سجّل صاروخ توماهوك أولى مشاركاته القتالية في يناير/كانون الثاني 1991، أثناء حرب الخليج الأولى، حين أطلقته المدمرة الأميركية "يو إس إس بول إف فوستر"، أعقب ذلك إطلاق نحو 300 صاروخ إضافي من السفن والغواصات الأميركية في الأيام التالية من العمليات.
وبحسب بيانات وزارة الدفاع الأميركية (
البنتاغون)، حققت الصواريخ دقة إصابة عالية، وأصابت 282 هدفا من أصل 297، إذ قصفت منشآت صناعية وعسكرية حيوية.
استُخدم توماهوك مجددا في يونيو/حزيران 1993 ضد العراق، ردا على محاولة اغتيال استهدفت الرئيس الأميركي الأسبق جورج بوش الأب، كما أُطلق في سبتمبر/أيلول 1996 على مواقع عراقية بعد هجوم الجيش العراقي على عهد نظام الرئيس
صدام حسين على إقليم
كردستان العراق.
وفي إطار العمليات في منطقة البلقان، أُطلق 13 صاروخا من الطراد الحربي "يو إس إس نورماندي" في سبتمبر/أيلول 1995، استهدفت بطاريات صربية مضادة للطيران في منطقة بانيا لوكا بالبوسنة.
وفي 16 ديسمبر/كانون الأول 1998، أُطلق نحو 415 صاروخ توماهوك على أهداف عراقية بعد رفض العراق الامتثال لمطالب بدخول فرق تفتيش تابعة للأمم المتحدة إلى منشآته العسكرية.
كما استُخدم الصاروخ بشكل مكثف أثناء عمليات حلف شمال الأطلسي (
الناتو) عام 1999 ضد صربيا والجبل الأسود.
وفي
الغزو الأميركي للعراق عام 2003 أُطلق أكثر من 800 صاروخ توماهوك لتمهيد الطريق أمام التقدم السريع للقوات الأميركية.
لم يقتصر استخدام توماهوك على العراق، بل امتد إلى ساحات أخرى شملت أفغانستان
والصومال وليبيا. ففي 2011، شارك الصاروخ في تفكيك منظومات الدفاع الجوي الليبية، وأُطلقت دفعات من السفن والغواصات الأميركية وفقا لما أعلنه البنتاغون.
ورغم فعاليته العالية، تعرض استخدام الصاروخ لانتقادات حادة، خاصة بعد حادثة 17 ديسمبر/كانون الأول 2009 في اليمن، حينها أسفر قصف استهدف معسكر تدريب يُشتبه بأنه تابع
لتنظيم القاعدة عن مقتل 41 مدنيا معظمهم من النساء والأطفال.
ورغم النفي الأميركي واليمني الأولي، كشفت تحقيقات
منظمة العفو الدولية وتسريبات موقع ويكيليكس لاحقا أن الهجوم كان بصواريخ توماهوك أُطلقت من سفينة حربية أميركية.
في 22 يونيو/حزيران 2025، أطلقت البحرية الأميركية نحو 30 صاروخ توماهوك، مستهدفةً مواقع داخل الأراضي الإيرانية، وذلك في سياق التصعيد العسكري المتزامن مع اندلاع المواجهة بين
إسرائيل وإيران.
طرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، في لقائه مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالبيت الأبيض نهاية فبراير/شباط 2025، ملف تزويد القوات الأوكرانية بصواريخ كروز من طراز "توماهوك" –وخاصة من النسخة "تايفون"–في إطار مساعيه لتعزيز القدرات الهجومية لكييف.
وفي 28 سبتمبر/أيلول 2025، صرّح نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس بأن القرار النهائي بشأن تسليم هذه الصواريخ إلى أوكرانيا "يعود حصرا إلى الرئيس"، مؤكدا في الوقت نفسه أن واشنطن تدرس أيضا خيارات أخرى منها تزويد حلف الناتو كييف بصواريخ.
وفي 7 أكتوبر/تشرين الأول 2025، أوضح ترامب أنه لن يوافق على نقل صواريخ توماهوك إلى أوكرانيا قبل معرفة "الهدف من استخدامها"، مشددا على أنه لا يريد تصعيد الحرب الروسية الأوكرانية.
وفي المقابل حذّر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في تسجيل مصوّر نُشر في 5 أكتوبر/تشرين الأول 2025 من أن أي خطوة أميركية لتزويد أوكرانيا بهذه الصواريخ "ستدمر العلاقة بين موسكو وواشنطن".