية وخربة الدوير وميفدون وكفر رمان والزرارية وأنصار ودير الزهراني والمروانية والغندورية وبرج قلاويه وكفرتبنيت والقصيبة، كما طالت غارات أخرى محيط بلدتي النبطية الفوقا والشرقية جنوبي لبنان.
وذكرت وكالة الأنباء اللبنانية أن سلاح الجو الإسرائيلي شنّ، فجر اليوم، غارات عدة على حي العرب في بلدة دير الزهراني، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وأضافت الوكالة أن فرق الإنقاذ انتشلت عددا من الجثث، في حين لا يزال عدد من الأشخاص تحت الركام، مشيرة إلى أن الغارات استهدفت منازل سكنية بينما كان قاطنوها نياما.
تفاصيل السيطرة على قلعة الشقيف
سيطرت القوات الإسرائيلية على قلعة الشقيف التاريخية التي شيدها الصليبيون في جنوب لبنان، فيما يُعد أعمق توغل داخل الأراضي اللبنانية منذ أكثر من ربع قرن.
وجاءت السيطرة على القلعة، الواقعة قرب مدينة النبطية، بعد أيام من القتال العنيف والغارات الجوية التي استهدفت قرى قريبة.
وقال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن الجيش سيطر، بتوجيه من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، على قلعة الشقيف، واصفا إياها بأنها "من أهم النقاط الإستراتيجية لحماية بلدات الجليل".
وأضاف كاتس أن السيطرة على القلعة تمثل "رسالة واضحة لأعداء إسرائيل" بأنهم "سيخسرون مواقعهم الإستراتيجية واحدا تلو الآخر". وتابع كاتس "بعد 44 عاما من المعركة البطولية، وفي يوم إحياء ذكرى الجنود الذين سقطوا في حرب لبنان الأولى عام 1982، عاد الجنود إلى قمة قلعة الشقيف ورفعوا من جديد العلم الإسرائيلي فوقها".
ونقلت القناة الـ12 عن كاتس قوله إن القوات الإسرائيلية ستبقى في قلعة الشقيف باعتبارها جزءا من "المنطقة الآمنة" في لبنان.
من جانبه، صرّح وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش بأن "العودة إلى قلعة الشقيف" تعكس، بحسب وصفه، تصحيح "أخطاء قديمة"، مضيفا أن تكاليف الحرب باهظة لكنها ضرورية لأمن إسرائيل.
بدوره، نشر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، أفيخاي أدرعي، صورة عبر منصة إكس تُظهر جنودا إسرائيليين أثناء تجولهم قرب القلعة، التي أكد وزير الثقافة اللبناني، غسان سلامة، أن الاحتلال الإسرائيلي تعمّد استهدافها بشكل مباشر قبل احتلالها.
وأضاف سلامة، في مداخلة تلفزيونية، أن إسرائيل دمرت أسواقا تاريخية ومكتبات عامة في جنوب لبنان، فضلا عن عدد كبير من المواقع الأثرية في مدينة صور اللبنانية.
وكانت القوات الإسرائيلية قد اتخذت قلعة الشقيف قاعدة لها خلال احتلالها جنوب لبنان، الذي استمر نحو عقدين وانتهى في عام 2000.
عمليات حزب الله الميدانية
أعلن حزب الله أنه قصف بالصواريخ تجمعا لآليات وجنود الجيش الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوبي لبنان، كما استهدف بمسيّرة تجمعا عسكريا إسرائيليا في مهبط مروحيات بمستوطنة شلومي.
وأعلن أيضا أنه قصف بالصواريخ بنى تحتية للجيش الإسرائيلي في مستوطنة نهاريا، في وقت أفادت فيه إذاعة الجيش الإسرائيلي بأن حزب الله يواصل توسيع نطاق إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل.
صباحا، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل جندي وإصابة 4 آخرين بمعارك جنوبي لبنان، وذلك في وقت نفذت فيه القوات الإسرائيلية أعمق توغل في البلاد منذ أكثر من ربع قرن.
ونقل موقع "والا" عن مصدر قوله إن الجندي القتيل والمصابين من لواء غفعاتي، وقد استُهدفوا بنيران مسيّرة أطلقها حزب الله في جنوب لبنان.
من جهتها، أفادت هيئة البث الإسرائيلية بأن المسيّرة استهدفت موقعا في الجنوب قرب بلدة زوطر الشرقية، شمال نهر الليطاني، مساء أمس. وأضافت الهيئة أن عدد القتلى منذ دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ ارتفع إلى 13 شخصا، بينهم 9 قتلى بهجمات بمسيّرات تابعة لحزب الله، هم 8 جنود ومدني واحد.
المصدر: الجزيرة نت + وكالات