مشروع البحار الأربعة.. هندسة جديدة لممرات الطاقة والتجارة العالمية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          محظورات الحروب.. ما لا يجوز ارتكابه حتى في قلب المعركة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          موسى هلال عبدالله.. سياسي سوداني (زعيم قبيلة المحاميد في إقليم دارفور) (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »          اللواء جدو حمدان أحمد محمد "أبو نشوك".. قائد عسكري سوداني (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 40 )           »          أمريكيان ينكران تهمة هجوم بقنابل على مظاهرة مناهضة للإسلام في نيويورك (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 119 )           »          4 أيام من الحصار الأمريكي.. ما وضع الملاحة في "هرمز"؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 123 )           »          حزب الله يعلن تدمير 4 دبابات ونتنياهو يوسع المنطقة الأمنية بجنوب لبنان (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 116 )           »          أضرار واسعة في مقر للحرس الثوري ومجمع صناعات دفاعية بإيران (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 120 )           »          سباق مع الزمن لإنقاذ الهدنة.. جهود باكستانية بين طهران وواشنطن والخليج لمنع تجدد الحرب (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 117 )           »          تونس.. حكم جديد بسجن الغنوشي و3 قياديين بالنهضة 20 عاما (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 251 )           »          كيف تُجند إسرائيل خلايا نائمة في إيران دون علمها؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 253 )           »          مضيق هرمز صمام النفط الرئيس في العالم (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 372 )           »          اتفاقية الدفاع السعودية الباكستانية.. شراكة إستراتيجية تعزّز الأمن (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 330 )           »          كيف يمكن إغلاق المضائق وما رأي قانون البحار بذلك؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 340 )           »          نصّ اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 327 )           »         



 
العودة   ..[ البســـالة ].. > جـناح الدراســات والبـحوث والقانون > قســـــــــــــــــم القانون الدولي الإنســــــــــاني
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 


محظورات الحروب.. ما لا يجوز ارتكابه حتى في قلب المعركة

قســـــــــــــــــم القانون الدولي الإنســــــــــاني


إضافة رد
 
أدوات الموضوع

قديم 16-04-26, 07:30 PM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي محظورات الحروب.. ما لا يجوز ارتكابه حتى في قلب المعركة



 

محظورات الحروب.. ما لا يجوز ارتكابه حتى في قلب المعركة


نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
المواثيق الدولية تحظر قتل المدنيين أو استهدافهم أو استعمالهم دروعا بشرية (الجزيرة-مولدة بالذكاء الاصطناعي)



حمزة غضبان
16/4/2026


تمثل محظورات الحرب، أو ما يشار إليه في الإطار القانوني المعاصر بالقانون الدولي الإنساني، مجموعة من القواعد والقيود التي تهدف إلى الحد من الآثار المدمرة للنزاعات المسلحة، عبر تقييد وسائل وأساليب القتال وحماية من لا يشاركون في الأعمال العدائية.
ويستند مفهوم ما لا يجوز استخدامه في الحروب إلى منطلقات أخلاقية ودينية نظمت سلوك القتال وحدَّت من آثاره على غير المقاتلين، وكذلك ما أثبتت التجارب العسكرية أن حظره هو الأصلح بحكم المصلحة والنفع.
وتجسّدت هذه الدوافع الأخلاقية والمصلحية في إطار قانوني دولي متدرج، من أبرز محطاته اتفاقيات لاهاي لعامي 1899 و1907 التي نظمت أساليب القتال، واتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 وبروتوكولاها الإضافيان لعام 1977، وركزت على حماية ضحايا النزاعات، ثم نظام روما الأساسي لعام 1998 الذي أنشأ المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة منتهكي هذه القواعد.


هذه المنظومة أسهمت في بلورة محرّمات مركزية مثل حظر استهداف المدنيين والأعيان المدنية، وحظر تعذيب الأسرى وإساءة معاملتهم، وتجريم التعرض للعاملين في المجال الطبي ومرافقهم، إلى جانب فرض قيود على استخدام أسلحة تسبب آلاما لا مبرر لها أو ذات أثر عشوائي، وهو ما ترجم في معاهدات تحظر فئات من الأسلحة كالكيميائية والبيولوجيةوالذخائر العنقودية والألغام المضادة للأفراد.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

تاريخ محرّمات الحروب


ترجع هذه القواعد في أصلها إلى مبادئ أخلاقية ودينية، وأعراف شاعت في الأمم والمجتمعات، إذ سعت الحضارات المختلفة إلى تخفيف ويلات الحروب وترسيخ مبادئ الرحمة وحماية الفئات المستضعفة أو غير المشاركة في القتال.
ففي الشريعة الإسلامية مثلا، ترد العديد من وصايا النبي صلى الله عليه وسلم للصحابة في الغزوات، ومن بعده وصايا الخلفاء، ومن أشهرها الوصية المروية عن أبي بكر الصديق لجيوش الشام، والتي أصبحت نصا تأسيسيا في محرمات الحروب، إذ يقول فيها: "يا أيها الناس قفوا أوصكم بعشر فاحفظوها عني: لا تخونوا ولا تغلوا، ولا تغدروا ولا تمثلوا، ولا تقتلوا طفلا صغيرا، ولا شيخا كبيرا ولا امرأة، ولا تعقروا نخلا ولا تحرقوه، ولا تقطعوا شجرة مثمرة، ولا تذبحوا شاة ولا بقرة ولا بعيرا إلا لمأكلة، وسوف تمرون بأقوام قد فرغوا أنفسهم في الصوامع، فدعوهم وما فرغوا أنفسهم له، وسوف تقدمون على قوم يأتونكم بآنية فيها ألوان الطعام، فإذا أكلتم منها شيئا بعد شيء فاذكروا اسم الله عليها وتلقون أقواما قد فحصوا أوساط رؤوسهم وتركوا حولها مثل العصائب، فاخفقوهم بالسيف خفقا. اندفعوا باسم الله…".

واشتمل التراث الإسلامي أيضا على مؤلفات تناولت فقه الحروب وقواعدها، منها كتاب السِّيَر الكبير لمحمد بن الحسن الشيباني (131-189هـ)، وأعمال معاصرة تناولت علاقة القانون الدولي بالشريعة الإسلامية.
أما في سياق التقنين الدولي، فقد بدأ التقنين المكتوب في منتصف القرن التاسع عشر، وقد شكّل كلٌّ من إصدار تعليمات ليبر عام 1863 في الحرب الأهلية الأمريكية وصياغة اتفاقية جنيف الأولى لعام 1864 محطتين فاصلتين في هذا التطور، إذ مثّلتا أولى المحاولات المنهجية لصياغة قواعد مكتوبة تنظّم سلوك القوات المسلحة في النزاعات المسلحة.

تلا ذلك إعلان سان بطرسبرغ لعام 1868 الذي حظر استخدام المقذوفات المتفجرة ذات الوزن الصغير ضد الأفراد، وأسهم في ترسيخ مبدأ أن الهدف المشروع من الحرب هو إضعاف القوات العسكرية للعدو، مع تجنّب إيقاع معاناة لا لزوم لها. وشهدت اتفاقيات لاهاي لعامي 1899 و1907 تطورا محوريا في تقنين أعراف الحرب البرية، خاصة من خلال لوائحها المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية.

بند مارتنز.. مرجعية قانونية عامة

وفي هذا السياق، برز ما عُرف بـ"بند مارتنز" (Martens Clause) الذي صاغه الخبير القانوني الروسي فريدريك مارتنز وأُدرج في ديباجة اتفاقية لاهاي لعام 1899، ثم أعيد إدراجه في صيغ لاحقة.
وينص هذا الشرط في جوهره على أنه في الحالات التي لا تغطيها المعاهدات المكتوبة، يظل السكان والمتحاربون تحت حماية وسلطة مبادئ القانون الدولي كما استقرّت في عُرف الأمم المتمدنة، وكما تمليها قوانين الإنسانية ومقتضيات الضمير العام.

وتكمن أهمية بند مارتنز في تأكيده أن عدم النص الصريح على حظر سلوك أو سلاح معيّن لا يجعله مباحا تلقائيا، بل يظل خاضعا لمعيار الإنسانية والضمير العام، مما يوفر شبكة أمان أخلاقية وقانونية لتقييم مشروعية وسائل وأساليب القتال، بما في ذلك الأسلحة الحديثة.
إلا أن الحربين العالميتين الأولى والثانية وما شهدتاه من استخدام للغازات السامة وأساليب القصف الواسع النطاق، كشفتا قصور القواعد القائمة، فتبنى المجتمع الدولي اتفاقيات جنيف الأربع لعام 1949 لحماية ضحايا النزاعات المسلحة، ثم بروتوكولي 1977 اللذين وسعا نطاق الحماية، خاصة للمدنيين وحركات التحرر الوطنية.

وفي النصف الثاني من القرن العشرين، أتى حظر فئات من الأسلحة ذات الطابع العشوائي أو المسببة لآلام مفرطة، فظهرت معاهدات حظر الأسلحة البيولوجية والكيميائية، ثم اتفاقية أوتاوا لعام 1997 لحظر الألغام المضادة للأفراد، والاتفاقيات والبروتوكولات التي قيدت استخدام الذخائر العنقودية وغيرها من الأسلحة التي تهدد المدنيين في النزاعات وبعد انتهائها.
وتبقى عملية تحديد محرمات الحروب وتقنينها عملية مستمرة بالتوازي مع تطور التقنيات العسكرية، مثل الطائرات المسيرة والأسلحة السيبرانية والروبوتات الذاتية والذكاء الاصطناعي، وتلتزم الدول بإجراء مراجعة قانونية لأي سلاح جديد قبل استخدامه.
وفي الحالات التي تتقدم فيها التكنولوجيا على النصوص المكتوبة، يظل بند مارتنز مرجعية حاكمة في تقييم مشروعية هذه الأسلحة وضمان خضوعها لمبادئ الإنسانية والضمير العام.

أهم محرمات الحروب

يمكن تعداد الكثير من المحظورات التي يجرّم ارتكابها في الحروب، لكونها تناقض المبادئ الإنسانية العامة، ومن أهمها:

- استهداف المدنيين والأعيان المدنية:
يقصد بها توجيه الهجمات ضد السكان المدنيين أو الأفراد المدنيين أو الأعيان المدنية التي لا تسهم في العمل العسكري. ويستند هذا الحظر إلى أحكام البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، وكذلك إلى نظام روما الأساسي.
ويقضي مبدأ التمييز بوجوب قصر الهجمات على الأهداف العسكرية دون غيرها، ويُعد تعمّد استهداف المدنيين أو ممتلكاتهم جريمة حرب وانتهاكا جسيما لأحكام القانون الدولي الإنساني.

- اتخاذ الدروع البشرية والمرافق المدنية لأغراض عسكرية:
وهي استخدام المدنيين دروعا بشرية أو تمركز الأهداف العسكرية داخل المرافق المدنية كالمدارس والمستشفيات أو في جوارها القريب، استنادا إلى اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الإضافي الأول ونظام روما الأساسي.
ويحظر القانون استغلال وجود المدنيين لحماية الأهداف العسكرية، وعلى الرغم من أن تمركز القوات في منطقة مدنية يجعلها هدفا عسكريا، يبقى المهاجم ملزما باتخاذ الاحتياطات اللازمة ومراعاة مبدأ التناسب لتجنب الخسائر في صفوف المدنيين.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

تجنيد الأطفال يعدّ جريمة حرب سواء في النزاعات الدولية أو غير الدولية (الفرنسية)

- الهجمات العشوائية وإرهاب السكان:
تشمل شن هجمات لا توجه إلى هدف عسكري محدد أو تستخدم أسلحة لا يمكن توجيهها بدقة، أو القيام بأعمال غايتها الأساسية بث الرعب بين المدنيين، وذلك استنادا إلى البروتوكولين الإضافيين الأول والثاني.
ويمنع القانون أي هجوم لا يميز بين الأهداف العسكرية والمدنية، كما يحرم ترويع السكان أداة حرب لإرغامهم على الخضوع أو النزوح.

- تجويع المدنيين والأعيان التي لا غنى عنها لبقائهم:
وتعني استخدام تجويع المدنيين أسلوبا من أساليب الحرب أو تدمير الأعيان والمواد الضرورية لبقاء السكان المدنيين، مثل المحاصيل الزراعية ومرافق مياه الشرب، أو نقلها أو تعطيلها بقصد حرمانهم منها، وذلك بموجب البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف ونظام روما.
ويحظر القانون تماما مهاجمة المواد الغذائية أو المناطق الزراعية بقصد تجويع السكان، ويعد ذلك من جرائم الحرب التي تستوجب المساءلة الجنائية.

- الحرمان المتعمد من الإغاثة:
ويقصد بها تعمد تجويع المدنيين باعتباره أسلوبا من أساليب الحرب وحرمانهم من المواد التي لا غنى عنها لبقائهم، بما في ذلك تعمد عرقلة الإمدادات الإغاثية، استنادا إلى اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكولين الإضافيين ونظام روما الأساسي.
وتلزم الاتفاقات أطراف النزاع بتسهيل المرور السريع ومن دون عوائق لمواد الإغاثة الإنسانية للمدنيين المحتاجين، ويجرم استخدام التجويعوالحرمان من المساعدات كأداة قتالية.

- الجرائم الجنسية:
تشمل الاغتصاب أو الاستعباد الجنسي أو الإكراه على البغاء أو الحمل القسري أو التعقيم القسري أو أي شكل آخر من أشكال العنف الجنسي، استنادا إلى اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكولين الإضافيين الأول والثاني ونظام روما الأساسي.
وتمثل هذه الأفعال انتهاكات جسيمة وجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية متى ارتكبت في إطار هجوم واسع النطاق أو منهجي ضد أية مجموعة من السكان المدنيين.

- تجنيد الأطفال:
يُقصد به تجنيد الأطفال دون سن الخامسة عشرة في القوات المسلحة أو الجماعات المسلحة أو استخدامهم للمشاركة فعليا في الأعمال العدائية، وذلك وفق ما تقرره البروتوكولات الإضافية واتفاقية حقوق الطفل وبروتوكولها الاختياري ونظام روما.
ويعد هذا الفعل جريمة حرب سواء في النزاعات الدولية أو غير الدولية، وقد رفع البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل سن التجنيد الإلزامي إلى الثامنة عشرة.

- تعذيب الأسرى:
تشمل هذه الأفعال تعذيب أسرى الحرب أو إخضاعهم لمعاملة قاسية أو لاإنسانية أو مهينة، وذلك في ضوء أحكام اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 ونظام روما الأساسي لعام 1998.
وتحظر الاتفاقيات حظرا مطلقا اللجوء إلى التعذيب، سواء كان بدنيا أم نفسيا، أو استخدام أي شكل من أشكال الإكراه بقصد انتزاع المعلومات من الأسرى. وتُعدّ هذه الممارسات من جرائم الحرب التي تستوجب قيام المسؤولية الجنائية الفردية.

