في العراق، مكث يونغ ومساعده الطيار ديفيد ويليامز على الأرض نحو ساعة ونصف، مشيرا إلى أنهما ركضا عبر الحشائش الطويلة واختبآ في قناة ري، خشية انخفاض حرارة الجسم، قبل أن يقعا في قبضة مسلحين ويظلا أسيري حرب لمدة 23 يوما.
وقال يونغ للصحيفة إنه في الليلة الأولى، تعرّض ومساعده للضرب والاستجواب في غرف مظلمة بمدينة
كربلاء وسط العراق، بينما كانت القنابل
تدمر الأهداف من حولهما. ثم نُقلا لاحقا بشاحنة إلى العاصمة العراقية
بغداد، حيث وُضعا تحت سيطرة مسؤولين عسكريين، كما قال.
وخلال فترة أسرهما، نُقلا من سجن إلى آخر، إلى أن سقطت بغداد في يد القوات الأمريكية، وسُلِّما إلى سجون أخرى في مدينة سامراء.
وأشار إلى أنه في النهاية، تمكّن من النجاة مع مساعده ومغادرة العراق عام 2003 بعد اتفاق بين الحكومة الأمريكية وآسريهما.
ويتلقى الطيارون العسكريون تدريبا على مبادئ تُعرف باسم البقاء والتهرب والمقاومة والهروب. وبعد القفز من الطائرة، يجب على الطيارين إيجاد مكان آمن لتجنب الوقوع في قبضة مقاتلات العدو، واستخدام أجهزة الراديو الموجودة في معداتهم لتبادل المواقع مع القوات الأمريكية.
في حالات أسر الأفراد أو احتجازهم كرهائن، يُفترض أن يعتمد الطيارون على تدريبات المقاومة للتعامل مع الضغط النفسي الشديد والاستجواب والتعذيب المحتمل أثناء الأسر.
لكن عمليا، كما قال يونغ، فإن ما يحدث بعد إسقاط الطائرة هو صراع وجودي بين الغريزة والوعي.
وأضاف: "يرتفع الأدرينالين إلى مستويات قياسية. ومع ذلك، تأتي القدرة على التفكير بوضوح مذهل. تدرك حينها أن لديك رصيدا هائلا من المعرفة. تصبح ردود أفعالك آلية للغاية. تجد نفسك تقريبا في عملية آلية حيث تبدأ بتنفيذ ما عليك فعله بشكل تلقائي".