عرض مشاركة واحدة

قديم 13-03-26, 10:43 AM

  رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
الباسل
المديــر العـــام

الصورة الرمزية الباسل

إحصائية العضو





الباسل غير متواجد حالياً

رسالتي للجميع

افتراضي حارسا "التراب" و"الثورة".. لماذا تدير إيران الحرب بجيشين؟



 

حارسا "التراب" و"الثورة".. لماذا تدير إيران الحرب بجيشين؟

نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة
الحرس الثوري يسيطر على القوة الصاروخية الإستراتيجية (الأناضول)



أحمد مريسي
13/3/2026

في خضم الحرب الجارية التي اندلعت أواخر فبراير/شباط الماضي، والتي أودت بحياة المرشد الإيراني آية الله علي خامنئي، وجدت إيراننفسها أمام اختبار وجودي غير مسبوق تحت قيادة مرشدها الجديد مجتبى خامنئي.
يأتي هذا الزلزال السياسي ليعمّق ما يوصف بجراح المؤسسة العسكرية التي فقدت كبار قادتها التاريخيين -وعلى رأسهم حسين سلامي ومحمد باقري- إبان حرب يونيو/حزيران الماضي، لتتوالى الخسائر في المواجهة الحالية برحيل القائد العام الجديد للحرس محمد باكبور(الذي خلف سلامي عام 2025)، ورئيس قسم الاستخبارات في قيادة الطوارئ وكبير ضباط استخبارات الأركان العليا صلاح أسدي.

هذا المشهد المعقد أعاد إلى الواجهة تساؤلا جوهريا لدى كثيرين: لماذا تمتلك إيران جيشين؟ وما الفرق بين "الجيش النظامي" و"الحرس الثوري"؟ ومن يملك الكلمة العليا ومفاتيح الردع في قلب هذه المعركة الراهنة؟
في هذا التقرير، نحاول تفكيك شيفرة "السيادة العسكرية المزدوجة" في إيران، وهي نظام صُمم فيما يبدو لمنع تركز القوة العسكرية في يد جهة واحدة، ولضمان بقاء النظام واستمراريته حتى في حال تعرض إحدى الذراعين لضربة قاصمة.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الجيش الإيراني يتولى بشكل رئيس مهمة حماية الحدود الإيرانية والدفاع عن السيادة الوطنية (رويترز)


جيشان بإمرة رجل واحد

ورغم خضوع المؤسستين لسلطة المرشد الأعلى بصفته القائد العام للقوات المسلحة، فإن البناء العسكري الإيراني يقوم على ازدواجية مقصودة تخلق تمايزا في "هوية القتال" وأهدافها، فالجيش والحرس ليسا مجرد ذراعين عسكريين، بل هما مؤسستان تعملان وفق منطلقات متباينة يمكن تلخيصها في النقاط التالية:


- النشأة والعقيدة: الجيش النظامي (إرتش) هو استمرار لجيش الشاه بعد إعادة هيكلته عام 1979، وعقيدته كلاسيكية ترتكز على حماية الحدود الجغرافية للدولة الإيرانية. أما "الحرس الثوري" (باسداران) فقد أُسس بمرسوم من قائد الثورة
آية الله الخمينيعام 1979، وعقيدته هي حماية "النظام والثورة"، وولاؤه مطلق للمرشد.
- المهام والتسليح: يتولى الجيش الدفاع الكلاسيكي، ويعاني من تقادم ترسانته. في المقابل، يقود الحرس الثوري الأسلحة الإستراتيجية (الصواريخ الباليستيةوالمسيّرات) ويتولى الردع غير المتماثل والعمليات الخارجية.
- التعداد البشري: يمثل الجيش القوة الكبرى عدديا بنحو 400 ألف جندي نظامي، وفق تقديرات المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية ومراكز عسكرية غربية، بينما يضم الحرس الثوري نحو 190 ألفا، لكنه يتحكم بملايين المتطوعين من قوات التعبئة (البسيج).
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

الحرس الثوري المؤسسة الأقوى في إيران عسكريا واقتصاديا وله تأثير كبير في القرار السياسي (أسوشيتد برس)


جيش للدفاع وحرس للهجوم

يُجمع الخبراء العسكريون على قاعدة ذهبية تحكم المنظومة الإيرانية: "الجيش للدفاع، والحرس للهجوم وتصدير النفوذ".
- الجيش النظامي: يعمل كقوة دفاعية كلاسيكية لصد أي غزو خارجي. ويتألف من 4 فروع رئيسية: القوات البرية، والقوة البحرية العاملة في المياه العميقة (بحر عمان والمحيط الهندي)، والقوة الجوية، وقوات الدفاع الجوي.
وفي هذا السياق، يشير الباحث المتخصص بالقوات المسلحة الإيرانية حسين حقيان للجزيرة، إلى أن قوة الجيش الجوية ترتكز على مقاتلات شرقية وغربية قديمة، مما يجعل دوره تكتيكيا ومحدودا ضمن الجغرافيا الإيرانية.

- الحرس الثوري: يبدو كذراع للعقيدة العابرة للحدود، فبخلاف الجيش، يبرز الحرس الثوري كقوة أيديولوجية لا تتقيد بالجغرافيا.
وفي قراءة لهذا التمايز، يوضح القيادي السابق في الحرس الثوري، حسين كنعاني مقدم، للجزيرة نت، أن الفارق يكمن في "جوهر المهمة"، إذ يقول "بينما يضطلع الجيش بمسؤولية الحفاظ على الأراضي، يتولى الحرس حماية حدود القيم والأيديولوجيا، وهي فضاءات لا تحدها الحواجز الجغرافية التقليدية".
وتبرز قوة الحرس في أذرعه النوعية التي حددها تقرير لـ "معهد دراسة الحرب الأمريكي" في الآتي:

- القوة الجوفضائية: هي "درة التاج" ومكمن الردع. طورت الصواريخ والمسيرات لتصبح الذراع الطولى للبلاد.
- فيلق القدس: الذراع الخارجية الضاربة، المسؤولة عن "محور المقاومة" إقليميا.
- القوة البحرية: تتقن "حرب العصاباتالبحرية" بالزوارق السريعة فيمضيق هرمز.

الداخل الإيراني و"الإرهاب" الدولي

داخليا، ترتبط صورة الجيش بدوره الكلاسيكي في الدفاع عن الحدود، مما يبعده غالبا عن التجاذبات السياسية. في المقابل، يمتلك "الحرس الثوري" حضورا واسعا في الهياكل الاقتصادية والسياسية للدولة، وتُناط بقوات التعبئة (البسيج) التابعة له مهام حفظ الأمن الداخلي، وهو ما يجعله أكثر تماسا وارتباطا بالديناميات السياسية والاجتماعية في البلاد.
دوليا، زاد موقع الحرس الثوري تعقيدا بعد إدراجه من قِبل الولايات المتحدة عام 2019 كـ "منظمة إرهابية أجنبية"، وهو مسار ناقشته أو دعمته جهات وتكتلات أوروبية، مع توسع دائرة العقوبات لتخنق قادته ومؤسساته المتشعبة.

مراكز التنسيق

لضمان عدم تصادم القوتين، أنشأت القيادة "هيئة أركان القوات المسلحة" للتنسيق الإستراتيجي، ومقر "خاتم الأنبياء" لإدارة العمليات وقت الحرب.
وقد تلقت هذه المراكز ضربة قاسية إبان حرب يونيو/حزيران 2025 مع مقتل رئيس الأركان محمد باقري وقائد مقر خاتم الأنبياء غلام علي رشيد في الضربات الإسرائيلية، مما اضطر القيادة الإيرانية حينها لملء الفراغ بتعيينات سريعة لضمان استمرار عمل المنظومة قبل اندلاع المواجهة الحالية.
ومع توليه منصب المرشد الأعلى في ظل غبار المعركة الراهنة، يرث مجتبى خامنئي منظومة صُممت تاريخيا لتمكين الحرس الثوري، لكنها مثقلة بفراغ قيادي تراكمي منذ اغتيال جنرالاتها العام الماضي، وقد تُوج بمقتل والده مؤخرا.
نقره لعرض الصورة في صفحة مستقلة

تولى المرشد الإيراني القيادة في ظل حرب "طاحنة" وفراغ في صفوف كبار قادة الحرس والجيش (رويترز)

في الحرب المشتعلة اليوم، تتجلى هذه العقيدة المزدوجة بوضوح على الأرض. فالجيش النظامي يقف متأهبا في ثكناته كقوة احتياطية لحماية الجغرافيا في حال تطور النزاع إلى غزو بري أمريكي إسرائيلي.
في المقابل، يقود الحرس الثوري المعركة الفعلية بأدوات "الردع غير المتماثل"، بدءا من إطلاق القوة الجوفضائية موجات مكثفة من الصواريخ الباليستية والمسيرات، مرورا بإيعاز المرشد الجديد للحرس بإغلاق مضيق هرمز لضرب الاقتصاد العالمي، وصولا إلى تفعيل "فيلق القدس" للجبهات المشتعلة في الإقليم.

المصدر: الجزيرة نت

 

 


 

الباسل

يتولى القادة العسكريون مهمة الدفاع عن الوطن ، ففي أوقات الحرب تقع على عاتقهم مسؤولية إحراز النصر المؤزر أو التسبب في الهزيمة ، وفي أوقات السلم يتحمّلون عبء إنجاز المهام العسكرية المختلفة ، ولذا يتعيّن على هؤلاء القادة تطوير الجوانب القيادية لديهم من خلال الانضباط والدراسة والتزوّد بالمعارف المختلفة بشكل منتظم ، واستغلال كافة الفرص المتاحة ، ولاسيما أن الحياة العسكرية اليومية حبلى بالفرص أمام القادة الذين يسعون لتطوير أنفسهم وتنمية مهاراتهم القيادية والفكرية

   

رد مع اقتباس