في الأثناء، أكد مسؤولون باكستانيون أن الترتيبات جارية لعقد المحادثات الأيام المقبلة.
ونقلت قناة جيو الباكستانية عن مصادر حكومية رفيعة تأكيدها أنه لم يُحدد حتى الآن موعد لجولة جديدة من المباحثات الأمريكية الإيرانية التي تقود
باكستان وساطتها.
وفي سياق متصل، أكد وزيرا الخارجية الباكستاني إسحاق دار ونظيره الإيراني
عباس عراقجي-في اتصال هاتفي- أهمية استمرار الحوار والتواصل لحل القضايا الحالية في أقرب وقت ممكن وتعزيز السلام والاستقرار في المنطقة وخارجها.
وأكدت الخارجية الباكستانية -في بيان- أن الجانبين اتفقا على البقاء على تواصل وثيق، كما توافقا على إجراء اتصال هاتفي بين رئيس وزراء باكستان
شهباز شريف والرئيس الإيراني
مسعود بزشكيان في وقت لاحق اليوم الأحد.
وفي الأثناء، شهدت العاصمة الباكستانية إسلام آباد الأحد تشديدا ملحوظا في الإجراءات الأمنية، بحسب ما أفادت به وكالة الصحافة الفرنسية، عشية جولة جديدة محتملة من المباحثات بين الولايات المتحدة وإيران.
وأعلنت السلطات الباكستانية الأحد إغلاق طرق وفرض قيود على حركة المرور في أنحاء العاصمة الباكستانية، وكذلك في مدينة روالبندي المجاورة. كما أُغلقت معظم الشوارع المؤدية إلى فندقي الماريوت وسيرينا، ونُصبت الأسلاك الشائكة والحواجز، مع انتشار أمني كثيف وتحويلات في حركة السير.
في المقابل، نقلت وكالة تسنيم -المقربة من
الحرس الثوري– عن مصادر لم تسمها إن "إيران لا تنوي حاليا إرسال وفد تفاوضي إلى باكستان، ولن تجر أي مفاوضات مادام الحصار الأمريكي قائما".
بدوره، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن "الحصار الذي تفرضه الولايات المتحدة على إيران لا يشكل فقط انتهاكا لوقف إطلاق النار، بل هو غير قانوني وإجرامي، وينتهك
ميثاق الأمم المتحدة، ويعتبر عملا عدوانيا بموجب قرار
الجمعية العامة للأمم المتحدة لعام 1974″.
وأضاف بقائي أن التعمد في إلحاق عقاب جماعي بالسكان الإيرانيين يرقى إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية.
من جانبه، أكد رئيس البرلمان الإيراني
محمد باقر قاليباف أن التفاوض يجب أن يكون خطوة بخطوة، حيث يقوم الطرف الأمريكي والإيراني بتنفيذ تعهداتهما بشكل متقابل.
كما شدد على ضرورة الحصول على ضمانات بعدم عودة أمريكا أو
إسرائيل لشن حرب ضد إيران مرة أخرى، مشيرا إلى أن فريقي التفاوض الأمريكي والإيراني أصبحا يفهمان بعضهما بعضا على نحو أكثر واقعية.
وأردف قائلا إن "الشعب الإيراني شجاع ولم يخسر استقلاله عبر التاريخ، وأنه أخبر
جيه دي فانس نائب الرئيس الأمريكي بأن إيران مستعدة للحرب، لكنها لم تسعَ إليها أبدا".
لكن شبكة "سي إن إن" الأمريكية نقلت عن مصادر إيرانية مطلعة أن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان سيتوجه إلى باكستان إذا سارت الأمور بسلاسة، لعقد لقاء مشترك مع ترمب يتم خلاله توقيع "إعلان إسلام آباد" المشترك.
وتوقعت المصادر الإيرانية أن يتم اليوم بشكل رمزي ومشترك الإعلان عن تمديد وقف إطلاق النار.