لا يُعرف الكثير عن موقع كوه كولانغ غاز لا، لكن صور
الأقمار الصناعية كشفت أن إيران سرّعت وتيرة بناء الموقع، بعد فترة وجيزة من الضربات الأمريكية التي عطّلت منشآتها النووية الرئيسية الثلاث العام الماضي.
ويتوقع الخبراء أن تضم المنشآت تحت الأرض، في نهاية المطاف، مصنعا لتصنيع
أجهزة الطرد المركزي الحديثة، الأمر الذي، وفقا لعدد من المحللين، سيُمكّن إيران من امتلاك 19 سلاحا نوويا في غضون 3 أشهر.
يذكر أن طهران لم تسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالوصول إلى الموقع، بل إن بعض الخبراء الذين نقلت عنهم صحيفة نيويورك تايمز (The New York Times) يخشون أن يكون الإيرانيون قد خزّنوا بالفعل بعضا من يورانيومهم عالي التخصيب هناك.
وثمة تقديرات بأن يكون هذا المخزون مدفونا على عمق 600 متر أي في مكان أعمق من موقع فوردو، الذي كان يُعتبر آنذاك الموقع الإيراني الأكثر تحصينا، والذي تعرض لغارات جوية إسرائيلية أمريكية في يونيو/حزيران 2025.
وقد أكد بليز ميزتال، نائب رئيس المعهد اليهودي للأمن القومي الأمريكي (JINSA)، وهو منظمة بحثية مقرها واشنطن، لصحيفة نيويورك تايمز أن "موقع كوه كولانغ غاز لا هو أعمق وأكبر وأفضل تحصينا من فوردو"، وبعبارة أخرى، سيكون المخزون خارج نطاق الرؤوس الحربية الأمريكية الخارقة للدروع.
وفي المقابل، يعتقد مستشارون آخرون لدونالد ترامب، والذين نقلت الصحيفة الأمريكية آراءهم أيضا، أن مثال "كوه كولانغ غاز لا" يثبت استحالة وقف البرنامج النووي الإيراني بالقوة.
ويرى هؤلاء المؤيدون للحوار أن المسار الدبلوماسي سيتيح إحراز تقدم أفضل، ولكن في الوقت الراهن، لا تزال المفاوضات بشأن اتفاق سلام بين إيران والولايات المتحدة بعيدة عن الوصول إلى نتيجة.