جيروم باول رئيس مجلس الاحتياطي الفدرالي الأميركي

جيروم باول تعرض لموجة من الانتقادات من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب (رويترز)
آخر تحديث: 30/9/2025
محام ومستشار اقتصادي سابق، ولد عام 1953 فيالولايات المتحدة الأميركية. شغل مناصب وزارية عدة منها نائب وزير الخزانة الأميركية حتى عام 1993. تولى منذ عام 2018 رئاسةمجلس الاحتياطي الفدرالي(البنك المركزي) الأميركي.
الولادة والنشأة
ولد جيروم هايدن باول يوم 4 فبراير/شباط 1953 في العاصمة الأميركية
واشنطن، ونشأ في منطقة شيفي تشايس بولاية ماريلاند، وهو الثاني بين ستة إخوة.
امتهن والده مهنة المحاماة ممثلا عن شركات الصلب في واشنطن، بينما كانت والدته باتريسيا عالمة رياضيات وإحصاء اشتغلت لدى اللجنة الوطنية
للحزب الجمهوري.
وفي عام 1975 تزوج باول من إليسا ليونارد ورزقا ثلاثة أولاد وهم سامويل ولوسي وسوزي.
المسار الدراسي والأكاديمي
باشر تعليمه الأولي بمدرسة جورج تاون التحضيرية وبعد إتمام المرحلة الثانوية اختار دراسة العلوم السياسية، وحصل فيها على شهادة البكالوريوس من جامعة برينستون عام 1985.
كما نال شهادة ثانية في القانون عام 1979 من جامعة جورج تاون الأميركية.

جيروم باول نال شهادة في القانون عام 1979 من جامعة جورج تاون الأميركية (الفرنسية)
الوظائف والمسؤوليات
وبعدما أكمل مساره الأكاديمي استهل مسيرته المهنية رئيسا للتحرير في مجلة جورج تاون القانونية عام 1979، قبل أن ينتقل إلى مدينة
نيويورك ويعمل قاضيا مساعدا، إلى جانب عمله في شركات محاماة في ثمانينيات القرن العشرين.
وفي سنة 1990 انتقل إلى العمل الحكومي بانضمامه إلى
وزارة الخزانة الأميركية بعد تعيين نيكولاس برادي وزيرا لها في عهد الرئيس
جورج دبليو بوش الأب.
كما شغل منصب مساعد وزير الخزانة للشؤون المالية، ثم نائب وزير المالية إلى غاية 1993، وشارك حينها في وضع السياسات المتعلقة بالأسواق والنظام المصرفي.
وعقب انتهاء ولاية جورج بوش الأب في السنة ذاتها، انتقل بأول للعمل في مجال الاستثمار المصرفي، وعين مديرا عاما في شركة "بانكس تراست"، لكنه وبعد ثلاث سنوات استقال من منصبه.
بعد خروجه من الحكومة التحق باول بين عامي 1997 و2005 شريكا في مجموعة "كارلايل"، إحدى كبريات المؤسسات الاقتصادية، واستمرت شراكته 8 سنوات ثم واصل مشواره في المجال المالي والاستشاري.
وبين عامي 2010 و2012 عمل باحثا زائرا في مركز السياسات الحزبية في العاصمة واشنطن، وركز في فترة عمله هناك على السياسات المالية على المستويين الفدرالي والولائي.
وفي 25 مايو/أيار 2012 عينه الرئيس الأميركي السابق
باراك أوباما عضوا في مجلس محافظي الاحتياطي الفدرالي، خلفا لأحد المسؤولين المستقيلين، ثم أعيد تعيينه لاحقا في 16 يونيو/حزيران 2014 رسميا ولفترة كاملة مدتها 14 عاما.

جيروم باول أصبح عام 2017 رئيس لجنة المراقبة على مجموعة بنوك "تو بيغ تو فايل" الكبرى (رويترز)
وبحلول أبريل/نيسان 2017 نصب باول على رأس لجنة المراقبة على بنوك "تو بيغ تو فايل"، وهي مجموعة كبرى من البنوك.
وفي الثاني من نوفمبر/تشرين الثاني 2017 رشحه الرئيس الأميركي
دونالد ترامب لرئاسة مجلس الاحتياطي الفدرالي (البنك المركزي) لخلافة
جانيت يلين.
وفي 23 يناير/كانون الثاني 2018 صوتت لجنة الشؤون المصرفية في
مجلس الشيوخ الأميركي على قرار تعيينه، وحصل على 84 صوتا مقابل 13.
تسلم منصبه في الخامس من فبراير/شباط من العام نفسه، وأصبح بذلك الرئيس الـ16 لمجلس الاحتياطي الفدرالي.
انتقادات ترامب
في ولايته الأولى وجه ترامب انتقادات لباول وقراراته، خاصة تلك المتعلقة بالتشديد المصرفي من أجل السيطرة على التضخم، ووصفها بـ "أنها المشكلة الوحيدة التي يواجهها الاقتصاد الأميركي".
وأثناء اجتماع الجمعية الاقتصادية الأميركية بتاريخ 4 يناير/كانون الثاني 2019، صرح باول بأنه لن يستقيل، حتى لو تعرض لضغوط مباشرة من الرئيس الأميركي.
كما أعاد تأكيد التزامه بالحفاظ على استقلالية الاحتياطي الفدرالي وعدم التأثر بالضغوط السياسية.
وبعد تولي الرئيس الأميركي الأسبق
جوزيف بايدن منصب الرئاسة في نوفمبر/تشرين الثاني 2021، كشف عن نيته ترشيح باول لولاية ثانية على رأس مجلس البنك المركزي، إضافة إلى تعيين ليل بيرنارد نائبة له.

جيروم باول (يمين) رفقة الرئيس الأميركي دونالد ترامب أثناء جولة في مبنى مجلس الاحتياطي الفدرالي عام 2025 (رويترز)
ضغوط سياسية جديدة
وبعد عودة ترامب إلى
البيت الأبيض في ولايته الثانية بداية 2025 التقى بباول للمرة الأولى في مايو/أيار 2025، وانتقده بشكل علني عبر وسائل الإعلام الأميركية وعبر منصة "إكس" (تويتر سابقا).
وفي يوليو/تموز 2025 تزايدت الضغوط السياسية من إدارة ترامب حول تمويل باول مشروع تجديد مبنى المقر البنك المركزي والمبنى المجاور في واشنطن.
وكان ترامب اتهمه بسوء إدارة المشروع، الذي تبلغ قيمته 2.5 مليار دولار، ووصف تسيير عملية الإنفاق بـ"المخزي"، وقال إن هذا السبب كاف لإقالته من منصبه.
وزعمت الإدارة الأميركية أن باول بالغ في الإنفاق على المشروع، إضافة إلى عدم إعادة تقديم الخطط المعدلة للجنة التخطيط المحلية.
ومن جهته أكد باول "التزامه بحماية مصداقية البنك وضمان بقاء السياسة النقدية أداة مستقلة تدار بحكمة وبعيدة كل البعد عن التأثيرات الخارجية".
المصدر: الجزيرة نت + مواقع إلكترونية