ظهير الدين بابُر.. حفيد جنكيز خان الذي أعاد نهضة الإسلام إلى الهند (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          تسمح للقوات الأميركية بالوصول للقواعد اليونانية.. واشنطن وأثينا توسعان تعاونهما الدفاعي (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          أصغر حاملة مروحية تابعة للبحرية الأمريكية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          المناوشات الأولى للحلفاء السابقين (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          تم الانتهاء من بورتسموث السلام قبل 112 سنة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          معركة لايبزيغ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 8 )           »          ولادة تكتيكات حديثة لاستخدام المروحيات والتصدي لها في النزاعات العسكرية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          قصة دين ترفض بريطانيا رده لإيران يتعلق بصفقة أسلحة تعود تفاصيلها لأكثر من أربعة عقود. (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          ما الفرق بين الإنفلونزا والزكام؟ وكيف نهزمهما؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          اليمن.. الحوثيون يسيطرون على مديرية في مأرب والأمم المتحدة تدعو لوقف القتال (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          مايكل كولينز -شارك في أول رحلة إلى سطح القمر (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 11 )           »          نيل آرمسترونغ - رائد فضاء أمريكي وأول شخص يمشي على سطح القمر (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          لوبوان: كل خصائص الجاسوس متوفرة في روبوت أمازون المنزلي "أسترو" (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 12 )           »          طارق البيطار - قاضي التحقيق في كارثة المرفأ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          معارك مأرب.. المبعوث الأممي يطالب الحوثيين بوقف التصعيد والحكومة اليمنية تعلن العبدية "منطقة منكوبة" (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »         



 
العودة   ..[ البســـالة ].. > جـناح الدراســات والبـحوث والقانون > قســـــــــــــــــم القانون الدولي الإنســــــــــاني
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 


القواعد الإنسانية الدنيا المنطبقة في فترات التوتر والنزاع الداخلي

قســـــــــــــــــم القانون الدولي الإنســــــــــاني


إضافة رد
 
أدوات الموضوع

قديم 02-06-10, 11:14 PM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي القواعد الإنسانية الدنيا المنطبقة في فترات التوتر والنزاع الداخلي



 

القواعد الإنسانية الدنيا المنطبقة في فترات التوتر والنزاع الداخلي




جامشد ممتاز هو أستاذ بكلية القانون والعلوم السياسية بجامعة طهران.

واجهت بلدان كثيرة على مر تاريخها. توترات واضطرابات داخلية كانت أحيانا خطيرة إلى درجة تهدد مصالحها الأساسية. وتختلف هذه الحالات, التي تتسم غالبا بأعمال تمرد وعنف ترتكبها مجموعات منظمة إلى حد ما تحارب السلطات أو تتصارع فيما بينها, عن الحالات التي تسمى منازعات مسلحة غير دولية إذ يكون العنف فيها أشد. ولوضع نهاية لهذه المواجهات الداخلية وإعادة النظام, تستخدم السلطات غالبا قوات الشرطة بشكل مكثف أو حتى القوات المسلحة. و النتيجة الحتمية هي ضعف سيادة القانون, مع انتهاكات خطيرة وعلى نطاق واسع لحقوق الإنسان, مما يؤدي إلى انتشار المعاناة بين السكان.

ومن المقبول عموما أن تعلن الحكومات حالة الطوارئ, شريطة أن يقتضي الوضع ذلك( وفي هذه الحالة فقط), وأن تتخذ من خطوات تحيد عن القانون الدولي لحقوق الإنسان , وأن تعلق بعض تلك الحقوق. وهناك حقوق أساسية ملازمة للكرامة الإنسانية – تسمى الحقوق غير القابلة للتصرف التي لا يمكن انتقاصها تحت أي ظروف. لكن الضمانات التي توفرها هذه الحقوق للأفراد الواقعين في خضم العنف الداخلي تبدو اليوم غير كافية. وهناك مبادرات يجري اتخاذها على المستوى الدولي لتوفير حماية أفضل وتعويض قصور القانون الدولي لحقوق الإنسان في حالات العنف الداخلي التي يتوالى فيها ارتكاب الأعمال الوحشية.

الضمانات المقدمة للأفراد الذين وقعوا في شرك التوترات الداخلية

رغم أنه صحيح أن كل الدول تتمتع بحرية نسبية في تقييم ما إذا كان الوضع يمثل خطرا على الشعب أم لا, وما إذا كان لها أن تعلن حالة الطوارئ أم لا, فإن هذا الخيار يخضع لشروط معينة من حيث الشكل والمضمون. فمهما كانت خطورة الظروف التي دفعت بالدولة إلى اللجوء إلى هذه الإجراءات, فإنه لا يمكن التخلي عن قواعد أساسية معينة تسمى التزامات إزاء كل الناس.

الضمانات المقررة في التشريعات الوطنية فيما يتعلق بحالة الطوارئ

وفقا لمشاريع المواد المتعلقة بمسؤولية الدولة, التي أقرتها لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في القراءة الأولى مؤخرا , لا يمكن فرض حالة الطوارئ من قبل الحكومة إلا إذا كانت هي "السبيل الوحيد لحماية مصالح أساسية(....) ضد خطر شديد محدق" [1]. ولابد إذن أن تصل خطورة الوضع إلى الحد الذي لا يكون هناك مفر عنده من اللجوء إلى تشريعات الطوارئ للمحافظة على النظام العام وتفادي أي تهديد لوجود الدولة. ومن المتفق عليه عموما ,لتقديم ضمانات أكثر ثباتا,ً أن تكون مثل هذه التشريعات موجودة قبل حدوث أية أزمة, وأن تتضمن آليات لمراقبة تنفيذها سابقا أو لاحقا, كما ينبغي أن تكون مصممة بحيث تطبق كإجراء انتقالي [2]. وقد درست هذه القضية مؤخرا في ورشة عمل دولية بشأن القواعد الإنسانية الدنيا عقدت في كيب تاون بجمهورية جنوب أفريقيا.


وأصر المشركون على أنه ينبغي أن تحدد الدساتير الوطنية بوضوح ما هو الذي يرقى إلى درجة حالة الطوارئ ويمثل خطراً حقيقياً, وعلى أنه ينبغي إخطار الدول الأخرى بإعلان حالة الطوارئ. ومن الواضح أن المقصود بالالتزام بإخطار الدول الأخرى هو تفادي سريان حالة الطوارئ بحكم الواقع. ولهذا السبب تقتضي صكوك حقوق الإنسان التي تضم أحكاما تتعلق بالتقييد أن تقوم الدول المشاركة التي تطبقها بإبلاغ الدول الأطراف الأخرى بأسرع ما يمكن بالأحكام التي حادت عنها ودوافعها للقيام بذلك[4]. وتعترف لجنة حقوق الإنسان في سلسلة قراراتها بشأن بالحد الأدنى للقواعد الإنسانية التي اعتمدت في السنوات الأخيرة بالأهمية القصوى للتشريعات الوطنية المناسبة لمواجهة الطوارئ, مع احترام سيادة القانون. وهي تدعو الدول إلى إعادة النظر في تشريعاتها حتى تكفل ذلك[5].

الضمانات التي تكفلها القواعد الأساسية المعروفة بالالتزامات إزاء كل الناس

إن معظم صكوك حقوق الإنسان التي تخول الدول المشاركة تقييد التزاماتها في فترات الأزمة تعدد القواعد التي يحظر الابتعاد عنها في أي ظروف [6]. وهناك عموما قواعد يوفر الالتزام بها في حالات العنف الداخلي أفضل حماية ضد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان خطورة. والقواعد التي يأتي ذكرها كثيرا هي حق الحياة, وحظر الاسترقاق , وحظر المعاملة اللاإنسانية والقاسية والمهينة – وبخاصة التعذيب – وعدم رجعية مفعول القوانين الجزائية [7]. وتعرف هذه القواعد التي لا يمكن الابتعاد عنها والتي تكرسها دساتير دول كثيرة باسم القواعد الأساسية. وقد توفرت الدوافع في مناسبات عديدة لمحكمة العدل الدولية لتذكر المجتمع الدولي بأهمية هذه القواعد التي تصفها عموما بأنها "اعتبارات أولية للإنسانية " [8] " وقواعد تتعلق بالحقوق الأساسية للفرد الإنساني" وتعتبر جزءاً لا يتجزأ من القانون الدولي العام [9]. وبالإضافة إلى ذلك, تهتم المحكمة بتصنيفها ضمن الالتزامات إزاء كل الناس[10], التي هي من الأهمية بمكان للمجتمع الدولي حتى أن كل دولة قد ينظر إليها على أن لها مصلحة قانونية في حمايتها في كل الظروف. ويبرر هذا الوصف بمفرده طابع تعذر إمكانية اجتناب هذه القواعد. وبناء على ذلك , خلصت لجنة القانون الدولي في مشاريع المواد التي ذكرت أعلاه إلى أنه لا يمكن لدولة تحت أي ظروف ذكر حالة الطوارئ كحجة لوضع نفسها فوق القانون إذا كان الالتزام الدولي الذي لا تتفق معه أفعال الدولة يرتكز هو نفسه على معيار إلزامي من معايير القانون الدولي العام [11].

ضمان حماية أكبر للأشخاص الذين يقعون في شراك العنف الداخلي

تبدو الضمانات التي تكفلها القواعد الأساسية اليوم غير كافية. فهذه القواعد لا تغطي كل الأوضاع الناتجة عن التوتر الداخلي, وبخاصة الأوضاع التي تنتج عن جعل السلطة القضائية تابعة للسلطة التنفيذية. ولتغطية هذه المجالات, تتخذ مبادرات لتشجيع المجتمع الدولي على اعتماد نص يستلهم من القانون الدولي الإنساني, أي نص يؤكد رسميا حقوق الفرد الأساسية في فترات العنف والاضطرابات الداخلية.

المجالات الباهتة في القانون الدولي لحقوق الإنسان المنطبق في أوقات التوتر الداخلي

لا تغطي القواعد الأساسية المنطبقة في أوقات التوتر الداخلي كل حالات الانتهاكات الخطيرة للمبادئ الإنسانية التي كثيرا ما تحدث في مثل تلك الأوضاع. وهناك انتهاكان يتسببان في معاناة على نطاق واسع هما الاعتقالات الجماعية وتعليق الضمانات القانونية.

وتتذرع السلطات التي تواجه توتراً واضطرابات داخلية بالاعتبارات الأمنية عموماً كحجة لاعتقال أشخاص مختارين في الدوائر السياسية والحركة العمالية والإعلام. وتمدد دون مبرر فترات الاحتجاز الإداري, وأحيانا ولسوء الحظ, تساء معاملة المحتجزين. وكثيرا ما يحتجزون انفراديا, دون إمكانية الاتصال بذويهم. وفي بعض الحالات, لا تعلن السلطات حتى القبض عليهم. وشاع هذا التصرف في بعض مناطق العالم بين الحكومات وحركات المعارضة والجماعات شبه العسكرية. والغرض من ذلك هو إرهاب الشعب.

وقد وضعت قواعد لمواجهة الاعتقال التعسفي للأفراد واحتجازهم خارج النظام القضائي ولتحسين الحماية للمحتجزين. وتتمثل هذه القواعد في وثيقة " القواعد الدنيا النموذجية لمعاملة السجناء", التي اعتمدها مؤتمر الأمم المتحدة الأول بشأن منع الجريمة ومعاملة السجناء في 30 أغسطس / آب 1955[12]. والغرض من تلك القواعد توفير ترتيبات جزائية منظمة بغرض حفظ الكرامة الإنسانية للمحتجزين. وتم تحديث القواعد من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة في قرار بعنوان " مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن"[13]. وتنطبق هذه المبادئ دون أي تمييز قائم على العرق أو اللون أو النوع أو اللغة أو الدين أو الأصل الاجتماعي أو الآراء السياسية للمحتجزين.

والمخالفات في الإجراءات الجزائية أمر شائع في فترات النزاع الداخلي . فكثيراً ما يهمل حق كل محتجز – الذي يكرسه القانون – في تلقي محاكمة عادلة وعلنية أمام محكمة مستقلة وغير متحيزة. وهناك قيود على حقوق الدفاع. إذ لا يسمح للمحتجزين بوجه عام بالاطلاع على ملفاتهم أو معرفة أسباب القبض عليهم أو التهم الموجهة إليهم. فأمام صعوبات التعامل مع العنف الداخلي, كثيرا ما تستغل السلطات غالبا حالة الطوارئ الناجمة لتعديل قواعد الإجراءات القضائية بجعلها ذات أثر رجعي حتى يمكن تطبيقها على المحاكمات الدائرة. وقد يخضع أبرياء تم لسوء حظهم القبض عليهم أثناء مظاهرات سادها العنف في الشوارع لأحكام بعقوبات شديدة أو ربما يعدمون بإجراءات موجزة في نهاية محاكمات سريعة دون أن يحصلوا على محاكمة عادلة.

ويتضمن العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية والمعاهدات الإقليمية لحماية حقوق الإنسان أحكاماً تكفل الحقوق الأساسية للمحتجزين والمّدعى عليهم أثناء الاحتجاز وأمام المحاكم. وباستثناء الميثاق الأفريقي لحقوق الإنسان والشعوب, فإن هذه الصكوك تعطي الدول الأطراف فيها, مع ذلك, الحرية لممارسة حق التقييد وتعليق تطبيق تلك الحقوق عند وجود خطر عام استثنائي.

توسيع مجال تطبيق القانون الدولي الإنساني ليشمل حالات العنف الداخلي

أثيرت عام 1949 لأول مرة مسألة ما إذا كان ينبغي توسيع قواعد معينة من القانون الدولي الإنساني لتشمل العنف الداخلي, وذلك في المؤتمر الدبلوماسي الذي دعي لاعتماد اتفاقيات جنيف الجديدة. وأثناء المداولات بشأن المادة 3 المشتركة بين الاتفاقيات الأربع والمتعلقة بالمنازعات غير الدولية, أثار عدم وجود أي تعريف لهذه الفئة من المنازعات الخوف بين وفود كثيرة من أن مجال تطبيقها قد يمتد إلى أي عمل يقوم على القوة, بما فيها أي نوع من أنواع الفوضى السياسية أو العصيان. وقد أتاح رفض المؤتمر لتحديد شروط لتطبيق المادة 3, للجنة الدولية إعلان تأييدها لتطبيق.المادة على أوسع نطاق ممكن. ويصر الشرح الذي نشرته اللجنة الدولية للمادة 3 على أن ذلك التفسير لا يحد بأي حال من حق الدولة في ممارسة القمع كما أنه لا يزيد بأي حال من قوة الجماعات المتمردة[14]. ويتفق هذا الرأي مع دور الوسيط الذي تقوم به اللجنة الدولية منذ عام 1921 فيما يتصل بالعنف الداخلي, بغرض المحافظة على الكرامة الإنسانية والحيلولة دون انتهاك حقوق الفرد الأساسية. [15]

وتضع المادة 3 القواعد التي وصفتها محكمة العدل الدولية بأنها "مبادئ عامة للقانون الإنساني"[16]. ومما لا يدع مجالاً للشك أنها قادرة على تحسين حماية الأشخاص الذين يقعون في شرك توتر داخلي: فإلى جانب الضمانات التي يكفلها مبدأ عدم قابلية الحقوق للتصرف, وهي ضمانات مكرسة في صكوك القانون الدولي لحقوق الإنسان, فإن هذه المادة تحظر إصدار الأحكام وتنفيذ العقوبات دون اتباع الخطوات القانونية. إذ يتعين أن تصدر الأحكام عن محاكم تشكل بطريقة قانونية وتقدم كل الضمانات القضائية الأساسية المعترف بها لدى الشعوب المتحضرة.

ومنذ ذلك الحين, اتخذت عدة صياغات تم إعدادها كمبادرات منفردة القواعد التي تضمنتها المادة 3 وأحكام المادة 75 من البروتوكول الأول الإضافي لاتفاقيات جنيف كأساس لها لتعزيز حماية الأشخاص المتأثرين بالعنف الداخلي وذلك عن طريق إعطائهم, من جملة أمور, ضمانات إضافية أثناء الاحتجاز أو المحاكمة. وينبغي بالأخص ذكر الإعلان الذي صاغه تيودور ميرون عام 1984[17]. فقد كان ميرون يأمل أن يؤدى إعلانه, مع مرور الوقت, إلى اعتماد صك جديد يقنن مجموعة من القواعد التي تنطبق في هذا النوع من الأوضاع. وذلك هو أيضا نهج المشروع الذي اعتمده المعهد النرويجي لحقوق الإنسان في عام 1987 [18], والمشروع الذي أعده معهد حقوق الإنسان في جامعة توركو/آبو, بفنلندا في عام 1990 بعنوان :" إعلان المعايير الدنيا للإنسانية" [19]. ويفضل هانز – بيتر غاسر, رئيس تحرير المجلة الدولية للصليب الأحمر, من جانبه, وجود مدونة لقواعد السلوك تخدم للتذكير بالقواعد القائمة الملزمة للأطراف المتورطة في أوضاع نزاع داخلي[20].

لقد تلقت الدول الأعضاء بمنظمة الأمن والتعاون في أوربا على نحو طيب فكرة جمع الحقوق الأساسية للفرد كما حددها القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني في مجموعة قواعد واحدة تأخذ شكل إعلان يرمي إلى تحسين حماية الأشخاص الذين يتأثرون بالعنف الداخلي. وفي إعلان موسكو لعام 1991, تخلت هذه الدول عن حقها في الخروج عن ضمانات حقوق الإنسان التي تقرها الصكوك القانونيــة التي هي أطراف فيها [21]. ثم أكدت في قمة بودابست عام 1994 على أهمية صدور إعلان يعين المعايير الدنيا في جميع الأوضاع . إن مثل هذا الإعلان, الذي يقترح اعتماده في إطار الأمم المتحدة, سوف يراعي قواعد قانون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني ذات الصلة [22].

وقد طلبت لجنة حقوق الإنسان بالأمم المتحدة, من جانبها, من الأمين العام أن يعد ,بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر, تقريراً تحليلياً عن مسألة القواعد الأساسية للإنسانية, آخذاً في الاعتبار: "(…) القواعد المشتركة بين قانون حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني التي تنطبق في كل الأحوال [23].

وعند اندلاع العنف الداخلي, لا تكون السلطات الحكومية, لسوء الحظ, الجهة الوحيدة التي تلجأ إلى العنف وتنتهك حقوق الإنسان الأساسية. فالجماعات المعارضة للحكومة أو لبعضها البعض لا تترفع دائما عن هذا السلوك, وبالتالي تتسبب هي الأخرى في معاناة أشخاص أبرياء. ويجب مناشدة تلك الجماعات أيضا الاعتدال في أفعالها واحترام حد أدنى من القوانين الإنسانية. ومع ذلك, وبالنظر إلى أن القانون الدولي لا يخاطب هذه الجماعات بصورة مباشرة, فإنها قلما تكون مستعدة عموماً لاحترام قواعده. ونحن نأمل أن يؤدي إنشاء محكمة جنائية دولية مهمتها اتخاذ إجراءات ضد الأشخاص المشتبه في ارتكابهم أي انتهاكات خطيرة للقانون الدولي الإنساني أو القانون الدولي لحقوق الإنسان وملاحقتهم أينما كانوا إلى وضع حد لظاهرة الإفلات من العقاب, وبالتالي ضمان احترام هذه القواعد.

الحواشي
الأصل : بالفرنسية
1. تقرير لجنة القانون الدولي عن أعمال دورتها الثامنة والأربعين, 6 مايو / أيار – 26 يوليه /تموز 1996. وثيقة الأمم المتحدة A/51/10, ص 137.
2. نيكول كستيو, دراسة الآثار الواقعة على حقوق الإنسان نتيجة للتطورات الحديثة فيما يتصل بالحالات المعروفة بحالات الحصار أو الطوارئ, وثيقة الأمم المتحدة E/CN.4/Sub.2/1982/15, 27 يوليه / تموز 1982, ص 8.
3. " تقرير عن ورشة العمل الدولية بشأن المعايير الدنيا للإنسانية" (كيب تاون, جنوب أفريقيا, 27-29سبتمبر /أيلول 1996), وثيقة الأمم المتحدة E/CN.4/1997/77/Add.1, 28 يناير / كانون الثاني 1997.
4. طبقا للمادة 4, الفقرة 3 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية, يتعين على الدول التي تمارس حق التقييد, أن تبادر فوراً, من خلال الأمين العام للأمم المتحدة, بإبلاغ الدول الأطراف الأخرى بالأحكام التي حادت عنها وأسباب ذلك الابتعاد. وبالمثل, تنص الفقرة 3 من المادة 15 من الاتفاقية الأوربية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية على أنه يتعين على الدول الأطراف التي تمارس هذا الحق إبقاء الأمين العام لمجلس أوروبا على علم تام بالإجراءات التي تتخذ والأسس التي دعت لاتخاذها.
5. انظر قرار لجنة حقوق الإنسان 1997/21, الفقرة 3, بتاريخ 11 أبريل / نيسان 1997.
6. المادة 4 من العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية, والمادة 15 من الاتفاقية الأوربية لحماية حقوق الإنسان والحريات الأساسية, والمادة 17 من الاتفاقية الأمريكية لحقوق الإنسان.
7. تيودور ميرون, حقوق الإنسان في النزاع الداخلي: حمايتها عالميا, جروتياس للنشر, كمبريدج, 1987, صفحة 52, وهانز – بيتر غاسر, " قدر من الإنسانية في الاضطرابات والتوترات الداخلية: اقتراح بمدونة لقواعد السلوك", المجلة الدولية للصليب الأحمر, العدد 262, يناير / كانون الثاني – فبراير / شباط 1988, ص 43.
8. قضية قناة كورفو ( المملكة المتحدة ضد ألبانيا), تقارير محكمة العدل الدولية 1949, ص 22.
9. القضية المتعلقة بشركة برشلونة لقوى الجر والكهرباء والطاقة, شركة محدودة (بلجيكا ضد أسبانيا), تقارير محكمة العدل الدولية 1970 ص 32.
10. المصدر نفسه.
11. أعلاه ( الحاشية 1), المادة 33, الفقرة 2.
12. ستيفن ب. ماركس, مبادئ ومعايير حقوق الإنسان المنطبقة في حالات الطوارئ, في كتاب كاريل فاساك ( محرر), الأبعاد الدولية لحقوق الإنسان, اليونسكو, باريس, 1978, صفحة 218.
13. قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 43/173 بتاريخ 9 ديسمبر / كانون الأول 1988. انظر بيتر هـ. كوجمانس, "في المنطقة الباهتة بين الحرب الأهلية والنزاع المدني: بعض الأفكار الخاصة بعملية وضع المعايير في القانون الإنساني المتعلق بالنزاع المسلح" , في كتاب أستريد ج.م. ديليسين وجيرارد ج. تانجا (محرران), القانون الإنساني للنزاع المسلح – التحديات القادمة, مقال على شرف فريتس كالشوفن, مارتينوس نيجوف للنشر, دوردرخت /بوسطن/لندن, ص239.
14. اتفاقية جنيف لتحسين حال الجرحى والمرضى في القوات المسلحة في الميدان, شرح تم نشر تحت إشراف جان س. بكتيه, اللجنة الدولية للصليب الأحمر, جنيف 1952, ص56 و61.
15. ماريون هاروف – تافيل " الإجراءات التي تتخذها اللجنة الدولية للصليب الأحمر في حالات العنف الداخلي ", المجلة الدولية للصليب الأحمـر, العـدد 294, مايو / أيار – يونيه / حزيران 1993, ص 195-220.
16. قضية تتعلق بالأنشطة العسكرية وشبه العسكرية في نيكاراجوا وضدها ( نيكارجوا ضد الولايات المتحدة الأمريكية), تقارير محكمة العدل الدولية 1986, ص 114, الفقرة 220,
17. تيودور ميرون, " نحو إعلان إنساني بشأن النزاع الداخلي", المجلة الأمريكية للقانون الدولي, المجلد 78, 1984, ص 859 – 868.
18. هانز – بيتر غاسر " المعايير الإنسانية في النزاع الداخلي, المجلة الدولية للصليب الأحمر, العدد 294, مايو / أيار– يونيه / حزيران 1993, ص 223.
19. نص نشر بالمجلة الدولية للصليب الأحمر, العدد 282, مايو / أيار– يونيه / حزيران 1991, صـ330-336, وفي المجلة الأمريكية للقانون الدولي, المجلد 85, 1991, ص 375-381.
20. أعلاه ( الحاشية 7).
21. مؤتمر الأمن والتعاون في أوروبا, إعلان موسكو في 3 أكتوبر / تشرين الأول 1991, الوثائق القانونية الدولية, المجلد 30, 1991 ص 1670, وما بعدها.
22. ملاحظات سويسرا, تقرير للجنة الفرعية المعنية بمنع التمييز وحماية الأقليات, وثيقة الأمم المتحدة E/CN.4/1997/77/Add.1, 28 يناير / كانون الثاني 1997, ص 2.
23. لجنة حقوق الإنسان, القرار 1997/21, بتاريخ 11 أبريل/ نيسان 1997.

 

 


 

الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس

قديم 08-06-10, 11:06 PM

  رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
جيفارا
Guest

إحصائية العضو



رسالتي للجميع

افتراضي



 

شكرا على الموضوع الرائع.

 

 


   

رد مع اقتباس

إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:06 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع