سلاح إسرائيل على حدود طهران.. ماذا وراء التوترات بين أذربيجان وإيران؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          أقرب من أي وقت مضى.. لماذا تسعى تركيا وأرمينيا إلى تطبيع علاقاتهما؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          إيران وأذربيجان.. هل نشهد حربا باردة جديدة في القوقاز؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 11 )           »          هل تخطّى وزير الدفاع رئيس الوزراء؟.. ما حقيقة ولاية الجيش على جهاز تنمية سيناء؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          في الذكرى المئوية لتوقيعها.. ما قصة معاهدة العقير التي رسمت الحدود بين العراق والسعودية والكويت؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          أحزاب تونسية ترفض الزج بالجيش في الصراعات السياسية واتحاد الشغل يقول إن الوضع انقلب رأسا على عقب (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          مهندس طيران بريطاني يقول إنه عثر على موقع تحطم الطائرة الماليزية الشهيرة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الجيش الإثيوبي يؤكد زوال الخطر عن أديس أبابا ويتقدم في عمق أمهرة وجبهة تيغراي تقر بالتراجع (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          ملف خاص بكل تفاصيل الأحداث والمعلومات والتطورات لفيروس كورونا (كوفيد 19 ) (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 275 - عددالزوار : 81244 )           »          أبرز بنود الاتفاق النووي بين إيران والقوى الدولية الكبرى عام 2015 (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 3 - عددالزوار : 39 )           »          مع تواصل الحشد العسكري.. بلينكن يدعو موسكو لخفض التصعيد ولافروف يحذر من تبعات التحاق أوكرانيا بالناتو (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          مصدر عسكري سوداني يؤكد تجدد القصف الإثيوبي على منطقة الفشقة الحدودية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          مقال بنيويورك تايمز: أوميكرون لغز.. كيف نكون مستعدين له؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          مقال بالتايمز: مزيج من جنون العظمة والثقة الزائدة.. بوتين يمارس لعبة خطرة مع أوكرانيا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          الأرض المسطحة.. آخر رمق في النظريات المتهاوية منذ عصر الإغريق (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 2 - عددالزوار : 20 )           »         



 
العودة   ..[ البســـالة ].. > جناح المواضــــيع العســـــــــكرية العامة > قــســــــم الـمـواضيـع العســـــــكــريــة العامة
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 


الأمن القومي العربي

قــســــــم الـمـواضيـع العســـــــكــريــة العامة


إضافة رد
 
أدوات الموضوع

قديم 04-09-09, 02:33 PM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
البارزانى
Guest

إحصائية العضو



رسالتي للجميع

افتراضي الأمن القومي العربي



 

*يقول ماوتسي تونغ :- ان من غير الممكن إصلاح العالم بدون بنادق و نحن من أنصار إلغاء الحرب ، اننا لا نريد الحرب و لكن من غير الممكن إلغاء الحرب الا بالحرب ، و اذا أردت ان لا تكون هناك أية بندقية فاحمل بندقيتك .



*يقول لينين :- السياسة هي الفكر – اما الحرب فهي الوسيلة .



*يقول تشي جيفارا :- لقد حانت ساعة الاعتدال في خلافاتنا و وضع كل شيء في خدمة الكفاح .



*يقول الجنرال سان ايتيين :- ان المنتصر هو من يستطيع القتال و يريده عندنا لا يستطيع خصمه ذلك او لا يريد .



*يقول الجنرال بيريه :- ان الحقيقة وطنية دائما .



*يقول ماكيافلي :- لا شيء أجدر بالقائد من التحسب لخطط العدو .



*تقول بروتوكولات حكماء صهيون :- ان السياسية لا تتفق مع الأخلاق في شيء و لا بد لطالب الحكم من الالتجاء الى المكر و الدهاء و الرياء لان الصفات الإنسانية العظيمة من الإخلاص و الأمانة تصبح رذائل في السياسية .



*تقول الامة العربية :- ان الامة العربية كلها في تماس دائم مع وجود الخطر الصهيوني – الإمبريالي – و فكرة الخلاص منه بحمل السلاح .

 

 


 

   

رد مع اقتباس

قديم 04-09-09, 02:33 PM

  رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
البارزانى
Guest

إحصائية العضو



رسالتي للجميع

افتراضي



 

*مفهوم الأمن القومي العربي :



ان الأمن القومي العربي هو قدرة الامة العربية في الدفاع عن أمنها ، و حقوقها و صيانة استقلالها ، و سيادتها على أرضها و كل تراب وطنها العربي الكبير الممتد من المحيط الى الخليج و حماية منجزات الامة ، و قيمها من التهديدات الموجهة للأقطار العربية و للأمة العربية مع الأخذ بعين الاعتبار انه لا وجود للأمن القومي العربي وجود طالما ان هذا السرطان الصهيوني الخبيث استقر في قلب الوطن العربي مما يجعل من الصعب على الامة العربي تنمية قدراتها و إمكانياتها الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية و الثقافية و العسكرية القادرة على تحقيق الأمن و الرفاء للأمة ، و الأمن القومي هو إجماع الامة شعوبا و أنظمة على الاهداف و الوسائل و الآليات التي يجب إتباعها و العمل على تحقيقها لحماية كرامة الامة العربية وش رفها و حقوقها التي تأتي في مقدمتها التنمية البشرية الاجتماعية و على وجه الخصوص في المجال الاقتصادي و السياسي و تعتبر الديمقراطية و ضمان حقوق الإنسان العربي هما الركيزة الأساسية لتحقيق دعائم الأمن القومي العربي الذي تأتي الوسيلة الرئيسية في تحقيق القوة العسكرية درعا و استخداما و بعدها تؤدي الدعامات الأخرى من سياسية و اقتصادية و اجتماعية و دبلوماسية و علمية و تكنولوجية أدوارها في حماية الأمن القومي العربي و حفظ شرف الامة و إعلاء سمعتها و مكانتها بين الأمم ...

*مفهوم الأمن القومي كما ورد في القران الكريم :

في قوله سبحانه و تعالى :- (فليعبدوا رب هذا البيت الذي أطعمهم من جوع و أمنهم من خوف ) صدق الله العظيم .

يؤكد ان الأمن هو ضد الخوف و الخوف بالمفهوم الحديث يعني التهديد الشامل ، سواء منه الاقتصادي او الاجتماعي او السياسي الداخلي منه او الخارجي .



*كيف أنشئ مصطلح الأمن القومي :

يعود استخدام الأمن في نهاية الحرب العالمية الثانية حيث ظهر تيار من الأدبيات يبحث في كيفية تحقيق الأمن و تلافي الحرب و كان من نتائجه بروز نظريات الردع و التوازن ، ثم انشأ مجلس الأمن القومي الأمريكي عام 1974 و منذ ذلك التاريخ انتشر استخدام مفهوم الأمن بمستوياته المختلفة طبقا لطبيعة الظروف المحلية و الإقليمية و الدولية و قد برزت بعدها مفاهيم عديدة في هذا المجال مثل الأمن القومي الأمريكي – الأمن القومي السوفيتي – الأمن القومي الاوروبي – الأمن القومي الإسرائيلي .

*مفهوم الأمن القومي من وجهة النظر الاجنبية :

1- الأمن القومي :- هو قدرة المجتمع على مواجهة الاحداث ، و الوقائع الفردية و جميع المظاهر المتعلقة بالطبيعة المركبة ، و الحادة للعنف ، و قدرة الامة على حماية قيمها الداخلية من التهديدات الخارجية .

2- الأمن الجماعي :- هو ضمان جماعة الدول امن كل دولة و سلامة أراضيها من خلال التنسيق و الجهود المشتركة و منع أي اعتداء عليها جماعة او فرادى .

3- الأمن من وجهة نظر دائرة المعارف البريطانية يعني حماية الامة من مظهر القهر على يد قوة أجنبية .

4- الأمن وجهة نظر وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر الأسبق يعني أي تصرفات يسعى المجتمع عن طريقها الى حفظ حقه في البقاء.

5- كتب روبرت مكنمارا وزير الدفاع الأمريكي الأسبق و احد مفكري الاستراتيجية البارزين في كتابه جوهر الأمن حيث قال ان الأمن يعني التطور و التنمية و ليس المعدات العسكرية و يغير التنمية لا يمكن ان يتحقق الأمن ، سواء منها الاقتصادية او الاجتماعية او السياسية ، في ظل حماية مضمونه و قال ان الأمن الحقيقي للدولة ينبع من معرفتها العميقة للمصادر التي تهدد مختلف قدراتها و مواجهتها لإعطاء الفرصة لتنمية تلك القدرات تنمية حقيقية في كافة المجالات سواء في الحاضر او المستقبل .

*الأمن من وجهة النظر الإسرائيلية :-

الأمن هو الهاجس و الخوف عند الإسرائيليين هو البقاء و الأمن و القوة العسكرية لدولة إسرائيل .

*الأمن القومي من وجهة نظر العسكريون :-

فقد رأى العسكريون ان الأمن القومي يعني القدرة العسكرية على حماية الدولة و الدفاع عنها إزاء أي عدوان خارجي .

*الأمن القومي من وجهة نظر السياسيون :-

فقد رأى السياسيون ان الأمن القومي هو مجموعة المبادئ التي تفرضها إبعاد التكامل القومي في نطاق التحرك الخارجي .

*الأمن القومي من وجهة نظر علماء الاجتماع :-

فقد رأى علماء الاجتماع ان الأمن القومي يمثل قدرة الدولة على حماية قيمها الداخلية من أي تهديد خارجي .

*يرى عدد من الباحثين العرب في مفهوم الأمن القومي وفقا لخصائص الواقع العربي :-

انه تأمين المناعة الإقليمية ، و الاستقرار السياسي ، و التكامل الاقتصادي بين اجزاء الوطن العربي و تعزيز آليات و قواعد العمل المشترك بما فيها القدرة الدفاعية لوقف الاختراقات الخارجية للجسم العربي و تصليب العلاقة التي تبدو هلامية في الوقت الراهن بين وحدات النظام العربي و ما يتطلبه ذلك من اعتماد الحوار و التفاوض لإنهاء الخلافات و الصراعات الدائرة بين هذه الوحدات .

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 04-09-09, 02:34 PM

  رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
البارزانى
Guest

إحصائية العضو



رسالتي للجميع

افتراضي



 

*مفهوم السوق الشرق أوسطية :

يعني غزوا اقتصادي – سياسيا – ثقافيا و علميا إسرائيليا للمنطقة العربية بعد الربط الثاني بين كل دولة عربية على حدة بجملة من الاتفاقيات مع إسرائيل ، و بذلك يجري تفتيت الفضاء او المجال الاقتصادي العربي الى مناطق منعزلة و مفصولة عن بعضها من خلال مجموعة من المشروعات العربية – الإسرائيلية المشتركة و التي ستقود الى تصفية ما تبقى من مؤسسات الدولة في الأقطار العربية و تحميل العرب تكاليف سيطرة الولايات المتحدة الأمريكية و إسرائيل عليهم عبر نهب الأموال العربي و هدر إمكانياتنا المادية و تحطيم إرادتنا القومية المستقلة ، و إشعال النزاعات بيننا ، لإنشاء عشر جامعات إسرائيلية متخصصة في ميادين الإنتاج و التكنولوجيا لتكون المسيطرة علميا و تقنيا على المنطقة .

و يجمع الباحثون و المختصون : ان العرب يمتلكون مخزونا بشريا و ماليا هائلا في مواجهة التحدي العلمي التقني المعاصر يؤهلهم للقضاء على الفقر و نقص الأغذية و التبعية الاقتصادية .

*ركائز الأمن القومي العربي و إبعاده :

1- تأكيد الاستقلال السياسي و الاقتصادي للدولة و امتلاك الإرادة الحرة في مواجهة المخاطر و إزالة مسببات الإحباط و الذل و المهانة التي تتعرض لها الامة العربية و توفير سبل التقدم و الرفاهية للشعب و توفير الأمن للمواطنين الذي يؤمن الفكر و المعتقدات و يحافظ على العادات و التقاليد و القيم و توفير القدرة على مواجهة التهديدات الخارجية و الداخلية ببناء القوة المسلحة القادرة على التصدي لمواجهة هذه التهديدات و هو ما يعبر عنه الأمن القومي .

2- تحقيق الرخاء الاجتماعي تسبقه الكرامة الاجتماعية و إطلاق الطاقات البشرية الكامنة للشعوب العربية و إزالة عامل الخوف عن كاهل هذه الشعوب .

3- توفير الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و السيادية للأفراد و للدولة على حد سواء و هو ما يتفق مع مفهوم الأمن .

4- توفير الإرادة السياسية في تحقيق الأمن العربي الذي يتطلب مجموعة من الإجراءات الكفيلة بالمحافظة على اهداف و كيان و أمان المنطقة العربية في الحاضر و المستقبل مع استغلال المصادر الذاتية و تسخيرها في بناء القدرة العسكرية القادرة على الردع في حالة العدوان الذي تتعرض له .

*يمكن تلخيص ابرز ملامح الأمن القومي العربي في هذه المرحلة مراحل الضعف و التردي العربي و الذي يمر فيه النظام العربي و تعد أسوأ مراحل ما يلي :

1- انحسار المد القومي و استفحال النزعة القطرية و تغليبها على المصالح القومية .

2- تعميق التفاعل ما بين المصالح و الارتباطات القطرية العربية بالمصالح و خصوصا مع الولايات المتحدة الأمريكية من اهم المؤشرات على ذلك بروز ظواهر جديدة لم يألفها الأمن القومي العربي من قبل كالاستعانة بقوات أجنبية لمواجهة حالات محددة بالأمن القطري لبعض البلدان العربية في مواجهة بعض الأقطار العربية الأخرى الأمر الذي جعل من هذه القوى الاجنبية شريكا لبعض الأقطار العربي في بنائها الأمني .

3- ظهور نوعية جديدة من التهديدات الإقليمية على غرار اجتياح القوات التركية لشمال العراق ، و تصاعد التهديدات التركية لتوجيه ضربة عسكرية الى سوريا بحجة إيواء العمال الكردستاني و كل ذلك في تحالف عسكري تركي – إسرائيلي و محاولة جر بعض الاطراف العربية لذلك التحالف .

4- دخول العالم العربي في دائرة النفوذ و التأثير الأمريكي و انحسار هامش المناورة و الحركة المستقلة أمام الأقطار العربية المناوئة للسياسة الأمريكية و اشتداد الحصار الغربي و العربي على تلك الأقطار .

5- نشوء فراغ استراتيجي في المنطقة ، و عجز القوى العربية على ملئه عبر إحباط أية جهود او محاولات عربية لإيجاد صيغة أمنية عربية جماعية مثل إعلان دمشق ، و من هنا يمكن القول ان هذه السمات التي ترافق بعضها مع عملية التسوية للصراع العربي – الإسرائيلي و تولد البعض الآخر منها عن العملية ذاتها عبر اتفاقات و معاهدات فرضها واقع الاحتلال الشديد في موازين القوى لصالح إسرائيل تأتي في مجملها معاكسة للأمن القومي العربي و من ثم تؤهل المنطقة لتأسيس النظام الشرق اوسطي ، و توفر الأرضية الملائمة التي يتأسس عليها ذلك النظام.

* و في ضوء هذه المعطيات يمكن إجمال المخاطر و التهديدات التي يعكسها النظام الشرق اوسطي على الأمن القومي العربية في النقاط التالية :

أ?- تكريس إسرائيل كعضو في المنطقة تتميز على الدول الأخرى بتفوقها النوعي و احتكارها للقوة النووية في المنطقة .

ب?- دخول الدول العربية او بعضها على الأقل الى حظيرة النظام الشرق اوسطي أمام القوة العسكرية مهزوزا و من ثم انفراد إسرائيل بالهيمنة على البنية الأمنية للمنطقة العربية .

ج- انكشاف العالم العربي امنيا بما يعني تعرض أطرافه لتهديدات دول الجوار ، و إسرائيل بسبب المشكلات الكثيرة و المتراكمة بين بعض الدول العربية و تلك الدول مثل المشكلات الحدودية و المائية الأمر الذي يعني ان انضواء الدول العربية في النظام الشرق اوسطي بمعزل عن إطار الأمن القومي العربي يشجع دول الجوار على تازيم المشكلات مع جوارها العربي لتحقيق المزيد من المصالح و المكاسب على حساب القومية العربية .

د- ربط الأمن الوطني لبعض الأقطار العربية بالقوات الاجنبية و خصوصا الأمريكية .

هـ - إفراغ النظام العربي من مضمونه الاستراتيجي و تعطيل معاهدة الدفاع المشترك و التعاون الاقتصادي العربي .

و- تعرض الدول العربية للتجزئة و الاقتطاع و تمزيق وحدة أراضيها و ثرواتها لمصلحة أقليات أثنية او دينية او لغوية بدعم من إسرائيل و القوى الغربية بزعامة الولايات المتحدة الأمريكية و بعض القوى الإقليمية .

*من اهم المخاطر التي تهدد الأمن القومي العربية ما يعتبر هندسة جديدة للمنطقة العربية وفقا للترتيبات الإقليمية الشرق الأوسطية عبر عمليات الفكفكة و إعادة التركيب للأقطار العربية و ما يترتب على ذلك من انعكاسات سياسية و اقتصادية و استراتيجية يمكن تلخيص أهمها :-

1- بناء منظومات و مناطق للتعاون الاقتصادي و الأمني .

2- فصل بلدان المشرق عن بلدان المغرب العربي .

3- إعادة تعريف المشرق لكي يشمل مصر و دمج المشرق الجديد مع إسرائيل في منظومة تعاون اقتصادي و امني .

4- فصل العراق عن المشرق العربي و دمجه عند تغيير نظام الحكم فيه في منظومة اقتصادية و أمنية جديدة تشمل بلدان الخليج و ربما إيران و جمهوريات إسلامية من آسيا الوسطى و تحت مظلة الهيمنة الأمريكية .

5- دمج بلدان المغرب العربي في المجال الاقتصادي و الأمني لبلدان البحر الأبيض المتوسط الاوروبية

6- عزل و تهميش السودان و الصومال و اليمن بلدان الاطراف و ضمها لنظم أمنية و مناطق اقتصادية خاصة بإفريقيا و القرن الإفريقي .

7- تحويل فلسطين من قاطرة لحركة التحرر العربي الى معبر جسر لإسرائيل نحو الوطن العربي .

*كيف نشا مفهوم الشرق الأوسط من الناحية التاريخية :

ارتبط ظهور و انتشار مفهوم الشرق الأوسط بالفكر الاستراتيجي البريطاني فقد انشات وزارة المستعمرات البريطانية سنة 1921 إدارة الشرق الأوسط للإشراف على شؤون فلسطين وشرق الأردن و العراق و خلال الحرب العالمية الثانية تأكد هذا المفهوم مع قيام بريطانيا عام 1940 بإنشاء مركز تموين الشرق الأوسط للإشراف على شؤون فلسطين و شرق الأردن و العراق ..

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 04-09-09, 02:34 PM

  رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
البارزانى
Guest

إحصائية العضو



رسالتي للجميع

افتراضي



 

تؤكد الوثائق و الأوراق الإسرائيلية و الأمريكية و الاوروبية و تشير الى ان النظام الشرق اوسطي الجديد سوف يتمدد عبر ثلاثة مستويات رئيسية :

1- إقامة منطقة للتبادل التجاري الحر تضم كلا من مصر ، و إسرائيل – الكيان الفلسطيني – الأردن سوريا و لبنان على ان تنتهي الترتيبات الخاصة بها في حدود عام 2010 .

2- إقامة تجمع اقتصادي ثلاثي يجمع بين الأردن و الكيان الفلسطيني و إسرائيل على غرار الاتحاد الاقتصادي بين دول البينولوكس الاوروبية الثلاث بلجيكا – هولندا – لوكسمبرج "

3- إقامة منطقة موسعة للتعاون الاقتصادي تشمل بالإضافة لمنطقة التبادل التجاري الحر بلدان مجلس التعاون الخليجي تتم في إطارها حرية انتقال رؤوس الأموال لإنشاء نظام شرق اوسطي على حساب النظام العربي .

*لتوضيح تفاصيل المستقبل الاقتصادي للشرق الأوسط في ضوء التصورات الصهيونية لفترة ما بعد السلام نجد ان المخطط الصهيوني يعتمد على عدد من المحاور الاقتصادية :

1- الدعوة الى إنشاء سوق مشتركة في الشرق الأوسط ، مع إلغاء الحواجز الجمركية لتوسيع حجم السوق أمام إسرائيل .

2- القيام بمشروعات مشتركة للقيام بتعمير الصحاري و الاستخدام الفعال لموارد المياه في المنقطة .

3- تحسين أساليب المواصلات و الاتصالات عن طريق بناء الطرق و السكك الحديد و تحسين حالة الموانئ و عمل الاتفاقيات المتبادلة بين دول المنطقة لاستخدام طرق المواصلات و الاتصال .

4- تطوير مصادر الطاقة بطريقة مشتركة بواسطة تطوير و إيجاد مصادر جديدة للطاقة النووية .

5- حل مشاكل تلوث البيئة في المنطقة بطريقة مشتركة فقد قامت إسرائيل و بمساعدة من الصهيونية العالمية و الدول الغربية إدارة خاصة لمكافحة المقاطعة العربية كما مارست الضغوط على الغرب و الدول الافرو آسيوية لتجاهل المقاطعة العربية .

*ان انتهاء النظام الإقليمي العربي بصيغته المؤسساتية جامعة الدول العربية لصالح النظام الشرق اوسطي سوف ينطوي بالضرورة على ما يلي :

1- تصفية التراث الأيديولوجي السياسي القائم على رفض الايديولوجية الصهيونية سواء في الخطاب السياسي او في أساليب التنشئة التعليمية و السياسية .

2- ان نظام الشرق أوسط الجديد بوحداته و تفاعلاته و نزعاته هو شرق أوسط متعدد الأيديولوجيات و الأديان و السياسات و الأساطير و القوميات و الثقافيات و ستشهد المنطقة في هذا النطاق صحوة للثقافات و العرقيات الفرعية تحت حماية التنظيم الجديد للمنطقة و تحول الاهتمام بالأقليات وقيم الفرعية الى اهتمام عالمي سواء من الولايات المتحدة الأمريكية او الدول الغربية الأساسية .

3- تغيرات في نمط التحالفات في المنطقة منها تحالف الأقليات القومية و الدينية المتعدى لحدود الدول القائمة و هذا سيدفع الى ضرورة صياغة نمط مختلف من العلاقات السياسية الداخلية مع هذه الأقليات في النظم العربي و هو ما قد يشكل مصدرا لانفجارات جديدة في المنطقة .

4- نفاذ دول الجوار الجغرافي الى قلب المنطقة و صياغة علاقات مختلفة و نافذة معها فهناك الدور التركي الذي يستهدف ان يكون شريكا و فاعلا في تفاعلات منطقة الخليج و المشرق العربي و إسرائيل من خلال قضايا المياه و بناء مشروعات مشتركة .

5- تلعب إسرائيل دورا فريدا في المنطقة فهي القطب الأبرز الذي سيلعب دور الدول الإقليمية الأعظم و منظم المنطقة و مديرها و نموذجها التحديثي و وسيطها مع الغرب في مختلف المجالات و هذا الدور لما بعد التسوية يمكن إعطاء دور لمصر كأداء لضبط و تنسيق المجموعة العربية لتلعب دور المهدئ للصراعات التي يمكن ان تنشا فيما بعد في الإطار العربي .

6- نمط جديد للصراعات في المنطقة لان تسوية الصراع العربي الإسرائيلي الذي كان يمثل ابرز الصراعات الكبرى في تاريخ المنطقة و يستقطب طاقة العنف و النزاع الأساسية و ستؤدي هذه الصراعات الى مسارات أخرى كالصراعات العرقية و القومية و الصراعات حول المياه و صراعات داخلية و داخلية بين المعارضات السياسية و نظم الحكم المختلفة .

7- ستسود المنطقة نزاعات براغماتية بدائية تختلف عن البراغماتية على النمط الغربي و سيؤدي ذلك الى تحلل اللغة الايديولوجية و التهويمات التي ارتبط بها في الماضي على أساس الصراع العربي الإسرائيلي

*في إطار السعي الأمريكي – الإسرائيلي لإقامة نظام إقليمي شرق اوسطي تقوم إسرائيل على إقامة سوق مشتركة لمنطقة الشرق الأوسط لإدماج إسرائيل في المنطقة العربية و هو ما يعادل فرض تكامل اقتصادي على المنطقة العربية تحت اسم السوق المشتركة تسيطر عليه إسرائيل ان فتح الأسواق العربية أمام إسرائيل يهدف الى تحقيق عدة اهداف منها :

1- إلغاء الحواجز الجمركية بما يعني تحرير التبادل بين الأقطار العربية و إسرائيل بما يعني إلغاء المقاطعة الاقتصادية العربية التي كانت و ما تزال سلاح العرب في مواجهة التوسع الإسرائيلي و الواقع ان فتح الأسواق العربية أمام السلع الإسرائيلي هو طموح الدول الصهيونية لالتقاط أنفاسها في الصراع الدائر على الأسواق العالمية و يقدر الإسرائيليون الاقتصاديون امكان توجيه تحو ثلث تجارة اسرائيل الخارجية الى العالم العربي في تحقيق الشوق المشتركة للشرق الأوسط .

2- تحويل إسرائيل الى مركز إقليمي للخدمات إذ ان موقعها الجغرافي يكسبها مركزا خاصا في التجارة العربية العابرة فميناء حيفا و اشدود منفذان الى البحر المتوسط بالنسبة للأردن ، و الاتصال الذي مصر و الدول العربية الشرقية لا يمكن ان يتم الا عبر إسرائيل و من ثم السيطرة على طرق المواصلات و التحكم فيها سواء لتجارتها الدولية او للتجارة العربية العابرة التي كانت دائما اهم مورد اقتصادي لبلدان الشرق العربي ، و بخاصة لبنان ، يجعل من إسرائيل مركزا للتجارة العابرة من و الى العراق و الأردن و السعودية و دول الخليج .

3- تحويل إسرائيل الى مركز مالي دولي وسيط ، و لهذا تعلق أهمية قصوى على تحرير التبادل المالي مع الأقطار العربية و بخاصة الأقطار النفطية إذ انها ما زالت ترنو بأبصارها الى عمليات إعادة تدوير المال النفطي و تسعى لكي تكون مقرا للشركات متعددة الجنسية و نقطة عبور للأفراد و السلع و مركزا للودائع العربية تتولى تجميع المدخلات العربية و توجيهها نحو الأسواق المالية الدولية ، و تحصل من ورائها على العمولات و الأرباح مقابل خدمات للطرفين ، وهي ذات هوامش ربح عالية .

و يقدم الإسرائيليون و الأمريكيون و الأوروبيون مشروع التعاون الشرق اوسطي الى العرب كان المقصود منه تحقيق الفائدة المتوازنة للجميع لكن هذا بعيد عن الحقيقة فمشاريع التعاون تحدد بحسب المواصفات و الشروط الإسرائيلية و وفقا لحاجات إسرائيل و طلباتها و هي تستبعد تقديم أي تنازلات و هي تعتبر أي إسرائيل فرض السلام على الدول العربية فهذه الدول هي المجال الحيوي للاقتصاد الإسرائيلي هي السوق و مصدر الأيدي العاملة و راس المالي و الطاقة و المياه .

*مفهوم الأمن القومي العربي و الاهمية الاستراتيجية و الاهمية الجيو سياسية التي يحتلها البحر الاحمر :

1- الموقع الجغرافي للبحر الاحمر – يحتل البحر الاحمر موقعا حيويا في قلب العالم العربي ، فهو حلقة الوصل بين شطري العالم العربي الآسيوي و الإفريقي لأنه يصل البحر المتوسط بالمحيط الهندي عن طريق قناة السويس و العقبة شمالا الى بوغاز باب المندب جنوبا ثم يتسع جنوب البوغاز لتكوين خليج عدن و تبلغ مساحته 437969 كم2 و انه قد سمي بالبحر الاحمر لأنه يحتوي على نوع من الطحالب التي تطفو على مياهه يميل لونها الى الاحمرار و يبلغ طول البحر الاحمر 2000كم و يتراوح عرضه بين 400 كم في النصف الجنوبي و بين 200 كم في النصف الشمالي ، و تطل على مياهه تسع دول هي الأردن و إسرائيل و السعودية و اليمن و السودان و اريتريا و مصر و جيبوتي و الصومال و تشكل السواحل العربية من 3-90% من الطول الإجمالي لسواحل البحر الاحمر و خليج عدن و ان البحر الاحمر بحيرة عربية ، و خلو شواطئه من مصبات الأنهار و الأمطار و قلة السكان فيه و قلة الموانئ و العمران فيه و ان الشعاب المرجانية فيه تغطي معظم أجزائه و قد أدت الشعاب الى صعوبة الملاحة في البحر الاحمر ، و قد أدى حفر قناة السويس الى ازدياد أهمية البحر الاحمر رغم صعوبة جغرافيته اذا أصبح طريقا للنقل البحري بين آسيا و اوروبا و هو اهم طريق لنقل بترول الخليج العربي و هو المنفذ الوحيد البحري لبعض الدول المطلة عليه و هي الأردن و السودان و اليمن و جيبوتي ..

*البعد التاريخي للبحر الاحمر :

يوضح التاريخ ان قدماء المصريين قد استخدموا هذا الطريق البرمائي للوصول الى بلاد بونت الساحل الصومالي وصوب الجزيرة العربية في عهد الملكة حتشبوت و تعددت محاولاتهم لشق قناة تصل بين النيل و البحر الاحمر ثم تكررت المحاولة على يد بطليموس الثاني و ترجان و عمرو بن العاص ، و قد كان الفرس و ملكهم دارا الأول يحلمون باستكشاف البحر الاحمر و في العهد الإغريقي كان هذا البحر محل اهتمام الاسكندر الأكبر الذي أرسل بعثات استكشافية للتعرف على الطريق البحري الذي يربط بين بابل و مصر و في عهد البطالمة أدرك بطليموس أهمية القناة و أعاد حفرها فقد كان البطالمة في حاجة شديدة الى سلع الشرق و الفيلة الإفريقية لمواجهة الفيلة الهندية التي كانت لدى منافسيهم السلوقيين كما كان بطليموس الثاني هو اول من أقام مستوطنات على الساحل الشرقي بإقامة ميناء امبابيوني و يعتقد المؤرخون انها كانت تقع شمال ميناء جدة ، و اهتم الرومان منذ مجيئهم بالبحر الاحمر و عملوا على إخضاع الدول القائمة في حوض البحر الاحمر و شرع الإمبراطور اوغطس في تطهير البحر الاحمر من القراصنة الذين كانوا يعيقون التجارة و في عهد والي الرومان الثاني على مصر ايللوس جالوس شرع في بناء أسطول في البحر الاحمر و بعد هزيمة الرومان لدولة الأنباط حليفهم السابق انفرد الرومان بالسيطرة البحر الاحمر و قد تمكن اغطس من الدوران حول شبه الجزيرة العربية من الخليج حتى البحر الاحمر ، و عندما انتاب الإمبراطورية الرومانية الضعف و قل اهتمامها بالبحر الاحمر نسبة لمشغولياتهم الداخلية برزت الى حيز الوجود قوة جديدة هي دولة اكسوم الحبشة التي تطلعت للاستيلاء على اليمين لإحكام القبضة على البحر الاحمر كما برزت الدولة الساسانية من فارس التي أحيت القومية الفارسية التي اندثرت منذ عهد الاسكندر الأكبر .

ثم كانت الهجرة العربية الأولى الى الحبشة عبر البحر الاحمر الى أفريقيا الشرقية بداية لانتشار الإسلام في القارة الإفريقية و كان هذا المعبر السلمي الكبير هو الذي عبرت به الدعوة الإسلامية دونما حاجة الى جيوش او أساطيل و تبع دخول الإسلام تأسيس إمارات و ممالك إسلامية مثل إمارة شوا كما أسس الزيد يون مدينة مقديشو و أصبح البحر الاحمر شريانا هاما للمواصلات و احتل مركزا مرموقا للحجيج عن طريق خليج العقبة و عن طريق خليج القلزم ، او خليج السويس حاليا اما في العصر الأيوبي فقد احتل البحر الاحمر مركزا مرموقا من الناحية السياسية و الحربية و في عهد المماليك ظل البحر الاحمر او بحر القلزم بحرا مقدسا يحرم على غير المسلمين دخوله لحماية الأماكن المقدسة كبلاد الحجاز ، و عندما تدهورت سلطنة المماليك انعكس ذلك على زيادة ضرائب العبور و كان ذلك فضلا عن الدوافع السياسية و الدينية من وراء حركة الكشوف الجغرافية حيث نجح البرتغاليون فكانوا سادة في البحر نجحوا في الوصول الى راس الرجاء الصالح كما قاد هذا الصراع بينهم و بين القوى الإسلامية في الجنوب الغربي و في الهند و لا سيما عندما حاولوا الاستيلاء على باب المندب و لكنهم فشلوا و لكن البرتغاليون رغم ذلك افلحوا في هزيمة الأسطول المملوكي في 1509 و لما فشل البرتغاليون في الاستيلاء على مدينة عدن استولوا على جزيرة قمران في عام 1513 رغم سعي البرتغاليون للتعاون مع الحبشة فان مجيء العثمانيين الأتراك منع الحبشة خشية ان يؤدي تحالفها مع البرتغاليون الى مهاجمة القوات العثمانية لبلادهم ، و قد اضطلع العثمانيون بمهمة الحفاظ على البحر الاحمر كبحيرة إسلامية و بدأت أولى محاولاتهم بمحاولة إخضاع اليمن لنفوذهم و في عام 1557 تمكن العثمانيون من الاستيلاء على مصوع و سواكن و لكن السيطرة العثمانية بادت في القرن السابع عشر الميلادي و منذ ذلك اليوم أصبح البحر الاحمر مسرحا لنزاعات مختلفة لعل أبرزها الوجود الفرنسي و الحملات التي قادها نابليون .

و قد أدرك الإنجليز خطورة محاولات الفرنسيين للوصول الى الهند و للحيلولة دون ذلك فقد قاموا باحتلال بريم و عدن عند المدخل الجنوبي للبحر الاحمر و تزامن ذلك مع سعي محمد علي باشا ،لان يجعل البحر الاحمر تحت سيطرته بعد ان احكمها على كل من مصر و السودان و حال بسطها لتصل الحجاز ، الأمر الذي آثار مخاوف البريطانيين ، كما تعاظمت و ازدادت أهمية البحر الاحمر التجارية ، و العسكرية بفتح قناة السويس في عام 1869 و عندما سعت بريطانيا في صراعها مع القوى المختلفة للسيطرة على مداخل البحر الاحمر و مخارجه قامت في عام 1881-1882 بغزو مصر و احتلالها و من ثم تمت لها السيطرة على البحر الاحمر و تامين الطريق التجاري للإمبراطورية مع دول جنوب آسيا و شرقها ، و بخاصة مع الهند .

اما ايطاليا الاستعمارية فقد شرعت في وضع خطة للتوسع الاستعماري من مصوع على ساحل البحر الاحمر و مهدت لحملتها على الحبشة في عام 1889 و لم تمانع بريطانيا في ذلك ثم كانت الحرب العالمية الأولى حيث كان من المهم لبريطانيا ان تحمي تجارتها في كل من البحر الأبيض المتوسط و البحر الاحمر و من ثم فقد فرضت رقابة صارمة على مدخل البحر الاحمر من الجهة الشمالية ، و على قناة السويس بالرغم من اتفاقية القسطنطينية سنة 1818 التي نصت على حرية الملاحة لجميع سفن العالم .

اما الألمان حلفاء تركيا فقد كانت خطتهم ترمي الى اتخاذ البحر الاحمر معبرا لمستعمراتهم في شرق أفريقيا و لكن تفوق البحرية الإنجليزية في البحر الاحمر لم تمكنهم من ذلك و لم تقف بريطانيا موقف المدافع فحسب و لكنها عملت على تعزيز حاميتها في مصر ، وفرضت الأحكام العرفية ، و عزلت عباس حلمي لنزعته التركية و بعد نجاحها في صد الهجوم التركي على قناة السويس خرجت قواتها بقيادة اللنبي تطارد القوات التركية و عندما تطورت الوسائل الحربية التي سعت بريطانيا لإبرام عدد من الاتفاقيات و المعاهدات العسكرية التي تضمن لها قواعد في اماكن هامة و حساسة في البحر الاحمر لعل أهمها قاعدتها في السويس 1936 م .

ثم جاءت الحرب العالمية الثانية بقوى جديدة حيث تمكن النفوذ الأمريكي من قيادة المعسكر الغربي و الاتحاد السوفيتي من قيادة المعسكر الشرقي فقد أصبحت لأمريكا مصالح حيوية في البحر الاحمر باعتباره معبرا للتجارة العالمية و باعتباره موقعا يسهل على قواتها البحرية التحرك فيه للدفاع عن حلفائها و ردع أعدائها ، كما كانت للاتحاد السوفيتي سابقا مصالحه الحيوية في البحر الاحمر لنقل التجارة و حرية تحريك قواته ، و نشر إيديولوجيته .

و بعد اكتشاف النفط في الخليج العربي و إيران اكتسب البحر الاحمر أهمية استراتيجية جديدة اذا أصبح مسرحا لصراع القوتين العظيمتين أمريكا و الاتحاد السوفيتي و سعت كل منهما لاحتواء الدول المطلة عليه سواء أكان ذلك بالوجود الفعلي او عن طريق المعونات و توفير الحماية لضمان حصتها من الوقود و السيطرة على منابعه و حماية وصوله الى اماكن الحاجة إليها .

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 04-09-09, 02:35 PM

  رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
البارزانى
Guest

إحصائية العضو



رسالتي للجميع

افتراضي



 

الخصائص الجغرافية للبحر الاحمر :

يعتبر البحر الاحمر جزءا من اكبر ظاهرة انكسارية في العالم ، ذلك هو الأخدود الإفريقي العظيم الذي يبدأ من شمال سوريا ، و يضم في مجراه البحر الميت ، و وادي نهر الأردن و خليج العقبة و البحر و يمتد جنوبا لمسافة 700 كم و البحر الاحمر حوض شريطي الشكل تبلغ مساحته 178 ألف كم2 و لموقعه الجغرافي و كثرة السلاسل الجبلية التي تحيط به شرقا و غربا و لقرب الجزء الجنوبي منه نسبيا من خط الاستواء و قلة مناسيب الأمطار الموسمية التي تهطل عليه فهو يتعرض لدرجات حرارة و رطوبة عالية مما أدى الى انخفاض الكثافة السكانية على جانبيه باستثناء الموانئ و توجد في البحر الاحمر العديد من الجزر التي يبلغ عددها نحو ثلاثمائة و ثمانين جزيرة شعابية و مرجانية او بركانية التكوين و تختلف أهمية كل منهما بالنسبة للمساحة و التضاريس و الموقع الجغرافي و سكانها ومدى امكانية استغلالها للأغراض العسكرية او الاقتصادية كما ان اغلب الجزر قاحلة و غير مأهولة و اهم تلك الجزر و هي :

1- جزر فرسان و سجيد: تقعان بالقرب من باب المندب الشمالي و هما مأهولتان بالسكان لها أهمية استراتيجية و دفاعية و تتبعان للسعودية .

2- جزر دهلك : تقع في مواجهة جزيرة فرسان بالقرب من الساحل الغربي للبحر الاحمر شرق مصوع و هي مأهولة بالسكان و لها أهمية استراتيجية و دفاعية و فيها مطار و محطة رادار و هي تتبع ارتيريا .

3- جزيرة قمران : تقع شمال غرب مدينة الحديدة و هي مأهولة بالسكان و هي من اكبر الجزر في المنطقة و هي تتبع لليمن .

4- جبل الطير – جزر الزبير : رغم انها تقع في منطقة هي اقرب للساحل اليمني لا ان بريطانيا قد وضعتها تحت سيطرة اثيوبيا في عام 1967

5- جزيرة بوعبل : رغم انها قربها الشديد من الساحل اليمني الا انها كانت تقع تحت إشراف اثيوبيا و بها فنار أوتوماتيكي و هي خالية من السكان .

6- جزيرة ذكور : هي جزيرة مأهولة بالسكان و تمتاز بارتفاعها مما يجعلها صالحة لمتابعة الملاحة البحرية في مضيق باب المندب و رغم قربها من شاطئ اليمن الا ان اثيوبيا سيطرت عليها بموافقة بريطانيا .

7- مجموعة جزر حنيش : تقع في نقطة متوسطة بين ساحل اليمن و ساحل اثيوبيا و غير مأهولة بالسكان الا ان موقعها المتوسط في المضيق منحها أهمية استراتيجية و قد احتلت ارتيريا جزيرة حنيش في ديسمبر عام 1995 .

8- جزيرة هليب : جزيرة مأهولة بالسكان و سيطرت عليها اثيوبيا و أرضها منبسطة و صالحة لإنشاء مطار و محطة رادار يمكن استخدامها ميناء عسكري .

9- جزيرة ديمرا : تقع على الساحل الجنوبي و هي اقرب الجزر الى جزيرة بريم كانت تسيطر عليها اثيوبيا .

10- جزيرة بريم : هي جزيرة مأهولة بالسكان و تتمتع بأهمية استراتيجية كبيرة نسبة لموقعها المسيطر على مضيق باب المندب مما يمكنها من السيطرة على الملاحة .

11- جزيرة سوقطرة : تقع في المحيط الهندي عند مدخل خليج عدن و تعتبر بوابة جنوبية شرقية لباب المندب و هي جزيرة مأهولة تتبع لليمن .

12- جزيرة تيران : تقع في منتصف مدخل خليج العقبة و تعتبر من اهم الجزر و تتبع للسعودية .

13- جزيرة صنافير : تأتي أهميتها في المرتبة الثانية بعد جزيرة يران و تتبع للسعودية .

*يمتاز البحر الاحمر بمضائق و خلجان ذات أهمية استراتيجية و اقتصادية عظيمة بالنسبة للدول التي تشاطئها و بالنسبة للدول الكبرى التي تتطلع للسيطرة عليها او فرض نفوذها بإقامة قواعد عسكرية فيها و هي :

1- مضيق باب المندب : بقع في الطرف الجنوبي للبحر الاحمر ، و تحده من الشرق اليمن ، و الغرب ارتيريا و جيبوتي و هو همزة الوصل بين الدول الكبرى الغربية ، الى تملك النفط ، و يمتع مضيق باب المندب بأهمية خاصة للدول العربية و مصالحها القومية فهو من ناحية يعطيها مكاسب و فوائد اقتصادية و عسكرية ، و من ناحية أخرى يشكل مخاطر كبيرة على أمنها و سلامتها و استقلالها و لقربة من مناطق التوتر و الصراع في القرن الإفريقي و الخليج العربي و لكونه يتحكم في اقصر طريق تمر به تجارة كثير من الدول العربية و الإفريقية مع دول شرق آسيا و اليابان و كذا و ارادات الدول الآسيوية و صادراتها من اوروبا و إليها و لذلك نجد ان معظم الدول تدعو الى حياد المضيق كأمر حيوي لحماية أمنها و استقلالها و سلامتها و مصالحها الاقتصادية و من الناحية العسكرية فان موقع المضيق يسمح لمن يسيطر عليه قطع الاتصال السريع بين اوروبا و المحيط الهندي او تسيطر اليمن على هذا الممر المائي المهم حيث تتحكم في مدخله جزيرة بريم اليمنية و تقسمه الى ممرين دولي و يعرف ممر ميمون و الآخر ممر الاسكندر و نظام الملاحة الدولية عبر مضيق ينطبق عليه نظام المرور و هو ممارسة حرية الملاحة .

2- خليج العقبة : يمتد خليج العقبة من ميناء العقبة حتى مضيق تيران و يشكل الذراع الشمالية الشرقية للبحر الاحمر ، و هو امتداد لغور البحر الاحمر الصدعي يمتد شمالا ليشمل وادي عربة و البحر الميت و نهر الأردن ، و يصل عمقه لأكثر من ثلاثة آلاف قدم بينما لا يتجاوز متوسط الساعة عشرة أميال و يضيق الى ثمانية أميال فقط عند المدخل ، و تقع عدة جزر داخل مضيق تيران أهمها جزيرتا صنافير و تيران اللتان تقسمان المدخل او المضيق الى ثلاثة ممرات ، و لا يصلح منها للملاحة سوى الممر الواقع بين جزيرة تيران و شبه جزيرة سيناء و يقع الخليج ضمن المياه الإقليمية لكل من مصر و السعودية و الأردن و إسرائيل و يعتبر المنفذ الوحيد لميناء العقبة و ايلات . و اثر اختراق إسرائيل لهدنة عام 1948 -1949 وضعت يدها على منطقة في شمال الخليج طولها ستة أميال انشات عليها ميناء ايلات "أم الرشراش" و يشكل خليج العقبة بالنسبة للأقطار العربية أهمية تاريخية و دينية و استراتيجية ظلت سيادتها المباشرة عليه لأكثر من ألف عام حتى عام 1517 تاريخ ارتباطها بالدولة العثمانية التي استمرت السيادة عليها حتى نهاية الحرب العالمية الأولى ، و قد أقامت على خليج العقبة إسرائيل قاعدة بحرية تهدد عن طريقها الموانئ العربية مصر – السعودية – الأردن .

3- خليج السويس : يمتد خليج السويس حتى جوبال ويشكل الذراع الشمالية الغربية للبحر الاحمر و هو خليج انخفاضي و ليس بأخدودي كخليج العقبة عمقه لا يتعدى ثلاثمائة و ثلاثين قدما بينما يزيد اتساعه حتى يبلغ في البحر المتوسط نحو عشرين ميلا ، و يقع خليج السويس بأكمله في المياه الإقليمية لمصر و ترجع أهميته لارتباطه بالبحر الأبيض المتوسط عن طريق قناة السويس فضلا عن انه يشكل منطقة هادئة لإنتاج النفط المصري كما تسيطر على الخليج مجموعة من الجزر لعل أهمها جزيرة شدوان ، و تتخللها البحيرات المرة ، و بحيرة التمساح و كان الهدف من حفرها هو تقصير المسافة في وجه الملاحة الدولية لذا فقد أخضعت الملاحة فيها لاتفاقية القسطنطينية لعام 1888 و التي تعتبر بمثابة دستور لقناة السويس لتبقى بموجبها مفتوحة لسفن جميع الدول تجارية كانت او حربية ما عدا وقت الحرب فإذا أصبحت مصر طرفا يفي حرب فان لها الحق في عدم السماح بمرور سفن الدول التي تحاربها سواء كانت تجارية أم حربية كما لها الحق في صنع سفن الدول الأخرى التي تحمل أسلحة او مواد عسكرية الى الدول المعادية و على الصعيد الاستراتيجي العسكري ذات أهمية لعبور الأساطيل البحرية الحربية خصوصا للدول الكبرى ذات المصالح الاقتصادية و التجارية و السياسية المتشابكة في منطقة الشرق الأوسط ، و الخليج العربي و جنوب آسيا و كذلك لعبور السفن المحملة بالقوات و التعزيزات و العتاد و الإمداد و التموين و الذخائر و قطاع الغيار و قد ضاعف اكتشاف النفط في الخليج من أهميتها الاستراتيجية .

*الاهمية الجيوبوليتيكية السياسية للبحر الاحمر – ما يلي :

1- هذا الموقع يتحكم في طريق الملاحة العالمية شمالا و جنوبا و شرقا هي طرق نقل البترول من دول الخليج الى اوروبا و آسيا .

2- يتحكم في مضيق باب المندب مما يؤثر في توازن القوى في المحيط الهندي و تكمن في تحركات السفن التجارية و الحربية .

3- يشكل نقطة و ثوب لمن يتحكم فيه لأنه يهدد مصادر بترول الخليج او الوثوب لوسط القارة و جنوبها .

4- القدرة على التحكم في منابع النيل عن طريق إثيوبيا .

5- يشكل حلقة هامة من حلقات الأحزمة الاستراتيجية التي تحاول الدول الكبرى فرضها .

6- في مرحلة من المراحل اتفقت مصالح القوتين الأعظم الاتحاد السوفيتي و الولايات المتحدة الأمريكية على عدم تأييد استقلال ارتيريا بحسبان ما سوف يترتب على ذلك استقلال و احتمال تغلغل الاتجاهات العربية و الإسلامية في الدولة الجديدة و هذا ما كان يقلل الدولتين من تحويل البحر الاحمر الى بحيرة عربية و قد كانا يأملان في استمرار تبعية ارتيريا لإثيوبيا و توفير منفذ لهما للبحر الاحمر يمكن لأي من القوتين استغلاله .

*الاهمية الاستراتيجية للبحر الاحمر ما يلي :

1- يفصل البحر الاحمر بين شبه الجزيرة العربية و قارة أفريقيا و أهميته السياسية و أهميته الاستراتيجية تعود على أساس موقعه بين آسيا و أفريقيا و قربه من اوروبا و هو منفذ بحري بين المحيط الهندي و البحر المتوسط و المحيط الأطلسي و الخليج العربي عن طريق باب المندب و قناة السويس .

2- قربه من اعلى مخزون نفطي في العالم حيث يوجد 70% من احتياطي النفط العالمي في منطقة الخليج العربي لذلك يبقى امن المنطقة "الخليج و البحر الاحمر" هاما دوليا علما بان امن المنطقة المفروض ان يكون منت مسؤوليات الدول التي تطل عليه الا ان الدول الكبرى و احتياجاتها النفطية من النفط العربي فانها لن تترك امن البحر في ايدي دول المنطقة و ازدياد ارتباط الدول الكبرى بأمن البحر العربي و بخاصة في غياب للدول العربية النفطية خلال أزمة الخليج الثانية عجزها عن حماية نفطها و تامين حراسته و إمداداته .

3- يعتبر البحر الاحمر مع الخليج العربي فان البحر و الخليج يرتبطان بمضيق مهم هو باب المندب ، و مضيق هرمز و من يسيطر عليهما يستطيع السيطرة على البحر الاحمر حيث ان إسرائيل تسيطر عن طريق ارتيريا على البحر الاحمر ، و على جزيرة حنيش للسيطرة على البحر ، لذلك تعبران من الناحية الجيوبوليتيكية و الأمنية وحدة استراتيجية متكاملة .

*الاهمية الاقتصادية للبحر الاحمر :

1- ان الاهمية الكبرى لمنطقة البحر الاحمر فهي أهمية كبيرة و خطيرة بكل المقاييس و المعايير الاقتصادية تجعلها في الحسابات الدولية لكون موقع البحر المتوسط و يربط بين ثلاث قارات هي آسيا و أفريقيا و اوروبا .

2- بالمعايير الاقتصادية فهو يربط بين مواقع إنتاج المواد الخام من ناحية و بين مواقع التصنيع في اوروبا كما يخدم نقل السلع المصنعة من اوروبا الصناعية الى اكبر الأسواق و التجمعات الاستهلاكية في آسيا و أفريقيا .

3- يعتبر اقصر الطرق و اقلها تكلفة في نقل التجارة البحرية التي تشكل على 80% من جملة البضائع المنقولة بوسائل أخرى .

4- البحر الاحمر هو المعبر الوحيد للدول المجاورة و ذلك يضاعف من أهميته بالنسبة لهذه البلاد إذ لولاه لأصبحت دولا داخلية مغلقة و تعسرت حركة نقل صادراتها و وارداتها .

5- ان سعي النظام العالمي الجديد و على رأسه أمريكا و من يدورون في فلكها لتلفيق التهم تارة بممارسة خرق حقوق الإنسان ، و تارة بممارسة الإرهاب و السعي لفرض عقوبات على الدول فضلا عن الدعم المادي و العسكري و الإعلامي و المعنوي الذي تقدمه لحركات التمرد في العالم مثل السودان .

6- ان إضعاف السودان هو إضعاف للعالم العربية عامة و اضعاف لمصر خاصة حيث يشكل بالنسبة لها احتياطيا استراتيجيا للأغراض العسكرية و الأمنية .

7- تكمن في البحر الاحمر ثروات طبيعية هائلة و متنوعة و من الممكن للدول المطلة عليه استغلالها في تنمية مواردها و قدراتها و هذه الثروات المعدنية كالذهب و النحاس و الرصاص و البوتاسيوم و توجد في البحر الاحمر ثروات بترولية .

8- يعتبر البحر الاحمر مصدرا هاما للثروة السمكية .

9- يعتبر البحر الاحمر من أجمل البحار بحدائقه المرجانية و بطقسه المعتدل مما يجعله موقعا سياحيا .

*الاهمية العسكرية و الأمنية للبحر الاحمر :

1- أصبح البحر الاحمر منذ حرب رمضان أكتوبر منطقة أمنية 1973 منطقة أمنية حيوية تهم الدولة المطلة عليه كما أصبح ساحة للتنافس و السيطرة عليه و تدخل الدول العظمى و بخاصة الولايات المتحدة في الشؤون الداخلية للدول المطلة عليه و تطور الصراع لاستقطاب دول المنطقة الى مستوى الصراع بين القوى العظمى .

2- ان العالم العربي هو المعبر البري و الرابط بين قارات العالم القديم اوروبا و أفريقيا و آسيا فهو أيضا مفتاح الدفاع عن أفريقيا .

3- أهمية البحر الاحمر بالنسبة للدول العربية ينبع من حقيقة الارتباط العضوي بين امن البحر و بين الأمن القومي العربي و امن الدول العربية المطلة عليه لذلك أصبح امن البحر الاحمر لا ينفصل عن الأمن القومي العربي للأمة العربية .

4- ان امن البحر الاحمر هو كل استراتيجيتنا او خطط او إجراءات تتخذها او تمتع عن اتخاذها دول المنطقة و حلفائها و الدول الكبرى من شانه ان تهدد امن و سلامة الدول و الشعوب و المنشات و الممرات و المضائق و الخلجان في منطقة البحر الاحمر او مداخله و مخارجه دون تحقيق المصالح القومية و الحيوية للمنطقة .

*و لعل من اهم الأمور التي تؤثر بصورة مباشرة على امن البحر الاحمر هي :

1- الخلافات العربية التي مازالت تضعف المنطقة .

2- الصعاب التي تكتنف تحقيق الوحدة القومية في بعض البلاد نتيجة للنزاعات المستمرة مثل السودان – إثيوبيا – ارتيريا – الصومال – اليمن .

3- نزاعات الحدود بين الدول المتجاورة كما يحدث بين السودان و مصر و السودان و إثيوبيا و بين إثيوبيا و الصومال و الصومال و جيبوتي و كينيا .

4- محاولات التحكم في مصادر مياه الأنهار التي ترتبط بها مياه شعوب الدول المجاورة .

5- التدخل في الشؤون الداخلية للدولة المجاورة و دعم الحركات الانفصالية و توفير المأوى و السلاح فضلا عن فتح مكاتب و منحها فرصا في وسائل الإعلام و ذلك بهدف إجهاض نظم سياسية لا ترضى عنها أمريكا .

*النزاع اليمني – الارتيري و الأمن القومي العربي :

تشير الموسوعة البريطانية الى ان أرخبيل حنيش يتشكل من أربع جزر رئيسية تمتد من الشمال الى الجنوب في سلسلة على امتداد الـ 40 ميلا و 45 ميلا من السواحل و في الشمال تقع زقر و هي الأكبر و طولها 10 أميال و يليها حنيش الصغرى و حنيش الكبرى و طولها 10 أميال من الشمال الشرقي اما جزيرة حنيش الكبرى التي احتلها القوات الاريترية في 16 ديسمبر 1995 تقع على خط عرض 42 درجة و 54 دقيقة شرقا و تبلغ مساحتها 66 كم 2 و هي جزيرة صخرية طولية تتجه من الشمال الشرقي الى الجنوب الشرقي و يبعد طرفها الشمالي مسافة 18 ميلا بحريا عن الساحل اليمني و فيما يبعد طرفها الجنوبي مسافة 32 ميلا بحريا عن الساحل الاريتري و تبعد عن باب المندب 75 ميلا .

ان الأسانيد القانونية و التاريخية لجزر أرخبيل حنيش تعود الى فترة الامبراطورية العثمانية و التي كانت تمد سيادتها على جميع الجزر الواقعة في جنوب البحر الاحمر و في حين كان الجزء الغربي الإفريقي من البحر الاحمر تحت ولاية خديوي مصر ، فان الجزر المحاذية للساحل اليمني بما في ذلك جزر أرخبيل كانت تحت الولاية اليمنية صنعاء و بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى أقرت اتفاقية لوزان لعام 1923 الوجود الاستعماري الإيطالي في مستعمرة ارتيريا و عدد من الجزر المجاورة لساحلها ، الا ان الاتفاقية التي أقرت تنازل تركيا عن ممتلكاتها كافة فيما وراء الأناضول أبقت أمر بعض الجزر الأخرى التي لم تلحق بمستعمرة ارتيريا و عدد من الجزر المجاورة لساحلها ، الا ان الاتفاقية التي أقرت تنازل تركيا عن ممتلكاتها كافة فيما وراء الأناضول أبقت ارم بعض الجزر الأخرى التي لم تلحق بمستعمرة ارتيريا غير محددة السيادة على ان يتم تحديدها مستقبلا بين الاطراف المعنية حسب نص المادة 60 من اتفاقية لوزان و قد ضمت هذه الجزر حسب الوثائق البريطانية جزر جبل الطير ، و الزبير ، و جبل دقر وجزر حنيش في حين استمرت اليمن في عهد ممتلكاتها المتوكلة بالمطالبة بسيادتها على هذه الجزر باعتبارها ورثية الدولة التركية فيها غير ان كلا من بريطانيا و ايطاليا خاصة بتنظيم تنافسهما الاستعماري على هذه الجزر غير محدد السيادة و ان مصالحها المشتركة تقضي عدم السماح لأية قوة أوروبية في تأسيس أي وجود لها في الساحل العربي للبحر الاحمر او كمران او جزر فرسان و بموجب هذا الاتفاق اعترف البلدان لبعضهما عام 1927 بسيطرة فعلية في كمران و أرخبيل حنيش و لذلك دون إعطاء أي صفة قانونية و تركت مسالة السيادة على هذه الجزر غير محددة و قد تكرس هذا الاتفاق في الاتفاقية البريطانية – الإيطالية لعام 1938 و المعروفة باتفاقية باسكوا و في الاتفاقية اتفاقية – صنعاء بين بريطانيا و اليمن التي وقعت عام 1934 حرصت اليمن على تأكيد حقوقها في الجزر التي لم تحدد سيادتها و لم تدخل في سيادة ايطاليا باعتبارها صاحبة السيادة على مستعمرة ارتيريا و قد تم ذلك من خلال ملحق سري بالاتفاقية أكد على ان هناك عددا من الجزر اليمنية التي يتم إعادتها او تسليمها لأصحابها منذ نهاية الحرب العظمى و ان الحكومة البريطانية تبقيها و تضمن إعادتها و الا تساعد في أجراء أي انتهاك للحقوق الأساسية .و الطبيعية لليمن ، و ان احد المصادر الأكاديمية الدولية المشهود لها بالحياد و الرصانة بان هذه الجزر يمنية ، و بعد الحرب العالمية عادت الجزر نهائيا الى اليمن "صنعاء"

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 04-09-09, 02:36 PM

  رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
البارزانى
Guest

إحصائية العضو



رسالتي للجميع

افتراضي



 

الدور الإسرائيلي في النزاع اليمني الارتيري "الاستراتيجية الإسرائيلية:

1- ان التعاون العسكري الارتيري – الصهيوني ، يمثل تحديا جديدا للأمن القومي العربي و يمشي بحسب الخطط الصهيونية للسيطرة على مضيق باب المندب .

2- ان التعاون الأمريكي – الصهيوني في البحر الاحمر يمثل التهديد للأمن القومي اليمني و الأمن القومي العربي نظرا للالتزام الولايات المتحدة الأمريكية للكيان الصهيوني بالدعم الاستراتيجي في أي نزاع مع طرف عربي و التزامها بتأمين سلامة الملاحة الصهيونية في البحر الاحمر .

3- يعتبر البحر الاحمر وسيلة لإسرائيل مع دول القارتين الآسيوية و الإفريقية .

4- الاستراتيجية الإسرائيلية التي تهدف الى الاحتفاظ بقوة ضاربة بحرية و جوية و برية لكونها محاطة بدول عربية من كل الجهات .

5- تعتمد استراتيجية إسرائيل على السعي لإجهاض التضامن العربي .

6- الحيلولة دون نجاح الدول العربية في جعل البحر الاحمر بحيرة عربية .

7- الاستمرار في تقوية ميناء ايلات كميناء حربي فضلا عن كونه ميناء تجاري لضمان وجود منفذ لها عام 1949 .

8- سعيها لإنشاء انابيب لنقل النفط من ميناء ايلات الى البحر الأبيض المتوسط .

9- الاتفاق العسكري الذي وقع بين ارتيريا و إسرائيل عام 1996 يهدف الى ما يلي :

- التزام الكيان الصهيوني بتقديم كل احتياجات ارتيريا في المجال الدفاعي لتتمكن من بناء جيش نظامي قادر على مواجهة جميع التهديدات التي تنطلق من اليمن و السودان .

- تشكيل فريق عمل دفاعي من الطرفين يضم جزاء في شؤون التسلح ز التدريب و الاستخبارات .

- تدعيم موقف ارتيريا في مواجهة محاولات اليمن السيطرة على الجزر الاستراتيجية الواقعة على البحر و ذلك عن طريق تزويدها بوسائل القتال و المراقبة و الرصد و التدخل العسكري من قبل إسرائيل .

- إرسال الخبراء المتخصصين لمهمة تطوير المنظومة الدفاعية البحرية و الجوية في الساحل الارتيري .

- قيام الرئيس أساس افودقي بزيارة سرية لإسرائيل عام 1995 و محادثاته مع المسؤولين السياسيين و العسكريين في مطار بن غوريون و التي أسفرت عن قيام إسرائيل بدعم الطلبات الارتيرية و التي شملت على ست طائرات هيلوكبتر من طراز بلاك هوك و دولفين منظومة رادار تجري ، و صواريخ بحر / بحر من طراز جبرائيل .

- قيام القوات الارتيرية بالاشتراك مع القوات الإسرائيلية بالهجوم الخاطف في 19 ديسمبر عام 1995 باحتلال جزيرة حنيش و اسر الحامية اليمنية العسكرية فيها و الذي اعتمد على التكتيك العسكري البارع الذي استخدم في عمليات الأبرار البحري لاحتلال الجزيرة و السيطرة عليها و هو تكتيك يفوق قدرة الاريتريين العسكرية الذين لم يتعودوا على الحرب البحرية من قبل و كانوا قد فشلوا قبل شهر تقريبا في احتلال الجزيرة بمفردهم .

- قيام طيار مقدم إسرائيلي يدعى مايكل دوما بقيادة عملية الهجوم الخاطف مزودة بستة زوارق بحرية من طراز ريتشف و سعر متطورة .

*استراتيجية الولايات المتحدة الأمريكية في امن البحر الاحمر تهدف الى :-

1- تحقيق مصالحها القومية و مصالح حلفائها للسيطرة على المدخل الجنوبي للبحر الاحمر .

2- تحقيق مصالحها الاقتصادية و استثماراتها الضخمة في البترول في منطقة الخليج و التي تبلغ أكثر من الخمسة بلايين دولار .

3- تعزيز قوتها البحرية في البحر الاحمر حتى تتمكن من إجهاض المخططات السوفيتية قديما ، و حتى تتمكن من حرية الحركة و التنسيق و الربط بين الأسطول السادس و السابع في البحر الأبيض المتوسط .

4- المحافظة على طريق البحر الاحمر الذي هو اقصر الطرق و اقلها تكلفة .

5- توفير حرية الحركة لأساطيلها مما يمكنها من الالتزام بحماية وليدها إسرائيل و توفير الملاحة الآمنة لحلفائها في اوروبا .

6- تعزيز و تنفيذ استراتيجية الاحلاف و الاتفاقيات التي وقعها مع بعض الدول المنطقة حتى يمكنها من إيجاد قواعد عسكرية و تسهيلات .

7- استغلال الأراضي و الجزر الإثيوبية و الارتيرية من خلال تكثيف معوناتها وصلاتها بإثيوبيا بعد زوال حكم منغستو .

8- تعزيز استراتيجيتها في منطقة القرن الإفريقي عن طريق تقديم العون على شكل أسلحة و معونات و شحنات قمح أمريكي او بشكل غير مباشر عن طريق تسخير المنظمات الدولية .

*الاستراتيجية الإثيوبية و الاريترية حول البحر الاحمر :

1- ربط استراتيجيتها بالاستراتيجية الأمريكية و الإسرائيلية .

2- إجهاض استراتيجية جعل البحر الاحمر بحيرة عربية و السيطرة على الجزر .

3- توفير قواعد لأمريكا و إسرائيل في أراضيهما و في الجزر التي تسيطران عليهما مقابل حمايتها و حصولها على العون الاقتصادي و الفني و السلاح .

4- ان تكونا قوة ضاغطة و منفذة لسياسة أمريكا في الضغط على جاراتها مثل الصومال و السودان و مصر و إثارة المشاكل حول الحدود و التوغل في الأراضي السودانية الزراعية .

5- استضافة الحركات الانفصالية و دعمها و تسليحها و تدريبها .

6- التحكم في كمية مياه النيل الأزرق التي تنساب لكل من السودان و مصر و السيطرة على روافده و إقامة المشروعات الممولة من الولايات المتحدة و إسرائيل لتقليل المياه التي تدخل السودان و مصر مما يعمل على تعطيل التنمية .

7- ان ارتيريا و إثيوبيا ليس لهما منفذ الا منفذها البحر الاحمر و هما يريدان ان يؤمنا طريق صادراتهما و وارداتهما تحت حماية إسرائيل و أمريكا .

*استراتيجية الدول العربية في امن البحر الاحمر تهدف الى :

1- ان توفر الحماية و الأمن لدول المنطقة منفردة و مجتمعة .

2- ان يكون هدفها الاستراتيجي ان تجعل البحر الاحمر بحيرة عربية .

3- ان تسعى لعدم التخلي عن الجزر التي تسيطر عليها و ان تعزز وجودها في الجزر و الجزر الخالية .

4- ان تحقق التضامن و الوئام بين الدول العربية

5- ان تسعى لقيام المزيد من الموانئ و تقوية الموانئ الحالية

6- ان تبذل مزيدا من الجهد لاستثمار ثروات البحر الاحمر .

7- ان تسعى لتطوير قواتها العسكرية و تعزيزها .

8- ان تسعى للتخلص من أي أحلاف عسكرية او اتفاقيات او عقودات او منح قواعد عسكرية من شانها ان ترتهن إرادتها العربية مع أي دولة معادية .

9- ان تنشئ من المؤسسات العلمية و البحثية و الاقتصادية و الاستراتيجية و العسكرية ما يؤمن الحصول على المعلومات للتنبؤ باحتمال وقوع المخاطر او القيام بالإنذار المبكر .

*انعكاسات الوجود العسكري الدولي الإسرائيلي على الأمن القومي العربي :

1- سياسيا بث الخلاف بين الدول العربية .

2- عسكريا جر الامة الى نزاعات ليست لها علاقة بها .

3- شطر الوطن العربي و شد الاطراف و البلقنة و تفتيت وحدة الامة العربية .

4- تعريض الامة العربية لأخطار خارجية .

5- تهديد الاتجاهات المعادية للسيطرة الغربية

6- اقتصاديا الحرمان من التقدم التقني

7- عرقلة التعاون الاقتصادي بين الدول العربية

8- تعكير مناخ النمو الاقتصادي

9- استنزاف موارد الامة المطلة على البحر الاحمر .

*الأمن القومي العربي في المجال الاقتصادي و الأمن الغذائي :

الوضع الاقتصادي السائد في الوطن العربي تسوده مظاهر القطرية المتخبطة و يغيب عنه التخطيط القومي المتكامل الشامل الذي نص عليه ميثاق جامعة الدول العربية ، و الاتفاقيات الاقتصادية العربية و يمكن إبراز العديد من الإشكاليات المتعلقة بالجانب الاقتصادي للأمن القومي العربي و التي تتمثل في :

1- التبعية العربية للاقتصاد العالمي و بطء عملية التنمية الاقتصادية و اتخاذها طابعا قطريا .

2- غياب التطور الشامل و غياب التنسيق التجاري و الإنتاجي بين هذه الأقطار .

3- توظيف رؤوس الأموال العربية و هروبها الى خارج الوطن العربي و تشير بعض الإحصاءات الى ان ما يزيد عن 800 مليار دولار من أموال العرب موظفة في الخارج ، و انع مقابل كل دولار عربي يستثمر داخل الوطن العربي يستثمر 75 دولار عربي في الخارج ، و هو ما يؤدي الى حرمان الاقتصاد العربي من أموال هائلة يمكن الاستفادة منها لتدعيم البنية الاقتصادية و العسكرية للأمن القومي العربي .

4- يعاني الوطن العربي من أزمة حقيقة في مجال آمنة الغذائي ، و تتضخم هذه المشكلة نتيجة الازدياد الكبير في عدد سكان الوطن العربي ، و الذي يترافق بتناقض في الإنتاج و لاسيما في المواد الغذائية الضرورية و زيادة الهجرة الكبيرة من الأرياف الى المدن و ان الزراعة لا تزال تعاني من التخلف من التخلف في كثير من جوانبها و يعتبر العالم العربي منطقة العجز الغذائي الأول في العالم و تدهور مؤشرات التنمية البشرية الذي يعود بشكل رئيسي الى السياسات الاقتصادية و المالية و الاجتماعية و استبعاد الفئات الاجتماعية حرمانا و استمرار تهميش دور المرأة العربية و اتساع دائرة الفقر و الحرمان و تزايد مؤشرات البطالة ، في الوقت الذي تؤكد الإحصاءات تصاعد ثروات قلة من المواطنين العرب و قد لاحظ المجتمعون المشاركون في الدورة التاسعة للمؤتمر القومي العربي المنعقد ما بين 15-18 آذار عام 1999 في بيروت استعراض التحديات التي ستواجهها الاقتصاديات العربية في القرن المقبل و خاصة في مواجهة عملية التنمية و مأزق العمل العربي المشترك ، و المشروعات الإقليمية المشبوهة ، و قضايا السكان و البيئة و تحديات الأمن المائي و الغذائي ، ان مواجهة هذه التحديات لن يكتب لها النجاح ما لم تعمل الدول العربية على إحداث إصلاحات أساسية في القواعد الاجتماعية التي تحكم توزيع الداخل و تشكل الاستهلاك و امتلاك قرار الاستثمار مما يعني وجود مشروع اجتماعي اقتصادي متناسق يقوم على أسس التنمية المستقلة الشاملة و التكاملية ضمن خلفيات من الديمقراطية و الشفافية تضمن استخدام الشعوب العربية جميع وسائل الضغط الشعبي الذي يسمح بإقامة اقتصادي عربي قومي و متين و يعزز الموقف العربي التفاوضي تجاه التكتلات الداخلية و المؤسسات الدولية ، و يجعل الدول العربية قادرة على التعامل مع مختلف الجهات من موقع التكافؤ و الندية .

*التحدي العلمي و التقني و تأثيراته على الأمن القومي العربي :

ان التقدم العلمي و التقني في كل مجتمع مرتبط بشكل عضوي بالنهوض العام لهذا المجتمع و لهذا نلاحظ تباطؤ ملحوظ في النهوض العلمي و التقني في الأقطار العربي فالأزمة تتجلى في غياب منظومة عربية لنقل المعروفة و استغلالها في التنمية و دفع القدرات الدفاعية و تقليل الفجوة العلمية و التقنية بين العرب و العدة الصهيوني و تكاد معظم الأدبيات تجمع في تحليلها الواقع الراهن لمشكلة البحث العلمي و التخلف التقني في الوطن العربي على الأمور او التحديات التالية :

1- انخفاض عدد الباحثين بالمقارنة مع البلدان المتقدمة و مع المعدل الوسطي العالمي .

2- ضعف البنية المؤسسية العلمية قطريا و قوميا

3- نقص مردودية الباحثين العرب

4- هجرة الأدمغة العربية الى الدول المتقدمة

5- غياب استراتيجية عربية قومية شاملة لمعالجة هذه المشكلات و وضع تصورات واقعية لمجابهة هذه التحديات الكبيرة

*ان الآثار المترتبة و المشكلات على نزيف الأدمغة او هجرة الأدمغة العربية كبيرة و باهظة التكاليف بالنسبة للأقطار العربية حاضرا و مستقبلا و منها :

1- ان خسارة الطاقات البشرية المتخصصة تشل الجهود الوطنية قطريا و قوميا لحل المشكلات التنموية المعقدة و تفقد العرب موردا خلاقا و حيويا و أساسيا بالنسبة الى تطويرها علميا و ثقافيا و حضاريا .

2- ان تزايد البطالة في أوساط الطاقات العلمية الرفيعة و حملة الاجازات الجامعية و الماجستير و الدكتوراة و التي بلغت 35% و أكثر من خريجي الجامعات العربية ستضاعف من حجم التوترات الاجتماعية و السياسية و ستدفع هؤلاء الى العمل من اجل الهروب او الانخراط في جماعات او تيارات معادية لبلدانهم الأصلية مما يؤدي الى زعزعة الاستقرار الوطني و يهز الأمن القومي العربي .

3- ضياع الجهود و الطاقات الإنتاجية و العلمية لهذه الكفاءات العربية التي تغذي شرايين البلدان العربية و بعضهما تعمل مباشرة في أجهزة و مؤسسات و شركات موجهة ضد الأمن القومي العربي بينما تحتاج التنمية العربية و تطوير الإنتاج و الصناعة الحديثة و الزراعة المتقدمة الى مثل هذه الكفاءات في الميادين المختلفة .

4- تبديد الموارد و الطاقات البشرية المتخصصة و الموارد المالية العربية الضخمة التي أنفقت في تعليم هذه الكفاءات و تدريبها و التي يحصل عليها البلدان الغربية من دون مقابل .

5- هجرة قسرية لحوالي 500 ألف كفاءة عربية من حملة الشهادات العليا الى أمريكا و اوروبا الغربية تشير بعض الدراسات العربية الى دفع الأقطار العربية أموالا طائلة للخبرات الدولية ، و هو ما يحمل المشروعات الصناعية العربية تكاليف إضافية للخدمات الاستشارية والعمولات و الرشاوى بنسبة تتراوح بين 200-3000% مقارنة بالتكاليف الدولية و ان قيمة التكاليف ارتفع خلال المدة ما بين 1975-1980 خمس سنوات فقط بلغت 25 مليار دولار أي أكثر من إجمالي الانفاق العربي في مجالات التعليم و البحوث من عام 1960-1984 – يتحمل المواطن العربي بسبب هذه الهجرة خسائر مزدوجة تتمثل في ضياع ما انفقته من أموال و جهود في تعليم و تدريبات الكفاءات العربية المهاجرة و في نقص الكفاءات و سوء استغلالها و الإفادة منها بل و استيراد الكفاءات او الخبرات الغربية المماثلة بتكاليف كبيرة .

6- الظاهرة المستجدة و التي تنعكس بشكل خطير على الأمن القومي العربي و على مستقبل الصراع العربي الصهيوني تتمثل في ازدياد معدلات الهجرة الكفاءات العربية من الاختصاصات العلمية الهامة و الحساسة باتجاه البلدان الغربية فان إسرائيل تستقطب آلاف العلماء من الاتحاد السوفيتي السابق و الذي قدرت دراسة عددهم بأكثر من 70 ألفا من المهندسين و قرابة 20 ألفا من الأطباء و الممرضين و الفنانين و حوالي 40 ألفا من المدرسين و قسم كبير من هؤلاء حملوا معهم كثيرا من أسرار التطور العلمي . و الأسرار الأخرى ، و في مجالات الهندسة و الفيزياء و الكيمياء و التكنولوجيا و في امكان طاقة كهذا ان تحول إسرائيل الى ما يشبه اليابان من الناحية التكنولوجية .

7- لقد كتب الصحافي الأمريكي توماس فريدمان في مقال بعنوان ما الذي يحدث عندما تهيمن إسرائيل على امن الانترنت في صحيفة نيويورك تايمز قائلا ان إسرائيل تصنف في المرتبة الثانية بعد الولايات المتحدة الأمريكية من حيث عدد الشركات الجديدة ذات الصلة بالكمبيوتر التي انتشرت في التسعينات في بورصة نيويورك ثم تداول أسهم أكثر من مائة شرطة إسرائيلية عاملة في هذا المجال ، يقول باحث اقتصادي إسرائيلي قوله : اذا كنت تملك التكنولوجيا التي يحتاجها الآخرون فمن يعبأ اذا كنت تقمع الفلسطينيين ، ان هذا التفوق الإسرائيلي في مجال التقنية العالية تباهى بها رئيس الوزراء السابق نتنياهو أمام المؤتمر الاقتصادي الإسرائيلي السنوي الذي عقد في عام 1998 و قال فيه انه لا يضع قضية السلام مع العرب في راس سلم اهتماماته فان إسرائيل تعتبر في المرتبة الثانية بعد أمريكا من حيث معاهد الأبحاث و العلوم و الثانية بعد المانيا في عدد المهندسين قياسا الى السكان و في المرتبة الرابعة بعد اليابان وأمريكا و فنلندا من حيث استيعاب التطورات التكنولوجية و الدخل القومي و ان مستقبل إسرائيل ليس مرهونا بالوطن العربي و انما بتعميق علاقاتها مع الغرب و دول غرب آسيا .

8- تنفق الأقطار العربية على الأبحاث و التطوير ما يعادل 0.2% من ناتجها الإجمالي أي سبع المتوسط العالمي الذي يفترض ان يعادل 1.4% و في المقابل يرتفع المؤشر في إسرائيل عن المتوسط العالمي ن فيتجاوز 2% أي أكثر من عشرة أمثال العرب .

9- ان تفوق إسرائيل على العرب نسبة الى عدد السكان فسنجد انها تتفوق بمعدل عشر مرات في الافراد العلميين و أكثر من ثلاثين مرة في الإنفاق و البحث و التطوير و أكثر من خمسين مرة في وصلات الانترنت و أكثر من سبعين مرة في النشر العلمي ، و قرابة ألف مرة في براءات الاختراع و التفوق العلمي و التقني الإسرائيلي و المدعوم من الدول الغربية و من المنظمات او التجمعات اليهودية في العالم و من اللافت للنظر في عام 1968 انشات الحكومة الإسرائيلية منصب كبير العلماء في ست وزارات يتولى صوغ السياسات و تحديد الاولويات و توفير الدعم و التدريب اللازمين لجهود البحث ، و التطوير في كل وزارة و يضم كبار العلماء و الباحثين في الوزارات المختلفة منتدى خاص بهم يرأسه وزير العلم و البحوث النووية و البيولوجية تابعة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بسبب وضعها الدقيق و الخاص .

10- الامة العربية تمتلك طاقات مادية و بشرية و فكرية هائلة ينقصها التنسيق و العقلانية و التخطيط و الحشد و التوجيه الصحيح و الإرادة القومية الجماعية الصادقة الحرة ، للقضاء على الفقر و نقص الأغذية و التبعية الاقتصادية .

 

 


   

رد مع اقتباس

قديم 04-09-09, 02:36 PM

  رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
البارزانى
Guest

إحصائية العضو



رسالتي للجميع

افتراضي



 

*ان مواجهة سلبيات البحث العلمي العربي و هجرة الأدمغة و الكفاءات العربية فيمكن القيام بالخطوات التالية :

1- تخصيص 2.5-3% من ميزانية كل قطر عربي لصالح البحث العلمي و تقديم الامتيازات المالية و الاجتماعية للعلماء و الباحثين كأفراد و مؤسسات .

2- الاستفادة النسبية من الكفاءات و الأطر العلمية المهاجرة من خلال تنظيم مؤتمرات للمغتربين في الوطن الام ، و طلب مساعدتهم و خبراتهم و تبادل المشورة معهم او المشاركة المالية و الاقتصادية في تنفيذ المشاريع الحيوية .

3- التعاون العربي لإقامة مشروعات او مراكز أبحاث علمية و جامعية تطبيقية بغرض تكوين كفاءات عربية خبيرة للتخفيف من حدة سلبيات هجرة الأدمغة و الكفاءات العربية الى البلدان الغربية .

4- التركيز على توفير المتطلبات و الظروف الاجتماعية و الاقتصادية و العلمية و السياسة اللازمة لخلق بيئة ملائمة لربط العلم و أطره البشرية المؤهلة بسياسات تنموية شاملة تقوم أساسا على الإفادة القصوى من الطاقات و الكفاءات العربية التي ما تزال موجودة بالوطن العربي .

*التهديد الإيراني على الأمن القومي العربي :

تتصف العلاقات العربية الإيرانية عموما بالاضطراب و تعتبر من اهم مصادر التهديد للأمن القومي العربي ، فصراع العرب و إيران صراعا مفتوحا و متجددا له من المقومات التاريخية و السياسية و القومية ، إضافة الى المشكلات الحساسة مثل الحدود المزمنة بين العراق و إيران و الأطماع الإقليمية لإيران في أراضي و مياه عربية و في ادوار إقليمية استراتيجية مما يجعلها على درجة كبيرة من الخطورة .

ففي عام 1971 اقدمت إيران في عهد الشاه على احتلال الجزر العربية الثلاث طنب الكبرى و طنب الصغرى و أبو موسى التابعة لدولة الإمارات العربية المتحدة كما شكل الصراع على السيادة على شط العرب بين العراق و إيران احد المحاور الرئيسية للحرب العراقية – الإيرانية التي استمرت ثماني سنوات و قد ظلت إيران في عهد الشاه ترتبط بعلاقات استراتيجية وثيقة مع الولايات المتحدة الأمريكية و تمثل الركيزة الأساسية لها في المنطقة لضمان السيطرة على المنطقة الخليج العربي ، كما ان الساحل الإيراني المقابل للجزر الثلاث التي تتحكم بمضيق هرمز المتحكم بدورة الملاحة بين الخليج و سائر أنحاء العالم كان أصلا ساحل إقليم الأهواز عربستان الذي لا يزال العرب أكثرية سكانه رغم مرور عقود على ضم الإقليم الى إيران فمضيق هرمز يشكل البوابة الضيقة للخليج ، و هو المنفذ الرئيسي للنفط العربي الخليجي الى العالم الصناعي إذا تمر به ناقلة بترول كل عشر دقائق أي ما يساوي 62% من موارد العالم النفطية و 90% من حاجة اليابان من البترول و 70% من استهلاك دول السوق الاوروبية المشتركة و 22% من استهلاك الولايات المتحدة الأمريكية و من هنا فقد أسندت الولايات المتحدة الأمريكية الى إيران في عهد الشاه دور شرطي الخليج القوي ، و تبنت مسؤولية تضخيم القوة العسكرية الإيرانية و تفوقها على جميع دول المنطقة كما دعت تنسيقا استراتيجيا بالغ العمق و الشمول بين إيران و إسرائيل و استمرت إيران في استنزاف العراق و تطويعه عبر تفجير متواصل للمشكلة الكردية ، و في إخضاع بلدان الخليج الأخرى و استمرار تهديدها و تغيير تركيبها الديمغرافي حيث وصلت نسبة الشيعة في دول الخليج الى 25% في المتوسط العام لكن نسبتهم بين الفعاليات الاقتصادية القابضة على السوق تصل الى حوالي 50% و هي نسبة يعتد بها ، و إجبار أي مواطن عراقي على اعتناق المذهب الشيعي كما فعل إسماعيل الصفوي عندما احتل العراق و اجبر مواطنيه باعتناق المذهب الشيعي بالقوة و القتل و التدمير و قتل المئات من العراقيين و أصبح العراق غارقا بالدماء و خلق حكومة عراقية شيعية إيرانية رؤوسها من جذور إيرانية بدءا بالسيستاني و رئيس الحكومة الجعفري و وزير الداخلية إيراني صولاغ و الخوئي افغاني و عبد العزيز الحكيم الإيراني و موفق الربيعي إيراني عليهم ان يخرجوا من العراق لا يملكون الحق بان يتحدثوا باسم العراق – العراق عربي الجذور الأمر الذي اتاح الفرصة أمام إيران للتاثير في الشؤون الداخلية للأقطار العربية الخليجية و تهديد الأمن و الاستقرار فيها و من هذا المنطلق ظلت إيران تعتبر البحرين جزءا لا يتجزأ منها و هي لا تخفي أطماعها بهذا الشأن سواء في عهد الشاة ، او بعد قيام الجمهورية الإسلامية .

ان سقوط النظام البهلوي عام 1979 و قيام الجمهورية الإسلامية في إيران لم يغير من نظرتها في التعامل مع العرب ، بالرغم من إعلان الثورة الإيرانية معاداتها للولايات المتحدة و إسرائيل ، و لم يخف النظام الجديد في إيران أطماعه في المنطقة ، فقد أعلن تمسكه بالمكاسب الإقليمية التي حققها نظام الشاه على حساب الأقطار العربية سواء في حدوده مع الإمارات العربية المتحدة او في احتلاله للجزر العربية الثلاث التابعة للإمارات المتحدة سالكا مسلكا جديدا عرف بمبدأ تصدير الثورة ، و في واقعة صغيرة لكنها ذات معان و دلالات عميقة لما تكنه إيران من عداء للعرب ، و بعد قيام الجمهورية الإسلامية في إيران تولى احد قادة الثورة منصب سفير لبلاده في ليبيا ، و احتجاجه على تسمية الخليج العربي بالخليج الفارسي حتى لا يستفز العرب و يثيرهم و قال لقد قمنا بثورة إسلامية لا ثورة فارسية فكانت النتيجة تخفيض مرتبته الدبلوماسية من سفير الى قائم بالأعمال و نقله من ليبيا الى باكستان الأمر الذي يؤكد النزعة القومية الفارسية التي تتوارى خلف الدعوة الإيرانية لتصدير نموذجها الثوري و ما تضمره من عداء للعرب و بالرغم من العداء الظاهر بين إيران و أمريكا الا ان هذه الأخيرة لم تخرج إيران من دائرة اهتمامها فهي لا تزال تعمل على تطويع إيران و إعادة صياغة العلاقات بينهما من جديد بالترغيب و التهديد معا فعلى الرغم من عدم وجود علاقات دبلوماسية بين إسرائيل و إيران الا ان التعاون العسكري بينهما لم ينقطع أبان الحرب العراقية الإيرانية ففي عام 1986 وحدة بلغت قيمة صفقات الأسلحة الإسرائيلية الى إيران حوالي 3 مليارات دولار في إطار فضيحة تهريب الأسلحة الأمريكية الشهيرة الى إيران و المعروفة باسم إيران جيت .

و لعل الدافع وراء ذلك التعاون يعود الى التقاء مصالح و اهداف مع كل من إيران و إسرائيل في إضعاف العراق و تدميره كقوة عربية إقليمية مؤثرة في تحديد ميزان القوى الإقليمية الشامل في المنطقة الأمر الذي يمكن إيران من تحقيق الهيمنة على منطقة الخليج العربي ، و يتيح لإسرائيل تدمير قوة عربية مؤثرة في تفاعلات الصراع العربي – الإسرائيلي علاوة على الهدف الاستراتيجي الأمريكي الاشمل المتمثل في تدمير كلا القوتين معا ، بما يزيد من هيمنتها على منطقة الخليج العربي ذات الاهمية الاستراتيجية للولايات المتحدة و حلفائها الغربيين .

*محاولة السيطرة و الهيمنة و النزعة التوسعية التي تمارسها إيران و التي تشكل خطرا و تهديدا شديدا على الأمن القومي العربي و من أهمها :

1- محاولة إيران على تسمية الخليج العربي بالخليج الفارسي حيث تحرص على نسبته إليها في كافة المحافل الدولية و الوثائق الرسمية الصادرة عنها .

2- محاولة إيران فرض نفسها كقوة رئيسية و دور قيادي في المنطقة و لا سيما في مجال الأمن و المشاركة في إقامة نظام للأمن الإقليمي في الخليج او في إطار تكثيف الوجود السياسي و الاقتصادي و الثقافي الإيراني في آسيا الوسطى و تبني استراتيجية شاملة لإعادة بناء القدرات العسكرية بامتلاك قرارات صاروخية و نووية باعتبار القدرات العسكرية بامتلاك قدرات صاروخية و نووية باعتبار ذلك أداة رئيسية لاكتساب المكانة و النفوذ و تحقيق الطموحات الإقليمية .

3- قيام المسلحة الإيرانية بانتهاك الحدود العراقية أكثر من مرة و ترسيخ احتلال الجزر الثلاث إضافة الى تنامي ترسانة إيران العسكرية بشكل واضح مما اخل بموازين القوى العسكرية بعد تدمير القوة العسكرية العراقية عام 1991 .

4- تقوم إيران بفرض سياسة الأمر الواقع بالقوة من خلال تطبيق قانون المناطق البحرية الإيرانية لعام 1993 على الملاحة في الخليج العربي و مضيق هرمز الأمر الذي يتنامى مع إحكام القانون الدولي .

5- فصل منطقة الخليج العربي عن النظام العربي ككل .

6- تأكيد قوتها و هيمنتها على المنطقة و انه لا بد و ان تكون طرفا أصيلا في أي ترتيبات أمنية تتم في المنطقة لتحقيق الاستقرار فيها و من هنا تتضح الرغبة في تطبيع علاقاتها مع جيرانها العرب .

7- إقامة نظام إقليمي جديد يظل فيه عرب الخليج الأضعف و هي الأقوى بما يضمن دور فاعل في النظام الدولي و في حلقة اشد حلقات هذا النظام حساسية .

8- ضرورة إبعاد القوى الاجنبية و الخارجية عن مجال الأمن في الخليج خاصة القوى الغربية او العربية مثل سوريا و مصر .

9- الدعوة الى حل مجلس التعاون الخليجي ، و اقتراح إقامة نظام امني تشارك فيه إيران و ان يكون لها اليد العليا فيه باعتبارها اكبر قوة إقليمية .

10- الاستفادة من وجود أقليات شيعية في دول الخليج

11- صبغ دورها الإقليمي بالطابع الإسلامي في الخليج لإعطاء مشروعية لهذا الدور في إطار المواريث الدينية لشعوب و دول المنطقة العربية .

*الدائرة الخليجية و الأمن القومي العربي :

عندما أقدم العراق على احتلال الكويت في أب عام 1990 اتخذت إيران موقفا محايدا من أزمة الخليج الثانية ، و قد حقق لها مكاسب على أكثر من صعيد فكان التزام إيران بقرارات مجلس الأمن الاثني عشر المتعلقة بالأزمة و حيادها المعلن ذا قيمة كبيرة بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية و حلفائها الأمر الذي دفع المجموعة الاوروبية الى إلغاء العقوبات المفروضة على إيران و أصبحت طهران احد مراكز النشاط الدبلوماسي المكثف الذي جرى قبيل الازمة مما يعني عمليا انتهاء العزلة التي كانت مفروضة على إيران إقليميا و دوليا لعله من اهم المكاسب الاستراتيجية التي حاذتها إيران تتمثل في تخلي العراق عن المطالبة بالسيادة على ممر شط العرب المائي ، في إطار مبادرته الشهيرة في 15/8/1990 في محاولة من العراق لكسب إيران الى جانبه في تلك الازمة .

و قد جاءت نتائج حرب الخليج الثانية و ما نجم عنها من تحجيم للآلة العسكرية العراقية لتزيد من فرص تنامي النفوذ الإيراني في منطقة الخليج المكشوفة امنيا ، و انقلاب التوازن في المنطقة لصالح إيران على حساب باقي الدول العربية المجاورة و من خلال موقفها المحايد فقد تمكنت من إعادة بناء علاقاتها مع العراق مستغلة ظروف ضعفه بما يحقق مصالحها بالدرجة الأولى و إقامة علاقات قوية مع الدول العربية مثل السودان و اليمن و الأردن و الجزائر والتي كانت مناهضة للتدخل الأمريكي مستغلة كذلك العزلة الدولية التي فرضت على هذه الدول علاوة على اعتمادها على علاقاتها الوثيقة أصلا بكل منس وريا و ليبيا .

و انطلاقا من الموقع المهم و الثقل الاستراتيجي لإيران في منطقة الخليج باعتبارها قوة إقليمية بارزة في إطار التفاعلات من خلال الدور الذي تريد ان تلعبه في المنطقة و هو ملء الفراغ الأمني لا سيما و ان إيران استغلت نتائج حرب الخليج الثانية محققة مكاسب و مصالح إقليمية حفزتها نحو المبادرة للعب دور الإقليمي و تحقيق مكانة دولية هامة ، فتدمير القوة العسكرية للعراق و خروجه من معادلة التوازنات الإقليمية اعطي إيران قوة مضاعفة و مما أسهم في تعزيز الطموح الإيراني في المنطقة ذلك التمزق و التشرذم الذي اعترت النظام العربي و انقسام أقطاره على بعضها و ما نجم عنه من غياب العمل الأمني العربي فكرا و بنية و أجهزة و وسائل إضافة الى آثار حرب الخليج و الصدمة القومية في الاستراتيجية الإيرانية و بالتالي فان كسر هذه الحلقة الأساسية من حلقات الأمن القومي العربي تحتل حيزا مهما في رؤية إيران الاستراتيجية للأمن المنطقة ، و مرد ذلك لأهمية الموقع الاستراتيجي الذي تحتله دول الخليج العربي و ما تملكه من ثروات نفطية كما انها تمثل سوقا مهما لاستيعاب العمالة الإيرانية الزائدة لتخفيف حدة مشكلة البطالة في إيران و من هنا فقد دأبت إيران على العمل لإضافة مكاسب إقليمية تعزز من نفوذها في المنطقة على حساب العربية ، سواء بالاحتلال او بعقد الاتفاقيات و المعاهدات غير المتكافئة مع هذه الدول او عن طريق التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية مستغلة وجود الأقليات الشيعية منها كما حدث في البحرين او ما يتكرر حدوثه في العراق و من هنا يمكن فهم الإصرار الإيراني على استبعاد أي طرف عربي غير خليجي عن ترتيبات الأمن في المنطقة و خاصة مصر باعتبارها اكبر دولة عربية من حيث الثقل السياسي و البشري كما ان دخول مصر الى الساحة الخليجية يمنع إيران من فرض هيمنتها على مجريات الأمور و لعل هذا يشكل الدافع وراء محاولة إيران لتطوير علاقاتها بالسودان من اجل مزيد من التوتر في العلاقات المصرية – السودانية و من ثم الضغط على مصر "ان أية خطة أمنية في منطقة الخليج لا تتضمن إيران بصفتها أقوى دولة في المنطقة مآلها الفشل"

*التهديد التركي على الأمن القومي العربي :

لا يزال العرب يختزنون في ذاكرتهم الخبرة التاريخية السلبية المريرة لحكم تركيا للوطن العربي و المعاناة التي قاستها المجتمعات العربية من ذلك الحكم الجائر مما يجعل العرب يشعرون بعدم الثقة في تعاملهم مع تركيا ، و الملف التركي العربي حافل بتناقض الاهداف و المصالح فتركيا قامت بسلخ لواء الاسكندرونة السوري و ضمته الى كيانها بالتواطؤ مع فرنسا عام 1939 و بذلك فهي لا تزال تحتل أرضا عربية و تخضعها لسيادتها و لم تتوقف عن إبداء أطماعها في الموصل و كركوك حتى الآن ، و في الخمسينات كانت بؤرة لسياسة المحاور و الأحلاف في الاستراتيجية الأمريكي في المنطقة و التي أسهمت بشكل كبير في إضعاف النظام العربي و تفسيخه كما ان تركيا سمحت للقوات الأمريكية التي احتلت لبنان فيما عرف في حينه بالإنزال الأمريكي لحماية سلطة الرئيس اللبناني كميل شمعون عام 1958 بالانطلاق من قاعدة انجرليك الجوية في تركيا و كانت تركيا من اشد الدول مناهضة لقيام الوحدة بين سوريا و مصر في اواخر الخمسينات و عملت على إحباطها و لعل من أكثر المخاطر التركية على الأمن القومي العربي هو ارتباطها الاستراتيجي بالغرب من خلال انتمائها الى الحلف الأطلسي و مشاركتها في الأحلاف الإقليمية المعادية للوطن العربي و هو ما يمنحها القوة الاستراتيجية لتحقيق طموحاتها الإقليمية على حساب الأقطار العربية و مصالحها المشروعة و من ثم فان هذا التحالف التركي الغربي يرتب عليها التزامات عسكرية تجاه حلفائها الأطلسيين حيث يملي عليها ذلك الالتزام السماح بأعمال عسكرية دولية ضد العرب انطلاقا من الأراضي التركية كما حصل في حرب الخليج الثانية في التسعينات كما تربط تركيا بعلاقات وطيدة مع إسرائيل فهي اول دولة إسلامية اعترفت رسميا بإسرائيل ، و الى ما قبل حرب الخليج الثانية ظل التعاون العسكري التركي – الإسرائيلي يأتي بشكل غير مباشر في إطار الحلف الأطلسي و في سياق علاقاتها الاستراتيجية بالولايات المتحدة الأمريكية الى أن وصلت الى اعلى درجاتها من خلال التحالف العسكري المعلن بينهما في آذار 1996 و هكذا فان التهديد الذي تمثله تركيا للأمن القومي العربي تهديد جدي تمثل بالماضي بوقائع و ممارسات لا زالت تلقي بظلالها على علاقاتها بالعالم العربي ، و في الوقت الراهن تشكل السياسة التركية حيال الوطن العربي هاجسا لأكثر من دولة عربية بما تحمله من مخاطر تهدد أمنها الوطني ، حيث أفضت التغيرات الدولية و في أعقاب انهيار الاتحاد السوفيتي الى تزايد الطموح التركي للعب الأدوار الإقليمية الرئيسية من خلال المشاريع المطروحة في جوهرها مع المصالح و الاهداف القومية العربية العليا و في هذا الصدد تتمتع تركيا بأوراق ضاغطة على الأقطار العربية و في الوقت نفسه تخدم الاهداف و المصالح التركية و تعمل تركيا على توظيف أوراقها الضاغطة لتحقيق مصالحها الاستراتيجية على حساب الأمن القومي العربي ، و خصوصا في ضوء إطلاق يدها باتجاه العراق بمباركة أمريكية للاستمرار في إضعافه و تمزيق تماسكه الاجتماعي الداخلي و هو ما يصب في خدمة الاستراتيجية الأمريكية لاحتواء العراق و يتركز التأثير التركي على الأمن القومي العربي بشكل رئيسي من خلال مواقفها من مشكلتي المياه و الأقليات ة تشلك تركيا في هذا السبيل عدة مسالك تأتي في مقدمتها سياسة تعرف بشد الاطراف وهي سياسة تهدف الى شغل الجسد العربي بقضايا معنية لإبعاده عن قضاياه المصيرية عن طريق خلق وسائل شد على حدوده بالصراعات المسلحة او بالتسلل الى داخله لإثارة و تعميق الصراعات الداخلية و تشجيع الأقليات و الانقسامات الداخلية و توسيعها و إثارة و تصعيد المشكلات مع البلدان العربي لإنهاك قواها و جبرها الى الانشغال بهذه المشكلات مما يضعف في النهاية قدرة الجسد العربي على مواجهة التهديدات الحقيقة التي تحول بينه و بين تحقيق أهدافه العليا و تحويل المنطقة العربية الى نظام إقليمي شرق اوسطي سواء في إطار الترتيبات الأمنية او المشروعات الاقتصادية الإقليمية لا سيما مشروع مياه السلام .

*تركيا و مشكلة مياه الفرات :

تصر تركيا على اعتبار نهر الفرات نهرا عابرا و ليس دوليا ، و تترجم تركيا موقفها من خلال انتهاج سياسة الأمر الواقع و التوسع في تنفيذ المشاريع المائية على المجاري التي تعبر الى سوريا و العراق و بخاصة مشروع أتاتورك و الذي يشتمل على مجموعة سدود على الفرات تبلغ 22 سدا و 19 مجمعا كهربائيا و قد بوشر العمل و يتوقع الانتهاء منه في عام 2005 .

و في عام 1990 قامت تركيا بخفض واردات الفرات مدة شهر من كانون الثاني الى شباط عام 1990 الى 120م2 ثانية عند نقطة الحدود السورية التركية و ذلك من اجل ملء السدود و الخزانات التركية و قامت تركيا بها الإجراء رغم احتجاج سوريا و العراق و جامعة الدول العربية على هذا القرار التركي و رغم مناشدة هذه الاطراف العربية لتركيا من اجل تقليص هذه الفترة و ضرورة إبرام اتفاقية بين الدول الثلاث بشان تقسيم مياه الفرات وتنظيم استغلالها ، و قد ظهرت بالفعل الآثار السلبية في كل من سوريا و العراق أثناء هذا الإجراء التركي و انعكاس آثاره على المشروعات الزراعية في كل من البلدين العربيين ، ان ما تقوم به تركيا بهذا الصدد يتعدى الأبعاد التنموية التركية المعلنة الى إبعاد سياسية أعمق ، فهي تستخدم المياه سلاحا للضغط على الدول العربية و اضعافها و تعمل على تهديد الأمن القومي العربي من خلال ضربها للأمن المائي ، و الغذائي العربي بإحباط الخطط التنموية و إفشالها في كل من سوريا و العراق .

و لقد استفادت تركيا من التدمير الذي لحق بالقوة العسكرية العراقية في حرب الخليج الثانية و تداعياتها و خاصة تجميد التنسيق الذي كان قائما بين العراق و سوريا قبل اندلاع أزمة الخليج بشان تنظيم حصة كل منهما في مياه الفرات و من ثم ضرورة التوصل الى اتفاقية ثلاثية مع تركيا لتقاسم هذه المياه الأمر الذي دعم الموقف التركي في مواجهتها و زاد من تصلبها و دعواها بحقوق السيادة على مياه نهري دجلة و الفرات داخل حدودها و عدم استعدادها للمساومة او التفاوض بهذا الشأن مقارنة بما للدول العربية النفطية من سيادة على ثرواتها النفطية و حرية استغلالها مما يشير بوضوح الى ان تركيا ترمي من ورائه المقارنة بين السيادة على المياه و النفط التمهيد للنهوض بدور إقليمي متميز في مواجهة مشكلة المياه في المنطقة من خلال المقايضة بين المياه و النفط من خلال مشروع مياه السلام الذي تسعى تركيا لتسويقه في إطار الترتيبات الإقليمية في المنطقة .

و منذ أزمة الخليج الثانية و السياسة التركية تعمل بشكل نشط إزاء المنطقة العربية و بقدر كبير من الفاعلية ، فقد اتسم الموقف التركي بالسعي الحثيث نحو تعظيم مكاسبها و مصالحها و زيادة وزنها الإقليمي ، و ذلك باستغلال موقفها إزاء العراق خلال الازمة حيث كان مهما في بروز الدور التركي الإقليمي حيث أعلنت تركيا رفضها القاطع لأي تغيير في الحدود السياسية للكويت و اتخذت حيال ذلك مجموعة من الإجراءات التركية أهمها الالتزام بقرارات الشرعية الدولية و اشتراك القوات التركية فعليا الى جانب قوات التحالف الدولي المناهض للعراق و الموافقة على نشر القوات الاجنبية على الأراضي التركية و استخدام المطارات و الأجواء التركية من قبل طائرات دول التحالف و التزامها بتطبيق الخطر الدولي التجاري على العراق ، ثم مرابطة قوات التدخل السريع على أراضيها بحجة حماية الاكراد في شمال العراق ، و كان من اهم ما أفرزته الحرب من نتائج على المستوى الإقليمي هو ذلك الفراغ الاستراتيجي الناشئ عن تحجيم القوة العسكرية العراقية و استمرار الانقسامات بين الدول العربية و تفاقمها الأمر الذي اعطي تركيا دورا إقليميا رئيسيا و خصوصا في المفاوضات متعددة الاطراف المرتبطة بعملية تسوية الصراع العربي الإسرائيلي و في إطار الترتيبات الإقليمية المزمع إقامتها بعد الانتهاء من مفاوضات التسوية و في ضوء السعي الأمريكي لإقامة نظام إقليمي شرق اوسطي بديل عن او كإطار أوسع من النظام الإقليمي العربي القائم على الرابطة القومية و من هنا فقد تحركت تركيا على ثلاثة محاور هي الأمن الإقليمي و المجال الاقتصادي و المياه فقد بلغت المعونات و الهبات العربية التي أرسلت الى تركيا منذ بدء أزمة الخليج حوالي 2.5 مليار دولار مع التخطيط لفتح الأسواق أمام المصنوعات التركية و تشجيع راس المال العربي على زيادة استثماراته في تركيا و إضافة الى ذلك حصلت تركيا على مكسب ذي طابع استراتيجي تتمثل في إسهام مالي كبير في صندوق الصناعات العسكرية التركية ، الذي يبلغ رأسماله 3.5 مليار دولار ، فقد أسهمت كل من السعودية و الكويت بمليار دولار في حين أسهمت الإمارات العربية المتحدة بنصف مليار ، اما الباقي من رأسمال الصندوق و مقداره مليار دولار فقد توازعته مناصفة تركيا و الولايات المتحدة هذا الى جانب تعاقد مصر مع تركيا على شراء 46 طائرة "اف-16" التي يتم صنعها في تركيا و الاتفاق التركي القطري على إحياء مشروع مد خط انابيب الغاز القطري عبر تركيا الى اوروبا ، و مشروع الربط الكهربائي الإقليمي بين دول المنطقة و إعادة طرح مشروع انابيب السلام بقوة .

*لا تخفي تركيا ان لها مصالح حيوية في شمال العراق و ينبع اهتمامها هذا من عدة اعتبارات الى جانب التحالف التركي – الإسرائيلي الذي يمثل التهديد و الهيمنة و السيطرة على الأمن القومي العربي يتلخص أهمها فيما يلي :

1- المصالح التركية الاقتصادية المرتبطة بنفط كركوك حيث يمتد خط انابيب مزدوج لنقل و تصدير النفط العراقي عبر الموانئ التركية على البحر المتوسط و تحصل منه تركيا على رسوم تتجاوز 300 مليون دولار و تغطي نحو ثلثي احتياجاتها النفطية قبل نشوب أزمة الخليج .

2- أهمية الطريق البري تركيا – العراق عبر طريق الموصل بغداد في نقل معظم الصادرات التركية الى العراق و بلدان الخليج العربي الأخرى قبل الازمة .

3- اهتمامات تركيا بأوضاع الأقلية التركمانية في العراق من ناحية و تطورات المشكلة الكردية بالعراق لارتباطها من وجهة نظرها بأوضاع الاكراد في مناطقها الجنوبية – الشرقية من ناحية أخرى .

4- ادعاء بعض القوى التركية اليمينية المتطرفة بحق تركيا التاريخي في ضم الموصل و كركوك كجزء من أراضي تركيا بموجب الميثاق الوطني التركي الصادر عام 1920 .

5- محاولة الضغط على سوريا و العراق و إضعاف موقفهما في مشاكلهما مع تركيا المتعلقة بالمياه و الأمن .

6- قيام التحالف نتيجة لرغبة إسرائيلية أمريكية مشتركة بهدف أثناء سوريا في موقفها التفاوضي الخاص بالتسوية السلمية و إشهار العصا في وجه إيران و كل القوى المعارضة للسياسات الإسرائيلية في المنطقة .

7- مسالة المياه و تحكم تركيا في منابع نهري دجلة و الفرات و توظيفها في انتهاج سياسة تمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي بشكل عام و الأمن في كل من العراق و سوريا بشكل خاص .

و انطلاقا من هذه المصالح التركية فقد عملت تركيا على الاستفادة القصوى من التدهور الحاصل في الوضع العراقي لأسباب سياسية و استراتيجية تتمثل في عدم قدرة العراق على التصدي عسكريا لتركيا في المرحلة الراهنة و غياب سلطة الدولة العراقية في الشمال ، و إقامة منطقة حظر جوي تفرضها قوات التحالف الغربية على الطيران العراقي هناك ، و تطبيق خطة المناطق الآمنة ، التي كان لتركيا دور فاعل في إقناع دول التحالف الغربي بقيادة الولايات المتحدة بتطبيقها بدعوى حماية الاكراد العراقيين من القوات العراقية و إقامة قوة غربية للتدخل السريع على الأراضي التركية بذريعة حماية الاكراد في شمال العراق من تجدد العمليات العسكرية ضدهم الأمر الذي يتيح لتركيا استخدام الورقة الكردية في استمرار الضغط على العراق و تهديد آمنة و استقراره و من هنا فقد استغلت تركيا الفراغ الأمني فكثفت من اختراقاتها و انتهاكاتها المتكررة لسيادة العراق حيث شنت القوات التركية عدة عمليات عسكرية جوية و برية داخل الأراضي العراقية بالرغم من استمرار احتجاج العراق و جامعة الدول العربية على هذه التصرفات التركية و لعل تركيا تسعى من خلال تلك الممارسات الى تأكيد اختلال توازن القوى بينهما و بين العراق لصالحها و من ثم تأسيس لإقامة منطقة عازلة داخل الاراضي العراقية بحجة تطويق عناصر حزب العمال الكردستاني التركي(pkk) و منعهم من التسلل عبر الحدود على غرار الحزام الأمني الذي تقيمه إسرائيل في جنوب لبنان ، الأمر الذي يعني احتلالا تركيا جديدا للأرض العربية .

*الأمن القومي العربي في المجال السياسي ما يلي :

1- وضع استراتيجية عربية لمواجهة تبعات حرب الخليج الثانية و العودة الى التضامن العربي من خلال مصالحه عربية شاملة تسودها الصراحة و نبذ التشرذم و الحساسيات الشخصية بين الأنظمة و تغليب المصالح القومية العليا على المصالح القطرية الضيقة .

2- تنشيط دور الجامعة العربية و وضع اليد على مكامن الخلل التي جعلت من مواقفها السلبية و المتخاذلة عنوانا لوظيفتها لأكثر من خمسين عاما مع تعديل بعض بنود مواد الميثاق و خاصة فقرة الدفاع المشترك و نظام التصويت لتصبح قادرة على اتخاذ القرارات و تنفيذها ، و لكي يأتي الحل العربي بديلا لأي اوامر أمريكية او تسوية دولية غير عادلة .

3- ضرورة توظيف الإحساس بالتضامن و الوحدة الكامنة في الجدان العربي و في الشخصية العربية التي لم تزعزعها كل محاولات التشتيت الداخلية و الخارجية و التاكيد على إحياء الفكر القومي العربي و العمل على تطوره ليواكب العصر عربيا وعالميا باعتباره رصيد الامة العربية و جوهرها و ركيزة حضارتها و بقائها .

4- إشاعة الديمقراطية و المشاركة السياسية و العمل على طرح نموذج لبناء خطاب عربي معاصر لا يغفل حقيقة النقد مع وضع الجماهير العربية في الصورة و العودة إليها ، و الأخذ برأيها في أي قرارات سياسية مصيرية تعتزم السلطات تنفيذها .

5- العمل على الحد من التواجد العسكري الأجنبي في المنطقة ، و خاصة في الخليج العربي و الامتناع عن منح القوى الاجنبية أي تسهيلات بحرية او قواعد عسكرية و التخفيف من غلو مفهوم الاستفادة من المناورات المشتركة مع وحدات عسكرية أجنبية على الأراضي العربية و استبدالها بمناورات وتدريبات عسكرية تشترك فيها وحدات من الجيوش العربية .

6- العمل على إيقاف سباق بعض الأنظمة العربية و تدافعها نحو إسرائيل و انتهاج سياسة عربية موحدة لمواجهة الصراع مع الدولة الصهيونية في السلم و الحرب و وضع الاستراتيجية لمواجهة التحديات الجديدة المتمثلة في التحالف الاستراتيجي التركي المستمد دعمه من الإدارة الأمريكية و التهديد الإيراني على الأمن القومي العربي .

7- الخروج من دوامة الانفعالات المحاصرة اما بعقدة الاضطهاد او عقدة التفوق و التعامل مع الأوضاع الإقليمية و العلاقات الدولية تعاملا استراتيجيا و مستقبليا مع ضرورة التعرف الى اتجاهات الحركات الاستقطابية في العالم حتى يعرف العرب حقهم حتى يستطيع العقل العربي السياسي إدارة حركة السير نحو التشكيل الأفضل للأمة العربية كقوة اقتصادية و سياسية و بشرية و ثقافية يحسب لها حساب إقليمي و دولي .

*الأمن القومي العربي في المجال الاقتصادي ما يلي :

1- الإسراع في اتخاذ خطوات علمية و عملية في تحقيق التكامل الاقتصادي العربي الفعال – سوق عربية مشتركة منطقة تجارة حرة او غيرها على ان يكون التعاون الاقتصادي بعيدا عن الخلافات السياسية بين الأنظمة العربية .

2- ربط الاقتصاديات العربية بعضها ببعض من خلال تنمية التجارة البيئية مع ضرورة العمل على إزالة العوائق و تحسين الإنتاجية .

3- تشجيع الاستثمارات العربية من خلال تحسين مناخ الاستثمار مثل تخفيف القيود الاقتصادية و تبسيط إجراءات منح التراخيص و إصلاح القضاء و إجراءات ضمان الأمن بما ينعكس على توظيف الأموال العربي محليا و يشجع عودة الأموال المهجرة و استثمارها في إنشاء مشروعات كبيرة تستوعب أعدادا كبيرة من الأيدي العاملة و تساهم في الحد من مشكلة البطالة التي تهدد امن و استقرار الوطن العربي .

4- وضع استراتيجية عربية لتحقيق الأمن الغذائي و إنشاء مجلس عربي خاص بالاستثمار في هذا المجال و وضع الخطط و الدراسات و البرامج اللازمة لزيادة الإنتاج الغذائي و خاصة القمح الذي يحتل المرتبة الأولى من استراتيجية الأمن الغذائي القومي الذي يستنزف من المال العربي أكثر من عشرين مليار دولار سنويا .

5- العمل على تنسيق الجهود في تحقيق قاعدة صناعية عربية من خلال بناء سلسلة عريضة من الصناعات التي تتطلبها السوق العربية و العالمية .

6- العمل على استغلال الامكانات الهائلة لمقومات التنمية الصناعية و خصوصا توافر المواد الخام اللازم لها من خلال بناء سلسلة عريضة من الصناعات الأساسية التي يمكن ان تغطي متطلبات السوق العربية و تصدر ما يتوفر الى السوق العالمية .

7- وضع خطط لتخفيف حدة مشاكل المديونية الخارجية التي تعاني منها الدول العربية و تخفيض جزء من الثروة النفطية العربية لهذا لأغراض حتى يكونوا العرب شركاء في ذلك و وضع سياسية اقتصادية نقدية تتجاوب مع متطلبات المرحلة .

8- عدم إغفال الاهمية الاستراتيجية للمياه و ضرورة أجراء المزيد من الدراسات الفنية الخاصة بالموارد المائية العربية بهدف تحقيق الاستفادة من الموارد المتاحة و سن القوانين و التشريعات التي تعمل على ترشيد الاستهلاك و تقلل من هر المياه في المنطقة العربية .

*الأمن القومي العربي في المجال الأمني والعسكري ما يلي :

1- تحقيق التكامل الأمني العربي من منطلق ان الأمن الداخلي و الخارجي لكل دولة عربية مرتبط بالأمن العربي الجماعي و ان الإخلال بالأمن في أي دولة عربية يعني الإخلال بالأمن و الاستقرار السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي للأمة ، و قدراتها العسكرية مما يؤثر على القوة الذاتية للأمة العربية و على جهودها من اجل التنمية الشاملة التي هي أساس الأمن وبدونها يصعب مجابهة التحديات التي تواجهها .

2- تطبيق اتفاقية الدفاع المشترك مع إدخال بعض التعديلات على بنودها التي لا تعنى بتحقيق متطلبات الأمن القومي العربي و الوقوف بحزم في وجهة الأنظمة العربية الدكتاتورية و التسلط الفردي لكي لا تتكرر مأساة حرب الخليج الثانية التي أوجدت مبررات اغتيال الأمن القومي العربي .

3- تنمية القدرات الدفاعية العربية من خلال إحياء مشروع الصناعات الحربية العربية ، و إنشاء صناعات عربية مشتركة جديدة يساعد على تطويرها المال العربي المهجر الى الدول الغربية و تخصيص جزء من عائدات النفط بهدف تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأسلحة التقليدية مع ضرورة السعي و بشكل سريع الى امتلاك سلاح الردع مقابل ما تملكه إسرائيل من اسلحة نووية بيولوجية و أقمار التجسس الصناعية .

4- تشكيل قوات عربية مشتركة تشمل الأفرع الثلاثة الرئيسية و وحدات الدعم اللازمة لحماية ارض – و بحر و سماء الوطن العربي الكبير من المحيط الى الخليج من الاستفادة من الممرات و المضايق المتحكمة في حركة الملاحة البحرية و قناة السويس و مضيق باب المندب و مضيق هرمز و مضيق تيران و خليج العقبة و اعداد خطط السيطرة عليها عند الحاجة و تحجيم حركة إسرائيل في البحر الاحمر و المتوسط و العمل على تسكين الجزر و إقامة المشاريع عليها و خاصة المشاريع السياحية .

5- وضع استراتيجية لمواجهة التحالفات الجديدة الموجهة ضد الامة العربية و أمنها القومي كالتحالف التركي الصهيوني الذي كانت من اول ثماره التهديدات و التحرشات التركية لسوريا عام 1998 و التهديد الإيراني على الأمن القومي العربي .

6- تحصين الإنسان العربي و تبصيره بأهمية الأمن القومي العربي من خلال التنسيق بين أجهزة الأمن و أجهزة الإعلام و الثقافة و التربية و تخصيص قناة فضائية في أرجاء الوطن العربية تقوم بخدمة الاهداف الأمنية و التربية القومية يشترك فيها نخبة من المفكرين والفلاسفة العرب من كل اقطار الوطن العربي .

7- ضمان تلبية متطلبات الإنسان الأساسية مثل الغذاء و المسكن و التعليم و حقه في الحرية و المشاركة السياسية حتى يشعر بأريحيته و يكشف عن قدراته الإنتاجية و يذود عن وطنه العربي و أمنه القومي وحب التضحية .

*الأمن القومي العربي في المجال الاجتماعي و الثقافي ما يلي :

1- العمل على تنسيق الجهود العربية المشتركة في مواجهة التحديات الاجتماعية أهمها حالة الفقر المدقع ، و عدم تحقيق العدالة الاجتماعية في توزيع الثروة القومية و تفشي الأمية و الأمراض المزمنة التي تدفع بالكثير من الناس الى مخالفة القانون و ارتكاب الجرائم و تساعد على تفشي العنف و المخدرات و يصبح المجتمع عرضة للاختراق السهل من القوى الخارجية المعادية لا بد من توافر الأمن يسوده التكافل الاجتماعي و التضامن العربي القادر على توفير الدفاع الاجتماعي في تحسين نوعية الحياة المعيشية و الصحية و السكنية و التعليم و تلبية الطموحات السياسية للجماهير .

2- ضرورة النهوض بالتعليم في الوطن العربي و التعليم العالي بوجه خاص و ربطه بسياق ثقافي متكامل اجتماعي – اقتصادي – سياسي.

3- عدم فرض القيود على إنشاء المجتمعات المدنية العربية و السماح لها العمل بحرية كاملة دون تدخل الحكومات و أجهزتها الأمنية حتى تتمكن من أداء مهامها في المساعدة في تطوير التنمية الاجتماعية و إقامة الندوات و المؤتمرات و إقامة المعسكرات الصيفية للشباب و الجامعات و المدارس العربية و شباب المجتمع المدني من اجل إيجاد جو من التقارب و تعميق الشعور القومي من خلال التوعية و التربية الوطنية التي تخلق رصيدا قوميا لتحقيق التنمية الشاملة و سياجا منيعا لحماية الأمن القومي العربي .

4- التاكيد على الرابطة العضوية بين العروبة و الإسلام لكون الإسلام دين العروبة و ردعها ،و العروبة لغة الإسلام ، و ثقافته و فلسفته و من هنا تجيء ضرورة التأكيد على صد مؤامرات السياسة الغربية و وسائل إعلامها المستمرة في محاولات تشويه الإسلام و ربطه بالارهاب بصفته الدرع الفولاذي لكيان الامة و وجودها .

5- العمل على حل الإشكاليات التي تعاني منها الثقافة العربية و رفع مستوى الإعلام العربي الضعيف و مده بالامكانات التكنولوجية و المادية حتى يكون قادرا على مواجهة الحملات الإعلامية الغربية المغرضة التي تستهدف الامة العربية و كيانها و حضارتها و عاداتها و تقاليدها و انتمائها الديني و التاريخي إضافة الى جعل الإنسان العربي أسيرها و ما تبثه و تنشره وسائل الإعلام الغربية من ثقافات و عادات تتنافى مع القيم العربية و الأخلاق الإسلامية .

- نريد ان نقول للأمة العربية ان الضرورة تقتضي ان تنزع الامة العربية نفسها من فكرة الهزيمة التي أصبحت وسيلة متعمدة لإخماد حيويتها وبحيث أصبح تخليد و ترسيخ الهزيمة وسيلة لتبرير العجز و القعود ان رجلا يمكن ان ينهزم ، و جيشا يمكن ان ينهزم و نظاما يمكن ان ينهزم و مرحلة يمكن ان تنهزم لكن الأهم لا تنهزم الا في انهزام إرادتها ، و تلك هي العبرة الأهم و الأكبر في كل صراعات التاريخ قديما و حديثا و لا شك ان استعادة ثقة الامة العربية في نفسها و ثقتها بمستقبلها المشترك و إعادة الاعتبار للعمل القومي هي في حد ذاتها المعادل السياسي للترسانة النووية الإسرائيلية و لقدرات العدو العلمية و التقنية .

ان الحصار المفروض على العراق اذا كان معني به شيء فهو العلم و التقنية لان العراق نجح في عبور الخطوط الحمراء المرسومة للبلاد العربية لان الدول الغربية و القوى الكبرى رسمت خطوطا سياسية لا يجوز للدول العربية ان تتجاوزها خاصة في مجالات التقنيات المتقدمة و البحوث التكنولوجية و البيولوجية و الليزر و الطاقة النووية ، حتى كمجالات بحث أساسي و ليست كصناعات معينة فقد وصل الأمر بالقوى الكبرى الى درجة منع حتى المجلة العلمية من الوصول الى العراق ، و كذلك مع وصول المعلومات و الاجهزة المتقدمة من اجل القضاء على التطور و التقدم في مهده و القوى الكبرى تخاف من العقل العربي سواء في العراق او في سوريا او في مصر او في الجزائر او فير غيرها فالعقل العربي هو المحاصر و ليس شعب العراق وحده .

فالحل ليس بإنشاء مؤسسات بأبنية فخمة و تأثيث غال او تجهيزات تقنية حديثة و ليس في استيراد التكنولوجيا المتقدمة و انما في نهضة حضارية تنموية مدروسة على أساس قومي انطلاقا من وحدة التاريخ و الجغرافيا و الظروف الاجتماعية و الاقتصادية و الهوية المشتركة و التحديات الموجهة ضد العرب جميعا فالبعد القومي للنهضة المجتمعية الاقتصادية والاستثمار العربي المشترك لمواردنا الضخمة هما العاملان اللذان يمهدان الطريق لإبداع عربي كبير في مختلف المجالات الاقتصادية و العلمية و التقنية ، دون تجاهل تجارب المجتمعات الأخرى بذلك نواجه التحدي العلمي و التقني الراهن كجزء من التحدي الحضاري الشامل .

_ المصادر و المراجع :

1- التغيرات في النظام الدولي و أثرها على الأمن القومي العربي الكاتب نظمي أبو لبدة .

2- السياسة العسكرية الإيرانية في التسعينات – أستاذ احمد ابراهيم محمود .

3- إيران قوة مضاعفة – أم تهديد للأمن القومي العربي ، ممدوح أنيس فتحي .

4- إيران و امن الخليج "حسن حمدان العلكيم" سيناريوهات الأمن و صراع الاستراتيجيات .

5- الأمن القومي العربي في إطار العلاقات العربية الإقليمية – هيثم الكيلاني

6- التصور الإيراني لأمن الخليج بعد الحرب – علاء أبو زيد .

7- العرب و دول الجوار الجغرافي – عبد المنعم سعيد .

8- الأمن القومي العربي – مصادر التهديد و سبل الحماية – عبد الإله بلقزيز .

9- العلاقات العربية التركية حاضرها و مستقبلها – محمد السماك

10- العلاقات العربية التركية في عالم متغير – عبد الفتاح الرشدان .

11- مفهوم الشرق اوسطي و تأثيرها على الأمن القومي العربي و مخاطر الشرق أوسطية على الأمن القومي – د. محمد علي حوات .

12- الأطماع بالمياه العربية و ابعادها الجيوبوليتيكية – عباس قاسم .

13- التقارب التركي الإسرائيلي من الشرق الأوسط الى القوقاز – احمد فؤاد رسلان .

14- مياه الفرات و العلاقات العربية التركية – جلال معوض .

15- تركيا و الأمن القومي العربي السياسة المائية و الأقليات – جلال معوض .

16- إبعاد و آثار النزعة الشرق أوسطية على الوطن العربي – عبد الله تركماني .

17- النظام العالمي الجديد و العالم الثالث بين التفتيت و الترغيب و إعادة الهيكلة والتشكيل – نهى تادروس .

18- نحو استراتيجية عربية موحدة – تأليف أكرم الديري .

19- القومية العربية – د. زكريا حسين أستاذ الدراسات الاستراتيجية لأكاديمية ناصر العسكرية – مصر .

 

 


   

رد مع اقتباس

إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الأمن, العربي, القومي

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:34 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع