ترشح لاريجاني لانتخابات الرئاسة الإيرانية عدة مرات، لكنه لم ينجح في الحصول على المنصب.
عاد اسمه إلى الواجهة مرة أخرى في يونيو/حزيران 2024، إذ قدم طلبا للترشح إلى منصب الرئيس في الانتخابات الرئاسية المبكرة التي تقرر إجراؤها بعد وفاة الرئيس
إبراهيم رئيسيإثر سقوط مروحيته في منطقة جبلية وعرة
بمحافظة أذربيجان الشرقية يوم 19 مايو/أيار 2024.
غير أن
مجلس صيانة الدستور استبعده من قائمة المرشحين المقبولين للتنافس في السباق الرئاسي، وهو ما انتقده لاريجاني واعتبره استبعادا "غير شفاف".
في 5 أغسطس/آب 2025، أُعلن عن تعيين لاريجاني أمينا للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، خلفا لعلي أكبر أحميدان، بموجب مرسوم أصدره الرئيس الإيراني مسعود بزشيكان.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية في 20 أكتوبر/تشرين الأول من العام نفسه، أن لاريجاني أعلن إلغاء اتفاق التعاون الذي كانت إيران قد وقعته مع
الوكالة الدولية للطاقة الذرية في سبتمبر/أيلول، في خطوة عكست تصاعد التوتر بين طهران والوكالة.
وصرح لاريجاني أن التقارير التي يقدمها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية
رافائيل غروسي لم تعد ذات تأثير، مؤكدا في الوقت نفسه أن طهران تواصل العمل على تعزيز قدرات قواتها المسلحة.
وفي فبراير/شباط 2026، وفي إطار
المفاوضات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بوساطة عُمانية في
مسقط، قال لاريجاني إن طهران لم تتلق مقترحا محددا من
واشنطن، موضحا أن ما جرى في العاصمة العمانية اقتصر على تبادل للرسائل. واتهم إسرائيل بمحاول تخريب المسار التفاوضي والبحث عن ذرائع لإشعال الحرب.
وفي مقابلة مع الجزيرة، أكد أن دولا في المنطقة تسعى إلى إنجاح المفاوضات مع الولايات المتحدة، مشيرا إلى أن موقف إيران من المحادثات "إيجابي"، وأضاف أن واشنطن خلصت إلى ضرورة اتباع نهج مختلف عن الخيار العسكري، معتبرا أن لجوءها إلى التفاوض يمثل "مسارا عقلانيا"، ومشددا على أن المفاوضات لن تشمل ملفات غير البرنامج النووي.
وعقب ضربات أمريكية إسرائيلية على إيران يوم 28 فبراير/شباط 2026 في إطار عملية عسكرية مشتركة اغتالت قيادات إيرانية بارزة على رأسها المرشد الأعلى علي خامنئي، وقائد الحرس الثوري الإيراني محمد باكبور، خرج لاريجاني في كلمة مصورة بثها التلفزيون الإيراني، مؤكدا أن إيران "ستضرب الولايات المتحدة وإسرائيل بقوة لم يسبق اختبارها".
وأكد لاريجاني أن طهران وضعت خططا لترتيب القيادة وفقا للدستور، وأن واشنطن واهمة إن اعتقدت أن اغتيال القادة سيزعزع استقرار إيران، مضيفا -في رسالة إلى دول المنطقة- أن بلاده "ليست بصدد الاعتداء عليها، لكنها تستهدف أي قواعد تُستخدم من قبل الولايات المتحدة".
وقال إن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب "وقع في الفخ الإسرائيلي"، وقدّم مصلحة إسرائيل على الولايات المتحدة، مضيفا "سنحرق قلب أمريكا وإسرائيل كما احترقت قلوبنا على المرشد، وسنلقنهم درسا لن ينسوه".