عرض مشاركة واحدة

قديم 31-03-26, 06:42 PM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي مدينة بوشــــهر الإيرانـــية



 

مدينة بوشهر.. من الحضارة الساسانية إلى الصدارة النووية
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
أحد الممرات الساحلية بالقرب من ميناء بوشهر البحري (شترستوك)

آخر تحديث: 27/9/2025

مدينة بوشهر، يعود تاريخها إلى أكثر من 3 آلاف عام، وكانت تعرف في عهد الحضارة الساسانية باسم "ريشهر"، ولها أهمية تاريخية واقتصادية، فقد لعبت دورا محوريا في تاريخ الملاحة والتجارة البحرية الإيرانية. وتعود أهمية المدينة حديثا إلى احتضانها أكبر محطة نووية لإنتاج الطاقة في إيران والشرق الأوسط.

الموقع والمساحة

تقع مدينة بوشهر الساحلية جنوب غربيإيران، وهي عاصمة محافظة بوشهر. تطل على الخليج العربي وتتمركز عند رأس شبه جزيرة ضيقة منخفضة ومرتبطة بالبر الرئيسي عبر مستنقعات مدية.
تحدها من الشمال محافظتا دشتستان وخوزستان، ومن الجنوب محافظة هرمزجان، ومن الشرق محافظة تنكستان ومن الغرب مياه الخليج، وتُقدر مساحتها بـ22.743 كيلومترا مربعا.
وللمدينة أطول حدود مائية على الخليج العربي، إذ تمتد لنحو 625 كيلومترا.

المناخ

تتمتع المدينة بمناخ صحراوي وجاف، يتميز بصيف حار مع رطوبة عالية، وتتجاوز درجات الحرارة فيها 40 درجة مئوية أحيانا، مما يسبب ندرة وشحا في الموارد المائية.
وفي فصل الشتاء يكون الجو معتدلا ودافئا نسبيا، وتتراوح درجات الحرارة فيه بين 15 و25 درجة مئوية، مع هطول أمطار خفيفة وبكميات محدودة.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مدينة بوشهر مناخها حار مع رطوبة عالية صيفا ومعتدل ودافئ نسبيا شتاء (شترستوك)

السكان

يبلغ عدد سكان مدينة بوشهر أكثر من 220 ألف نسمة حسب تعداد مركز البيانات المفتوحة الإيراني لعام 2025، في حين يتجاوز عدد سكان محافظة بوشهر مليون نسمة.
ويتحدث معظم سكان المحافظة اللغة الفارسية التي تختلف لهجاتها باختلاف المدن والقرى، أما في جزيرة شيف وموانئ كنغان، فيتحدث الأهالياللغة العربية.

التاريخ

يمتد تاريخ المدينة وفقا للمؤرخين إلى أكثر من ثلاثة آلاف عام، وكانت تضم حينذاك أربعة أحياء رئيسية هي: دهدشتي وكوتي وشنبدي وبهبهاني.
يُعتقد أن نشأة مدينة بوشهر تعود إلى الحضارة العيلامية (1000 ق.م – 600 ق.م)، إحدى أقدم حضارات جنوب غرب إيران، وكان يُطلق عليها آنذاك اسم "ريشه" أو "ريشهر".

تميزت الحضارة العيلامية بغناها وقوتها، وأسهمت بشكل كبير في تطور الاقتصاد الإقليمي، كما امتلكت قوة عسكرية كبيرة، واستفادت من موقع المدينة المطل على الخليج العربي، فحولت ميناءها إلى مركز للتبادل التجاري وحلقة وصل بحرية تربط بين المحيط الهندي وشرق أفريقيا وآسيا.
واصلت المدينة مسيرتها العمرانية والاقتصادية عبر محطات تاريخية متعاقبة، إذ شهدت في عهد الإمبراطورية الأخمينية (550 ق.م – 330 ق.م) بقيادة كورش الكبير ازدهارا ملحوظا، فقد شُيّدت القصور والمعالم في ضواحيها، ونُظّمت إدارتها، كما تعزز دورها في التجارة البحرية.
لاحقا ومع قيام الدولة السلوقية -بقيادة سلوقس الأول نيكاتور عقب وفاة الإسكندر الأكبر عام 320 ق.م- اكتسبت المدينة طابعا إغريقيا، ويُرجّح أنه أطلق عليها اسم "أنتيوخيا في بريسيس".
وفي الفترة بين عامي 206 و205 ق.م، رممها الملك أنتيوخس وأعاد إعمارها، كما استقدم إليها سكانا من مدينة مغنيسيا اليونانية، وأطلق عليها اسمه "أنتيوخس".
توسعت المدينة أكثر مع قدوم الإمبراطورية الساسانية، إذ أعاد الملك أردشير بابكان الأول بناءها وأطلق عليها اسم "ريف أردشير"، أي "مدينة أردشير" أو "فخر أردشير"، في إطار مشروعه لتوحيد المنطقة.
ومع سقوط الدولة الساسانية عام 651م، دخلت المدينة تحت الحكم الإسلامي في عهد الخلفاء الراشدين ثم الأمويين، وشهدت تحولات سياسية ودينية واجتماعية عميقة، كما بُنيت حصون لحمايتها وطُوّرت مرافقها بما يتماشى مع نموها التجاري.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
مدينة بوشهر من المدن التي تشتهر بمنازلها التاريخية القديمة (شترستوك)

وفي العصر الحديث، جعل نادر شاه من بوشهر قاعدة بحرية رئيسية عام 1734، واستقر فيها أسطوله البحري -الذي تراوح قوامه بين 10 آلاف و80 ألف مقاتل- وأنشأ مصانع لبناء السفن، وغيّر اسمها إلى "بندر نادرية"، وبعد وفاته عام 1747، انتقلت إدارتها إلى آغا محمد خان قاجار، ودخلت مرحلة عُرفت بـ"العهد القاجاري".
واصلت بوشهر نموها في الحقبة البهلوية (1925-1979)، إذ أطلق الشاهمحمد رضا بهلويمشاريع تحديث واسعة شملت تطوير الموانئ والصناعات البحرية، فضلا عن بناء أول منشأة نووية في إيران، وهيمفاعل بوشهر.
ومع قيام الجمهورية عقبالثورة الإسلاميةعام 1979، دخلت المدينة مرحلة جديدة تميزت بتحولات سياسية واقتصادية كبرى، وواجهت لاحقا تحديات الحرب العراقية الإيرانية عام 1980.
ورغم تلك الاضطرابات، احتفظت بوشهر بدورها الإستراتيجي باعتبارها رافعة أساسية للاقتصاد الإيراني ومركزا حيويا للتجارة الإقليمية والعالمية.

أهمية اقتصادية وجيوسياسية

في أواخر القرن الـ18، أصبحت المدينة مركزا اقتصاديا وتجاريا حيويا ومحوريا، خاصة بعد نقل مراكز شركات الهند الشرقية البريطانية والهولندية إليها منميناء بندر عباسفي محافظة هرمزغان.
كما صارت مركزا دبلوماسيا في مطلع القرن الـ19، إذ ضمت مكاتب دبلوماسية وتجارية، إلى جانب قنصليات دول أوروبية عديدة.
وعقب نشوبالحرب العالمية الأولى، احتلت القوات البريطانية المدينة عام 1915، فتراجعت مكانتها التجارية نتيجة تطوير موانئ أخرى مثل ميناء خرمشهر.

أما دفاعيا، فيعد موقعها ركيزة أساسية في الإستراتيجية الدفاعية والبحرية الإيرانية، وذلك بسبب وجود عدد من القواعد العسكرية المهمة التابعة للقوة البحرية للحرس الثوري الإيراني.
وتمثل المدينة نقطة انطلاق مهمة للمناورات البحرية الإيرانية التي تجرى بانتظام في الخليج العربي. وتسهم بشكل فعال في الردع الإقليمي عن طريق قربها من منشآت الطاقة الحساسة، بما في ذلك محطة بوشهر النووية.

المعالم
مفاعل بوشهر

تشتهر المدينة بـ"مفاعل بوشهر" النووي، وهو أول محطة نووية في إيران وأول محطة نووية لإنتاج الطاقة في الشرق الأوسط.
ويعود تاريخ بنائه إلى عهد آخر ملوك إيران الشاه محمد رضا بهلوي، بالتعاون مع شركة "سيمنس الألمانية"، وبدأت عملية تشييده عام 1975، لكن الثورة الإيرانية أوقفت المشروع.
وأثناء الحرب العراقية الإيرانيةتعرض المفاعل لقصف صاروخي وغارات جوية، مما أدى إلى تجميد عمليات البناء سنوات عدة، ثم استُكمل المشروع بالتعاون معروسيا.

مدينة سيراف الأثرية
تعود جذور آثارها إلى القرن الثامن، وتُعرف أيضا باسم "مقبرة الحضارات"، وهي عبارة عن قبور محفورة في الصخور يتراوح عمقها ما بين 40 و60 سنتيمترا، إضافة إلى وجود مخزن حربي ومعابد لجامع كبير وقلعة.
وقد استخدمت هذه المقبرة لدفن أتباع ديانات مختلفة، ومما يجعلها فريدة قبورها المصفوفة بانتظام على منحدر جبلي.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
محطة بوشهر للطاقة النووية تبعد عن العاصمة الإيرانية طهران نحو 1200 كيلومتر (رويترز)

قبة "جاشك"
تسمى أيضا "قبة الملح"، وهي مقصد سياحي جيولوجي، وتتكون من ترسبات ملحية تراكمت عبر ملايين السنين، ودفعتها الحركات التكتونية من أعماق الأرض نحو السطح، فتشكلت تضاريس ذات ألوان وأشكال مميزة.
تحتوي القبة على كهوف وشلالات وكريستالات ملحية بألوان بيضاء ووردية وصفراء تشبه الأحجار الكريمة.

متحف التراث الشعبي
يُعرف لدى السكان المحليين بـ"متحف الأنثروبولوجيا في عمارة طاهري"، وهو قصر يرجع تاريخه إلى فترة حكم الصفويين الإيرانيين.
يضم المتحف أقساما عدة، منها قسم للحرف التقليدية وقسم للملابس التقليدية وقسم للأدوات البحرية والزراعية، وقسمان شعبيان، أحدهما للموسيقى وآخر للطبخ.

جامع بوشهر
يسمى أيضا "مسجد آل عصفور"، ويُعد رمزا ثقافيا وروحيا بارزا في مدينة بوشهر القديمة، وهو أقدم المراكز الدينية والإسلامية في البلاد.
يمتد تاريخ المسجد العريق إلى 400 عام، ويقال إنه تأسس في عهد الصفويين، وبُني بطابع "شبستاني"، وهو أحد أشكال العمارة الإسلامية التي تحتوي على أقواس وأعمدة وسقوف مقببة وزخارف ملونة.

المصدر: الجزيرة نت + مواقع إلكترونية

 

 


 

الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس