حسن بن عبدالله الغانم المعاضيد - رئيس مجلس الشورى القطري (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 2 )           »          معجزة هانوي.. كيف صعد الاقتصاد الفيتنامي من تحت الصفر؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          بريطانيا وفرنسا.. جذور الكراهية بين أهم قوتين في أوروبا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          إثيوبيا تشنّ غارة جوية على "الجبهة الغربية" لإقليم تيغراي (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          كتاب : "سيد اللعبة: كيسنجر وفن دبلوماسية الشرق الأوسط (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          معركة تالاس (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          طريق الحرير الجديد.. كيف تبسط الصين سيطرتها على العالم؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 2 - عددالزوار : 13 )           »          بذكرى معركة العلمين.. هذا ما فعلته حدائق الشيطان بالتنمية غرب مصر (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 4 - عددالزوار : 12 )           »          تعرف على أشكال الاحتجاج الدبلوماسي بين الدول (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          سلالة جديدة من دلتا كورونا تظهر وإصابات ترتفع.. ما الذي حدث؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 4 - عددالزوار : 16 )           »          ملف خاص بكل تفاصيل الأحداث والمعلومات والتطورات لفيروس كورونا (كوفيد 19 ) (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 263 - عددالزوار : 77581 )           »          في سابقة من نوعها.. سفن حربية روسية وصينية تقوم بدوريات مشتركة في المحيط الهادي (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          اليمن.. اغتيال قيادي بارز بحزب الإصلاح برصاص مجهولين في تعز (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          انقلاب المعادلة.. فلسطينيون يلتفون حول جنود الاحتلال ويمطرونهم بالحجارة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          نيوزيلندا (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 4081 )           »         



 
العودة   ..[ البســـالة ].. > جـناح الدراســات والبـحوث والقانون > قســــــم الدراســـــات و التـقـاريــر
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 


هل تغيّرت سياسة روسيا تجاه الأزمة النووية الإيرانية

قســــــم الدراســـــات و التـقـاريــر


إضافة رد
 
أدوات الموضوع

قديم 20-08-10, 09:31 PM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الأدميرال
مشرف منتدى القوات البحرية

الصورة الرمزية الأدميرال

إحصائية العضو





الأدميرال غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي هل تغيّرت سياسة روسيا تجاه الأزمة النووية الإيرانية



 

هل تغيّرت سياسة روسيا تجاه الأزمة النووية الإيرانية
بعد رحيل الرئيس الروسي السابق (فلاديمير بوتين) من الكرملين ليحل محله الرئيس الجديد (ديمتري ميدفيديف) المعروف بعقليته الليبرالية والاقتصادية المنفتحة على الغرب، والمختلفة عن العقلية الأمنية والسياسية لرجل الاستخبارات السوفيتية السابق (بوتين)، يثار التساؤل بشأن مستقبل السياسة الروسية تجاه الأزمة النووية الإيرانية.

ويكتسب هذا التساؤل أهمية كبيرة، وبخاصة في ظل التصعيد الذي شهدته الأزمة في الفترة الأخيرة، صحيح أنه منذ قدوم الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة (أوباما) إلى الحكم في واشنطن، والمقاربة الجديدة التي اعتمدها الرئيس الأمريكي في التعامل مع إيران، وقوامها الاستعداد للدخول في حوار غير مشروط مع القادة في إيران في تسوية هذه الأزمة، سادت آمال كبيرة وتوقعات بقرب انتهاء الأزمة أو على الأقل وقوفها عند مستوى معقول من التهدئة يتيح لأطرافها التفكير بهدوء في كيفية الخروج منها، وتسويتها بالشكل الذي يحقق أكبر قدر ممكن من أهداف أطرافها الرئيسين، إلاّ أنه على الرغم من ذلك، فقد شهدت الأزمة خلال الفترة الأخيرة تصعيداً خطيراً، وذلك على خلفية الكشف عن وجود منشأة إيرانية ثانية لتخصيب اليورانيوم في (قم) خلال شهر سبتمبر 2009م، الأمر الذي اعتبره الرئيس الأمريكي (انتهاكاً خطيراً لقواعد عدم الانتشار النووي)؛ هذا فضلاً عن إعلان إيران اعتزامها بناء عشر محطات نووية جديدة تعتبرها ضرورية لمواجهة مشكلة الطاقة لديها.وإن كان (باراك أوباما) قد أعطى ــ على الرغم من ذلك ــ فرصة أخرى للحوار، وأبدى استعداده في الوقت ذاته لاستئناف المفاوضات مع إيران بشرط أن تبدي استعدادها لإثبات الطابع السلمي لبرنامجها النووي(1)، وتتجه الأوضاع حالياً نحو فرض عقوبات جديدة على طهران.

وواقع الأمر، فإن التنبؤ بمستقبل السياسة الروسية تجاه الأزمة النووية الإيرانية خلال الفترة القادمة، هو أمر تحيط به الكثير من الصعوبات نظراً للتعقيدات المحيطة بالأزمة ذاتها والتفاعلات الدائرة بين أطرافها الرئيسين، ومع ذلك، فإن التحليل الموضوعي يقتضي القول بأن هناك مؤشرات يمكن في ضوئها التوقّع بأن السياسة الروسية تجاه الأزمة سوف تشهد تغيُّراً ملحوظاً لجهة التشدد مع إيران في ظل وجود الرئيس الروسي الحالي (ميدفيديف) الذي يراهن عليه الغرب وفق بعض التحليلات الغربية، ولكن هناك في المقابل مؤشرات أخري يمكن القول في ضوئها إن السياسة الروسية تجاه الأزمة النووية الإيرانية ستظل داعمة للموقف الإيراني من الأزمة كما كانت في ظل الرئيس السابق (بوتين).

ويمكن بلورة هذه المؤشرات من خلال السيناريوهين التاليين، ثم ترجيح أيهما أكثر احتمالاً من وجهة نظر الباحث:

السيناريو الأول: تبنّي سياسة روسية متشددة تجاه إيران بشأن الأزمة النووية

يستند المدافعون عن هذا السيناريو إلى مؤشر مهم في الدفاع عن وجهة النظر التي يتبنونها وهو تغيّر القائد السياسي، وبصفة عامة، يعتبر التغير في القائد السياسي أحد مصادر التغيّر في السياسة الخارجية للدولة، والنظام السياسي في روسيا معروف أنه نظام رئاسي قوي يسيطر فيه رئيس الدولة على مجمل التفاعلات الخاصة بقضايا السياسة الخارجية، وهو ما يعني أن تغيّر الرئيس قد يعني حدوث تغير في السياسة الخارجية، خصوصاً إذا كان هناك قدر كبير وملحوظ في الاختلاف بين الرئيس الجديد والرئيس الذي سبقه.

في هذا السياق، يعوّل الغرب علي الرئيس (ميدفيديف) في إحداث تحوُّل ملحوظ في الموقف الروسي من الأزمة النووية الإيرانية بما يتوافق وتوجهات الإدارة الأمريكية الحالية، وأن يتمكن الرئيس الروسي ــ تدريجياً ـــ من فرض سلطته الخاصة في الكرملين، بل ويدفعونه لتحقيق ذلك، وبخاصة من جانب واشنطن، وهذا لأنهم يرون فيه انفتاحاً ومرونة في التعامل مع الغرب بخلاف سابقة (بوتين). وخلال زيارته لموسكو في يوليو 2009م، عزّز الرئيس الأمريكي (أوباما) هذا التصوّر، حيث قضى ثماني ساعات مع الرئيس الروسي الحالي (ميدفيديف) مقابل (90) دقيقة خصصها للرئيس السابق (بوتين) الذي يحسب ـــ غربياً ـــ على فترة ومخلفات الحرب الباردة(2).

من جانبه، صدر عن الرئيس (ميدفيديف) بعض الإشارت التي تشير إلى أنه يريد أن يطوّر علاقاته مع الغرب ويتجنّب القيام بأي شيء لدحض التصوّر الغربي تجاهه، بأنه محسوب على جناح الإصلاحيين، وتبين هذا بشكل واضح قبيل زيارته الأخيرة إلى (نيويورك) و (بيتسبرغ) في شهر سبتمبر 2009م، حيث أبدى في مقالة نشرها في الأول من سبتمبر 2009م، تحضيراً لزيارته إلى الولايات المتحدة بعنوان: (إلى الأمام روسيا!)، تناغماً مع التصوّر الغربي تجاهه، ونأى بنفسه ــ في تلميحات خفيّة ــ عن جوانب كثيرة من (البوتينية)، مؤكداً ـــ على سبيل المثال ـــ أن «مظاهر المكابرة والغطرسة، وانعدام الأمن وعدم الثقة وحالة العداء، يجب التخلّص منها في ملف علاقات روسيا مع البلدان الديمقراطية الرائدة»، وبعد زيارة (أوباما) لروسيا في يوليو 2009م، كتبت صحيفة (واشنطن بوست) معلقة: «إن البيت الأبيض يعامل (ميدفيديف) باعتباره النسخة الروسية من (أوباما): قائد شاب يكافح من أجل تحويل أمته المتعثرة»(3).

ويرى بعض المراقبين أن التغيرات المتوقعة في السياسة الروسية تجاه الأزمة النووية الإيرانية في ظل حكم الرئيس (ميدفيديف) بدأت في الظهور بالفعل، إذ رأى (ميدفيديف) أن العقوبات ضرورية أحياناً، وهو ما اعتُبر ـــ غربياً ـــ تحوّلاً غير متوقع، خصوصاً وأن تصريحاته جاءت متزامنة مع المعلومات التي كشف عنها في شهر سبتمبر 2009م، بشأن بناء إيران لمصنع جديد لتخصيب اليورانيوم، وهو ما رأت فيه إدارة (أوباما) غنيمة ومكسباً، يستحق الاهتمام والتشجيع وربما المراهنة عليه(4).

في السياق ذاته، يرى المدافعون عن هذا السيناريو أن الرئيس الأمريكي (أوباما) حصل على أقوى دعم من روسيا حتى الآن بشأن الأزمة النووية الإيرانية عندما حذّر طهران بأن «الوقت آخذ في النفاد»، وقال عقب محادثات مع (أوباما) على هامش قمة منتدى آسيا والمحيط الهادي في (سنغافورة) التي عقدت في نوفمبر 2009م: «إن الزعيمين غير راضيين عن وتيرة التقدم في الوقت الذي تماطل فيه طهران بشأن تقديم ردها على مقترح تم بوساطة الأمم المتحدة بشأن تخصيب اليورانيوم الإيراني ورفضته إيران». وأضاف قائلاً: «إن موسكو ليست سعيدة تماماً بوتيرة الجهود الرامية إلى نزع فتيل الأزمة مع إيران .... هدفنا واضح وشفاف، نحن مستعدون لبذل المزيد من الجهود للتحقق من أن برنامج إيران النووي هو لأغراض سلمية بحتة، وفي حال فشلنا في ذلك، فإن الخيارات الأخرى تبقى مطروحة على الطاولة لأخذ العملية في اتجاه مختلف»، في إشارة إلى فرض عقوبات جديدة على طهران، وتابع: «بوصفنا سياسيين منطقيين نفهم أن أي عملية يجب أن تكون لها نقطة نهاية، إن المحادثات ليس هدفها متعة الحديث، ولكن التوصّل إلى أهداف عملية»(5).

ودعماً للفكرة التي يقوم عليها هذا السيناريو، ظهرت تحليلات تشير إلى أنه عندما وافق الرئيس الروسي (بوتين) على قرار مجلس الأمن بالعقوبات ضد إيران في مارس 2008م، قبل تولي الرئيس الجديد (ميدفيديف) الرئاسة بفترة قصيرة جداً، خرجت الشائعات تملأ الصحف ووسائل الإعلام في روسيا والغرب تقول إن: «بوتين يريد أن يخلي مسؤولية خليفته (ميديفديف) الذي اختاره هو للرئاسة من الملف النووي الإيراني الشائك، فاختار له الطريق الأسهل للغرب ضد إيران». وأكثر من ذلك، كتبت أكثر من صحيفة روسية تقول إن (بوتين) حصل مقابل الموافقة على العقوبات ضد إيران على موافقة البيت الأبيض على اتفاقية لاستخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية، وهذه الاتفاقية تُعد حلماً بالنسبة لمصدري الوقود النووي الروس، حيث ترفع الحظر المفروض على بيع اليورانيوم الروسي المنخفض التخصيب للولايات المتحدة التي تحتاج منه لكميات كبيرة(6).

وثمة تطور آخر يستند إليه أنصار هذا الاتجاه في دعم رؤيتهم المستقبلية هذه، وهي سياسة الوفاق الجديدة التي تتبعها الإدارة الأمريكية الحالية بقيادة (باراك أوباما) تجاه روسيا، والتي تجلّت أبرز مؤشراتها في إلغاء الخطط المتعلقة بإقامة نظام دفاع صاروخي، أو درع صاروخية في أوروبا الوسطى ضد الصواريخ بعيدة المدى، ولاسيما تلك المحملة برؤوس نووية.
فقد طرحت تفسيرت عدة للقرار الأمريكي بإلغاء الدرع الصاروخية، أكثرها وجاهة ما يتعلق بوجود صفقة سياسية بين الولايات المتحدة وروسيا في إطار (إعادة تشغيل) علاقاتهما التي لايزال شبح الحرب الباردة يخيّم عليها.

ووفق بعض التحليلات، يتلخص مضمون هذه الصفقة في استعداد الولايات المتحدة للتخلي عن بناء الدرع الصاروخية في أوروبا الشرقية، مقابل أن تمارس روسيا الضغط على إيران لوقف برنامجها النووي، أو على الأقل وقف تخصيبها لليورانيوم، وقد نشرت صحيفة (نيويورك تايمز) في 2/3/2009م، رسالة سريّة من الرئيس (أوباما) إلى نظيره الروسي في هذا الخصوص.
وواقع الأمر، هناك بعض المحللين الروس يتبنون هذا السيناريو ويرون أن السياسة الروسية للرئيس (ميدفيديف) تجاه الأزمة النووية الإيرانية سوف تشهد المزيد من التشدد تجاه إيران بعكس سلفه الرئيس (بوتين)، ومن هؤلاء ـــ على سبيل المثال ـــ المحلل الروسي المهتم بالشؤون الإيرانية (فلاديمير يفيسييف)، وكبير خبراء مركز الأمن الدولي بموسكو، الذي اعتبر أن صبر موسكو قد نفد بسبب أنشطة إيران السرية في المجال النووي وتجاهلها الشريك الروسي، كما أشار إلى أن إيران في البداية أقامت مصنعاً لتخصيب اليورانيوم بجوار مدينة (قم)، ومن ثم رددت أنباء عن بناء (10) منشآت يجري الآن بناء (5) منها. ويرى (يفيسييف) أن بناء هذه المنشآت لا يجري عفوياً ويجب التحضير له طويلاً، واعتبر أنه بهذا فإن لدى إيران، ليست منشأة سرية واحدة، وإنما ست، وتوقّع في ضوء ذلك بأن روسيا لا يمكنها التعاون مع إيران في ظل ممارستها مثل هذه الأنشطة السرية، وبرأيه أن روسيا كانت تراهن دائماً على حق خاص بها بأنها أول من سيحصل على معلومات من إيران، وبالتالي فإنها كانت آخر من عرف بالمنشآت الجديدة، معتبراً أن هذا «أدى إلى نفاد صبر روسيا»، التي سوف تتخذ ـــ حسب رأيه ـــ موقفاً متشدداً من إيران، وتنضم لأي إجماع بشأن فرض عقوبات إضافية عليها»(7).

ويستند المحلل الروسي في ذلك إلى تصريح وزير الخارجية الروسي، الذي أدلى به خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيرته الأمريكية (هيلاري كلينتون) في موسكو خلال شهر أكتوبر 2009م، بأن روسيا لا تؤيد فرض عقوبات أحادية الجانب على إيران، كما لا يفترض تشكيل هيئات لمناقشة قضية العقوبات على إيران خارج مجلس الأمن الدولي أو خارج إطار مجموعة الدول الست المعنية بالقضية الإيرانية، مما يعني ــ بمفهوم المخالفة ــ استعداد موسكو للمشاركة في فرض عقوبات جديدة على إيران، ولكن في إطار الأمم المتحدة وفي وجود قدر من التوافق الدولي، وسيكون من السهل إيجاده في ظل السياسات الإيرانية المتشددة تجاه الأزمة(8).

السيناريو الثاني: استمرار السياسة الروسية (البوتينية) تجاه الأزمة النووية الإيرانية

في مقابل السيناريو الأول، ثمة تحليلات أخرى تتبنى رؤية مغايرة، وترى أن روسيا لن تحدث تغييراً استراتيجياً على سياستها تجاه الأزمة النووية الإيرانية، حتى مع وجود الرئيس الروسي الحالي، الذي يعتبره الغرب (نسخة روسية من أوباما). ويستند المدافعون عن هذا السيناريو أيضاً إلى عدد من المؤشرات في دعم وجهة النظر التي يتبنونها، منها ما يشير البعض إليه بشأن وجود بعض مراكز صنع القرار في موسكو، وبخاصة المقربة من (بوتين) أو الخاضعة لنفوذه وتأثيره، لا يبدو أنها موافقة على أن اندفاع (ميدفيديف) إزاء إيران بحاجة إلى أن يوضع في نصابه.
وعليه، فإن السؤال الملح هو ما إذا كان موقف الرئيس الروسي (ميدفيديف) المتشدد ـــ وفق أنصار السيناريو الأول ـــ تجاه إيران يعبّر بصدق عن (تحولات ما) في سياسة موسكو تجاه الأزمة النووية الإيرانية، مما قد يكون لها انعكاسات على مجمل التفاهم الروسي الإيراني، أو أنها من قبيل التصريحات التي تعبّر عن تغيرات تكتيكية في الموقف الروسي تقتضيها ظروف معينة، ولا تعبر عن تحول استراتيجي في الموقف الروسي ينعكس على السلوك الفعلي تجاه الأزمة.


وإذا كان أنصار السيناريو الأول يستندون إلى تلميحات لوزير الخارجية الروسي بشأن عدم معارضة روسيا فرض عقوبات على إيران على خلفية الأنشطة النووية السريّة التي تم الكشف عنها مؤخراً، كما سبقت الإشارة، فإن أنصار هذا الاتجاه يستندون إلى تصريحات مباشرة لوزير الخارجية الروسي نفسه لخَّص فيها الموقف الروسي من التطورات الأخيرة التي شهدتها الأزمة النووية الإيرانية، وأكّد على أن السياسة الخارجية الروسية تلتزم في هذه المرحلة بمسارين(9):

المسار الأول: الالتزم بالسعي لحل جميع المسائل المرتبطة بالملف النووي الإيراني، لتتمكن إيران من استخدام حقوقها كاملة بوصفها عضواً غير نووي في معاهدة منع انتشار الأسلحة النووية، واستخدام جميع الإمكانات المرتبطة بالاستخدام السلمي للطاقة النووية مع عدم خرق نظام عدم الانتشار في الوقت ذاته، واعتبر الوزير الروسي أن ذلك يشكّل القاعدة الثابتة التي تعتمدها روسيا في المفاوضات مع إيران، لتسوية جميع المسائل العالقة.
المسار الثاني: عدم تأييد فرض عقوبات ضد إيران، حيث شكّك وزير الخارجية الروسي في جدوى التهديدات أو فرض عقوبات على إيران، وأكّد على أن المسار الثاني يتمثل في الدعوة لتقديم المساعدة للوكالة الدولية للطاقة الذرية عبر مجلس الأمن الدولي، لاستيضاح جميع المسائل دون استثناء لدى الوكالة إزاء إيران.

 

 


 

   

رد مع اقتباس

قديم 20-08-10, 09:35 PM

  رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
الأدميرال
مشرف منتدى القوات البحرية

الصورة الرمزية الأدميرال

إحصائية العضو





الأدميرال غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي



 

رؤية تقويمية

الباحث يميل أكثر إلى تبنّي وجهة النظر التي يقوم عليها السيناريو الثاني، صحيح أن هناك تغيّراً في لهجة الخطاب السياسي الروسي تجاه الأزمة النووية الإيرانية في ظل حكم الرئيس (ميدفيديف)، إلاّ أن العبرة هنا بالسلوك الفعلي لروسيا تجاه الأزمة، فقد شهدت الأخيرة ــ في ظل حكم الرئيس الروسي السابق (بوتين) ــ تصريحات متشددة تجاه إيران وصلت إلى حد اتهامها باحتمالات وجود مكوِّن عسكري في برنامجها النووي كما سبقت الإشارة، وكانت تلك المرة الأولى التي يصدر فيها تصريح روسي يتضمن هذا التلميح، ومع ذلك لم ينعكس هذا على السلوك الفعلي لروسيا تجاه الأزمة كما اتضح.

ولكن هذا لا يعني أن السياسة الروسية للرئيس (ميدفيديف) تجاه الأزمة لن يطرأ عليها أي تغيّر عن تلك التي كان يتبعها الرئيس السابق، فمن المتوقع أن يكون هناك تشدد أكثر في لهجة الخطاب الروسي، ومن المتوقع أيضاً أن توافق روسيا على فرض عقوبات جديدة ضد إيران، ولكن لن يصل الأمر إلى درجة موافقة روسيا على فرض عقوبات شاملة ضد إيران تؤثر على مصالحها الاقتصادية معها، كما أنها لن توافق على اللجوء إلى الخيار العسكري في التعامل مع الأزمة، سواء قامت به الولايات المتحدة أو إسرائيل، لذلك، يمكن القول إن السياسة الروسية تجاه الأزمة، لن تختلف من حيث الجوهر كثيراً عن سياسة (بوتين) وإن كانت لن تصل إلى درجة التطابق، ومن المتوقع أن تستمر روسيا في دعم موقف إيران من الأزمة، ويدعم الباحث وجهة نظره هذه بالعديد من المؤشرات أيضاً.

في هذا السياق، يمكن القول إن المحدد الرئيس الذي من المتوقع أن يكون له دور رئيس في وجود سياسة روسية داعمة للموقف الإيراني في الأزمة هو الأهمية الكبيرة التي توليها روسيا لعلاقاتها مع إيران، وخصوصاً في الوقت الحالي؛ فما بين روسيا وإيران حالياً، هو أكبر من مجرد علاقات بين دولتين تمتلكان مصالح مشتركة في منطقة شائكة، فهي علاقات استراتيجية تتجاوز علاقات الجوار الإقليمي، وقد تصل إلي حد التحالف. ويمكن القول إن هناك عوامل متعددة تبرر استمرار هذا التحالف، بما يجعل روسيا غير مستعدة للتضحية به واتخاذ موقف متشدد تجاه الأزمة النووية الإيرانية في مقابل التوصّل إلى تفاهمات مشتركة مع الإدارة الأمريكية.

فمن ناحية أولى: يمثّل تعزيز العلاقات العسكرية والنووية مع إيران جزءاً أساسياً من توجهات السياسة الخارجية الروسية الراهنة، من أجل الحصول على العوائد المالية الضخمة من وراء تنفيذ صفقات السلاح الروسية إلى إيران، وكذلك من أجل تعزيز علاقات البلدين الاقتصادية في مختلف المجالات بصفة عامة، وفي المجالين النووي والنفطي بصفة خاصة، حيث يقع في نطاق روسيا وإيران سوية نحو (20?) من احتياطي النفط العالمي، وما يقارب (42?) من احتياطي الغاز الطبيعي، وتشارك شركات النفط والغاز الروسية في المشاريع الهيدروكربونية الإيرانية. وقد ناقشت (لجنة التجارة الإيرانية ـــ الروسية) في موسكو مخططات لإنشاء مشروع غاز مشترك لاستكشاف ودائع في الخليج وآسيا الوسطى، ولعل حرص روسيا على تطوير تعاونها الاقتصادي مع إيران يفسّر سعي الجانبين منذ عام 2007م، إلى التباحث في (130) مشروعاً اقتصادياً تصل قيمتها إلى (100) مليار دولار، وتهدف إلى زيادة التبادل التجاري الثنائي من ملياري دولار حالياً إلى (200) مليار دولار خلال السنوات العشر القادمة(10).

ومن ناحية ثانية: نجد أنه في ظل القلاقل والاضطرابات التي تواجهها روسيا في منطقة وسط اسيا والقوفاز، وأيضاً في بحر قزوين، وهي الأمور التي يدرك القادة الروس الدور الأمريكي وراءها، وكذلك توسعات حلف شمال الأطلسي تجاه الحدود الروسية، وتصريحات قادة الحلف بأن منطقة بحر قزوين تدخل ضمن استراتيجية الحلف، تبدو إيران مهمة كثيراً بالنسبة للسياسة الروسية في الوقت الراهن، وتبدو بالنسبة لها حليفاً موثوقاً فيه، وقد ثبت ذلك من قبل في ممارسات كثيرة مثل موقف طهران من قضية الشيشان، وموقفها المؤيد لروسيا حول قضية تقسيم ثروات بحر قزوين، وموقفها من النزاع بين أذربيجان المسلمة وأرمينيا المسيحية حول إقليم (كاراباخ) المتنازع عليه بينهما، حيث دعمت طهران أرمينيا المسيحية بضغط من موسكو ولم تُعر أي اهتمام لانتقادات العالم الإسلامي(11).

ومن ناحية ثالثة: يكتسب الوضع الخاص ببحر قزوين أهمية كبيرة في السياسة الروسية تجاه إيران، حيث جدير بالذكر في هذا السياق أن دول الاتحاد الأوروبي تسعى إلى إتمام اتفاقات، تسمح لها بنقل غاز بحر قزوين دون المرور عبر الأراضي الروسية والأوكرنية، في أعقاب الخلاف التجاري الذي اشتعل خلال الفترة الماضية، بين الأطراف الثلاثة حول تسعير الغاز الروسي المار إلى أوروبا عبر الأراضي الأوكرانية، وقد عبّر الرئيس الروسي (ميدفيديف) ـــ خلال اجتماع عقده مع عدد من المسؤولين الروس في يوم 17 أغسطس 2009م، كان على رأسهم وزيري الخارجية والدفاع ـــ عن قلقه تجاه مشروعات نقل النفط والغاز من منطقة بحر قزوين إلى أوروبا، دون المرور في الأراضي الروسية(12).
كما وقّع الرئيس (ميدفيديف) في مايو 2009م على وثيقة تحمل اسم (استراتيجية أمن روسيا القومي في فترة ما قبل عام 2020م)، وتدعو الوثيقة إلى ضرورة أن تولي روسيا منطقة بحر قزوين كل اهتمامها، لأن هناك دولاً خارج هذه المنطقة تسعى إلى فرض سيطرتها على الثروات الطبيعية المحلية، وبالأخص الثروة النفطية، وهو أمرٌ يعتقد المسؤولون الروس أن بإمكانية تحالف بين موسكو وطهران تقليص المطامع الخارجية في ثروات بحر قزوين، ولاسيما مطامع دول الاتحاد الأوروبي التي تعتمد بشكل شبه كامل على واردات الغاز القادم من وسط آسيا، كمصدر رئيس للطاقة(13).

ومن ناحية رابعة: ثمة حاجة روسية في الوقت الراهن إلى مزيد من الخطوات لتخفيف التوتّر عند حدود روسيا، وذلك على خلفية حرب الأيام الخمسة في القوقاز، ويمكن تحقق ذلك من خلال جملة أمور، من بينها الدخول في (حلف استراتيجي) مع إيران، فقد شكّلت حيثيات الحرب الأخيرة في القوقاز بداية انعطافة جديدة، أو لِنـََقُـل دفعت باتجاه بلورة موقف روسي أكثر بعداً عن الغرب؛ ففي أغسطس 2009م، هدد مندوب روسيا الدائم في الأمم المتحدة (فيتالي تشوركين) من أن روسيا «قد تمتنع عن مساعدة الولايات المتحدة في حل بعض القضايا الهامة، كالمشكلة الإيرانية»، وما لبثت روسيا ـــ بعد ذلك ـــ أن أعلنت معارضتها لصياغة أية عقوبات دولية جديدة ضد إيران، داعية إلى (مواصلة الجهود الرامية إلى إشراك طهران في عملية تفاوضية حول برنامجها النووي)، وقال بيان لوزارة الخارجية الروسية صدر في العشرين من سبتمبر 2009م: «لقد عبّرنا عن معارضتنا لصياغة إجراءات إضافية من قِبل مجلس الأمن الدولي في المرحلة الراهنة». وفي الثالث والعشرين من الشهر ذاته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية (أندريه نيستيرينكو): إن موسكو لا ترى ضرورة لعقد لقاء عاجل لمناقشة الملف النووي الإيراني، في وقت توجد فيه مسائل ملحّة أخرى تتطلب البحث والحل(14).

ومن ناحية خامسة: فإن موقع إيران الجغرافي من شأنه أن يمنح روسيا فرصة الإشراف على منطقتي الخليج العربي والقوقاز، أي المنطقة الممتدة من المحيط الهندي حتى البحر الأسود، حيث تتواجد قوات الناتو، ويرى البعض أنه إذا ما اقترحت روسيا على إيران اتفاقية (استراتيجية شاملة) في المجالين السياسي والعسكري، فإن هذه الأخيرة قد توافق على إقامة قواعد عسكرية روسية في أراضيها(15).

هذه الاعتبارات كافة توضح أن العلاقات الروسية ــ الإيرانية لها أبعاد إقليمية استراتيجية وأمنية، وأيضاً اقتصادية، على درجة عالية من الأهمية بالنسبة للبلدين، وخصوصاً بالنسبة لروسيا حتى في ظل حكم الرئيس الحالي، الذي ناقش خلال زيارته الأولى للصين مع الزعيم الصيني (هو جينتاو) مسألة انضمام إيران لعضوية منظمة (شنغهاي) للتعاون، والتي تتمتع فيها إيران حتى الآن هي والهند بصفة مراقب، علماً بأن طهران سبق أن طلبت هذه العضوية من قبل أكثر من مرة، ولكن موسكو وبكين رأتا تأجيل هذه الخطوة حتى لا تثيران الغرب ضد المنظمة، ولو تحقق هذا الأمر، فسيكون مكسباً كبيراً لإيران ودعماً لموقفها في الأزمة، لأن ميثاق هذه المنظمة ينص على ضمان أعضائها لأمن بعضهم بعضاً، ومن ثم فإن أهمية العلاقات مع إيران ومحوريتها في السياسة الروسية من المتوقع أن يكون لها التأثير الأكبر في توجيه السياسة الروسية تجاه الأزمة النووية الإيرانية بمايدعم موقف إيران في الأزمة.

ومن ناحية سادسة: فإن موافقة روسيا على أية عقوبات اقتصادية شاملة ضد إيران يمكن أن تؤثر سلباً على الاقتصاد الروسي وعلى الشركات الروسية التي لها استثمارات ضخمة في الاقتصاد الإيراني؛ فإيران يمكن أن تجد بديلاً للشركات والاستثمارات الروسية، وستكون روسيا واقتصادها الخاسر الأكبر في هذا المجال، وقد تحدث أزمة ثقة بين الشركات الروسية الكبرى والقيادة السياسية الروسية، وهذا ما أثبتته تجارب التسعينيات من القرن الماضي؛ فموافقة روسيا على قرارات مجلس الأمن الدولي التي أصدرها حتى الآن بشأن إيران لا تنفي أن ثمة خلاف مازال عالقاً بين واشنطن وموسكو حول طبيعة ومدى العقوبات المفروضة على إيران، حيث تشترط روسيا أن تكون تلك العقوبات تدريجية، بحيث تقنع إيران في النهاية بالاستجابة لمطلب مجلس الأمن بوقف عمليات تخصيب اليورانيوم، وهذا الخلاف الناشئ حول طبيعة ومدى العقوبات يفسّر إلى حدٍ بعيد بعض جوانب عدم تطرق القرارات المذكورة إلى فرض عقوبات اقتصادية أكثر صرامة على طهران، فهذا البديل لا يخلو من عقبات عدة أهمها الرفض الروسي(61).

ومن ناحية سابعة: فإن وجود (بوتين) في موقع رئيس الوزراء الروسي حالياً يمثّل أحد العوامل المهمة التي تدعم من استمرار السياسة الروسية الداعمة للموقف الإيراني من الأزمة، والتي كانت واضحة بشكل كبير في ظل وجود (بوتين) كرئيس للدولة. ولعل هذا ما بدا في الرسالة التي أرسلها بوتين مع سكرتير مجلس الأمن القومي الروسي (فانتين سوبوليف) للرئيس الإيراني (أحمدي نجاد) عشية تنصيب الرئيس الجديد (ميدفيديف)، والذي طمأنه فيها على ثبات مبادئ العلاقات بين البلدين مع الرئيس (ميدفيديف)، وهو ما دعا الرئيس الإيراني (نجاد) للتصريح بأن العلاقات مع روسيا ستواصل تطورها مع الرئيس (ميدفيديف)(17).

خاتمـــة

لا يمكن اعتبار السياسة الروسية تجاه الأزمة النووية الإيرانية سياسة حدية، أي أنها ضد إيران أو مع إيران على طول الخط، وهو ما يعني أنه من الصعوبة بمكان القول إن السياسة الروسية تجاه الأزمة النووية الإيرانية تشهد تغيراً استراتيجياً كما يرى أنصار السيناريو الأول، كما لا يمكن القول في الوقت ذاته إنها لن تشهد أي تغير عن السياسة التي اتبعها الرئيس الروسي السابق (بوتين). ولكن يمكن القول إن هناك خطوطاً حمراء لن تتجاوزها السياسة الروسية في تعاملها مع الأزمة، وخطوطاً أخرى يمكن أن تبدي بشأنها السياسة الروسية بعض المرونة.

أولى هذه الخطوط الحمراء، هو عدم تأييد التعامل العسكري مع الأزمة بأي شكل من الأشكال، وهو أمرٌ تؤكد عليه تصريحات المسؤولين الروس، سواء في عهد الرئيس الروسي السابق أو الرئيس الحالي، وثاني هذه الخطوط هو عدم تأييد فرض عقوقات اقتصادية شاملة ضد إيران بشكل يؤثّر على المصالح الاقتصادية الروسية مع إيران، وبخاصة تلك المتعلقة بالتعاون النووي في مجال الاستخدامات السلمية، كما سبقت الإشارة في بداية الدراسة، وما عدا هذين العاملين، يمكن للسياسة الروسية أن تبدي بعض المرونة تجاه أمور أخرى، كأن تصدر تصريحات متشددة تجاه إيران حفظاً لماء وجه روسيا أمام المجتمع الدولي، أو أن توافق روسيا على عقوبات دولية ضد إيران غير مؤثّرة على تعاونها معها، وربما يفسّر ذلك ما يعتبره البعض تناقضاً في السياسة الروسية تجاه الأزمة النووية الإيرانية.

فعلى سبيل المثال، شاركت موسكو مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في توبيخ إيران بسبب إخفائها معلومات عن مفاعل سري بالقرب من مدينة (قم) الدينية، لكن مع هذا أعلنت روسيا أيضاً أنها تعتزم تشغيل المفاعل النووي في محطة توليد الطاقة في (بوشهر) في مارس القادم 2010م، كما أعلنت رفضها فرض عقوبات صارمة ضد إيران.

ويمكن القول إن مثل هذه (التناقضات) هو في الحقيقة نهج سياسي تتبعه روسيا مع الغرب وإيران، أي أن روسيا تحاول طوال الوقت إمساك العصا من المنتصف، فهي لا تود أن تتخلى عن التعاون مع إيران ـــ ويمثل ذلك العامل الأهم في توجيه سياستها تجاه الأزمة النووية الإيرانية ـــ كما أنها في الوقت ذاته لا تود أن تتصادم مع الولايات المتحدة وأوروبا، في الوقت الذي تتفرغ فيه لإعادة بناء قوتها مرة أخري واستعادة دورها على الساحة الدولية.
بل إن هناك بعض التحليلات ترى أن هذا التشدد، الذي يظهر أحياناً في تصريحات المسؤولين الروس تجاه إيرن، أو موافقة روسيا على بعض القرارات التي يصدرها مجلس الأمن ضد إيران والتي تقرر عقوبات غير صارمة ضد إيران، قد يكون هناك تفاهماً مسبقاً بين الجانبين الإيراني والروسي بشأنها، وهي أمور متفق عليها بينهما، بهدف عدم إحراج روسيا على الساحة الدولية. ولذلك يلاحظ أن موافقة روسيا على قرارات مجلس الأمن بشأن إيران حتى الآن، وبخاصة القرار رقم (1803)، لم يُقابل برد فعل حاد من طهران، بل على العكس صرّح الرئيس الإيراني (أحمدي نجاد) للصحافيين في طهران، في الثالث عشر من شهر مايو 2009م، قائلاً: «إن هذا الأمر لن يؤثر على علاقاتنا مع الأصدقاء الروس، ونحن نتفهم الضغوط التي يواجهونها» ?

المراجع

1. روسيا تعتزم تشغيل مفاعل (بوشهر) النووي في آذار، موقع (إيلاف الإخباري)، 30/11/2009م، متاح على الرابط التالي:
http://www.elaph.com/web/politics/2009/11/508089.htm
2. تحولات الرئيس الروسي (ميدفيديف) تجاه إيران، مجلة العصر، 28/9/2009م، متاح على الرابط:
http://www.alasr.ws/indedx.cfm?metho...&*******=11094
3. المرجع السابق.
4. US, Russia say sanctions a possibility for iran, world news, 16/11/2009, avaialble at: http://article.wn.com/view/2009/11/1...lity-for-iran/
5. Stuart williams, US, russia say iran ‘runnind out of time on nuclear, iran focus, 16/11/2009, available at: http://www.iranfocus.com/en/nuclear/...ear-19059.htmi
7. خبير روسي: تدهور العلاقات الروسية ــ الإيرانية لم يكن تطوراً مفاجئاً، 4/12/2009م، متاح على الرابط التالي:
http://wwwpsp.org.ib/default.aspx?ta...14&cti=article view&articledid=37882
8. المرجع السابق.
9. لافروف: هناك فرصة لحل مسألة الملف النووي الإيراني دبلوماسياً، الموقع الرسمي للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون في سوريا، 14/10/2009م، متاح على الرابط التالي: http://www.rtv.gov.sy/index.php?p=13&id=53147
10. Ray Takeyh and Nikolas Gvosdev, Op.cit.
11. Dmitry Shlapentokh, Op.Cit.
12. روسيا ـــ إيران تسيران إلى اتفاق لإنشاء تحالف معادٍ للغرب، وكالة أنباء (نوفوستي) الرسمية الروسية، 18/18/2009م، متاح على الرابط التالي:
http://ar.rian.ru/articles/2000909181/122736974.htmi
14. عبدالجليل زيد المرهون، العلاقات الروسية ــ الإيرانية وحدود المتغير الدولي (1 من 2)، جريدة (الرياض) السعودية، 26/9/2009م.
15. يطرح بعض الخبراء الروس تصوراً يقوم على فكرة إنشاء قاعدتين عسكريتين لروسيا في إيران، الأولى في شمال غرب البلاد، وتحديداً في (تبريز)، والثانية في جزيرة (قشم) بالخليج العربي، ويشرح هؤلاء تصورهم بالقول إن القاعدة العسكرية في (تبريز) سوف تسمح لروسيا بمراقبة كل ما يدور في أراضي جورجيا وأذربيجان وتركيا، بالإضافة إلى البحر الأسود بكامله، أما القاعدة المقترحة في جزيرة (قشم)، فسوف تتيح لروسيا مراقبة كافة التحركات الأمريكية في الخليج وبحر العرب في الجو، وفوق الماء، وتحت الماء، وسوف ينتفع كل من الإيرانيين والروس من بيانات هذه المراقبة، كما يقول هؤلاء: انظر: عبدالجليل زيد المرهون، العلاقات الروسية ــ الإيرانية وحدود المتغير الدولي (2 ـــ 2)، مرجع سبق ذكره.
16. د. فريد حاتم الشحف، (الإطار الاسترتيجي للعلاقات الروسية ـــ الإيرانية)، صحيفة (الوفاق)، إيران، 1/12/2009م، متاح في:
http://www.al-vefagh.com/1388/9/10/a...ge/6/index.htm
17. المرجع السابق.

المصدر : مجلة الملك خالد العسكرية

 

 


   

رد مع اقتباس

إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:21 PM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع