لذلك، تعد مطالبة الولايات المتحدة إيران بتسليم مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% واحدا من أهم الملفات الساخنة المطروحة على طاولة المفاوضات بين البلدين، لأنها جزء من الإستراتيجية التفاوضية الأمريكية التي تهدف إلى تفكيك
البرنامج النووي الإيراني.
وحسب تقرير أعده مراسل الجزيرة مصطفى أزريد، تبني الولايات المتحدة موقفها على معطيات الوكالة الدولية التي تشير إلى إمكانية حصول إيران على القنبلة النووية.
وسبق أن قال ترمب إن إيران وافقت على التعاون في استخراج اليورانيوم المدفون تحت الأرض، والذي لا يُعرف مصيره حتى الآن بسبب عدم وصول المفتشين الدوليين إلى المنشآت التي استُهدفت منذ 10 أشهر.
فقد كانت هذه الكميات موجودة في منشآت نطنز
وأصفهان وفوردو، والتي لم يزرها مفتشو الوكالة الدولية منذ استهدافها العام الماضي، مما يعني أن إيران وحدها التي تعرف مصير هذا المخزون الذي تقدر الوكالة أن نصفه موجود في أنفاق بمنشأتي نطنز وأصفهان.
بيد أن إيران ترفض إخراج هذا اليورانيوم من أراضيها، وتعرض تخفيف نسبة تخصيبه تحت رقابة دولية، وهو ما أكده المتحدث باسم وزارة الخارجية إسماعيل بقائي.
ولحل هذا الخلاف، عرضت روسيا نقل هذا اليورانيوم إليها، على غرار ما حدث خلال اتفاق 2015 الذي انسحب منه ترمب عام 2018، عندما تسلمت
موسكو 11 ألف كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بنسبة 20%.
لكن التركيز على التخصيب بنسبة 60%، يخفي خلافات قد تنشب بشأن اليورانيوم المخصب بنسبة 20% الموجود لدى طهران حاليا، والذي تقدره الوكالة الدولية بـ180 كيلوغراما، واليورانيوم المخصب بنسبة 5%، والذي يقدر بـ6 آلاف كيلوغرام.