ويقول المصدر من قوات العمالقة للجزيرة نت "نقاتل بقوة واستبسال، إضافة إلى التسليح الجيد الذي نمتلكه والقيادة الموحدة، كما أننا نقاتل بدون أي أجندة مسبقة أو خلاف أو تضارب مع قوى أخرى، وليس لدينا أي طموح سياسي، وحين تنتهي الحرب سنعود لمساجدنا وأعمالنا".
ويضيف أن قوات اللواء الثاني بقيادة حمدي شكري "تعد القوة الضاربة في العمالقة، وهي من استعادت مديرية حريب، كما تخوض المعارك ضد الحوثيين في الجبهة الجنوبية جنوبي مأرب، إضافة إلى قوات اللواء الأول والثالث".
ووفقا للمصدر ذاته تضم قوات العمالقة 13 لواء عسكريا، ويضم اللواء من 1800 إلى 3600 جندي، أبرزها اللواء الأول والثاني والخامس، ويقدر مجموع عدد القوات ما بين 20 ألفا و30 ألفا.
مُولت تلك القوات عسكريا من التحالف وبدرجة رئيسية من الإمارات، غير أن الوضع اختلف بعد أن أنشأت
أبو ظبي قوات المقاومة الوطنية بقيادة نجل شقيق الرئيس السابق علي عبد الله صالح، طارق صالح.
أُجبرت قوات العمالقة على الانضواء -إلى جانب المقاومة الوطنية والمقاومة التهامية- تحت مظلة قيادة القوات المشتركة التابعة للقوات الإماراتية منتصف 2019 في مدينة المخا، رغم رفضها في البداية التحالف مع طارق صالح، الذي قاتلها إبان تحالفه مع الحوثيين، قبل أن تنفك عرى ذلك التحالف في ديسمبر/كانون الأول 2017.
ويرى الباحث اليمني عدنان هاشم أن التقدم السريع للعمالقة في شبوة ومأرب بداية عام 2026 يعود إلى توافق إماراتي سعودي على وقف تقدم الحوثيين، لذلك تسير العمليات العسكرية بتنسيق غطاء جوي كامل.
وقال للجزيرة نت إن "التقدم السريع يعود أيضا إلى استنزاف المقاتلين الحوثيين في العامين الماضين، خاصة في مأرب دون تحقيق أهدافهم المرجوة، لذلك فوجود قوة منظمة ومسلحة جيدا مثل ألوية العمالقة يغيّر خارطة الحرب التي فرضها الحوثيون لصالحهم العام الماضي".
ولم تخلُ علاقة قوات العمالقة من الصدام مع الإماراتيين، ومن أبرز محطات ذلك الصدام رفض ألويتها الانخراط في قيادة القوات المشتركة، وإقالتها قائدها العام أبو زرعة المحرمي، قبل أن تعيده الإمارات منتصف 2020، وتسبب ذلك في استقالة القائد البارز عبد الرحمن اللحجي، قائد اللواء الثالث.
كما حاولت ألوية العمالقة مرارا أن تنفرد بقرارها، ويستشهد مصدر آخر في تلك الألوية في حديث سابق للجزيرة نت بمحاولة قوات العمالقة التقدم في مديرية الدريهمي جنوب الحديدة نهاية 2018 بدون موافقة الإماراتيين، لكن تلك القوات تعرضت
لكمين حوثي ورفض الإماراتيون نجدتها بالطيران الجوي، ما تسبب بكارثة من القتلى والأسرى، حسب قوله.
وشاركت ألوية العمالقة في الاشتباكات التي رافقت تصعيد المجلس الانتقالي وسيطرته على مدينة عدن عام 2019 في مواجهة القوات الحكومية، وهو ما مهّد لاحقا للتوصل إلى اتفاق
الرياض.
عام 2022 شهد التحول الأبرز لهذه القوات بعد تشكيل مجلس القيادة الرئاسي، فقد أضيفت كلمة (الجنوبية) إلى شعارها ليصبح اسمها "قوات العمالقة الجنوبية"، وارتبطت سياسيا أكثر بمعسكر الانتقالي، خصوصا بعد تعيين قائدها المحرمي نائبا لرئيس المجلس الانتقالي الجنوبي آنذاك
عيدروس الزبيدي.
ومع تفاقم الأزمة في
حضرموت والمهرة وإعلان العملية العسكرية على قوات المجلس الانتقالي، نأت هذه القوات بنفسها عن التدخل قبل أن تتسلم مواقع إستراتيجية في عدن، شملت قصر المعاشيق الرئاسي
والبنك المركزي بهدف منع حدوث فراغ أمني في المناطق التي انسحبت منها قوات الانتقالي.