تاريخ الانقلابات العسكرية في الإسلام (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          التحقيق بانفجار مرفأ بيروت.. رئيس الوزراء اللبناني السابق يرفع دعوى قضائية على الدولة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          رغم الارتياح الذي بدا عليه الجنرال في مؤتمره الصحفي.. لماذا يظهر البرهان وحيدا في "انقلابه" الثالث؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          انفجار مرسى بيروت (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 41 - عددالزوار : 2964 )           »          تاريخ طويل من الطوارئ بمصر.. ماذا يعني إلغاؤها؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 3 - عددالزوار : 8 )           »          اجتماع الدول المجاورة لأفغانستان.. تشديد على ضرورة تشكيل حكومة شاملة والتنسيق المشترك لمحاربة تنظيم الدولة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          سفراء السودان في 12 دولة يعلنون رفض "الانقلاب”.. واشنطن تدعو لإطلاق سراح السجناء السياسيين وأوروبا تحذر من تداعيات خطيرة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          ستراتفور: انقلاب السودان يمكن أن يؤدي إلى شهور من الاضطرابات العنيفة وتوقف المساعدات الدولية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          مقال بالغارديان: بذور انقلاب السودان زُرعت بعد سقوط البشير مباشرة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          كيف كان ردهم؟ البرهان أبلغ الأميركيين مسبقا بعزم الجيش على اتخاذ إجراءات ضد الحكومة المدنية (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          حسن بن عبدالله الغانم المعاضيد - رئيس مجلس الشورى القطري (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 11 )           »          معجزة هانوي.. كيف صعد الاقتصاد الفيتنامي من تحت الصفر؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          بريطانيا وفرنسا.. جذور الكراهية بين أهم قوتين في أوروبا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          إثيوبيا تشنّ غارة جوية على "الجبهة الغربية" لإقليم تيغراي (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          كتاب : "سيد اللعبة: كيسنجر وفن دبلوماسية الشرق الأوسط (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         



 
العودة   ..[ البســـالة ].. > جـناح التــاريخ العسكــري و القيادة > قســـــم التــاريخ العـســــكــري
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 


قصة احتلال الجولان

قســـــم التــاريخ العـســــكــري


إضافة رد
 
أدوات الموضوع

قديم 19-03-09, 09:19 PM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
جيفارا
Guest

إحصائية العضو



رسالتي للجميع

افتراضي قصة احتلال الجولان



 

قصة احتلال الجولان

هذه المقالة ترجمة (بتصرف) لما كتبه ديفيد بيدين عن الرجل الذي أقنع الحكومة الإسرائيلية في حرب الأيام الستة باحتلال الجولان، وفيها يذكر الكاتب الدوافع التي حدت بياكوف إشكولي إلى الضغط على الحكومة الإسرائيلية وتجاوز عقبة وزير الحرب آنذاك موشي دايان، ونحن إذ نعرض المذكرات نلفت انتباه القارئ إلى أن المذكرات كتبت من وجهة النظر الإسرائيلية التي لا تخلوا من المساس بقدر الدول العربية آنذاك، وقد كانت لهزيمة 1967م ظروفها التي تم تجاوزها في حرب 1973م وذاق فيها الإسرائيليون مرارة الهزيمة باقتحام القوات المصرية خط بارليف المنيع.

كتب ديفيد بيدين يقول:
من الممكن أن يشهد التاريخ تحولات كبيرة نتيجة عزيمة رجل واحد قادر على أن يؤثر على السلطة من أجل تحقيق أهدافه ويدافع عن ما يؤمن به. لم تكن إسرائيل تحلم أو تفكر - فيما مضى - بضم مرتفعات الجولان الاستراتيجية. إلا أن محافظ إقليم الجليل الأعلى، ياكوف (يانكيلا) إشكولي، قاد في الليلة الرّابعة من حرب الأيّام الستة، وفداً من سكان الجليل للاجتماع برئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك ليفي إشكول وحكومته، لإقناعه بالأهمية الاستراتيجية لهذه المرتفعات وتحذيره من الخطورة البالغة التي تشكلها على سكان الجليل.
إذاً لم تكن تلك المغامرة الإسرائيلية كما يقول ياكوف إشكولي: بحثاً عن مزيد من الأراضي أو رغبة في ضم مناطق سياحية. كانت مهمّة إشكولي شاقة تتمثل في إقناع رئيس الوزراء بإصدار أوامر لقائد قوات الدفاع في القطاع الشمالي دادو إليعازر، لاحتلال مرتفعات الجولان والقضاء بصورة نهائيّة على التهديدات السّورية لمستوطنات الجليل.
انتخب ياكوف إشكولي (88 عاماً) محافظاً لإقليم الجليل أربع مرّات، وظلّ في منصبه من عام 1955م وحتى 1971م، وبعد 20 عاماً من تعرضه لأزمة قلبية خطيرة ما زال إشكولي المسنّ يتذكر بدقة تلك الأحداث، ولا يمل من تكرار الحديث عنها ويشعر بسعادة غامرة أنه ما زال حيّاً ليكشف للناس سرّه، بينما المحادثات مع سوريا حول مستقبل الجولان قد وضعت على جدول الأعمال.
يقول ديفيد بيدين: عندما قابلت ياكوف إشكولي على مدخل مستوطنة كفر جيلادي، قال لي وهو يغمز بطرف عينيه: "لقد تعرضت لأزمة قلبية، وأعلن الأطباء وفاتي إكلينيكياً. أعتقد أنني تعافيت اليوم لأروي قصّتي للناس".
تعد مستوطنة كفر جيلادي، إحدى مستوطنات الجليل القديمة، وهي تقع شمال مستوطنة كريات شمونه بين جبال لبنان ومرتفعات الجولان. وقد استوطنها إشكولي وزوجته من عام 1932م.
يقول إشكولي: "كنت حريصاً على إقناع الحكومة الإسرائيلية بأن تحتل الجولان خلال حرب الأيام الستة من عام 1967م، والتي ألحقت فيها إسرائيل بمصر والأردن هزيمة قاسية"، فيما تبقت سوريا التي كانت تمطر وادي الهولا في الجليل الأعلى بسيل منتظم من القذائف المدفعية، أجبر سكان 31 مستوطنة تتبع سلطات ياكوف إشكولي على قضاء تلك الأيّام العصيبة في الملاجئ ملتصقين بأجهزة الراديو". ويتذكر إشكولي المكالمات المتكررة التي أجراها مع إيجال آلون نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي من ملجئه تحت الأرض في المستوطنة، يلح فيها على مقابلة ليفي إشكول رئيس الوزراء الإسرائيلي لمطالبته برد فعل على الجبهة السّورية.
وعد آلو، أحد رموز حرب 1948م، والذي قام باحتلال الجليل الأعلى، بأن يرد على اتصال إشكولي في اليوم الرّابع للحرب على أمل أن تكون لديه أخبار جيّدة بشأن لقائه مع رئيس الوزراء ديفيد إشكول ومجلس وزرائه ذلك المساء، إلا أنه حذره من أن وزيراً واحداً على الأقل له وزنه في الحكومة الإسرائيلية، يعارض أيّ تحرك باتجاه مرتفعات الجولان، وهو يقصد بذلك وزير الحرب الإسرائيلي أنذاك موشي دايان.
في مساء ذلك اليوم غادر ياكوف إشكولي في سيارة جيب عسكرية، يرافقه عدد من قادة المستوطنات الأخرى في المنطقة، بينما ضلّ سكان المستوطنات في المخابئ بسبب كثافة قصف المدفعية السورية. يقول إشكولي: "كان لدي إحساس أن الشعب الإسرائيلي يرقص في الشوارع ابتهاجاً بالنصر، بينما وادي الهولا في الجليل الأعلى كان يحترق".
يتحدث إشكولي عن هبوطه درجات السلم في المقر الرئيس للحكومة الإسرائيلية تحت الأرض في تل أبيب كما لو أنه حدث المساء الماضي. دمعت عينا إشكولي وهو يصف العناق الذي قابلة به ليفي إشكول، وقد سمح لإشكولي والوفد المرافق له أن يحضروا اجتماع مجلس الوزراء، وقد ألزم بالقسم على التوراة بأن ما سيسمعه من مسائل تمس الأمن ستبقى سراً من أسرار الدولة العبرية.
يقول إشكولي: "أعطيت خمس دقائق للحديث، وقد كانت هذه الدقائق الخمس هي الأطول في حياتي". كان طلبي بسيط وواضح، وقد ذكرت إشكول أنه وكل قائد إسرائيلي سبق وأن زار الجليل بعد هجمات صاروخية ومدفعية سورية، وأنه قد وعد في حالة خوض حرب مع العرب أن يستغلوا الفرصة لإزالة التهديد السوري بصفة نهائية.
يشير ياكوف إشكولي أن فكرته لقيت معارضة شديدة من وزير إسرائيلي واحد هو موشى دايان، القائد الأعلى السابق للجيش الإسرائيلي، والذي كان يشغل منصب وزير الدفاع آنذاك، وكان قد أصدر الأوامر إلى قائد قوات الدفاع في القطاع الشمالي دادو إليعازر يمنعه من أن يهاجم سوريا في الجولان؛ خشية أن تكبد القوات الإسرائيلية خسائر فادحة في الأرواح قد تصل حسب تقديرات الجيش الإسرائيلي إلى 000و30 قتيل وربما تجر الاتحاد السوفيتي للدخول في الحرب، وكان الاتحاد السوفيتي قد مارس ضغوطاً على مجلس الأمن جعلته يتبنى قرار وقف إطلاق النار من خلال الأمم المتحدة.
من جانبه مارس دايان ضغوطاً كبيرة على مجلس الوزراء في ذلك الاجتماع من أجل تفادي الحرب مع سوريا، ولتجنب احتلال مرتفعات الجولان الحصينة رغم تمتعها بأهمية استراتيجية كبيرة بسبب الخسائر المحتملة، وكاد أن يحقق مراده، لم لا وهو ما زال يحس بنشوة النصر وينظر إليه الإسرائيليون على أنه بطل حرب 1956م وقد اكتسب بعداً شعبياً كبيراً فيما بعد.
يتذكر إشكولي أنه أمام الحجج التي ساقها دايان تصور أنه سيكون مسؤولاً عن حرب عالمية، ثم قال: "أنا أفكر فقط في زوجتي وفي أطفال المستوطنة الذين يعيشون في هذه اللحظة في الملاجئ تحت الأرض". بعد هذه العبارة بدا أن إشكولي هو صاحب الموقف الأقوى، كان يعني تماماً ما يقول، مضيفاً: "إذا لم تستطع قوات الدفاع الإسرائيلية أن تزيل الخطر السوري من الجولان، فإنني سأنصح جميع المستوطنين بحزم حقائبهم ومغادرة الجليل،. وهذا يعني أيضاً أن المستوطنين في كريات شمونه سوف يلحقون بهم". خيم السكون على مجلس الوزراء الإسرائيلي عقب حديث إشكولي العاطفي، وعندما استدار إشكولي مغادراً الاجتماع أمسك بيده رئيس الوزراء الإسرائيلي ليفي إشكول قائلاً: "لقد لامست كلماتك قلب ليفي إشكول، وإننا سنقوم بدور حاسم تجاه مرتفعات الجولان".
وعندما غادر إشكولي اجتماع الحكومة الإسرائيلية عائداً إلى مستوطنته في الشمال، لم يكن متأكداً من نجاحه في مهمته. هل كانت كلمات رئيس الوزراء في نهاية اللقاء أقوى تأثيراً من رأي بطل إسرائيل موشي دايان؟. وفي مستوطنة كفر جيلادي توقف إشكولي عند مقر قيادة القطاع الشمالي. كانت الساعة الخامسة صباحاً عندما دلف إلى مكتب القائد دادو إليعازر الذي كان مسترخياً على مكتبه.
أخبر إشكولي دادو بما حدث في لقاء مجلس الوزراء الإسرائيلي، وفي هذه الأثناء تلقى الأخير اتصالاً من وزير الدفاع. كان موشي دايان على الطرف الأخر من الخط، وبصوته الرنان قال لقائد قوات الدفاع في القطاع الشمالي: "هيمنوا على الجولان، وانجحوا في مهمتكم". التفت دادو إلى إشكولي وقال له: "لقد نجحت فيما فشل فيه قائد القطاع الشمالي"، وبعد ساعة كانت كلمات دايان تتردد في نشرة الأخبار، والحق يقال، إن موشي دايان كان الصوت الوحيد المعارض لقرار احتلال الجولان، وبالطبع فهو لم ينس لإشكولي تفوقه عليه في مجلس الوزراء ذلك اليوم. يقول إشكولي وهو يمسك بنسخة صفراء من صحيفة يديعوت احرونوت صادرة عام 1976م، وقد نشر فيها لقاء مع موشي دايان وهو يسترجع أحداث ذلك الاجتماع بشيء من الغضب والاستياء وينحي باللائمة على إشكولي ومناوراته في إقناع الوزراء، واصفاً إياه ووفده المرافق بأنهم وكلاء دادو، مؤكداً أن استفزازات المزارعين والصيادين المستوطنين هي السبب الرئيس وراء القصف السوري للجليل.
نظر إشكولي إلى صورة موشي دايان وأخذ يصرخ فيه: "صحيح جميع مستوطناتي الإحدى والثلاثين استفزوا السوريين للقيام بالقصف. كانت استفزازاتنا للسوريين هي حياة الرفاهية التي نعيشها في الجليل وازدهار مستوطناتنا، والتي يراها السوريون من مناطقهم"، وعندما سئل عن المفاوضات الحالية التي قد تعيد السوريين إلى مرتفعات الجولان التي تطل مباشرة على مستوطنته، رفع إشكولي يده المرتجفة وأشار إلى التلال المحيطة قائلاً: "إعادة السوريين تعني انتحاراً لنا"، وأضاف وهو يخاطب صورة دايان: "لهذا السبب تمت إزالة الأسلحة وحلت ثلاث وثلاثون مستوطنة محل خمسة عشر معسكراً للجيش السوري في مرتفعات الجولان".
ويحذر ديفيد بيدين الحكومة الإسرائيلية من الجري وراء سراب السلام وتقديم تنازلات للسوريين بالانسحاب من الجولان، وفي هذا السياق يستشهد بالكاتب الإسرائيلي تيزور مؤلف كتاب: (اليوم السابع: أحاديث مع مقاتلي حرب الأيام الستة)، الصادر في العام 1967م، ويعد أحد أكثر الكتب مبيعاً في إسرائيل، والذي قال في إحدى مقالاته: إن التاريخ الإسرائيلي واليهودي علمنا بأن أية عملية سلام مع عدو لإسرائيل ستكون طويلة ومعقدة، ولن يتم اتخاذ قرار تحت ضغط رغبة آنية في إحلال السلام. إن ثمن الخطأ في عملية السلام مع سوريا سيكون عودة السلاح الموجه إلى إحدى وثلاثين مستوطنة في وادي الهولا في الجليل الأعلى


 

 


 

   

رد مع اقتباس

إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الجولان, احتلال

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:43 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع