عرض مشاركة واحدة

قديم 18-07-09, 05:49 PM

  رقم المشاركة : 17
معلومات العضو
المنتصر
مشرف عام

الصورة الرمزية المنتصر

إحصائية العضو





المنتصر غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

الرابحون من اقتتال الصومال تجار سلاح وحفارو قبور





السلاح در الربح على الصوماليين.

بعد انتهائه من مكالمة هاتفية بشأن صفقة أسلحة، جلس عثمان بري متكئًا ويداه تعبث بهاتفيه المحمولين ليتحدث عن المكاسب الكبيرة التي يحققها كتاجر سلاح من الاقتتال الدائر في الصومال بين الحكومة والمعارضة.
ولم يكن تجار السلاح المستفيدين الوحيدين من هذا الاقتتال، فهناك عمال المقابر الذين يجنون المال الكثير مقابل حفر القبور خاصة في كل مرة ترتفع فيها حصيلة القتلى في ظل العنف المستمر الدائر في الصومال.

وعلى الرغم من الحظر الذي تفرضه الأمم المتحدة على الأسلحة للصومال تزخر البلاد الواقعة بمنطقة القرن الإفريقي بالأسلحة من جميع أنحاء العالم، والتي غذت واحدا من أطول الصراعات بإفريقيا.

وتدور معارك ضارية بين الحكومة ومعارضيها في الصومال وسط مخاوف كبيرة من أن تتدخل قوات أجنبية في الصومال، ومنذ بداية عام 2007 أودى الاقتتال في الصومال بحياة نحو 18 ألف مدني ونزوح أكثر من مليون شخص، بينما يعيش قرابة 3 ملايين آخرين على المساعدات الغذائية.

ويقول خبراء إنه يتم الاستيلاء على الأسلحة وبيعها وتداولها بشكل مستمر بين الجانبين، وجاء الكثير من الأسلحة من الجنود الإثيوبيين الذين دخلوا الصومال بين 2006 وأوائل 2009.

وكانت اتهامات قد وجهت لجنود قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد الإفريقي بتهريب الأسلحة، وتقول هيئات إقليمية إن إريتريا وغيرها يمدون المقاتلين بالأسلحة.

وتشير أنباء إلى أن الأسلحة أيضا تدخل عبر الحدود التي لا تخضع لسيطرة محكمة مع كينيا وجيبوتي وإثيوبيا وتصل بالطائرات ومن خلال البحار التي تعج بالقراصنة المدججين هم أنفسهم بالسلاح، بحسب رويترز.

رعب دائم.

ويقول تجار مثل بري: إن سوق إيرتوجتي الرئيسي في منطقة البكارة التجارية بمقديشو بها أكبر مخزون على الإطلاق، وإن الأموال تتدفق على تجار السلاح.

غير أن المجازفة بالتعرض للسطو أو الغش كبيرة، كما تتأرجح الأسعار بشكل كبير، وهي في أدنى مستوياتها الآن بسبب وفرة الأسلحة.

ويقول بري: "الشيء الجيد أن بضاعتنا لا تفنى... نحصل على الكثير من الأموال لكننا دائما في رعب"، مشيرا إلى إمكانية اعتقالهم أو قتلهم من قبل الحكومة أو المعارضين الإسلاميين إذا أمسكوا بتجار السلاح خارج السوق".

وأَضاف بري: "لكن داخل سوقنا نحن ديوك، هناك المئات من تجار التجزئة والجملة وكل منهم له أربعة حراس مسلحين جيدا".

وروى أنه ذات مرة حمله "إسلاميون ملثمون وعصبوا عينيه ونقلوه الى موقع مشهور لتنفيذ أحكام الإعدام حين وجدوه يحمل بندقية إم 16 أمريكية طلبها قرصان"، وبينما كانوا يضربونه بعقب بندقية جاء صديق له اتصالات جيدة مع حركة شباب المجاهدين المعارضة وأنقذه.

وقال بري: "الحكومة أفضل من الإسلاميين فهم لا يقتلون الناس، يأخذون ممتلكاتنا ويسجنوننا لبضعة أيام فقط".

وأوضح بري أن المعارضين المسلحين يأتون إلى السوق لشراء الأسلحة في حين يتم توصيل الأسلحة للحكومة والمشترين الآخرين، وقال بري: "نفكك الأسلحة ثم نأخذها سرا إلى أي أحد يريد الشراء".

وقال التجار إنه باستثناء المسدسات من اليمن، وبنادق الكلاشنيكوف من كوريا الشمالية، والقنابل اليدوية من إمدادات الحكومة، فإن معظم الأسلحة مستعملة.

ومن بين أرخص الأسلحة بندقية كلاشنيكوف هندية يبلغ سعر الواحدة منها 140 دولارا لكن المقاتلين ينتقدون رداءة نوعيتها مقارنة بالبندقية نفسها التي تنتجها كوريا الشمالية، وهي مقاومة للحرارة وسعرها 600 دولار، والروسية الخفيفة التي يبلغ سعرها (400 دولار). وعلى رأس الأسلحة الخفيفة يبلغ سعر أغلى مسدس وهو روسي الصنع ألف دولار.

وتباع القنبلة اليدوية مقابل 25 دولارا، واللغم مقابل 100 دولار، وليس هناك نقص في مصادر تلك الأسلحة.

عمال مقابر.

ولا يعد تجار السلاح المستفيدون الوحيدون من الحرب، فمقابل 15 دولارا عن كل قبر يحفره يجني علي عثمان العامل بالمقابر المال في كل مرة ترتفع فيها حصيلة القتلى.

وقال عثمان وهو يدفن رضيعا: "أحيانا أحفر نحو 20 قبرا وأمكث هنا حتى المساء".

ويشير مصرفيون صوماليون إلى أنه كلما اشتد القتال كلما زادت تحويلات الأموال بالبرق، وقال مصرفي "الشهر الماضي كان جيدا جدا بالنسبة لنا".. مشيرا إلى تأجج القتال في مقديشو.

وتفيد تجارة الحرب أيضا باعة الألواح الحديدية؛ حيث إنها أرخص من الخشب لصناعة النعوش، كما يتمتع تجار الأقمشة بتجارة أكفان نشطة.

وقال محمد عبدي وهو صاحب متجر: "يتم شراء لفات من هذه الخامة حين يموت الناس مثل الذباب... لكنني لا أستطيع أن أقول إنني سعيد بالموت لكن هذا حال الطبيعة".

 

 


المنتصر

يقول احد القادة القدماء وهويخاطب جنوده . ( اذا لم تكونوا مستعدين للقتال من أجل ما تروه عزيزاً عليكم , فسوف يأخذه أحد ما عاجلا أو اَجلا , واذا كنتم تفضلوا السلام على الحرية فسوف تخسرونهما معاً , واذا كنتم تفضلوا الراحة والرخاء والسلام على العدل والحرية فسوف تخسروهما جميعا ) .

   

رد مع اقتباس