فاجأ الاستخبارات الأميركية.. الصين أطلقت صاروخا "فرط صوتي" في المدار (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          التيار الصدري في العراق من النشأة إلى صدارة الانتخابات (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          العراق.. الصدر يطرح خطة لسحب 10 ملايين قطعة سلاح وحصرها بيد الدولة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          نيويورك تايمز: بيروت مدينة الجميع تختبر مجددا العنف الطائفي (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          أردوغان يعلن عن محادثات جارية مع واشنطن لشراء مقاتلات إف-16 (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          بعد مقتل أحدهم طعنا.. بريطانيا بصدد تبني إجراءات أمنية جديدة لحماية نواب البرلمان (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          بدقيقة صمت وزخم رسمي استثنائي.. الجزائر تحيي ذكرى ضحايا مجزرة 17 أكتوبر في باريس (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          مارتن إنديك: النظام قبل السلام.. دروس مستفادة من دبلوماسية كيسنجر بالشرق الأوسط (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 5 )           »          معركة تكسير العظام.. صراع حمدوك والبرهان وحميدتي على ثروات السودان (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 1 - عددالزوار : 5 )           »          الخميس "الدامي" يتفاعل سياسيا وقضائيا.. ما السيناريوهات المرتقبة في لبنان؟ (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          "أميدرا" التونسية.. من هنا مر المحاربون الرومان (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          تفجير قندهار.. ارتفاع عدد الضحايا وسط إدانات دولية وطالبان توجّه رسالة للمجتمع الدولي (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          "آسيان" تستبعد رئيس مجلس ميانمار العسكري من قمتها وحكومة الانقلاب ترد (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          مع تصاعد التوتر في كشمير.. الهند تخشى عواقب سيطرة طالبان على أفغانستان (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          فورين أفيرز: على بايدن مواجهة إدمان واشنطن على منطق القوة (اخر مشاركة : الباسل - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »         



 
العودة   ..[ البســـالة ].. > جـناح الدراســات والبـحوث والقانون > قســــــم الدراســـــات و التـقـاريــر
التعليمـــات قائمة الأعضاء وسام التقويم البحث مشاركات اليوم اجعل كافة الأقسام مقروءة
 


القاهرة تنضم الى المعركة ضد طهران

قســــــم الدراســـــات و التـقـاريــر


إضافة رد
 
أدوات الموضوع

قديم 10-09-09, 08:13 PM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالحليم أبو غزالة
مشرف قسم المدفعية

الصورة الرمزية عبدالحليم أبو غزالة

إحصائية العضو





عبدالحليم أبو غزالة غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي القاهرة تنضم الى المعركة ضد طهران



 

القاهرة تنضم إلى المعركة ضد طهران
في حزيران/يونيو 2009، أبحرت إحدى الغواصات الإسرائيلية من طراز دولفين من البحر المتوسط إلى البحر الأحمر عبر قناة السويس المصرية. ونظراً للسلام القائم بين البلدين منذ ثلاثين عاماً، فإن مرور المراكب الإسرائيلية في القناة، وحتى الغواصات، لا يتصدر العناوين الرئيسية عادة. غير أن مرور الغواصات والسفن الحربية الإسرائيلية من طراز سعر-4 التي مرت عبر مصر منذ أسابيع قليلة شكلت أخباراً في غاية الأهمية في المنطقة، وهي بمثابة رسالة تذكيرية قوية مفادها أنه طالما استمر "دوران" أجهزة الطرد المركزي الإيرانية، فإن الموعد النهائي لقيام إسرائيل بعمل عسكري يقترب بسرعة. وجاء تحرك الغواصة – وهي سفينة يُعتقد بأنها تحمل صواريخ كروز مزودة برؤوس نووية – كتحذير إسرائيلي واضح إلى طهران.


كما تشير عمليات الانتشار البحرية الأخيرة هذه إلى أن التحذير الموجه إلى إيران لا يقف فقط عند الإسرائيليين. فمن خلال منح السفن الحربية حرية المرور عبر القناة الآن، تشير القاهرة أيضاً عن قلقها. وفي الحقيقة، أظهر نظام مبارك في مصر في الآونة الأخيرة توافقاً علنياً متزايداً مع التحالف الناشئ ضد طهران. فعلى مدار سنوات، التزمت القاهرة الصمت في الوقت الذي كانت فيه طهران المتشددة والجريئة تنتزع الدور القيادي الإقليمي التقليدي من القاهرة، غير أن التطورات الأخيرة – بما فيها التعاون الإستراتيجي العلني الذي لم يسبق له مثيل مع إسرائيل – تشير إلى انضمام القاهرة أخيراً إلى الحملة ضد طهران.

يجب أن تلقى الصحوة المصرية ترحيباً في واشنطن وستكون بالتأكيد على جدول الأعمال خلال اجتماع الرئيس المصري حسني مبارك مع الرئيس أوباما في البيت الأبيض في 17 آب/أغسطس.
شهدت العلاقات بين القاهرة وطهران توتراً دام عقود. ففي أعقاب الثورة الإسلامية عام 1979، منحت مصر حق اللجوء السياسي للشاه المخلوع، وعندما توفي نتيجة إصابته بمرض السرطان عام 1980، قام الرئيس السادات بتكريمه في جنازة رسمية. وفي عام 1979، قطعت طهران علاقاتها مع القاهرة عند توقيعها معاهدة سلام مع إسرائيل، وعندما تم اغتيال السادات – الذي وقع على معاهدة السلام – عام 1981 على يد خالد الإسلامبولي، ردت إيران الجميل وأطلقت اسم القاتل على أحد الشوارع. ولا تزال هناك لوحة جدارية عملاقة للإسلامبولي ظاهرة للعيان في طهران حتى يومنا هذا.

وفي كانون الثاني/يناير 2008، بدا أن سلسلة سريعة من الاتصالات رفيعة المستوى بين الدولتين - بما في ذلك اتصال هاتفي بين مبارك ونظيره الإيراني، محمود أحمدي نجاد – تنبئ بحدوث دفء في العلاقات، غير أن هذا الجهد كان مصيره الفشل السريع.

وفي الآونة الأخيرة، وخلال الحملة العسكرية الإسرائيلية في غزة في كانون الأول/ديسمبر 2008-كانون الثاني/يناير 2009، رفضت القاهرة – [إلى الحد] الذي أثار استياء طهران – فتح الحدود وتقديم الإغاثة لمنظمة «حماس» الإرهابية الفلسطينية المحاصرة والتي تحظى بالدعم الإيراني. وقد أثار هذا التسلسل للأحداث انتقادات كبيرة من جانب "حزب الله"، عميل إيران في لبنان. وفي كانون الأول/ديسمبر، ألقى زعيم هذه الميليشيا، حسن نصر الله، خطاباً تلفزيونياً دعا فيه إلى القيام بعصيان مدني في مصر بهدف فتح الحدود، وهو النداء الذي وصفه وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بمثابة "إعلان حرب".

وفي وقت لاحق، طرحت منظمة تابعة لـ "الحرس الثوري الإيراني" مكافأة تبلغ 1.5 مليون دولار على رأس الرئيس المصري حسني مبارك؛ وقد تم نشر تلك المكافأة من على موقع "وكالة أنباء فارس" التابعة للحكومة الإيرانية.

وبعد ذلك في نيسان/أبريل الماضي، أعلنت القاهرة اعتقال 25 عضواً ينتمون إلى خلية تابعة لـ ”حزب الله” تضم 49 شخصاً تعمل داخل الأراضي المصرية. ووفقاً للمصادر المصرية، كانت المجموعة تقوم بتهريب الأسلحة إلى «حماس» وتستهدف السائحين الإسرائيليين في سيناء وتجري تخطيطاً أولياً ضد حركة السفن في قناة السويس قبل تنفيذ العمليات. وقد ذكرت سوريا حليفة إيران، على لسان صحيفة "الوطن" اليومية التي تسيطر عليها الدولة، بأن هذه الاتهامات "تعكس الإفلاس السياسي" للقاهرة.

وفي وقت لاحق، سربت مصادر أمنية مصرية أخباراً مفادها أن هناك "اتصالات" بين إيران والخلية التي أُلقي القبض عليها. وخلال لقاء مع الصحيفة العربية اليومية "الشرق الأوسط"، ذهب أبو الغيط إلى ما هو أبعد من ذلك في توضيح طبيعة المشكلة، حيث قال إن "إيران تحاول القدوم إلى الأراضي المصرية والوصول إلى شواطئ البحر الأبيض المتوسط" واصفاً ذلك بأنه "رسالة واضحة إلى العالم الغربي وإسرائيل ومصر وكافة العرب".

وبعد أشهر قليلة من الإعلان عن أنباء اعتقالات “حزب الله”، تجد القاهرة نفسها، مرة أخرى، على خلاف مع طهران وحليفتها سوريا، وفي هذه المرة حول لبنان. ففي أعقاب انتخابات السابع من حزيران/يونيو – والتي قلب فيها ائتلاف «14 آذار» الموالي للغرب الموازين في غير صالح التحالف المفضل الذي يتزعمه “حزب الله”- تردد أن القاهرة بذلت جهوداً لتقويض التقارب السياسي الوليد بين المملكة العربية السعودية وسوريا.

منذ آذار/مارس 2009، شاركت المملكة العربية السعودية وسوريا في مناقشات تركزت على تحسين العلاقات الثنائية التي تدهورت عقب حادثة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري عام 2005 (لا تزال سوريا على رأس المشتبه بهم باغتيال الحريري الذي كان يحمل الجنسيتين السعودية واللبنانية). وحتى وقت قريب، بدا أن المحادثات تتقدم؛ وفي تموز/يوليو، قامت المملكة العربية السعودية بتعيين سفيراً لها في سوريا، وهو المنصب الذي ظل شاغراً منذ أوائل عام 2008.

وخلال هذا الصيف، ركزت المحادثات بين دمشق والرياض على الأوضاع السياسية عقب الانتخابات في بيروت وخاصة حول تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة. وكانت [نقطة الخلاف] حول ما إذا كان “حزب الله” المدعوم من سوريا وإيران وحلفاؤه اللبنانيون سيُمنحون حق النقض (الفيتو) المعروف بـ "الثلث المعطل" في الحكومة اللبنانية. ومنذ منتصف تموز/يوليو، رفض رئيس الوزراء اللبناني المكلف سعد الحريري هذا التنازل، حيث من شأنه أن يشكل فعلياً إلغاءاً لنتائج انتخابات حزيران/يونيو. وربما كان متوقعاً، فقد واصلت دمشق الضغط [لإتباع] هذا النظام بوصفه عنصراً من عناصر التقارب مع الرياض.

تشير مجموعة واسعة من المصادر بأن القاهرة لعبت دوراً هاماً في تأجيل الاتفاق السعودي السوري حول لبنان والذي كان من شأنه أن يعزز العلاقات الثنائية، ويعيد دمشق رسمياً إلى حظيرة الدول العربية، ويعيد ترسيخ درجة من السيطرة السورية على بيروت. وفي تموز/يوليو، قال النائب عن “حزب الله”، علي فياض، "من الواضح" أن مصر "منزعجة من التحرك السعودي النشط لإحياء العلاقات مع سوريا". ووفقاً لما يقوله فياض، فإن معارضة القاهرة للمحادثات ترتب عليها فقدان الحماس السعودي لإذابة الجليد [الذي خيّم على العلاقات]. كما عزت شبكة قناة "المنار" التابعة للميليشيا الشيعية [سبب] وجود مشكلات في المحادثات إلى "الفتور المصري". وحتى وليد جنبلاط، الحليف الدرزي لقوى «14 آذار» بقيادة الحريري، أشار إلى أن القاهرة كانت مسؤولة عن عدم التقدم في المحادثات. ووفقاً لما قاله جنبلاط لصحيفة "السفير" اللبنانية اليومية في عددها الصادر بتاريخ 8 تموز/يوليو، "للأسف هناك أطراف عربية وغربية لا تريد قيام الحوار السعودي – السوري".

بدا أن معارضة القاهرة لإعادة التقارب جاءت نتيجة عاملين. العامل الأول هو أن نظام مبارك يرغب في أن تضغط سوريا على حركة «حماس» التي مقرها في دمشق للإنضمام إلى حكومة وحدة وطنية مع «فتح»، وهو تطور من شأنه أن يضغط على إسرائيل للانخراط مجدداً في مفاوضات السلام مع الفلسطينيين. أما العامل الثاني فيبدو أن مصر ترغب في دعم ائتلاف «14 آذار» المعتدل ضد خصومها المدعومين من قبل إيران. وبالفعل، يؤمن العديد من المحللين أن ذلك كان الدافع وراء انتظار القاهرة عن الإعلان عن إلقاء القبض على خلية “حزب الله”، الذي تم في تشرين الثاني/نوفمبر 2008، [وتأجيل ذلك] حتى نيسان/أبريل 2009 – أي قبل شهرين فقط من الانتخابات اللبنانية. وليس [أيضاً] من قبيل الصدفة، أن أعلنت مصر، القبض على خلية ثانية تابعة لـ ”حزب الله” في منتصف تموز/يوليو المنصرم.

وبغض النظر عن الدوافع المصرية، إلا أن المعارضة الواضحة للمحادثات السعودية السورية، قد أضرت بدمشق، وبالتالي، بإيران. ومن الواضح أن دمشق ليست راضية عن موقف مصر. فقد قام نظام الأسد في سوريا بإلغاء خطط للمشاركة في قمة "حركة عدم الانحياز" التي انعقدت في شرم الشيخ في مصر في 15 تموز/يوليو الماضي، بسبب ما تردد عن "الموقف السلبي" للقاهرة تجاه التقارب بين دمشق والرياض. [هذا]، وقد تردد في منتصف تموز/يوليو، بأن المملكة العربية السعودية قد أرجأت خططاً لعقد قمة في دمشق بين الملك عبد الله والرئيس الأسد.

غير أن أبرز مظاهر الموقف المصري الذي لم يسبق له مثيل ضد إيران كان الدعم العلني لمرور السفن الحربية الإسرائيلية عبر قناة السويس. وبالرغم مما يقوله المسؤولون المصريون من أن إسرائيل كانت تحظى منذ فترة طويلة بحق حرية الوصول إلى الممر المائي — قال أبو الغيط بأن ذلك من "حق" إسرائيل وفقاً لأحكام "اتفاقية القسطنطينية لعام 1888" — إلا أن حركة السفن تأتي في وقت حساس بصورة خاصة. ويُسهِّل استخدام القناة في تخطيط العمليات الإسرائيلية ضد إيران، حيث أن المرور عبر قناة [السويس] يقتصد الوقت الذي تستغرقه السفن الإسرائيلية، في رحلاتها الطويلة حول القرن الأفريقي، مما يوفر وصولاً شبه فورياً إلى البحر الأحمر، وبذلك يقرب الصورايخ الإسرائيلية من الشواطئ الإيرانية.

وفي حين لا يعتبر استخدام إسرائيل لقناة [السويس] لانتشار عتادها العسكري أمراً لم يسبق له مثيل- حيث يقال بأن [البارجة] "حانيت" عبرت القناة ثلاث مرات قبل الرحلة الأخيرة - إلا أنه يمثل تصويراً رمزياً كبيراً لما يعتبره الكثيرون بأنه تنسيقاً استراتيجياً متنامياً ضد طهران. وقد أثار مرور هذه السفن الكثير من الانتقادات تجاه القاهرة في المنطقة. فعلى سبيل المثال، فإن صحيفة "القدس العربي" اليومية المتعاطفة مع إيران، والتي تصدر في لندن، وصفت هذا التعاون بأنه "تحالف مصري – إسرائيلي لضرب إيران"؛ وفي 14 تموز/يوليو، نشر موقع [محطة] "بريس تي. في." الإيرانية [التي تبث من لندن] مقالاً بعنوان "مصر وإسرائيل تنسقان لإجراء معادٍ لإيران".

لقد تكهنت العديد من التقارير حول نوع الأسلحة التي ربما كانت تحملها هذه السفن. فعلى سبيل المثال، كتبت جماعة الإخوان المسلمين في مصر، عبر موقع "إخوان أون لاين.كوم" Ikhwanonline.com، بأن تلك السفن التي أبحرت من "ميناء حيفا في الأراضي الفلسطينية المحتلة... يشتبه أنها تحمل رؤوساً نووية صهيونية". وقد أبرز الشيخ محمد يزبك، الممثل الشخصي للمرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي، الانحيازات الاستراتيجية الإقليمية المتغيرة من خلال طرح سؤال بلاغي على وكالة "إيرنا" الرسمية الإيرانية: "لماذا يشكل البرنامج النووي السلمي الإيراني مثل هذا التهديد على مصر بينما تحمي السفن المصرية [المرافقة] الرؤوس الحربية النووية الصهيونية في قناة السويس؟"
ونقلاً عن الصحافة الإسرائيلية، كان تحرك الغواصة الإسرائيلية عبر قناة السويس خلال شهر حزيران/يونيو هو الأول من نوعه. غير أن التحرك اللاحق لحاملتي الصواريخ الإسرائيليتين "إيلات" و "حانيت" يحمل أيضاً رمزية كبيرة. فقد أُطلق على السفينة الأولى اسم "إيلات" تيمناً بالمدمرة الإسرائيلية التي أغرقتها مصر عام 1967؛ بينما أصيبت [البارجة] "حانيت" في صيف 2006 قبالة السواحل اللبنانية بصاروخ أرض – بحر صيني الصنع تم إطلاقه من قبل “حزب الله” بعد أن زودته إيران بمثل هذه الصورايخ. وجاء إصلاح هذه السفينة وإعادة نشرها ضد إيران كرسالة واضحة على مرونة إسرائيل وعزمها.

لقد شهدت مصر على مدى العقد الماضي، تراجع نفوذها ودورها القيادي التقليدي في المنطقة أمام سياسة إيران الخارجية القوية والمتشددة والتدخلية. ورغم ذلك، فقد تبنت مصر خلال الأشهر الستة الماضية موقفاً أكثر عداءاً تجاه طهران على الصعيد العسكري والدبلوماسي والعلاقات العامة. ويتناقض موقف مصر اليوم تناقضاً صارخاً مع الدور الإقليمي، الأكثر هدوءاً وغير الهام نسبياً، الذي لعبته خلال السنوات الماضية. ونظراً لمستوى النقد الذي كان نظام مبارك على استعداد لاستيعابه سعياً وراء هذا المسار الجديد، فإن مواجهة برنامج إيران النووي وسياساتها الإقليمية التخريبية هو بالتأكيد أولوية [بالنسبة لمصر].

ومن غير الواضح ما إذا كانت القاهرة ستستمر في جهودها الدبلوماسية لإحراج وعزل طهران وحلفائها وتعزيز تعاونها الاستراتيجي مع إسرائيل أم لا. ولكن يبدو أن نظام مبارك قد اتخذ القرار لمعارضة الهيمنة الإيرانية في المنطقة، ومن المرجح أن يلتزم به، على الأقل حتى يتم حل القضية النووية عبر المفاوضات أو من خلال توجيه ضربة عسكرية.

وبالنسبة إلى واشنطن، التي يبدو أنها مهتمة بإثبات جدية هدفها في الوقت الذي تحث فيه طهران على الجلوس إلى طاولة المفاوضات، يشكل تنشيط دور الريادة المصري بمثابة تطور مُرحّب به. وسيكون وجود تحالف عربي قوي بقيادة مصر مفيداً بالنسبة إلى واشنطن في حال متابعتها في النهاية [موضوع] فرض عقوبات قوية على الجمهورية الإسلامية. وفي الوقت الذي ربما تكون فيه الإدارة [الأمريكية] أقل سعادة بمرور السفن الحربية الإسرائيلية عبر قناة [السويس] – حيث يمكن رؤية عمليات الانتشار في البحر الأحمر على أنها [خطوة] لتسهيل العمل العسكري الإسرائيلي من جانب واحد وهو ما يحاول البيت الأبيض ثني إسرائيل عن القيام به – فإن بروز مصر كقوة إقليمية موازنة لإيران يعزز من تأثير الولايات المتحدة الأمريكية في الانخراط الدبلوماسي مع طهران.
وعلى أقل تقدير، فإن ظهور مصر كمعارضة لإيران داخل النظام العربي يعزز وربما يشجع حلفاء واشنطن في المنطقة على مواجهة سياسات طهران المعارضة للولايات المتحدة والمزعزعة للاستقرار. إن إدارة أوباما لم تبذل الكثير لتعزيز هذا التطور، غير أنه سيؤدي في النهاية إلى إفادة الولايات المتحدة في جهودها الرامية لتقييد إيران.

 

 


 

   

رد مع اقتباس

إضافة رد

أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:30 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2021, Jelsoft Enterprises Ltd. TranZ By Almuhajir
 

شبكـة الوان الويب لخدمات المـواقع