نظام المدفعية ذاتي الحركة عيار 155مم caesar (اخر مشاركة : جيفارا - عددالردود : 1 - عددالزوار : 1672 )           »          تعيين الأستاذ / أحمد بن حسن بن محمد عسيري نائباً لرئيس الاستخبارات العامة السعودية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 740 )           »          ترقية اللواء الركن / فهد بن تركي بن عبدالعزيز آل سعود إلى رتبة فريق ركن ، ويعين قائداً للقوات البرية السعودية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 942 )           »          كتاب : ما الذي فعلناه ؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 613 )           »          هاسبل.. المرأة المرعبة بوكالة الاستخبارات الأميركية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 734 )           »          تعرف على القائد الجديد للجيش اللبناني جوزيف عون (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 642 )           »          تعرف على اليوم الدولي للرحلة البشرية للفضاء (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 657 )           »          أبرز صلاحيات الرئيس التركي بالدستور المعدّل (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 715 )           »          ماذا تعرف عن الكنيست الإسرائيلي؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 625 )           »          منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ترفض مقترحا روسيا إيرانيا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 692 )           »          ما هو هجوم "يوم الصفر" في عالم التقنية؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 691 )           »          مصر تتسلم دفعة ثالثة من طائرات الرافال الفرنسية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 726 )           »          ترمب يبعد مستشاره بانون من مجلس الأمن القومي (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 715 )           »          حرب الاستقلال الأمريكية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 811 )           »          وثيقة إعلان استقلال أميركا عام 1776 (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 743 )           »         

 


 
العودة   ..[ منتديـــات البســـالة ].. > جـناح القــوات الــبحريـــــة ( Wing of the Navy) > القسم العام للقوات البحرية(Section of the Navy)
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 


div id="tags">

البحر العام ( أعالي البحار )

القسم العام للقوات البحرية(Section of the Navy)


إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع

قديم 14-11-15, 07:59 PM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي البحر العام ( أعالي البحار )



 

البحر العام (أعالي البحار)

high seas - eaux internationales (haute mer)

ويسمَّى أحياناً أعالي البحار High Seas/La haute mer، وهي جميع أجزاء البحر التي لا يشملها البحر الإقليمي والمياه الداخلية أو الأرخبيلية لدولة ما، ولا يؤدي نظامها القانوني إلى انتقاص الحريات التي تتمتع بها جميع الدول في المنطقة الاقتصادية الخالصة (المادة الأولى من اتفاقية جنيڤ لعام 1958م حول البحر الإقليمي والمادة /86/ من اتفاقية جامايكا عام 1982 حول قانون البحار). وتقدّر أعالي البحار بنحو ثلاثة أرباع مساحة الكرة الأرضية، وتغطي أجزاء كبيرة من المحيطات والبحار: الأطلسي والهادئ والهندي والمتجمد الجنوبي والبحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر وبحر العرب وبحر الصين والبحر الأصفر والبحر الكاريبي وبحر الشمال والبحر الأدرياتيكي… وسواها. وقد نشأ القانون الدولي للبحار تاريخياً عندما بدأ يهتم بتنظيم قاعدة حرية الملاحة في أعالي البحار. ولكن مع تزايد ادعاءات الدول بحقها في ممارسة السيادة على مساحات واسعة من البحر العالي -وخاصة بعدما تمَّ اكتشاف ثرواته الهائلة من الموارد الحيّة والمعدنية- كان لابد للمجتمع الدولي أن يتدخل لوضع نظام متكامل يستطيع أن يحد من أطماع الدول للاستئثار بأجزاء كبيرة من أعالي البحار أو لممارسة الاختصاصات الوطنية على السفن التي تعبرها، أو على الطائرات التي تحلّق فوقها وتنظم استخدامات البحار المختلفة، ولاسيما في مجال الصيد. وهكذا دخلت قيود عديدة غيّرت الكثير من المفاهيم المستقرة في النظام القانوني لأعالي البحار.

