ورأت المجموعة أنّ الصيغة المتداولة للاتفاقية قد تُلحق ضررا بحقوق لبنان البحرية وتؤدي إلى خسارة مساحات اقتصادية غنية بالنفط والغاز، مطالبةً الحكومة بالكشف عن تفاصيل الاتفاق وإحالته فورا إلى مجلس النواب.
وأثار توقيع الاتفاقية انتقادات واسعة من خبراء قانونيين وبرلمانيين، أكدوا أن الاتفاق "قابل للطعن" لأنه لم يُعرض على البرلمان، واعتبر بعضهم أن لبنان خسر آلاف الكيلومترات البحرية جراء اعتماد خط ترسيم يختلف عن تقديرات الجيش ووزارة الخارجية.
كما أعلنت تركيا وجمهورية شمال قبرص التركية رفضهما الاتفاق، معتبرتَين أنه يتجاهل حقوق القبارصة الأتراك ويمثل خطوة أحادية في شرق المتوسط.
وتبقى الاتفاقية مرشحة لمزيد من الجدل، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت ستُعرض على البرلمان للتصديق عليها كي تصبح نافذة دستوريا أم لا.
وتوصلت قبرص ولبنان إلى اتفاق مبدئي لترسيم مناطقهما البحرية عام 2007، ولكن كان هناك تأخير في تصديق البرلمان اللبناني عليه.
وزار وزير الطاقة اللبناني جوزيف صدّي قبرص، الشهر الماضي، لمناقشة التعاون في مجال الطاقة، بعد أن صدّق مجلس الوزراء اللبناني على اتفاقية ترسيم الحدود البحرية بين البلدين.
كما وقّع لبنان وإسرائيل اتفاقا لترسيم حدودهما البحرية عام 2022 بوساطة من
الولايات المتحدة، لتبقى سوريا الجار الوحيد الذي لم يرسم لبنان حدوده البحرية معه بعد.
ويأمل لبنان في أن تساعد اكتشافات الغاز والنفط البحرية في ضخ إيرادات للدولة وإنعاش نشاط اقتصادي يعكس مسار الانهيار المالي الذي شهده عام 2019، والذي أدى إلى تفاقم نقص طويل الأمد في الطاقة.