- مهاجمة العاجزين عن القتال:
يحظر استهداف أي شخص أصبح عاجزا عن القتال بسبب الجراح أو المرض أو الأسر أو بسبب الهبوط بالمظلة من طائرة معطلة ما دام لا يشارك في أعمال عدائية، وفقا لاتفاقيات جنيف والبروتوكول الإضافي الأول.
ويتمتع المقاتل العاجز عن القتال بحصانة تامة طالما امتنع عن أي عمل عدائي، ولا تشمل هذه الحماية القوات المنقولة جوا أثناء هبوطها للقتال.

- الأمر بعدم إبقاء أحد على قيد الحياة:
يعد إصدار أوامر بعدم الإبقاء على حياة أحد أو التهديد بذلك أو خوض الأعمال العدائية على أساس تصفية الخصم وعدم قبول استسلامه أمرا محظورا بموجب اتفاقيات لاهاي والبروتوكول الإضافي الأول.
ويحظر هذا المبدأ تصفية الخصم ويلزم أطراف النزاع بإتاحة الفرصة للمقاتلين للاستسلام وتلقي الحماية بمجرد توقفهم عن القتال.

- أخذ الرهائن:
يعد احتجاز الأشخاص مع التهديد بقتلهم أو إيذائهم أو الاستمرار في احتجازهم لإجبار طرف ثالث على القيام بعمل ما أو الامتناع عنه أمرا مرفوضا استنادا إلى المادة 3 المشتركة لاتفاقيات جنيف واتفاقية جنيف الرابعة.
ويُعدّ أخذ الرهائن من الانتهاكات الجسيمة المحظورة بصورة قاطعة، كما يشكل جريمة حرب في النزاعات المسلحة الدولية وغير الدولية على حد سواء.

- التعرّض للعاملين في المجال الطبي:
ويمنع استهداف أفراد الخدمات الطبية أو الدينية أو الوحدات الطبية أو وسائط النقل الطبية المخصصة للأغراض الإنسانية، وفق ما تقرره اتفاقيات جنيف والبروتوكول الإضافي الأول.
ويفرض القانون احترام العاملين والمرافق الطبية وحمايتهم في جميع الأحوال، ولا تزول هذه الحماية إلا إذا استُغلت المرافق لارتكاب أعمال تضر بالعدو وبعد توجيه إنذار مسبق وعدم الامتثال له.

- الغدر واستغلال الشارات الدولية:
يعدّ قتل العدو أو إصابته أو أسره باللجوء إلى الغدر، مثل ادعاء صفة المدني أو التظاهر بالاستسلام أو رفع شارة الصليب الأحمر أو شعار الأمم المتحدة بغرض تضليل الخصم أمرا محظورا استنادا إلى البروتوكول الإضافي الأول ونظام روما الأساسي.
ويميز القانون بين الغدر الممنوع الذي يقوم على استغلال ثقة الخصم، وبين حيل الحرب المشروعة كالتمويه والخداع العسكري التي لا تنتهك القواعد الإنسانية.

- نهب الممتلكات العامة أو الخاصة:
ويشمل منع نهب أي مدينة أو مكان حتى ولو تم الاستيلاء عليه عنوة وسلب الممتلكات العامة أو الخاصة، وفق لوائح لاهاي واتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الإضافي الثاني ونظام روما الأساسي.
ويحظر القانون الدولي الإنساني نهب الممتلكات بشكل قاطع في جميع الظروف، ويُعدّ ذلك جريمة حرب ترتب المسؤولية الجنائية الفردية على مرتكبيها لكونها تسلب الأفراد حقوقهم وحاجاتهم.

- الترحيل القسري:
يتمثل في الإبعاد أو النقل غير المشروع للمدنيين، أو قيام دولة الاحتلال بنقل أجزاء من سكانها المدنيين إلى الأراضي التي تحتلها، وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكولين الإضافيين الأول والثاني ونظام روما الأساسي.
تهدف هذه القواعد إلى منع التغيير الديموغرافي في الأراضي المحتلة وحماية المدنيين من التهجير، مع استثناء حالات الإخلاء المؤقت لدواعي الأمن أو الضرورة العسكرية الملحة.

- الاعتداء على قوات حفظ السلام والإغاثة:
يقصد به توجيه هجمات متعمدة ضد الموظفين أو المنشآت أو المركبات المستخدمة في مهمة للمساعدة الإنسانية أو حفظ السلام عملا بميثاق الأمم المتحدة، ونصت عليه اتفاقية سلامة موظفي الأمم المتحدة والأفراد المرتبطين بها ونظام روما الأساسي.
ويتمتع هؤلاء الأفراد بالحماية الممنوحة للمدنيين في القانون الدولي الإنساني، ويعد استهدافهم جريمة حرب طالما لم يشاركوا مباشرة في الأعمال العدائية.

- استهداف الممتلكات الثقافية ودور العبادة:
ويقصد بها توجيه هجمات ضد الآثار التاريخية أو الأعمال الفنية أو أماكن العبادة التي تشكل جزءا من التراث الثقافي والروحي للشعوب، وفقا لاتفاقية لاهاي لحماية الممتلكات الثقافية لعام 1954 والبروتوكول الإضافي الأول.
تُعدُّ هذه الأعيان تراثا للإنسانية جمعاء، ولا يجوز استهدافها أو استخدامها لدعم المجهود العسكري إلا في حالات الضرورة الحربية القصوى المحددة قانونا.

- مهاجمة المنشآت ذات القوة الخطيرة:
مهاجمة السدود والجسور والمنشآت النووية لتوليد الطاقة الكهربائية وغيرها من المنشآت التي يؤدي تدميرها إلى انطلاق قوة خطيرة واسعة النطاق يعد فعلا محظورا استنادا إلى البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف.
ويمنع استهداف هذه المنشآت حتى لو اعتبرت أهدافا عسكرية، متى كان من المتوقع أن يؤدي الهجوم إلى إطلاق قوى خطرة تتسبب في خسائر جسيمة في صفوف المدنيين.

- الإضرار بالبيئة الطبيعية:
يعد استخدام وسائل أو أساليب حرب يقصد بها أو يتوقع أن تلحق ضررا واسعا وطويل الأمد وشديدا بالبيئة الطبيعية فعلا محظورا بموجب اتفاقية حظر الاستخدام العسكري لتقنيات التغيير البيئي لعام 1976 والبروتوكول الإضافي الأول.
تهدف هذه القواعد إلى منع تحويل البيئة إلى سلاح، وتحظر استخدام التقنيات أو المبيدات لغايات عسكرية إذا كانت تؤدي إلى كوارث بيئية مدمرة.

- الإبادة الجماعية:
تتمثل في ارتكاب أفعال بقصد إهلاك جماعة قومية أو إثنية أو عرقية أو دينية، كليا أو جزئيا، مثل قتل أفراد الجماعة أو إلحاق أذى جسدي أو روحي خطير بهم أو نقل أطفال الجماعة قسرا إلى جماعة أخرى، وذلك وفق اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
وتعد الإبادة الجماعية جريمة دولية مستقلة ومحظورة بشكل قاطع، وتلزم المعاهدات جميع الدول بمنع هذه الجريمة ومعاقبتها.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الألغام المضادة للأفراد محظورة بموجب معاهدة أوتاوا والبروتوكول الثاني المعدّل لاتفاقية الأسلحة التقليدية 1996 (غيتي)

أسلحة محرمة
- الألغام المضادة للأفراد:
وتشمل استعمال الألغام المضادة للأفراد أو تخزينها أو إنتاجها أو نقلها بأي شكل، كما تنص على ذلك معاهدة أوتاوا والبروتوكول الثاني المعدل لاتفاقية الأسلحة التقليدية لعام 1996.
وفُرض الحظر الشامل على هذه الألغام بسبب آثارها العشوائية الممتدة التي تقتل وتشوه المدنيين لفترات طويلة بعد انتهاء النزاع، وألزمت الاتفاقيات الدول بتدمير مخزوناتها وتطهير المناطق الملغمة.

- الأسلحة العنقودية:
يحظر استخدام الذخائر العنقودية أو إنتاجها أو تخزينها أو نقلها، وفقا لاتفاقية الذخائر العنقودية المعتمدة عام 2008. وحظرت هذه الذخائر لما تسببه من آثار عشوائية واسعة النطاق، ولأن نسبة من الذخائر الفرعية لا تنفجر عند الارتطام فتتحول إلى بقايا متفجرة تشكل خطرا دائما على المدنيين.

- الأسلحة الكيميائية والبيولوجية:
يحظر استخدام الأسلحة الكيميائية والبيولوجية أو تطويرها أو إنتاجها أو تخزينها، استنادا إلى بروتوكول جنيف للغازات لعام 1925 واتفاقية الأسلحة البيولوجية لعام 1972 واتفاقية الأسلحة الكيميائية لعام 1993.
ويمثل الحظر على هذه الأسلحة قاعدة مطلقة في جميع الظروف نظرا لما تسببه من آثار عشوائية وآلام مبرحة، وتلزم الاتفاقيات الحديثة الدول بتدمير مخزوناتها ومرافق الإنتاج المرتبطة بها.

- الأسلحة المسببة لآلام مفرطة أو إصابات لا مبرر لها:
استخدام أسلحة أو قذائف أو مواد من شأنها إحداث إصابات مفرطة أو آلام لا تقتضيها الضرورة العسكرية بحق المقاتلين، كما يقر ذلك إعلان سان بطرسبرغ لعام 1868 والبروتوكول الإضافي الأول ونظام روما الأساسي.
ورسخ هذا المبدأ قاعدة عرفية عامة تحظر، على سبيل المثال، الرصاص المتمدد والأسلحة التي تطلق شظايا لا يمكن كشفها بالأشعة السينية داخل جسم الإنسان.

- أسلحة الليزر المسببة للعمى:
يمنع استخدام أسلحة الليزر المصممة خصيصا لإحداث عمى دائم للأشخاص غير المزوّدين بمعدات رؤية واقية، بموجب البروتوكول الرابع الملحق باتفاقية الأسلحة التقليدية لعام 1995 ونظام روما الأساسي لعام 1998.
واعتبر المجتمع الدولي أن التسبب بالعمى الدائم يشكل نوعا من الآلام المبرحة والإصابات المفرطة، الأمر الذي يقتضي الحظر المطلق لهذه الفئة من الأسلحة.

- الأسلحة الحارقة:
يمنع استخدام الأسلحة الحارقة ضد السكان المدنيين أو توجيه هجمات جوية بالأسلحة الحارقة على أهداف عسكرية تقع داخل تجمعات مدنية، وفقا للبروتوكول الثالث الملحق باتفاقية الأسلحة التقليدية لعام 1980.
قيدت هذه الاتفاقية استعمال الأسلحة الحارقة للحد من الخسائر العرضية في صفوف المدنيين نظرا لصعوبة السيطرة على انتشار النيران وما تخلفه من دمار واسع.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الحرب في السودان تسببت بأزمة إنسانية واسعة النطاق (غيتي)

اتفاقيات لضبط جنون الحروب

يرتكز الإطار القانوني الدولي لمحرمات الحرب على منظومة من الاتفاقيات والمؤسسات، وتقوم مسؤولية تنفيذ هذه القواعد أساسا على عاتق الدول بموجب مبدأ الولاية القضائية العالمية الذي يلزمها بمحاكمة المتهمين أو تسليمهم، بينما تضطلع المحكمة الجنائية الدولية بدور تكميلي يتدخل عندما تثبت عدم رغبة الدول أو عدم قدرتها على الاضطلاع بواجباتها، إلى جانب صلاحيات مجلس الأمن في إحالة القضايا إلى المحكمة أو إرجاء التحقيقات.

- اتفاقيات لاهاي لقوانين وأعراف الحرب البرية (1899، 1907):
تنظم وسائل وأساليب القتال في النزاعات الدولية، وتحظر السموم والأسلحة السامة، والقتل غدرا، وإعلان عدم الإبقاء على حياة أحد، واستخدام أسلحة تسبب آلاما مفرطة لا لزوم لها، وكثير من قواعدها بات يُعدّ جزءا من القانون الدولي العرفي الملزم حتى لغير الأطراف.
وقد أخذت الأحكام طابعا عرفيا جعل منها ملزمة لجميع الدول.

- اتفاقيات جنيف الأربع (1949):
تشكل جوهر القانون الدولي الإنساني، تحمي الجرحى والمرضى في القوات المسلحة في البر والبحر، وأسرى الحرب، والمدنيين، وتحظر القتل، والتعذيب، وأخذ الرهائن، والاعتداء على الكرامة الشخصية.
وقعت على الاتفاقيات الأربع 196 دولة.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

مذبحة سريبرينيتسا ارتكبت بحق مسلمي البوسنة والهرسك وعُدّت إبادة جماعية (رويترز)

- البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف (1977):
يوسّع البروتوكول حماية ضحايا النزاعات المسلحة الدولية، بما في ذلك حروب التحرر الوطني، ويشدد قواعد استهداف الأهداف العسكرية ويحظر الهجمات العشوائية والأضرار الواسعة وطويلة الأمد بالبيئة.
وقعت عليه 175 دولة.

- البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقيات جنيف (1977):
يخص البروتوكول النزاعات المسلحة غير الدولية، ويعزّز حماية المدنيين والمقاتلين الذين كفّوا عن القتال، ويحظر الهجمات على المدنيين وأعمال الإرهاب والإدانات دون ضمانات قضائية أساسية.
وقعت عليه 170 دولة.

- اتفاقية حظر أو تقييد استعمال أسلحة تقليدية معينة (1980):
تضع قيودا على أسلحة تقليدية تُعتبر مفرطة الضرر أو عشوائية الأثر، مثل الشظايا غير القابلة للكشف، والألغام والأفخاخ، والأسلحة الحارقة، وأسلحة الليزر المسببة للعمى، عبر بروتوكولات متعدّدة محدثة. وقعت عليها 125 دولة.

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

مقابر جماعية لضحايا سوريين قتلهم نظام بشار الأسد بغاز السارين الكيميائي المحظور دوليا (غيتي)

- اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية (1993):
تحظر تطوير وإنتاج وتخزين واستخدام الأسلحة الكيميائية، وتُلزم الدول بتدمير مخزوناتها ومنشآت الإنتاج تحت رقابة منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، وتمنع نقل الأسلحة الكيميائية أو المساعدة على استخدامها.
وقعت عليها 193 دولة.

- معاهدة أوتاوا (1998):
تحظر المعاهدة -المعروفة أيضا باتفاقية حظر الألغام المضادة للأفراد- استخدام الألغام المضادة للأفراد وإنتاجها وتخزينها ونقلها، وتلزم الدول بتدمير مخزونها وتطهير المناطق الملوثة وتقديم المساعدة للضحايا، وتعدّ ركيزة رئيسية لنزع السلاح الإنساني.
وقعت عليها 160 دولة.

- نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية (1998):
أسس بموجبه المحكمة الجنائية الدولية لمحاسبة الأفراد عن جرائم الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب وجريمة العدوان ضمن شروط معينة، ويُجرّم الانتهاكات الجسيمة الرئيسية لاتفاقيات جنيف. وقعت عليه 120 دولة.

المصدر: الجزيرة نت

 

 


 

الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:42 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع