تعديل الدستور
تمت المصادقة على التعديل الخامس والعشرين من الدستور الأمريكي عام 1967، في أعقاب اغتيال الرئيس الأمريكي الأسبق جون كينيدي، بهدف وضع آليات واضحة للتعامل مع شغور منصبي الرئيس ونائب الرئيس، وكذلك حالات عجز الرئيس عن أداء مهامه.
ويمنح التعديل نائب الرئيس وأعضاء الحكومة "الوزراء" صلاحية إعلان عدم قدرة الرئيس على ممارسة سلطاته، ما يؤدي إلى نقلها مؤقتًا إلى نائب الرئيس، على أن يفصل الكونجرس في أي نزاع قد ينشأ حول هذا القرار.
وشهد التعديل بعض التطبيقات عبر التاريخ، خصوصًا في حالات النقل الطوعي للسلطة، كما حدث مع الرؤساء رونالد ريجان وجورج بوش وجو بايدن خلال إجراءات طبية، كما استخدمت المادة الثانية عند تعيين جيرالد فورد نائبًا للرئيس بعد استقالة سبيرو أغنيو، وكذلك عند تعيين نيلسون روكفلر نائبًا للرئيس بعد تولي فورد الرئاسة خلفًا لريتشارد نيكسون، أما المادة الرابعة، المتعلقة بعزل الرئيس بسبب العجز، فلم يتم تفعيلها حتى الآن.
نص القانون
ويتضمن التعديل عدة مواد رئيسية تنظم هذه الحالات، إذ تنص المادة الأولى على أنه في حال وفاة الرئيس أو استقالته أو عزله، يتولى نائب الرئيس منصب الرئاسة بشكل كامل.
أما المادة الثانية فتعالج حالة شغور منصب نائب الرئيس، إذ يقوم الرئيس بترشيح بديل، ويجب أن يحظى هذا الترشيح بموافقة أغلبية مجلسي الكونجرس.
وتتناول المادة الثالثة إمكانية النقل الطوعي للسلطة، إذ يمكن للرئيس أن يعلن كتابيًا عدم قدرته المؤقتة على أداء مهامه، كما في حالات العمليات الجراحية، فيتولى نائب الرئيس مهام الرئيس بالإنابة إلى أن يعلن الرئيس تعافيه، أما المادة الرابعة، وهي الأكثر حساسية، فتتعلق بالعجز غير الطوعي، إذ يمكن لنائب الرئيس وأغلبية أعضاء الحكومة إعلان عجز الرئيس، ليتولى نائب الرئيس السلطة فورًا، وإذا اعترض الرئيس على هذا القرار، يتعين على الكونجرس حسم الأمر، ويتطلب استمرار نائب الرئيس في أداء المهام موافقة ثلثي الأعضاء.