أولاً - تكريس مبدأ حرية أعالي البحار:

أي أن تبقى أعالي البحار حرة لا يملكها أحد ولا تخضع لسيادة أي دولة أو سلطتها أو لنظامها القانوني. فالبحر العالي مال مباح يحق لكل دول العالم الانتفاع به على قدم المساواة وفقاً لقواعد القانون الدولي المستقرة بهذا الشأن منذ نهايات القرن الثامن عشر. إذ لجأت بعض الدول قبل هذا التاريخ إلى فرض سيادتها على أجزاء شاسعة من البحار العالية المقابلة أو المجاورة لشواطئها، كما حدث عندما ادَّعت روما السيادة على حوض البحر الأبيض المتوسط، وهذا ما فعلته بريطانيا أيضاً في شمال المحيط الأطلسي؛ مقابل الادعاءات الإسبانية حول ممارسة السيادة على القسم الجنوبي من هذا المحيط. كما أبدت الدنمارك والسويد رغبتهما بالسيطرة على بحر البلطيق، وطالبت البرتغال بممارسة سيادتها على أجزاء كبيرة من المحيط الهندي. كما أقدمت هذه الدول - بعد اكتشاف القارة الأمريكية وما تبعه من نشاط حركة التجارة والملاحة الدولية خاصة - إلى منع السفن الأجنبية من المرور في هذه البحار دون إذن مسبّق منها، كما مارست أحياناً اختصاصاتها الوطنية على السفن التي تعبرها. وهذا ما أثار حفيظة عدد من الفقهاء الدوليين من أمثال الهولندي «غروشيوس» الذي ألّف كتاباً بعنوان «البحر الحر» حيث أشار فيه أن حرية استعمال البحار هو أمر تفرضه القدرة الإلهية والقدرة والقوانين الطبيعية. ثم ما لبثت أن توالت المعاهدات الدولية التي تقرّ صراحة بمبدأ حرية أعالي البحار، مثل معاهدة ڤرساي لعام 1919م واتفاقية برشلونة لعام 1921م عن حرية المرور في الممرات المائية الصالحة للملاحة وذات الأهمية الدولية، واتفاق جنيڤ لعام 1923 عن نظام الموانىء الدولية، حتى عقد اتفاقية جنيڤ لعام 1958م عن أعالي البحار التي أكّدت في مادتها الثانية أن البحر العالي مفتوح لجميع الدول، ولا يجوز لأية دولة أن تدعي السيادة على أي جزء منه. وهذا ما كرّسته أيضاً المادة /87/ من اتفاقية عام 1982م عن قانون البحار التي نصّت أن أعالي البحار مفتوحة لجميع الدول، ساحلية كانت أم غير ساحلية، وتمارس حرية أعالي البحار بموجب قواعد القانون الدولي مع مراعاة مصالح الدول كافة والنظام القانوني لقاع البحار. وتشمل حرية أعالي البحار؛ حق ممارسة الحريات الأساسية المتعلقة بالملاحة والتحليق ووضع الكبلات وخطوط الأنابيب المغمورة وإقامة الجزر الاصطناعية وغيرها من المنشآت المسموح بها بموجب القانون الدولي، وكذلك حرية الصيد والبحث العلمي. وهذه الحريات مكفولة الممارسة من قبل السفن العائدة لجميع الدول وطائراتها (المادة الثانية من اتفاقية جنيڤ لعام 1958م عن أعالي البحار والمادة /78/ من اتفاقية عام 1982م عن قانون البحار)؛ وللأغراض السلمية فقط وبما لا يعوق الملاحة في أعالي البحار (المادة /88/ من اتفاقية عام 1982م عن قانون البحار)، أو يهدد حفظ الموارد الحيّة فيها (المواد/117/ إلى /120/ من اتفاقية عام 1982م عن قانون البحار).

وقد تمَّ فعلاً عقد عدة اتفاقيات دولية لتنظيم حرية الصيد في أعالي البحار كاتفاقية جنيڤ واتفاق لندن لعام 1931. كما يجب ألا تُغفل معاهدة تحريم وضع الأسلحة النووية وأسلحة التدمير الشامل في قيعان البحار والمحيطات وفي باطنها؛ الموقّعة بتاريخ 11/2/1971م. هذه المعاهدة التي تكرِّس المبدأ العرفي عن تحريم التجارب النووية في البحر العالي، والتي خرقتها مراراً وتكراراً العديد من القوى النووية الكبرى في العالم كالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وفرنسا، وذلك عندما قامت بإجراء تجارب ذرية وصاروخية في أعالي البحار؛ مما هدّد على نحو جدي ثرواتها البحرية وبيئتها الطبيعية.

ثانياً - جنسية السفينة في أعالي البحار:

يحق لكل الدول تسيير سفن ترفع علمها في أعالي البحار، سواء أكانت دولاً ساحلية أم لا. وتحدّد كل دولة وفق أنظمتها الداخلية شروط منح جنسيتها للسفن وتسجيلها. وتتمتع هذه السفن بجنسية الدولة التي ترفع علمها شريطة أن تكون هناك رابطة حقيقية بين الدولة والسفينة. والمقصود بالرابطة الحقيقية ما تفعله بعض الدول عندما تشترط لكي تمنح جنسيتها للسفينة بأن يكون مالكوها أو بحارتها أو معظمهم من رعاياها أو أن هذه السفينة مسجلة لدى هذه الدولة أو تمَّ تصنيفها في إقليمها. كما أن لكل سفينة اسماً محدداً، ولا يجوز لها أن تُبحر إلاّ تحت علم دولة واحدة فقط، وتخضع لولاية هذه الدولة حصراً. ولا يجوز للسفينة أن تغيِّر علمها في أثناء رحلتها أو وجودها في ميناء ما للزيارة؛ باستثناء إذا ما حصل نقل فعلي للملكية أو تغيير لمكان تسجيل السفينة. وإذا ما أبحرت هذه السفينة وهي ترفع أكثر من علم عائد لدولتين أو أكثر؛ فلا يجوز لها حينئذٍ أن تدعي لنفسها أية جنسية، بل يمكن اعتبارها في حكم السفينة عديمة الجنسية. أما إذا رفعت علم إحدى الدول بطريقة غير مشروعة، فإنها تعرّض نفسها للعقوبات المنصوص عليها في قوانين دولتها والدولة التي رفعت علمها دون حق. مع العلم بأنه يحق للمنظمات الدولية أيضاً رفع أعلامها على السفن التي تعمل في خدمتها الرسمية، وتخضع بالتالي للولاية الحصرية لهذه المنظمات (المواد /90/ إلى /97/ من اتفاقية عام 1982م عن قانون البحار ).

ثالثاً - حصانة السفينة في أعالي البحار:

من المبادئ المستقرة في القانون الدولي هي أن السفن الموجودة في أعالي البحار لا تخضع مبدئياً إلاَّ لاختصاص الدولة التي ترفع علمها. إذ تتمتع السفن العامة التي تملكها الدولة لأغراض غير تجارية - سواء أكانت سفناً حربية أم لا - بالحصانة التامة، ولا يجوز أن تُتَّخذ أية إجراءات قضائية - جزائية أو مدنية أو تأديبية - ضد ربّان السفينة أو أي شخص آخر يعمل في خدمتها إلاَّ أمام السلطات المختصة لدولة العلم أو للدول التي يكون الشخص من رعاياها. وتنحصر فقط بدولة العلم صلاحية سحب شهادة ربّان الطائرة أو الترخيص أو إصدار أمر باحتجاز السفينة أو احتباسها. أما السفن الخاصة فلا تخضع بصورة عامة سوى لولاية الدولة التي ترفع علمها؛ عدا بعض الاستثناءات المتعلقة خصوصاً بمكافحة الاتجار بالمخدرات وبالرقيق وقمع القرصنة والتصادم والبث الإذاعي غير المصرّح به. ويتوجب على كل دولة أن تطالب ربّان سفينتها التي ترفع علمها أن يسعى قدر الإمكان إلى عدم تعريض السفينة أو طاقمها أو ركّابها لخطر جدي وتقديم المساعدة للأشخاص والسفن التي تكون في حالة استغاثة في أعالي البحار (المادة /98/ من اتفاقية عام 1982م عن قانون البحار).

رابعاً - واجبات دولة علم السفينة:

حدّدت اتفاقية عام 1982م حول قانون البحار واجبات دولة علم السفينة في أعالي البحار بالآتي:

1- ممارسة الولاية الفعلية والرقابة على السفينة في الأمور الإدارية والتقنية والاجتماعية كافة.

2- الاحتفاظ بسجل يتضمن أسماء السفن التي ترفع علمها وصفاتها الخاصة، عدا السفن التي لا تنطبق عليها بسبب صغر حجمها الأنظمة الدولية المقبولة عموماً.

3- الاضطلاع بالولاية بحسب القانون الداخلي على كل سفينة ترفع علم الدولة وعلى ربّانها وضباطها وأفراد طاقمها بصدد المسائل الإدارية والتقنية والاجتماعية المتعلقة بالسفينة.

4- اتخاذ كل التدابير المناسبة لتأمين السلامة في البحار، ولاسيما فيما يتعلَّق ببناء السفن وصلاحيتها للإبحار وتكوين طواقم السفن وتأهيلهم واستخدام الإشارات لمنع التصادمات والتفتيش الدوري على السفينة.

5- التحقيق في كل حادث بحري أو ملاحي في أعالي البحار يكون للسفينة التي ترفع علم الدولة شأن به إذا نجم عنه خسائر أو إصابات خطيرة بأرواح ومنشآت دولة أخرى أو بالبيئة البحرية (المادة /94/ من عام 1982م عن قانون البحار).

خامساً - استثناءات ممارسة الولاية الوطنية على السفينة:

إن مبدأ عدم خضوع السفينة سوى للاختصاص الوطني لدولة العلم الذي ترفعه ليس مطلقاً دائماً، وإنما ترد عليه بعض الاستثناءات التي تسمح في حال تحققها للدول الأخرى -غير دولة العلم- مباشرة بعض الاختصاصات في أعالي البحار وعلى السفن فيها. ويمكن تصنيف هذه الاستثناءات كما حدّدتها اتفاقية جنيڤ لعام 1958م عن أعالي البحار واتفاقية عام 1982م عن قانون البحار، كالتالي:

1- حالات التصادم: قد يثور التساؤل أحياناً في حال وقوع تصادم بين سفينتين في أعالي البحار، فأي من الدولتين يحق لها ممارسة الاختصاص في هذه الحادثة؟ أهي الدولة التي تتبعها السفينة المسؤولة عن التصادم، أم هي الدولة التي تتبعها الدولة المتضررة؟ وقد تدخل السفينة المسؤولة عن الحادث أو المتضررة إلى ميناء دولة ثالثة، فهل يحق حينها لهذه الدولة ممارسة اختصاصها القضائي فيما يتعلق بهذا التصادم بين السفينتين؟ مثل هذه التساؤلات كان قد تمَّ طرحها عملياً في السابق بصدد قضية مشهورة تدعى قضية «اللوتس». ففي عام 1926م حصل تصادم في أعالي بحر إيجه بين سفينة تركية والباخرة الفرنسية «اللوتس»؛ مما أدى إلى مقتل عددٍ من الأتراك وإلحاق أضرار بالغة بالسفينة التركية. وحينما رست الباخرة الفرنسية في ميناء إصطنبول قامت السلطات التركية باعتقال ربّان الباخرة، وحاكمته أمام القضاء التركي. ونتيجة للاحتجاج الفرنسي اتفقت الدولتان التركية والفرنسية على إحالة القضية لمحكمة العدل الدولية الدائمة التي أصدرت حكمها لمصلحة تركيا نظراً لعدم وجود قاعدة دولية تحدّد الاختصاص القضائي بهذا الشأن. ولكن اتفاقية جنيڤ لعام 1958م عن أعالي البحار واتفاقية عام 1982م عن قانون البحار لم تأخذا بما نص عليه حكم المحكمة الآنف الذكر. حيث نصّت أنه في حال وقوع تصادم أو أيّة حادثة ملاحية أخرى تتعلق بسفينة في أعالي البحار؛ فلا يجوز أن تُقام أي دعوى جزائية أو تأديبية ضد ربّان السفينة أو أي شخص آخر يعمل في خدمتها؛ إلاَّ أمام السلطات القضائية والإدارية لدولة العلم أو للدولة التي يكون الشخص من رعاياها. وهذه الدولة هي المختصة أيضاً بسحب شهادة الأهلية أو الترخيص لربّان السفينة، حتى لو كان الحائز لها من غير رعايا الدولة التي أصدرتها. ويحق لدولة العلم فقط احتجاز السفينة أو احتباسها، ولو كان ذلك على ذمة التحقيق (المادة /16/ من اتفاقية عام 1958م عن أعالي البحار والمادة /97/ من اتفاقية عام 1982م عن قانون البحار).

2- الاتجار بالرقيق: بدأ التفكير بإلغاء العبودية والرق رسمياً منذ أوائل القرن التاسع عشر، وخاصة بعد صدور تصريح ڤيينا لعام 1815م ثم عقد معاهدة عام 1841م والتي خوَّلت السفن الحربية للدول المتعاقدة حق تفتيش السفن التي تنقل الرقيق وضبطها، ومحاكمة طاقمها أمام محاكم الدولة التي ترفع علمها. وفي العام 1890م صدرت وثيقة بروكسل التي تنظم وسائل مكافحة الاتجار بالرقيق، إلى أن تمَّ عقد اتفاقية سان جرمان لعام 1919م والتي ألزمت جميع الدول في إفريقيا بالمنع البات لتجارة الرقيق برّاً وبحراً. كما أصدرت عصبة الأمم عام 1926م إعلاناً تتعهد فيه جميع الدول باتخاذ التدابير المناسبة لمنع الاتجار بالرقيق ومعاقبة مرتكبيه. وهذا ما تمَّ التشدّيد عليه أيضاً في المادة الرابعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الصادر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1948م، واستقر الأمر أخيراً في اتفاقية جنيڤ لعام 1958م عن أعالي البحار واتفاقية عام 1982م عن قانون البحار؛ واللتين نصتا أن: «تتخذ كل دولة تدابير فعّالة لمنع ومعاقبة نقل الرقيق في السفن المسموح لها برفع علمها ولمنع الاستخدام غير المشروع لعلمها في هذا الغرض. كما أن أي عبد يلجأ على ظهر سفينة -أيّاً كان علمها- يصبح حراً بحكم الواقع» (المادة /88/ من اتفاقية جنيڤ لعام 1958م عن أعالي البحار والمادة /97/ من اتفاقية عام 1982م عن قانون البحار).

3- قمع القرصنة: نصت اتفاقية عام 1982م عن قانون البحار على ضرورة أن تتعاون الدول إلى أقصى حدٍ ممكن لقمع القرصنة في أعالي البحار أو في أي مكان آخر لا يخضع لولاية أي دولة. أما الأعمال التي تشكّل في حال ارتكابها قرصنة فهي:

أ - أي عمل غير قانوني من أعمال العنف أو الاحتجاز أو السلب يتم ارتكابه لأغراض خاصة من قبل طاقم أو ركاب سفينة أو طائرة خاصة، ويكون موجهاً ضد سفينة أو طائرة أخرى أو ضد أشخاص أو ممتلكات على ظهر تلك السفينة أو الطائرة، سواء في أعالي البحار أو في أي مكان لا يخضع لولاية أي دولة.

ب - أي عمل من أعمال الاشتراك الطوعي في تشغيل سفينة أو طائرة مع العلم بوقائع تضفي على تلك السفينة أو الطائرة صفة القرصنة.

ج - أي عمل يحرِّض على ارتكاب أحد أعمال القرصنة، أو يسهِّل ارتكابها عن عمد.

د - تمرّد طاقم أي سفينة حربية أو سفينة أو طائرة حكومية والاستيلاء من قبلهم على زمامها، فتُعتبر حينئذٍ من قبيل القرصنة التي ترتكبها سفينة أو طائرة خاصة (المواد من/100/إلى/102/ من اتفاقية عام 1982 عن قانون البحار).

وتقوم السفينة أو الطائرة بأعمال القرصنة إذا كان الأشخاص الذين يسيطرون عليها سيطرة فعلية ينوون استخدامها لغرض ارتكاب أحد أعمال القرصنة، أو كانت قد تمَّ استعمالها لارتكاب أي من هذه الأعمال ما دامت باقية تحت سيطرة الأشخاص الذين يقومون بأعمال القرصنة (المادة /103/ من اتفاقية عام 1982م عن قانون البحار).

إن أعالي البحار لا تخضع لسلطان أي دولة، وهذا ما قد يفتح المجال للقيام ببعض أفعال القرصنة؛ مما يهّدد أمن الملاحة الدولية ونظامها. لذلك فقد تمَّ تكريس عدد من القواعد الرامية إلى تحقيق التعاون الدولي من أجل قمع القرصنة والتي تمنح الدول حق ممارسة اختصاصها الإقليمي على السفن والطائرات التي ترتكب مثل هذه الأفعال حتى لو لم ترفع علمها، وهذه القواعد هي:

أ- يجوز لأي دولة أن تضبط أية سفينة أو طائرة قرصنة والممتلكات الموجودة على متنها، والقبض على طاقمها وركابها.

ب- يُشترط أن يتم الضبط أو القبض أو الاستيلاء في أعالي البحار أو في أي مكان آخر لا يخضع لولاية أي دولة.

ج- يجب أن تتم عمليات الضبط أو القبض أو الاستيلاء بواسطة السفن الحربية أو طائرات عسكرية أو بواسطة السفن والطائرات التي تحمل علامات واضحة تدل على أنها في خدمة حكومية ومكلفة بالقيام بهذه المهام.

د- فرض العقوبات المناسبة على أعمال القرصنة واتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن السفن والطائرات والممتلكات مع مراعاة حقوق الغير بحسن نية.

هـ- تتحمل الدولة التي تضبط سفينة أو طائرة بشبهة القرصنة دون مبررات كافية، مسؤولية الخسائر أو الأضرار التي يسبّبها هذا الضبط إزاء الدولة التي تحمل السفينة أو الطائرة جنسيتها (المواد من /105/ إلى /107/ من اتفاقية عام 1982 عن قانون البحار).

4- حظر الاتجار بالمخدرات: نظراً لما تحدثه تجارة المخدرات وتعاطيها من آثار سلبية على المجتمع والصحة، فقد شدّدت اتفاقية عام 1982م عن قانون البحار على أن تتعاون جميع الدول على قمع الاتجار غير المشروع بالمخدرات والمواد التي تؤثر في العقل بواسطة السفن في أعالي البحار وبما لا يخالف الاتفاقيات الدولية. وتستطيع أية دولة لديها أسباب معقولة للاعتقاد أن سفينة ترفع علمها تقوم بالاتجار غير المشروع بالمخدرات أو المواد التي تؤثر في العقل أن تطلب تعاون دول أخرى لقمع هذا الاتجار (المادة /108/ من اتفاقية عام 1982م عن قانون البحار).

5- منع البث الإذاعي غير المصرَّح بـه: ذكرت اتفاقية عام 1982م عن قانون البحار ضرورة أن تتعاون كلّ الدول في قمع البث الإذاعي غير المصرَّح به في أعالي البحار. والمقصود بذلك إرسال الإذاعات الصوتية والتلفزيونية من سفينة أو منشأة في أعالي البحار بقصد استقبالها من عامة الجمهور وبما يخالف الأنظمة الدولية المعمول بها بهذا الصدد، على أن يُستثنى من ذلك إرسال نداءات الاستغاثة. ويتم محاكمة أي شخص يعمل في البث الإذاعي غير المصرَّح به سواء أمام محاكم دولة السفينة أو دولة تسجيل المنشأة أو التي يكون الشخص من رعاياها أو أية دولة يمكنها استقبال البث فيها أو يشكل البث تشويشاً على اتصالاتها اللاسلكية المصرَّح بها. وهكذا تتمتع كل دولة في أعالي البحار بالولاية على أي شخص يعمل في البث الإذاعي غير المصرَّح به، بما في ذلك حجز أي سفينة تُستخدم لهذا الغرض وضبط أجهزة الإرسال الإذاعي فيها (المادة /109/ من اتفاقية عام 1982م عن قانون البحار).

سادساً - ممارسة حق الزيارة أو المطاردة الحثيثة للسفينة Hot pursuit:

تجدر الإشارة إلى أن المادة /110/ من اتفاقية عام 1982م عن قانون البحار قد نصت على حق الزيارة، أي حق كل سفينة حربية أو سفينة عامة مكلَّفة بذلك بتفقد أي سفينة أجنبية خاصة تصادفها في أعالي البحار؛ إذا توافرت لديها أسباب معقولة للاشتباه بأن السفينة الأجنبية تعمل في القرصنة أو في تجارة الرقيق أو في البث الإذاعي غير المصرَّح به أو أنها لا تحمل جنسية أي دولة أو أنها من جنسية الدولة التي تتبع لها السفينة الحربية حتى لو كانت ترفع علماً أجنبياً أو رفضت إظهار علمها. ويحق للسفينة الحربية التحقق من علم السفينة الخاصة والتدقيق بوثائقها. فإذا ما تبيّن بأن شكوكها والشبهات لم يكن لها أساس؛ يتوجب حينها تعويض هذه السفينة عن أية خسائر أو أضرار تكبّدتها.

كما نصَّت المادة /111/ من اتفاقية عام 1982م عن قانون البحار على أنه يجوز لأية دولة ساحلية ممارسة حق التتبع أو المطاردة لسفينة أجنبية في أعالي البحار؛ إذا ما توافرت الشروط التاليــة:

1- أن تكون المطاردة حثيثة، مستمرة ومتواصلة بدون انقطاع.

2- أن تبدأ المطاردة عندما تكون السفينة الأجنبية أو أحد زوارقها في المياه الداخلية أو الأرخبيلية أو البحر الإقليمي أو المنطقة المتاخمة للدول التي تقوم بالمطاردة.

3- لا يجوز القيام بالمطاردة إذا كانت السفينة الأجنبية موجودة في المنطقة المتاخمة؛ إلاَّ إذا كانت هنالك انتهاكات للحقوق التي أُنشئت من أجلها هذه المنطقة.

4- لا يُشترط أن تكون السفينة التي أصدرت أمر التوقف للسفينة الأجنبية موجودة حكماً داخل البحر الإقليمي أو المنطقة المتاخمة.

5- لا يجوز بدء المطاردة إلاَّ بعد إعطاء إشارة ضوئية أو صوتية بالتوقف من مسافة تستطيع معها السفينة الأجنبية أن ترى الإشارة أو تسمعها.

6- لا يجوز أن تُمارس حق المطاردة الحثيثة سوى السفن الحربية أو طائرات عسكرية أو غيرها من السفن أو الطائرات التي تحمل علامات واضحة تدل على أنها في خدمة حكومية ومسموح لها بذلك.

7- ينتهي حق المطاردة الحثيثة بمجرد دخول السفينة التي تجري مطاردتها في البحر الإقليمي للدولة التي تنتمي إليها أو البحر الإقليمي لدولة أخرى.

8- يجب تعويض أي خسارة أو ضرر قد يلحق بالسفينة أو طاقمها أو بركابها جرّاء إيقافها أو احتجازها خارج البحر الإقليمي في ظروف لا تبرّر ممارسة حق المطاردة الحثيثة.

سابعاً - ممارسة حق المرور العابر للدول غير الساحلية:

تضمّنت اتفاقية جنيڤ لعام 1958م عن أعالي البحار واتفاقية عام 1982م عن قانون البحار عدة أحكام تتعلق بحق الدول التي ليس لها ساحل بحري بالوصول إلى البحر وتسيير سفن ترفع علمها. وبناءً عليه تتمتع هذه الدول بحرية المرور العابر عبر أراضي دولة المرور بكافة وسائل النقل المتاحة، بما في ذلك السكك الحديدية والسفن والمركبات البرية والحمالون. ويتم تنظيم هذا المرور عبر عقد اتفاقيات خاصة بين الأطراف المعنية. كما يحق لدول المرور العابر اتخاذ ما يلزم من تدابير تلافياً لأية اعتداءات قد تقع على مصالحها المشروعة (المادة الثالثة من اتفاقية جنيڤ لعام 1958م عن أعالي البحار والمادتان /124/و/125/ من اتفاقية عام 1982م حول قانون البحار).

والمقصود بحق المرور العابر إلى أعالي البحار هو مرور الأشخاص والأمتعة والبضائع ووسائل النقل عبر إقليم دولة أو أكثر من دول المرور، بما في ذلك نقل وتخزين البضائع أو تغيير وسيلة النقل ما دام ذلك يشكّل جزءاً من رحلة كاملة تبدأ أو تنتهي في إقليم الدولة غير الساحلية. ولا تخضع حركة المرور العابر لأي رسم جمركي أو ضريبي أو لأي رسم آخر باستثناء تلك المستحقة لقاء أداء خدمات معيّنة، والتي لا يمكنها أن تتجاوز الرسوم المفروضة على استخدام وسائل النقل التي تخص دولة المرور العابر. وتتعاون كذلك الدول الأطراف من أجل توفير مناطق حرة أو تسهيلات جمركية أخرى في موانئ الدخول والخروج بدول المرور العابر، ومن أجل بناء وتحسين وسائل النقل لدى هذه الدول وإزالة كافة العقبات ذات الطابع التقني وغيرها من الصعوبات الأخرى. الجدير بالذكر أن السفن التي ترفع أعلام الدول غير الساحلية تُعامل بشكل متساوٍ مع تلك التي يتم منحها للسفن الأجنبية الأخرى في الموانئ البحرية (المادة /131/ من اتفاقية عام 1982م عن قانون البحار).

 

 


 

الباسل





يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع



الساعة الآن 05:13 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2017, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع