قصر فرساي الفرنسي

ماكرون (يسار) وزوجته يستقبلان ترمب في قصر فرساي قبل حفل عشاء احتفالا
بالذكرى الـ250 لاستقلال الولايات المتحدة (الفرنسية)
17/6/2026
قصر فرساي هو قلعة ملكية تقع في فرساي في منطقة إيل دو فرانس الفرنسية. عندما بُنيت القلعة، كانت فرساي مجرد قرية؛ ولكن اليوم تُعتبر فرساي من ضواحي باريس وتبعد حوالي عشرين كيلومترًا عن العاصمة الفرنسية. كان بلاط فرساي مركزًا للسلطة السياسية في فرنسا من عام 1682، عندما قرر لويس الرابع عشر الانتقال من باريس، حتى أجبِرت العائلة الملكية على العودة إلى العاصمة في أكتوبر 1789 بعد بداية الثورة الفرنسية. لا تُعد فرساي مجرد مبنى شهير بل رمزًا لنظام الملكية المطلقة للنظام القديم.
يمكن العثور على أول ذكر لاسم فرساي في وثيقة تعود لعام 1038؛ وهي سند سان بيير دو شارت أبي وكان أحد الموقعين على الميثاق هوغو دو فرساي الذي كان سيغنيور فرساي (سيد إقطاعي).
خلال تلك الفترة، تمركزت قرية فرساي على قلعة صغيرة وكنيسة، وكان الأرض تُحكم من قبل لورد محلي. وفر موقع القرية على الطريق بين باريس ودرو ونورماندي شيئًا من الرخاء ولكن بعد تفشي الطاعون وحرب المئة عام دُمرت القرية بصورة كبيرة وتراجع عدد سكانها بحدة. في عام 1575، اشترى ألبير دو غوندي، وهو مجنس فلورنسي نال حظوةً في بلاط هنري الثاني، إقطاعية فرساي.
يُعد قصر فرساي، الواقع على بعد نحو 16 كيلومترا جنوب غرب العاصمة باريس، أحد أبرز المعالم التاريخية في فرنسا، بعدما شكل مقرا ملكيا سابقا ومركزا للحكم.
وكان القصر في بداياته نزلا للصيد شُيِّد في عهد لويس الـ13، ثم حوّله لويس الـ14، بين عامي 1661 و1710 إلى مجمع فخم ومسرح مهيب للحكم المطلق في أوروبا.
وعقب
الثورة الفرنسية كاد القصر يُدمَّر، غير أن الملك لويس فيليب أدخل عليه تعديلات واسعة، بينها إنشاء متحف التاريخ الفرنسي داخله.
وعلى امتداد تاريخه، اضطلع قصر فرساي بأدوار سياسية وتاريخية عدة، إذ استضاف
الجمعية الوطنية الفرنسية، كما شهد توقيع معاهدة السلام بين الحلفاء وألمانيا بعد
الحرب العالمية الأولى. وفي عام 1979، أدرجت منظمة
اليونسكو القصر وحدائقه ضمن مواقع التراث العالمي.